Page 380
وَمَنْ يَّقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّو͏ٔ͏ْتِهَا͏ٓ
اَجْرَهَا مَرَّتَيْنِۙ وَاَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيْمًا ٣١ يٰنِسَا࢜ءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ
كَاَحَدٍ مِّنَ النِّسَا࢜ءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ
الَّذِيْ فِيْ قَلْبِهٖ مَرَضٌ وَّقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوْفًا ٣٢ۚ وَقَرْنَ فِيْ
بُيُوْتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُوْلٰي وَاَقِمْنَ
الصَّلٰوةَ وَاٰتِيْنَ الزَّكٰوةَ وَاَطِعْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ اِنَّمَا يُرِيْدُ
اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيْرًا ٣٣ۚ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلٰي فِيْ بُيُوْتِكُنَّ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ وَالْحِكْمَةِؕ
اِنَّ اللّٰهَ كَانَ لَطِيْفًا خَبِيْرًا ٣٤ࣖ اِنَّ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمٰتِ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْقٰنِتٰتِ وَالصّٰدِقِيْنَ
وَالصّٰدِقٰتِ وَالصّٰبِرِيْنَ وَالصّٰبِرٰتِ وَالْخٰشِعِيْنَ وَالْخٰشِعٰتِ
وَالْمُتَصَدِّقِيْنَ وَالْمُتَصَدِّقٰتِ وَالصَّا࢜ىِٕمِيْنَ وَالصّٰ࢜ىِٕمٰتِ وَالْحٰفِظِيْنَ
فُرُوْجَهُمْ وَالْحٰفِظٰتِ وَالذّٰكِرِيْنَ اللّٰهَ كَثِيْرًا وَّالذّٰكِرٰتِۙ اَعَدَّ
اللّٰهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَّاَجْرًا عَظِيْمًا ٣٥ وَمَا كَانَ لِمُو͏ٔ͏ْمِنٍ وَّلَا
مُو͏ٔ͏ْمِنَةٍ اِذَا قَضَي اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗٓ اَمْرًا اَنْ يَّكُوْنَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مِنْ اَمْرِهِمْؕ وَمَنْ يَّعْصِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰلًا
Page 381
مُّبِيْنًا ٣٦ؕ وَاِذْ تَقُوْلُ لِلَّذِيْٓ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْفِيْ فِيْ نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ
مُبْدِيْهِ وَتَخْشَي النَّاسَۚ وَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰىهُؕ فَلَمَّا قَضٰي
زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنٰكَهَا لِكَيْ لَا يَكُوْنَ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ حَرَجٌ
فِيْٓ اَزْوَاجِ اَدْعِيَا࢜ىِٕهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًاؕ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ
مَفْعُوْلًا ٣٧ مَا كَانَ عَلَي النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيْمَا فَرَضَ اللّٰهُ لَهٗؕ
سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُؕ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ قَدَرًا
مَّقْدُوْرَا ٣٨ؗۙ اࣙلَّذِيْنَ يُبَلِّغُوْنَ رِسٰلٰتِ اللّٰهِ وَيَخْشَوْنَهٗ وَلَا يَخْشَوْنَ
اَحَدًا اِلَّا اللّٰهَؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ حَسِيْبًا ٣٩ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَا͏ٓ اَحَدٍ مِّنْ
رِّجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَّسُوْلَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّٖنَؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيْمًا ٤٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْرًا كَثِيْرًا ٤١ۙ
وَّسَبِّحُوْهُ بُكْرَةً وَّاَصِيْلًا ٤٢ هُوَ الَّذِيْ يُصَلِّيْ عَلَيْكُمْ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتُهٗ
لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَكَانَ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رَحِيْمًا ٤٣
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهٗ سَلٰمٌۖۚ وَاَعَدَّ لَهُمْ اَجْرًا كَرِيْمًا ٤٤ يٰٓاَيُّهَا
النَّبِيُّ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ شَاهِدًا وَّمُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٤٥ۙ وَّدَاعِيًا اِلَي
اللّٰهِ بِاِذْنِهٖ وَسِرَاجًا مُّنِيْرًا ٤٦ وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ بِاَنَّ لَهُمْ مِّنَ
Page 382
اللّٰهِ فَضْلًا كَبِيْرًا ٤٧ وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ وَدَعْ
اَذٰىهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٤٨ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْٓا اِذَا نَكَحْتُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ
تَمَسُّوْهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّوْنَهَاۚ فَمَتِّعُوْهُنَّ
وَسَرِّحُوْهُنَّ سَرَاحًا جَمِيْلًا ٤٩ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اِنَّا͏ٓ اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ
الّٰتِيْٓ اٰتَيْتَ اُجُوْرَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَ مِمَّا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلَيْكَ وَبَنٰتِ عَمِّكَ
وَبَنٰتِ عَمّٰتِكَ وَبَنٰتِ خَالِكَ وَبَنٰتِ خٰلٰتِكَ
الّٰتِيْ هَاجَرْنَ مَعَكَؗ وَامْرَاَةً مُّو͏ٔ͏ْمِنَةً اِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ
اِنْ اَرَادَ النَّبِيُّ اَنْ يَّسْتَنْكِحَهَاࣗ خَالِصَةً لَّكَ مِنْ دُوْنِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَؕ
قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيْٓ اَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ
لِكَيْلَا يَكُوْنَ عَلَيْكَ حَرَجٌؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٠ تُرْجِيْ
مَنْ تَشَا࢜ءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِيْٓ اِلَيْكَ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ
مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَؕ ذٰلِكَ اَدْنٰٓي اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ
وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا͏ٓ اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ
مَا فِيْ قُلُوْبِكُمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَلِيْمًا ٥١ لَا يَحِلُّ لَكَ
النِّسَا࢜ءُ مِنْۢ بَعْدُ وَلَا͏ٓ اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَّلَوْ
Page 383
اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيْبًا ٥٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَدْخُلُوْا بُيُوْتَ
النَّبِيِّ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْذَنَ لَكُمْ اِلٰي طَعَامٍ غَيْرَ نٰظِرِيْنَ اِنٰىهُۙ وَلٰكِنْ
اِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوْا فَاِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوْا وَلَا مُسْتَاْنِسِيْنَ
لِحَدِيْثٍؕ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ يُو͏ٔ͏ْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيٖ مِنْكُمْؗ وَاللّٰهُ
لَا يَسْتَحْيٖ مِنَ الْحَقِّؕ وَاِذَا سَاَلْتُمُوْهُنَّ مَتَاعًا فَسْـَٔلُوْهُنَّ مِنْ
وَّرَا࢜ءِ حِجَابٍؕ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوْبِكُمْ وَقُلُوْبِهِنَّؕ وَمَا كَانَ لَكُمْ
اَنْ تُو͏ٔ͏ْذُوْا رَسُوْلَ اللّٰهِ وَلَا͏ٓ اَنْ تَنْكِحُوْٓا اَزْوَاجَهٗ مِنْۢ بَعْدِهٖٓ اَبَدًاؕ
اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظِيْمًا ٥٣ اِنْ تُبْدُوْا شَيْـًٔا اَوْ تُخْفُوْهُ
فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٥٤ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيْٓ اٰبَا࢜ىِٕهِنَّ
وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ىِٕهِنَّ وَلَا͏ٓ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ءِ
اَخَوٰتِهِنَّ وَلَا نِسَا࢜ىِٕهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّۚ وَاتَّقِيْنَ اللّٰهَؕ
اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدًا ٥٥ اِنَّ اللّٰهَ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتَهٗ
يُصَلُّوْنَ عَلَي النَّبِيِّؕ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا
تَسْلِيْمًا ٥٦ اِنَّ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي
الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِيْنًا ٥٧ وَالَّذِيْنَ
Page 384
يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوْا فَقَدِ احْتَمَلُوْا
بُهْتَانًا وَّاِثْمًا مُّبِيْنًا ٥٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ وَبَنٰتِكَ
وَنِسَا࢜ءِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ يُدْنِيْنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيْبِهِنَّؕ ذٰلِكَ
اَدْنٰٓي اَنْ يُّعْرَفْنَ فَلَا يُو͏ٔ͏ْذَيْنَؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٩
لَىِٕنْ لَّمْ يَنْتَهِ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْمُرْجِفُوْنَ
فِي الْمَدِيْنَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُوْنَكَ فِيْهَا͏ٓ اِلَّا
قَلِيْلًا ٦٠ۚۖۛ مَّلْعُوْنِيْنَۚۛ اَيْنَمَا ثُقِفُوْٓا اُخِذُوْا وَقُتِّلُوْا تَقْتِيْلًا ٦١
سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ
تَبْدِيْلًا ٦٢ يَسْـَٔلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِؕ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ
اللّٰهِؕ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا ٦٣ اِنَّ اللّٰهَ
لَعَنَ الْكٰفِرِيْنَ وَاَعَدَّ لَهُمْ سَعِيْرًا ٦٤ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاۚ
لَا يَجِدُوْنَ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ٦٥ۚ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوْهُهُمْ فِي
النَّارِ يَقُوْلُوْنَ يٰلَيْتَنَا͏ٓ اَطَعْنَا اللّٰهَ وَاَطَعْنَا الرَّسُوْلَا ٦٦ وَقَالُوْا
رَبَّنَا͏ٓ اِنَّا͏ٓ اَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَا࢜ءَنَا فَاَضَلُّوْنَا السَّبِيْلَا ٦٧ رَبَّنَا͏ٓ
اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيْرًا ٦٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ اٰذَوْا مُوْسٰي فَبَرَّاَهُ اللّٰهُ مِمَّا
Page 385
قَالُوْاؕ وَكَانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَجِيْهًا ٦٩ؕ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا
اللّٰهَ وَقُوْلُوْا قَوْلًا سَدِيْدًا ٧٠ۙ يُّصْلِحْ لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوْبَكُمْؕ وَمَنْ يُّطِعِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا ٧١
اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ
اَنْ يَّحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْاِنْسَانُؕ اِنَّهٗ كَانَ
ظَلُوْمًا جَهُوْلًا ٧٢ۙ لِّيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنٰفِقِيْنَ وَالْمُنٰفِقٰتِ
وَالْمُشْرِكِيْنَ وَالْمُشْرِكٰتِ وَيَتُوْبَ اللّٰهُ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِؕ
وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٧٣ࣖ
سبإ
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَلَهُ
الْحَمْدُ فِي الْاٰخِرَةِؕ وَهُوَ الْحَكِيْمُ الْخَبِيْرُ ١ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي
الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَا࢜ءِ وَمَا يَعْرُجُ
فِيْهَاؕ وَهُوَ الرَّحِيْمُ الْغَفُوْرُ ٢ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
لَا تَاْتِيْنَا السَّاعَةُؕ قُلْ بَلٰي وَرَبِّيْ لَتَاْتِيَنَّكُمْۙ عٰلِمِ الْغَيْبِۚ
لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰوٰتِ وَلَا فِي الْاَرْضِ
Page 386
وَلَا͏ٓ اَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَلَا͏ٓ اَكْبَرُ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٣ࣗۙ لِّيَجْزِيَ
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ
كَرِيْمٌ ٤ وَالَّذِيْنَ سَعَوْ فِيْٓ اٰيٰتِنَا مُعٰجِزِيْنَ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ
مِّنْ رِّجْزٍ اَلِيْمٌ ٥ وَيَرَي الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ الَّذِيْٓ اُنْزِلَ
اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّۙ وَيَهْدِيْٓ اِلٰي صِرَاطِ الْعَزِيْزِ الْحَمِيْدِ ٦
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلٰي رَجُلٍ يُّنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ اِذَا
مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۙ اِنَّكُمْ لَفِيْ خَلْقٍ جَدِيْدٍ ٧ۚ اَفْتَرٰي عَلَي
اللّٰهِ كَذِبًا اَمْ بِهٖ جِنَّةٌؕ بَلِ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ فِي
الْعَذَابِ وَالضَّلٰلِ الْبَعِيْدِ ٨ اَفَلَمْ يَرَوْا اِلٰي مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ
وَمَا خَلْفَهُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؕ اِنْ نَّشَاْ نَخْسِفْ بِهِمُ
الْاَرْضَ اَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ
لَاٰيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيْبٍ ٩ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا دَاوٗدَ مِنَّا فَضْلًاؕ
يٰجِبَالُ اَوِّبِيْ مَعَهٗ وَالطَّيْرَۚ وَاَلَنَّا لَهُ الْحَدِيْدَ ١٠ۙ اَنِ اعْمَلْ
سٰبِغٰتٍ وَّقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوْا صَالِحًاؕ اِنِّيْ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
بَصِيْرٌ ١١ وَلِسُلَيْمٰنَ الرِّيْحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَّرَوَاحُهَا شَهْرٌۚ
وَاَسَلْنَا لَهٗ عَيْنَ الْقِطْرِؕ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَّعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ
Page 387
بِاِذْنِ رَبِّهٖؕ وَمَنْ يَّزِغْ مِنْهُمْ عَنْ اَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ
السَّعِيْرِ ١٢ يَعْمَلُوْنَ لَهٗ مَا يَشَا࢜ءُ مِنْ مَّحَارِيْبَ وَتَمَاثِيْلَ وَجِفَانٍ
كَالْجَوَابِ وَقُدُوْرٍ رّٰسِيٰتٍؕ اِعْمَلُوْٓا اٰلَ دَاوٗدَ شُكْرًاؕ وَقَلِيْلٌ مِّنْ
عِبَادِيَ الشَّكُوْرُ ١٣ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلٰي
مَوْتِهٖٓ اِلَّا دَا࢜بَّةُ الْاَرْضِ تَاْكُلُ مِنْسَاَتَهٗۚ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ
الْجِنُّ اَنْ لَّوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوْا فِي الْعَذَابِ
الْمُهِيْنِ ١٤ؕ لَقَدْ كَانَ لِسَبَاٍ فِيْ مَسْكَنِهِمْ اٰيَةٌۚ جَنَّتٰنِ عَنْ
يَّمِيْنٍ وَّشِمَالٍؕ كُلُوْا مِنْ رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوْا لَهٗؕ بَلْدَةٌ
طَيِّبَةٌ وَّرَبٌّ غَفُوْرٌ ١٥ فَاَعْرَضُوْا فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
وَبَدَّلْنٰهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ اُكُلٍ خَمْطٍ وَّاَثْلٍ وَّشَيْءٍ
مِّنْ سِدْرٍ قَلِيْلٍ ١٦ ذٰلِكَ جَزَيْنٰهُمْ بِمَا كَفَرُوْاؕ وَهَلْ نُجٰزِيْٓ
اِلَّا الْكَفُوْرَ ١٧ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَي الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا
قُرًي ظَاهِرَةً وَّقَدَّرْنَا فِيْهَا السَّيْرَؕ سِيْرُوْا فِيْهَا لَيَالِيَ وَاَيَّامًا
اٰمِنِيْنَ ١٨ فَقَالُوْا رَبَّنَا بٰعِدْ بَيْنَ اَسْفَارِنَا وَظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ
فَجَعَلْنٰهُمْ اَحَادِيْثَ وَمَزَّقْنٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ
لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوْرٍ ١٩ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ اِبْلِيْسُ ظَنَّهٗ
Page 388
فَاتَّبَعُوْهُ اِلَّا فَرِيْقًا مِّنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢٠ وَمَا كَانَ لَهٗ عَلَيْهِمْ
مِّنْ سُلْطٰنٍ اِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِالْاٰخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا
فِيْ شَكٍّؕ وَرَبُّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ حَفِيْظٌ ٢١ࣖ قُلِ ادْعُوا الَّذِيْنَ
زَعَمْتُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِۚ لَا يَمْلِكُوْنَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمٰوٰتِ
وَلَا فِي الْاَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيْهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَّمَا لَهٗ مِنْهُمْ
مِّنْ ظَهِيْرٍ ٢٢ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهٗٓ اِلَّا لِمَنْ اَذِنَ لَهٗؕ حَتّٰٓي
اِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوْبِهِمْ قَالُوْا مَاذَاۙ قَالَ رَبُّكُمْؕ قَالُوا الْحَقَّۚ وَهُوَ
الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٢٣ قُلْ مَنْ يَّرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ قُلِ
اللّٰهُۙ وَاِنَّا͏ٓ اَوْ اِيَّاكُمْ لَعَلٰي هُدًي اَوْ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٤ قُلْ
لَّا تُسْـَٔلُوْنَ عَمَّا͏ٓ اَجْرَمْنَا وَلَا نُسْـَٔلُ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٢٥ قُلْ يَجْمَعُ
بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّؕ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيْمُ ٢٦ قُلْ
اَرُوْنِيَ الَّذِيْنَ اَلْحَقْتُمْ بِهٖ شُرَكَا࢜ءَ كَلَّاؕ بَلْ هُوَ اللّٰهُ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٧
وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا كَا࢜فَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيْرًا وَّنَذِيْرًا وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٨ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ٢٩ قُلْ لَّكُمْ مِّيْعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَاْخِرُوْنَ عَنْهُ سَاعَةً
وَّلَا تَسْتَقْدِمُوْنَ ٣٠ࣖ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَنْ نُّو͏ٔ͏ْمِنَ بِهٰذَا الْقُرْاٰنِ
Page 389
وَلَا بِالَّذِيْ بَيْنَ يَدَيْهِؕ وَلَوْ تَرٰٓي اِذِ الظّٰلِمُوْنَ مَوْقُوْفُوْنَ
عِنْدَ رَبِّهِمْۚۖ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ اِلٰي بَعْضِ اࣙلْقَوْلَۚ يَقُوْلُ الَّذِيْنَ
اسْتُضْعِفُوْا لِلَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا لَوْلَا͏ٓ اَنْتُمْ لَكُنَّا مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣١ قَالَ
الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا لِلَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْٓا اَنَحْنُ صَدَدْنٰكُمْ عَنِ
الْهُدٰي بَعْدَ اِذْ جَا࢜ءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُّجْرِمِيْنَ ٣٢ وَقَالَ الَّذِيْنَ
اسْتُضْعِفُوْا لِلَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْا بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ اِذْ تَاْمُرُوْنَنَا͏ٓ
اَنْ نَّكْفُرَ بِاللّٰهِ وَنَجْعَلَ لَهٗٓ اَنْدَادًاؕ وَاَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَاَوُا
الْعَذَابَؕ وَجَعَلْنَا الْاَغْلٰلَ فِيْٓ اَعْنَاقِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ هَلْ يُجْزَوْنَ
اِلَّا مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٣٣ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا فِيْ قَرْيَةٍ مِّنْ نَّذِيْرٍ اِلَّا
قَالَ مُتْرَفُوْهَا͏ٓۙ اِنَّا بِمَا͏ٓ اُرْسِلْتُمْ بِهٖ كٰفِرُوْنَ ٣٤ وَقَالُوْا نَحْنُ اَكْثَرُ
اَمْوَالًا وَّاَوْلَادًاۙ وَّمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِيْنَ ٣٥ قُلْ اِنَّ رَبِّيْ يَبْسُطُ
الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٦ࣖ
وَمَا͏ٓ اَمْوَالُكُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُكُمْ بِالَّتِيْ تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفٰٓي اِلَّا مَنْ
اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاؗ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ جَزَا࢜ءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوْا
وَهُمْ فِي الْغُرُفٰتِ اٰمِنُوْنَ ٣٧ وَالَّذِيْنَ يَسْعَوْنَ فِيْٓ اٰيٰتِنَا مُعٰجِزِيْنَ
اُولٰ࢜ىِٕكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُوْنَ ٣٨ قُلْ اِنَّ رَبِّيْ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
Page 390
لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُ لَهٗؕ وَمَا͏ٓ اَنْفَقْتُمْ مِّنْ شَيْءٍ
فَهُوَ يُخْلِفُهٗۚ وَهُوَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٣٩ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيْعًا ثُمَّ
يَقُوْلُ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اَهٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اِيَّاكُمْ كَانُوْا يَعْبُدُوْنَ ٤٠ قَالُوْا سُبْحٰنَكَ
اَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُوْنِهِمْۚ بَلْ كَانُوْا يَعْبُدُوْنَ الْجِنَّۚ اَكْثَرُهُمْ
بِهِمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٤١ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَّلَا
ضَرًّاؕ وَنَقُوْلُ لِلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا ذُوْقُوْا عَذَابَ النَّارِ الَّتِيْ كُنْتُمْ بِهَا
تُكَذِّبُوْنَ ٤٢ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ قَالُوْا مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا
رَجُلٌ يُّرِيْدُ اَنْ يَّصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْۚ وَقَالُوْا مَا هٰذَا͏ٓ
اِلَّا͏ٓ اِفْكٌ مُّفْتَرًيؕ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهُمْۙ اِنْ
هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٤٣ وَمَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَّدْرُسُوْنَهَا وَمَا͏ٓ
اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَّذِيْرٍ ٤٤ؕ وَكَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْۙ
وَمَا بَلَغُوْا مِعْشَارَ مَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُمْ فَكَذَّبُوْا رُسُلِيْࣞ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ ٤٥ࣖ
قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍۚ اَنْ تَقُوْمُوْا لِلّٰهِ مَثْنٰي وَفُرَادٰي ثُمَّ
تَتَفَكَّرُوْاࣞ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّنْ جِنَّةٍؕ اِنْ هُوَ اِلَّا نَذِيْرٌ لَّكُمْ بَيْنَ
يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيْدٍ ٤٦ قُلْ مَا سَاَلْتُكُمْ مِّنْ اَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْؕ
اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلَي اللّٰهِۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ٤٧ قُلْ
Page 391
اِنَّ رَبِّيْ يَقْذِفُ بِالْحَقِّۚ عَلَّامُ الْغُيُوْبِ ٤٨ قُلْ جَا࢜ءَ الْحَقُّ وَمَا
يُبْدِي͏ٔ͏ُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيْدُ ٤٩ قُلْ اِنْ ضَلَلْتُ فَاِنَّمَا͏ٓ اَضِلُّ
عَلٰي نَفْسِيْۚ وَاِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوْحِيْٓ اِلَيَّ رَبِّيْؕ اِنَّهٗ سَمِيْعٌ
قَرِيْبٌ ٥٠ وَلَوْ تَرٰٓي اِذْ فَزِعُوْا فَلَا فَوْتَ وَاُخِذُوْا مِنْ مَّكَانٍ
قَرِيْبٍ ٥١ۙ وَّقَالُوْٓا اٰمَنَّا بِهٖۚ وَاَنّٰي لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَّكَانٍۭ
بَعِيْدٍ ٥٢ۚۖ وَّقَدْ كَفَرُوْا بِهٖ مِنْ قَبْلُۚ وَيَقْذِفُوْنَ بِالْغَيْبِ مِنْ
مَّكَانٍۭ بَعِيْدٍ ٥٣ وَحِيْلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُوْنَ كَمَا فُعِلَ
بِاَشْيَاعِهِمْ مِّنْ قَبْلُؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا فِيْ شَكٍّ مُّرِيْبٍ ٥٤ࣖ
فاطر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فَاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ جَاعِلِ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ رُسُلًا
اُولِيْٓ اَجْنِحَةٍ مَّثْنٰي وَثُلٰثَ وَرُبٰعَؕ يَزِيْدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَا࢜ءُؕ
اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١ مَا يَفْتَحِ اللّٰهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَّحْمَةٍ
فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۚ وَمَا يُمْسِكْۙ فَلَا مُرْسِلَ لَهٗ مِنْۢ بَعْدِهٖؕ
وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْؕ
هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؕ
لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؗۖ فَاَنّٰي تُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٣ وَاِنْ يُّكَذِّبُوْكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ
Page 392
رُسُلٌ مِّنْ قَبْلِكَؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٤ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنَّ
وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاࣟ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللّٰهِ
الْغَرُوْرُ ٥ اِنَّ الشَّيْطٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوْهُ عَدُوًّاؕ اِنَّمَا يَدْعُوْا
حِزْبَهٗ لِيَكُوْنُوْا مِنْ اَصْحٰبِ السَّعِيْرِ ٦ؕ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَهُمْ عَذَابٌ
شَدِيْدٌؕ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ
كَبِيْرٌ ٧ࣖ اَفَمَنْ زُيِّنَ لَهٗ سُوْ࢜ءُ عَمَلِهٖ فَرَاٰهُ حَسَنًاؕ فَاِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ
مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؗۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ
حَسَرٰتٍؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَصْنَعُوْنَ ٨ وَاللّٰهُ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ
الرِّيٰحَ فَتُثِيْرُ سَحَابًا فَسُقْنٰهُ اِلٰي بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاَحْيَيْنَا بِهِ
الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ كَذٰلِكَ النُّشُوْرُ ٩ مَنْ كَانَ يُرِيْدُ الْعِزَّةَ
فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَمِيْعًاؕ اِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ
يَرْفَعُهٗؕ وَالَّذِيْنَ يَمْكُرُوْنَ السَّيِّاٰتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيْدٌؕ
وَمَكْرُ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُوَ يَبُوْرُ ١٠ وَاللّٰهُ خَلَقَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ
ثُمَّ جَعَلَكُمْ اَزْوَاجًاؕ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ اُنْثٰي وَلَا تَضَعُ اِلَّا بِعِلْمِهٖؕ
وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُّعَمَّرٍ وَّلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهٖٓ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍؕ اِنَّ
ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ١١ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرٰنِࣗۖ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ
Page 393
سَا࢜ىِٕغٌ شَرَابُهٗ وَهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌؕ وَمِنْ كُلٍّ تَاْكُلُوْنَ لَحْمًا طَرِيًّا
وَّتَسْتَخْرِجُوْنَ حِلْيَةً تَلْبَسُوْنَهَاۚ وَتَرَي الْفُلْكَ فِيْهِ مَوَاخِرَ
لِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٢ يُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ
وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِۙ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؗۖ كُلٌّ يَّجْرِيْ
لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُؕ وَالَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ
مِنْ دُوْنِهٖ مَا يَمْلِكُوْنَ مِنْ قِطْمِيْرٍ ١٣ؕ اِنْ تَدْعُوْهُمْ لَا يَسْمَعُوْا
دُعَا࢜ءَكُمْۚ وَلَوْ سَمِعُوْا مَا اسْتَجَابُوْا لَكُمْؕ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُوْنَ
بِشِرْكِكُمْؕ وَلَا يُنَبِّي͏ٔ͏ُكَ مِثْلُ خَبِيْرٍ ١٤ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اَنْتُمُ الْفُقَرَا࢜ءُ
اِلَي اللّٰهِۚ وَاللّٰهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ١٥ اِنْ يَّشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَاْتِ بِخَلْقٍ
جَدِيْدٍ ١٦ۚ وَمَا ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ بِعَزِيْزٍ ١٧ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ
اُخْرٰيؕ وَاِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ اِلٰي حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَّلَوْ
كَانَ ذَا قُرْبٰيؕ اِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَاَقَامُوا
الصَّلٰوةَؕ وَمَنْ تَزَكّٰي فَاِنَّمَا يَتَزَكّٰي لِنَفْسِهٖؕ وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ ١٨
وَمَا يَسْتَوِي الْاَعْمٰي وَالْبَصِيْرُ ١٩ۙ وَلَا الظُّلُمٰتُ وَلَا النُّوْرُ ٢٠ۙ
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُوْرُ ٢١ۚ وَمَا يَسْتَوِي الْاَحْيَا࢜ءُ وَلَا الْاَمْوَاتُؕ اِنَّ
اللّٰهَ يُسْمِعُ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَمَا͏ٓ اَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَّنْ فِي الْقُبُوْرِ ٢٢ اِنْ اَنْتَ
Page 394
اِلَّا نَذِيْرٌ ٢٣ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ بِالْحَقِّ بَشِيْرًا وَّنَذِيْرًاؕ وَاِنْ مِّنْ اُمَّةٍ
اِلَّا خَلَا فِيْهَا نَذِيْرٌ ٢٤ وَاِنْ يُّكَذِّبُوْكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ
قَبْلِهِمْۚ جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتٰبِ الْمُنِيْرِ ٢٥ ثُمَّ
اَخَذْتُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ ٢٦ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ اَنْزَلَ
مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًۚ فَاَخْرَجْنَا بِهٖ ثَمَرٰتٍ مُّخْتَلِفًا اَلْوَانُهَاؕ وَمِنَ
الْجِبَالِ جُدَدٌۢ بِيْضٌ وَّحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهَا وَغَرَابِيْبُ سُوْدٌ ٢٧
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَا࢜بِّ وَالْاَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ اَلْوَانُهٗ كَذٰلِكَؕ
اِنَّمَا يَخْشَي اللّٰهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمٰ࢜و͏ٔ͏ُاؕ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ غَفُوْرٌ ٢٨
اِنَّ الَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ كِتٰبَ اللّٰهِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاَنْفَقُوْا مِمَّا
رَزَقْنٰهُمْ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً يَّرْجُوْنَ تِجَارَةً لَّنْ تَبُوْرَ ٢٩ۙ لِيُوَفِّيَهُمْ
اُجُوْرَهُمْ وَيَزِيْدَهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖؕ اِنَّهٗ غَفُوْرٌ شَكُوْرٌ ٣٠ وَالَّذِيْٓ
اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ مِنَ الْكِتٰبِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِؕ
اِنَّ اللّٰهَ بِعِبَادِهٖ لَخَبِيْرٌۢ بَصِيْرٌ ٣١ ثُمَّ اَوْرَثْنَا الْكِتٰبَ الَّذِيْنَ
اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۚ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهٖۚ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌۚ
وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِالْخَيْرٰتِ بِاِذْنِ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيْرُ ٣٢ؕ
جَنّٰتُ عَدْنٍ يَّدْخُلُوْنَهَا يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
Page 395
وَّلُو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ًاۚ وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ ٣٣ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْٓ اَذْهَبَ
عَنَّا الْحَزَنَؕ اِنَّ رَبَّنَا لَغَفُوْرٌ شَكُوْرُ ٣٤ۙ اࣙلَّذِيْٓ اَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ
مِنْ فَضْلِهٖۚ لَا يَمَسُّنَا فِيْهَا نَصَبٌ وَّلَا يَمَسُّنَا فِيْهَا لُغُوْبٌ ٣٥
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَۚ لَا يُقْضٰي عَلَيْهِمْ فَيَمُوْتُوْا
وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَاؕ كَذٰلِكَ نَجْزِيْ كُلَّ كَفُوْرٍ ٣٦ۚ وَهُمْ
يَصْطَرِخُوْنَ فِيْهَاۚ رَبَّنَا͏ٓ اَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِيْ كُنَّا
نَعْمَلُؕ اَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيْهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَا࢜ءَكُمُ النَّذِيْرُؕ
فَذُوْقُوْا فَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ نَّصِيْرٍ ٣٧ࣖ اِنَّ اللّٰهَ عٰلِمُ غَيْبِ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ اِنَّهٗ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٣٨ هُوَ الَّذِيْ جَعَلَكُمْ
خَلٰ࢜ىِٕفَ فِي الْاَرْضِؕ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهٗؕ وَلَا يَزِيْدُ الْكٰفِرِيْنَ
كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ اِلَّا مَقْتًاۚ وَلَا يَزِيْدُ الْكٰفِرِيْنَ كُفْرُهُمْ اِلَّا
خَسَارًا ٣٩ قُلْ اَرَءَيْتُمْ شُرَكَا࢜ءَكُمُ الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ
اَرُوْنِيْ مَاذَا خَلَقُوْا مِنَ الْاَرْضِ اَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمٰوٰتِۚ اَمْ
اٰتَيْنٰهُمْ كِتٰبًا فَهُمْ عَلٰي بَيِّنَتٍ مِّنْهُۚ بَلْ اِنْ يَّعِدُ الظّٰلِمُوْنَ بَعْضُهُمْ
بَعْضًا اِلَّا غُرُوْرًا ٤٠ اِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ اَنْ تَزُوْلَاۚ
وَلَىِٕنْ زَالَتَا͏ٓ اِنْ اَمْسَكَهُمَا مِنْ اَحَدٍ مِّنْۢ بَعْدِهٖؕ اِنَّهٗ كَانَ حَلِيْمًا
Page 396
غَفُوْرًا ٤١ وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَىِٕنْ جَا࢜ءَهُمْ نَذِيْرٌ
لَّيَكُوْنُنَّ اَهْدٰي مِنْ اِحْدَي الْاُمَمِۚ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ نَذِيْرٌ مَّا زَادَهُمْ
اِلَّا نُفُوْرَا ٤٢ۙ اࣙسْتِكْبَارًا فِي الْاَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّىءِؕ وَلَا يَحِيْقُ الْمَكْرُ
السَّيِّي͏ٔ͏ُ اِلَّا بِاَهْلِهٖؕ فَهَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا سُنَّتَ الْاَوَّلِيْنَۚ فَلَنْ تَجِدَ
لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَبْدِيْلًاۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْوِيْلًا ٤٣ اَوَلَمْ يَسِيْرُوْا
فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوْٓا
اَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًؕ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُعْجِزَهٗ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمٰوٰتِ
وَلَا فِي الْاَرْضِؕ اِنَّهٗ كَانَ عَلِيْمًا قَدِيْرًا ٤٤ وَلَوْ يُو͏ٔ͏َاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ
بِمَا كَسَبُوْا مَا تَرَكَ عَلٰي ظَهْرِهَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ وَّلٰكِنْ يُّو͏ٔ͏َخِّرُهُمْ اِلٰٓي اَجَلٍ
مُّسَمًّيۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ اَجَلُهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِعِبَادِهٖ بَصِيْرًا ٤٥ࣖ
يس
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰس࢜ ١ۚ وَالْقُرْاٰنِ الْحَكِيْمِ ٢ۙ اِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٣ۙ عَلٰي
صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٤ؕ تَنْزِيْلَ الْعَزِيْزِ الرَّحِيْمِ ٥ۙ لِتُنْذِرَ قَوْمًا
مَّا͏ٓ اُنْذِرَ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ فَهُمْ غٰفِلُوْنَ ٦ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ
عَلٰٓي اَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٧ اِنَّا جَعَلْنَا فِيْٓ اَعْنَاقِهِمْ
Page 397
اَغْلٰلًا فَهِيَ اِلَي الْاَذْقَانِ فَهُمْ مُّقْمَحُوْنَ ٨ وَجَعَلْنَا مِنْۢ
بَيْنِ اَيْدِيْهِمْ سَدًّا وَّمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَاَغْشَيْنٰهُمْ
فَهُمْ لَا يُبْصِرُوْنَ ٩ وَسَوَا࢜ءٌ عَلَيْهِمْ ءَاَنْذَرْتَهُمْ اَمْ لَمْ
تُنْذِرْهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠ اِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ
الرَّحْمٰنَ بِالْغَيْبِۚ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَّاَجْرٍ كَرِيْمٍ ١١ اِنَّا نَحْنُ
نُحْيِ الْمَوْتٰي وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوْا وَاٰثَارَهُمْؕؔ وَكُلَّ شَيْءٍ
اَحْصَيْنٰهُ فِيْٓ اِمَامٍ مُّبِيْنٍ ١٢ࣖ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلًا اَصْحٰبَ
الْقَرْيَةِۘ اِذْ جَا࢜ءَهَا الْمُرْسَلُوْنَ ١٣ۚ اِذْ اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ
فَكَذَّبُوْهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوْٓا اِنَّا͏ٓ اِلَيْكُمْ مُّرْسَلُوْنَ ١٤ قَالُوْا
مَا͏ٓ اَنْتُمْ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَاۙ وَمَا͏ٓ اَنْزَلَ الرَّحْمٰنُ مِنْ شَيْءٍۙ اِنْ
اَنْتُمْ اِلَّا تَكْذِبُوْنَ ١٥ قَالُوْا رَبُّنَا يَعْلَمُ اِنَّا͏ٓ اِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُوْنَ ١٦
وَمَا عَلَيْنَا͏ٓ اِلَّا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ١٧ قَالُوْٓا اِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْۚ لَىِٕنْ لَّمْ
تَنْتَهُوْا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٨ قَالُوْا
طَا࢜ىِٕرُكُمْ مَّعَكُمْؕ اَىِٕنْ ذُكِّرْتُمْؕ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُوْنَ ١٩
وَجَا࢜ءَ مِنْ اَقْصَا الْمَدِيْنَةِ رَجُلٌ يَّسْعٰي قَالَ يٰقَوْمِ اتَّبِعُوا
الْمُرْسَلِيْنَ ٢٠ۙ اتَّبِعُوْا مَنْ لَّا يَسْـَٔلُكُمْ اَجْرًا وَّهُمْ مُّهْتَدُوْنَ ٢١