Page 442
۞وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِن جُندࣲ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا
كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمْ خَٰمِدُونَ
٢٩ يَٰحَسْرَةً عَلَى ٱلْعِبَادِۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَ ٣٠ أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ
أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ٣١ وَإِن كُلࣱّ لَّمَّا جَمِيعࣱ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
٣٢ وَءَايَةࣱ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبࣰّا
فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ٣٣ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ
وَأَعْنَٰبࣲ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ ٱلْعُيُونِ ٣٤ لِيَأْكُلُوا۟ مِن ثَمَرِهِۦ
وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْۚ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٣٥ سُبْحَٰنَ ٱلَّذِي
خَلَقَ ٱلْأَزْوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ
وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ٣٦ وَءَايَةࣱ لَّهُمُ ٱلَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ
فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ ٣٧ وَٱلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرࣲّ لَّهَاۚ
ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٣٨ وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ
عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ ٣٩ لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدْرِكَ
ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلࣱّ فِي فَلَكࣲ يَسْبَحُونَ ٤٠
Page 443
وَءَايَةࣱ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ٤١ وَخَلَقْنَا
لَهُم مِّن مِّثْلِهِۦ مَا يَرْكَبُونَ ٤٢ وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ
وَلَا هُمْ يُنقَذُونَ ٤٣ إِلَّا رَحْمَةࣰ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينࣲ ٤٤ وَإِذَا
قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُوا۟ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٤٥ وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةࣲ مِّنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهَا
مُعْرِضِينَ ٤٦ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطْعَمَهُۥٓ إِنْ
أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٤٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ
صَٰدِقِينَ ٤٨ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ
يَخِصِّمُونَ ٤٩ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةࣰ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ
يَرْجِعُونَ ٥٠ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلْأَجْدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمْ
يَنسِلُونَ ٥١ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ
ٱلرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ ٥٢ إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةࣰ
وَٰحِدَةࣰ فَإِذَا هُمْ جَمِيعࣱ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ٥٣ فَٱلْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ
نَفْسࣱ شَيْـࣰٔا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٥٤
Page 444
إِنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ ٱلْيَوْمَ فِي شُغُلࣲ فَٰكِهُونَ ٥٥ هُمْ وَأَزْوَٰجُهُمْ
فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ ٥٦ لَهُمْ فِيهَا فَٰكِهَةࣱ
وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ٥٧ سَلَٰمࣱ قَوْلࣰا مِّن رَّبࣲّ رَّحِيمࣲ ٥٨ وَٱمْتَٰزُوا۟
ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٥٩ ۞أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ
أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ ٦٠ وَأَنِ
ٱعْبُدُونِيۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسْتَقِيمࣱ ٦١ وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ
جِبِلࣰّا كَثِيرًاۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا۟ تَعْقِلُونَ ٦٢ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي
كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٦٣ ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ٦٤
ٱلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم
بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٦٥ وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ
فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ٦٦ وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَٰهُمْ
عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مُضِيࣰّا وَلَا يَرْجِعُونَ
٦٧ وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي ٱلْخَلْقِۚ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ٦٨
وَمَا عَلَّمْنَٰهُ ٱلشِّعْرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرࣱ وَقُرْءَانࣱ مُّبِينࣱ
٦٩ لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيࣰّا وَيَحِقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ ٧٠
Page 445
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعَٰمࣰا فَهُمْ لَهَا
مَٰلِكُونَ ٧١ وَذَلَّلْنَٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ
٧٢ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشْكُرُونَ ٧٣ وَٱتَّخَذُوا۟
مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةࣰ لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ٧٤ لَا يَسْتَطِيعُونَ
نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندࣱ مُّحْضَرُونَ ٧٥ فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْۘ
إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٦ أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا
خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ ٧٧ وَضَرَبَ لَنَا
مَثَلࣰا وَنَسِيَ خَلْقَهُۥۖ قَالَ مَن يُحْيِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِيَ رَمِيمࣱ ٧٨
قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِيٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةࣲۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
٧٩ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارࣰا فَإِذَآ أَنتُم
مِّنْهُ تُوقِدُونَ ٨٠ أَوَلَيْسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ
بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ ٨١
إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٨٢
فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءࣲ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٨٣
الصافات
Page 446
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفࣰّا ١ فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجْرࣰا ٢ فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْرًا ٣ إِنَّ
إِلَٰهَكُمْ لَوَٰحِدࣱ ٤ رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ
ٱلْمَشَٰرِقِ ٥ إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ٦ وَحِفْظࣰا
مِّن كُلِّ شَيْطَٰنࣲ مَّارِدࣲ ٧ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ
مِن كُلِّ جَانِبࣲ ٨ دُحُورࣰاۖ وَلَهُمْ عَذَابࣱ وَاصِبٌ ٩ إِلَّا مَنْ خَطِفَ
ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابࣱ ثَاقِبࣱ ١٠ فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم
مَّنْ خَلَقْنَآۚ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم مِّن طِينࣲ لَّازِبِۭ ١١ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
١٢ وَإِذَا ذُكِّرُوا۟ لَا يَذْكُرُونَ ١٣ وَإِذَا رَأَوْا۟ ءَايَةࣰ يَسْتَسْخِرُونَ ١٤
وَقَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينٌ ١٥ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا
أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ١٦ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ ١٧ قُلْ نَعَمْ وَأَنتُمْ دَٰخِرُونَ
١٨ فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةࣱ وَٰحِدَةࣱ فَإِذَا هُمْ يَنظُرُونَ ١٩ وَقَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَا
هَٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ٢٠ هَٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢١
۞ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ ٢٢ مِن دُونِ
ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ ٢٣ وَقِفُوهُمْۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ ٢٤
Page 447
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ٢٥ بَلْ هُمُ ٱلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ٢٦ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
عَلَىٰ بَعْضࣲ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧ قَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ ٱلْيَمِينِ ٢٨
قَالُوا۟ بَل لَّمْ تَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٢٩ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنِۭۖ
بَلْ كُنتُمْ قَوْمࣰا طَٰغِينَ ٣٠ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ ٣١
فَأَغْوَيْنَٰكُمْ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ ٣٢ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذࣲ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ
٣٣ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ٣٤ إِنَّهُمْ كَانُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَهُمْ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ٣٥ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓا۟ ءَالِهَتِنَا
لِشَاعِرࣲ مَّجْنُونِۭ ٣٦ بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣٧ إِنَّكُمْ
لَذَآئِقُوا۟ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَلِيمِ ٣٨ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٣٩ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ٤٠ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ رِزْقࣱ مَّعْلُومࣱ ٤١
فَوَٰكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ ٤٢ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٤٣ عَلَىٰ سُرُرࣲ مُّتَقَٰبِلِينَ
٤٤ يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسࣲ مِّن مَّعِينِۭ ٤٥ بَيْضَآءَ لَذَّةࣲ لِّلشَّٰرِبِينَ
٤٦ لَا فِيهَا غَوْلࣱ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ٤٧ وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ
ٱلطَّرْفِ عِينࣱ ٤٨ كَأَنَّهُنَّ بَيْضࣱ مَّكْنُونࣱ ٤٩ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ
بَعْضࣲ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠ قَالَ قَآئِلࣱ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينࣱ ٥١
Page 448
يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ ٥٢ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا
لَمَدِينُونَ ٥٣ قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ ٥٤ فَٱطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِي سَوَآءِ
ٱلْجَحِيمِ ٥٥ قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ٥٦ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي
لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٥٧ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨ إِلَّا مَوْتَتَنَا
ٱلْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٦٠
لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَٰمِلُونَ ٦١ أَذَٰلِكَ خَيْرࣱ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ
ٱلزَّقُّومِ ٦٢ إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةࣰ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣ إِنَّهَا شَجَرَةࣱ
تَخْرُجُ فِيٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ ٦٤ طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ
٦٥ فَإِنَّهُمْ لَـَٔاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٦٦ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ
عَلَيْهَا لَشَوْبࣰا مِّنْ حَمِيمࣲ ٦٧ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى ٱلْجَحِيمِ ٦٨
إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ ٦٩ فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ ٧٠
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٧١ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِم
مُّنذِرِينَ ٧٢ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُنذَرِينَ ٧٣
إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ٧٤ وَلَقَدْ نَادَىٰنَا نُوحࣱ فَلَنِعْمَ
ٱلْمُجِيبُونَ ٧٥ وَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ٧٦
Page 449
وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلْبَاقِينَ ٧٧ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلْـَٔاخِرِينَ ٧٨ سَلَٰمٌ
عَلَىٰ نُوحࣲ فِي ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٩ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ٨٠ إِنَّهُۥ
مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨١ ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ ٨٢ ۞وَإِنَّ مِن
شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ ٨٣ إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبࣲ سَلِيمٍ ٨٤ إِذْ قَالَ
لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ ٨٥ أَئِفْكًا ءَالِهَةࣰ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ
٨٦ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٧ فَنَظَرَ نَظْرَةࣰ فِي ٱلنُّجُومِ ٨٨
فَقَالَ إِنِّي سَقِيمࣱ ٨٩ فَتَوَلَّوْا۟ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ٩٠ فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمْ
فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ ٩١ مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ ٩٢ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبَۢا
بِٱلْيَمِينِ ٩٣ فَأَقْبَلُوٓا۟ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ٩٤ قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ
٩٥ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ٩٦ قَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ لَهُۥ بُنْيَٰنࣰا فَأَلْقُوهُ
فِي ٱلْجَحِيمِ ٩٧ فَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدࣰا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَسْفَلِينَ ٩٨
وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٩٩ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
١٠٠ فَبَشَّرْنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمࣲ ١٠١ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْيَ قَالَ يَٰبُنَيَّ
إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلْمَنَامِ أَنِّيٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ
ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢
Page 450
فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ ١٠٣ وَنَٰدَيْنَٰهُ أَن يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ١٠٤
قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ١٠٥ إِنَّ
هَٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ ١٠٦ وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمࣲ ١٠٧ وَتَرَكْنَا
عَلَيْهِ فِي ٱلْـَٔاخِرِينَ ١٠٨ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ١٠٩ كَذَٰلِكَ نَجْزِي
ٱلْمُحْسِنِينَ ١١٠ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١١ وَبَشَّرْنَٰهُ
بِإِسْحَٰقَ نَبِيࣰّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢ وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَۚ
وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنࣱ وَظَالِمࣱ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينࣱ ١١٣ وَلَقَدْ مَنَنَّا
عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤ وَنَجَّيْنَٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ ٱلْكَرْبِ
ٱلْعَظِيمِ ١١٥ وَنَصَرْنَٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ ١١٦ وَءَاتَيْنَٰهُمَا
ٱلْكِتَٰبَ ٱلْمُسْتَبِينَ ١١٧ وَهَدَيْنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ
١١٨ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلْـَٔاخِرِينَ ١١٩ سَلَٰمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ
وَهَٰرُونَ ١٢٠ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ١٢١ إِنَّهُمَا
مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٢٢ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٢٣
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ أَتَدْعُونَ بَعْلࣰا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ
ٱلْخَٰلِقِينَ ١٢٥ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٢٦
Page 451
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٢٧ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ١٢٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلْـَٔاخِرِينَ ١٢٩ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلْ يَاسِينَ ١٣٠ إِنَّا
كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣١ إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٣٢ وَإِنَّ لُوطࣰا لَّمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٣٣ إِذْ نَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ
١٣٤ إِلَّا عَجُوزࣰا فِي ٱلْغَٰبِرِينَ ١٣٥ ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ ١٣٦ وَإِنَّكُمْ
لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ ١٣٧ وَبِٱلَّيْلِۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٣٨ وَإِنَّ
يُونُسَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٣٩ إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ١٤٠
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ ١٤١ فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمࣱ
١٤٢ فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ ١٤٣ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ
يُبْعَثُونَ ١٤٤ ۞فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمࣱ ١٤٥ وَأَنۢبَتْنَا
عَلَيْهِ شَجَرَةࣰ مِّن يَقْطِينࣲ ١٤٦ وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ مِا۟ئَةِ أَلْفٍ أَوْ
يَزِيدُونَ ١٤٧ فَـَٔامَنُوا۟ فَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينࣲ ١٤٨ فَٱسْتَفْتِهِمْ
أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ ١٤٩ أَمْ خَلَقْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ إِنَٰثࣰا
وَهُمْ شَٰهِدُونَ ١٥٠ أَلَآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ١٥١ وَلَدَ
ٱللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢ أَصْطَفَى ٱلْبَنَاتِ عَلَى ٱلْبَنِينَ ١٥٣
Page 452
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ١٥٤ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥ أَمْ لَكُمْ سُلْطَٰنࣱ مُّبِينࣱ ١٥٦
فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبِكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ١٥٧ وَجَعَلُوا۟ بَيْنَهُۥ وَبَيْنَ ٱلْجِنَّةِ
نَسَبࣰاۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ ٱلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٥٨ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا
يَصِفُونَ ١٥٩ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ١٦٠ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ١٦١
مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَٰتِنِينَ ١٦٢ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ ١٦٣ وَمَا مِنَّآ إِلَّا
لَهُۥ مَقَامࣱ مَّعْلُومࣱ ١٦٤ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ
١٦٦ وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ ١٦٧ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرࣰا مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ ١٦٨ لَكُنَّا
عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُوا۟ بِهِۦۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ١٧٠ وَلَقَدْ
سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ ١٧١ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ ١٧٢
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ ١٧٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينࣲ ١٧٤ وَأَبْصِرْهُمْ
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٥ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ١٧٦ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ
فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنذَرِينَ ١٧٧ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِينࣲ ١٧٨ وَأَبْصِرْ
فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٩ سُبْحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
١٨٠ وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ ١٨١ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٨٢
ص
Page 453
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
صٓۚ وَٱلْقُرْءَانِ ذِي ٱلذِّكْرِ ١ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِي عِزَّةࣲ وَشِقَاقࣲ ٢
كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنࣲ فَنَادَوا۟ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصࣲ ٣ وَعَجِبُوٓا۟
أَن جَآءَهُم مُّنذِرࣱ مِّنْهُمْۖ وَقَالَ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرࣱ كَذَّابٌ ٤
أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَٰهࣰا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابࣱ ٥ وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ
مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءࣱ يُرَادُ ٦
مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَٰقٌ ٧ أَءُنزِلَ
عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَاۚ بَلْ هُمْ فِي شَكࣲّ مِّن ذِكْرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ
٨ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ٩ أَمْ لَهُم مُّلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاۖ فَلْيَرْتَقُوا۟ فِي ٱلْأَسْبَٰبِ ١٠ جُندࣱ
مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومࣱ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ١١ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ
وَعَادࣱ وَفِرْعَوْنُ ذُو ٱلْأَوْتَادِ ١٢ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطࣲ وَأَصْحَٰبُ
لْـَٔيْكَةِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْأَحْزَابُ ١٣ إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ
فَحَقَّ عِقَابِ ١٤ وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ مَّا لَهَا
مِن فَوَاقࣲ ١٥ وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ ١٦
Page 454
ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧ إِنَّا
سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلْإِشْرَاقِ ١٨ وَٱلطَّيْرَ
مَحْشُورَةࣰۖ كُلࣱّ لَّهُۥٓ أَوَّابࣱ ١٩ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُۥ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحِكْمَةَ
وَفَصْلَ ٱلْخِطَابِ ٢٠ ۞وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟
ٱلْمِحْرَابَ ٢١ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْۖ
خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضࣲ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ
وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسْعࣱ وَتِسْعُونَ نَعْجَةࣰ
وَلِيَ نَعْجَةࣱ وَٰحِدَةࣱ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ ٢٣ قَالَ
لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِي
بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلࣱ
مَّا هُمْۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعࣰا وَأَنَابَ۩
٢٤ فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَـَٔابࣲ ٢٥
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيفَةࣰ فِي ٱلْأَرْضِ فَٱحْكُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ بِٱلْحَقِّ
وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ
عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابࣱ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُوا۟ يَوْمَ ٱلْحِسَابِ ٢٦
Page 455
وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَٰطِلࣰاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ۚ فَوَيْلࣱ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧ أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِي ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ
٢٨ كِتَٰبٌ أَنزَلْنَٰهُ إِلَيْكَ مُبَٰرَكࣱ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟
ٱلْأَلْبَٰبِ ٢٩ وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ
٣٠ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِيِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلْجِيَادُ ٣١ فَقَالَ إِنِّيٓ أَحْبَبْتُ
حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ٣٢ رُدُّوهَا عَلَيَّۖ
فَطَفِقَ مَسْحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ٣٣ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ
وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدࣰا ثُمَّ أَنَابَ ٣٤ قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِي وَهَبْ
لِي مُلْكࣰا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعْدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٣٥
فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِۦ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ ٣٦ وَٱلشَّيَٰطِينَ
كُلَّ بَنَّآءࣲ وَغَوَّاصࣲ ٣٧ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي ٱلْأَصْفَادِ ٣٨ هَٰذَا
عَطَآؤُنَا فَٱمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٣٩ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ
مَـَٔابࣲ ٤٠ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيْطَٰنُ
بِنُصْبࣲ وَعَذَابٍ ٤١ ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَۖ هَٰذَا مُغْتَسَلُۢ بَارِدࣱ وَشَرَابࣱ ٤٢
Page 456
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةࣰ مِّنَّا وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ
٤٣ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثࣰا فَٱضْرِب بِّهِۦ وَلَا تَحْنَثْۗ إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِرࣰاۚ نِّعْمَ
ٱلْعَبْدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابࣱ ٤٤ وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِي
ٱلْأَيْدِي وَٱلْأَبْصَٰرِ ٤٥ إِنَّآ أَخْلَصْنَٰهُم بِخَالِصَةࣲ ذِكْرَى ٱلدَّارِ ٤٦
وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ ٱلْمُصْطَفَيْنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٧ وَٱذْكُرْ إِسْمَٰعِيلَ
وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِۖ وَكُلࣱّ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ ٤٨ هَٰذَا ذِكْرࣱۚ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
لَحُسْنَ مَـَٔابࣲ ٤٩ جَنَّٰتِ عَدْنࣲ مُّفَتَّحَةࣰ لَّهُمُ ٱلْأَبْوَٰبُ ٥٠ مُتَّكِـِٔينَ
فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَٰكِهَةࣲ كَثِيرَةࣲ وَشَرَابࣲ ٥١ ۞وَعِندَهُمْ قَٰصِرَٰتُ
ٱلطَّرْفِ أَتْرَابٌ ٥٢ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٥٣ إِنَّ هَٰذَا
لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ ٥٤ هَٰذَاۚ وَإِنَّ لِلطَّٰغِينَ لَشَرَّ مَـَٔابࣲ
٥٥ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ ٥٦ هَٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمࣱ
وَغَسَّاقࣱ ٥٧ وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِۦٓ أَزْوَٰجٌ ٥٨ هَٰذَا فَوْجࣱ
مُّقْتَحِمࣱ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَبَۢا بِهِمْۚ إِنَّهُمْ صَالُوا۟ ٱلنَّارِ ٥٩ قَالُوا۟
بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبَۢا بِكُمْۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَاۖ فَبِئْسَ ٱلْقَرَارُ ٦٠
قَالُوا۟ رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَٰذَا فَزِدْهُ عَذَابࣰا ضِعْفࣰا فِي ٱلنَّارِ ٦١
Page 457
وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالࣰا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ ٦٢ أَتَّخَذْنَٰهُمْ
سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ ٦٣ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقࣱّ تَخَاصُمُ أَهْلِ
ٱلنَّارِ ٦٤ قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرࣱۖ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ٦٥
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ٦٦ قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟
عَظِيمٌ ٦٧ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ٦٨ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمِۭ بِٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰٓ
إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٦٩ إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ٧٠ إِذْ قَالَ
رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرࣰا مِّن طِينࣲ ٧١ فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ
فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢ فَسَجَدَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ
أَجْمَعُونَ ٧٣ إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ٧٤ قَالَ
يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ
مِنَ ٱلْعَالِينَ ٧٥ قَالَ أَنَا۠ خَيْرࣱ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارࣲ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينࣲ
٧٦ قَالَ فَٱخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمࣱ ٧٧ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ
٧٨ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ٧٩ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ
ٱلْمُنظَرِينَ ٨٠ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ ٨١ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٨٢ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ٨٣
Page 458
قَالَ فَٱلْحَقُّ وَٱلْحَقَّ أَقُولُ ٨٤ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ
أَجْمَعِينَ ٨٥ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرࣲ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ
٨٦ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرࣱ لِّلْعَٰلَمِينَ ٨٧ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعْدَ حِينِۭ ٨٨
الزمر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ١ إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ
ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ فَٱعْبُدِ ٱللَّهَ مُخْلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢ أَلَا
لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلْخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءَ
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ
بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ
كَٰذِبࣱ كَفَّارࣱ ٣ لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّٱصْطَفَىٰ
مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبْحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ
٤ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى
ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَۖ
كُلࣱّ يَجْرِي لِأَجَلࣲ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّٰرُ ٥
Page 459
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسࣲ وَٰحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم
مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجࣲۚ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ
خَلْقࣰا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقࣲ فِي ظُلُمَٰتࣲ ثَلَٰثࣲۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ
ٱلْمُلْكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ٦ إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ
ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَۖ وَإِن تَشْكُرُوا۟ يَرْضَهُ
لَكُمْۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزْرَ أُخْرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
۞وَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةࣰ
مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوٓا۟ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّيُضِلَّ
عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلنَّارِ
٨ أَمَّنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدࣰا وَقَآئِمࣰا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ
وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ
لَا يَعْلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ٩ قُلْ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا حَسَنَةࣱۗ
وَأَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابࣲ ١٠
Page 460
قُلْ إِنِّيٓ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ مُخْلِصࣰا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ
أَوَّلَ ٱلْمُسْلِمِينَ ١٢ قُلْ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمࣲ
١٣ قُلِ ٱللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصࣰا لَّهُۥ دِينِي ١٤ فَٱعْبُدُوا۟ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِۦۗ
قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۗ
أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ١٥ لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلࣱ مِّنَ ٱلنَّارِ
وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلࣱۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰۚ
فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧ ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ١٨
أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ٱلْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفࣱ مِّن فَوْقِهَا غُرَفࣱ مَّبْنِيَّةࣱ تَجْرِي
مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۖ وَعْدَ ٱللَّهِ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ ٢٠ أَلَمْ تَرَ
أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلْأَرْضِ ثُمَّ
يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعࣰا مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرࣰّا ثُمَّ
يَجْعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ٢١
Page 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيْلࣱ
لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٢٢
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَٰبࣰا مُّتَشَٰبِهࣰا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ
جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ
إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن
يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ ٢٣ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ
ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
٢٤ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَشْعُرُونَ ٢٥ فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلْخِزْيَ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ
ٱلْـَٔاخِرَةِ أَكْبَرُۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٢٦ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي
هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا
غَيْرَ ذِي عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ٢٨ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا رَّجُلࣰا فِيهِ
شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلࣰا سَلَمࣰا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًاۚ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٢٩ إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم
مَّيِّتُونَ ٣٠ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ٣١