Page 448
الجاثية
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚ تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ٢ اِنَّ فِي السَّمٰوٰتِ
Page 449
وَالْاَرْضِ لَاٰيٰتٍ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣ؕ وَفِيْ خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَا࢜بَّةٍ
اٰيٰتٌ لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٤ۙ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ
مِنَ السَّمَا࢜ءِ مِنْ رِّزْقٍ فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيْفِ
الرِّيٰحِ اٰيٰتٌ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٥ تِلْكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتْلُوْهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّۚ
فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۭ بَعْدَ اللّٰهِ وَاٰيٰتِهٖ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦ وَيْلٌ لِّكُلِّ اَفَّاكٍ اَثِيْمٍ ٧ۙ
يَّسْمَعُ اٰيٰتِ اللّٰهِ تُتْلٰي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ لَّمْ يَسْمَعْهَاۚ
فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٨ وَاِذَا عَلِمَ مِنْ اٰيٰتِنَا شَيْـَٔا اࣙتَّخَذَهَا هُزُوًاؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٩ؕ مِنْ وَّرَا࢜ىِٕهِمْ جَهَنَّمُۚ وَلَا يُغْنِيْ عَنْهُمْ مَّا
كَسَبُوْا شَيْـًٔا وَّلَا مَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْلِيَا࢜ءَۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٠ؕ
هٰذَا هُدًيۚ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّنْ رِّجْزٍ اَلِيْمٌ ١١ࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيْ سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيْهِ بِاَمْرِهٖ وَلِتَبْتَغُوْا
مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٢ۚ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي
الْاَرْضِ جَمِيْعًا مِّنْهُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ١٣ قُلْ لِّلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا يَغْفِرُوْا لِلَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ اَيَّامَ اللّٰهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًاۢ بِمَا كَانُوْا
يَكْسِبُوْنَ ١٤ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَسَا࢜ءَ فَعَلَيْهَاؗ ثُمَّ
اِلٰي رَبِّكُمْ تُرْجَعُوْنَ ١٥ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ الْكِتٰبَ وَالْحُكْمَ
Page 450
وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنٰهُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِ وَفَضَّلْنٰهُمْ عَلَي الْعٰلَمِيْنَ ١٦ۚ
وَاٰتَيْنٰهُمْ بَيِّنٰتٍ مِّنَ الْاَمْرِۚ فَمَا اخْتَلَفُوْٓا اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ مَا جَا࢜ءَهُمُ
الْعِلْمُۙ بَغْيًاۢ بَيْنَهُمْؕ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيْ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا
كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١٧ ثُمَّ جَعَلْنٰكَ عَلٰي شَرِيْعَةٍ مِّنَ الْاَمْرِ فَاتَّبِعْهَا
وَلَا تَتَّبِعْ اَهْوَا࢜ءَ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٨ اِنَّهُمْ لَنْ يُّغْنُوْا عَنْكَ مِنَ
اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ بَعْضُهُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ بَعْضٍۚ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِيْنَ ١٩
هٰذَا بَصَا࢜ىِٕرُ لِلنَّاسِ وَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُّوْقِنُوْنَ ٢٠ اَمْ حَسِبَ
الَّذِيْنَ اجْتَرَحُوا السَّيِّاٰتِ اَنْ نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِۙ
سَوَا࢜ءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْؕ سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٢١ࣖ وَخَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٢٢
اَفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهٗ هَوٰىهُ وَاَضَلَّهُ اللّٰهُ عَلٰي عِلْمٍ وَّخَتَمَ عَلٰي
سَمْعِهٖ وَقَلْبِهٖ وَجَعَلَ عَلٰي بَصَرِهٖ غِشٰوَةًؕ فَمَنْ يَّهْدِيْهِ مِنْۢ بَعْدِ
اللّٰهِؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٢٣ وَقَالُوْا مَا هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوْتُ وَنَحْيَا
وَمَا يُهْلِكُنَا͏ٓ اِلَّا الدَّهْرُۚ وَمَا لَهُمْ بِذٰلِكَ مِنْ عِلْمٍۚ اِنْ هُمْ اِلَّا
يَظُنُّوْنَ ٢٤ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ
قَالُوا اي͏ٔ͏ْتُوْا بِاٰبَا࢜ىِٕنَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٥ قُلِ اللّٰهُ يُحْيِيْكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ
Page 451
ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيْهِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٦ࣖ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ
يَوْمَىِٕذٍ يَّخْسَرُ الْمُبْطِلُوْنَ ٢٧ وَتَرٰي كُلَّ اُمَّةٍ جَاثِيَةًࣞ كُلُّ اُمَّةٍ
تُدْعٰٓي اِلٰي كِتٰبِهَاؕ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٨ هٰذَا كِتٰبُنَا
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّؕ اِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٩ فَاَمَّا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِيْ رَحْمَتِهٖؕ
ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِيْنُ ٣٠ وَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْاࣞ اَفَلَمْ تَكُنْ اٰيٰتِيْ
تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِيْنَ ٣١ وَاِذَا قِيْلَ
اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيْهَا قُلْتُمْ مَّا نَدْرِيْ مَا
السَّاعَةُۙ اِنْ نَّظُنُّ اِلَّا ظَنًّا وَّمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِيْنَ ٣٢ وَبَدَا لَهُمْ
سَيِّاٰتُ مَا عَمِلُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٣٣ وَقِيْلَ
الْيَوْمَ نَنْسٰىكُمْ كَمَا نَسِيْتُمْ لِقَا࢜ءَ يَوْمِكُمْ هٰذَا وَمَاْوٰىكُمُ النَّارُ
وَمَا لَكُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٣٤ ذٰلِكُمْ بِاَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ اٰيٰتِ اللّٰهِ هُزُوًا وَّغَرَّتْكُمُ
الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاۚ فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُوْنَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُوْنَ ٣٥
فَلِلّٰهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمٰوٰتِ وَرَبِّ الْاَرْضِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٣٦ وَلَهُ
الْكِبْرِيَا࢜ءُ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِࣕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٣٧ࣖ