Page 398
وَمَا لِيَ لَا͏ٓ اَعْبُدُ الَّذِيْ فَطَرَنِيْ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٢٢ ءَاَتَّخِذُ مِنْ
دُوْنِهٖٓ اٰلِهَةً اِنْ يُّرِدْنِ الرَّحْمٰنُ بِضُرٍّ لَّا تُغْنِ عَنِّيْ شَفَاعَتُهُمْ
شَيْـًٔا وَّلَا يُنْقِذُوْنِ ٢٣ۚ اِنِّيْٓ اِذًا لَّفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٤ اِنِّيْٓ اٰمَنْتُ
بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُوْنِ ٢٥ؕ قِيْلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَؕ قَالَ يٰلَيْتَ قَوْمِيْ
يَعْلَمُوْنَ ٢٦ۙ بِمَا غَفَرَ لِيْ رَبِّيْ وَجَعَلَنِيْ مِنَ الْمُكْرَمِيْنَ ٢٧ وَمَا͏ٓ
اَنْزَلْنَا عَلٰي قَوْمِهٖ مِنْۢ بَعْدِهٖ مِنْ جُنْدٍ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَمَا كُنَّا
مُنْزِلِيْنَ ٢٨ اِنْ كَانَتْ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمْ خٰمِدُوْنَ ٢٩
يٰحَسْرَةً عَلَي الْعِبَادِۚؔ مَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا كَانُوْا بِهٖ
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٣٠ اَلَمْ يَرَوْا كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُوْنِ اَنَّهُمْ
اِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُوْنَ ٣١ؕ وَاِنْ كُلٌّ لَّمَّا جَمِيْعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُوْنَ ٣٢ࣖ
وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الْاَرْضُ الْمَيْتَةُۚۖ اَحْيَيْنٰهَا وَاَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ
يَاْكُلُوْنَ ٣٣ وَجَعَلْنَا فِيْهَا جَنّٰتٍ مِّنْ نَّخِيْلٍ وَّاَعْنَابٍ وَّفَجَّرْنَا
فِيْهَا مِنَ الْعُيُوْنِ ٣٤ۙ لِيَاْكُلُوْا مِنْ ثَمَرِهٖۙ وَمَا عَمِلَتْهُ اَيْدِيْهِمْؕ
اَفَلَا يَشْكُرُوْنَ ٣٥ سُبْحٰنَ الَّذِيْ خَلَقَ الْاَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢ͏ْبِتُ
الْاَرْضُ وَمِنْ اَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٦ وَاٰيَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُۚۖ
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَاِذَا هُمْ مُّظْلِمُوْنَ ٣٧ۙ وَالشَّمْسُ تَجْرِيْ لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَاؕ
Page 399
ذٰلِكَ تَقْدِيْرُ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ٣٨ؕ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنٰهُ مَنَازِلَ حَتّٰي عَادَ
كَالْعُرْجُوْنِ الْقَدِيْمِ ٣٩ لَا الشَّمْسُ يَنۢ͏ْبَغِيْ لَهَا͏ٓ اَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ
وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِؕ وَكُلٌّ فِيْ فَلَكٍ يَّسْبَحُوْنَ ٤٠ وَاٰيَةٌ لَّهُمْ
اَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُوْنِ ٤١ۙ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّنْ مِّثْلِهٖ
مَا يَرْكَبُوْنَ ٤٢ وَاِنْ نَّشَاْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيْخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُوْنَ ٤٣ۙ
اِلَّا رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا اِلٰي حِيْنٍ ٤٤ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّقُوْا مَا
بَيْنَ اَيْدِيْكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٤٥ وَمَا تَاْتِيْهِمْ مِّنْ
اٰيَةٍ مِّنْ اٰيٰتِ رَبِّهِمْ اِلَّا كَانُوْا عَنْهَا مُعْرِضِيْنَ ٤٦ وَاِذَا قِيْلَ
لَهُمْ اَنْفِقُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُۙ قَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اَنُطْعِمُ مَنْ لَّوْ يَشَا࢜ءُ اللّٰهُ اَطْعَمَهٗٓࣗۖ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٤٧
وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤٨ مَا يَنْظُرُوْنَ
اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً تَاْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُوْنَ ٤٩ فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
تَوْصِيَةً وَّلَا͏ٓ اِلٰٓي اَهْلِهِمْ يَرْجِعُوْنَ ٥٠ࣖ وَنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَاِذَا هُمْ
مِّنَ الْاَجْدَاثِ اِلٰي رَبِّهِمْ يَنْسِلُوْنَ ٥١ قَالُوْا يٰوَيْلَنَا مَنْۢ بَعَثَنَا مِنْ
مَّرْقَدِنَاۘࣝؔ هٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُوْنَ ٥٢ اِنْ كَانَتْ
اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً فَاِذَا هُمْ جَمِيْعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُوْنَ ٥٣ فَالْيَوْمَ
Page 400
لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَّلَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٥٤ اِنَّ اَصْحٰبَ
الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِيْ شُغُلٍ فٰكِهُوْنَ ٥٥ۚ هُمْ وَاَزْوَاجُهُمْ فِيْ ظِلٰلٍ عَلَي
الْاَرَا࢜ىِٕكِ مُتَّكِـُٔوْنَ ٥٦ لَهُمْ فِيْهَا فَاكِهَةٌ وَّلَهُمْ مَّا يَدَّعُوْنَ ٥٧ۚۖ
سَلٰمٌࣞ قَوْلًا مِّنْ رَّبٍّ رَّحِيْمٍ ٥٨ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ اَيُّهَا الْمُجْرِمُوْنَ ٥٩
اَلَمْ اَعْهَدْ اِلَيْكُمْ يٰبَنِيْٓ اٰدَمَ اَنْ لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰنَۚ اِنَّهٗ لَكُمْ
عَدُوٌّ مُّبِيْنٌ ٦٠ۙ وَّاَنِ اعْبُدُوْنِيْؕؔ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ ٦١ وَلَقَدْ
اَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيْرًاؕ اَفَلَمْ تَكُوْنُوْا تَعْقِلُوْنَ ٦٢ هٰذِهٖ جَهَنَّمُ
الَّتِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ ٦٣ اِصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُوْنَ ٦٤ اَلْيَوْمَ
نَخْتِمُ عَلٰٓي اَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا͏ٓ اَيْدِيْهِمْ وَتَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِمَا
كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٦٥ وَلَوْ نَشَا࢜ءُ لَطَمَسْنَا عَلٰٓي اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ
فَاَنّٰي يُبْصِرُوْنَ ٦٦ وَلَوْ نَشَا࢜ءُ لَمَسَخْنٰهُمْ عَلٰي مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوْا
مُضِيًّا وَّلَا يَرْجِعُوْنَ ٦٧ࣖ وَمَنْ نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِؕ اَفَلَا
يَعْقِلُوْنَ ٦٨ وَمَا عَلَّمْنٰهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنۢ͏ْبَغِيْ لَهٗؕ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ
وَّقُرْاٰنٌ مُّبِيْنٌ ٦٩ۙ لِّيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَّيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَي
الْكٰفِرِيْنَ ٧٠ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِّمَّا عَمِلَتْ اَيْدِيْنَا͏ٓ اَنْعَامًا
فَهُمْ لَهَا مٰلِكُوْنَ ٧١ وَذَلَّلْنٰهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوْبُهُمْ وَمِنْهَا
Page 401
يَاْكُلُوْنَ ٧٢ وَلَهُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُؕ اَفَلَا يَشْكُرُوْنَ ٧٣ وَاتَّخَذُوْا
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُوْنَ ٧٤ؕ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَهُمْۙ
وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُّحْضَرُوْنَ ٧٥ فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْۘ اِنَّا نَعْلَمُ مَا
يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَ ٧٦ اَوَلَمْ يَرَ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنٰهُ مِنْ نُّطْفَةٍ
فَاِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُّبِيْنٌ ٧٧ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَّنَسِيَ خَلْقَهٗؕ قَالَ
مَنْ يُّحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيْمٌ ٧٨ قُلْ يُحْيِيْهَا الَّذِيْٓ اَنْشَاَهَا͏ٓ اَوَّلَ
مَرَّةٍؕ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيْمُ ٧٩ۙ اࣙلَّذِيْ جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ
الْاَخْضَرِ نَارًا فَاِذَا͏ٓ اَنْتُمْ مِّنْهُ تُوْقِدُوْنَ ٨٠ اَوَلَيْسَ الَّذِيْ خَلَقَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِقٰدِرٍ عَلٰٓي اَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْؕؔ بَلٰيࣗ وَهُوَ الْخَلّٰقُ
الْعَلِيْمُ ٨١ اِنَّمَا͏ٓ اَمْرُهٗٓ اِذَا͏ٓ اَرَادَ شَيْـًٔا اَنْ يَّقُوْلَ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٨٢
فَسُبْحٰنَ الَّذِيْ بِيَدِهٖ مَلَكُوْتُ كُلِّ شَيْءٍ وَّاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٨٣ࣖ
الصافات
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالصّٰ࢜فّٰتِ صَفًّا ١ۙ فَالزّٰجِرٰتِ زَجْرًا ٢ۙ فَالتّٰلِيٰتِ ذِكْرًا ٣ۙ اِنَّ اِلٰهَكُمْ
لَوَاحِدٌ ٤ؕ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ٥ؕ
اِنَّا زَيَّنَّا السَّمَا࢜ءَ الدُّنْيَا بِزِيْنَةِ اࣙلْكَوَاكِبِ ٦ۙ وَحِفْظًا مِّنْ كُلِّ شَيْطٰنٍ
Page 402
مَّارِدٍ ٧ۚ لَا يَسَّمَّعُوْنَ اِلَي الْمَلَاِ الْاَعْلٰي وَيُقْذَفُوْنَ مِنْ كُلِّ
جَانِبٍ ٨ࣗۖ دُحُوْرًا وَّلَهُمْ عَذَابٌ وَّاصِبٌ ٩ۙ اِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
فَاَتْبَعَهٗ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ١٠ فَاسْتَفْتِهِمْ اَهُمْ اَشَدُّ خَلْقًا اَمْ مَّنْ
خَلَقْنَاؕ اِنَّا خَلَقْنٰهُمْ مِّنْ طِيْنٍ لَّازِبٍ ١١ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُوْنَ ١٢ࣕ
وَاِذَا ذُكِّرُوْا لَا يَذْكُرُوْنَ ١٣ࣕ وَاِذَا رَاَوْا اٰيَةً يَّسْتَسْخِرُوْنَ ١٤ࣕ وَقَالُوْٓا اِنْ
هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ١٥ۚۖ ءَاِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ ١٦ۙ
اَوَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا الْاَوَّلُوْنَ ١٧ؕ قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دَاخِرُوْنَ ١٨ۚ فَاِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ
وَّاحِدَةٌ فَاِذَا هُمْ يَنْظُرُوْنَ ١٩ وَقَالُوْا يٰوَيْلَنَا هٰذَا يَوْمُ الدِّيْنِ ٢٠
هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِيْ كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُوْنَ ٢١ࣖ اُحْشُرُوا الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْا وَاَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوْا يَعْبُدُوْنَ ٢٢ۙ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ فَاهْدُوْهُمْ
اِلٰي صِرَاطِ الْجَحِيْمِ ٢٣ وَقِفُوْهُمْ اِنَّهُمْ مَّسْـُٔوْلُوْنَ ٢٤ۙ مَا لَكُمْ
لَا تَنَاصَرُوْنَ ٢٥ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُوْنَ ٢٦ وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
عَلٰي بَعْضٍ يَّتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٢٧ قَالُوْٓا اِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَاْتُوْنَنَا عَنِ الْيَمِيْنِ ٢٨
قَالُوْا بَلْ لَّمْ تَكُوْنُوْا مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٩ۚ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطٰنٍۚ
بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طٰغِيْنَ ٣٠ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا͏ٓࣗۖ اِنَّا لَذَا࢜ىِٕقُوْنَ ٣١
فَاَغْوَيْنٰكُمْ اِنَّا كُنَّا غٰوِيْنَ ٣٢ فَاِنَّهُمْ يَوْمَىِٕذٍ فِي الْعَذَابِ
Page 403
مُشْتَرِكُوْنَ ٣٣ اِنَّا كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِيْنَ ٣٤ اِنَّهُمْ كَانُوْٓا اِذَا
قِيْلَ لَهُمْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُۙ يَسْتَكْبِرُوْنَ ٣٥ۙ وَيَقُوْلُوْنَ اَىِٕنَّا لَتَارِكُوْٓا
اٰلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُوْنٍ ٣٦ؕ بَلْ جَا࢜ءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِيْنَ ٣٧
اِنَّكُمْ لَذَا࢜ىِٕقُوا الْعَذَابِ الْاَلِيْمِ ٣٨ۚ وَمَا تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ
تَعْمَلُوْنَ ٣٩ۙ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ ٤٠ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ رِزْقٌ
مَّعْلُوْمٌ ٤١ۙ فَوَاكِهُۚ وَهُمْ مُّكْرَمُوْنَ ٤٢ۙ فِيْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٤٣ۙ عَلٰي
سُرُرٍ مُّتَقٰبِلِيْنَ ٤٤ يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَاْسٍ مِّنْ مَّعِيْنٍۭ ٤٥ۙ بَيْضَا࢜ءَ
لَذَّةٍ لِّلشّٰرِبِيْنَ ٤٦ۚۖ لَا فِيْهَا غَوْلٌ وَّلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُوْنَ ٤٧
وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ عِيْنٌ ٤٨ۙ كَاَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُوْنٌ ٤٩
فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَّتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٥٠ قَالَ قَا࢜ىِٕلٌ مِّنْهُمْ
اِنِّيْ كَانَ لِيْ قَرِيْنٌ ٥١ۙ يَّقُوْلُ اَىِٕنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِيْنَ ٥٢ ءَاِذَا مِتْنَا
وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَدِيْنُوْنَ ٥٣ قَالَ هَلْ اَنْتُمْ مُّطَّلِعُوْنَ ٥٤
فَاطَّلَعَ فَرَاٰهُ فِيْ سَوَا࢜ءِ الْجَحِيْمِ ٥٥ قَالَ تَاللّٰهِ اِنْ كِدْتَّ لَتُرْدِيْنِ ٥٦ۙ
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّيْ لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِيْنَ ٥٧ اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِيْنَ ٥٨ۙ
اِلَّا مَوْتَتَنَا الْاُوْلٰي وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِيْنَ ٥٩ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيْمُ ٦٠ لِمِثْلِ هٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعٰمِلُوْنَ ٦١ اَذٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا
Page 404
اَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّوْمِ ٦٢ اِنَّا جَعَلْنٰهَا فِتْنَةً لِّلظّٰلِمِيْنَ ٦٣ اِنَّهَا شَجَرَةٌ
تَخْرُجُ فِيْٓ اَصْلِ الْجَحِيْمِ ٦٤ۙ طَلْعُهَا كَاَنَّهٗ رُءُوْسُ الشَّيٰطِيْنِ ٦٥
فَاِنَّهُمْ لَاٰكِلُوْنَ مِنْهَا فَمَالِـُٔوْنَ مِنْهَا الْبُطُوْنَ ٦٦ؕ ثُمَّ اِنَّ لَهُمْ
عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيْمٍ ٦٧ۚ ثُمَّ اِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَا۟اِلَي الْجَحِيْمِ ٦٨
اِنَّهُمْ اَلْفَوْا اٰبَا࢜ءَهُمْ ضَا࢜لِّيْنَ ٦٩ۙ فَهُمْ عَلٰٓي اٰثٰرِهِمْ يُهْرَعُوْنَ ٧٠ وَلَقَدْ
ضَلَّ قَبْلَهُمْ اَكْثَرُ الْاَوَّلِيْنَ ٧١ۙ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا فِيْهِمْ مُّنْذِرِيْنَ ٧٢
فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِيْنَ ٧٣ۙ اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ ٧٤ࣖ
وَلَقَدْ نَادٰىنَا نُوْحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيْبُوْنَ ٧٥ؗۖ وَنَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗ مِنَ
الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ٧٦ؗۖ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهٗ هُمُ الْبٰقِيْنَ ٧٧ؗۖ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ
فِي الْاٰخِرِيْنَ ٧٨ؗۖ سَلٰمٌ عَلٰي نُوْحٍ فِي الْعٰلَمِيْنَ ٧٩ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي
الْمُحْسِنِيْنَ ٨٠ اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨١ ثُمَّ اَغْرَقْنَا الْاٰخَرِيْنَ ٨٢
وَاِنَّ مِنْ شِيْعَتِهٖ لَاِبْرٰهِيْمَ ٨٣ۘ اِذْ جَا࢜ءَ رَبَّهٗ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ ٨٤
اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖ مَاذَا تَعْبُدُوْنَ ٨٥ۚ اَىِٕفْكًا اٰلِهَةً دُوْنَ
اللّٰهِ تُرِيْدُوْنَ ٨٦ؕ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٨٧ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي
النُّجُوْمِ ٨٨ۙ فَقَالَ اِنِّيْ سَقِيْمٌ ٨٩ فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِيْنَ ٩٠ فَرَاغَ اِلٰٓي
اٰلِهَتِهِمْ فَقَالَ اَلَا تَاْكُلُوْنَ ٩١ۚ مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُوْنَ ٩٢ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ
Page 405
ضَرْبًاۢ بِالْيَمِيْنِ ٩٣ فَاَقْبَلُوْٓا اِلَيْهِ يَزِفُّوْنَ ٩٤ قَالَ اَتَعْبُدُوْنَ مَا
تَنْحِتُوْنَ ٩٥ۙ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُوْنَ ٩٦ قَالُوا ابْنُوْا لَهٗ بُنْيَانًا
فَاَلْقُوْهُ فِي الْجَحِيْمِ ٩٧ فَاَرَادُوْا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰهُمُ الْاَسْفَلِيْنَ ٩٨
وَقَالَ اِنِّيْ ذَاهِبٌ اِلٰي رَبِّيْ سَيَهْدِيْنِ ٩٩ رَبِّ هَبْ لِيْ مِنَ
الصّٰلِحِيْنَ ١٠٠ فَبَشَّرْنٰهُ بِغُلٰمٍ حَلِيْمٍ ١٠١ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ
يٰبُنَيَّ اِنِّيْٓ اَرٰي فِي الْمَنَامِ اَنِّيْٓ اَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرٰيؕ قَالَ
يٰٓاَبَتِ افْعَلْ مَا تُو͏ٔ͏ْمَرُؗ سَتَجِدُنِيْٓ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰبِرِيْنَ ١٠٢
فَلَمَّا͏ٓ اَسْلَمَا وَتَلَّهٗ لِلْجَبِيْنِ ١٠٣ۚ وَنَادَيْنٰهُ اَنْ يّٰٓاِبْرٰهِيْمُ ١٠٤ۙ قَدْ
صَدَّقْتَ الرُّءْيَاۚ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١٠٥ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ
الْبَلٰ࢜و͏ٔ͏ُا الْمُبِيْنُ ١٠٦ وَفَدَيْنٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيْمٍ ١٠٧ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي
الْاٰخِرِيْنَ ١٠٨ۖ سَلٰمٌ عَلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ ١٠٩ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١١٠
اِنَّهٗ مِنْ عِبَادِنَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١١ وَبَشَّرْنٰهُ بِاِسْحٰقَ نَبِيًّا مِّنَ
الصّٰلِحِيْنَ ١١٢ وَبٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلٰٓي اِسْحٰقَؕ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ
وَّظَالِمٌ لِّنَفْسِهٖ مُبِيْنٌ ١١٣ࣖ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلٰي مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ١١٤ۚ
وَنَجَّيْنٰهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ١١٥ۚ وَنَصَرْنٰهُمْ فَكَانُوْا
هُمُ الْغٰلِبِيْنَ ١١٦ۚ وَاٰتَيْنٰهُمَا الْكِتٰبَ الْمُسْتَبِيْنَ ١١٧ۚ وَهَدَيْنٰهُمَا
Page 406
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ ١١٨ۚ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْاٰخِرِيْنَ ١١٩ۙ سَلٰمٌ عَلٰي
مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ١٢٠ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١٢١ اِنَّهُمَا مِنْ
عِبَادِنَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٢٢ وَاِنَّ اِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ١٢٣ؕ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ
اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٢٤ اَتَدْعُوْنَ بَعْلًا وَّتَذَرُوْنَ اَحْسَنَ الْخَالِقِيْنَ ١٢٥ۙ اللّٰهَ
رَبَّكُمْ وَرَبَّ اٰبَا࢜ىِٕكُمُ الْاَوَّلِيْنَ ١٢٦ فَكَذَّبُوْهُ فَاِنَّهُمْ لَمُحْضَرُوْنَ ١٢٧ۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ ١٢٨ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْاٰخِرِيْنَ ١٢٩ۙ
سَلٰمٌ عَلٰٓي اِلْيَاسِيْنَ ١٣٠ اِنَّا كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١٣١ اِنَّهٗ
مِنْ عِبَادِنَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣٢ وَاِنَّ لُوْطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ١٣٣ؕ اِذْ
نَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗٓ اَجْمَعِيْنَ ١٣٤ۙ اِلَّا عَجُوْزًا فِي الْغٰبِرِيْنَ ١٣٥ ثُمَّ
دَمَّرْنَا الْاٰخَرِيْنَ ١٣٦ وَاِنَّكُمْ لَتَمُرُّوْنَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِيْنَ ١٣٧ۙ وَبِالَّيْلِؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٣٨ࣖ وَاِنَّ يُوْنُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ١٣٩ؕ اِذْ اَبَقَ اِلَي
الْفُلْكِ الْمَشْحُوْنِ ١٤٠ۙ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ ١٤١ۚ فَالْتَقَمَهُ
الْحُوْتُ وَهُوَ مُلِيْمٌ ١٤٢ فَلَوْلَا͏ٓ اَنَّهٗ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِيْنَ ١٤٣ۙ لَلَبِثَ
فِيْ بَطْنِهٖٓ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٤٤ۚ فَنَبَذْنٰهُ بِالْعَرَا࢜ءِ وَهُوَ سَقِيْمٌ ١٤٥ۚ
وَاَنۢ͏ْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّنْ يَّقْطِيْنٍ ١٤٦ۚ وَاَرْسَلْنٰهُ اِلٰي مِاي͏ٔ͏َةِ اَلْفٍ
اَوْ يَزِيْدُوْنَ ١٤٧ۚ فَاٰمَنُوْا فَمَتَّعْنٰهُمْ اِلٰي حِيْنٍ ١٤٨ؕ فَاسْتَفْتِهِمْ اَلِرَبِّكَ
Page 407
الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُوْنَ ١٤٩ۙ اَمْ خَلَقْنَا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ اِنَاثًا وَّهُمْ
شٰهِدُوْنَ ١٥٠ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ مِّنْ اِفْكِهِمْ لَيَقُوْلُوْنَ ١٥١ۙ وَلَدَ اللّٰهُۙ وَاِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٥٢ اَصْطَفَي الْبَنَاتِ عَلَي الْبَنِيْنَ ١٥٣ؕ مَا لَكُمْࣞ كَيْفَ
تَحْكُمُوْنَ ١٥٤ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ١٥٥ۚ اَمْ لَكُمْ سُلْطٰنٌ مُّبِيْنٌ ١٥٦ۙ فَاْتُوْا
بِكِتٰبِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ١٥٧ وَجَعَلُوْا بَيْنَهٗ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًاؕ
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ اِنَّهُمْ لَمُحْضَرُوْنَ ١٥٨ۙ سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ١٥٩ۙ
اِلَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ ١٦٠ فَاِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَ ١٦١ۙ مَا͏ٓ اَنْتُمْ
عَلَيْهِ بِفٰتِنِيْنَ ١٦٢ۙ اِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيْمِ ١٦٣ وَمَا مِنَّا͏ٓ اِلَّا لَهٗ
مَقَامٌ مَّعْلُوْمٌ ١٦٤ۙ وَّاِنَّا لَنَحْنُ الصَّا࢜فُّوْنَ ١٦٥ۚ وَاِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُوْنَ ١٦٦
وَاِنْ كَانُوْا لَيَقُوْلُوْنَ ١٦٧ۙ لَوْ اَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْاَوَّلِيْنَ ١٦٨ۙ
لَكُنَّا عِبَادَ اللّٰهِ الْمُخْلَصِيْنَ ١٦٩ فَكَفَرُوْا بِهٖ فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ١٧٠
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِيْنَ ١٧١ۚۖ اِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُوْرُوْنَ ١٧٢ࣕ
وَاِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغٰلِبُوْنَ ١٧٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰي حِيْنٍ ١٧٤ۙ وَّاَبْصِرْهُمْ
فَسَوْفَ يُبْصِرُوْنَ ١٧٥ اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُوْنَ ١٧٦ فَاِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ
فَسَا࢜ءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِيْنَ ١٧٧ وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّٰي حِيْنٍ ١٧٨ۙ وَّاَبْصِرْ
فَسَوْفَ يُبْصِرُوْنَ ١٧٩ سُبْحٰنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ١٨٠ۚ
Page 408
وَسَلٰمٌ عَلَي الْمُرْسَلِيْنَ ١٨١ۚ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٨٢ࣖ
ص
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ص࢜ وَالْقُرْاٰنِ ذِي الذِّكْرِ ١ؕ بَلِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ عِزَّةٍ وَّشِقَاقٍ ٢
كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَّلَاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ ٣
وَعَجِبُوْٓا اَنْ جَا࢜ءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْؗ وَقَالَ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا سٰحِرٌ كَذَّابٌ ٤ۖۚ
اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَّاحِدًاۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥ وَانْطَلَقَ الْمَلَاُ
مِنْهُمْ اَنِ امْشُوْا وَاصْبِرُوْا عَلٰٓي اٰلِهَتِكُمْۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ يُّرَادُ ٦ۖۚ
مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚۖ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا اخْتِلَاقٌ ٧ۖۚ ءَاُنْزِلَ
عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْۢ بَيْنِنَاؕ بَلْ هُمْ فِيْ شَكٍّ مِّنْ ذِكْرِيْۚ بَلْ لَّمَّا
يَذُوْقُوْا عَذَابِ ٨ؕ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَا࢜ىِٕنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيْزِ الْوَهَّابِ ٩ۚ
اَمْ لَهُمْ مُّلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاࣞ فَلْيَرْتَقُوْا فِي الْاَسْبَابِ ١٠
جُنْدٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُوْمٌ مِّنَ الْاَحْزَابِ ١١ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ
وَّعَادٌ وَّفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِ ١٢ۙ وَثَمُوْدُ وَقَوْمُ لُوْطٍ وَّاَصْحٰبُ لْـَٔيْكَةِؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الْاَحْزَابُ ١٣ اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤ࣖ
وَمَا يَنْظُرُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً مَّا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ١٥ وَقَالُوْا
رَبَّنَا عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ١٦ اِصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ
Page 409
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوٗدَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٧ اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهٗ
يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِ ١٨ۙ وَالطَّيْرَ مَحْشُوْرَةًؕ كُلٌّ لَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٩
وَشَدَدْنَا مُلْكَهٗ وَاٰتَيْنٰهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ٢٠ وَهَلْ اَتٰىكَ
نَبَو͏ٔ͏ُا الْخَصْمِۘ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ٢١ۙ اِذْ دَخَلُوْا عَلٰي دَاوٗدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ
قَالُوْا لَا تَخَفْۚ خَصْمٰنِ بَغٰي بَعْضُنَا عَلٰي بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ
وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا͏ٓ اِلٰي سَوَا࢜ءِ الصِّرَاطِ ٢٢ اِنَّ هٰذَا͏ٓ اَخِيْࣞ لَهٗ تِسْعٌ
وَّتِسْعُوْنَ نَعْجَةً وَّلِيَ نَعْجَةٌ وَّاحِدَةٌࣞ فَقَالَ اَكْفِلْنِيْهَا وَعَزَّنِيْ فِي
الْخِطَابِ ٢٣ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُو͏ٔ͏َالِ نَعْجَتِكَ اِلٰي نِعَاجِهٖؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا
مِّنَ الْخُلَطَا࢜ءِ لَيَبْغِيْ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ اِلَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ وَقَلِيْلٌ مَّا هُمْؕ وَظَنَّ دَاوٗدُ اَنَّمَا فَتَنّٰهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهٗ
وَخَرَّ رَاكِعًا وَّاَنَابَ ٢٤ࣛ فَغَفَرْنَا لَهٗ ذٰلِكَؕ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي
وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٢٥ يٰدَاوٗدُ اِنَّا جَعَلْنٰكَ خَلِيْفَةً فِي الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ
النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰي فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اِنَّ
الَّذِيْنَ يَضِلُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌۢ بِمَا نَسُوْا يَوْمَ
الْحِسَابِ ٢٦ࣖ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَا࢜ءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاؕ ذٰلِكَ ظَنُّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْاۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنَ النَّارِ ٢٧ؕ اَمْ نَجْعَلُ الَّذِيْنَ
Page 410
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالْمُفْسِدِيْنَ فِي الْاَرْضِؗ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِيْنَ
كَالْفُجَّارِ ٢٨ كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ اِلَيْكَ مُبٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوْٓا اٰيٰتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُولُوا
الْاَلْبَابِ ٢٩ وَوَهَبْنَا لِدَاوٗدَ سُلَيْمٰنَؕ نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٣٠ؕ اِذْ
عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصّٰفِنٰتُ الْجِيَادُ ٣١ۙ فَقَالَ اِنِّيْٓ اَحْبَبْتُ حُبَّ
الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّيْۚ حَتّٰي تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ٣٢ࣟ رُدُّوْهَا عَلَيَّؕ فَطَفِقَ
مَسْحًاۢ بِالسُّوْقِ وَالْاَعْنَاقِ ٣٣ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰي
كُرْسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ ٣٤ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لَّا
يَنۢ͏ْبَغِيْ لِاَحَدٍ مِّنْۢ بَعْدِيْۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ ٣٥ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيْحَ
تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖ رُخَا࢜ءً حَيْثُ اَصَابَ ٣٦ۙ وَالشَّيٰطِيْنَ كُلَّ بَنَّا࢜ءٍ
وَّغَوَّاصٍ ٣٧ۙ وَّاٰخَرِيْنَ مُقَرَّنِيْنَ فِي الْاَصْفَادِ ٣٨ هٰذَا عَطَا࢜و͏ٔ͏ُنَا فَامْنُنْ
اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٩ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٤٠ࣖ
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا͏ٓ اَيُّوْبَۘ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗٓ اَنِّيْ مَسَّنِيَ الشَّيْطٰنُ بِنُصْبٍ
وَّعَذَابٍ ٤١ؕ اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَّشَرَابٌ ٤٢
وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٤٣
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِّهٖ وَلَا تَحْنَثْؕ اِنَّا وَجَدْنٰهُ صَابِرًاؕ
نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٤٤ وَاذْكُرْ عِبٰدَنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ
Page 411
اُولِي الْاَيْدِيْ وَالْاَبْصَارِ ٤٥ اِنَّا͏ٓ اَخْلَصْنٰهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَي الدَّارِ ٤٦ۚ
وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ ٤٧ؕ وَاذْكُرْ اِسْمٰعِيْلَ وَالْيَسَعَ
وَذَا الْكِفْلِؕ وَكُلٌّ مِّنَ الْاَخْيَارِ ٤٨ؕ هٰذَا ذِكْرٌؕ وَاِنَّ لِلْمُتَّقِيْنَ لَحُسْنَ
مَاٰبٍ ٤٩ۙ جَنّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْاَبْوَابُ ٥٠ۚ مُتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا يَدْعُوْنَ
فِيْهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ وَّشَرَابٍ ٥١ وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ ٥٢
هٰذَا مَا تُوْعَدُوْنَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ٥٣ اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهٗ مِنْ نَّفَادٍ ٥٤ۚۖ
هٰذَاؕ وَاِنَّ لِلطّٰغِيْنَ لَشَرَّ مَاٰبٍ ٥٥ۙ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ٥٦
هٰذَاۙ فَلْيَذُوْقُوْهُ حَمِيْمٌ وَّغَسَّاقٌ ٥٧ۙ وَّاٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖٓ اَزْوَاجٌ ٥٨ؕ هٰذَا
فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْۚ لَا مَرْحَبًاۢ بِهِمْؕ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ٥٩ قَالُوْا بَلْ اَنْتُمْࣞ
لَا مَرْحَبًاۢ بِكُمْؕ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوْهُ لَنَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْقَرَارُ ٦٠ قَالُوْا رَبَّنَا مَنْ
قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ٦١ وَقَالُوْا مَا لَنَا لَا نَرٰي
رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الْاَشْرَارِ ٦٢ؕ اَتَّخَذْنٰهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ
الْاَبْصَارُ ٦٣ اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ ٦٤ࣖ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا مُنْذِرٌࣗۖ
وَّمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٦٥ۚ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٦٦ قُلْ هُوَ نَبَو͏ٔ͏ٌا عَظِيْمٌ ٦٧ۙ اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُوْنَ ٦٨
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍۭ بِالْمَلَاِ الْاَعْلٰٓي اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ ٦٩ اِنْ يُّوْحٰٓي اِلَيَّ
Page 412
اِلَّا͏ٓ اَنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٧٠ اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنِّيْ خَالِقٌۢ بَشَرًا
مِّنْ طِيْنٍ ٧١ فَاِذَا سَوَّيْتُهٗ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِيْ فَقَعُوْا لَهٗ
سٰجِدِيْنَ ٧٢ فَسَجَدَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُوْنَ ٧٣ۙ اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اِسْتَكْبَرَ
وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٧٤ قَالَ يٰٓاِبْلِيْسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ
بِيَدَيَّؕ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِيْنَ ٧٥ قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْهُؕ خَلَقْتَنِيْ
مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ٧٦ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ ٧٧ۚۖ
وَّاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيْٓ اِلٰي يَوْمِ الدِّيْنِ ٧٨ قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ
يُبْعَثُوْنَ ٧٩ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ٨٠ۙ اِلٰي يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوْمِ ٨١
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٨٢ۙ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِيْنَ ٨٣
قَالَ فَالْحَقُّؗ وَالْحَقَّ اَقُوْلُ ٨٤ۚ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٨٥ قُلْ مَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِيْنَ ٨٦
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِيْنَ ٨٧ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهٗ بَعْدَ حِيْنٍ ٨٨ࣖ
الزمر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ١ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ الْكِتٰبَ
بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ٢ؕ اَلَا لِلّٰهِ الدِّيْنُ الْخَالِصُؕ
وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَۘ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُوْنَا͏ٓ اِلَي
Page 413
اللّٰهِ زُلْفٰيؕ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيْ مَا هُمْ فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَؕ اِنَّ
اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ مَنْ هُوَ كٰذِبٌ كَفَّارٌ ٣ لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَّتَّخِذَ وَلَدًا
لَّاصْطَفٰي مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُۙ سُبْحٰنَهٗؕ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٤
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَي النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ
النَّهَارَ عَلَي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجْرِيْ لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ
اَلَا هُوَ الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٥ خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِّنَ الْاَنْعَامِ ثَمٰنِيَةَ اَزْوَاجٍؕ يَخْلُقُكُمْ
فِيْ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنْۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِيْ ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍؕ
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُؕ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰي تُصْرَفُوْنَ ٦ اِنْ
تَكْفُرُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْࣞ وَلَا يَرْضٰي لِعِبَادِهِ الْكُفْرَۚ وَاِنْ
تَشْكُرُوْا يَرْضَهُ لَكُمْؕ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰيؕ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ
مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٧
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهٗ مُنِيْبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهٗ نِعْمَةً
مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوْٓا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِّيُضِلَّ
عَنْ سَبِيْلِهٖؕ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيْلًاࣗۖ اِنَّكَ مِنْ اَصْحٰبِ النَّارِ ٨
اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَا࢜ءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَا࢜ىِٕمًا يَّحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوْا
Page 414
رَحْمَةَ رَبِّهٖؕ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَؕ
اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٩ࣖ قُلْ يٰعِبَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوْا رَبَّكُمْؕ
لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌؕ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌؕ اِنَّمَا
يُوَفَّي الصّٰبِرُوْنَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١٠ قُلْ اِنِّيْٓ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ
اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ١١ۙ وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُوْنَ اَوَّلَ الْمُسْلِمِيْنَ ١٢ قُلْ
اِنِّيْٓ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٣ قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ
مُخْلِصًا لَّهٗ دِيْنِيْ ١٤ۙ فَاعْبُدُوْا مَا شِي͏ٔ͏ْتُمْ مِّنْ دُوْنِهٖؕ قُلْ اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ
الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلِيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ
الْمُبِيْنُ ١٥ لَهُمْ مِّنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌؕ ذٰلِكَ
يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهٗؕ يٰعِبَادِ فَاتَّقُوْنِ ١٦ وَالَّذِيْنَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوْتَ
اَنْ يَّعْبُدُوْهَا وَاَنَابُوْٓا اِلَي اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰيۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧ۙ الَّذِيْنَ
يَسْتَمِعُوْنَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ اَحْسَنَهٗؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ هَدٰىهُمُ اللّٰهُ
وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمْ اُولُوا الْاَلْبَابِ ١٨ اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِؕ
اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ١٩ۚ لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّنْ
فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌۙ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ وَعْدَ اللّٰهِؕ لَا يُخْلِفُ
اللّٰهُ الْمِيْعَادَ ٢٠ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَسَلَكَهٗ يَنَابِيْعَ فِي
Page 415
الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهٗ ثُمَّ يَهِيْجُ فَتَرٰىهُ مُصْفَرًّا
ثُمَّ يَجْعَلُهٗ حُطَامًاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٢١ࣖ اَفَمَنْ
شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهٗ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰي نُوْرٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ فَوَيْلٌ لِّلْقٰسِيَةِ
قُلُوْبُهُمْ مِّنْ ذِكْرِ اللّٰهِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٢ اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ
الْحَدِيْثِ كِتٰبًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَࣗۖ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُوْدُ الَّذِيْنَ
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَلِيْنُ جُلُوْدُهُمْ وَقُلُوْبُهُمْ اِلٰي ذِكْرِ اللّٰهِؕ
ذٰلِكَ هُدَي اللّٰهِ يَهْدِيْ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ
مِنْ هَادٍ ٢٣ اَفَمَنْ يَّتَّقِيْ بِوَجْهِهٖ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ وَقِيْلَ
لِلظّٰلِمِيْنَ ذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٢٤ كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَاَتٰىهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٥ فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْيَ
فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٢٦
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٧ۚ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِيْ عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ٢٨ ضَرَبَ
اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيْهِ شُرَكَا࢜ءُ مُتَشٰكِسُوْنَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍؕ
هَلْ يَسْتَوِيٰنِ مَثَلًاؕ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٩ اِنَّكَ مَيِّتٌ
وَّاِنَّهُمْ مَّيِّتُوْنَ ٣٠ؗ ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ ٣١ࣖ