Page 376
الأحزاب
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَؕ اِنَّ اللّٰهَ
كَانَ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ١ۙ وَّاتَّبِعْ مَا يُوْحٰٓي اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَؕ اِنَّ اللّٰهَ
كَانَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرًا ٢ۙ وَّتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٣
مَا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِّنْ قَلْبَيْنِ فِيْ جَوْفِهٖۚ وَمَا جَعَلَ اَزْوَاجَكُمُ
الّٰ࢜ـِٔيْ تُظٰهِرُوْنَ مِنْهُنَّ اُمَّهٰتِكُمْۚ وَمَا جَعَلَ اَدْعِيَا࢜ءَكُمْ اَبْنَا࢜ءَكُمْؕ
ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوَاهِكُمْؕ وَاللّٰهُ يَقُوْلُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيْلَ ٤
اُدْعُوْهُمْ لِاٰبَا࢜ىِٕهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِۚ فَاِنْ لَّمْ تَعْلَمُوْٓا اٰبَا࢜ءَهُمْ
فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِ وَمَوَالِيْكُمْؕ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيْمَا͏ٓ
اَخْطَاْتُمْ بِهٖۙ وَلٰكِنْ مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوْبُكُمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥
Page 377
اَلنَّبِيُّ اَوْلٰي بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَاَزْوَاجُهٗٓ اُمَّهٰتُهُمْؕ
وَاُولُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُهٰجِرِيْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَفْعَلُوْٓا اِلٰٓي اَوْلِيٰ࢜ىِٕكُمْ مَّعْرُوْفًاؕ كَانَ
ذٰلِكَ فِي الْكِتٰبِ مَسْطُوْرًا ٦ وَاِذْ اَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّٖنَ مِيْثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ وَمِنْ نُّوْحٍ وَّاِبْرٰهِيْمَ وَمُوْسٰي وَعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَࣕ وَاَخَذْنَا
مِنْهُمْ مِّيْثَاقًا غَلِيْظًا ٧ۙ لِّيَسْـَٔلَ الصّٰدِقِيْنَ عَنْ صِدْقِهِمْۚ وَاَعَدَّ
لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابًا اَلِيْمًا ٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ
عَلَيْكُمْ اِذْ جَا࢜ءَتْكُمْ جُنُوْدٌ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيْحًا وَّجُنُوْدًا لَّمْ تَرَوْهَاؕ
وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرًا ٩ۚ اِذْ جَا࢜ءُوْكُمْ مِّنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ
اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغَتِ الْاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوْبُ الْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّوْنَ بِاللّٰهِ الظُّنُوْنَا ١٠ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَزُلْزِلُوْا زِلْزَالًا
شَدِيْدًا ١١ وَاِذْ يَقُوْلُ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ
مَّا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗٓ اِلَّا غُرُوْرًا ١٢ وَاِذْ قَالَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْهُمْ
يٰٓاَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوْاۚ وَيَسْتَاْذِنُ فَرِيْقٌ مِّنْهُمُ
النَّبِيَّ يَقُوْلُوْنَ اِنَّ بُيُوْتَنَا عَوْرَةٌؕۛ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍۚۛ اِنْ يُّرِيْدُوْنَ
اِلَّا فِرَارًا ١٣ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ اَقْطَارِهَا ثُمَّ سُىِٕلُوا
Page 378
الْفِتْنَةَ لَاٰتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوْا بِهَا͏ٓ اِلَّا يَسِيْرًا ١٤ وَلَقَدْ كَانُوْا
عَاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّوْنَ الْاَدْبَارَؕ وَكَانَ عَهْدُ اللّٰهِ
مَسْـُٔوْلًا ١٥ قُلْ لَّنْ يَّنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْتِ اَوِ
الْقَتْلِ وَاِذًا لَّا تُمَتَّعُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٦ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَعْصِمُكُمْ
مِّنَ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَ بِكُمْ سُوْ࢜ءًا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةًؕ
وَلَا يَجِدُوْنَ لَهُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ١٧ قَدْ
يَعْلَمُ اللّٰهُ الْمُعَوِّقِيْنَ مِنْكُمْ وَالْقَا࢜ىِٕلِيْنَ لِاِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ
اِلَيْنَاۚ وَلَا يَاْتُوْنَ الْبَاْسَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٨ۙ اَشِحَّةً عَلَيْكُمْۚۖ فَاِذَا
جَا࢜ءَ الْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ تَدُوْرُ اَعْيُنُهُمْ كَالَّذِيْ
يُغْشٰي عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۚ فَاِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوْكُمْ بِاَلْسِنَةٍ
حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَي الْخَيْرِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا فَاَحْبَطَ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْؕ
وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ١٩ يَحْسَبُوْنَ الْاَحْزَابَ لَمْ
يَذْهَبُوْاۚ وَاِنْ يَّاْتِ الْاَحْزَابُ يَوَدُّوْا لَوْ اَنَّهُمْ بَادُوْنَ فِي
الْاَعْرَابِ يَسْاَلُوْنَ عَنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ىِٕكُمْؕ وَلَوْ كَانُوْا فِيْكُمْ مَّا قٰتَلُوْٓا
اِلَّا قَلِيْلًا ٢٠ࣖ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْ رَسُوْلِ اللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ
كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَثِيْرًا ٢١ؕ وَلَمَّا رَاَ
Page 379
الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الْاَحْزَابَۙ قَالُوْا هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ
وَصَدَقَ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗؗ وَمَا زَادَهُمْ اِلَّا͏ٓ اِيْمَانًا وَّتَسْلِيْمًا ٢٢ؕ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ
قَضٰي نَحْبَهٗ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّنْتَظِرُؗۖ وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيْلًا ٢٣ۙ لِّيَجْزِيَ
اللّٰهُ الصّٰدِقِيْنَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنٰفِقِيْنَ اِنْ شَا࢜ءَ
اَوْ يَتُوْبَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٢٤ۚ وَرَدَّ اللّٰهُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوْا خَيْرًاؕ وَكَفَي اللّٰهُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ الْقِتَالَؕ
وَكَانَ اللّٰهُ قَوِيًّا عَزِيْزًا ٢٥ۚ وَاَنْزَلَ الَّذِيْنَ ظَاهَرُوْهُمْ مِّنْ اَهْلِ
الْكِتٰبِ مِنْ صَيَاصِيْهِمْ وَقَذَفَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيْقًا
تَقْتُلُوْنَ وَتَاْسِرُوْنَ فَرِيْقًا ٢٦ۚ وَاَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ
وَاَمْوَالَهُمْ وَاَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوْهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرًا ٢٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا
فَتَعَالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَاُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيْلًا ٢٨ وَاِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَالدَّارَ الْاٰخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰتِ مِنْكُنَّ اَجْرًا
عَظِيْمًا ٢٩ يٰنِسَا࢜ءَ النَّبِيِّ مَنْ يَّاْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
يُّضٰعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِؕ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ٣٠
Page 380
وَمَنْ يَّقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّو͏ٔ͏ْتِهَا͏ٓ
اَجْرَهَا مَرَّتَيْنِۙ وَاَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيْمًا ٣١ يٰنِسَا࢜ءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ
كَاَحَدٍ مِّنَ النِّسَا࢜ءِ اِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ
الَّذِيْ فِيْ قَلْبِهٖ مَرَضٌ وَّقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوْفًا ٣٢ۚ وَقَرْنَ فِيْ
بُيُوْتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْاُوْلٰي وَاَقِمْنَ
الصَّلٰوةَ وَاٰتِيْنَ الزَّكٰوةَ وَاَطِعْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ اِنَّمَا يُرِيْدُ
اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ اَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيْرًا ٣٣ۚ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلٰي فِيْ بُيُوْتِكُنَّ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ وَالْحِكْمَةِؕ
اِنَّ اللّٰهَ كَانَ لَطِيْفًا خَبِيْرًا ٣٤ࣖ اِنَّ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمٰتِ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ وَالْقٰنِتِيْنَ وَالْقٰنِتٰتِ وَالصّٰدِقِيْنَ
وَالصّٰدِقٰتِ وَالصّٰبِرِيْنَ وَالصّٰبِرٰتِ وَالْخٰشِعِيْنَ وَالْخٰشِعٰتِ
وَالْمُتَصَدِّقِيْنَ وَالْمُتَصَدِّقٰتِ وَالصَّا࢜ىِٕمِيْنَ وَالصّٰ࢜ىِٕمٰتِ وَالْحٰفِظِيْنَ
فُرُوْجَهُمْ وَالْحٰفِظٰتِ وَالذّٰكِرِيْنَ اللّٰهَ كَثِيْرًا وَّالذّٰكِرٰتِۙ اَعَدَّ
اللّٰهُ لَهُمْ مَّغْفِرَةً وَّاَجْرًا عَظِيْمًا ٣٥ وَمَا كَانَ لِمُو͏ٔ͏ْمِنٍ وَّلَا
مُو͏ٔ͏ْمِنَةٍ اِذَا قَضَي اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗٓ اَمْرًا اَنْ يَّكُوْنَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
مِنْ اَمْرِهِمْؕ وَمَنْ يَّعْصِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَقَدْ ضَلَّ ضَلٰلًا
Page 381
مُّبِيْنًا ٣٦ؕ وَاِذْ تَقُوْلُ لِلَّذِيْٓ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ وَاَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
اَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللّٰهَ وَتُخْفِيْ فِيْ نَفْسِكَ مَا اللّٰهُ
مُبْدِيْهِ وَتَخْشَي النَّاسَۚ وَاللّٰهُ اَحَقُّ اَنْ تَخْشٰىهُؕ فَلَمَّا قَضٰي
زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنٰكَهَا لِكَيْ لَا يَكُوْنَ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ حَرَجٌ
فِيْٓ اَزْوَاجِ اَدْعِيَا࢜ىِٕهِمْ اِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًاؕ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ
مَفْعُوْلًا ٣٧ مَا كَانَ عَلَي النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيْمَا فَرَضَ اللّٰهُ لَهٗؕ
سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُؕ وَكَانَ اَمْرُ اللّٰهِ قَدَرًا
مَّقْدُوْرَا ٣٨ؗۙ اࣙلَّذِيْنَ يُبَلِّغُوْنَ رِسٰلٰتِ اللّٰهِ وَيَخْشَوْنَهٗ وَلَا يَخْشَوْنَ
اَحَدًا اِلَّا اللّٰهَؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ حَسِيْبًا ٣٩ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ اَبَا͏ٓ اَحَدٍ مِّنْ
رِّجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَّسُوْلَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّٖنَؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيْمًا ٤٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْرًا كَثِيْرًا ٤١ۙ
وَّسَبِّحُوْهُ بُكْرَةً وَّاَصِيْلًا ٤٢ هُوَ الَّذِيْ يُصَلِّيْ عَلَيْكُمْ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتُهٗ
لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَكَانَ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رَحِيْمًا ٤٣
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهٗ سَلٰمٌۖۚ وَاَعَدَّ لَهُمْ اَجْرًا كَرِيْمًا ٤٤ يٰٓاَيُّهَا
النَّبِيُّ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ شَاهِدًا وَّمُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٤٥ۙ وَّدَاعِيًا اِلَي
اللّٰهِ بِاِذْنِهٖ وَسِرَاجًا مُّنِيْرًا ٤٦ وَبَشِّرِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ بِاَنَّ لَهُمْ مِّنَ
Page 382
اللّٰهِ فَضْلًا كَبِيْرًا ٤٧ وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ وَدَعْ
اَذٰىهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٤٨ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْٓا اِذَا نَكَحْتُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوْهُنَّ مِنْ قَبْلِ اَنْ
تَمَسُّوْهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّوْنَهَاۚ فَمَتِّعُوْهُنَّ
وَسَرِّحُوْهُنَّ سَرَاحًا جَمِيْلًا ٤٩ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اِنَّا͏ٓ اَحْلَلْنَا لَكَ اَزْوَاجَكَ
الّٰتِيْٓ اٰتَيْتَ اُجُوْرَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَ مِمَّا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلَيْكَ وَبَنٰتِ عَمِّكَ
وَبَنٰتِ عَمّٰتِكَ وَبَنٰتِ خَالِكَ وَبَنٰتِ خٰلٰتِكَ
الّٰتِيْ هَاجَرْنَ مَعَكَؗ وَامْرَاَةً مُّو͏ٔ͏ْمِنَةً اِنْ وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ
اِنْ اَرَادَ النَّبِيُّ اَنْ يَّسْتَنْكِحَهَاࣗ خَالِصَةً لَّكَ مِنْ دُوْنِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَؕ
قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيْٓ اَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ
لِكَيْلَا يَكُوْنَ عَلَيْكَ حَرَجٌؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٠ تُرْجِيْ
مَنْ تَشَا࢜ءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِيْٓ اِلَيْكَ مَنْ تَشَا࢜ءُؕ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ
مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَؕ ذٰلِكَ اَدْنٰٓي اَنْ تَقَرَّ اَعْيُنُهُنَّ
وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا͏ٓ اٰتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ
مَا فِيْ قُلُوْبِكُمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَلِيْمًا ٥١ لَا يَحِلُّ لَكَ
النِّسَا࢜ءُ مِنْۢ بَعْدُ وَلَا͏ٓ اَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ اَزْوَاجٍ وَّلَوْ
Page 383
اَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ اِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِيْنُكَؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيْبًا ٥٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَدْخُلُوْا بُيُوْتَ
النَّبِيِّ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْذَنَ لَكُمْ اِلٰي طَعَامٍ غَيْرَ نٰظِرِيْنَ اِنٰىهُۙ وَلٰكِنْ
اِذَا دُعِيْتُمْ فَادْخُلُوْا فَاِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوْا وَلَا مُسْتَاْنِسِيْنَ
لِحَدِيْثٍؕ اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ يُو͏ٔ͏ْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيٖ مِنْكُمْؗ وَاللّٰهُ
لَا يَسْتَحْيٖ مِنَ الْحَقِّؕ وَاِذَا سَاَلْتُمُوْهُنَّ مَتَاعًا فَسْـَٔلُوْهُنَّ مِنْ
وَّرَا࢜ءِ حِجَابٍؕ ذٰلِكُمْ اَطْهَرُ لِقُلُوْبِكُمْ وَقُلُوْبِهِنَّؕ وَمَا كَانَ لَكُمْ
اَنْ تُو͏ٔ͏ْذُوْا رَسُوْلَ اللّٰهِ وَلَا͏ٓ اَنْ تَنْكِحُوْٓا اَزْوَاجَهٗ مِنْۢ بَعْدِهٖٓ اَبَدًاؕ
اِنَّ ذٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظِيْمًا ٥٣ اِنْ تُبْدُوْا شَيْـًٔا اَوْ تُخْفُوْهُ
فَاِنَّ اللّٰهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٥٤ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيْٓ اٰبَا࢜ىِٕهِنَّ
وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ىِٕهِنَّ وَلَا͏ٓ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ءِ اِخْوَانِهِنَّ وَلَا͏ٓ اَبْنَا࢜ءِ
اَخَوٰتِهِنَّ وَلَا نِسَا࢜ىِٕهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّۚ وَاتَّقِيْنَ اللّٰهَؕ
اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدًا ٥٥ اِنَّ اللّٰهَ وَمَلٰ࢜ىِٕكَتَهٗ
يُصَلُّوْنَ عَلَي النَّبِيِّؕ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا
تَسْلِيْمًا ٥٦ اِنَّ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي
الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ وَاَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِيْنًا ٥٧ وَالَّذِيْنَ
Page 384
يُو͏ٔ͏ْذُوْنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوْا فَقَدِ احْتَمَلُوْا
بُهْتَانًا وَّاِثْمًا مُّبِيْنًا ٥٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ وَبَنٰتِكَ
وَنِسَا࢜ءِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ يُدْنِيْنَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيْبِهِنَّؕ ذٰلِكَ
اَدْنٰٓي اَنْ يُّعْرَفْنَ فَلَا يُو͏ٔ͏ْذَيْنَؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥٩
لَىِٕنْ لَّمْ يَنْتَهِ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْمُرْجِفُوْنَ
فِي الْمَدِيْنَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُوْنَكَ فِيْهَا͏ٓ اِلَّا
قَلِيْلًا ٦٠ۚۖۛ مَّلْعُوْنِيْنَۚۛ اَيْنَمَا ثُقِفُوْٓا اُخِذُوْا وَقُتِّلُوْا تَقْتِيْلًا ٦١
سُنَّةَ اللّٰهِ فِي الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُۚ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ
تَبْدِيْلًا ٦٢ يَسْـَٔلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِؕ قُلْ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ
اللّٰهِؕ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُوْنُ قَرِيْبًا ٦٣ اِنَّ اللّٰهَ
لَعَنَ الْكٰفِرِيْنَ وَاَعَدَّ لَهُمْ سَعِيْرًا ٦٤ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاۚ
لَا يَجِدُوْنَ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ٦٥ۚ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوْهُهُمْ فِي
النَّارِ يَقُوْلُوْنَ يٰلَيْتَنَا͏ٓ اَطَعْنَا اللّٰهَ وَاَطَعْنَا الرَّسُوْلَا ٦٦ وَقَالُوْا
رَبَّنَا͏ٓ اِنَّا͏ٓ اَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَا࢜ءَنَا فَاَضَلُّوْنَا السَّبِيْلَا ٦٧ رَبَّنَا͏ٓ
اٰتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيْرًا ٦٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ اٰذَوْا مُوْسٰي فَبَرَّاَهُ اللّٰهُ مِمَّا
Page 385
قَالُوْاؕ وَكَانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَجِيْهًا ٦٩ؕ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا
اللّٰهَ وَقُوْلُوْا قَوْلًا سَدِيْدًا ٧٠ۙ يُّصْلِحْ لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوْبَكُمْؕ وَمَنْ يُّطِعِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا ٧١
اِنَّا عَرَضْنَا الْاَمَانَةَ عَلَي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَالْجِبَالِ فَاَبَيْنَ
اَنْ يَّحْمِلْنَهَا وَاَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْاِنْسَانُؕ اِنَّهٗ كَانَ
ظَلُوْمًا جَهُوْلًا ٧٢ۙ لِّيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنٰفِقِيْنَ وَالْمُنٰفِقٰتِ
وَالْمُشْرِكِيْنَ وَالْمُشْرِكٰتِ وَيَتُوْبَ اللّٰهُ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِؕ
وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٧٣ࣖ