Page 420
غافر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
حٰم࢜ ١ۚ تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الْعَزِيْزِ الْعَلِيْمِ ٢ۙ غَافِرِ
الذَّنۢ͏ْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ الْعِقَابِۙ ذِي الطَّوْلِؕ لَا͏ٓ اِلٰهَ
اِلَّا هُوَؕ اِلَيْهِ الْمَصِيْرُ ٣ مَا يُجَادِلُ فِيْٓ اٰيٰتِ اللّٰهِ اِلَّا الَّذِيْنَ
Page 421
كَفَرُوْا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ ٤ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ
نُوْحٍ وَّالْاَحْزَابُ مِنْۢ بَعْدِهِمْࣕ وَهَمَّتْ كُلُّ اُمَّةٍۭ بِرَسُوْلِهِمْ
لِيَاْخُذُوْهُ وَجٰدَلُوْا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوْا بِهِ الْحَقَّ فَاَخَذْتُهُمْࣞ
فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ٥ وَكَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَي الَّذِيْنَ
كَفَرُوْٓا اَنَّهُمْ اَصْحٰبُ النَّارِ ٦ۘؔ اَلَّذِيْنَ يَحْمِلُوْنَ الْعَرْشَ وَمَنْ
حَوْلَهٗ يُسَبِّحُوْنَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖ وَيَسْتَغْفِرُوْنَ لِلَّذِيْنَ
اٰمَنُوْاۚ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَّعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِيْنَ
تَابُوْا وَاتَّبَعُوْا سَبِيْلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيْمِ ٧ رَبَّنَا وَاَدْخِلْهُمْ
جَنّٰتِ عَدْنِ اࣙلَّتِيْ وَعَدْتَّهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَا࢜ىِٕهِمْ
وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيّٰتِهِمْؕ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٨ۙ وَقِهِمُ
السَّيِّاٰتِؕ وَمَنْ تَقِ السَّيِّاٰتِ يَوْمَىِٕذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهٗؕ وَذٰلِكَ
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٩ࣖ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللّٰهِ
اَكْبَرُ مِنْ مَّقْتِكُمْ اَنْفُسَكُمْ اِذْ تُدْعَوْنَ اِلَي الْاِيْمَانِ فَتَكْفُرُوْنَ ١٠
قَالُوْا رَبَّنَا͏ٓ اَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَاَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوْبِنَا
فَهَلْ اِلٰي خُرُوْجٍ مِّنْ سَبِيْلٍ ١١ ذٰلِكُمْ بِاَنَّهٗٓ اِذَا دُعِيَ اللّٰهُ وَحْدَهٗ
كَفَرْتُمْۚ وَاِنْ يُّشْرَكْ بِهٖ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْاؕ فَالْحُكْمُ لِلّٰهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيْرِ ١٢ هُوَ
Page 422
الَّذِيْ يُرِيْكُمْ اٰيٰتِهٖ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ رِزْقًاؕ وَمَا يَتَذَكَّرُ
اِلَّا مَنْ يُّنِيْبُ ١٣ فَادْعُوا اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَ وَلَوْ كَرِهَ
الْكٰفِرُوْنَ ١٤ رَفِيْعُ الدَّرَجٰتِ ذُو الْعَرْشِۚ يُلْقِي الرُّوْحَ مِنْ اَمْرِهٖ
عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ ١٥ۙ يَوْمَ هُمْ بٰرِزُوْنَۚ
لَا يَخْفٰي عَلَي اللّٰهِ مِنْهُمْ شَيْءٌؕ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَؕ لِلّٰهِ الْوَاحِدِ
الْقَهَّارِ ١٦ اَلْيَوْمَ تُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۢ بِمَا كَسَبَتْؕ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَؕ
اِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ١٧ وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْاٰزِفَةِ اِذِ الْقُلُوْبُ
لَدَي الْحَنَاجِرِ كٰظِمِيْنَؕ مَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ حَمِيْمٍ وَّلَا شَفِيْعٍ
يُّطَاعُ ١٨ؕ يَعْلَمُ خَا࢜ىِٕنَةَ الْاَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُوْرُ ١٩ وَاللّٰهُ
يَقْضِيْ بِالْحَقِّؕ وَالَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهٖ لَا يَقْضُوْنَ
بِشَيْءٍؕ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ ٢٠ࣖ اَوَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي
الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ كَانُوْا مِنْ قَبْلِهِمْؕ
كَانُوْا هُمْ اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَّاٰثَارًا فِي الْاَرْضِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ
بِذُنُوْبِهِمْؕ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ وَّاقٍ ٢١ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَانَتْ
تَّاْتِيْهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَكَفَرُوْا فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُؕ اِنَّهٗ قَوِيٌّ
شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٢٢ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي بِاٰيٰتِنَا وَسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٢٣ۙ
Page 423
اِلٰي فِرْعَوْنَ وَهَامٰنَ وَقَارُوْنَ فَقَالُوْا سٰحِرٌ كَذَّابٌ ٢٤ فَلَمَّا
جَا࢜ءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوْٓا اَبْنَا࢜ءَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
مَعَهٗ وَاسْتَحْيُوْا نِسَا࢜ءَهُمْؕ وَمَا كَيْدُ الْكٰفِرِيْنَ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ ٢٥
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُوْنِيْٓ اَقْتُلْ مُوْسٰي وَلْيَدْعُ رَبَّهٗۚ اِنِّيْٓ اَخَافُ
اَنْ يُّبَدِّلَ دِيْنَكُمْ اَوْ اَنْ يُّظْهِرَ فِي الْاَرْضِ الْفَسَادَ ٢٦ وَقَالَ
مُوْسٰٓي اِنِّيْ عُذْتُ بِرَبِّيْ وَرَبِّكُمْ مِّنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُ
بِيَوْمِ الْحِسَابِ ٢٧ࣖ وَقَالَ رَجُلٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنٌࣗۖ مِّنْ اٰلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ
اِيْمَانَهٗٓ اَتَقْتُلُوْنَ رَجُلًا اَنْ يَّقُوْلَ رَبِّيَ اللّٰهُ وَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ
بِالْبَيِّنٰتِ مِنْ رَّبِّكُمْؕ وَاِنْ يَّكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهٗۚ وَاِنْ
يَّكُ صَادِقًا يُّصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِيْ يَعِدُكُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ
مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ٢٨ يٰقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظٰهِرِيْنَ
فِي الْاَرْضِؗ فَمَنْ يَّنْصُرُنَا مِنْۢ بَاْسِ اللّٰهِ اِنْ جَا࢜ءَنَاؕ قَالَ
فِرْعَوْنُ مَا͏ٓ اُرِيْكُمْ اِلَّا مَا͏ٓ اَرٰي وَمَا͏ٓ اَهْدِيْكُمْ اِلَّا سَبِيْلَ
الرَّشَادِ ٢٩ وَقَالَ الَّذِيْٓ اٰمَنَ يٰقَوْمِ اِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ
يَوْمِ الْاَحْزَابِ ٣٠ۙ مِثْلَ دَاْبِ قَوْمِ نُوْحٍ وَّعَادٍ وَّثَمُوْدَ وَالَّذِيْنَ
مِنْۢ بَعْدِهِمْؕ وَمَا اللّٰهُ يُرِيْدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ٣١ وَيٰقَوْمِ اِنِّيْٓ اَخَافُ
Page 424
عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ٣٢ۙ يَوْمَ تُوَلُّوْنَ مُدْبِرِيْنَۚ مَا لَكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
مِنْ عَاصِمٍۚ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنْ هَادٍ ٣٣ وَلَقَدْ جَا࢜ءَكُمْ
يُوْسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِيْ شَكٍّ مِّمَّا جَا࢜ءَكُمْ بِهٖؕ
حَتّٰٓي اِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَّبْعَثَ اللّٰهُ مِنْۢ بَعْدِهٖ رَسُوْلًاؕ كَذٰلِكَ
يُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابُ ٣٤ۚۖ اࣙلَّذِيْنَ يُجَادِلُوْنَ فِيْٓ
اٰيٰتِ اللّٰهِ بِغَيْرِ سُلْطٰنٍ اَتٰىهُمْؕ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ وَعِنْدَ
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ٣٥
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يٰهَامٰنُ ابْنِ لِيْ صَرْحًا لَّعَلِّيْٓ اَبْلُغُ الْاَسْبَابَ ٣٦ۙ
اَسْبَابَ السَّمٰوٰتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰٓي اِلٰهِ مُوْسٰي وَاِنِّيْ لَاَظُنُّهٗ كَاذِبًاؕ وَكَذٰلِكَ
زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوْ࢜ءُ عَمَلِهٖ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيْلِؕ وَمَا كَيْدُ
فِرْعَوْنَ اِلَّا فِيْ تَبَابٍ ٣٧ࣖ وَقَالَ الَّذِيْٓ اٰمَنَ يٰقَوْمِ اتَّبِعُوْنِ
اَهْدِكُمْ سَبِيْلَ الرَّشَادِ ٣٨ۚ يٰقَوْمِ اِنَّمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌؗ
وَّاِنَّ الْاٰخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ٣٩ مَنْ عَمِلَ سَيِّي͏ٔ͏َةً فَلَا يُجْزٰٓي
اِلَّا مِثْلَهَاۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ
فَاُولٰ࢜ىِٕكَ يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُوْنَ فِيْهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ ٤٠
وَيٰقَوْمِ مَا لِيْٓ اَدْعُوْكُمْ اِلَي النَّجٰوةِ وَتَدْعُوْنَنِيْٓ اِلَي النَّارِ ٤١ؕ
Page 425
تَدْعُوْنَنِيْ لِاَكْفُرَ بِاللّٰهِ وَاُشْرِكَ بِهٖ مَا لَيْسَ لِيْ بِهٖ عِلْمٌؗ وَّاَنَا
اَدْعُوْكُمْ اِلَي الْعَزِيْزِ الْغَفَّارِ ٤٢ لَا جَرَمَ اَنَّمَا تَدْعُوْنَنِيْٓ اِلَيْهِ لَيْسَ
لَهٗ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْاٰخِرَةِ وَاَنَّ مَرَدَّنَا͏ٓ اِلَي اللّٰهِ وَاَنَّ
الْمُسْرِفِيْنَ هُمْ اَصْحٰبُ النَّارِ ٤٣ فَسَتَذْكُرُوْنَ مَا͏ٓ اَقُوْلُ لَكُمْؕ
وَاُفَوِّضُ اَمْرِيْٓ اِلَي اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ بَصِيْرٌۢ بِالْعِبَادِ ٤٤ فَوَقٰىهُ
اللّٰهُ سَيِّاٰتِ مَا مَكَرُوْا وَحَاقَ بِاٰلِ فِرْعَوْنَ سُوْ࢜ءُ الْعَذَابِ ٤٥ۚ
اَلنَّارُ يُعْرَضُوْنَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَّعَشِيًّاۚ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُࣞ
اَدْخِلُوْٓا اٰلَ فِرْعَوْنَ اَشَدَّ الْعَذَابِ ٤٦ وَاِذْ يَتَحَا࢜جُّوْنَ فِي النَّارِ
فَيَقُوْلُ الضُّعَفٰ࢜و͏ٔ͏ُا لِلَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْٓا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ
اَنْتُمْ مُّغْنُوْنَ عَنَّا نَصِيْبًا مِّنَ النَّارِ ٤٧ قَالَ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْٓا
اِنَّا كُلٌّ فِيْهَا͏ٓۙ اِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ ٤٨ وَقَالَ الَّذِيْنَ
فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوْا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ
الْعَذَابِ ٤٩ قَالُوْٓا اَوَلَمْ تَكُ تَاْتِيْكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنٰتِؕ قَالُوْا
بَلٰيؕ قَالُوْا فَادْعُوْاۚ وَمَا دُعٰ࢜و͏ٔ͏ُا الْكٰفِرِيْنَ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ ٥٠ࣖ اِنَّا
لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُوْمُ
الْاَشْهَادُ ٥١ۙ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظّٰلِمِيْنَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ
Page 426
وَلَهُمْ سُوْ࢜ءُ الدَّارِ ٥٢ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْهُدٰي وَاَوْرَثْنَا
بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ الْكِتٰبَ ٥٣ۙ هُدًي وَّذِكْرٰي لِاُولِي الْاَلْبَابِ ٥٤
فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّاسْتَغْفِرْ لِذَنۢ͏ْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ
رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِبْكَارِ ٥٥ اِنَّ الَّذِيْنَ يُجَادِلُوْنَ فِيْٓ اٰيٰتِ اللّٰهِ
بِغَيْرِ سُلْطٰنٍ اَتٰىهُمْۙ اِنْ فِيْ صُدُوْرِهِمْ اِلَّا كِبْرٌ مَّا هُمْ
بِبَالِغِيْهِۚ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْبَصِيْرُ ٥٦ لَخَلْقُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ اَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٥٧ وَمَا يَسْتَوِي الْاَعْمٰي وَالْبَصِيْرُۙ وَالَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَلَا الْمُسِيْ࢜ءُؕ قَلِيْلًا مَّا تَتَذَكَّرُوْنَ ٥٨
اِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيْهَا وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٩ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُوْنِيْٓ اَسْتَجِبْ لَكُمْؕ اِنَّ
الَّذِيْنَ يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِيْ سَيَدْخُلُوْنَ جَهَنَّمَ دٰخِرِيْنَ ٦٠ࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوْا فِيْهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ
لَا يَشْكُرُوْنَ ٦١ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍۘ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا
هُوَۚؗ فَاَنّٰي تُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٦٢ كَذٰلِكَ يُو͏ٔ͏ْفَكُ الَّذِيْنَ كَانُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ
Page 427
يَجْحَدُوْنَ ٦٣ اَللّٰهُ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ قَرَارًا وَّالسَّمَا࢜ءَ
بِنَا࢜ءً وَّصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِؕ
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْۚۖ فَتَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٦٤ هُوَ الْحَيُّ لَا͏ٓ اِلٰهَ
اِلَّا هُوَ فَادْعُوْهُ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَؕ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ
الْعٰلَمِيْنَ ٦٥ قُلْ اِنِّيْ نُهِيْتُ اَنْ اَعْبُدَ الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ لَمَّا جَا࢜ءَنِيَ الْبَيِّنٰتُ مِنْ رَّبِّيْؗ وَاُمِرْتُ اَنْ اُسْلِمَ
لِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٦٦ هُوَ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ
نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوْٓا
اَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُوْنُوْا شُيُوْخًاۚ وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّتَوَفّٰي مِنْ قَبْلُ
وَلِتَبْلُغُوْٓا اَجَلًا مُّسَمًّي وَّلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٦٧ هُوَ الَّذِيْ يُحْيٖ
وَيُمِيْتُۚ فَاِذَا قَضٰٓي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٦٨ࣖ اَلَمْ
تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ يُجَادِلُوْنَ فِيْٓ اٰيٰتِ اللّٰهِؕ اَنّٰي يُصْرَفُوْنَ ٦٩ۚۖۛ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِالْكِتٰبِ وَبِمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا بِهٖ رُسُلَنَاࣞۛ فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ٧٠ۙ
اِذِ الْاَغْلٰلُ فِيْٓ اَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلٰسِلُؕ يُسْحَبُوْنَ ٧١ۙ فِي الْحَمِيْمِۙ
ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُوْنَ ٧٢ۚ ثُمَّ قِيْلَ لَهُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْ
تُشْرِكُوْنَ ٧٣ۙ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ قَالُوْا ضَلُّوْا عَنَّا بَلْ لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُوْا
Page 428
مِنْ قَبْلُ شَيْـًٔاؕ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الْكٰفِرِيْنَ ٧٤ ذٰلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ
تَفْرَحُوْنَ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُوْنَ ٧٥ۚ اُدْخُلُوْٓا
اَبْوَابَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ مَثْوَي الْمُتَكَبِّرِيْنَ ٧٦
فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِيْ
نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيْنَا يُرْجَعُوْنَ ٧٧ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا
رُسُلًا مِّنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَّنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَّنْ
لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَؕ وَمَا كَانَ لِرَسُوْلٍ اَنْ يَّاْتِيَ بِاٰيَةٍ
اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ اَمْرُ اللّٰهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ
هُنَالِكَ الْمُبْطِلُوْنَ ٧٨ࣖ اَللّٰهُ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوْا
مِنْهَا وَمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٧٩ؗ وَلَكُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوْا عَلَيْهَا
حَاجَةً فِيْ صُدُوْرِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَي الْفُلْكِ تُحْمَلُوْنَ ٨٠ؕ
وَيُرِيْكُمْ اٰيٰتِهٖࣗۖ فَاَيَّ اٰيٰتِ اللّٰهِ تُنْكِرُوْنَ ٨١ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا
فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ
كَانُوْٓا اَكْثَرَ مِنْهُمْ وَاَشَدَّ قُوَّةً وَّاٰثَارًا فِي الْاَرْضِ فَمَا͏ٓ اَغْنٰي
عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٨٢ فَلَمَّا جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ
فَرِحُوْا بِمَا عِنْدَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ
Page 429
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٨٣ فَلَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَا قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَحْدَهٗ
وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهٖ مُشْرِكِيْنَ ٨٤ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ اِيْمَانُهُمْ
لَمَّا رَاَوْا بَاْسَنَاؕ سُنَّتَ اللّٰهِ الَّتِيْ قَدْ خَلَتْ فِيْ عِبَادِهٖۚ
وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكٰفِرُوْنَ ٨٥ࣖ