Page 412
الزمر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ١ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ الْكِتٰبَ
بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ٢ؕ اَلَا لِلّٰهِ الدِّيْنُ الْخَالِصُؕ
وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَۘ مَا نَعْبُدُهُمْ اِلَّا لِيُقَرِّبُوْنَا͏ٓ اِلَي
Page 413
اللّٰهِ زُلْفٰيؕ اِنَّ اللّٰهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيْ مَا هُمْ فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَؕ اِنَّ
اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ مَنْ هُوَ كٰذِبٌ كَفَّارٌ ٣ لَوْ اَرَادَ اللّٰهُ اَنْ يَّتَّخِذَ وَلَدًا
لَّاصْطَفٰي مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُۙ سُبْحٰنَهٗؕ هُوَ اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٤
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّۚ يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَي النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ
النَّهَارَ عَلَي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجْرِيْ لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ
اَلَا هُوَ الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٥ خَلَقَكُمْ مِّنْ نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِّنَ الْاَنْعَامِ ثَمٰنِيَةَ اَزْوَاجٍؕ يَخْلُقُكُمْ
فِيْ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنْۢ بَعْدِ خَلْقٍ فِيْ ظُلُمٰتٍ ثَلٰثٍؕ
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُؕ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَاَنّٰي تُصْرَفُوْنَ ٦ اِنْ
تَكْفُرُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْࣞ وَلَا يَرْضٰي لِعِبَادِهِ الْكُفْرَۚ وَاِنْ
تَشْكُرُوْا يَرْضَهُ لَكُمْؕ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ اُخْرٰيؕ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ
مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٧
وَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهٗ مُنِيْبًا اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا خَوَّلَهٗ نِعْمَةً
مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُوْٓا اِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِّيُضِلَّ
عَنْ سَبِيْلِهٖؕ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيْلًاࣗۖ اِنَّكَ مِنْ اَصْحٰبِ النَّارِ ٨
اَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ اٰنَا࢜ءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَّقَا࢜ىِٕمًا يَّحْذَرُ الْاٰخِرَةَ وَيَرْجُوْا
Page 414
رَحْمَةَ رَبِّهٖؕ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِيْنَ يَعْلَمُوْنَ وَالَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَؕ
اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٩ࣖ قُلْ يٰعِبَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوْا رَبَّكُمْؕ
لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌؕ وَاَرْضُ اللّٰهِ وَاسِعَةٌؕ اِنَّمَا
يُوَفَّي الصّٰبِرُوْنَ اَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ١٠ قُلْ اِنِّيْٓ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ
اللّٰهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّيْنَ ١١ۙ وَاُمِرْتُ لِاَنْ اَكُوْنَ اَوَّلَ الْمُسْلِمِيْنَ ١٢ قُلْ
اِنِّيْٓ اَخَافُ اِنْ عَصَيْتُ رَبِّيْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٣ قُلِ اللّٰهَ اَعْبُدُ
مُخْلِصًا لَّهٗ دِيْنِيْ ١٤ۙ فَاعْبُدُوْا مَا شِي͏ٔ͏ْتُمْ مِّنْ دُوْنِهٖؕ قُلْ اِنَّ الْخٰسِرِيْنَ
الَّذِيْنَ خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَاَهْلِيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اَلَا ذٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ
الْمُبِيْنُ ١٥ لَهُمْ مِّنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌؕ ذٰلِكَ
يُخَوِّفُ اللّٰهُ بِهٖ عِبَادَهٗؕ يٰعِبَادِ فَاتَّقُوْنِ ١٦ وَالَّذِيْنَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوْتَ
اَنْ يَّعْبُدُوْهَا وَاَنَابُوْٓا اِلَي اللّٰهِ لَهُمُ الْبُشْرٰيۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٧ۙ الَّذِيْنَ
يَسْتَمِعُوْنَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ اَحْسَنَهٗؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ هَدٰىهُمُ اللّٰهُ
وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمْ اُولُوا الْاَلْبَابِ ١٨ اَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِؕ
اَفَاَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ١٩ۚ لٰكِنِ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّنْ
فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌۙ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ وَعْدَ اللّٰهِؕ لَا يُخْلِفُ
اللّٰهُ الْمِيْعَادَ ٢٠ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَسَلَكَهٗ يَنَابِيْعَ فِي
Page 415
الْاَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهٗ ثُمَّ يَهِيْجُ فَتَرٰىهُ مُصْفَرًّا
ثُمَّ يَجْعَلُهٗ حُطَامًاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٢١ࣖ اَفَمَنْ
شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهٗ لِلْاِسْلَامِ فَهُوَ عَلٰي نُوْرٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ فَوَيْلٌ لِّلْقٰسِيَةِ
قُلُوْبُهُمْ مِّنْ ذِكْرِ اللّٰهِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٢ اَللّٰهُ نَزَّلَ اَحْسَنَ
الْحَدِيْثِ كِتٰبًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَࣗۖ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُوْدُ الَّذِيْنَ
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْۚ ثُمَّ تَلِيْنُ جُلُوْدُهُمْ وَقُلُوْبُهُمْ اِلٰي ذِكْرِ اللّٰهِؕ
ذٰلِكَ هُدَي اللّٰهِ يَهْدِيْ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ
مِنْ هَادٍ ٢٣ اَفَمَنْ يَّتَّقِيْ بِوَجْهِهٖ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ وَقِيْلَ
لِلظّٰلِمِيْنَ ذُوْقُوْا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُوْنَ ٢٤ كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ
فَاَتٰىهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٥ فَاَذَاقَهُمُ اللّٰهُ الْخِزْيَ
فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٢٦
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٧ۚ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِيْ عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ ٢٨ ضَرَبَ
اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيْهِ شُرَكَا࢜ءُ مُتَشٰكِسُوْنَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍؕ
هَلْ يَسْتَوِيٰنِ مَثَلًاؕ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِۚ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٩ اِنَّكَ مَيِّتٌ
وَّاِنَّهُمْ مَّيِّتُوْنَ ٣٠ؗ ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُوْنَ ٣١ࣖ
Page 416
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَي اللّٰهِ وَكَذَّبَ
بِالصِّدْقِ اِذْ جَا࢜ءَهٗؕ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ مَثْوًي لِّلْكٰفِرِيْنَ ٣٢
وَالَّذِيْ جَا࢜ءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهٖٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْمُتَّقُوْنَ ٣٣ لَهُمْ مَّا يَشَا࢜ءُوْنَ عِنْدَ رَبِّهِمْؕ ذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا
الْمُحْسِنِيْنَ ٣٤ۚۖ لِيُكَفِّرَ اللّٰهُ عَنْهُمْ اَسْوَاَ الَّذِيْ عَمِلُوْا
وَيَجْزِيَهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ الَّذِيْ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٣٥
اَلَيْسَ اللّٰهُ بِكَافٍ عَبْدَهٗؕ وَيُخَوِّفُوْنَكَ بِالَّذِيْنَ مِنْ
دُوْنِهٖؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ هَادٍ ٣٦ۚ وَمَنْ يَّهْدِ
اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ مُّضِلٍّؕ اَلَيْسَ اللّٰهُ بِعَزِيْزٍ ذِي انْتِقَامٍ ٣٧
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُوْلُنَّ
اللّٰهُؕ قُلْ اَفَرَءَيْتُمْ مَّا تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَنِيَ
اللّٰهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كٰشِفٰتُ ضُرِّهٖٓ اَوْ اَرَادَنِيْ بِرَحْمَةٍ هَلْ
هُنَّ مُمْسِكٰتُ رَحْمَتِهٖؕ قُلْ حَسْبِيَ اللّٰهُؕ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ
الْمُتَوَكِّلُوْنَ ٣٨ قُلْ يٰقَوْمِ اعْمَلُوْا عَلٰي مَكَانَتِكُمْ اِنِّيْ عَامِلٌۚ
فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٣٩ۙ مَنْ يَّاْتِيْهِ عَذَابٌ يُّخْزِيْهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ
عَذَابٌ مُّقِيْمٌ ٤٠ اِنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۚ
Page 417
فَمَنِ اهْتَدٰي فَلِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ فَاِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۚ
وَمَا͏ٓ اَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيْلٍ ٤١ࣖ اَللّٰهُ يَتَوَفَّي الْاَنْفُسَ حِيْنَ
مَوْتِهَا وَالَّتِيْ لَمْ تَمُتْ فِيْ مَنَامِهَاۚ فَيُمْسِكُ الَّتِيْ قَضٰي
عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْاُخْرٰٓي اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّيؕ اِنَّ
فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ٤٢ اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ شُفَعَا࢜ءَؕ قُلْ اَوَلَوْ كَانُوْا لَا يَمْلِكُوْنَ شَيْـًٔا وَّلَا يَعْقِلُوْنَ ٤٣
قُلْ لِّلّٰهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيْعًاؕ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٤٤ وَاِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ وَحْدَهُ اشْمَاَزَّتْ قُلُوْبُ
الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِۚ وَاِذَا ذُكِرَ الَّذِيْنَ مِنْ دُوْنِهٖٓ
اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ٤٥ قُلِ اللّٰهُمَّ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
عٰلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ اَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيْ مَا
كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ٤٦ وَلَوْ اَنَّ لِلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مَا فِي الْاَرْضِ
جَمِيْعًا وَّمِثْلَهٗ مَعَهٗ لَافْتَدَوْا بِهٖ مِنْ سُوْ࢜ءِ الْعَذَابِ يَوْمَ
الْقِيٰمَةِؕ وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مَا لَمْ يَكُوْنُوْا يَحْتَسِبُوْنَ ٤٧
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّاٰتُ مَا كَسَبُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٤٨ فَاِذَا مَسَّ الْاِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَاؗ ثُمَّ اِذَا خَوَّلْنٰهُ
Page 418
نِعْمَةً مِّنَّاۙ قَالَ اِنَّمَا͏ٓ اُوْتِيْتُهٗ عَلٰي عِلْمٍؕ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ
وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٩ قَدْ قَالَهَا الَّذِيْنَ مِنْ
قَبْلِهِمْ فَمَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٥٠ فَاَصَابَهُمْ
سَيِّاٰتُ مَا كَسَبُوْاؕ وَالَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ سَيُصِيْبُهُمْ
سَيِّاٰتُ مَا كَسَبُوْاۙ وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٥١ اَوَلَمْ يَعْلَمُوْٓا اَنَّ
اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ
لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٢ࣖ قُلْ يٰعِبَادِيَ الَّذِيْنَ اَسْرَفُوْا عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ
لَا تَقْنَطُوْا مِنْ رَّحْمَةِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًاؕ
اِنَّهٗ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ٥٣ وَاَنِيْبُوْٓا اِلٰي رَبِّكُمْ وَاَسْلِمُوْا لَهٗ
مِنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ ٥٤ وَاتَّبِعُوْٓا
اَحْسَنَ مَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكُمْ مِّنْ رَّبِّكُمْ مِّنْ قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَكُمُ
الْعَذَابُ بَغْتَةً وَّاَنْتُمْ لَا تَشْعُرُوْنَ ٥٥ۙ اَنْ تَقُوْلَ نَفْسٌ
يّٰحَسْرَتٰي عَلٰي مَا فَرَّطْتُ فِيْ جَنۢ͏ْبِ اللّٰهِ وَاِنْ كُنْتُ لَمِنَ
السّٰخِرِيْنَ ٥٦ۙ اَوْ تَقُوْلَ لَوْ اَنَّ اللّٰهَ هَدٰىنِيْ لَكُنْتُ مِنَ
الْمُتَّقِيْنَ ٥٧ۙ اَوْ تَقُوْلَ حِيْنَ تَرَي الْعَذَابَ لَوْ اَنَّ لِيْ كَرَّةً
فَاَكُوْنَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٨ بَلٰي قَدْ جَا࢜ءَتْكَ اٰيٰتِيْ فَكَذَّبْتَ
Page 419
بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٥٩ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ تَرَي
الَّذِيْنَ كَذَبُوْا عَلَي اللّٰهِ وُجُوْهُهُمْ مُّسْوَدَّةٌؕ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ
مَثْوًي لِّلْمُتَكَبِّرِيْنَ ٦٠ وَيُنَجِّي اللّٰهُ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْؗ
لَا يَمَسُّهُمُ السُّوْ࢜ءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ ٦١ اَللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍؗ
وَّهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ وَّكِيْلٌ ٦٢ لَهٗ مَقَالِيْدُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٦٣ࣖ
قُلْ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَاْمُرُوْ࢜نِّيْٓ اَعْبُدُ اَيُّهَا الْجٰهِلُوْنَ ٦٤ وَلَقَدْ
اُوْحِيَ اِلَيْكَ وَاِلَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكَۚ لَىِٕنْ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ
عَمَلُكَ وَلَتَكُوْنَنَّ مِنَ الْخٰسِرِيْنَ ٦٥ بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ
مِّنَ الشّٰكِرِيْنَ ٦٦ وَمَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖࣗۖ وَالْاَرْضُ جَمِيْعًا
قَبْضَتُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَالسَّمٰوٰتُ مَطْوِيّٰتٌۢ بِيَمِيْنِهٖؕ سُبْحٰنَهٗ
وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٦٧ وَنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَصَعِقَ مَنْ فِي
السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ ثُمَّ نُفِخَ فِيْهِ
اُخْرٰي فَاِذَا هُمْ قِيَامٌ يَّنْظُرُوْنَ ٦٨ وَاَشْرَقَتِ الْاَرْضُ بِنُوْرِ
رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتٰبُ وَجِايْ࢜ءَ بِالنَّبِيّٖنَ وَالشُّهَدَا࢜ءِ وَقُضِيَ
بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٦٩ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا
Page 420
عَمِلَتْ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُوْنَ ٧٠ࣖ وَسِيْقَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِلٰي
جَهَنَّمَ زُمَرًاؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءُوْهَا فُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ
خَزَنَتُهَا͏ٓ اَلَمْ يَاْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَتْلُوْنَ عَلَيْكُمْ اٰيٰتِ رَبِّكُمْ
وَيُنْذِرُوْنَكُمْ لِقَا࢜ءَ يَوْمِكُمْ هٰذَاؕ قَالُوْا بَلٰي وَلٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ
الْعَذَابِ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٧١ قِيْلَ ادْخُلُوْٓا اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ
فِيْهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ مَثْوَي الْمُتَكَبِّرِيْنَ ٧٢ وَسِيْقَ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ
اِلَي الْجَنَّةِ زُمَرًاؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءُوْهَا وَفُتِحَتْ اَبْوَابُهَا وَقَالَ
لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوْهَا خٰلِدِيْنَ ٧٣ وَقَالُوا
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ صَدَقَنَا وَعْدَهٗ وَاَوْرَثَنَا الْاَرْضَ نَتَبَوَّاُ
مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَا࢜ءُۚ فَنِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ ٧٤ وَتَرَي
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ حَا࢜فِّيْنَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُوْنَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْۚ
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيْلَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٧٥ࣖ