Page 408
ص
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ص࢜ وَالْقُرْاٰنِ ذِي الذِّكْرِ ١ؕ بَلِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ عِزَّةٍ وَّشِقَاقٍ ٢
كَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَّلَاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ ٣
وَعَجِبُوْٓا اَنْ جَا࢜ءَهُمْ مُّنْذِرٌ مِّنْهُمْؗ وَقَالَ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا سٰحِرٌ كَذَّابٌ ٤ۖۚ
اَجَعَلَ الْاٰلِهَةَ اِلٰهًا وَّاحِدًاۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥ وَانْطَلَقَ الْمَلَاُ
مِنْهُمْ اَنِ امْشُوْا وَاصْبِرُوْا عَلٰٓي اٰلِهَتِكُمْۚۖ اِنَّ هٰذَا لَشَيْءٌ يُّرَادُ ٦ۖۚ
مَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِي الْمِلَّةِ الْاٰخِرَةِۚۖ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا اخْتِلَاقٌ ٧ۖۚ ءَاُنْزِلَ
عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْۢ بَيْنِنَاؕ بَلْ هُمْ فِيْ شَكٍّ مِّنْ ذِكْرِيْۚ بَلْ لَّمَّا
يَذُوْقُوْا عَذَابِ ٨ؕ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَا࢜ىِٕنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيْزِ الْوَهَّابِ ٩ۚ
اَمْ لَهُمْ مُّلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاࣞ فَلْيَرْتَقُوْا فِي الْاَسْبَابِ ١٠
جُنْدٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُوْمٌ مِّنَ الْاَحْزَابِ ١١ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ
وَّعَادٌ وَّفِرْعَوْنُ ذُو الْاَوْتَادِ ١٢ۙ وَثَمُوْدُ وَقَوْمُ لُوْطٍ وَّاَصْحٰبُ لْـَٔيْكَةِؕ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الْاَحْزَابُ ١٣ اِنْ كُلٌّ اِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤ࣖ
وَمَا يَنْظُرُ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِلَّا صَيْحَةً وَّاحِدَةً مَّا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ١٥ وَقَالُوْا
رَبَّنَا عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ١٦ اِصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ
Page 409
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوٗدَ ذَا الْاَيْدِۚ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٧ اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهٗ
يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِ ١٨ۙ وَالطَّيْرَ مَحْشُوْرَةًؕ كُلٌّ لَّهٗٓ اَوَّابٌ ١٩
وَشَدَدْنَا مُلْكَهٗ وَاٰتَيْنٰهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ٢٠ وَهَلْ اَتٰىكَ
نَبَو͏ٔ͏ُا الْخَصْمِۘ اِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ٢١ۙ اِذْ دَخَلُوْا عَلٰي دَاوٗدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ
قَالُوْا لَا تَخَفْۚ خَصْمٰنِ بَغٰي بَعْضُنَا عَلٰي بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ
وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا͏ٓ اِلٰي سَوَا࢜ءِ الصِّرَاطِ ٢٢ اِنَّ هٰذَا͏ٓ اَخِيْࣞ لَهٗ تِسْعٌ
وَّتِسْعُوْنَ نَعْجَةً وَّلِيَ نَعْجَةٌ وَّاحِدَةٌࣞ فَقَالَ اَكْفِلْنِيْهَا وَعَزَّنِيْ فِي
الْخِطَابِ ٢٣ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُو͏ٔ͏َالِ نَعْجَتِكَ اِلٰي نِعَاجِهٖؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا
مِّنَ الْخُلَطَا࢜ءِ لَيَبْغِيْ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ اِلَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ وَقَلِيْلٌ مَّا هُمْؕ وَظَنَّ دَاوٗدُ اَنَّمَا فَتَنّٰهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهٗ
وَخَرَّ رَاكِعًا وَّاَنَابَ ٢٤ࣛ فَغَفَرْنَا لَهٗ ذٰلِكَؕ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي
وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٢٥ يٰدَاوٗدُ اِنَّا جَعَلْنٰكَ خَلِيْفَةً فِي الْاَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ
النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوٰي فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اِنَّ
الَّذِيْنَ يَضِلُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌۢ بِمَا نَسُوْا يَوْمَ
الْحِسَابِ ٢٦ࣖ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَا࢜ءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًاؕ ذٰلِكَ ظَنُّ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْاۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنَ النَّارِ ٢٧ؕ اَمْ نَجْعَلُ الَّذِيْنَ
Page 410
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ كَالْمُفْسِدِيْنَ فِي الْاَرْضِؗ اَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِيْنَ
كَالْفُجَّارِ ٢٨ كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ اِلَيْكَ مُبٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوْٓا اٰيٰتِهٖ وَلِيَتَذَكَّرَ اُولُوا
الْاَلْبَابِ ٢٩ وَوَهَبْنَا لِدَاوٗدَ سُلَيْمٰنَؕ نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٣٠ؕ اِذْ
عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصّٰفِنٰتُ الْجِيَادُ ٣١ۙ فَقَالَ اِنِّيْٓ اَحْبَبْتُ حُبَّ
الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّيْۚ حَتّٰي تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ٣٢ࣟ رُدُّوْهَا عَلَيَّؕ فَطَفِقَ
مَسْحًاۢ بِالسُّوْقِ وَالْاَعْنَاقِ ٣٣ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمٰنَ وَاَلْقَيْنَا عَلٰي
كُرْسِيِّهٖ جَسَدًا ثُمَّ اَنَابَ ٣٤ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَهَبْ لِيْ مُلْكًا لَّا
يَنۢ͏ْبَغِيْ لِاَحَدٍ مِّنْۢ بَعْدِيْۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ ٣٥ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيْحَ
تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖ رُخَا࢜ءً حَيْثُ اَصَابَ ٣٦ۙ وَالشَّيٰطِيْنَ كُلَّ بَنَّا࢜ءٍ
وَّغَوَّاصٍ ٣٧ۙ وَّاٰخَرِيْنَ مُقَرَّنِيْنَ فِي الْاَصْفَادِ ٣٨ هٰذَا عَطَا࢜و͏ٔ͏ُنَا فَامْنُنْ
اَوْ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٩ وَاِنَّ لَهٗ عِنْدَنَا لَزُلْفٰي وَحُسْنَ مَاٰبٍ ٤٠ࣖ
وَاذْكُرْ عَبْدَنَا͏ٓ اَيُّوْبَۘ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗٓ اَنِّيْ مَسَّنِيَ الشَّيْطٰنُ بِنُصْبٍ
وَّعَذَابٍ ٤١ؕ اُرْكُضْ بِرِجْلِكَۚ هٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَّشَرَابٌ ٤٢
وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٤٣
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِّهٖ وَلَا تَحْنَثْؕ اِنَّا وَجَدْنٰهُ صَابِرًاؕ
نِعْمَ الْعَبْدُؕ اِنَّهٗٓ اَوَّابٌ ٤٤ وَاذْكُرْ عِبٰدَنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْحٰقَ وَيَعْقُوْبَ
Page 411
اُولِي الْاَيْدِيْ وَالْاَبْصَارِ ٤٥ اِنَّا͏ٓ اَخْلَصْنٰهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَي الدَّارِ ٤٦ۚ
وَاِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَخْيَارِ ٤٧ؕ وَاذْكُرْ اِسْمٰعِيْلَ وَالْيَسَعَ
وَذَا الْكِفْلِؕ وَكُلٌّ مِّنَ الْاَخْيَارِ ٤٨ؕ هٰذَا ذِكْرٌؕ وَاِنَّ لِلْمُتَّقِيْنَ لَحُسْنَ
مَاٰبٍ ٤٩ۙ جَنّٰتِ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الْاَبْوَابُ ٥٠ۚ مُتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا يَدْعُوْنَ
فِيْهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ وَّشَرَابٍ ٥١ وَعِنْدَهُمْ قٰصِرٰتُ الطَّرْفِ اَتْرَابٌ ٥٢
هٰذَا مَا تُوْعَدُوْنَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ٥٣ اِنَّ هٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهٗ مِنْ نَّفَادٍ ٥٤ۚۖ
هٰذَاؕ وَاِنَّ لِلطّٰغِيْنَ لَشَرَّ مَاٰبٍ ٥٥ۙ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ٥٦
هٰذَاۙ فَلْيَذُوْقُوْهُ حَمِيْمٌ وَّغَسَّاقٌ ٥٧ۙ وَّاٰخَرُ مِنْ شَكْلِهٖٓ اَزْوَاجٌ ٥٨ؕ هٰذَا
فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْۚ لَا مَرْحَبًاۢ بِهِمْؕ اِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ ٥٩ قَالُوْا بَلْ اَنْتُمْࣞ
لَا مَرْحَبًاۢ بِكُمْؕ اَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوْهُ لَنَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْقَرَارُ ٦٠ قَالُوْا رَبَّنَا مَنْ
قَدَّمَ لَنَا هٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ٦١ وَقَالُوْا مَا لَنَا لَا نَرٰي
رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الْاَشْرَارِ ٦٢ؕ اَتَّخَذْنٰهُمْ سِخْرِيًّا اَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ
الْاَبْصَارُ ٦٣ اِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ اَهْلِ النَّارِ ٦٤ࣖ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا مُنْذِرٌࣗۖ
وَّمَا مِنْ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٦٥ۚ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا الْعَزِيْزُ الْغَفَّارُ ٦٦ قُلْ هُوَ نَبَو͏ٔ͏ٌا عَظِيْمٌ ٦٧ۙ اَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُوْنَ ٦٨
مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍۭ بِالْمَلَاِ الْاَعْلٰٓي اِذْ يَخْتَصِمُوْنَ ٦٩ اِنْ يُّوْحٰٓي اِلَيَّ
Page 412
اِلَّا͏ٓ اَنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٧٠ اِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنِّيْ خَالِقٌۢ بَشَرًا
مِّنْ طِيْنٍ ٧١ فَاِذَا سَوَّيْتُهٗ وَنَفَخْتُ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِيْ فَقَعُوْا لَهٗ
سٰجِدِيْنَ ٧٢ فَسَجَدَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُوْنَ ٧٣ۙ اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اِسْتَكْبَرَ
وَكَانَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ٧٤ قَالَ يٰٓاِبْلِيْسُ مَا مَنَعَكَ اَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ
بِيَدَيَّؕ اَسْتَكْبَرْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِيْنَ ٧٥ قَالَ اَنَا خَيْرٌ مِّنْهُؕ خَلَقْتَنِيْ
مِنْ نَّارٍ وَّخَلَقْتَهٗ مِنْ طِيْنٍ ٧٦ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ ٧٧ۚۖ
وَّاِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيْٓ اِلٰي يَوْمِ الدِّيْنِ ٧٨ قَالَ رَبِّ فَاَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ
يُبْعَثُوْنَ ٧٩ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ٨٠ۙ اِلٰي يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوْمِ ٨١
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٨٢ۙ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِيْنَ ٨٣
قَالَ فَالْحَقُّؗ وَالْحَقَّ اَقُوْلُ ٨٤ۚ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٨٥ قُلْ مَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍ وَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِيْنَ ٨٦
اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِيْنَ ٨٧ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَاَهٗ بَعْدَ حِيْنٍ ٨٨ࣖ