Page 462
۞فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدْقِ
إِذْ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوࣰى لِّلْكَٰفِرِينَ ٣٢ وَٱلَّذِي
جَآءَ بِٱلصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ ٣٣
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٤
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ ٱلَّذِي كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٣٥ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ
عَبْدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ
فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲ ٣٦ وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزࣲ ذِي ٱنتِقَامࣲ ٣٧ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ
ضُرِّهِۦٓ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦۚ
قُلْ حَسْبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ٣٨ قُلْ يَٰقَوْمِ
ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٩
مَن يَأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ ٤٠
Page 463
إِنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلْحَقِّۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ
فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم
بِوَكِيلٍ ٤١ ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَٱلَّتِي
لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمْسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا ٱلْمَوْتَ
وَيُرْسِلُ ٱلْأُخْرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ
يَتَفَكَّرُونَ ٤٢ أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلْ
أَوَلَوْ كَانُوا۟ لَا يَمْلِكُونَ شَيْـࣰٔا وَلَا يَعْقِلُونَ ٤٣ قُل
لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعࣰاۖ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ ثُمَّ
إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٤٤ وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ ٱشْمَأَزَّتْ
قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن
دُونِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ٤٥ قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ عَٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ
فِي مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٤٦ وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَا فِي
ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفْتَدَوْا۟ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلْعَذَابِ
يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا۟ يَحْتَسِبُونَ ٤٧
Page 464
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَ ٤٨ فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ
نِعْمَةࣰ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمِۭۚ بَلْ هِيَ فِتْنَةࣱ وَلَٰكِنَّ
أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٤٩ قَدْ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَآ
أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٥٠ فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُوا۟ۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُوا۟ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٥١ أَوَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ
ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ
٥٢ ۞قُلْ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟
مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ
ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣ وَأَنِيبُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا۟ لَهُۥ مِن
قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤ وَٱتَّبِعُوٓا۟ أَحْسَنَ
مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلْعَذَابُ
بَغْتَةࣰ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٥٥ أَن تَقُولَ نَفْسࣱ يَٰحَسْرَتَىٰ
عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Page 465
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ ٥٧ أَوْ تَقُولَ
حِينَ تَرَى ٱلْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ
٥٨ بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَٱسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ
مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٥٩ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ عَلَى
ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوࣰى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ
٦٠ وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦١ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءࣲ وَكِيلࣱ ٦٢ لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٦٣ قُلْ
أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُوٓنِّيٓ أَعْبُدُ أَيُّهَا ٱلْجَٰهِلُونَ ٦٤ وَلَقَدْ
أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ٦٥ بَلِ
ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦ وَمَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِۦ وَٱلْأَرْضُ جَمِيعࣰا قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ
مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٧
Page 466
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِ
إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامࣱ يَنظُرُونَ
٦٨ وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟يٓءَ
بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
٦٩ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ٧٠
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا
فُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلࣱ مِّنكُمْ
يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ
هَٰذَاۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
٧١ قِيلَ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى
ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٧٢ وَسِيقَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ إِلَى ٱلْجَنَّةِ
زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا
سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَٰلِدِينَ ٧٣ وَقَالُوا۟
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ
نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ ٧٤
Page 467
وَتَرَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْۚ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٥
غافر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٢ غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ
وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيْهِ
ٱلْمَصِيرُ ٣ مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ
تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلَٰدِ ٤ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ وَٱلْأَحْزَابُ
مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُۖ
وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْۖ فَكَيْفَ
كَانَ عِقَابِ ٥ وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ
وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۖ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءࣲ رَّحْمَةࣰ وَعِلْمࣰا فَٱغْفِرْ
لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ٧
Page 468
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ
مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ
ٱلْحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ
يَوْمَئِذࣲ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩ إِنَّ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ
أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ ١٠ قَالُوا۟ رَبَّنَآ
أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ
إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِيلࣲ ١١ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ
وَحْدَهُۥ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِۦ تُؤْمِنُوا۟ۚ فَٱلْحُكْمُ لِلَّهِ
ٱلْعَلِيِّ ٱلْكَبِيرِ ١٢ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ
ٱلسَّمَآءِ رِزْقࣰاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣ فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ١٤ رَفِيعُ
ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ
مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥ يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخْفَىٰ
عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءࣱۚ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ١٦
Page 469
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَۚ إِنَّ
ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٧ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ
لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمࣲ وَلَا شَفِيعࣲ
يُطَاعُ ١٨ يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ ١٩ وَٱللَّهُ
يَقْضِي بِٱلْحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ
بِشَيْءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٢٠ ۞أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي
ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْۚ
كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ
بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ٢١ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ
إِنَّهُۥ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢٢ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا
وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٢٣ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ
فَقَالُوا۟ سَٰحِرࣱ كَذَّابࣱ ٢٤ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ
عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟
نِسَآءَهُمْۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ ٢٥
Page 470
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ
أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ ٢٦
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا يُؤْمِنُ
بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٢٧ وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤْمِنࣱ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ
يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ
جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبࣰا فَعَلَيْهِ
كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقࣰا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْۖ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ كَذَّابࣱ ٢٨ يَٰقَوْمِ لَكُمُ
ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ
إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ
إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ
عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ ٣٠ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ
وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمࣰا لِّلْعِبَادِ ٣١
وَيَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمࣲۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲ ٣٣
Page 471
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي
شَكࣲّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ
مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولࣰاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ
مُّرْتَابٌ ٣٤ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ
أَتَىٰهُمْۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَٰلِكَ
يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥ وَقَالَ فِرْعَوْنُ
يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِي صَرْحࣰا لَّعَلِّيٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ ٣٦ أَسْبَٰبَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبࣰاۚ
وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ
وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابࣲ ٣٧ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ
يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨ يَٰقَوْمِ
إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعࣱ وَإِنَّ ٱلْـَٔاخِرَةَ هِيَ
دَارُ ٱلْقَرَارِ ٣٩ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةࣰ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَاۖ
وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٤٠
Page 472
۞وَيَٰقَوْمِ مَا لِيٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ
٤١ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِي بِهِۦ
عِلْمࣱ وَأَنَا۠ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلْغَفَّٰرِ ٤٢ لَا جَرَمَ أَنَّمَا
تَدْعُونَنِيٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةࣱ فِي ٱلدُّنْيَا وَلَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ
وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ
٤٣ فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ
إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلْعِبَادِ ٤٤ فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ۖ
وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ ٤٥ ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ
عَلَيْهَا غُدُوࣰّا وَعَشِيࣰّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ
فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ ٤٦ وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ
فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ
تَبَعࣰا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧ قَالَ
ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلࣱّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ
بَيْنَ ٱلْعِبَادِ ٤٨ وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمࣰا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٤٩
Page 473
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ قَالُوا۟ بَلَىٰۚ
قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ ٥١ يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْۖ
وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى
ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ ٥٣ هُدࣰى
وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ٥٤ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ
حَقࣱّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ
وَٱلْإِبْكَٰرِ ٥٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ
بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرࣱ
مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ
ٱلْبَصِيرُ ٥٦ لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ
خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧
وَمَا يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِيٓءُۚ قَلِيلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Page 474
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةࣱ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ
لَا يُؤْمِنُونَ ٥٩ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْۚ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِينَ ٦٠ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟
فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ
أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٦١ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ
خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٦٢
كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٦٣
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٤ هُوَ ٱلْحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ
لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٥ ۞قُلْ إِنِّي
نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ
ٱلْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٦
Page 475
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةࣲ ثُمَّ
يُخْرِجُكُمْ طِفْلࣰا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخࣰاۚ
وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ ٦٧ هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرࣰا فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ
فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ ٦٩ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ
وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٧٠ إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ
فِيٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ ٧١ فِي ٱلْحَمِيمِ
ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ ٧٢ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ
تُشْرِكُونَ ٧٣ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن
نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـࣰٔاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ ٧٤
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ
تَمْرَحُونَ ٧٥ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى
ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٧٦ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ٧٧
Page 476
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلࣰا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ
وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ
بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ
هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ ٧٨ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ
لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٩ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ
وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةࣰ فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى
ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٨٠ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ
تُنكِرُونَ ٨١ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ
قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
٨٢ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ
ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٨٣ فَلَمَّا رَأَوْا۟
بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ
مُشْرِكِينَ ٨٤ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَاۖ سُنَّتَ
ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٥
Page 477
فصلت
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ تَنزِيلࣱ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢ كِتَٰبࣱ فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥ
قُرْءَانًا عَرَبِيࣰّا لِّقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ٣ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ
فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ٤ وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةࣲ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ
وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقْرࣱ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابࣱ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ
٥ قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ
فَٱسْتَقِيمُوٓا۟ إِلَيْهِ وَٱسْتَغْفِرُوهُۗ وَوَيْلࣱ لِّلْمُشْرِكِينَ ٦ ٱلَّذِينَ
لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ ٧ إِنَّ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونࣲ ٨ ۞قُلْ أَئِنَّكُمْ
لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادࣰاۚ
ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٩ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوْقِهَا
وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا فِيٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامࣲ سَوَآءࣰ
لِّلسَّآئِلِينَ ١٠ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانࣱ فَقَالَ
لَهَا وَلِلْأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهࣰا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ ١١
Page 478
فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتࣲ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَاۚ
وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفْظࣰاۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ
ٱلْعَلِيمِ ١٢ فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةࣰ مِّثْلَ صَٰعِقَةِ
عَادࣲ وَثَمُودَ ١٣ إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ
خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةࣰ
فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤ فَأَمَّا عَادࣱ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِي
ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ
ٱلَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
١٥ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحࣰا صَرْصَرࣰا فِيٓ أَيَّامࣲ نَّحِسَاتࣲ لِّنُذِيقَهُمْ
عَذَابَ ٱلْخِزْيِ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَخْزَىٰۖ وَهُمْ
لَا يُنصَرُونَ ١٦ وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى
ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
١٧ وَنَجَّيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ١٨ وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَآءُ ٱللَّهِ
إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ١٩ حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ
سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٠
Page 479
وَقَالُوا۟ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَاۖ قَالُوٓا۟ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ
أَنطَقَ كُلَّ شَيْءࣲۚ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٢١
وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ
وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرࣰا مِّمَّا تَعْمَلُونَ
٢٢ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم
مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ٢٣ فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوࣰى لَّهُمْۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟
فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ ٢٤ ۞وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم
مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِيٓ أُمَمࣲ قَدْ
خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ ٢٥
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ
لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ٢٦ فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابࣰا شَدِيدࣰا
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِي كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٧ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ
ٱلنَّارُۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ
٢٨ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ
وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ ٢٩
Page 480
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ
ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٣٠ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ
فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١ نُزُلࣰا مِّنْ غَفُورࣲ رَّحِيمࣲ ٣٢ وَمَنْ أَحْسَنُ
قَوْلࣰا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ
ٱلْمُسْلِمِينَ ٣٣ وَلَا تَسْتَوِي ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدْفَعْ
بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةࣱ كَأَنَّهُۥ
وَلِيٌّ حَمِيمࣱ ٣٤ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ
إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمࣲ ٣٥ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغࣱ
فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٣٦ وَمِنْ ءَايَٰتِهِ
ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُۚ لَا تَسْجُدُوا۟ لِلشَّمْسِ
وَلَا لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ
إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ٣٧ فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ
رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ۩ ٣٨
Page 481
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلْأَرْضَ خَٰشِعَةࣰ فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ
ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحْيَاهَا لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ
قَدِيرٌ ٣٩ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآۗ أَفَمَن
يُلْقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِيٓ ءَامِنࣰا يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ ٱعْمَلُوا۟ مَا شِئْتُمْ
إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْۖ
وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزࣱ ٤١ لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ
خَلْفِهِۦۖ تَنزِيلࣱ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدࣲ ٤٢ مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ
لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةࣲ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمࣲ
٤٣ وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيࣰّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَٰتُهُۥٓۖ
ءَا۬عْجَمِيࣱّ وَعَرَبِيࣱّۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدࣰى وَشِفَآءࣱۚ وَٱلَّذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرࣱ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًىۚ أُو۟لَٰٓئِكَ
يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدࣲ ٤٤ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ
فَٱخْتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ
بَيْنَهُمْۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكࣲّ مِّنْهُ مُرِيبࣲ ٤٥ مَّنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا
فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلْعَبِيدِ ٤٦