Page 344
اَمَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ لَكُمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًۚ
فَاَنۢ͏ْبَتْنَا بِهٖ حَدَا࢜ىِٕقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۚ مَا كَانَ لَكُمْ اَنْ تُنۢ͏ْبِتُوْا شَجَرَهَاؕ
ءَاِلٰهٌ مَّعَ اللّٰهِؕ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَّعْدِلُوْنَ ٦٠ؕ اَمَّنْ جَعَلَ الْاَرْضَ
قَرَارًا وَّجَعَلَ خِلٰلَهَا͏ٓ اَنْهٰرًا وَّجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ
الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاؕ ءَاِلٰهٌ مَّعَ اللّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٦١ؕ
اَمَّنْ يُّجِيْبُ الْمُضْطَرَّ اِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوْ࢜ءَ وَيَجْعَلُكُمْ
خُلَفَا࢜ءَ الْاَرْضِؕ ءَاِلٰهٌ مَّعَ اللّٰهِؕ قَلِيْلًا مَّا تَذَكَّرُوْنَ ٦٢ؕ
اَمَّنْ يَّهْدِيْكُمْ فِيْ ظُلُمٰتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُّرْسِلُ الرِّيٰحَ
بُشْرًاۢ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖؕ ءَاِلٰهٌ مَّعَ اللّٰهِؕ تَعٰلَي اللّٰهُ عَمَّا
يُشْرِكُوْنَ ٦٣ؕ اَمَّنْ يَّبْدَو͏ٔ͏ُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗ وَمَنْ يَّرْزُقُكُمْ
مِّنَ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؕ ءَاِلٰهٌ مَّعَ اللّٰهِؕ قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ
اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٦٤ قُلْ لَّا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
الْغَيْبَ اِلَّا اللّٰهُؕ وَمَا يَشْعُرُوْنَ اَيَّانَ يُبْعَثُوْنَ ٦٥ بَلِ ادّٰرَكَ
عِلْمُهُمْ فِي الْاٰخِرَةِࣞ بَلْ هُمْ فِيْ شَكٍّ مِّنْهَاؗࣞ بَلْ هُمْ
مِّنْهَا عَمُوْنَ ٦٦ࣖ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا ءَاِذَا كُنَّا تُرٰبًا وَّاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا͏ٓ اَىِٕنَّا
لَمُخْرَجُوْنَ ٦٧ لَقَدْ وُعِدْنَا هٰذَا نَحْنُ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا مِنْ قَبْلُۙ اِنْ
Page 345
هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٦٨ قُلْ سِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِيْنَ ٦٩ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ
فِيْ ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُوْنَ ٧٠ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ٧١ قُلْ عَسٰٓي اَنْ يَّكُوْنَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِيْ
تَسْتَعْجِلُوْنَ ٧٢ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ فَضْلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ
اَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُوْنَ ٧٣ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ
صُدُوْرُهُمْ وَمَا يُعْلِنُوْنَ ٧٤ وَمَا مِنْ غَا࢜ىِٕبَةٍ فِي السَّمَا࢜ءِ
وَالْاَرْضِ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍ مُّبِيْنٍ ٧٥ اِنَّ هٰذَا الْقُرْاٰنَ يَقُصُّ عَلٰي
بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اَكْثَرَ الَّذِيْ هُمْ فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ٧٦ وَاِنَّهٗ
لَهُدًي وَّرَحْمَةٌ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٧٧ اِنَّ رَبَّكَ يَقْضِيْ بَيْنَهُمْ
بِحُكْمِهٖۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْعَلِيْمُ ٧٨ۙۚ فَتَوَكَّلْ عَلَي اللّٰهِؕ اِنَّكَ عَلَي
الْحَقِّ الْمُبِيْنِ ٧٩ اِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتٰي وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَا࢜ءَ
اِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِيْنَ ٨٠ وَمَا͏ٓ اَنْتَ بِهٰدِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلٰلَتِهِمْؕ
اِنْ تُسْمِعُ اِلَّا مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِاٰيٰتِنَا فَهُمْ مُّسْلِمُوْنَ ٨١ وَاِذَا وَقَعَ
الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ اَخْرَجْنَا لَهُمْ دَا࢜بَّةً مِّنَ الْاَرْضِ تُكَلِّمُهُمْۙ اَنَّ
النَّاسَ كَانُوْا بِاٰيٰتِنَا لَا يُوْقِنُوْنَ ٨٢ࣖ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ
Page 346
فَوْجًا مِّمَّنْ يُّكَذِّبُ بِاٰيٰتِنَا فَهُمْ يُوْزَعُوْنَ ٨٣ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءُوْ
قَالَ اَكَذَّبْتُمْ بِاٰيٰتِيْ وَلَمْ تُحِيْطُوْا بِهَا عِلْمًا اَمَّاذَا كُنْتُمْ
تَعْمَلُوْنَ ٨٤ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوْا فَهُمْ لَا يَنْطِقُوْنَ ٨٥
اَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا الَّيْلَ لِيَسْكُنُوْا فِيْهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًاؕ
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٨٦ وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي
الصُّوْرِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ اِلَّا مَنْ
شَا࢜ءَ اللّٰهُؕ وَكُلٌّ اَتَوْهُ دٰخِرِيْنَ ٨٧ وَتَرَي الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً
وَّهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِؕ صُنْعَ اللّٰهِ الَّذِيْٓ اَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍؕ
اِنَّهٗ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَفْعَلُوْنَ ٨٨ مَنْ جَا࢜ءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيْرٌ مِّنْهَاۚ
وَهُمْ مِّنْ فَزَعٍ يَّوْمَىِٕذٍ اٰمِنُوْنَ ٨٩ وَمَنْ جَا࢜ءَ بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ فَكُبَّتْ
وُجُوْهُهُمْ فِي النَّارِؕ هَلْ تُجْزَوْنَ اِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٠
اِنَّمَا͏ٓ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ رَبَّ هٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِيْ حَرَّمَهَا وَلَهٗ
كُلُّ شَيْءٍؗ وَّاُمِرْتُ اَنْ اَكُوْنَ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ ٩١ۙ وَاَنْ اَتْلُوَا
الْقُرْاٰنَۚ فَمَنِ اهْتَدٰي فَاِنَّمَا يَهْتَدِيْ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ ضَلَّ
فَقُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُنْذِرِيْنَ ٩٢ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ سَيُرِيْكُمْ اٰيٰتِهٖ
فَتَعْرِفُوْنَهَاؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُوْنَ ٩٣ࣖ
Page 347
القصص
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
طٰس࢜مّ࢜ ١ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ٢ نَتْلُوْا عَلَيْكَ مِنْ
نَّبَاِ مُوْسٰي وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣ اِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْاَرْضِ وَجَعَلَ اَهْلَهَا شِيَعًا يَّسْتَضْعِفُ
طَا࢜ىِٕفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ اَبْنَا࢜ءَهُمْ وَيَسْتَحْيٖ نِسَا࢜ءَهُمْؕ اِنَّهٗ
كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِيْنَ ٤ وَنُرِيْدُ اَنْ نَّمُنَّ عَلَي الَّذِيْنَ اسْتُضْعِفُوْا
فِي الْاَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَىِٕمَّةً وَّنَجْعَلَهُمُ الْوٰرِثِيْنَ ٥ۙ
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوْدَهُمَا
مِنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَحْذَرُوْنَ ٦ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمِّ مُوْسٰٓي اَنْ
اَرْضِعِيْهِۚ فَاِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَاَلْقِيْهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِيْ
وَلَا تَحْزَنِيْۚ اِنَّا رَا࢜دُّوْهُ اِلَيْكِ وَجَاعِلُوْهُ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٧
فَالْتَقَطَهٗٓ اٰلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُوْنَ لَهُمْ عَدُوًّا وَّحَزَنًاؕ اِنَّ
فِرْعَوْنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوْدَهُمَا كَانُوْا خٰطِـِٕيْنَ ٨ وَقَالَتِ امْرَاَتُ
فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّيْ وَلَكَؕ لَا تَقْتُلُوْهُࣗۖ عَسٰٓي اَنْ يَّنْفَعَنَا͏ٓ
اَوْ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًا وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٩ وَاَصْبَحَ فُو͏ٔ͏َادُ اُمِّ
Page 348
مُوْسٰي فٰرِغًاؕ اِنْ كَادَتْ لَتُبْدِيْ بِهٖ لَوْلَا͏ٓ اَنْ رَّبَطْنَا عَلٰي
قَلْبِهَا لِتَكُوْنَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠ وَقَالَتْ لِاُخْتِهٖ قُصِّيْهِؗ
فَبَصُرَتْ بِهٖ عَنْ جُنُبٍ وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١١ۙ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ
الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰٓي اَهْلِ بَيْتٍ
يَّكْفُلُوْنَهٗ لَكُمْ وَهُمْ لَهٗ نٰصِحُوْنَ ١٢ فَرَدَدْنٰهُ اِلٰٓي اُمِّهٖ كَيْ
تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّلٰكِنَّ
اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٣ࣖ وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗ وَاسْتَوٰٓي اٰتَيْنٰهُ
حُكْمًا وَّعِلْمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ١٤ وَدَخَلَ
الْمَدِيْنَةَ عَلٰي حِيْنِ غَفْلَةٍ مِّنْ اَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيْهَا
رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلٰنِࣗؗ هٰذَا مِنْ شِيْعَتِهٖ وَهٰذَا مِنْ عَدُوِّهٖۚ فَاسْتَغَاثَهُ
الَّذِيْ مِنْ شِيْعَتِهٖ عَلَي الَّذِيْ مِنْ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهٗ مُوْسٰي
فَقَضٰي عَلَيْهِࣗؗ قَالَ هٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰنِؕ اِنَّهٗ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ
مُّبِيْنٌ ١٥ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ ظَلَمْتُ نَفْسِيْ فَاغْفِرْ لِيْ فَغَفَرَ لَهٗؕ
اِنَّهٗ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ١٦ قَالَ رَبِّ بِمَا͏ٓ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ
اَكُوْنَ ظَهِيْرًا لِّلْمُجْرِمِيْنَ ١٧ فَاَصْبَحَ فِي الْمَدِيْنَةِ خَا࢜ىِٕفًا
يَّتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهٗ بِالْاَمْسِ يَسْتَصْرِخُهٗؕ قَالَ
Page 349
لَهٗ مُوْسٰٓي اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِيْنٌ ١٨ فَلَمَّا͏ٓ اَنْ اَرَادَ اَنْ يَّبْطِشَ
بِالَّذِيْ هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَاۙ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اَتُرِيْدُ اَنْ تَقْتُلَنِيْ
كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًاۢ بِالْاَمْسِࣗۖ اِنْ تُرِيْدُ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَكُوْنَ جَبَّارًا
فِي الْاَرْضِ وَمَا تُرِيْدُ اَنْ تَكُوْنَ مِنَ الْمُصْلِحِيْنَ ١٩
وَجَا࢜ءَ رَجُلٌ مِّنْ اَقْصَا الْمَدِيْنَةِ يَسْعٰيؗ قَالَ يٰمُوْسٰٓي اِنَّ
الْمَلَاَ يَاْتَمِرُوْنَ بِكَ لِيَقْتُلُوْكَ فَاخْرُجْ اِنِّيْ لَكَ مِنَ
النّٰصِحِيْنَ ٢٠ فَخَرَجَ مِنْهَا خَا࢜ىِٕفًا يَّتَرَقَّبُؗ قَالَ رَبِّ نَجِّنِيْ مِنَ
الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢١ࣖ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَا࢜ءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسٰي
رَبِّيْٓ اَنْ يَّهْدِيَنِيْ سَوَا࢜ءَ السَّبِيْلِ ٢٢ وَلَمَّا وَرَدَ مَا࢜ءَ مَدْيَنَ
وَجَدَ عَلَيْهِ اُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُوْنَؗ وَوَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمُ
امْرَاَتَيْنِ تَذُوْدٰنِۚ قَالَ مَا خَطْبُكُمَاؕ قَالَتَا لَا نَسْقِيْ حَتّٰي
يُصْدِرَ الرِّعَا࢜ءُࣝ وَاَبُوْنَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ ٢٣ فَسَقٰي لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰٓي اِلَي
الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنِّيْ لِمَا͏ٓ اَنْزَلْتَ اِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ ٢٤
فَجَا࢜ءَتْهُ اِحْدٰىهُمَا تَمْشِيْ عَلَي اسْتِحْيَا࢜ءٍؗ قَالَتْ اِنَّ اَبِيْ يَدْعُوْكَ
لِيَجْزِيَكَ اَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاؕ فَلَمَّا جَا࢜ءَهٗ وَقَصَّ عَلَيْهِ
الْقَصَصَۙ قَالَ لَا تَخَفْࣞࣟ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢٥
Page 350
قَالَتْ اِحْدٰىهُمَا يٰٓاَبَتِ اسْتَاْجِرْهُؗ اِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاْجَرْتَ الْقَوِيُّ
الْاَمِيْنُ ٢٦ قَالَ اِنِّيْٓ اُرِيْدُ اَنْ اُنْكِحَكَ اِحْدَي ابْنَتَيَّ هٰتَيْنِ
عَلٰٓي اَنْ تَاْجُرَنِيْ ثَمٰنِيَ حِجَجٍۚ فَاِنْ اَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَۚ
وَمَا͏ٓ اُرِيْدُ اَنْ اَشُقَّ عَلَيْكَؕ سَتَجِدُنِيْٓ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مِنَ
الصّٰلِحِيْنَ ٢٧ قَالَ ذٰلِكَ بَيْنِيْ وَبَيْنَكَؕ اَيَّمَا الْاَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّؕ وَاللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوْلُ وَكِيْلٌ ٢٨ࣖ فَلَمَّا قَضٰي مُوْسَي
الْاَجَلَ وَسَارَ بِاَهْلِهٖٓ اٰنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّوْرِ نَارًاۚ قَالَ
لِاَهْلِهِ امْكُثُوْٓا اِنِّيْٓ اٰنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيْٓ اٰتِيْكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ
جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُوْنَ ٢٩ فَلَمَّا͏ٓ اَتٰىهَا نُوْدِيَ مِنْ
شَاطِي͏ٔ͏ِ الْوَادِ الْاَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبٰرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنْ
يّٰمُوْسٰٓي اِنِّيْٓ اَنَا اللّٰهُ رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٣٠ۙ وَاَنْ اَلْقِ عَصَاكَؕ فَلَمَّا
رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَا࢜نٌّ وَّلّٰي مُدْبِرًا وَّلَمْ يُعَقِّبْؕ يٰمُوْسٰٓي اَقْبِلْ
وَلَا تَخَفْࣞ اِنَّكَ مِنَ الْاٰمِنِيْنَ ٣١ اُسْلُكْ يَدَكَ فِيْ جَيْبِكَ
تَخْرُجْ بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍؗ وَّاضْمُمْ اِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ
الرَّهْبِ فَذٰنِكَ بُرْهَانٰنِ مِنْ رَّبِّكَ اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖؕ
اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٣٢ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا
Page 351
فَاَخَافُ اَنْ يَّقْتُلُوْنِ ٣٣ وَاَخِيْ هٰرُوْنُ هُوَ اَفْصَحُ مِنِّيْ لِسَانًا
فَاَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْاً يُّصَدِّقُنِيْٓؗ اِنِّيْٓ اَخَافُ اَنْ يُّكَذِّبُوْنِ ٣٤
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخِيْكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطٰنًا فَلَا
يَصِلُوْنَ اِلَيْكُمَاۚۛ بِاٰيٰتِنَا͏ٓۚۛ اَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغٰلِبُوْنَ ٣٥
فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ مُّوْسٰي بِاٰيٰتِنَا بَيِّنٰتٍ قَالُوْا مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ
مُّفْتَرًي وَّمَا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِيْٓ اٰبَا࢜ىِٕنَا الْاَوَّلِيْنَ ٣٦ وَقَالَ
مُوْسٰي رَبِّيْٓ اَعْلَمُ بِمَنْ جَا࢜ءَ بِالْهُدٰي مِنْ عِنْدِهٖ وَمَنْ
تَكُوْنُ لَهٗ عَاقِبَةُ الدَّارِؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الظّٰلِمُوْنَ ٣٧ وَقَالَ
فِرْعَوْنُ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَاُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرِيْۚ فَاَوْقِدْ لِيْ
يٰهَامٰنُ عَلَي الطِّيْنِ فَاجْعَلْ لِّيْ صَرْحًا لَّعَلِّيْٓ اَطَّلِعُ اِلٰٓي
اِلٰهِ مُوْسٰيۙ وَاِنِّيْ لَاَظُنُّهٗ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٣٨ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ
وَجُنُوْدُهٗ فِي الْاَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ اِلَيْنَا
لَا يُرْجَعُوْنَ ٣٩ فَاَخَذْنٰهُ وَجُنُوْدَهٗ فَنَبَذْنٰهُمْ فِي الْيَمِّۚ فَانْظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّٰلِمِيْنَ ٤٠ وَجَعَلْنٰهُمْ اَىِٕمَّةً يَّدْعُوْنَ اِلَي
النَّارِۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ لَا يُنْصَرُوْنَ ٤١ وَاَتْبَعْنٰهُمْ فِيْ هٰذِهِ
الدُّنْيَا لَعْنَةًۚ وَيَوْمَ الْقِيٰمَةِ هُمْ مِّنَ الْمَقْبُوْحِيْنَ ٤٢ࣖ
Page 352
وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ مِنْۢ بَعْدِ مَا͏ٓ اَهْلَكْنَا الْقُرُوْنَ
الْاُوْلٰي بَصَا࢜ىِٕرَ لِلنَّاسِ وَهُدًي وَّرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٤٣
وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ اِذْ قَضَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسَي الْاَمْرَ
وَمَا كُنْتَ مِنَ الشّٰهِدِيْنَ ٤٤ۙ وَلٰكِنَّا͏ٓ اَنْشَاْنَا قُرُوْنًا فَتَطَاوَلَ
عَلَيْهِمُ الْعُمُرُۚ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِيْٓ اَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوْا
عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِيْنَ ٤٥ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ
الطُّوْرِ اِذْ نَادَيْنَا وَلٰكِنْ رَّحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا
مَّا͏ٓ اَتٰىهُمْ مِّنْ نَّذِيْرٍ مِّنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٤٦
وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ تُصِيْبَهُمْ مُّصِيْبَةٌۢ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْهِمْ فَيَقُوْلُوْا
رَبَّنَا لَوْلَا͏ٓ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ وَنَكُوْنَ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٧ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوْا لَوْلَا͏ٓ
اُوْتِيَ مِثْلَ مَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰيؕ اَوَلَمْ يَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اُوْتِيَ مُوْسٰي
مِنْ قَبْلُۚ قَالُوْا سِحْرٰنِ تَظٰهَرَاࣟࣞ وَقَالُوْٓا اِنَّا بِكُلٍّ
كٰفِرُوْنَ ٤٨ قُلْ فَاْتُوْا بِكِتٰبٍ مِّنْ عِنْدِ اللّٰهِ هُوَ اَهْدٰي مِنْهُمَا͏ٓ
اَتَّبِعْهُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٤٩ فَاِنْ لَّمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَكَ فَاعْلَمْ
اَنَّمَا يَتَّبِعُوْنَ اَهْوَا࢜ءَهُمْؕ وَمَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰىهُ بِغَيْرِ
Page 353
هُدًي مِّنَ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٠ࣖ وَلَقَدْ
وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُوْنَ ٥١ؕ اَلَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ
الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلِهٖ هُمْ بِهٖ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٢ وَاِذَا يُتْلٰي عَلَيْهِمْ قَالُوْٓا
اٰمَنَّا بِهٖٓ اِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهٖ مُسْلِمِيْنَ ٥٣
اُولٰ࢜ىِٕكَ يُو͏ٔ͏ْتَوْنَ اَجْرَهُمْ مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوْا وَيَدْرَءُوْنَ بِالْحَسَنَةِ
السَّيِّي͏ٔ͏َةَ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٥٤ وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ اَعْرَضُوْا
عَنْهُ وَقَالُوْا لَنَا͏ٓ اَعْمَالُنَا وَلَكُمْ اَعْمَالُكُمْؗ سَلٰمٌ عَلَيْكُمْؗ
لَا نَبْتَغِي الْجٰهِلِيْنَ ٥٥ اِنَّكَ لَا تَهْدِيْ مَنْ اَحْبَبْتَ وَلٰكِنَّ
اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِيْنَ ٥٦ وَقَالُوْٓا
اِنْ نَّتَّبِعِ الْهُدٰي مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ اَرْضِنَاؕ اَوَلَمْ نُمَكِّنْ
لَّهُمْ حَرَمًا اٰمِنًا يُّجْبٰٓي اِلَيْهِ ثَمَرٰتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّنْ لَّدُنَّا
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٥٧ وَكَمْ اَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ
مَعِيْشَتَهَاۚ فَتِلْكَ مَسٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِّنْۢ بَعْدِهِمْ اِلَّا
قَلِيْلًاؕ وَكُنَّا نَحْنُ الْوٰرِثِيْنَ ٥٨ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرٰي
حَتّٰي يَبْعَثَ فِيْٓ اُمِّهَا رَسُوْلًا يَّتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا
مُهْلِكِي الْقُرٰٓي اِلَّا وَاَهْلُهَا ظٰلِمُوْنَ ٥٩ وَمَا͏ٓ اُوْتِيْتُمْ مِّنْ
Page 354
شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَزِيْنَتُهَاۚ وَمَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ
وَّاَبْقٰيؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٠ࣖ اَفَمَنْ وَّعَدْنٰهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ
لَاقِيْهِ كَمَنْ مَّتَّعْنٰهُ مَتَاعَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ
مِنَ الْمُحْضَرِيْنَ ٦١ وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُوْلُ اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيَ
الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٦٢ قَالَ الَّذِيْنَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ الَّذِيْنَ اَغْوَيْنَاۚ اَغْوَيْنٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۚ تَبَرَّاْنَا͏ٓ اِلَيْكَؗ
مَا كَانُوْٓا اِيَّانَا يَعْبُدُوْنَ ٦٣ وَقِيْلَ ادْعُوْا شُرَكَا࢜ءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ
فَلَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَهُمْ وَرَاَوُا الْعَذَابَۚ لَوْ اَنَّهُمْ كَانُوْا يَهْتَدُوْنَ ٦٤
وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُوْلُ مَاذَا͏ٓ اَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِيْنَ ٦٥ فَعَمِيَتْ
عَلَيْهِمُ الْاَنۢ͏ْبَا࢜ءُ يَوْمَىِٕذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٦٦ فَاَمَّا مَنْ تَابَ
وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰٓي اَنْ يَّكُوْنَ مِنَ الْمُفْلِحِيْنَ ٦٧
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَا࢜ءُ وَيَخْتَارُؕ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُؕ سُبْحٰنَ
اللّٰهِ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوْرُهُمْ
وَمَا يُعْلِنُوْنَ ٦٩ وَهُوَ اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْاُوْلٰي
وَالْاٰخِرَةِؗ وَلَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٧٠ قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ
جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ
Page 355
اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْتِيْكُمْ بِضِيَا࢜ءٍؕ اَفَلَا تَسْمَعُوْنَ ٧١ قُلْ اَرَءَيْتُمْ
اِنْ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِ مَنْ
اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِ يَاْتِيْكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُوْنَ فِيْهِؕ اَفَلَا تُبْصِرُوْنَ ٧٢
وَمِنْ رَّحْمَتِهٖ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوْا فِيْهِ
وَلِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٧٣ وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ
فَيَقُوْلُ اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيَ الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تَزْعُمُوْنَ ٧٤ وَنَزَعْنَا
مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيْدًا فَقُلْنَا هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوْٓا اَنَّ الْحَقَّ
لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٧٥ࣖ اِنَّ قَارُوْنَ كَانَ مِنْ
قَوْمِ مُوْسٰي فَبَغٰي عَلَيْهِمْࣕ وَاٰتَيْنٰهُ مِنَ الْكُنُوْزِ مَا͏ٓ اِنَّ
مَفَاتِحَهٗ لَتَنُوْ࢜اُ بِالْعُصْبَةِ اُولِي الْقُوَّةِࣗ اِذْ قَالَ لَهٗ قَوْمُهٗ
لَا تَفْرَحْ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِيْنَ ٧٦ وَابْتَغِ فِيْمَا͏ٓ اٰتٰىكَ
اللّٰهُ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيْبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَاَحْسِنْ
كَمَا͏ٓ اَحْسَنَ اللّٰهُ اِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْاَرْضِؕ اِنَّ
اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِيْنَ ٧٧ قَالَ اِنَّمَا͏ٓ اُوْتِيْتُهٗ عَلٰي عِلْمٍ
عِنْدِيْؕ اَوَلَمْ يَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهٖ مِنَ
الْقُرُوْنِ مَنْ هُوَ اَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَّاَكْثَرُ جَمْعًاؕ وَلَا يُسْـَٔلُ
Page 356
عَنْ ذُنُوْبِهِمُ الْمُجْرِمُوْنَ ٧٨ فَخَرَجَ عَلٰي قَوْمِهٖ فِيْ زِيْنَتِهٖؕ
قَالَ الَّذِيْنَ يُرِيْدُوْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا يٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا͏ٓ
اُوْتِيَ قَارُوْنُۙ اِنَّهٗ لَذُوْ حَظٍّ عَظِيْمٍ ٧٩ وَقَالَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيْرٌ لِّمَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ
صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰىهَا͏ٓ اِلَّا الصّٰبِرُوْنَ ٨٠ فَخَسَفْنَا بِهٖ وَبِدَارِهِ
الْاَرْضَࣞ فَمَا كَانَ لَهٗ مِنْ فِي͏ٔ͏َةٍ يَّنْصُرُوْنَهٗ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِࣗ
وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِيْنَ ٨١ وَاَصْبَحَ الَّذِيْنَ تَمَنَّوْا مَكَانَهٗ
بِالْاَمْسِ يَقُوْلُوْنَ وَيْكَاَنَّ اللّٰهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ
مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُۚ لَوْلَا͏ٓ اَنْ مَّنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاؕ
وَيْكَاَنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الْكٰفِرُوْنَ ٨٢ࣖ تِلْكَ الدَّارُ الْاٰخِرَةُ نَجْعَلُهَا
لِلَّذِيْنَ لَا يُرِيْدُوْنَ عُلُوًّا فِي الْاَرْضِ وَلَا فَسَادًاؕ وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِيْنَ ٨٣ مَنْ جَا࢜ءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيْرٌ مِّنْهَاۚ وَمَنْ جَا࢜ءَ
بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ فَلَا يُجْزَي الَّذِيْنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ اِلَّا مَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ٨٤ اِنَّ الَّذِيْ فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لَرَا࢜دُّكَ اِلٰي
مَعَادٍؕ قُلْ رَّبِّيْٓ اَعْلَمُ مَنْ جَا࢜ءَ بِالْهُدٰي وَمَنْ هُوَ فِيْ
ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٨٥ وَمَا كُنْتَ تَرْجُوْٓا اَنْ يُّلْقٰٓي اِلَيْكَ الْكِتٰبُ
Page 357
اِلَّا رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَ فَلَا تَكُوْنَنَّ ظَهِيْرًا لِّلْكٰفِرِيْنَ ٨٦ؗ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ اٰيٰتِ اللّٰهِ بَعْدَ اِذْ اُنْزِلَتْ اِلَيْكَ وَادْعُ
اِلٰي رَبِّكَ وَلَا تَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ٨٧ۚ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ
اِلٰهًا اٰخَرَۘ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَࣞ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجْهَهٗؕ
لَهُ الْحُكْمُ وَاِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ٨٨ࣖ
العنكبوت
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ اَحَسِبَ النَّاسُ اَنْ يُّتْرَكُوْٓا اَنْ يَّقُوْلُوْٓا اٰمَنَّا وَهُمْ
لَا يُفْتَنُوْنَ ٢ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ
اللّٰهُ الَّذِيْنَ صَدَقُوْا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكٰذِبِيْنَ ٣ اَمْ حَسِبَ
الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ السَّيِّاٰتِ اَنْ يَّسْبِقُوْنَاؕ سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٤
مَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَا࢜ءَ اللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ لَاٰتٍؕ وَهُوَ
السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٥ وَمَنْ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهٖؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ ٦ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَحْسَنَ
الَّذِيْ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٧ وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حُسْنًاؕ وَاِنْ جَاهَدٰكَ لِتُشْرِكَ بِيْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ
Page 358
فَلَا تُطِعْهُمَاؕ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٨
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصّٰلِحِيْنَ ٩
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّقُوْلُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ فَاِذَا͏ٓ اُوْذِيَ فِي اللّٰهِ جَعَلَ
فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللّٰهِؕ وَلَىِٕنْ جَا࢜ءَ نَصْرٌ مِّنْ رَّبِّكَ
لَيَقُوْلُنَّ اِنَّا كُنَّا مَعَكُمْؕ اَوَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِمَا فِيْ صُدُوْرِ
الْعٰلَمِيْنَ ١٠ وَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ ١١
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّبِعُوْا سَبِيْلَنَا وَلْنَحْمِلْ
خَطٰيٰكُمْؕ وَمَا هُمْ بِحٰمِلِيْنَ مِنْ خَطٰيٰهُمْ مِّنْ شَيْءٍؕ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٢ وَلَيَحْمِلُنَّ اَثْقَالَهُمْ وَاَثْقَالًا مَّعَ اَثْقَالِهِمْؗ
وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَمَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ١٣ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا
اِلٰي قَوْمِهٖ فَلَبِثَ فِيْهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمْسِيْنَ عَامًاؕ فَاَخَذَهُمُ
الطُّوْفَانُ وَهُمْ ظٰلِمُوْنَ ١٤ فَاَنْجَيْنٰهُ وَاَصْحٰبَ السَّفِيْنَةِ
وَجَعَلْنٰهَا͏ٓ اٰيَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٥ وَاِبْرٰهِيْمَ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ وَاتَّقُوْهُؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٦ اِنَّمَا تَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْثَانًا وَّتَخْلُقُوْنَ اِفْكًاؕ اِنَّ الَّذِيْنَ تَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَا يَمْلِكُوْنَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوْا عِنْدَ اللّٰهِ الرِّزْقَ
Page 359
وَاعْبُدُوْهُ وَاشْكُرُوْا لَهٗؕ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ١٧ وَاِنْ تُكَذِّبُوْا فَقَدْ
كَذَّبَ اُمَمٌ مِّنْ قَبْلِكُمْؕ وَمَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ١٨
اَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِي͏ٔ͏ُ اللّٰهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗؕ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي
اللّٰهِ يَسِيْرٌ ١٩ قُلْ سِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ بَدَاَ الْخَلْقَ
ثُمَّ اللّٰهُ يُنْشِي͏ٔ͏ُ النَّشْاَةَ الْاٰخِرَةَؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٠ۚ
يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَاِلَيْهِ تُقْلَبُوْنَ ٢١
وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَا࢜ءِؗ وَمَا لَكُمْ
مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٢٢ࣖ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ وَلِقَا࢜ىِٕهٖٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَىِٕسُوْا مِنْ رَّحْمَتِيْ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢٣ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوا اقْتُلُوْهُ
اَوْ حَرِّقُوْهُ فَاَنْجٰىهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٤ وَقَالَ اِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْثَانًاۙ مَّوَدَّةَ
بَيْنِكُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ
بِبَعْضٍ وَّيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًاؗ وَّمَاْوٰىكُمُ النَّارُ وَمَا
لَكُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٢٥ࣗۙ فَاٰمَنَ لَهٗ لُوْطٌۘ وَقَالَ اِنِّيْ مُهَاجِرٌ
اِلٰي رَبِّيْؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٦ وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَ
Page 360
وَيَعْقُوْبَ وَجَعَلْنَا فِيْ ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتٰبَ وَاٰتَيْنٰهُ
اَجْرَهٗ فِي الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهٗ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٢٧
وَلُوْطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اِنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَؗ مَا
سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٢٨ اَىِٕنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ
الرِّجَالَ وَتَقْطَعُوْنَ السَّبِيْلَۙ وَتَاْتُوْنَ فِيْ نَادِيْكُمُ
الْمُنْكَرَؕ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوا اي͏ٔ͏ْتِنَا
بِعَذَابِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٢٩ قَالَ رَبِّ
انْصُرْنِيْ عَلَي الْقَوْمِ الْمُفْسِدِيْنَ ٣٠ࣖ وَلَمَّا جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا͏ٓ
اِبْرٰهِيْمَ بِالْبُشْرٰيۙ قَالُوْٓا اِنَّا مُهْلِكُوْٓا اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِۚ
اِنَّ اَهْلَهَا كَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ٣١ۚۖ قَالَ اِنَّ فِيْهَا لُوْطًاؕ قَالُوْا
نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَنْ فِيْهَاؗࣟ لَنُنَجِّيَنَّهٗ وَاَهْلَهٗٓ اِلَّا امْرَاَتَهٗࣗؗ
كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٣٢ وَلَمَّا͏ٓ اَنْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا لُوْطًا سِيْ࢜ءَ
بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَّقَالُوْا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْࣞ
اِنَّا مُنَجُّوْكَ وَاَهْلَكَ اِلَّا امْرَاَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٣٣
اِنَّا مُنْزِلُوْنَ عَلٰٓي اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ٣٤ وَلَقَدْ تَّرَكْنَا مِنْهَا͏ٓ اٰيَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ
Page 361
يَّعْقِلُوْنَ ٣٥ وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۙ فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٣٦
فَكَذَّبُوْهُ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٣٧ؗ
وَعَادًا وَّثَمُوْدَا۟ وَقَدْ تَّبَيَّنَ لَكُمْ مِّنْ مَّسٰكِنِهِمْࣞ وَزَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيْلِ وَكَانُوْا مُسْتَبْصِرِيْنَ ٣٨ۙ
وَقَارُوْنَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامٰنَࣞ وَلَقَدْ جَا࢜ءَهُمْ مُّوْسٰي بِالْبَيِّنٰتِ
فَاسْتَكْبَرُوْا فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانُوْا سٰبِقِيْنَ ٣٩ۚۖ فَكُلًّا اَخَذْنَا
بِذَنۢ͏ْبِهٖۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًاۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ
اَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْاَرْضَۚ وَمِنْهُمْ
مَّنْ اَغْرَقْنَاۚ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُوْنَ ٤٠ مَثَلُ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْلِيَا࢜ءَ كَمَثَلِ
الْعَنْكَبُوْتِۖۚ اِتَّخَذَتْ بَيْتًاؕ وَاِنَّ اَوْهَنَ الْبُيُوْتِ لَبَيْتُ
الْعَنْكَبُوْتِۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٤١ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُوْنَ مِنْ
دُوْنِهٖ مِنْ شَيْءٍؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٤٢ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ
نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۚ وَمَا يَعْقِلُهَا͏ٓ اِلَّا الْعٰلِمُوْنَ ٤٣ خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٤ࣖ