Page 467
غافر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٢ غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ
وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيْهِ
ٱلْمَصِيرُ ٣ مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ
تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلَٰدِ ٤ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ وَٱلْأَحْزَابُ
مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُۖ
وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْۖ فَكَيْفَ
كَانَ عِقَابِ ٥ وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ
كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦ ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ
وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ
لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۖ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءࣲ رَّحْمَةࣰ وَعِلْمࣰا فَٱغْفِرْ
لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ٧
Page 468
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ
مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ
ٱلْحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ
يَوْمَئِذࣲ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩ إِنَّ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ
أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ ١٠ قَالُوا۟ رَبَّنَآ
أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ
إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِيلࣲ ١١ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ
وَحْدَهُۥ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِۦ تُؤْمِنُوا۟ۚ فَٱلْحُكْمُ لِلَّهِ
ٱلْعَلِيِّ ٱلْكَبِيرِ ١٢ هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ
ٱلسَّمَآءِ رِزْقࣰاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣ فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ١٤ رَفِيعُ
ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ
مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥ يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخْفَىٰ
عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءࣱۚ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ١٦
Page 469
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَۚ إِنَّ
ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٧ وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ
لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمࣲ وَلَا شَفِيعࣲ
يُطَاعُ ١٨ يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ ١٩ وَٱللَّهُ
يَقْضِي بِٱلْحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ
بِشَيْءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٢٠ ۞أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي
ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْۚ
كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ
بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ٢١ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ
إِنَّهُۥ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢٢ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا
وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٢٣ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ
فَقَالُوا۟ سَٰحِرࣱ كَذَّابࣱ ٢٤ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ
عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟
نِسَآءَهُمْۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ ٢٥
Page 470
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ
أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ ٢٦
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا يُؤْمِنُ
بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٢٧ وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤْمِنࣱ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ
يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ
جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبࣰا فَعَلَيْهِ
كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقࣰا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْۖ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ كَذَّابࣱ ٢٨ يَٰقَوْمِ لَكُمُ
ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ
إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ
إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ
عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ ٣٠ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ
وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمࣰا لِّلْعِبَادِ ٣١
وَيَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ
مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمࣲۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲ ٣٣
Page 471
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي
شَكࣲّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ
مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولࣰاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ
مُّرْتَابٌ ٣٤ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ
أَتَىٰهُمْۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَٰلِكَ
يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥ وَقَالَ فِرْعَوْنُ
يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِي صَرْحࣰا لَّعَلِّيٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ ٣٦ أَسْبَٰبَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبࣰاۚ
وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ
وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابࣲ ٣٧ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ
يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨ يَٰقَوْمِ
إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعࣱ وَإِنَّ ٱلْـَٔاخِرَةَ هِيَ
دَارُ ٱلْقَرَارِ ٣٩ مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةࣰ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَاۖ
وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٤٠
Page 472
۞وَيَٰقَوْمِ مَا لِيٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ
٤١ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِي بِهِۦ
عِلْمࣱ وَأَنَا۠ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلْغَفَّٰرِ ٤٢ لَا جَرَمَ أَنَّمَا
تَدْعُونَنِيٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةࣱ فِي ٱلدُّنْيَا وَلَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ
وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ
٤٣ فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ
إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلْعِبَادِ ٤٤ فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ۖ
وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ ٤٥ ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ
عَلَيْهَا غُدُوࣰّا وَعَشِيࣰّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ
فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ ٤٦ وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ
فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ
تَبَعࣰا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧ قَالَ
ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلࣱّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ
بَيْنَ ٱلْعِبَادِ ٤٨ وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ
ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمࣰا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٤٩
Page 473
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ قَالُوا۟ بَلَىٰۚ
قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ ٥١ يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْۖ
وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى
ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ ٥٣ هُدࣰى
وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ٥٤ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ
حَقࣱّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ
وَٱلْإِبْكَٰرِ ٥٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ
بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرࣱ
مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ
ٱلْبَصِيرُ ٥٦ لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ
خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧
وَمَا يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِيٓءُۚ قَلِيلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
Page 474
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةࣱ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ
لَا يُؤْمِنُونَ ٥٩ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْۚ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ
دَاخِرِينَ ٦٠ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟
فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ
أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٦١ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ
خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٦٢
كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٦٣
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ
ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٤ هُوَ ٱلْحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ
لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٥ ۞قُلْ إِنِّي
نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ
ٱلْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٦
Page 475
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةࣲ ثُمَّ
يُخْرِجُكُمْ طِفْلࣰا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخࣰاۚ
وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ ٦٧ هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرࣰا فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ
فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ ٦٩ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ
وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٧٠ إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ
فِيٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ ٧١ فِي ٱلْحَمِيمِ
ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ ٧٢ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ
تُشْرِكُونَ ٧٣ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن
نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـࣰٔاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ ٧٤
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ
تَمْرَحُونَ ٧٥ ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى
ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٧٦ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ
بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ٧٧
Page 476
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلࣰا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ
وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ
بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ
هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ ٧٨ ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ
لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٩ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ
وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةࣰ فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى
ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٨٠ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ
تُنكِرُونَ ٨١ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ
قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
٨٢ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ
ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٨٣ فَلَمَّا رَأَوْا۟
بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ
مُشْرِكِينَ ٨٤ فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَاۖ سُنَّتَ
ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٥