Page 362
اُتْلُ مَا͏ٓ اُوْحِيَ اِلَيْكَ مِنَ الْكِتٰبِ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَؕ اِنَّ الصَّلٰوةَ
تَنْهٰي عَنِ الْفَحْشَا࢜ءِ وَالْمُنْكَرِؕ وَلَذِكْرُ اللّٰهِ اَكْبَرُؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ
مَا تَصْنَعُوْنَ ٤٥ وَلَا تُجَادِلُوْٓا اَهْلَ الْكِتٰبِ اِلَّا بِالَّتِيْ هِيَ
اَحْسَنُࣗۖ اِلَّا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ وَقُوْلُوْٓا اٰمَنَّا بِالَّذِيْٓ اُنْزِلَ
اِلَيْنَا وَاُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَاِلٰهُنَا وَاِلٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَّنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ٤٦
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ الْكِتٰبَؕ فَالَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖۚ وَمِنْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِهٖؕ وَمَا يَجْحَدُ
بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا الْكٰفِرُوْنَ ٤٧ وَمَا كُنْتَ تَتْلُوْا مِنْ قَبْلِهٖ مِنْ
كِتٰبٍ وَّلَا تَخُطُّهٗ بِيَمِيْنِكَ اِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُوْنَ ٤٨ بَلْ
هُوَ اٰيٰتٌۢ بَيِّنٰتٌ فِيْ صُدُوْرِ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَؕ وَمَا يَجْحَدُ
بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا الظّٰلِمُوْنَ ٤٩ وَقَالُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيٰتٌ مِّنْ
رَّبِّهٖؕ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيٰتُ عِنْدَ اللّٰهِؕ وَاِنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٥٠
اَوَلَمْ يَكْفِهِمْ اَنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ يُتْلٰي عَلَيْهِمْؕ اِنَّ
فِيْ ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَّذِكْرٰي لِقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥١ࣖ قُلْ كَفٰي بِاللّٰهِ
بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْ شَهِيْدًاۚ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوْا بِاللّٰهِۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٥٢
Page 363
وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالْعَذَابِؕ وَلَوْلَا͏ٓ اَجَلٌ مُّسَمًّي لَّجَا࢜ءَهُمُ
الْعَذَابُؕ وَلَيَاْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٥٣ يَسْتَعْجِلُوْنَكَ
بِالْعَذَابِؕ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيْطَةٌۢ بِالْكٰفِرِيْنَ ٥٤ۙ يَوْمَ يَغْشٰىهُمُ
الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ وَيَقُوْلُ ذُوْقُوْا
مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٥٥ يٰعِبَادِيَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنَّ اَرْضِيْ
وَاسِعَةٌ فَاِيَّايَ فَاعْبُدُوْنِ ٥٦ كُلُّ نَفْسٍ ذَا࢜ىِٕقَةُ الْمَوْتِࣞ
ثُمَّ اِلَيْنَا تُرْجَعُوْنَ ٥٧ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
لَنُبَوِّي͏ٔ͏َنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ نِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ ٥٨ࣗۖ الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَلٰي
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٥٩ وَكَاَيِّنْ مِّنْ دَا࢜بَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَاۖࣗ
اَللّٰهُ يَرْزُقُهَا وَاِيَّاكُمْؗۖ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦٠ وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ
مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُۚ فَاَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٦١ اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ
يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُ لَهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٦٢
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ نَّزَّلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ
مِنْۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُؕ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ
Page 364
لَا يَعْقِلُوْنَ ٦٣ࣖ وَمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا͏ٓ اِلَّا لَهْوٌ وَّلَعِبٌؕ
وَاِنَّ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٦٤ فَاِذَا
رَكِبُوْا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَۚ فَلَمَّا نَجّٰىهُمْ
اِلَي الْبَرِّ اِذَا هُمْ يُشْرِكُوْنَ ٦٥ۙ لِيَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُمْۚۙ وَلِيَتَمَتَّعُوْاࣟ
فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ٦٦ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا اٰمِنًا وَّيُتَخَطَّفُ
النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْؕ اَفَبِالْبَاطِلِ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ
يَكْفُرُوْنَ ٦٧ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ
كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهٗؕ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ مَثْوًي
لِّلْكٰفِرِيْنَ ٦٨ وَالَّذِيْنَ جَاهَدُوْا فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاؕ
وَاِنَّ اللّٰهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِيْنَ ٦٩ࣖ
الروم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ غُلِبَتِ الرُّوْمُ ٢ۙ فِيْٓ اَدْنَي الْاَرْضِ وَهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ
غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُوْنَ ٣ۙ فِيْ بِضْعِ سِنِيْنَؕ لِلّٰهِ الْاَمْرُ مِنْ قَبْلُ
وَمِنْۢ بَعْدُؕ وَيَوْمَىِٕذٍ يَّفْرَحُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٤ۙ بِنَصْرِ اللّٰهِؕ يَنْصُرُ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ٥ۙ وَعْدَ اللّٰهِؕ لَا يُخْلِفُ اللّٰهُ
Page 365
وَعْدَهٗ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٦ يَعْلَمُوْنَ ظَاهِرًا
مِّنَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚۖ وَهُمْ عَنِ الْاٰخِرَةِ هُمْ غٰفِلُوْنَ ٧ اَوَلَمْ
يَتَفَكَّرُوْا فِيْٓ اَنْفُسِهِمْࣞ مَا خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا͏ٓ اِلَّا بِالْحَقِّ وَاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ وَاِنَّ كَثِيْرًا مِّنَ
النَّاسِ بِلِقَا࢜ي͏ٔ͏ِ رَبِّهِمْ لَكٰفِرُوْنَ ٨ اَوَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ
فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَانُوْٓا اَشَدَّ
مِنْهُمْ قُوَّةً وَّاَثَارُوا الْاَرْضَ وَعَمَرُوْهَا͏ٓ اَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوْهَا
وَجَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِؕ فَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ
كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٩ؕ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِيْنَ اَسَا࢜ءُوا
السُّوْ࢜اٰ͏ٓي اَنْ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَكَانُوْا بِهَا يَسْتَهْزِءُوْنَ ١٠ࣖ اَللّٰهُ
يَبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗ ثُمَّ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ١١ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ
يُبْلِسُ الْمُجْرِمُوْنَ ١٢ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ مِّنْ شُرَكَا࢜ىِٕهِمْ شُفَعٰ࢜و͏ٔ͏ُا وَكَانُوْا
بِشُرَكَا࢜ىِٕهِمْ كٰفِرِيْنَ ١٣ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ يَوْمَىِٕذٍ يَّتَفَرَّقُوْنَ ١٤
فَاَمَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَهُمْ فِيْ رَوْضَةٍ يُّحْبَرُوْنَ ١٥
وَاَمَّا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا وَلِقَا࢜ي͏ٔ͏ِ الْاٰخِرَةِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ فِي
الْعَذَابِ مُحْضَرُوْنَ ١٦ فَسُبْحٰنَ اللّٰهِ حِيْنَ تُمْسُوْنَ وَحِيْنَ تُصْبِحُوْنَ ١٧
Page 366
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَعَشِيًّا وَّحِيْنَ تُظْهِرُوْنَ ١٨
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ
الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ وَكَذٰلِكَ تُخْرَجُوْنَ ١٩ࣖ وَمِنْ اٰيٰتِهٖٓ اَنْ
خَلَقَكُمْ مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ اِذَا͏ٓ اَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُوْنَ ٢٠ وَمِنْ اٰيٰتِهٖٓ
اَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ اَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوْٓا اِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ
مَّوَدَّةً وَّرَحْمَةًؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ٢١ وَمِنْ
اٰيٰتِهٖ خَلْقُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَاخْتِلَافُ اَلْسِنَتِكُمْ وَاَلْوَانِكُمْؕ
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّلْعٰلِمِيْنَ ٢٢ وَمِنْ اٰيٰتِهٖ مَنَامُكُمْ بِالَّيْلِ
وَالنَّهَارِ وَابْتِغَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مِّنْ فَضْلِهٖؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يَّسْمَعُوْنَ ٢٣ وَمِنْ اٰيٰتِهٖ يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَّطَمَعًا وَّيُنَزِّلُ
مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَيُحْيٖ بِهِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ
لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٢٤ وَمِنْ اٰيٰتِهٖٓ اَنْ تَقُوْمَ السَّمَا࢜ءُ وَالْاَرْضُ
بِاَمْرِهٖؕ ثُمَّ اِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةًࣗۖ مِّنَ الْاَرْضِࣗۖ اِذَا͏ٓ اَنْتُمْ تَخْرُجُوْنَ ٢٥
وَلَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ كُلٌّ لَّهٗ قٰنِتُوْنَ ٢٦ وَهُوَ الَّذِيْ
يَبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗ وَهُوَ اَهْوَنُ عَلَيْهِؕ وَلَهُ الْمَثَلُ
الْاَعْلٰى فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٧ࣖ ضَرَبَ
Page 367
لَكُمْ مَّثَلًا مِّنْ اَنْفُسِكُمْؕ هَلْ لَّكُمْ مِّنْ مَّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ
مِّنْ شُرَكَا࢜ءَ فِيْ مَا رَزَقْنٰكُمْ فَاَنْتُمْ فِيْهِ سَوَا࢜ءٌ تَخَافُوْنَهُمْ
كَخِيْفَتِكُمْ اَنْفُسَكُمْؕ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الْاٰيٰتِ لِقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٢٨
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ فَمَنْ يَّهْدِيْ
مَنْ اَضَلَّ اللّٰهُؕ وَمَا لَهُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٢٩ فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّيْنِ
حَنِيْفًاؕ فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِيْ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَاؕ لَا تَبْدِيْلَ لِخَلْقِ
اللّٰهِؕ ذٰلِكَ الدِّيْنُ الْقَيِّمُࣗۙ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٠ࣗۙ
مُنِيْبِيْنَ اِلَيْهِ وَاتَّقُوْهُ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَلَا تَكُوْنُوْا مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٣١ۙ
مِنَ الَّذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَهُمْ وَكَانُوْا شِيَعًاؕ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُوْنَ ٣٢ وَاِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُّنِيْبِيْنَ
اِلَيْهِ ثُمَّ اِذَا͏ٓ اَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً اِذَا فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ بِرَبِّهِمْ
يُشْرِكُوْنَ ٣٣ۙ لِيَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُمْؕ فَتَمَتَّعُوْاࣟ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٣٤ اَمْ
اَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطٰنًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوْا بِهٖ يُشْرِكُوْنَ ٣٥ وَاِذَا͏ٓ
اَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوْا بِهَاؕ وَاِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّي͏ٔ͏َةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ
اَيْدِيْهِمْ اِذَا هُمْ يَقْنَطُوْنَ ٣٦ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ
لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٧ فَاٰتِ
Page 368
ذَا الْقُرْبٰى حَقَّهٗ وَالْمِسْكِيْنَ وَابْنَ السَّبِيْلِؕ ذٰلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ
يُرِيْدُوْنَ وَجْهَ اللّٰهِؗ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٣٨ وَمَا͏ٓ اٰتَيْتُمْ
مِّنْ رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِيْٓ اَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوْا عِنْدَ اللّٰهِۚ وَمَا͏ٓ
اٰتَيْتُمْ مِّنْ زَكٰوةٍ تُرِيْدُوْنَ وَجْهَ اللّٰهِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُضْعِفُوْنَ ٣٩
اَللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْؕ هَلْ
مِنْ شُرَكَا࢜ىِٕكُمْ مَّنْ يَّفْعَلُ مِنْ ذٰلِكُمْ مِّنْ شَيْءٍؕ سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰى
عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٤٠ࣖ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ اَيْدِي
النَّاسِ لِيُذِيْقَهُمْ بَعْضَ الَّذِيْ عَمِلُوْا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٤١ قُلْ
سِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلُؕ
كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِيْنَ ٤٢ فَاَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّيْنِ الْقَيِّمِ مِنْ
قَبْلِ اَنْ يَّاْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهٗ مِنَ اللّٰهِ يَوْمَىِٕذٍ يَّصَّدَّعُوْنَ ٤٣
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهٗۚ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِاَنْفُسِهِمْ
يَمْهَدُوْنَ ٤٤ۙ لِيَجْزِيَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّلِحٰتِ مِنْ فَضْلِهٖؕ
اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْكٰفِرِيْنَ ٤٥ وَمِنْ اٰيٰتِهٖٓ اَنْ يُّرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرٰتٍ
وَّلِيُذِيْقَكُمْ مِّنْ رَّحْمَتِهٖ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِاَمْرِهٖ وَلِتَبْتَغُوْا مِنْ
فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٤٦ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا
Page 369
اِلٰى قَوْمِهِمْ فَجَا࢜ءُوْهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِيْنَ اَجْرَمُوْاؕ
وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٧ اَللّٰهُ الَّذِيْ يُرْسِلُ الرِّيٰحَ
فَتُثِيْرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهٗ فِي السَّمَا࢜ءِ كَيْفَ يَشَا࢜ءُ وَيَجْعَلُهٗ كِسَفًا
فَتَرَي الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰلِهٖۚ فَاِذَا͏ٓ اَصَابَ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُ
مِنْ عِبَادِهٖٓ اِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُوْنَ ٤٨ۚ وَاِنْ كَانُوْا مِنْ قَبْلِ
اَنْ يُّنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّنْ قَبْلِهٖ لَمُبْلِسِيْنَ ٤٩ فَانْظُرْ اِلٰٓي اٰثٰرِ رَحْمَتِ
اللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ اِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتٰىۚ
وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٥٠ وَلَىِٕنْ اَرْسَلْنَا رِيْحًا فَرَاَوْهُ مُصْفَرًّا
لَّظَلُّوْا مِنْۢ بَعْدِهٖ يَكْفُرُوْنَ ٥١ فَاِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتٰى وَلَا تُسْمِعُ
الصُّمَّ الدُّعَا࢜ءَ اِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِيْنَ ٥٢ وَمَا͏ٓ اَنْتَ بِهٰدِ الْعُمْيِ عَنْ
ضَلٰلَتِهِمْؕ اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِاٰيٰتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُوْنَ ٥٣ࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِّنْ ضُؔعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْۢ بَعْدِ ضُؔعْفٍ
قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُؔعْفًا وَّشَيْبَةًؕ يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُۚ
وَهُوَ الْعَلِيْمُ الْقَدِيْرُ ٥٤ وَيَوْمَ تَقُوْمُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُوْنَۙ
مَا لَبِثُوْا غَيْرَ سَاعَةٍؕ كَذٰلِكَ كَانُوْا يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٥٥ وَقَالَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ وَالْاِيْمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ اِلٰى يَوْمِ الْبَعْثِؗ
Page 370
فَهٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلٰكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٥٦ فَيَوْمَىِٕذٍ لَّا يَنْفَعُ
الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُوْنَ ٥٧ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا
لِلنَّاسِ فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍؕ وَلَىِٕنْ جِي͏ٔ͏ْتَهُمْ بِاٰيَةٍ
لَّيَقُوْلَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا مُبْطِلُوْنَ ٥٨ كَذٰلِكَ يَطْبَعُ اللّٰهُ
عَلٰى قُلُوْبِ الَّذِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ ٥٩ فَاصْبِرْ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ
وَّلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِيْنَ لَا يُوْقِنُوْنَ ٦٠ࣖ
لقمان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْحَكِيْمِ ٢ۙ هُدًي وَّرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِيْنَ ٣ۙ
الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ
هُمْ يُوْقِنُوْنَ ٤ؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَلٰي هُدًي مِّنْ رَّبِّهِمْ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْمُفْلِحُوْنَ ٥ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْتَرِيْ لَهْوَ الْحَدِيْثِ لِيُضِلَّ
عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍࣗۖ وَّيَتَّخِذَهَا هُزُوًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ
عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٦ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰتُنَا وَلّٰي مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ
لَّمْ يَسْمَعْهَا كَاَنَّ فِيْٓ اُذُنَيْهِ وَقْرًاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٧
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ جَنّٰتُ النَّعِيْمِ ٨ۙ خٰلِدِيْنَ
Page 371
فِيْهَاؕ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٩ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَاَلْقٰي فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ
وَبَثَّ فِيْهَا مِنْ كُلِّ دَا࢜بَّةٍؕ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَنۢ͏ْبَتْنَا
فِيْهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيْمٍ ١٠ هٰذَا خَلْقُ اللّٰهِ فَاَرُوْنِيْ مَاذَا خَلَقَ
الَّذِيْنَ مِنْ دُوْنِهٖؕ بَلِ الظّٰلِمُوْنَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ١١ࣖ وَلَقَدْ
اٰتَيْنَا لُقْمٰنَ الْحِكْمَةَ اَنِ اشْكُرْ لِلّٰهِؕ وَمَنْ يَّشْكُرْ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ ١٢ وَاِذْ قَالَ لُقْمٰنُ لِابْنِهٖ
وَهُوَ يَعِظُهٗ يٰبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللّٰهِؕؔ اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيْمٌ ١٣
وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِۚ حَمَلَتْهُ اُمُّهٗ وَهْنًا عَلٰي وَهْنٍ
وَّفِصٰلُهٗ فِيْ عَامَيْنِ اَنِ اشْكُرْ لِيْ وَلِوَالِدَيْكَؕ اِلَيَّ الْمَصِيْرُ ١٤
وَاِنْ جَاهَدٰكَ عَلٰٓي اَنْ تُشْرِكَ بِيْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌۙ فَلَا تُطِعْهُمَا
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوْفًاؗ وَّاتَّبِعْ سَبِيْلَ مَنْ اَنَابَ اِلَيَّۚ
ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٥ يٰبُنَيَّ اِنَّهَا͏ٓ
اِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِيْ صَخْرَةٍ اَوْ فِي
السَّمٰوٰتِ اَوْ فِي الْاَرْضِ يَاْتِ بِهَا اللّٰهُؕ اِنَّ اللّٰهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ ١٦
يٰبُنَيَّ اَقِمِ الصَّلٰوةَ وَاْمُرْ بِالْمَعْرُوْفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ
Page 372
عَلٰي مَا͏ٓ اَصَابَكَؕ اِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ ١٧ۚ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
مُخْتَالٍ فَخُوْرٍ ١٨ۚ وَاقْصِدْ فِيْ مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَؕ
اِنَّ اَنْكَرَ الْاَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيْرِ ١٩ࣖ اَلَمْ تَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ
مَّا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهٗ ظَاهِرَةً
وَّبَاطِنَةًؕ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّلَا هُدًي
وَّلَا كِتٰبٍ مُّنِيْرٍ ٢٠ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّبِعُوْا مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوْا بَلْ نَتَّبِعُ
مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَنَاؕ اَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطٰنُ يَدْعُوْهُمْ اِلٰي عَذَابِ
السَّعِيْرِ ٢١ وَمَنْ يُّسْلِمْ وَجْهَهٗٓ اِلَي اللّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰيؕ وَاِلَي اللّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُوْرِ ٢٢ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ
كُفْرُهٗؕ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ
الصُّدُوْرِ ٢٣ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيْلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اِلٰي عَذَابٍ غَلِيْظٍ ٢٤
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُؕ قُلِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٥ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٢٦ وَلَوْ اَنَّمَا فِي الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلَامٌ
وَّالْبَحْرُ يَمُدُّهٗ مِنْۢ بَعْدِهٖ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمٰتُ اللّٰهِؕ اِنَّ
Page 373
اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٧ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ اِلَّا كَنَفْسٍ وَّاحِدَةٍؕ اِنَّ
اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ٢٨ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ
فِي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؗ كُلٌّ يَّجْرِيْٓ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي
وَّاَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٢٩ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا
يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهِ الْبَاطِلُۙ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٣٠ࣖ اَلَمْ تَرَ
اَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللّٰهِ لِيُرِيَكُمْ مِّنْ اٰيٰتِهٖؕ اِنَّ فِيْ
ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوْرٍ ٣١ وَاِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا
اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَۚ فَلَمَّا نَجّٰىهُمْ اِلَي الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌؕ وَمَا
يَجْحَدُ بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُوْرٍ ٣٢ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا
يَوْمًا لَّا يَجْزِيْ وَالِدٌ عَنْ وَّلَدِهٖؗ وَلَا مَوْلُوْدٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَّالِدِهٖ
شَيْـًٔاؕ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاࣟ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ
بِاللّٰهِ الْغَرُوْرُ ٣٣ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَۚ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْاَرْحَامِؕ وَمَا تَدْرِيْ نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًاؕ وَمَا تَدْرِيْ
نَفْسٌۢ بِاَيِّ اَرْضٍ تَمُوْتُؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ خَبِيْرٌ ٣٤ࣖ
السجدة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ تَنْزِيْلُ الْكِتٰبِ لَا رَيْبَ فِيْهِ مِنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٢ؕ اَمْ يَقُوْلُوْنَ
Page 374
افْتَرٰىهُۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّا͏ٓ اَتٰىهُمْ مِّنْ نَّذِيْرٍ
مِّنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ ٣ اَللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِؕ
مَا لَكُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا شَفِيْعٍؕ اَفَلَا تَتَذَكَّرُوْنَ ٤ يُدَبِّرُ
الْاَمْرَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ اِلَي الْاَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ اِلَيْهِ فِيْ يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهٗٓ اَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّوْنَ ٥ ذٰلِكَ عٰلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ٦ۙ الَّذِيْٓ اَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهٗ وَبَدَاَ خَلْقَ
الْاِنْسَانِ مِنْ طِيْنٍ ٧ۚ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهٗ مِنْ سُلٰلَةٍ مِّنْ مَّا࢜ءٍ مَّهِيْنٍ ٨ۚ
ثُمَّ سَوّٰىهُ وَنَفَخَ فِيْهِ مِنْ رُّوْحِهٖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ
وَالْاَفْـِٕدَةَؕ قَلِيْلًا مَّا تَشْكُرُوْنَ ٩ وَقَالُوْٓا ءَاِذَا ضَلَلْنَا فِي الْاَرْضِ
ءَاِنَّا لَفِيْ خَلْقٍ جَدِيْدٍؕ بَلْ هُمْ بِلِقَا࢜ءِ رَبِّهِمْ كٰفِرُوْنَ ١٠ قُلْ
يَتَوَفّٰىكُمْ مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِيْ وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ اِلٰي رَبِّكُمْ تُرْجَعُوْنَ ١١ࣖ
وَلَوْ تَرٰٓي اِذِ الْمُجْرِمُوْنَ نَاكِسُوْا رُءُوْسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْؕ رَبَّنَا͏ٓ اَبْصَرْنَا
وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا اِنَّا مُوْقِنُوْنَ ١٢ وَلَوْ شِي͏ٔ͏ْنَا لَاٰتَيْنَا
كُلَّ نَفْسٍ هُدٰىهَا وَلٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّيْ لَاَمْلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ
الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعِيْنَ ١٣ فَذُوْقُوْا بِمَا نَسِيْتُمْ لِقَا࢜ءَ يَوْمِكُمْ
Page 375
هٰذَاۚ اِنَّا نَسِيْنٰكُمْ وَذُوْقُوْا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٤ اِنَّمَا
يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاٰيٰتِنَا الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِّرُوْا بِهَا خَرُّوْا سُجَّدًا وَّسَبَّحُوْا بِحَمْدِ
رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ ١٥ࣛ تَتَجَافٰي جُنُوْبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ
يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَّطَمَعًاؗ وَّمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ١٦ فَلَا تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَّا͏ٓ اُخْفِيَ لَهُمْ مِّنْ قُرَّةِ اَعْيُنٍۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٧
اَفَمَنْ كَانَ مُو͏ٔ͏ْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًاؕؔ لَا يَسْتَوٗنَ ١٨ؔ اَمَّا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَلَهُمْ جَنّٰتُ الْمَاْوٰيؗ نُزُلًاۢ بِمَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ١٩ وَاَمَّا الَّذِيْنَ فَسَقُوْا فَمَاْوٰىهُمُ النَّارُؕ كُلَّمَا͏ٓ اَرَادُوْٓا اَنْ
يَّخْرُجُوْا مِنْهَا͏ٓ اُعِيْدُوْا فِيْهَا وَقِيْلَ لَهُمْ ذُوْقُوْا عَذَابَ النَّارِ الَّذِيْ
كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُوْنَ ٢٠ وَلَنُذِيْقَنَّهُمْ مِّنَ الْعَذَابِ الْاَدْنٰي دُوْنَ
الْعَذَابِ الْاَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُوْنَ ٢١ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيٰتِ
رَبِّهٖ ثُمَّ اَعْرَضَ عَنْهَاؕ اِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِيْنَ مُنْتَقِمُوْنَ ٢٢ࣖ وَلَقَدْ
اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ فَلَا تَكُنْ فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْ لِّقَا࢜ىِٕهٖ وَجَعَلْنٰهُ
هُدًي لِّبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ٢٣ۚ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ اَىِٕمَّةً يَّهْدُوْنَ بِاَمْرِنَا
لَمَّا صَبَرُوْاࣞؕ وَكَانُوْا بِاٰيٰتِنَا يُوْقِنُوْنَ ٢٤ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ٢٥ اَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ
Page 376
اَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنَ الْقُرُوْنِ يَمْشُوْنَ فِيْ مَسٰكِنِهِمْؕ اِنَّ
فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍؕ اَفَلَا يَسْمَعُوْنَ ٢٦ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا نَسُوْقُ الْمَا࢜ءَ اِلَي
الْاَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهٖ زَرْعًا تَاْكُلُ مِنْهُ اَنْعَامُهُمْ وَاَنْفُسُهُمْؕ
اَفَلَا يُبْصِرُوْنَ ٢٧ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْفَتْحُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٨
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِيْمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٢٩
فَاَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ اِنَّهُمْ مُّنْتَظِرُوْنَ ٣٠ࣖ
الأحزاب
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَالْمُنٰفِقِيْنَؕ اِنَّ اللّٰهَ
كَانَ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ١ۙ وَّاتَّبِعْ مَا يُوْحٰٓي اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَؕ اِنَّ اللّٰهَ
كَانَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرًا ٢ۙ وَّتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ وَكِيْلًا ٣
مَا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِّنْ قَلْبَيْنِ فِيْ جَوْفِهٖۚ وَمَا جَعَلَ اَزْوَاجَكُمُ
الّٰ࢜ـِٔيْ تُظٰهِرُوْنَ مِنْهُنَّ اُمَّهٰتِكُمْۚ وَمَا جَعَلَ اَدْعِيَا࢜ءَكُمْ اَبْنَا࢜ءَكُمْؕ
ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِاَفْوَاهِكُمْؕ وَاللّٰهُ يَقُوْلُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيْلَ ٤
اُدْعُوْهُمْ لِاٰبَا࢜ىِٕهِمْ هُوَ اَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِۚ فَاِنْ لَّمْ تَعْلَمُوْٓا اٰبَا࢜ءَهُمْ
فَاِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِ وَمَوَالِيْكُمْؕ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيْمَا͏ٓ
اَخْطَاْتُمْ بِهٖۙ وَلٰكِنْ مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوْبُكُمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٥
Page 377
اَلنَّبِيُّ اَوْلٰي بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ وَاَزْوَاجُهٗٓ اُمَّهٰتُهُمْؕ
وَاُولُوا الْاَرْحَامِ بَعْضُهُمْ اَوْلٰي بِبَعْضٍ فِيْ كِتٰبِ اللّٰهِ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُهٰجِرِيْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَفْعَلُوْٓا اِلٰٓي اَوْلِيٰ࢜ىِٕكُمْ مَّعْرُوْفًاؕ كَانَ
ذٰلِكَ فِي الْكِتٰبِ مَسْطُوْرًا ٦ وَاِذْ اَخَذْنَا مِنَ النَّبِيّٖنَ مِيْثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ وَمِنْ نُّوْحٍ وَّاِبْرٰهِيْمَ وَمُوْسٰي وَعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَࣕ وَاَخَذْنَا
مِنْهُمْ مِّيْثَاقًا غَلِيْظًا ٧ۙ لِّيَسْـَٔلَ الصّٰدِقِيْنَ عَنْ صِدْقِهِمْۚ وَاَعَدَّ
لِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابًا اَلِيْمًا ٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ
عَلَيْكُمْ اِذْ جَا࢜ءَتْكُمْ جُنُوْدٌ فَاَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيْحًا وَّجُنُوْدًا لَّمْ تَرَوْهَاؕ
وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرًا ٩ۚ اِذْ جَا࢜ءُوْكُمْ مِّنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ
اَسْفَلَ مِنْكُمْ وَاِذْ زَاغَتِ الْاَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوْبُ الْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّوْنَ بِاللّٰهِ الظُّنُوْنَا ١٠ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَزُلْزِلُوْا زِلْزَالًا
شَدِيْدًا ١١ وَاِذْ يَقُوْلُ الْمُنٰفِقُوْنَ وَالَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ
مَّا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗٓ اِلَّا غُرُوْرًا ١٢ وَاِذْ قَالَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْهُمْ
يٰٓاَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوْاۚ وَيَسْتَاْذِنُ فَرِيْقٌ مِّنْهُمُ
النَّبِيَّ يَقُوْلُوْنَ اِنَّ بُيُوْتَنَا عَوْرَةٌؕۛ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍۚۛ اِنْ يُّرِيْدُوْنَ
اِلَّا فِرَارًا ١٣ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ اَقْطَارِهَا ثُمَّ سُىِٕلُوا
Page 378
الْفِتْنَةَ لَاٰتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوْا بِهَا͏ٓ اِلَّا يَسِيْرًا ١٤ وَلَقَدْ كَانُوْا
عَاهَدُوا اللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّوْنَ الْاَدْبَارَؕ وَكَانَ عَهْدُ اللّٰهِ
مَسْـُٔوْلًا ١٥ قُلْ لَّنْ يَّنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ اِنْ فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْتِ اَوِ
الْقَتْلِ وَاِذًا لَّا تُمَتَّعُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٦ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِيْ يَعْصِمُكُمْ
مِّنَ اللّٰهِ اِنْ اَرَادَ بِكُمْ سُوْ࢜ءًا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةًؕ
وَلَا يَجِدُوْنَ لَهُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَلِيًّا وَّلَا نَصِيْرًا ١٧ قَدْ
يَعْلَمُ اللّٰهُ الْمُعَوِّقِيْنَ مِنْكُمْ وَالْقَا࢜ىِٕلِيْنَ لِاِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ
اِلَيْنَاۚ وَلَا يَاْتُوْنَ الْبَاْسَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٨ۙ اَشِحَّةً عَلَيْكُمْۚۖ فَاِذَا
جَا࢜ءَ الْخَوْفُ رَاَيْتَهُمْ يَنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ تَدُوْرُ اَعْيُنُهُمْ كَالَّذِيْ
يُغْشٰي عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِۚ فَاِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوْكُمْ بِاَلْسِنَةٍ
حِدَادٍ اَشِحَّةً عَلَي الْخَيْرِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا فَاَحْبَطَ اللّٰهُ اَعْمَالَهُمْؕ
وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ١٩ يَحْسَبُوْنَ الْاَحْزَابَ لَمْ
يَذْهَبُوْاۚ وَاِنْ يَّاْتِ الْاَحْزَابُ يَوَدُّوْا لَوْ اَنَّهُمْ بَادُوْنَ فِي
الْاَعْرَابِ يَسْاَلُوْنَ عَنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ىِٕكُمْؕ وَلَوْ كَانُوْا فِيْكُمْ مَّا قٰتَلُوْٓا
اِلَّا قَلِيْلًا ٢٠ࣖ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْ رَسُوْلِ اللّٰهِ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ
كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَثِيْرًا ٢١ؕ وَلَمَّا رَاَ
Page 379
الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الْاَحْزَابَۙ قَالُوْا هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗ
وَصَدَقَ اللّٰهُ وَرَسُوْلُهٗؗ وَمَا زَادَهُمْ اِلَّا͏ٓ اِيْمَانًا وَّتَسْلِيْمًا ٢٢ؕ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ
قَضٰي نَحْبَهٗ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّنْتَظِرُؗۖ وَمَا بَدَّلُوْا تَبْدِيْلًا ٢٣ۙ لِّيَجْزِيَ
اللّٰهُ الصّٰدِقِيْنَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنٰفِقِيْنَ اِنْ شَا࢜ءَ
اَوْ يَتُوْبَ عَلَيْهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٢٤ۚ وَرَدَّ اللّٰهُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوْا خَيْرًاؕ وَكَفَي اللّٰهُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ الْقِتَالَؕ
وَكَانَ اللّٰهُ قَوِيًّا عَزِيْزًا ٢٥ۚ وَاَنْزَلَ الَّذِيْنَ ظَاهَرُوْهُمْ مِّنْ اَهْلِ
الْكِتٰبِ مِنْ صَيَاصِيْهِمْ وَقَذَفَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيْقًا
تَقْتُلُوْنَ وَتَاْسِرُوْنَ فَرِيْقًا ٢٦ۚ وَاَوْرَثَكُمْ اَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ
وَاَمْوَالَهُمْ وَاَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوْهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرًا ٢٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّاَزْوَاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا وَزِيْنَتَهَا
فَتَعَالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَاُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيْلًا ٢٨ وَاِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَالدَّارَ الْاٰخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰتِ مِنْكُنَّ اَجْرًا
عَظِيْمًا ٢٩ يٰنِسَا࢜ءَ النَّبِيِّ مَنْ يَّاْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ
يُّضٰعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِؕ وَكَانَ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرًا ٣٠