Page 502
الأحقاف
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢ مَا خَلَقْنَا
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ ٣ قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن
دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكࣱ فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئْتُونِي بِكِتَٰبࣲ مِّن قَبْلِ هَٰذَآ أَوْ أَثَٰرَةࣲ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ
صَٰدِقِينَ ٤ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن
لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَٰفِلُونَ ٥
Page 503
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءࣰ وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَٰفِرِينَ ٦ وَإِذَا
تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَٰذَا
سِحْرࣱ مُّبِينٌ ٧ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَلَا تَمْلِكُونَ
لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔاۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيْنِي
وَبَيْنَكُمْۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعࣰا مِّنَ ٱلرُّسُلِ
وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠
إِلَّا نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٩ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِۦ
وَشَهِدَ شَاهِدࣱ مِّنۢ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرࣰا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا۟ بِهِۦ
فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفْكࣱ قَدِيمࣱ ١١ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ
إِمَامࣰا وَرَحْمَةࣰۚ وَهَٰذَا كِتَٰبࣱ مُّصَدِّقࣱ لِّسَانًا عَرَبِيࣰّا لِّيُنذِرَ
ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ ١٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا
ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ١٣
أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٤
Page 504
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَٰنًاۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهࣰا وَوَضَعَتْهُ
كُرْهࣰاۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهْرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ
أَرْبَعِينَ سَنَةࣰ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتَ
عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحࣰا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٥ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ
عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِيٓ أَصْحَٰبِ
ٱلْجَنَّةِۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ١٦ وَٱلَّذِي قَالَ
لِوَٰلِدَيْهِ أُفࣲّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن
قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ فَيَقُولُ
مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٧ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ
فِيٓ أُمَمࣲ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ
١٨ وَلِكُلࣲّ دَرَجَٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُوا۟ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
١٩ وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَٰتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ
ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ
تَسْتَكْبِرُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ ٢٠
Page 505
۞وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ
مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ
عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمࣲ ٢١ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا
بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢ قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ
وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمࣰا تَجْهَلُونَ ٢٣ فَلَمَّا
رَأَوْهُ عَارِضࣰا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضࣱ مُّمْطِرُنَاۚ
بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦۖ رِيحࣱ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٢٤ تُدَمِّرُ كُلَّ
شَيْءِۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي
ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ٢٥ وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ
وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعࣰا وَأَبْصَٰرࣰا وَأَفْـِٔدَةࣰ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ
وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٢٦ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا
مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٢٧
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةَۢۖ
بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْۚ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٢٨
Page 506
وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرࣰا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا
حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ
٢٩ قَالُوا۟ يَٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ
مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِيٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقࣲ مُّسْتَقِيمࣲ
٣٠ يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن
ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمࣲ ٣١ وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ ٱللَّهِ
فَلَيْسَ بِمُعْجِزࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُۚ أُو۟لَٰٓئِكَ
فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٣٢ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧيَ ٱلْمَوْتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ
إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٣٣ وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ
أَلَيْسَ هَٰذَا بِٱلْحَقِّۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا
كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٣٤ فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ
وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا
سَاعَةࣰ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغࣱۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٣٥
محمد
Page 507
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ ١ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدࣲ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن
رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبَعُوا۟ ٱلْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ
ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَٰلَهُمْ ٣ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ
إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا۟ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ
أَوْزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُم
بِبَعْضࣲۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَٰلَهُمْ ٤ سَيَهْدِيهِمْ
وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ٥ وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ٧ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
فَتَعْسࣰا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَٰلَهُمْ ٨ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ
فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ ٩ ۞أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ
عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْۖ وَلِلْكَٰفِرِينَ أَمْثَٰلُهَا ١٠ ذَٰلِكَ
بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوْلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَأَنَّ ٱلْكَٰفِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ١١
Page 508
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن
تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَٰمُ
وَٱلنَّارُ مَثْوࣰى لَّهُمْ ١٢ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةࣰ مِّن قَرْيَتِكَ
ٱلَّتِيٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ١٣ أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن
رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم ١٤ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي
وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنْهَٰرࣱ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنࣲ وَأَنْهَٰرࣱ مِّن لَّبَنࣲ لَّمْ يَتَغَيَّرْ
طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرࣱ مِّنْ خَمْرࣲ لَّذَّةࣲ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرࣱ مِّنْ عَسَلࣲ مُّصَفࣰّىۖ وَلَهُمْ
فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمْۖ كَمَنْ هُوَ خَٰلِدࣱ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟
مَآءً حَمِيمࣰا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ١٥ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا
خَرَجُوا۟ مِنْ عِندِكَ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ
ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ ١٦ وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟
زَادَهُمْ هُدࣰى وَءَاتَىٰهُمْ تَقْوَىٰهُمْ ١٧ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ
أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةࣰۖ فَقَدْ جَآءَ أَشْرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ
ذِكْرَىٰهُمْ ١٨ فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ ١٩
Page 509
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةࣱۖ فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةࣱ
مُّحْكَمَةࣱ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلْقِتَالُ رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ
يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ
٢٠ طَاعَةࣱ وَقَوْلࣱ مَّعْرُوفࣱۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ
لَكَانَ خَيْرࣰا لَّهُمْ ٢١ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟
فِي ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ ٢٢ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ
ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَٰرَهُمْ ٢٣ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ
أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ ٢٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَٰرِهِم
مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ٱلشَّيْطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ
لَهُمْ ٢٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ ٱلْأَمْرِۖ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ٢٦
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
وَأَدْبَٰرَهُمْ ٢٧ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ
وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَٰلَهُمْ ٢٨ أَمْ حَسِبَ
ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ٱللَّهُ أَضْغَٰنَهُمْ ٢٩
Page 510
وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَٰهُمْۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي
لَحْنِ ٱلْقَوْلِۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَٰلَكُمْ ٣٠ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ
ٱلْمُجَٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا۟ أَخْبَارَكُمْ ٣١ إِنَّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّوا۟ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ
مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا۟ ٱللَّهَ شَيْـࣰٔا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَٰلَهُمْ
٣٢ ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ
وَلَا تُبْطِلُوٓا۟ أَعْمَٰلَكُمْ ٣٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ
ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارࣱ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ٣٤ فَلَا تَهِنُوا۟
وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ
أَعْمَٰلَكُمْ ٣٥ إِنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبࣱ وَلَهْوࣱۚ وَإِن تُؤْمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ أَمْوَٰلَكُمْ ٣٦ إِن يَسْـَٔلْكُمُوهَا
فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا۟ وَيُخْرِجْ أَضْغَٰنَكُمْ ٣٧ هَٰٓأَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ
تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُۖ وَمَن يَبْخَلْ
فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُۚ وَإِن
تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَٰلَكُم ٣٨
Page 511
الفتح
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحࣰا مُّبِينࣰا ١ لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ
وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطࣰا مُّسْتَقِيمࣰا ٢
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ٣ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ
ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَٰنࣰا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ٤ لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ
جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ
سَيِّـَٔاتِهِمْۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمࣰا ٥ وَيُعَذِّبَ
ٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ
بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ
وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتْ مَصِيرࣰا ٦ وَلِلَّهِ جُنُودُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧ إِنَّآ
أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِيرࣰا ٨ لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ
وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةࣰ وَأَصِيلًا ٩
Page 512
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ
أَيْدِيهِمْۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ
بِمَا عَٰهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمࣰا ١٠ سَيَقُولُ
لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَٰلُنَا وَأَهْلُونَا
فَٱسْتَغْفِرْ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْۚ قُلْ
فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ
نَفْعَۢاۚ بَلْ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١ بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن
يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهْلِيهِمْ أَبَدࣰا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي
قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمَۢا بُورࣰا ١٢ وَمَن لَّمْ يُؤْمِنۢ
بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَعِيرࣰا ١٣ وَلِلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ١٤ سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ إِذَا
ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْۖ يُرِيدُونَ
أَن يُبَدِّلُوا۟ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُۖ
فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَاۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلࣰا ١٥
Page 513
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِي بَأْسࣲ شَدِيدࣲ
تُقَٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنࣰاۖ
وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٦ لَّيْسَ
عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجࣱۗ
وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا
ٱلْأَنْهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمࣰا ١٧ ۞لَّقَدْ رَضِيَ ٱللَّهُ
عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي
قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحࣰا قَرِيبࣰا ١٨ وَمَغَانِمَ
كَثِيرَةࣰ يَأْخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمࣰا ١٩ وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ
مَغَانِمَ كَثِيرَةࣰ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِيَ
ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةࣰ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطࣰا
مُّسْتَقِيمࣰا ٢٠ وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ
وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣰا ٢١ وَلَوْ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا ٢٢ سُنَّةَ
ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلࣰا ٢٣
Page 514
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ
بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ
وَٱلْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوْلَا رِجَالࣱ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءࣱ
مُّؤْمِنَٰتࣱ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُۢ
بِغَيْرِ عِلْمࣲۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥ إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟
فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ
عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ
وَكَانُوٓا۟ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣰا ٢٦
لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ
ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ
فَتْحࣰا قَرِيبًا ٢٧ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ
ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدࣰا ٢٨
Page 515
مُّحَمَّدࣱ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْۖ
تَرَىٰهُمْ رُكَّعࣰا سُجَّدࣰا يَبْتَغُونَ فَضْلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنࣰاۖ سِيمَاهُمْ
فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمْ فِي
ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ
عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةࣰ وَأَجْرًا عَظِيمَۢا ٢٩
الحجرات
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُوا۟
ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ١ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟
أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ
لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ
يَغُضُّونَ أَصْوَٰتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ
ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰۚ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ
يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٤
Page 516
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا۟ حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرࣰا لَّهُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ
رَّحِيمࣱ ٥ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقُۢ بِنَبَإࣲ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن
تُصِيبُوا۟ قَوْمَۢا بِجَهَٰلَةࣲ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ ٦
وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرࣲ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ
إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ ٧
فَضْلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَنِعْمَةࣰۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٨ وَإِن طَآئِفَتَانِ
مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا
عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَٰتِلُوا۟ ٱلَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتْ
فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ
٩ إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةࣱ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ١٠ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمࣱ مِّن قَوْمٍ
عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرࣰا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءࣱ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرࣰا
مِّنْهُنَّۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَٰبِۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ
ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١١
Page 517
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱجْتَنِبُوا۟ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ٱلظَّنِّ
إِثْمࣱۖ وَلَا تَجَسَّسُوا۟ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن
يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتࣰا فَكَرِهْتُمُوهُۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ
تَوَّابࣱ رَّحِيمࣱ ١٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرࣲ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ
شُعُوبࣰا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ
عَلِيمٌ خَبِيرࣱ ١٣ ۞قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ وَلَٰكِن
قُولُوٓا۟ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمْۖ وَإِن تُطِيعُوا۟ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَٰلِكُمْ شَيْـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١٤
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا۟
وَجَٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ
ٱلصَّٰدِقُونَ ١٥ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ١٦ يَمُنُّونَ
عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا۟ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا۟ عَلَيَّ إِسْلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ
عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَىٰكُمْ لِلْإِيمَٰنِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٧ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ
غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨
Page 518
ق
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قٓۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ ١ بَلْ عَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنْهُمْ
فَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ٢ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابࣰاۖ ذَٰلِكَ
رَجْعُۢ بَعِيدࣱ ٣ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلْأَرْضُ مِنْهُمْۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ
حَفِيظُۢ ٤ بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِيٓ أَمْرࣲ مَّرِيجٍ ٥
أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا
وَمَا لَهَا مِن فُرُوجࣲ ٦ وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ
وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجࣲ ٧ تَبْصِرَةࣰ وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدࣲ
مُّنِيبࣲ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ مُّبَٰرَكࣰا فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتࣲ
وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ ٩ وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتࣲ لَّهَا طَلْعࣱ نَّضِيدࣱ ١٠ رِّزْقࣰا
لِّلْعِبَادِۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةࣰ مَّيْتࣰاۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ ١١ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ
قَوْمُ نُوحࣲ وَأَصْحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢ وَعَادࣱ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَٰنُ
لُوطࣲ ١٣ وَأَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعࣲۚ كُلࣱّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
١٤ أَفَعَيِينَا بِٱلْخَلْقِ ٱلْأَوَّلِۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسࣲ مِّنْ خَلْقࣲ جَدِيدࣲ ١٥
Page 519
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ١٦ إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ
قَعِيدࣱ ١٧ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدࣱ ١٨ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ
ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ
يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ ٢٠ وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسࣲ مَّعَهَا سَآئِقࣱ وَشَهِيدࣱ ٢١ لَّقَدْ
كُنتَ فِي غَفْلَةࣲ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدࣱ
٢٢ وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ
عَنِيدࣲ ٢٤ مَّنَّاعࣲ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدࣲ مُّرِيبٍ ٢٥ ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا
ءَاخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦ ۞قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُۥ
وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدࣲ ٢٧ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا۟ لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ
إِلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ ٢٨ مَا يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمࣲ لِّلْعَبِيدِ ٢٩
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدࣲ ٣٠ وَأُزْلِفَتِ
ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ٣١ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظࣲ
٣٢ مَّنْ خَشِيَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبࣲ مُّنِيبٍ ٣٣ ٱدْخُلُوهَا
بِسَلَٰمࣲۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُلُودِ ٣٤ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدࣱ ٣٥
Page 520
وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشࣰا فَنَقَّبُوا۟
فِي ٱلْبِلَٰدِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ ٣٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن
كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدࣱ ٣٧ وَلَقَدْ خَلَقْنَا
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ وَمَا مَسَّنَا
مِن لُّغُوبࣲ ٣٨ فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ ٣٩ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠ وَٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ ٱلْمُنَادِ مِن مَّكَانࣲ قَرِيبࣲ
٤١ يَوْمَ يَسْمَعُونَ ٱلصَّيْحَةَ بِٱلْحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْخُرُوجِ ٤٢ إِنَّا
نَحْنُ نُحْيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا ٱلْمَصِيرُ ٤٣ يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْأَرْضُ
عَنْهُمْ سِرَاعࣰاۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرࣱ ٤٤ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ
وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارࣲۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
الذاريات
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرْوࣰا ١ فَٱلْحَٰمِلَٰتِ وِقْرࣰا ٢ فَٱلْجَٰرِيَٰتِ يُسْرࣰا ٣
فَٱلْمُقَسِّمَٰتِ أَمْرًا ٤ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقࣱ ٥ وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعࣱ ٦
Page 521
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ ٧ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلࣲ مُّخْتَلِفࣲ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ
أُفِكَ ٩ قُتِلَ ٱلْخَرَّٰصُونَ ١٠ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةࣲ سَاهُونَ ١١ يَسْـَٔلُونَ
أَيَّانَ يَوْمُ ٱلدِّينِ ١٢ يَوْمَ هُمْ عَلَى ٱلنَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا۟ فِتْنَتَكُمْ
هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتࣲ وَعُيُونٍ
١٥ ءَاخِذِينَ مَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ ١٦
كَانُوا۟ قَلِيلࣰا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ١٧ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨
وَفِيٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقࣱّ لِّلسَّآئِلِ وَٱلْمَحْرُومِ ١٩ وَفِي ٱلْأَرْضِ ءَايَٰتࣱ
لِّلْمُوقِنِينَ ٢٠ وَفِيٓ أَنفُسِكُمْۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٢١ وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ
وَمَا تُوعَدُونَ ٢٢ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ
تَنطِقُونَ ٢٣ هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ ٢٤ إِذْ
دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمࣰاۖ قَالَ سَلَٰمࣱ قَوْمࣱ مُّنكَرُونَ ٢٥ فَرَاغَ إِلَىٰٓ
أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلࣲ سَمِينࣲ ٢٦ فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
٢٧ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةࣰۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمࣲ ٢٨
فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِي صَرَّةࣲ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمࣱ
٢٩ قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ ٣٠