Page 452
الأحقاف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚ تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ٢ مَا خَلَقْنَا
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا͏ٓ اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا عَمَّا͏ٓ اُنْذِرُوْا مُعْرِضُوْنَ ٣ قُلْ اَرَءَيْتُمْ مَّا تَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَرُوْنِيْ مَاذَا خَلَقُوْا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ
فِي السَّمٰوٰتِؕ اِيْتُوْنِيْ بِكِتٰبٍ مِّنْ قَبْلِ هٰذَا͏ٓ اَوْ اَثٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ
اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنْ يَّدْعُوْا مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ مَنْ لَّا يَسْتَجِيْبُ لَهٗٓ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَا࢜ىِٕهِمْ
غٰفِلُوْنَ ٥ وَاِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوْا لَهُمْ اَعْدَا࢜ءً وَّكَانُوْا بِعِبَادَتِهِمْ
كٰفِرِيْنَ ٦ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ قَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
لِلْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهُمْۙ هٰذَا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٧ؕ اَمْ يَقُوْلُوْنَ افْتَرٰىهُؕ قُلْ
اِنِ افْتَرَيْتُهٗ فَلَا تَمْلِكُوْنَ لِيْ مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ هُوَ اَعْلَمُ بِمَا
تُفِيْضُوْنَ فِيْهِؕ كَفٰي بِهٖ شَهِيْدًاۢ بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْؕ وَهُوَ الْغَفُوْرُ
الرَّحِيْمُ ٨ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا͏ٓ اَدْرِيْ مَا يُفْعَلُ
بِيْ وَلَا بِكُمْؕ اِنْ اَتَّبِعُ اِلَّا مَا يُوْحٰٓي اِلَيَّ وَمَا͏ٓ اَنَا اِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٩
Page 453
قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ وَكَفَرْتُمْ بِهٖ وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِّنْۢ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ عَلٰي مِثْلِهٖ فَاٰمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٠ࣖ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُوْنَا͏ٓ اِلَيْهِؕ وَاِذْ لَمْ يَهْتَدُوْا بِهٖ فَسَيَقُوْلُوْنَ
هٰذَا͏ٓ اِفْكٌ قَدِيْمٌ ١١ وَمِنْ قَبْلِهٖ كِتٰبُ مُوْسٰٓي اِمَامًا وَّرَحْمَةًؕ
وَهٰذَا كِتٰبٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنْذِرَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْاࣗۖ وَبُشْرٰي
لِلْمُحْسِنِيْنَ ١٢ۚ اِنَّ الَّذِيْنَ قَالُوْا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوْا فَلَا خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ١٣ۚ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ خٰلِدِيْنَ
فِيْهَاۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٤ وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
اِحْسٰنًاؕ حَمَلَتْهُ اُمُّهٗ كُرْهًا وَّوَضَعَتْهُ كُرْهًاؕ وَحَمْلُهٗ وَفِصٰلُهٗ
ثَلٰثُوْنَ شَهْرًاؕ حَتّٰٓي اِذَا بَلَغَ اَشُدَّهٗ وَبَلَغَ اَرْبَعِيْنَ سَنَةًۙ
قَالَ رَبِّ اَوْزِعْنِيْٓ اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِيْٓ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ
وَعَلٰي وَالِدَيَّ وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰىهُ وَاَصْلِحْ لِيْ فِيْ
ذُرِّيَّتِيْۚؕ اِنِّيْ تُبْتُ اِلَيْكَ وَاِنِّيْ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ١٥ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ اَحْسَنَ مَا عَمِلُوْا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّاٰتِهِمْ
فِيْٓ اَصْحٰبِ الْجَنَّةِؕ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِيْ كَانُوْا يُوْعَدُوْنَ ١٦ وَالَّذِيْ
Page 454
قَالَ لِوَالِدَيْهِ اُفٍّ لَّكُمَا͏ٓ اَتَعِدٰنِنِيْٓ اَنْ اُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُوْنُ
مِنْ قَبْلِيْۚ وَهُمَا يَسْتَغِيْثٰنِ اللّٰهَ وَيْلَكَ اٰمِنْࣗۖ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ
حَقٌّۚۖ فَيَقُوْلُ مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ١٧ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ
حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِيْٓ اُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنَ
الْجِنِّ وَالْاِنْسِؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا خٰسِرِيْنَ ١٨ وَلِكُلٍّ دَرَجٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوْاۚ
وَلِيُوَفِّيَهُمْ اَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ١٩ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا عَلَي النَّارِؕ اَذْهَبْتُمْ طَيِّبٰتِكُمْ فِيْ حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ
بِهَاۚ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُوْنِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُوْنَ فِي
الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُوْنَ ٢٠ࣖ وَاذْكُرْ اَخَا عَادٍؕ اِذْ
اَنْذَرَ قَوْمَهٗ بِالْاَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْۢ بَيْنِ يَدَيْهِ
وَمِنْ خَلْفِهٖٓ اَلَّا تَعْبُدُوْٓا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ
عَظِيْمٍ ٢١ قَالُوْٓا اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِتَاْفِكَنَا عَنْ اٰلِهَتِنَاۚ فَاْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا͏ٓ اِنْ
كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٢٢ قَالَ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِؗۖ وَاُبَلِّغُكُمْ مَّا͏ٓ
اُرْسِلْتُ بِهٖ وَلٰكِنِّيْٓ اَرٰىكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُوْنَ ٢٣ فَلَمَّا رَاَوْهُ عَارِضًا
مُّسْتَقْبِلَ اَوْدِيَتِهِمْۙ قَالُوْا هٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَاؕ بَلْ هُوَ مَا
اسْتَعْجَلْتُمْ بِهٖؕ رِيْحٌ فِيْهَا عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢٤ۙ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍۭ بِاَمْرِ
Page 455
رَبِّهَا فَاَصْبَحُوْا لَا يُرٰٓي اِلَّا مَسٰكِنُهُمْؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ
الْمُجْرِمِيْنَ ٢٥ وَلَقَدْ مَكَّنّٰهُمْ فِيْمَا͏ٓ اِنْ مَّكَّنّٰكُمْ فِيْهِ وَجَعَلْنَا
لَهُمْ سَمْعًا وَّاَبْصَارًا وَّاَفْـِٕدَةًؗۖ فَمَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا͏ٓ
اَبْصَارُهُمْ وَلَا͏ٓ اَفْـِٕدَتُهُمْ مِّنْ شَيْءٍ اِذْ كَانُوْا يَجْحَدُوْنَۙ بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٢٦ࣖ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا مَا
حَوْلَكُمْ مِّنَ الْقُرٰي وَصَرَّفْنَا الْاٰيٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٢٧ فَلَوْلَا
نَصَرَهُمُ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ قُرْبَانًا اٰلِهَةًؕ بَلْ ضَلُّوْا
عَنْهُمْۚ وَذٰلِكَ اِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٢٨ وَاِذْ صَرَفْنَا͏ٓ اِلَيْكَ
نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُوْنَ الْقُرْاٰنَۚ فَلَمَّا حَضَرُوْهُ قَالُوْٓا اَنْصِتُوْاۚ
فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا اِلٰي قَوْمِهِمْ مُّنْذِرِيْنَ ٢٩ قَالُوْا يٰقَوْمَنَا͏ٓ اِنَّا
سَمِعْنَا كِتٰبًا اُنْزِلَ مِنْۢ بَعْدِ مُوْسٰي مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
يَهْدِيْٓ اِلَي الْحَقِّ وَاِلٰي طَرِيْقٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٣٠ يٰقَوْمَنَا͏ٓ اَجِيْبُوْا دَاعِيَ
اللّٰهِ وَاٰمِنُوْا بِهٖ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّنْ ذُنُوْبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ
اَلِيْمٍ ٣١ وَمَنْ لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللّٰهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْاَرْضِ
وَلَيْسَ لَهٗ مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءُؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٣٢ اَوَلَمْ
يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
Page 456
بِقٰدِرٍ عَلٰٓي اَنْ يُّحْيِۦَ الْمَوْتٰيؕ بَلٰٓي اِنَّهٗ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٣٣
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا عَلَي النَّارِؕ اَلَيْسَ هٰذَا بِالْحَقِّؕ
قَالُوْا بَلٰي وَرَبِّنَاؕ قَالَ فَذُوْقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٣٤
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ اُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَّهُمْؕ
كَاَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوْعَدُوْنَۙ لَمْ يَلْبَثُوْٓا اِلَّا سَاعَةً مِّنْ نَّهَارٍؕ
بَلٰغٌۚ فَهَلْ يُهْلَكُ اِلَّا الْقَوْمُ الْفٰسِقُوْنَ ٣٥ࣖ
محمد
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ ١
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاٰمَنُوْا بِمَا نُزِّلَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَّهُوَ
الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَاَصْلَحَ بَالَهُمْ ٢ ذٰلِكَ
بِاَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَاَنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّبَعُوا
الْحَقَّ مِنْ رَّبِّهِمْؕ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ اَمْثَالَهُمْ ٣ فَاِذَا لَقِيْتُمُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَضَرْبَ الرِّقَابِؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَثْخَنْتُمُوْهُمْ فَشُدُّوا
الْوَثَاقَࣗۙ فَاِمَّا مَنًّاۢ بَعْدُ وَاِمَّا فِدَا࢜ءً حَتّٰي تَضَعَ الْحَرْبُ اَوْزَارَهَاۚࣞۛ
ذٰؔلِكَؕۛ وَلَوْ يَشَا࢜ءُ اللّٰهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْۙ وَلٰكِنْ لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُمْ
بِبَعْضٍؕ وَالَّذِيْنَ قُتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَلَنْ يُّضِلَّ اَعْمَالَهُمْ ٤
Page 457
سَيَهْدِيْهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ٥ۚ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ٦
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ اَقْدَامَكُمْ ٧
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَاَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ ٨ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَرِهُوْا
مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ ٩ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ دَمَّرَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْؗ وَلِلْكٰفِرِيْنَ
اَمْثَالُهَا ١٠ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ مَوْلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَاَنَّ الْكٰفِرِيْنَ
لَا مَوْلٰي لَهُمْ ١١ࣖ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا يَتَمَتَّعُوْنَ
وَيَاْكُلُوْنَ كَمَا تَاْكُلُ الْاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًي لَّهُمْ ١٢ وَكَاَيِّنْ مِّنْ قَرْيَةٍ
هِيَ اَشَدُّ قُوَّةً مِّنْ قَرْيَتِكَ الَّتِيْٓ اَخْرَجَتْكَۚ اَهْلَكْنٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ
لَهُمْ ١٣ اَفَمَنْ كَانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖ كَمَنْ زُيِّنَ لَهٗ سُوْ࢜ءُ عَمَلِهٖ
وَاتَّبَعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ ١٤ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِيْ وُعِدَ الْمُتَّقُوْنَؕ فِيْهَا͏ٓ اَنْهٰرٌ
مِّنْ مَّا࢜ءٍ غَيْرِ اٰسِنٍۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهٗۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ
خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشّٰرِبِيْنَۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّيؕ وَلَهُمْ فِيْهَا
مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّنْ رَّبِّهِمْؕ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ
وَسُقُوْا مَا࢜ءً حَمِيْمًا فَقَطَّعَ اَمْعَا࢜ءَهُمْ ١٥ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ
Page 458
حَتّٰٓي اِذَا خَرَجُوْا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوْا لِلَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ اٰنِفًاࣞ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ وَاتَّبَعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ ١٦ وَالَّذِيْنَ
اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًي وَّاٰتٰىهُمْ تَقْوٰىهُمْ ١٧ فَهَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا
السَّاعَةَ اَنْ تَاْتِيَهُمْ بَغْتَةًۚ فَقَدْ جَا࢜ءَ اَشْرَاطُهَاۚ فَاَنّٰي لَهُمْ اِذَا جَا࢜ءَتْهُمْ
ذِكْرٰىهُمْ ١٨ فَاعْلَمْ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢ͏ْبِكَ وَلِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوٰىكُمْ ١٩ࣖ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُوْرَةٌۚ فَاِذَا͏ٓ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَّذُكِرَ فِيْهَا
الْقِتَالُۙ رَاَيْتَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ يَّنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ نَظَرَ
الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِؕ فَاَوْلٰى لَهُمْ ٢٠ۚ طَاعَةٌ وَّقَوْلٌ مَّعْرُوْفٌࣞ
فَاِذَا عَزَمَ الْاَمْرُࣞ فَلَوْ صَدَقُوا اللّٰهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ٢١ۚ فَهَلْ عَسَيْتُمْ
اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ وَتُقَطِّعُوْٓا اَرْحَامَكُمْ ٢٢ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَاَصَمَّهُمْ وَاَعْمٰٓي اَبْصَارَهُمْ ٢٣ اَفَلَا يَتَدَبَّرُوْنَ
الْقُرْاٰنَ اَمْ عَلٰي قُلُوْبٍ اَقْفَالُهَا ٢٤ اِنَّ الَّذِيْنَ ارْتَدُّوْا عَلٰٓي اَدْبَارِهِمْ
مِّنْۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَيۙ الشَّيْطٰنُ سَوَّلَ لَهُمْؕ وَاَمْلٰي لَهُمْ ٢٥
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لِلَّذِيْنَ كَرِهُوْا مَا نَزَّلَ اللّٰهُ سَنُطِيْعُكُمْ فِيْ بَعْضِ
الْاَمْرِۚۖ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِسْرَارَهُمْ ٢٦ فَكَيْفَ اِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يَضْرِبُوْنَ
Page 459
وُجُوْهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْ ٢٧ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اتَّبَعُوْا مَا͏ٓ اَسْخَطَ اللّٰهَ وَكَرِهُوْا
رِضْوَانَهٗ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ ٢٨ࣖ اَمْ حَسِبَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ
اَنْ لَّنْ يُّخْرِجَ اللّٰهُ اَضْغَانَهُمْ ٢٩ وَلَوْ نَشَا࢜ءُ لَاَرَيْنٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ
بِسِيْمٰهُمْؕ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِيْ لَحْنِ الْقَوْلِؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اَعْمَالَكُمْ ٣٠
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰي نَعْلَمَ الْمُجٰهِدِيْنَ مِنْكُمْ وَالصّٰبِرِيْنَۙ وَنَبْلُوَا۟ اَخْبَارَكُمْ ٣١
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَشَا࢜قُّوا الرَّسُوْلَ مِنْۢ بَعْدِ
مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدٰيۙ لَنْ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاؕ وَسَيُحْبِطُ اَعْمَالَهُمْ ٣٢
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَلَا تُبْطِلُوْٓا اَعْمَالَكُمْ ٣٣
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ مَاتُوْا وَهُمْ كُفَّارٌ
فَلَنْ يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ ٣٤ فَلَا تَهِنُوْا وَتَدْعُوْٓا اِلَي السَّلْمِࣗۖ وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَࣗۖ
وَاللّٰهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَّتِرَكُمْ اَعْمَالَكُمْ ٣٥ اِنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَّلَهْوٌؕ
وَاِنْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا وَتَتَّقُوْا يُو͏ٔ͏ْتِكُمْ اُجُوْرَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ اَمْوَالَكُمْ ٣٦
اِنْ يَّسْـَٔلْكُمُوْهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوْا وَيُخْرِجْ اَضْغَانَكُمْ ٣٧ هٰٓاَنْتُمْ
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِۚ فَمِنْكُمْ مَّنْ يَّبْخَلُۚ
وَمَنْ يَّبْخَلْ فَاِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَّفْسِهٖؕ وَاللّٰهُ الْغَنِيُّ وَاَنْتُمُ الْفُقَرَا࢜ءُۚ
وَاِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْۙ ثُمَّ لَا يَكُوْنُوْٓا اَمْثَالَكُمْ ٣٨ࣖ
Page 460
الفتح
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيْنًا ١ۙ لِّيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنۢ͏ْبِكَ
وَمَا تَاَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيْمًا ٢ۙ
وَّيَنْصُرَكَ اللّٰهُ نَصْرًا عَزِيْزًا ٣ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ السَّكِيْنَةَ فِيْ قُلُوْبِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ لِيَزْدَادُوْٓا اِيْمَانًا مَّعَ اِيْمَانِهِمْؕ وَلِلّٰهِ جُنُوْدُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ٤ۙ لِّيُدْخِلَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ
سَيِّاٰتِهِمْؕ وَكَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اللّٰهِ فَوْزًا عَظِيْمًا ٥ۙ وَّيُعَذِّبَ الْمُنٰفِقِيْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتِ وَالْمُشْرِكِيْنَ وَالْمُشْرِكٰتِ الظَّا࢜نِّيْنَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِؕ
عَلَيْهِمْ دَا࢜ىِٕرَةُ السَّوْءِۚ وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَاَعَدَّ لَهُمْ
جَهَنَّمَؕ وَسَا࢜ءَتْ مَصِيْرًا ٦ وَلِلّٰهِ جُنُوْدُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَكَانَ
اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ٧ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ شَاهِدًا وَّمُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٨ۙ
لِّتُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتُعَزِّرُوْهُ وَتُوَقِّرُوْهُؕ وَتُسَبِّحُوْهُ بُكْرَةً
وَّاَصِيْلًا ٩ اِنَّ الَّذِيْنَ يُبَايِعُوْنَكَ اِنَّمَا يُبَايِعُوْنَ اللّٰهَؕ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ
اَيْدِيْهِمْۚ فَمَنْ نَّكَثَ فَاِنَّمَا يَنْكُثُ عَلٰي نَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَوْفٰي بِمَا
عٰهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُو͏ٔ͏ْتِيْهِ اَجْرًا عَظِيْمًا ١٠ࣖ سَيَقُوْلُ لَكَ الْمُخَلَّفُوْنَ
Page 461
مِنَ الْاَعْرَابِ شَغَلَتْنَا͏ٓ اَمْوَالُنَا وَاَهْلُوْنَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاۚ يَقُوْلُوْنَ
بِاَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِيْ قُلُوْبِهِمْؕ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ نَفْعًاؕ بَلْ كَانَ اللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرًا ١١ بَلْ ظَنَنْتُمْ اَنْ لَّنْ يَّنْقَلِبَ الرَّسُوْلُ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
اِلٰٓي اَهْلِيْهِمْ اَبَدًا وَّزُيِّنَ ذٰلِكَ فِيْ قُلُوْبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِۚۖ
وَكُنْتُمْ قَوْمًاۢ بُوْرًا ١٢ وَمَنْ لَّمْ يُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ فَاِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا
لِلْكٰفِرِيْنَ سَعِيْرًا ١٣ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ١٤ سَيَقُوْلُ الْمُخَلَّفُوْنَ
اِذَا انْطَلَقْتُمْ اِلٰي مَغَانِمَ لِتَاْخُذُوْهَا ذَرُوْنَا نَتَّبِعْكُمْۚ يُرِيْدُوْنَ
اَنْ يُّبَدِّلُوْا كَلٰمَ اللّٰهِؕ قُلْ لَّنْ تَتَّبِعُوْنَا كَذٰلِكُمْ قَالَ اللّٰهُ مِنْ قَبْلُۚ
فَسَيَقُوْلُوْنَ بَلْ تَحْسُدُوْنَنَاؕ بَلْ كَانُوْا لَا يَفْقَهُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٥
قُلْ لِّلْمُخَلَّفِيْنَ مِنَ الْاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ اِلٰي قَوْمٍ اُولِيْ بَاْسٍ
شَدِيْدٍ تُقَاتِلُوْنَهُمْ اَوْ يُسْلِمُوْنَۚ فَاِنْ تُطِيْعُوْا يُو͏ٔ͏ْتِكُمُ اللّٰهُ اَجْرًا
حَسَنًاۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٦
لَيْسَ عَلَي الْاَعْمٰي حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْمَرِيْضِ
حَرَجٌؕ وَمَنْ يُّطِعِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ يُدْخِلْهُ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
Page 462
الْاَنْهٰرُۚ وَمَنْ يَّتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٧ࣖ لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِيْ قُلُوْبِهِمْ
فَاَنْزَلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِمْ وَاَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيْبًا ١٨ۙ وَّمَغَانِمَ كَثِيْرَةً
يَّاْخُذُوْنَهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ١٩ وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغَانِمَ كَثِيْرَةً
تَاْخُذُوْنَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهٖ وَكَفَّ اَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْۚ وَلِتَكُوْنَ
اٰيَةً لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيْمًا ٢٠ۙ وَّاُخْرٰي لَمْ تَقْدِرُوْا
عَلَيْهَا قَدْ اَحَاطَ اللّٰهُ بِهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرًا ٢١
وَلَوْ قٰتَلَكُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوَلَّوُا الْاَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُوْنَ وَلِيًّا
وَّلَا نَصِيْرًا ٢٢ سُنَّةَ اللّٰهِ الَّتِيْ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُۚۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ
اللّٰهِ تَبْدِيْلًا ٢٣ وَهُوَ الَّذِيْ كَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْۢ بَعْدِ اَنْ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرًا ٢٤ هُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوْفًا اَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهٗؕ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
وَنِسَا࢜ءٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوْهُمْ اَنْ تَطَـُٔوْهُمْ فَتُصِيْبَكُمْ مِّنْهُمْ
مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ لِيُدْخِلَ اللّٰهُ فِيْ رَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ لَوْ تَزَيَّلُوْا
لَعَذَّبْنَا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ٢٥ اِذْ جَعَلَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
Page 463
فِيْ قُلُوْبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِيْنَتَهٗ عَلٰي
رَسُوْلِهٖ وَعَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَاَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوٰي وَكَانُوْٓا اَحَقَّ
بِهَا وَاَهْلَهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٢٦ࣖ لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ
رَسُوْلَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّۚ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ
اٰمِنِيْنَۙ مُحَلِّقِيْنَ رُءُوْسَكُمْ وَمُقَصِّرِيْنَۙ لَا تَخَافُوْنَؕ فَعَلِمَ مَا لَمْ
تَعْلَمُوْا فَجَعَلَ مِنْ دُوْنِ ذٰلِكَ فَتْحًا قَرِيْبًا ٢٧ هُوَ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ رَسُوْلَهٗ
بِالْهُدٰي وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهٗ عَلَي الدِّيْنِ كُلِّهٖؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًا ٢٨ؕ
مُحَمَّدٌ رَّسُوْلُ اللّٰهِؕ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗٓ اَشِدَّا࢜ءُ عَلَي الْكُفَّارِ رُحَمَا࢜ءُ بَيْنَهُمْ
تَرٰىهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَّبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًاؗ سِيْمَاهُمْ
فِيْ وُجُوْهِهِمْ مِّنْ اَثَرِ السُّجُوْدِؕ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرٰىةِۚۖۛ وَمَثَلُهُمْ
فِي الْاِنْجِيْلِۚࣞۛ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْـَٔهٗ فَاٰزَرَهٗ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوٰي
عَلٰي سُوْقِهٖ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيْظَ بِهِمُ الْكُفَّارَؕ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ مِنْهُمْ مَّغْفِرَةً وَّاَجْرًا عَظِيْمًا ٢٩ࣖ
الحجرات
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تُقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيِ اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَاتَّقُوا
Page 464
اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ١ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَرْفَعُوْٓا اَصْوَاتَكُمْ
فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوْا لَهٗ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
اَنْ تَحْبَطَ اَعْمَالُكُمْ وَاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُوْنَ ٢ اِنَّ الَّذِيْنَ يَغُضُّوْنَ
اَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُوْلِ اللّٰهِ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ امْتَحَنَ اللّٰهُ قُلُوْبَهُمْ
لِلتَّقْوٰيؕ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ عَظِيْمٌ ٣ اِنَّ الَّذِيْنَ يُنَادُوْنَكَ مِنْ
وَّرَا࢜ءِ الْحُجُرٰتِ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُوْنَ ٤ وَلَوْ اَنَّهُمْ صَبَرُوْا حَتّٰي
تَخْرُجَ اِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْٓا اِنْ جَا࢜ءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَاٍ فَتَبَيَّنُوْٓا اَنْ تُصِيْبُوْا قَوْمًاۢ بِجَهَالَةٍ
فَتُصْبِحُوْا عَلٰي مَا فَعَلْتُمْ نٰدِمِيْنَ ٦ وَاعْلَمُوْٓا اَنَّ فِيْكُمْ رَسُوْلَ
اللّٰهِؕ لَوْ يُطِيْعُكُمْ فِيْ كَثِيْرٍ مِّنَ الْاَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ حَبَّبَ اِلَيْكُمُ
الْاِيْمَانَ وَزَيَّنَهٗ فِيْ قُلُوْبِكُمْ وَكَرَّهَ اِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوْقَ
وَالْعِصْيَانَؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الرّٰشِدُوْنَ ٧ۙ فَضْلًا مِّنَ اللّٰهِ وَنِعْمَةًؕ
وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٨ وَاِنْ طَا࢜ىِٕفَتٰنِ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اقْتَتَلُوْا
فَاَصْلِحُوْا بَيْنَهُمَاۚ فَاِنْۢ بَغَتْ اِحْدٰىهُمَا عَلَي الْاُخْرٰي فَقَاتِلُوا الَّتِيْ
تَبْغِيْ حَتّٰي تَفِيْ࢜ءَ اِلٰٓي اَمْرِ اللّٰهِۚ فَاِنْ فَا࢜ءَتْ فَاَصْلِحُوْا بَيْنَهُمَا
بِالْعَدْلِ وَاَقْسِطُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِيْنَ ٩ اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
Page 465
اِخْوَةٌ فَاَصْلِحُوْا بَيْنَ اَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ١٠ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّنْ قَوْمٍ عَسٰٓي اَنْ يَّكُوْنُوْا خَيْرًا
مِّنْهُمْ وَلَا نِسَا࢜ءٌ مِّنْ نِّسَا࢜ءٍ عَسٰٓي اَنْ يَّكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّۚ وَلَا
تَلْمِزُوْٓا اَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوْا بِالْاَلْقَابِؕ بِي͏ٔ͏ْسَ الِاسْمُ الْفُسُوْقُ
بَعْدَ الْاِيْمَانِۚ وَمَنْ لَّمْ يَتُبْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ١١ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اجْتَنِبُوْا كَثِيْرًا مِّنَ الظَّنِّؗ اِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ اِثْمٌ
وَّلَا تَجَسَّسُوْا وَلَا يَغْتَبْ بَّعْضُكُمْ بَعْضًاؕ اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ
يَّاْكُلَ لَحْمَ اَخِيْهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوْهُؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ
رَّحِيْمٌ ١٢ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنَّا خَلَقْنٰكُمْ مِّنْ ذَكَرٍ وَّاُنْثٰي وَجَعَلْنٰكُمْ
شُعُوْبًا وَّقَبَا࢜ىِٕلَ لِتَعَارَفُوْاؕ اِنَّ اَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ اَتْقٰىكُمْؕ اِنَّ
اللّٰهَ عَلِيْمٌ خَبِيْرٌ ١٣ قَالَتِ الْاَعْرَابُ اٰمَنَّاؕ قُلْ لَّمْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا وَلٰكِنْ
قُوْلُوْٓا اَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْاِيْمَانُ فِيْ قُلُوْبِكُمْؕ وَاِنْ تُطِيْعُوا
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ لَا يَلِتْكُمْ مِّنْ اَعْمَالِكُمْ شَيْـًٔاؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ١٤ اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوْا
وَجٰهَدُوْا بِاَمْوَالِهِمْ وَاَنْفُسِهِمْ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الصّٰدِقُوْنَ ١٥ قُلْ اَتُعَلِّمُوْنَ اللّٰهَ بِدِيْنِكُمْؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
Page 466
وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١٦ يَمُنُّوْنَ عَلَيْكَ اَنْ
اَسْلَمُوْاؕ قُلْ لَّا تَمُنُّوْا عَلَيَّ اِسْلَامَكُمْۚ بَلِ اللّٰهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ اَنْ
هَدٰىكُمْ لِلْاِيْمَانِ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٧ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ غَيْبَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَاللّٰهُ بَصِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٨ࣖ
ق
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ق࢜ࣞۚ وَالْقُرْاٰنِ الْمَجِيْدِ ١ۚ بَلْ عَجِبُوْٓا اَنْ جَا࢜ءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْ
فَقَالَ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا شَيْءٌ عَجِيْبٌ ٢ۚ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًاۚ
ذٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيْدٌ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْاَرْضُ مِنْهُمْۚ
وَعِنْدَنَا كِتٰبٌ حَفِيْظٌ ٤ بَلْ كَذَّبُوْا بِالْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهُمْ فَهُمْ
فِيْٓ اَمْرٍ مَّرِيْجٍ ٥ اَفَلَمْ يَنْظُرُوْٓا اِلَي السَّمَا࢜ءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنٰهَا
وَزَيَّنّٰهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوْجٍ ٦ وَالْاَرْضَ مَدَدْنٰهَا وَاَلْقَيْنَا فِيْهَا
رَوَاسِيَ وَاَنۢ͏ْبَتْنَا فِيْهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍۢ بَهِيْجٍ ٧ۙ تَبْصِرَةً وَّذِكْرٰي
لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيْبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً مُّبٰرَكًا فَاَنۢ͏ْبَتْنَا بِهٖ
جَنّٰتٍ وَّحَبَّ الْحَصِيْدِ ٩ۙ وَالنَّخْلَ بٰسِقٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيْدٌ ١٠ۙ رِّزْقًا
لِّلْعِبَادِۙ وَاَحْيَيْنَا بِهٖ بَلْدَةً مَّيْتًاؕ كَذٰلِكَ الْخُرُوْجُ ١١ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
Page 467
قَوْمُ نُوْحٍ وَّاَصْحٰبُ الرَّسِّ وَثَمُوْدُ ١٢ۙ وَعَادٌ وَّفِرْعَوْنُ وَاِخْوَانُ
لُوْطٍ ١٣ۙ وَّاَصْحٰبُ الْاَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍؕ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ
وَعِيْدِ ١٤ اَفَعَيِيْنَا بِالْخَلْقِ الْاَوَّلِؕ بَلْ هُمْ فِيْ لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ
جَدِيْدٍ ١٥ࣖ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهٖ نَفْسُهٗۚۖ
وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيْدِ ١٦ اِذْ يَتَلَقَّي الْمُتَلَقِّيٰنِ عَنِ
الْيَمِيْنِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيْدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ اِلَّا لَدَيْهِ
رَقِيْبٌ عَتِيْدٌ ١٨ وَجَا࢜ءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّؕ ذٰلِكَ مَا كُنْتَ
مِنْهُ تَحِيْدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّوْرِؕ ذٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيْدِ ٢٠ وَجَا࢜ءَتْ كُلُّ
نَفْسٍ مَّعَهَا سَا࢜ىِٕقٌ وَّشَهِيْدٌ ٢١ لَقَدْ كُنْتَ فِيْ غَفْلَةٍ مِّنْ هٰذَا
فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَا࢜ءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيْدٌ ٢٢ وَقَالَ قَرِيْنُهٗ
هٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيْدٌ ٢٣ؕ اَلْقِيَا فِيْ جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيْدٍ ٢٤ۙ مَّنَّاعٍ
لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيْبِ ٢٥ۙ اࣙلَّذِيْ جَعَلَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَاَلْقِيٰهُ فِي
الْعَذَابِ الشَّدِيْدِ ٢٦ قَالَ قَرِيْنُهٗ رَبَّنَا مَا͏ٓ اَطْغَيْتُهٗ وَلٰكِنْ كَانَ فِيْ
ضَلٰلٍۢ بَعِيْدٍ ٢٧ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوْا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ اِلَيْكُمْ
بِالْوَعِيْدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا͏ٓ اَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ٢٩ࣖ يَوْمَ
نَقُوْلُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاْتِ وَتَقُوْلُ هَلْ مِنْ مَّزِيْدٍ ٣٠ وَاُزْلِفَتِ
Page 468
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِيْنَ غَيْرَ بَعِيْدٍ ٣١ هٰذَا مَا تُوْعَدُوْنَ لِكُلِّ اَوَّابٍ
حَفِيْظٍ ٣٢ۚ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَا࢜ءَ بِقَلْبٍ مُّنِيْبِ ٣٣ۙ
اࣙدْخُلُوْهَا بِسَلٰمٍؕ ذٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُوْدِ ٣٤ لَهُمْ مَّا يَشَا࢜ءُوْنَ فِيْهَا وَلَدَيْنَا
مَزِيْدٌ ٣٥ وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْنٍ هُمْ اَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا
فَنَقَّبُوْا فِي الْبِلَادِؕ هَلْ مِنْ مَّحِيْصٍ ٣٦ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَذِكْرٰي
لِمَنْ كَانَ لَهٗ قَلْبٌ اَوْ اَلْقَي السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيْدٌ ٣٧ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍࣗۖ وَّمَا مَسَّنَا مِنْ لُّغُوْبٍ ٣٨
فَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ الْغُرُوْبِ ٣٩ۚ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاَدْبَارَ السُّجُوْدِ ٤٠ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ
يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَّكَانٍ قَرِيْبٍ ٤١ۙ يَّوْمَ يَسْمَعُوْنَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّؕ ذٰلِكَ
يَوْمُ الْخُرُوْجِ ٤٢ اِنَّا نَحْنُ نُحْيٖ وَنُمِيْتُ وَاِلَيْنَا الْمَصِيْرُ ٤٣ۙ يَوْمَ تَشَقَّقُ
الْاَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًاؕ ذٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيْرٌ ٤٤ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُوْلُوْنَ
وَمَا͏ٓ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍࣞ فَذَكِّرْ بِالْقُرْاٰنِ مَنْ يَّخَافُ وَعِيْدِ ٤٥ࣖ
الذاريات
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالذّٰرِيٰتِ ذَرْوًا ١ۙ فَالْحٰمِلٰتِ وِقْرًا ٢ۙ فَالْجٰرِيٰتِ يُسْرًا ٣ۙ فَالْمُقَسِّمٰتِ
Page 469
اَمْرًا ٤ۙ اِنَّمَا تُوْعَدُوْنَ لَصَادِقٌ ٥ۙ وَّاِنَّ الدِّيْنَ لَوَاقِعٌ ٦ؕ وَالسَّمَا࢜ءِ
ذَاتِ الْحُبُكِ ٧ۙ اِنَّكُمْ لَفِيْ قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ ٨ۙ يُّو͏ٔ͏ْفَكُ عَنْهُ مَنْ
اُفِكَ ٩ؕ قُتِلَ الْخَرّٰصُوْنَ ١٠ۙ الَّذِيْنَ هُمْ فِيْ غَمْرَةٍ سَاهُوْنَ ١١ۙ
يَسْـَٔلُوْنَ اَيَّانَ يَوْمُ الدِّيْنِ ١٢ؕ يَوْمَ هُمْ عَلَي النَّارِ يُفْتَنُوْنَ ١٣
ذُوْقُوْا فِتْنَتَكُمْؕ هٰذَا الَّذِيْ كُنْتُمْ بِهٖ تَسْتَعْجِلُوْنَ ١٤ اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ
فِيْ جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ ١٥ۙ اٰخِذِيْنَ مَا͏ٓ اٰتٰىهُمْ رَبُّهُمْؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا
قَبْلَ ذٰلِكَ مُحْسِنِيْنَ ١٦ؕ كَانُوْا قَلِيْلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُوْنَ ١٧
وَبِالْاَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُوْنَ ١٨ وَفِيْٓ اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّا࢜ىِٕلِ وَالْمَحْرُوْمِ ١٩
وَفِي الْاَرْضِ اٰيٰتٌ لِّلْمُوْقِنِيْنَ ٢٠ۙ وَفِيْٓ اَنْفُسِكُمْؕ اَفَلَا تُبْصِرُوْنَ ٢١
وَفِي السَّمَا࢜ءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوْعَدُوْنَ ٢٢ فَوَرَبِّ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِ اِنَّهٗ
لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا͏ٓ اَنَّكُمْ تَنْطِقُوْنَ ٢٣ࣖ هَلْ اَتٰىكَ حَدِيْثُ ضَيْفِ اِبْرٰهِيْمَ
الْمُكْرَمِيْنَ ٢٤ۘ اِذْ دَخَلُوْا عَلَيْهِ فَقَالُوْا سَلٰمًاؕ قَالَ سَلٰمٌۚ قَوْمٌ مُّنْكَرُوْنَ ٢٥
فَرَاغَ اِلٰٓي اَهْلِهٖ فَجَا࢜ءَ بِعِجْلٍ سَمِيْنٍ ٢٦ۙ فَقَرَّبَهٗٓ اِلَيْهِمْ قَالَ اَلَا
تَاْكُلُوْنَ ٢٧ؗ فَاَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيْفَةًؕ قَالُوْا لَا تَخَفْؕ وَبَشَّرُوْهُ بِغُلٰمٍ
عَلِيْمٍ ٢٨ فَاَقْبَلَتِ امْرَاَتُهٗ فِيْ صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوْزٌ
عَقِيْمٌ ٢٩ قَالُوْا كَذٰلِكِۙ قَالَ رَبُّكِؕ اِنَّهٗ هُوَ الْحَكِيْمُ الْعَلِيْمُ ٣٠