Page 482
۞إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتࣲ مِّنْ أَكْمَامِهَا
وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ
شُرَكَآءِي قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدࣲ ٤٧ وَضَلَّ عَنْهُم
مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُۖ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصࣲ ٤٨
لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسࣱ
قَنُوطࣱ ٤٩ وَلَئِنْ أَذَقْنَٰهُ رَحْمَةࣰ مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ
لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةࣰ وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ
رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظࣲ ٥٠ وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ
أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضࣲ
٥١ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِۦ
مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدࣲ ٥٢ سَنُرِيهِمْ ءَايَٰتِنَا
فِي ٱلْـَٔافَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّۗ
أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدٌ ٥٣ أَلَآ إِنَّهُمْ
فِي مِرْيَةࣲ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيْءࣲ مُّحِيطُۢ ٥٤
Page 483
الشورى
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ عٓسٓقٓ ٢ كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ
ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٣ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۖ
وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ ٤ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّۚ
وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي
ٱلْأَرْضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟
مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلࣲ
٦ وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيࣰّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلْقُرَىٰ وَمَنْ
حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ ٱلْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِۚ فَرِيقࣱ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقࣱ فِي
ٱلسَّعِيرِ ٧ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن
يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ ٨ أَمِ
ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَهُوَ
عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٩ وَمَا ٱخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءࣲ فَحُكْمُهُۥٓ
إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ١٠
Page 484
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجࣰا
وَمِنَ ٱلْأَنْعَٰمِ أَزْوَٰجࣰا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَيْءࣱۖ وَهُوَ
ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ١١ لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ يَبْسُطُ
ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ١٢ ۞شَرَعَ
لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا
وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ
وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِۚ ٱللَّهُ
يَجْتَبِيٓ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِيٓ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ ١٣ وَمَا تَفَرَّقُوٓا۟
إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيَۢا بَيْنَهُمْۚ وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ
مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُوا۟
ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكࣲّ مِّنْهُ مُرِيبࣲ ١٤ فَلِذَٰلِكَ
فَٱدْعُۖ وَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْۖ وَقُلْ
ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبࣲۖ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُۖ
ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْۖ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْۖ لَا حُجَّةَ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَاۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ١٥
Page 485
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ
دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبࣱ وَلَهُمْ عَذَابࣱ شَدِيدٌ
١٦ ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَۗ وَمَا يُدْرِيكَ
لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبࣱ ١٧ يَسْتَعْجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّۗ
أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْعَزِيزُ
١٩ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلْـَٔاخِرَةِ نَزِدْ لَهُۥ فِي حَرْثِهِۦۖ وَمَن
كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِۦ مِنْهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ
مِن نَّصِيبٍ ٢٠ أَمْ لَهُمْ شُرَكَٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ
مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْۗ
وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٢١ تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ
مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمْۗ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِۖ لَهُم
مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ٢٢
Page 486
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ
قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِي ٱلْقُرْبَىٰۗ وَمَن يَقْتَرِفْ
حَسَنَةࣰ نَّزِدْ لَهُۥ فِيهَا حُسْنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ شَكُورٌ ٢٣ أَمْ يَقُولُونَ
ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَۗ وَيَمْحُ ٱللَّهُ
ٱلْبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ
وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ٢٥ وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦۚ وَٱلْكَٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابࣱ
شَدِيدࣱ ٢٦ ۞وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِي ٱلْأَرْضِ
وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرࣲ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرࣱ ٢٧ وَهُوَ
ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ مِنۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوا۟ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلْوَلِيُّ ٱلْحَمِيدُ
٢٨ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةࣲۚ
وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرࣱ ٢٩ وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةࣲ فَبِمَا
كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرࣲ ٣٠ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
فِي ٱلْأَرْضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ٣١
Page 487
وَمِنْ ءَايَٰتِهِ ٱلْجَوَارِ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ ٣٢ إِن يَشَأْ يُسْكِنِ ٱلرِّيحَ
فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهْرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورٍ
٣٣ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا۟ وَيَعْفُ عَن كَثِيرࣲ ٣٤ وَيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ
يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصࣲ ٣٥ فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءࣲ فَمَتَٰعُ
ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ ٣٦ وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا
غَضِبُوا۟ هُمْ يَغْفِرُونَ ٣٧ وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ
وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣٨ وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ
ٱلْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ٣٩ وَجَزَٰٓؤُا۟ سَيِّئَةࣲ سَيِّئَةࣱ مِّثْلُهَاۖ فَمَنْ عَفَا
وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠ وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ
بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى
ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّۚ أُو۟لَٰٓئِكَ
لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٤٢ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ
ٱلْأُمُورِ ٤٣ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيࣲّ مِّنۢ بَعْدِهِۦۗ وَتَرَى
ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَىٰ مَرَدࣲّ مِّن سَبِيلࣲ ٤٤
Page 488
وَتَرَىٰهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ
مِن طَرْفٍ خَفِيࣲّۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ
خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ
فِي عَذَابࣲ مُّقِيمࣲ ٤٥ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنْ أَوْلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم
مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦ ٱسْتَجِيبُوا۟
لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم
مِّن مَّلْجَإࣲ يَوْمَئِذࣲ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرࣲ ٤٧ فَإِنْ أَعْرَضُوا۟
فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًاۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ
أَذَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِنَّا رَحْمَةࣰ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةُۢ
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ كَفُورࣱ ٤٨ لِّلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثࣰا
وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانࣰا وَإِنَٰثࣰاۖ
وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ ٥٠ ۞وَمَا كَانَ
لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَآئِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ
رَسُولࣰا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمࣱ ٥١
Page 489
وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحࣰا مِّنْ أَمْرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا ٱلْكِتَٰبُ
وَلَا ٱلْإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلْنَٰهُ نُورࣰا نَّهْدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَاۚ
وَإِنَّكَ لَتَهْدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٥٢ صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ ٥٣
الزخرف
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ قُرْءَٰنًا عَرَبِيࣰّا
لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٣ وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلْكِتَٰبِ لَدَيْنَا
لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحًا
أَن كُنتُمْ قَوْمࣰا مُّسْرِفِينَ ٥ وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيࣲّ فِي
ٱلْأَوَّلِينَ ٦ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
٧ فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشࣰا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ
٨ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ
خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ ٩ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ
مَهْدࣰا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلࣰا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٠
Page 490
وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةࣰ مَّيْتࣰاۚ
كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ١١ وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ
لَكُم مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلْأَنْعَٰمِ مَا تَرْكَبُونَ ١٢ لِتَسْتَوُۥا۟ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ
ثُمَّ تَذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا۟ سُبْحَٰنَ
ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقْرِنِينَ ١٣ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا
لَمُنقَلِبُونَ ١٤ وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًاۚ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ
لَكَفُورࣱ مُّبِينٌ ١٥ أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتࣲ وَأَصْفَىٰكُم
بِٱلْبَنِينَ ١٦ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَٰنِ مَثَلࣰا
ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدࣰّا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧ أَوَمَن يُنَشَّؤُا۟ فِي
ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينࣲ ١٨ وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ
ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَٰدُ ٱلرَّحْمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْۚ سَتُكْتَبُ
شَهَٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ ١٩ وَقَالُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَٰهُمۗ
مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ٢٠ أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ
كِتَٰبࣰا مِّن قَبْلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسْتَمْسِكُونَ ٢١ بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا
وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهْتَدُونَ ٢٢
Page 491
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةࣲ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ
إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقْتَدُونَ ٢٣
۞قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْۖ
قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤ فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْۖ فَٱنظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ ٢٥ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ
إِنَّنِي بَرَآءࣱ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ٢٦ إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهْدِينِ
٢٧ وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةࣰ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٢٨ بَلْ
مَتَّعْتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولࣱ مُّبِينࣱ ٢٩
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرࣱ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠ وَقَالُوا۟
لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ٣١ أَهُمْ
يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضࣲ دَرَجَٰتࣲ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم
بَعْضࣰا سُخْرِيࣰّاۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرࣱ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ٣٢ وَلَوْلَآ
أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ
لِبُيُوتِهِمْ سُقُفࣰا مِّن فِضَّةࣲ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣
Page 492
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبࣰا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤ وَزُخْرُفࣰاۚ وَإِن
كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۚ وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ
لِلْمُتَّقِينَ ٣٥ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنࣰا
فَهُوَ لَهُۥ قَرِينࣱ ٣٦ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ
أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ٣٧ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ
بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ ٣٨ وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ
إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ٣٩ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ
ٱلصُّمَّ أَوْ تَهْدِي ٱلْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٤٠ فَإِمَّا
نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١ أَوْ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي
وَعَدْنَٰهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ ٤٢ فَٱسْتَمْسِكْ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ
إِلَيْكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٤٣ وَإِنَّهُۥ لَذِكْرࣱ لَّكَ وَلِقَوْمِكَۖ
وَسَوْفَ تُسْـَٔلُونَ ٤٤ وَسْـَٔلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ
أَجَعَلْنَا مِن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِ ءَالِهَةࣰ يُعْبَدُونَ ٤٥ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا
مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٦ فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَضْحَكُونَ ٤٧
Page 493
وَمَا نُرِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَاۖ وَأَخَذْنَٰهُم
بِٱلْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٤٨ وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدْعُ لَنَا
رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ٤٩ فَلَمَّا كَشَفْنَا
عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ٥٠ وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِۦ
قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِي مِن
تَحْتِيٓۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٥١ أَمْ أَنَا۠ خَيْرࣱ مِّنْ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينࣱ
وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ٥٢ فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةࣱ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ
مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ ٥٣ فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ
فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ ٥٤ فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا
ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ أَجْمَعِينَ ٥٥ فَجَعَلْنَٰهُمْ
سَلَفࣰا وَمَثَلࣰا لِّلْـَٔاخِرِينَ ٥٦ ۞وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ٥٧ وَقَالُوٓا۟ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ
هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ٥٨ إِنْ هُوَ
إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَٰهُ مَثَلࣰا لِّبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٥٩
وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةࣰ فِي ٱلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ٦٠
Page 494
وَإِنَّهُۥ لَعِلْمࣱ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ
مُّسْتَقِيمࣱ ٦١ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيْطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ
٦٢ وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِٱلْحِكْمَةِ
وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
٦٣ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسْتَقِيمࣱ
٦٤ فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْۖ فَوَيْلࣱ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا۟
مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ٦٥ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن
تَأْتِيَهُم بَغْتَةࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٦٦ ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذِۭ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ ٦٧ يَٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ
عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ وَلَآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ٦٨ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا
وَكَانُوا۟ مُسْلِمِينَ ٦٩ ٱدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ
تُحْبَرُونَ ٧٠ يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكْوَابࣲۖ
وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُۖ وَأَنتُمْ فِيهَا
خَٰلِدُونَ ٧١ وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ ٧٢ لَكُمْ فِيهَا فَٰكِهَةࣱ كَثِيرَةࣱ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٣
Page 495
إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ
فِيهِ مُبْلِسُونَ ٧٥ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧ لَقَدْ
جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨ أَمْ أَبْرَمُوٓا۟ أَمْرࣰا
فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ٧٩ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمۚ بَلَىٰ
وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ٨٠ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدࣱ فَأَنَا۠ أَوَّلُ
ٱلْعَٰبِدِينَ ٨١ سُبْحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ
عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ
ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهࣱ وَفِي ٱلْأَرْضِ
إِلَٰهࣱۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ ٨٤ وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٨٥ وَلَا يَمْلِكُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا
مَن شَهِدَ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ٨٦ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ
لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٨٧ وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمࣱ
لَّا يُؤْمِنُونَ ٨٨ فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَٰمࣱۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٨٩
Page 496
الدخان
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ وَٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ إِنَّآ أَنزَلْنَٰهُ فِي لَيْلَةࣲ مُّبَٰرَكَةٍۚ
إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ٤ أَمْرࣰا
مِّنْ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ٥ رَحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ
ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ
إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمْ
وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٨ بَلْ هُمْ فِي شَكࣲّ يَلْعَبُونَ ٩
فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانࣲ مُّبِينࣲ ١٠ يَغْشَى ٱلنَّاسَۖ
هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١١ رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
١٢ أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولࣱ مُّبِينࣱ ١٣ ثُمَّ
تَوَلَّوْا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ مُعَلَّمࣱ مَّجْنُونٌ ١٤ إِنَّا كَاشِفُوا۟ ٱلْعَذَابِ قَلِيلًاۚ
إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ ١٥ يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ
١٦ ۞وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولࣱ كَرِيمٌ
١٧ أَنْ أَدُّوٓا۟ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٨
Page 497
وَأَن لَّا تَعْلُوا۟ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينࣲ ١٩ وَإِنِّي عُذْتُ
بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ ٢٠ وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ لِي فَٱعْتَزِلُونِ ٢١
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمࣱ مُّجْرِمُونَ ٢٢ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ ٢٣ وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْوًاۖ إِنَّهُمْ جُندࣱ مُّغْرَقُونَ ٢٤ كَمْ
تَرَكُوا۟ مِن جَنَّٰتࣲ وَعُيُونࣲ ٢٥ وَزُرُوعࣲ وَمَقَامࣲ كَرِيمࣲ ٢٦ وَنَعْمَةࣲ
كَانُوا۟ فِيهَا فَٰكِهِينَ ٢٧ كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ ٢٨ فَمَا
بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ ٢٩ وَلَقَدْ
نَجَّيْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ٣٠ مِن فِرْعَوْنَۚ إِنَّهُۥ
كَانَ عَالِيࣰا مِّنَ ٱلْمُسْرِفِينَ ٣١ وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى
ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٢ وَءَاتَيْنَٰهُم مِّنَ ٱلْـَٔايَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤࣱا۟ مُّبِينٌ ٣٣
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَيَقُولُونَ ٣٤ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ
بِمُنشَرِينَ ٣٥ فَأْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣٦ أَهُمْ
خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعࣲ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَٰهُمْۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟
مُجْرِمِينَ ٣٧ وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ
٣٨ مَا خَلَقْنَٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٩
Page 498
إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ مِيقَٰتُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٠ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى
عَن مَّوْلࣰى شَيْـࣰٔا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤١ إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٤٢ إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ ٤٣ طَعَامُ
ٱلْأَثِيمِ ٤٤ كَٱلْمُهْلِ يَغْلِي فِي ٱلْبُطُونِ ٤٥ كَغَلْيِ
ٱلْحَمِيمِ ٤٦ خُذُوهُ فَٱعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلْجَحِيمِ ٤٧ ثُمَّ
صُبُّوا۟ فَوْقَ رَأْسِهِۦ مِنْ عَذَابِ ٱلْحَمِيمِ ٤٨ ذُقْ إِنَّكَ
أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ ٤٩ إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمْتَرُونَ
٥٠ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينࣲ ٥١ فِي جَنَّٰتࣲ وَعُيُونࣲ
٥٢ يَلْبَسُونَ مِن سُندُسࣲ وَإِسْتَبْرَقࣲ مُّتَقَٰبِلِينَ ٥٣
كَذَٰلِكَ وَزَوَّجْنَٰهُم بِحُورٍ عِينࣲ ٥٤ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ
فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ ٥٥ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلَّا
ٱلْمَوْتَةَ ٱلْأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ٥٦ فَضْلࣰا مِّن
رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٥٧ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ بِلِسَانِكَ
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥٨ فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ ٥٩
الجاثية
Page 499
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢ إِنَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ لَـَٔايَٰتࣲ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٣ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتࣱ
لِّقَوْمࣲ يُوقِنُونَ ٤ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ
مِن رِّزْقࣲ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ ءَايَٰتࣱ لِّقَوْمࣲ
يَعْقِلُونَ ٥ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعْدَ
ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٦ وَيْلࣱ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمࣲ ٧ يَسْمَعُ ءَايَٰتِ
ٱللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرࣰا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَاۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ
٨ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ ءَايَٰتِنَا شَيْـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابࣱ
مُّهِينࣱ ٩ مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا۟ شَيْـࣰٔا
وَلَا مَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠ هَٰذَا
هُدࣰىۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابࣱ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ١١
۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ ٱلْبَحْرَ لِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟
مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي
ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا مِّنْهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ١٣
Page 500
قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يَغْفِرُوا۟ لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجْزِيَ
قَوْمَۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ١٤ مَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلِنَفْسِهِۦۖ
وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١٥ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا
بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ
وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ١٦ وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتࣲ مِّنَ ٱلْأَمْرِۖ
فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيَۢا بَيْنَهُمْۚ إِنَّ رَبَّكَ
يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
١٧ ثُمَّ جَعَلْنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةࣲ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ
أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ
شَيْـࣰٔاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضࣲۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُتَّقِينَ
١٩ هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّقَوْمࣲ يُوقِنُونَ ٢٠
أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجْتَرَحُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءࣰ مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْۚ سَآءَ
مَا يَحْكُمُونَ ٢١ وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ
وَلِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٢
Page 501
أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمࣲ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِۦ
وَقَلْبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةࣰ فَمَن يَهْدِيهِ مِنۢ بَعْدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا
تَذَكَّرُونَ ٢٣ وَقَالُوا۟ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ
إِلَّا ٱلدَّهْرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤ وَإِذَا تُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتࣲ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن
كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٥ قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ
يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢٦ وَلِلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذࣲ يَخْسَرُ ٱلْمُبْطِلُونَ ٢٧
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةࣲ جَاثِيَةࣰۚ كُلُّ أُمَّةࣲ تُدْعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ ٢٨ هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ
مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٢٩ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْمُبِينُ ٣٠ وَأَمَّا
ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمࣰا
مُّجْرِمِينَ ٣١ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا
قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنࣰّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ٣٢
Page 502
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
٣٣ وَقِيلَ ٱلْيَوْمَ نَنسَىٰكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ
وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذْتُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوࣰا
وَغَرَّتْكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَاۚ فَٱلْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٣٥ فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٦
وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٣٧