Page 434
اِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِؕ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٰتٍ مِّنْ اَكْمَامِهَا
وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰي وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِهٖؕ وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيْۙ
قَالُوْٓا اٰذَنّٰكَۙ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيْدٍ ٤٧ۚ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَدْعُوْنَ
مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوْا مَا لَهُمْ مِّنْ مَّحِيْصٍ ٤٨ لَا يَسْـَٔمُ الْاِنْسَانُ مِنْ دُعَا࢜ءِ
الْخَيْرِؗ وَاِنْ مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَـُٔوْسٌ قَنُوْطٌ ٤٩ وَلَىِٕنْ اَذَقْنٰهُ رَحْمَةً مِّنَّا
مِنْۢ بَعْدِ ضَرَّا࢜ءَ مَسَّتْهُ لَيَقُوْلَنَّ هٰذَا لِيْۙ وَمَا͏ٓ اَظُنُّ السَّاعَةَ قَا࢜ىِٕمَةًۙ
وَّلَىِٕنْ رُّجِعْتُ اِلٰي رَبِّيْٓ اِنَّ لِيْ عِنْدَهٗ لَلْحُسْنٰيۚ فَلَنُنَبِّي͏ٔ͏َنَّ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِمَا عَمِلُوْاؗ وَلَنُذِيْقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيْظٍ ٥٠ وَاِذَا͏ٓ اَنْعَمْنَا
عَلَي الْاِنْسَانِ اَعْرَضَ وَنَاٰ بِجَانِبِهٖۚ وَاِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُوْ دُعَا࢜ءٍ
عَرِيْضٍ ٥١ قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهٖ مَنْ
اَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِيْ شِقَاقٍۭ بَعِيْدٍ ٥٢ سَنُرِيْهِمْ اٰيٰتِنَا فِي الْاٰفَاقِ
وَفِيْٓ اَنْفُسِهِمْ حَتّٰي يَتَبَيَّنَ لَهُمْ اَنَّهُ الْحَقُّؕ اَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ
اَنَّهٗ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ٥٣ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْ لِّقَا࢜ءِ
رَبِّهِمْؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهٗ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيْطٌ ٥٤ࣖ
الشورى
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚ ع࢜س࢜ق࢜ ٢ كَذٰلِكَ يُوْحِيْٓ اِلَيْكَ وَاِلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكَۙ
Page 435
اللّٰهُ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٣ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَهُوَ
الْعَلِيُّ الْعَظِيْمُ ٤ تَكَادُ السَّمٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
يُسَبِّحُوْنَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُوْنَ لِمَنْ فِي الْاَرْضِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ
اللّٰهَ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ٥ وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَ اللّٰهُ
حَفِيْظٌ عَلَيْهِمْؗۖ وَمَا͏ٓ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيْلٍ ٦ وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَا͏ٓ
اِلَيْكَ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا لِّتُنْذِرَ اُمَّ الْقُرٰي وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ
الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيْهِؕ فَرِيْقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيْقٌ فِي السَّعِيْرِ ٧ وَلَوْ
شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَجَعَلَهُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلٰكِنْ يُّدْخِلُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ فِيْ
رَحْمَتِهٖؕ وَالظّٰلِمُوْنَ مَا لَهُمْ مِّنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٨ اَمِ اتَّخَذُوْا
مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَۚ فَاللّٰهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتٰيؗ وَهُوَ
عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٩ࣖ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهٗٓ اِلَي
اللّٰهِؕ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبِّيْ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُࣗۖ وَاِلَيْهِ اُنِيْبُ ١٠ فَاطِرُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا وَّمِنَ
الْاَنْعَامِ اَزْوَاجًاۚ يَذْرَو͏ٔ͏ُكُمْ فِيْهِؕ لَيْسَ كَمِثْلِهٖ شَيْءٌۚ وَهُوَ
السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ ١١ لَهٗ مَقَالِيْدُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ يَبْسُطُ
الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُؕ اِنَّهٗ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١٢ شَرَعَ لَكُمْ
Page 436
مِّنَ الدِّيْنِ مَا وَصّٰي بِهٖ نُوْحًا وَّالَّذِيْٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ وَمَا
وَصَّيْنَا بِهٖٓ اِبْرٰهِيْمَ وَمُوْسٰي وَعِيْسٰٓي اَنْ اَقِيْمُوا الدِّيْنَ
وَلَا تَتَفَرَّقُوْا فِيْهِؕ كَبُرَ عَلَي الْمُشْرِكِيْنَ مَا تَدْعُوْهُمْ اِلَيْهِؕ اَللّٰهُ يَجْتَبِيْٓ
اِلَيْهِ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْٓ اِلَيْهِ مَنْ يُّنِيْبُ ١٣ وَمَا تَفَرَّقُوْٓا اِلَّا
مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْؕ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ
مِنْ رَّبِّكَ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْؕ وَاِنَّ الَّذِيْنَ اُوْرِثُوا
الْكِتٰبَ مِنْۢ بَعْدِهِمْ لَفِيْ شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيْبٍ ١٤ فَلِذٰلِكَ فَادْعُۚ
وَاسْتَقِمْ كَمَا͏ٓ اُمِرْتَۚ وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَهُمْۚ وَقُلْ اٰمَنْتُ بِمَا͏ٓ اَنْزَلَ
اللّٰهُ مِنْ كِتٰبٍۚ وَاُمِرْتُ لِاَعْدِلَ بَيْنَكُمْؕ اَللّٰهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْؕ لَنَا͏ٓ
اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْؕ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْؕ اَللّٰهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَاۚ
وَاِلَيْهِ الْمَصِيْرُ ١٥ؕ وَالَّذِيْنَ يُحَا࢜جُّوْنَ فِي اللّٰهِ مِنْۢ بَعْدِ مَا
اسْتُجِيْبَ لَهٗ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
وَّلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌ ١٦ اَللّٰهُ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ الْكِتٰبَ بِالْحَقِّ وَالْمِيْزَانَؕ
وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيْبٌ ١٧ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِيْنَ
لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهَاۚ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مُشْفِقُوْنَ مِنْهَاۙ وَيَعْلَمُوْنَ
اَنَّهَا الْحَقُّؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ الَّذِيْنَ يُمَارُوْنَ فِي السَّاعَةِ لَفِيْ ضَلٰلٍۭ بَعِيْدٍ ١٨
Page 437
اَللّٰهُ لَطِيْفٌۢ بِعِبَادِهٖ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيْزُ ١٩ࣖ
مَنْ كَانَ يُرِيْدُ حَرْثَ الْاٰخِرَةِ نَزِدْ لَهٗ فِيْ حَرْثِهٖۚ وَمَنْ كَانَ
يُرِيْدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُو͏ٔ͏ْتِهٖ مِنْهَاۙ وَمَا لَهٗ فِي الْاٰخِرَةِ مِنْ نَّصِيْبٍ ٢٠
اَمْ لَهُمْ شُرَكٰ࢜و͏ٔ͏ُا شَرَعُوْا لَهُمْ مِّنَ الدِّيْنِ مَا لَمْ يَاْذَنْۢ بِهِ اللّٰهُؕ
وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْؕ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ لَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢١ تَرَي الظّٰلِمِيْنَ مُشْفِقِيْنَ مِمَّا كَسَبُوْا وَهُوَ
وَاقِعٌۢ بِهِمْؕ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فِيْ رَوْضٰتِ
الْجَنّٰتِۚ لَهُمْ مَّا يَشَا࢜ءُوْنَ عِنْدَ رَبِّهِمْؕ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيْرُ ٢٢
ذٰلِكَ الَّذِيْ يُبَشِّرُ اللّٰهُ عِبَادَهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِؕ
قُلْ لَّا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ اَجْرًا اِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبٰيؕ وَمَنْ يَّقْتَرِفْ
حَسَنَةً نَّزِدْ لَهٗ فِيْهَا حُسْنًاؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ شَكُوْرٌ ٢٣ اَمْ
يَقُوْلُوْنَ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًاۚ فَاِنْ يَّشَاِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلٰي
قَلْبِكَؕ وَيَمْحُ اللّٰهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمٰتِهٖؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ
بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٢٤ وَهُوَ الَّذِيْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهٖ
وَيَعْفُوْا عَنِ السَّيِّاٰتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُوْنَ ٢٥ۙ وَيَسْتَجِيْبُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَيَزِيْدُهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖؕ وَالْكٰفِرُوْنَ
Page 438
لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌ ٢٦ وَلَوْ بَسَطَ اللّٰهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهٖ لَبَغَوْا
فِي الْاَرْضِ وَلٰكِنْ يُّنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّهٗ بِعِبَادِهٖ خَبِيْرٌۢ
بَصِيْرٌ ٢٧ وَهُوَ الَّذِيْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْۢ بَعْدِ مَا قَنَطُوْا وَيَنْشُرُ
رَحْمَتَهٗؕ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيْدُ ٢٨ وَمِنْ اٰيٰتِهٖ خَلْقُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيْهِمَا مِنْ دَا࢜بَّةٍؕ وَهُوَ عَلٰي جَمْعِهِمْ
اِذَا يَشَا࢜ءُ قَدِيْرٌ ٢٩ࣖ وَمَا͏ٓ اَصَابَكُمْ مِّنْ مُّصِيْبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ
اَيْدِيْكُمْ وَيَعْفُوْا عَنْ كَثِيْرٍ ٣٠ؕ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِۚۖ
وَمَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٣١ وَمِنْ اٰيٰتِهِ
الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِ ٣٢ؕ اِنْ يَّشَاْ يُسْكِنِ الرِّيْحَ فَيَظْلَلْنَ
رَوَاكِدَ عَلٰي ظَهْرِهٖؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوْرٍ ٣٣ۙ
اَوْ يُوْبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوْا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيْرٍ ٣٤ؗ وَّيَعْلَمَ الَّذِيْنَ
يُجَادِلُوْنَ فِيْٓ اٰيٰتِنَاؕ مَا لَهُمْ مِّنْ مَّحِيْصٍ ٣٥ فَمَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ مِّنْ
شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي لِلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٣٦ۚ وَالَّذِيْنَ يَجْتَنِبُوْنَ كَبٰ࢜ىِٕرَ
الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَاِذَا مَا غَضِبُوْا هُمْ يَغْفِرُوْنَ ٣٧ۚ وَالَّذِيْنَ
اسْتَجَابُوْا لِرَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَࣕ وَاَمْرُهُمْ شُوْرٰي بَيْنَهُمْࣕ
Page 439
وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣٨ۚ وَالَّذِيْنَ اِذَا͏ٓ اَصَابَهُمُ الْبَغْيُ
هُمْ يَنْتَصِرُوْنَ ٣٩ وَجَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا سَيِّي͏ٔ͏َةٍ سَيِّي͏ٔ͏َةٌ مِّثْلُهَاۚ فَمَنْ عَفَا
وَاَصْلَحَ فَاَجْرُهٗ عَلَي اللّٰهِؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيْنَ ٤٠ وَلَمَنِ
انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّنْ سَبِيْلٍ ٤١ؕ اِنَّمَا
السَّبِيْلُ عَلَي الَّذِيْنَ يَظْلِمُوْنَ النَّاسَ وَيَبْغُوْنَ فِي الْاَرْضِ
بِغَيْرِ الْحَقِّؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٤٢ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ
اِنَّ ذٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ ٤٣ࣖ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ
مِنْ وَّلِيٍّ مِّنْۢ بَعْدِهٖؕ وَتَرَي الظّٰلِمِيْنَ لَمَّا رَاَوُا الْعَذَابَ
يَقُوْلُوْنَ هَلْ اِلٰي مَرَدٍّ مِّنْ سَبِيْلٍ ٤٤ۚ وَتَرٰىهُمْ يُعْرَضُوْنَ عَلَيْهَا
خٰشِعِيْنَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُوْنَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّؕ وَقَالَ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْٓا اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلِيْهِمْ يَوْمَ
الْقِيٰمَةِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ الظّٰلِمِيْنَ فِيْ عَذَابٍ مُّقِيْمٍ ٤٥ وَمَا كَانَ لَهُمْ
مِّنْ اَوْلِيَا࢜ءَ يَنْصُرُوْنَهُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ
فَمَا لَهٗ مِنْ سَبِيْلٍ ٤٦ؕ اِسْتَجِيْبُوْا لِرَبِّكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَ
يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهٗ مِنَ اللّٰهِؕ مَا لَكُمْ مِّنْ مَّلْجَاٍ يَّوْمَىِٕذٍ وَّمَا لَكُمْ
مِّنْ نَّكِيْرٍ ٤٧ فَاِنْ اَعْرَضُوْا فَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيْظًاؕ اِنْ
Page 440
عَلَيْكَ اِلَّا الْبَلٰغُؕ وَاِنَّا͏ٓ اِذَا͏ٓ اَذَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَاۚ
وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّي͏ٔ͏َةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْهِمْ فَاِنَّ الْاِنْسَانَ كَفُوْرٌ ٤٨
لِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُؕ يَهَبُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ
اِنَاثًا وَّيَهَبُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ الذُّكُوْرَ ٤٩ۙ اَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَّاِنَاثًاۚ
وَيَجْعَلُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ عَقِيْمًاؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌ قَدِيْرٌ ٥٠ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ
اَنْ يُّكَلِّمَهُ اللّٰهُ اِلَّا وَحْيًا اَوْ مِنْ وَّرَا࢜ي͏ٔ͏ِ حِجَابٍ اَوْ يُرْسِلَ رَسُوْلًا
فَيُوْحِيَ بِاِذْنِهٖ مَا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّهٗ عَلِيٌّ حَكِيْمٌ ٥١ وَكَذٰلِكَ اَوْحَيْنَا͏ٓ
اِلَيْكَ رُوْحًا مِّنْ اَمْرِنَاؕ مَا كُنْتَ تَدْرِيْ مَا الْكِتٰبُ وَلَا الْاِيْمَانُ
وَلٰكِنْ جَعَلْنٰهُ نُوْرًا نَّهْدِيْ بِهٖ مَنْ نَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِنَاؕ وَاِنَّكَ
لَتَهْدِيْٓ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٥٢ۙ صِرَاطِ اللّٰهِ الَّذِيْ لَهٗ مَا فِي
السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ اَلَا͏ٓ اِلَي اللّٰهِ تَصِيْرُ الْاُمُوْرُ ٥٣ࣖ
الزخرف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚۛ وَالْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ٢ۙۛ اِنَّا جَعَلْنٰهُ قُرْءٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ
تَعْقِلُوْنَ ٣ۚ وَاِنَّهٗ فِيْٓ اُمِّ الْكِتٰبِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيْمٌ ٤ؕ اَفَنَضْرِبُ
عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا اَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِيْنَ ٥ وَكَمْ اَرْسَلْنَا
Page 441
مِنْ نَّبِيٍّ فِي الْاَوَّلِيْنَ ٦ وَمَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ نَّبِيٍّ اِلَّا كَانُوْا بِهٖ
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٧ فَاَهْلَكْنَا͏ٓ اَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَّمَضٰي مَثَلُ الْاَوَّلِيْنَ ٨
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُوْلُنَّ خَلَقَهُنَّ
الْعَزِيْزُ الْعَلِيْمُ ٩ۙ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَّجَعَلَ لَكُمْ
فِيْهَا سُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٠ۚ وَالَّذِيْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًۢ
بِقَدَرٍۚ فَاَنْشَرْنَا بِهٖ بَلْدَةً مَّيْتًاۚ كَذٰلِكَ تُخْرَجُوْنَ ١١ وَالَّذِيْ
خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْفُلْكِ وَالْاَنْعَامِ مَا
تَرْكَبُوْنَ ١٢ۙ لِتَسْتَوٗا عَلٰي ظُهُوْرِهٖ ثُمَّ تَذْكُرُوْا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ اِذَا
اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُوْلُوْا سُبْحٰنَ الَّذِيْ سَخَّرَ لَنَا هٰذَا وَمَا
كُنَّا لَهٗ مُقْرِنِيْنَ ١٣ۙ وَاِنَّا͏ٓ اِلٰي رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُوْنَ ١٤ وَجَعَلُوْا لَهٗ مِنْ
عِبَادِهٖ جُزْءًاؕ اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُوْرٌ مُّبِيْنٌ ١٥ؕࣖ اَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ
بَنٰتٍ وَّاَصْفٰىكُمْ بِالْبَنِيْنَ ١٦ وَاِذَا بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ
لِلرَّحْمٰنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهٗ مُسْوَدًّا وَّهُوَ كَظِيْمٌ ١٧ اَوَمَنْ يُّنَشَّو͏ٔ͏ُا
فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِيْنٍ ١٨ وَجَعَلُوا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ
الَّذِيْنَ هُمْ عِبٰدُ الرَّحْمٰنِ اِنَاثًاؕ اَشَهِدُوْا خَلْقَهُمْؕ سَتُكْتَبُ
شَهَادَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُوْنَ ١٩ وَقَالُوْا لَوْ شَا࢜ءَ الرَّحْمٰنُ مَا عَبَدْنٰهُمْؕ
Page 442
مَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍࣗ اِنْ هُمْ اِلَّا يَخْرُصُوْنَ ٢٠ؕ اَمْ اٰتَيْنٰهُمْ كِتٰبًا
مِّنْ قَبْلِهٖ فَهُمْ بِهٖ مُسْتَمْسِكُوْنَ ٢١ بَلْ قَالُوْٓا اِنَّا وَجَدْنَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا
عَلٰٓي اُمَّةٍ وَّاِنَّا عَلٰٓي اٰثٰرِهِمْ مُّهْتَدُوْنَ ٢٢ وَكَذٰلِكَ مَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ
قَبْلِكَ فِيْ قَرْيَةٍ مِّنْ نَّذِيْرٍ اِلَّا قَالَ مُتْرَفُوْهَا͏ٓۙ اِنَّا وَجَدْنَا͏ٓ
اٰبَا࢜ءَنَا عَلٰٓي اُمَّةٍ وَّاِنَّا عَلٰٓي اٰثٰرِهِمْ مُّقْتَدُوْنَ ٢٣ قٰلَ اَوَلَوْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ
بِاَهْدٰي مِمَّا وَجَدْتُّمْ عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَكُمْؕ قَالُوْٓا اِنَّا بِمَا͏ٓ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ
كٰفِرُوْنَ ٢٤ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ ٢٥ࣖ
وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهِيْمُ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖٓ اِنَّنِيْ بَرَا࢜ءٌ مِّمَّا تَعْبُدُوْنَ ٢٦ۙ اِلَّا
الَّذِيْ فَطَرَنِيْ فَاِنَّهٗ سَيَهْدِيْنِ ٢٧ وَجَعَلَهَا كَلِمَةًۢ بَاقِيَةً فِيْ
عَقِبِهٖ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٢٨ بَلْ مَتَّعْتُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ وَاٰبَا࢜ءَهُمْ حَتّٰي
جَا࢜ءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُوْلٌ مُّبِيْنٌ ٢٩ وَلَمَّا جَا࢜ءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوْا هٰذَا
سِحْرٌ وَّاِنَّا بِهٖ كٰفِرُوْنَ ٣٠ وَقَالُوْا لَوْلَا نُزِّلَ هٰذَا الْقُرْاٰنُ عَلٰي رَجُلٍ
مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيْمٍ ٣١ اَهُمْ يَقْسِمُوْنَ رَحْمَتَ رَبِّكَؕ نَحْنُ قَسَمْنَا
بَيْنَهُمْ مَّعِيْشَتَهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجٰتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّاؕ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا
يَجْمَعُوْنَ ٣٢ وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ يَّكُوْنَ النَّاسُ اُمَّةً وَّاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَنْ
Page 443
يَّكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوْتِهِمْ سُقُفًا مِّنْ فِضَّةٍ وَّمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُوْنَ ٣٣ۙ
وَلِبُيُوْتِهِمْ اَبْوَابًا وَّسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔوْنَ ٣٤ۙ وَزُخْرُفًاؕ وَاِنْ كُلُّ
ذٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ وَالْاٰخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِيْنَ ٣٥ࣖ
وَمَنْ يَّعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمٰنِ نُقَيِّضْ لَهٗ شَيْطٰنًا فَهُوَ لَهٗ قَرِيْنٌ ٣٦
وَاِنَّهُمْ لَيَصُدُّوْنَهُمْ عَنِ السَّبِيْلِ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٣٧
حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَنَا قَالَ يٰلَيْتَ بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْقَرِيْنُ ٣٨ وَلَنْ يَّنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ اِذْ ظَّلَمْتُمْ اَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ
مُشْتَرِكُوْنَ ٣٩ اَفَاَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ اَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ
فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٤٠ فَاِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَاِنَّا مِنْهُمْ مُّنْتَقِمُوْنَ ٤١ۙ اَوْ
نُرِيَنَّكَ الَّذِيْ وَعَدْنٰهُمْ فَاِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُوْنَ ٤٢ فَاسْتَمْسِكْ
بِالَّذِيْٓ اُوْحِيَ اِلَيْكَۚ اِنَّكَ عَلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٤٣ وَاِنَّهٗ لَذِكْرٌ لَّكَ
وَلِقَوْمِكَۚ وَسَوْفَ تُسْـَٔلُوْنَ ٤٤ وَسْـَٔلْ مَنْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ
مِنْ رُّسُلِنَا͏ٓ اَجَعَلْنَا مِنْ دُوْنِ الرَّحْمٰنِ اٰلِهَةً يُّعْبَدُوْنَ ٤٥ࣖ وَلَقَدْ
اَرْسَلْنَا مُوْسٰي بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَقَالَ اِنِّيْ رَسُوْلُ رَبِّ
الْعٰلَمِيْنَ ٤٦ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِذَا هُمْ مِّنْهَا يَضْحَكُوْنَ ٤٧ وَمَا
نُرِيْهِمْ مِّنْ اٰيَةٍ اِلَّا هِيَ اَكْبَرُ مِنْ اُخْتِهَاؗ وَاَخَذْنٰهُمْ بِالْعَذَابِ
Page 444
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٤٨ وَقَالُوْا يٰٓاَيُّهَ السّٰحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَۚ
اِنَّنَا لَمُهْتَدُوْنَ ٤٩ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ اِذَا هُمْ يَنْكُثُوْنَ ٥٠
وَنَادٰي فِرْعَوْنُ فِيْ قَوْمِهٖ قَالَ يٰقَوْمِ اَلَيْسَ لِيْ مُلْكُ مِصْرَ
وَهٰذِهِ الْاَنْهٰرُ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِيْۚ اَفَلَا تُبْصِرُوْنَ ٥١ؕ اَمْ اَنَا خَيْرٌ مِّنْ
هٰذَا الَّذِيْ هُوَ مَهِيْنٌۙ وَّلَا يَكَادُ يُبِيْنُ ٥٢ فَلَوْلَا͏ٓ اُلْقِيَ عَلَيْهِ اَسْوِرَةٌ
مِّنْ ذَهَبٍ اَوْ جَا࢜ءَ مَعَهُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ مُقْتَرِنِيْنَ ٥٣ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهٗ
فَاَطَاعُوْهُؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٥٤ فَلَمَّا͏ٓ اٰسَفُوْنَا انْتَقَمْنَا
مِنْهُمْ فَاَغْرَقْنٰهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٥٥ۙ فَجَعَلْنٰهُمْ سَلَفًا وَّمَثَلًا لِّلْاٰخِرِيْنَ ٥٦ࣖ
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا اِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّوْنَ ٥٧
وَقَالُوْٓا ءَاٰلِهَتُنَا خَيْرٌ اَمْ هُوَؕ مَا ضَرَبُوْهُ لَكَ اِلَّا جَدَلًاؕ بَلْ هُمْ قَوْمٌ
خَصِمُوْنَ ٥٨ اِنْ هُوَ اِلَّا عَبْدٌ اَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنٰهُ مَثَلًا لِّبَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ ٥٩ؕ وَلَوْ نَشَا࢜ءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلٰ࢜ىِٕكَةً فِي الْاَرْضِ يَخْلُفُوْنَ ٦٠
وَاِنَّهٗ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُوْنِؕ هٰذَا صِرَاطٌ
مُّسْتَقِيْمٌ ٦١ وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطٰنُۚ اِنَّهٗ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٦٢ وَلَمَّا
جَا࢜ءَ عِيْسٰي بِالْبَيِّنٰتِ قَالَ قَدْ جِي͏ٔ͏ْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِاُبَيِّنَ لَكُمْ
بَعْضَ الَّذِيْ تَخْتَلِفُوْنَ فِيْهِۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ٦٣ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ
Page 445
رَبِّيْ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ ٦٤ فَاخْتَلَفَ
الْاَحْزَابُ مِنْۢ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ
اَلِيْمٍ ٦٥ هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا السَّاعَةَ اَنْ تَاْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ
لَا يَشْعُرُوْنَ ٦٦ اَلْاَخِلَّا࢜ءُ يَوْمَىِٕذٍۢ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ اِلَّا
الْمُتَّقِيْنَ ٦٧ؕࣖ يٰعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا͏ٓ اَنْتُمْ تَحْزَنُوْنَ ٦٨ۚ اَلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوْا مُسْلِمِيْنَ ٦٩ۚ اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ اَنْتُمْ وَاَزْوَاجُكُمْ
تُحْبَرُوْنَ ٧٠ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّنْ ذَهَبٍ وَّاَكْوَابٍۚ وَفِيْهَا
مَا تَشْتَهِيْهِ الْاَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْاَعْيُنُۚ وَاَنْتُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٧١ۚ
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِيْٓ اُوْرِثْتُمُوْهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٧٢ لَكُمْ فِيْهَا فَاكِهَةٌ
كَثِيْرَةٌ مِّنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٧٣ اِنَّ الْمُجْرِمِيْنَ فِيْ عَذَابِ جَهَنَّمَ خٰلِدُوْنَ ٧٤ۚۖ
لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيْهِ مُبْلِسُوْنَ ٧٥ۚ وَمَا ظَلَمْنٰهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْا
هُمُ الظّٰلِمِيْنَ ٧٦ وَنَادَوْا يٰمٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَؕ قَالَ اِنَّكُمْ
مّٰكِثُوْنَ ٧٧ لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰكُمْ بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كٰرِهُوْنَ ٧٨
اَمْ اَبْرَمُوْٓا اَمْرًا فَاِنَّا مُبْرِمُوْنَ ٧٩ۚ اَمْ يَحْسَبُوْنَ اَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ
وَنَجْوٰىهُمْؕ بَلٰي وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُوْنَ ٨٠ قُلْ اِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ
وَلَدٌࣗۖ فَاَنَا اَوَّلُ الْعٰبِدِيْنَ ٨١ سُبْحٰنَ رَبِّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ رَبِّ
Page 446
الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ٨٢ فَذَرْهُمْ يَخُوْضُوْا وَيَلْعَبُوْا حَتّٰي يُلٰقُوْا
يَوْمَهُمُ الَّذِيْ يُوْعَدُوْنَ ٨٣ وَهُوَ الَّذِيْ فِي السَّمَا࢜ءِ اِلٰهٌ وَّفِي
الْاَرْضِ اِلٰهٌؕ وَهُوَ الْحَكِيْمُ الْعَلِيْمُ ٨٤ وَتَبٰرَكَ الَّذِيْ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۚ وَعِنْدَهٗ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٨٥
وَلَا يَمْلِكُ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهِ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنْ شَهِدَ
بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ٨٦ وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُ
فَاَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٨٧ۙ وَقِيْلِهٖ يٰرَبِّ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ قَوْمٌ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٨٨ۘ فَاصْفَحْ
عَنْهُمْ وَقُلْ سَلٰمٌؕ فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ٨٩ࣖ
الدخان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚۛ وَالْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ٢ۙۛ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنٰهُ فِيْ لَيْلَةٍ مُّبٰرَكَةٍ اِنَّا كُنَّا
مُنْذِرِيْنَ ٣ فِيْهَا يُفْرَقُ كُلُّ اَمْرٍ حَكِيْمٍ ٤ۙ اَمْرًا مِّنْ عِنْدِنَاؕ اِنَّا كُنَّا
مُرْسِلِيْنَ ٥ۚ رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦ۙ رَبِّ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۘ اِنْ كُنْتُمْ مُّوْقِنِيْنَ ٧ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحْيٖ وَيُمِيْتُؕ
رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَا࢜ىِٕكُمُ الْاَوَّلِيْنَ ٨ بَلْ هُمْ فِيْ شَكٍّ يَّلْعَبُوْنَ ٩ فَارْتَقِبْ
يَوْمَ تَاْتِي السَّمَا࢜ءُ بِدُخَانٍ مُّبِيْنٍ ١٠ۙ يَّغْشَي النَّاسَؕ هٰذَا عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١١
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ اِنَّا مُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٢ اَنّٰي لَهُمُ الذِّكْرٰي وَقَدْ
Page 447
جَا࢜ءَهُمْ رَسُوْلٌ مُّبِيْنٌ ١٣ۙ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوْا مُعَلَّمٌ مَّجْنُوْنٌ ١٤ۘ اِنَّا
كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيْلًا اِنَّكُمْ عَا࢜ىِٕدُوْنَ ١٥ۘ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ
الْكُبْرٰيۚ اِنَّا مُنْتَقِمُوْنَ ١٦ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَا࢜ءَهُمْ
رَسُوْلٌ كَرِيْمٌ ١٧ۙ اَنْ اَدُّوْٓا اِلَيَّ عِبَادَ اللّٰهِؕ اِنِّيْ لَكُمْ رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٨ۙ
وَّاَنْ لَّا تَعْلُوْا عَلَي اللّٰهِؕ اِنِّيْٓ اٰتِيْكُمْ بِسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ١٩ۚ وَاِنِّيْ عُذْتُ
بِرَبِّيْ وَرَبِّكُمْ اَنْ تَرْجُمُوْنِ ٢٠ؗ وَاِنْ لَّمْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا لِيْ فَاعْتَزِلُوْنِ ٢١
فَدَعَا رَبَّهٗٓ اَنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُوْنَ ٢٢ فَاَسْرِ بِعِبَادِيْ لَيْلًا اِنَّكُمْ
مُّتَّبَعُوْنَ ٢٣ۙ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًاؕ اِنَّهُمْ جُنْدٌ مُّغْرَقُوْنَ ٢٤ كَمْ تَرَكُوْا
مِنْ جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ ٢٥ۙ وَّزُرُوْعٍ وَّمَقَامٍ كَرِيْمٍ ٢٦ۙ وَّنَعْمَةٍ كَانُوْا فِيْهَا
فٰكِهِيْنَ ٢٧ۙ كَذٰلِكَࣞ وَاَوْرَثْنٰهَا قَوْمًا اٰخَرِيْنَ ٢٨ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَا࢜ءُ
وَالْاَرْضُ وَمَا كَانُوْا مُنْظَرِيْنَ ٢٩ࣖ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ مِنَ
الْعَذَابِ الْمُهِيْنِ ٣٠ۙ مِنْ فِرْعَوْنَؕ اِنَّهٗ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِيْنَ ٣١
وَلَقَدِ اخْتَرْنٰهُمْ عَلٰي عِلْمٍ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ٣٢ۚ وَاٰتَيْنٰهُمْ مِّنَ الْاٰيٰتِ
مَا فِيْهِ بَلٰ࢜و͏ٔ͏ٌا مُّبِيْنٌ ٣٣ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ لَيَقُوْلُوْنَ ٣٤ۙ اِنْ هِيَ اِلَّا مَوْتَتُنَا
الْاُوْلٰي وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِيْنَ ٣٥ فَاْتُوْا بِاٰبَا࢜ىِٕنَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٣٦
اَهُمْ خَيْرٌ اَمْ قَوْمُ تُبَّعٍۙ وَّالَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ اَهْلَكْنٰهُمْؗ اِنَّهُمْ كَانُوْا
Page 448
مُجْرِمِيْنَ ٣٧ وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لٰعِبِيْنَ ٣٨ مَا
خَلَقْنٰهُمَا͏ٓ اِلَّا بِالْحَقِّ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٩ اِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
مِيْقَاتُهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٤٠ۙ يَوْمَ لَا يُغْنِيْ مَوْلًي عَنْ مَّوْلًي شَيْـًٔا وَّلَا هُمْ
يُنْصَرُوْنَ ٤١ۙ اِلَّا مَنْ رَّحِمَ اللّٰهُؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ٤٢ࣖ اِنَّ شَجَرَتَ
الزَّقُّوْمِ ٤٣ۙ طَعَامُ الْاَثِيْمِ ٤٤ۚۖۛ كَالْمُهْلِۚۛ يَغْلِيْ فِي الْبُطُوْنِ ٤٥ۙ كَغَلْيِ
الْحَمِيْمِ ٤٦ خُذُوْهُ فَاعْتِلُوْهُ اِلٰي سَوَا࢜ءِ الْجَحِيْمِ ٤٧ࣗۖ ثُمَّ صُبُّوْا فَوْقَ
رَاْسِهٖ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيْمِ ٤٨ؕ ذُقْۚۙ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْكَرِيْمُ ٤٩ اِنَّ
هٰذَا مَا كُنْتُمْ بِهٖ تَمْتَرُوْنَ ٥٠ اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِيْ مَقَامٍ اَمِيْنٍ ٥١ۙ
فِيْ جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ ٥٢ۚۙ يَّلْبَسُوْنَ مِنْ سُنْدُسٍ وَّاِسْتَبْرَقٍ
مُّتَقٰبِلِيْنَ ٥٣ۚۙ كَذٰلِكَࣞ وَزَوَّجْنٰهُمْ بِحُوْرٍ عِيْنٍ ٥٤ؕ يَدْعُوْنَ فِيْهَا
بِكُلِّ فَاكِهَةٍ اٰمِنِيْنَ ٥٥ۙ لَا يَذُوْقُوْنَ فِيْهَا الْمَوْتَ اِلَّا الْمَوْتَةَ
الْاُوْلٰيۚ وَوَقٰىهُمْ عَذَابَ الْجَحِيْمِ ٥٦ۙ فَضْلًا مِّنْ رَّبِّكَؕ ذٰلِكَ
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٥٧ فَاِنَّمَا يَسَّرْنٰهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٥٨
فَارْتَقِبْ اِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُوْنَ ٥٩ࣖ
الجاثية
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚ تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ٢ اِنَّ فِي السَّمٰوٰتِ
Page 449
وَالْاَرْضِ لَاٰيٰتٍ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣ؕ وَفِيْ خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَا࢜بَّةٍ
اٰيٰتٌ لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٤ۙ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ
مِنَ السَّمَا࢜ءِ مِنْ رِّزْقٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيْفِ
الرِّيٰحِ اٰيٰتٌ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٥ تِلْكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۚ
فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۭ بَعْدَ اللّٰهِ وَاٰيٰتِهٖ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦ وَيْلٌ لِّكُلِّ اَفَّاكٍ اَثِيْمٍ ٧ۙ
يَّسْمَعُ اٰيٰتِ اللّٰهِ تُتْلٰي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَّمْ يَسْمَعْهَاۚ
فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٨ وَاِذَا عَلِمَ مِنْ اٰيٰتِنَا شَيْـَٔا اࣙتَّخَذَهَا هُزُوًاؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٩ؕ مِنْ وَّرَا࢜ىِٕهِمْ جَهَنَّمُۚ وَلَا يُغْنِيْ عَنْهُمْ مَّا
كَسَبُوْا شَيْـًٔا وَّلَا مَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْلِيَا࢜ءَۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٠ؕ
هٰذَا هُدًيۚ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّنْ رِّجْزٍ اَلِيْمٌ ١١ࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيْ سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيْهِ بِاَمْرِهٖ وَلِتَبْتَغُوْا
مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٢ۚ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي
الْاَرْضِ جَمِيْعًا مِّنْهُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ١٣ قُلْ لِّلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا يَغْفِرُوْا لِلَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ اَيَّامَ اللّٰهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًاۢ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ١٤ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَسَا࢜ءَ فَعَلَيْهَاؗ ثُمَّ
اِلٰي رَبِّكُمْ تُرْجَعُوْنَ ١٥ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ الْكِتٰبَ وَالْحُكْمَ
Page 450
وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنٰهُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ وَفَضَّلْنٰهُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٦ۚ
وَاٰتَيْنٰهُمْ بَيِّنٰتٍ مِّنَ الْاَمْرِۚ فَمَا اخْتَلَفُوْٓا اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ
الْعِلْمُۙ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْؕ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيْ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا
كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١٧ ثُمَّ جَعَلْنٰكَ عَلٰي شَرِيْعَةٍ مِّنَ الْاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا
وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨ اِنَّهُمْ لَنْ يُّغْنُوْا عَنْكَ مِنَ
اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ بَعْضٍۚ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِيْنَ ١٩
هٰذَا بَصَا࢜ىِٕرُ لِلنَّاسِ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٢٠ اَمْ حَسِبَ
الَّذِيْنَ اجْتَرَحُوا السَّيِّاٰتِ اَنْ نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِۙ
سَوَا࢜ءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْؕ سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٢١ࣖ وَخَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٢
اَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهٗ هَوٰىهُ وَاَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلٰي عِلْمٍ وَّخَتَمَ عَلٰي
سَمْعِهٖ وَقَلْبِهٖ وَجَعَلَ عَلٰي بَصَرِهٖ غِشٰوَةًؕ فَمَنْ يَّهْدِيْهِ مِنْۢ بَعْدِ
اللّٰهِؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٢٣ وَقَالُوْا مَا هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوْتُ وَنَحْيَا
وَمَا يُهْلِكُنَا͏ٓ اِلَّا الدَّهْرُۚ وَمَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۚ اِنْ هُمْ اِلَّا
يَظُنُّوْنَ ٢٤ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ
قَالُوا اي͏ٔ͏ْتُوْا بِاٰبَا࢜ىِٕنَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٥ قُلِ اللّٰهُ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ
Page 451
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيْهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٦ࣖ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ
يَوْمَىِٕذٍ يَّخْسَرُ الْمُبْطِلُوْنَ ٢٧ وَتَرٰي كُلَّ اُمَّةٍ جَاثِيَةًࣞ كُلُّ اُمَّةٍ
تُدْعٰٓي اِلٰي كِتٰبِهَاؕ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٨ هٰذَا كِتٰبُنَا
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّؕ اِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٩ فَاَمَّا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِيْ رَحْمَتِهٖؕ
ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِيْنُ ٣٠ وَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْاࣞ اَفَلَمْ تَكُنْ اٰيٰتِيْ
تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ٣١ وَاِذَا قِيْلَ
اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيْهَا قُلْتُمْ مَّا نَدْرِيْ مَا
السَّاعَةُۙ اِنْ نَّظُنُّ اِلَّا ظَنًّا وَّمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِيْنَ ٣٢ وَبَدَا لَهُمْ
سَيِّاٰتُ مَا عَمِلُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٣٣ وَقِيْلَ
الْيَوْمَ نَنْسٰىكُمْ كَمَا نَسِيْتُمْ لِقَا࢜ءَ يَوْمِكُمْ هٰذَا وَمَاْوٰىكُمُ النَّارُ
وَمَا لَكُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٣٤ ذٰلِكُمْ بِاَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ اٰيٰتِ اللّٰهِ هُزُوًا وَّغَرَّتْكُمُ
الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُوْنَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُوْنَ ٣٥
فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰوٰتِ وَرَبِّ الْاَرْضِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٣٦ وَلَهُ
الْكِبْرِيَا࢜ءُ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِࣕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٣٧ࣖ