Page 326
وَقَالَ الَّذِيْنَ لَا يَرْجُوْنَ لِقَا࢜ءَنَا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
اَوْ نَرٰي رَبَّنَاؕ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوْا فِيْٓ اَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوًّا كَبِيْرًا ٢١
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ لَا بُشْرٰي يَوْمَىِٕذٍ لِّلْمُجْرِمِيْنَ وَيَقُوْلُوْنَ
حِجْرًا مَّحْجُوْرًا ٢٢ وَقَدِمْنَا͏ٓ اِلٰي مَا عَمِلُوْا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰهُ
هَبَا࢜ءً مَّنْثُوْرًا ٢٣ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ يَوْمَىِٕذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَّاَحْسَنُ
مَقِيْلًا ٢٤ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَا࢜ءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ تَنْزِيْلًا ٢٥
اَلْمُلْكُ يَوْمَىِٕذِ اࣙلْحَقُّ لِلرَّحْمٰنِؕ وَكَانَ يَوْمًا عَلَي الْكٰفِرِيْنَ عَسِيْرًا ٢٦
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلٰي يَدَيْهِ يَقُوْلُ يٰلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ
الرَّسُوْلِ سَبِيْلًا ٢٧ يٰوَيْلَتٰي لَيْتَنِيْ لَمْ اَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيْلًا ٢٨
لَقَدْ اَضَلَّنِيْ عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ اِذْ جَا࢜ءَنِيْؕ وَكَانَ الشَّيْطٰنُ لِلْاِنْسَانِ
خَذُوْلًا ٢٩ وَقَالَ الرَّسُوْلُ يٰرَبِّ اِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هٰذَا الْقُرْاٰنَ
مَهْجُوْرًا ٣٠ وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِيْنَؕ
وَكَفٰي بِرَبِّكَ هَادِيًا وَّنَصِيْرًا ٣١ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوْلَا نُزِّلَ
عَلَيْهِ الْقُرْاٰنُ جُمْلَةً وَّاحِدَةًۚۛ كَذٰلِكَۚۛ لِنُثَبِّتَ بِهٖ فُو͏ٔ͏َادَكَ
وَرَتَّلْنٰهُ تَرْتِيْلًا ٣٢ وَلَا يَاْتُوْنَكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِي͏ٔ͏ْنٰكَ بِالْحَقِّ وَاَحْسَنَ
تَفْسِيْرًا ٣٣ؕ اَلَّذِيْنَ يُحْشَرُوْنَ عَلٰي وُجُوْهِهِمْ اِلٰي جَهَنَّمَۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ
Page 327
شَرٌّ مَّكَانًا وَّاَضَلُّ سَبِيْلًا ٣٤ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ
وَجَعَلْنَا مَعَهٗٓ اَخَاهُ هٰرُوْنَ وَزِيْرًا ٣٥ۚۖ فَقُلْنَا اذْهَبَا͏ٓ اِلَي الْقَوْمِ الَّذِيْنَ
كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاؕ فَدَمَّرْنٰهُمْ تَدْمِيْرًا ٣٦ؕ وَقَوْمَ نُوْحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا
الرُّسُلَ اَغْرَقْنٰهُمْ وَجَعَلْنٰهُمْ لِلنَّاسِ اٰيَةًؕ وَاَعْتَدْنَا لِلظّٰلِمِيْنَ
عَذَابًا اَلِيْمًا ٣٧ۚۖ وَّعَادًا وَّثَمُوْدَا۟ وَاَصْحٰبَ الرَّسِّ وَقُرُوْنًاۢ بَيْنَ
ذٰلِكَ كَثِيْرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْاَمْثَالَؗ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيْرًا ٣٩
وَلَقَدْ اَتَوْا عَلَي الْقَرْيَةِ الَّتِيْٓ اُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِؕ اَفَلَمْ يَكُوْنُوْا
يَرَوْنَهَاۚ بَلْ كَانُوْا لَا يَرْجُوْنَ نُشُوْرًا ٤٠ وَاِذَا رَاَوْكَ اِنْ يَّتَّخِذُوْنَكَ
اِلَّا هُزُوًاؕ اَهٰذَا الَّذِيْ بَعَثَ اللّٰهُ رَسُوْلًا ٤١ اِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ
اٰلِهَتِنَا لَوْلَا͏ٓ اَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَاؕ وَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ حِيْنَ يَرَوْنَ
الْعَذَابَ مَنْ اَضَلُّ سَبِيْلًا ٤٢ اَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلٰهَهٗ هَوٰىهُؕ
اَفَاَنْتَ تَكُوْنُ عَلَيْهِ وَكِيْلًا ٤٣ۙ اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُوْنَ
اَوْ يَعْقِلُوْنَؕ اِنْ هُمْ اِلَّا كَالْاَنْعَامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبِيْلًا ٤٤ࣖ اَلَمْ
تَرَ اِلٰي رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّۚ وَلَوْ شَا࢜ءَ لَجَعَلَهٗ سَاكِنًاۚ ثُمَّ جَعَلْنَا
الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيْلًا ٤٥ۙ ثُمَّ قَبَضْنٰهُ اِلَيْنَا قَبْضًا يَّسِيْرًا ٤٦ وَهُوَ
الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاسًا وَّالنَّوْمَ سُبَاتًا وَّجَعَلَ النَّهَارَ
Page 328
نُشُوْرًا ٤٧ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ الرِّيٰحَ بُشْرًاۢ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهٖۚ
وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً طَهُوْرًا ٤٨ۙ لِّنُحْيِۦَ بِهٖ بَلْدَةً مَّيْتًا وَّنُسْقِيَهٗ
مِمَّا خَلَقْنَا͏ٓ اَنْعَامًا وَّاَنَاسِيَّ كَثِيْرًا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنٰهُ بَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوْاؗۖ فَاَبٰٓي اَكْثَرُ النَّاسِ اِلَّا كُفُوْرًا ٥٠ وَلَوْ شِي͏ٔ͏ْنَا لَبَعَثْنَا فِيْ
كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيْرًا ٥١ؗۖ فَلَا تُطِعِ الْكٰفِرِيْنَ وَجَاهِدْهُمْ بِهٖ جِهَادًا كَبِيْرًا ٥٢
وَهُوَ الَّذِيْ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَّهٰذَا مِلْحٌ اُجَاجٌۚ
وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَّحِجْرًا مَّحْجُوْرًا ٥٣ وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ مِنَ
الْمَا࢜ءِ بَشَرًا فَجَعَلَهٗ نَسَبًا وَّصِهْرًاؕ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيْرًا ٥٤ وَيَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْؕ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلٰي رَبِّهٖ
ظَهِيْرًا ٥٥ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا مُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٥٦ قُلْ مَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ اَجْرٍ اِلَّا مَنْ شَا࢜ءَ اَنْ يَّتَّخِذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبِيْلًا ٥٧ وَتَوَكَّلْ عَلَي
الْحَيِّ الَّذِيْ لَا يَمُوْتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهٖؕ وَكَفٰي بِهٖ بِذُنُوْبِ عِبَادِهٖ
خَبِيْرَا ٥٨ۙۚۛ اࣙلَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ
ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِۚۛ اَلرَّحْمٰنُ فَسْـَٔلْ بِهٖ خَبِيْرًا ٥٩ وَاِذَا قِيْلَ
لَهُمُ اسْجُدُوْا لِلرَّحْمٰنِ قَالُوْا وَمَا الرَّحْمٰنُࣗ اَنَسْجُدُ لِمَا تَاْمُرُنَا
وَزَادَهُمْ نُفُوْرًا ٦٠ࣛࣖ تَبٰرَكَ الَّذِيْ جَعَلَ فِي السَّمَا࢜ءِ بُرُوْجًا وَّجَعَلَ
Page 329
فِيْهَا سِرٰجًا وَّقَمَرًا مُّنِيْرًا ٦١ وَهُوَ الَّذِيْ جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً
لِّمَنْ اَرَادَ اَنْ يَّذَّكَّرَ اَوْ اَرَادَ شُكُوْرًا ٦٢ وَعِبَادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِيْنَ
يَمْشُوْنَ عَلَي الْاَرْضِ هَوْنًا وَّاِذَا خَاطَبَهُمُ الْجٰهِلُوْنَ قَالُوْا
سَلٰمًا ٦٣ وَالَّذِيْنَ يَبِيْتُوْنَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَّقِيَامًا ٦٤ وَالَّذِيْنَ
يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَࣗۖ اِنَّ عَذَابَهَا كَانَ
غَرَامًا ٦٥ࣗۖ اِنَّهَا سَا࢜ءَتْ مُسْتَقَرًّا وَّمُقَامًا ٦٦ وَالَّذِيْنَ اِذَا͏ٓ اَنْفَقُوْا
لَمْ يُسْرِفُوْا وَلَمْ يَقْتُرُوْا وَكَانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوَامًا ٦٧ وَالَّذِيْنَ
لَا يَدْعُوْنَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ وَلَا يَقْتُلُوْنَ النَّفْسَ الَّتِيْ حَرَّمَ
اللّٰهُ اِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُوْنَۚ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ اَثَامًا ٦٨ۙ يُّضٰعَفْ
لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيْهٖ مُهَانًا ٦٩ࣗۖ اِلَّا مَنْ تَابَ
وَاٰمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَاُولٰ࢜ىِٕكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّاٰتِهِمْ حَسَنٰتٍؕ
وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٧٠ وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاِنَّهٗ يَتُوْبُ
اِلَي اللّٰهِ مَتَابًا ٧١ وَالَّذِيْنَ لَا يَشْهَدُوْنَ الزُّوْرَۙ وَاِذَا مَرُّوْا بِاللَّغْوِ
مَرُّوْا كِرَامًا ٧٢ وَالَّذِيْنَ اِذَا ذُكِّرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوْا عَلَيْهَا
صُمًّا وَّعُمْيَانًا ٧٣ وَالَّذِيْنَ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ اَزْوَاجِنَا
وَذُرِّيّٰتِنَا قُرَّةَ اَعْيُنٍ وَّاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ اِمَامًا ٧٤ اُولٰ࢜ىِٕكَ
Page 330
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوْا وَيُلَقَّوْنَ فِيْهَا تَحِيَّةً وَّسَلٰمًا ٧٥ۙ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَّمُقَامًا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَو͏ٔ͏ُا بِكُمْ
رَبِّيْ لَوْلَا دُعَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْۚ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُوْنُ لِزَامًا ٧٧ࣖ
الشعراء
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
طٰس࢜مّ࢜ ١ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْمُبِيْنِ ٢ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ اَلَّا
يَكُوْنُوْا مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣ اِنْ نَّشَاْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ السَّمَا࢜ءِ اٰيَةً فَظَلَّتْ
اَعْنَاقُهُمْ لَهَا خٰضِعِيْنَ ٤ وَمَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمٰنِ
مُحْدَثٍ اِلَّا كَانُوْا عَنْهُ مُعْرِضِيْنَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوْا فَسَيَاْتِيْهِمْ اَنۢ͏ْبٰ࢜و͏ٔ͏ُا
مَا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٦ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَي الْاَرْضِ كَمْ اَنۢ͏ْبَتْنَا
فِيْهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيْمٍ ٧ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ٩ࣖ وَاِذْ نَادٰي رَبُّكَ
مُوْسٰٓي اَنِ اي͏ٔ͏ْتِ الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ١٠ۙ قَوْمَ فِرْعَوْنَؕ اَلَا يَتَّقُوْنَ ١١
قَالَ رَبِّ اِنِّيْٓ اَخَافُ اَنْ يُّكَذِّبُوْنِ ١٢ؕ وَيَضِيْقُ صَدْرِيْ وَلَا
يَنْطَلِقُ لِسَانِيْ فَاَرْسِلْ اِلٰي هٰرُوْنَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢ͏ْبٌ فَاَخَافُ
اَنْ يَّقْتُلُوْنِ ١٤ۚۖ قَالَ كَلَّاۚ فَاذْهَبَا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُوْنَ ١٥
فَاْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُوْلَا͏ٓ اِنَّا رَسُوْلُ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٦ۙ اَنْ اَرْسِلْ
Page 331
مَعَنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٧ؕ قَالَ اَلَمْ نُرَبِّكَ فِيْنَا وَلِيْدًا وَّلَبِثْتَ
فِيْنَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِيْنَ ١٨ۙ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِيْ فَعَلْتَ
وَاَنْتَ مِنَ الْكٰفِرِيْنَ ١٩ قَالَ فَعَلْتُهَا͏ٓ اِذًا وَّاَنَا مِنَ الضَّا࢜لِّيْنَ ٢٠ؕ
فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِيْ رَبِّيْ حُكْمًا وَّجَعَلَنِيْ
مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ اَنْ عَبَّدْتَّ بَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ ٢٢ؕ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعٰلَمِيْنَ ٢٣ؕ قَالَ رَبُّ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَاؕ اِنْ كُنْتُمْ مُّوْقِنِيْنَ ٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهٗٓ
اَلَا تَسْتَمِعُوْنَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ اٰبَا࢜ىِٕكُمُ الْاَوَّلِيْنَ ٢٦ قَالَ
اِنَّ رَسُوْلَكُمُ الَّذِيْٓ اُرْسِلَ اِلَيْكُمْ لَمَجْنُوْنٌ ٢٧ قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ
وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَاؕ اِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُوْنَ ٢٨ قَالَ لَىِٕنِ اتَّخَذْتَ
اِلٰهًا غَيْرِيْ لَاَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُوْنِيْنَ ٢٩ قَالَ اَوَلَوْ جِي͏ٔ͏ْتُكَ
بِشَيْءٍ مُّبِيْنٍ ٣٠ۚ قَالَ فَاْتِ بِهٖٓ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٣١
فَاَلْقٰي عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِيْنٌ ٣٢ۚۖ وَّنَزَعَ يَدَهٗ فَاِذَا
هِيَ بَيْضَا࢜ءُ لِلنّٰظِرِيْنَ ٣٣ࣖ قَالَ لِلْمَلَاِ حَوْلَهٗٓ اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ
عَلِيْمٌ ٣٤ۙ يُّرِيْدُ اَنْ يُّخْرِجَكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهٖࣗۖ فَمَاذَا
تَاْمُرُوْنَ ٣٥ قَالُوْٓا اَرْجِهْ وَاَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَا࢜ىِٕنِ حٰشِرِيْنَ ٣٦ۙ
Page 332
يَاْتُوْكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيْمٍ ٣٧ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيْقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُوْمٍ ٣٨ۙ
وَّقِيْلَ لِلنَّاسِ هَلْ اَنْتُمْ مُّجْتَمِعُوْنَ ٣٩ۙ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ
اِنْ كَانُوْا هُمُ الْغٰلِبِيْنَ ٤٠ فَلَمَّا جَا࢜ءَ السَّحَرَةُ قَالُوْا لِفِرْعَوْنَ
اَىِٕنَّ لَنَا لَاَجْرًا اِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغٰلِبِيْنَ ٤١ قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ
اِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ٤٢ قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰٓي اَلْقُوْا مَا͏ٓ اَنْتُمْ مُّلْقُوْنَ ٤٣
فَاَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوْا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ اِنَّا لَنَحْنُ
الْغٰلِبُوْنَ ٤٤ فَاَلْقٰي مُوْسٰي عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَاْفِكُوْنَ ٤٥ۚۖ
فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سٰجِدِيْنَ ٤٦ۙ قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٤٧ۙ رَبِّ
مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ ٤٨ قَالَ اٰمَنْتُمْ لَهٗ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْۚ اِنَّهٗ
لَكَبِيْرُكُمُ الَّذِيْ عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَؕ لَاُقَطِّعَنَّ
اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمْ اَجْمَعِيْنَ ٤٩ۚ
قَالُوْا لَا ضَيْرَؗ اِنَّا͏ٓ اِلٰي رَبِّنَا مُنْقَلِبُوْنَ ٥٠ۚ اِنَّا نَطْمَعُ اَنْ يَّغْفِرَ لَنَا
رَبُّنَا خَطٰيٰنَا͏ٓ اَنْ كُنَّا͏ٓ اَوَّلَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥١ؕࣖ وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓي
اَنْ اَسْرِ بِعِبَادِيْٓ اِنَّكُمْ مُّتَّبَعُوْنَ ٥٢ فَاَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَا࢜ىِٕنِ
حٰشِرِيْنَ ٥٣ۚ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيْلُوْنَ ٥٤ۙ وَاِنَّهُمْ لَنَا
لَغَا࢜ىِٕظُوْنَ ٥٥ۙ وَاِنَّا لَجَمِيْعٌ حٰذِرُوْنَ ٥٦ؕ فَاَخْرَجْنٰهُمْ مِّنْ جَنّٰتٍ
Page 333
وَّعُيُوْنٍ ٥٧ۙ وَّكُنُوْزٍ وَّمَقَامٍ كَرِيْمٍ ٥٨ۙ كَذٰلِكَؕ وَاَوْرَثْنٰهَا بَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ ٥٩ؕ فَاَتْبَعُوْهُمْ مُّشْرِقِيْنَ ٦٠ فَلَمَّا تَرَا࢜ءَ الْجَمْعٰنِ قَالَ
اَصْحٰبُ مُوْسٰٓي اِنَّا لَمُدْرَكُوْنَ ٦١ۚ قَالَ كَلَّاۚ اِنَّ مَعِيَ رَبِّيْ
سَيَهْدِيْنِ ٦٢ فَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓي اَنِ اضْرِبْ بِّعَصَاكَ الْبَحْرَؕ
فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيْمِ ٦٣ۚ وَاَزْلَفْنَا ثَمَّ
الْاٰخَرِيْنَ ٦٤ۚ وَاَنْجَيْنَا مُوْسٰي وَمَنْ مَّعَهٗٓ اَجْمَعِيْنَ ٦٥ۚ ثُمَّ
اَغْرَقْنَا الْاٰخَرِيْنَ ٦٦ؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٦٧ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ٦٨ࣖ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَاَ
اِبْرٰهِيْمَ ٦٩ۘ اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖ مَا تَعْبُدُوْنَ ٧٠ قَالُوْا نَعْبُدُ
اَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عٰكِفِيْنَ ٧١ قَالَ هَلْ يَسْمَعُوْنَكُمْ اِذْ
تَدْعُوْنَ ٧٢ۙ اَوْ يَنْفَعُوْنَكُمْ اَوْ يَضُرُّوْنَ ٧٣ قَالُوْا بَلْ وَجَدْنَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا
كَذٰلِكَ يَفْعَلُوْنَ ٧٤ قَالَ اَفَرَءَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُوْنَ ٧٥ۙ اَنْتُمْ
وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمُ الْاَقْدَمُوْنَ ٧٦ؗۖ فَاِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّيْٓ اِلَّا رَبَّ الْعٰلَمِيْنَ ٧٧ۙ
الَّذِيْ خَلَقَنِيْ فَهُوَ يَهْدِيْنِ ٧٨ۙ وَالَّذِيْ هُوَ يُطْعِمُنِيْ وَيَسْقِيْنِ ٧٩ۙ
وَاِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِيْنِ ٨٠ࣕۙ وَالَّذِيْ يُمِيْتُنِيْ ثُمَّ يُحْيِيْنِ ٨١ۙ
وَالَّذِيْٓ اَطْمَعُ اَنْ يَّغْفِرَ لِيْ خَطِيْ࢜ـَٔتِيْ يَوْمَ الدِّيْنِ ٨٢ؕ رَبِّ هَبْ لِيْ
Page 334
حُكْمًا وَّاَلْحِقْنِيْ بِالصّٰلِحِيْنَ ٨٣ۙ وَاجْعَلْ لِّيْ لِسَانَ صِدْقٍ فِي
الْاٰخِرِيْنَ ٨٤ۙ وَاجْعَلْنِيْ مِنْ وَّرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيْمِ ٨٥ۙ وَاغْفِرْ لِاَبِيْٓ
اِنَّهٗ كَانَ مِنَ الضَّا࢜لِّيْنَ ٨٦ۙ وَلَا تُخْزِنِيْ يَوْمَ يُبْعَثُوْنَ ٨٧ۙ يَوْمَ لَا
يَنْفَعُ مَالٌ وَّلَا بَنُوْنَ ٨٨ۙ اِلَّا مَنْ اَتَي اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ ٨٩ؕ وَاُزْلِفَتِ
الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ٩٠ۙ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيْمُ لِلْغٰوِيْنَ ٩١ۙ وَقِيْلَ لَهُمْ اَيْنَ مَا
كُنْتُمْ تَعْبُدُوْنَ ٩٢ۙ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ هَلْ يَنْصُرُوْنَكُمْ اَوْ يَنْتَصِرُوْنَ ٩٣ؕ
فَكُبْكِبُوْا فِيْهَا هُمْ وَالْغَاوٗنَ ٩٤ۙ وَجُنُوْدُ اِبْلِيْسَ اَجْمَعُوْنَ ٩٥ؕ قَالُوْا
وَهُمْ فِيْهَا يَخْتَصِمُوْنَ ٩٦ۙ تَاللّٰهِ اِنْ كُنَّا لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٩٧ۙ اِذْ
نُسَوِّيْكُمْ بِرَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٩٨ وَمَا͏ٓ اَضَلَّنَا͏ٓ اِلَّا الْمُجْرِمُوْنَ ٩٩ فَمَا لَنَا
مِنْ شَافِعِيْنَ ١٠٠ۙ وَلَا صَدِيْقٍ حَمِيْمٍ ١٠١ فَلَوْ اَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُوْنَ
مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٢ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٣ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ١٠٤ࣖ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوْحِ
اࣙلْمُرْسَلِيْنَ ١٠٥ۚۖ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوْهُمْ نُوْحٌ اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٠٦ۚ اِنِّيْ لَكُمْ
رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٠٧ۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٠٨ۚ وَمَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ
اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰي رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٠٩ۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١١٠ؕ
قَالُوْٓا اَنُو͏ٔ͏ْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْاَرْذَلُوْنَ ١١١ؕ قَالَ وَمَا عِلْمِيْ بِمَا
Page 335
كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١١٢ۚ اِنْ حِسَابُهُمْ اِلَّا عَلٰي رَبِّيْ لَوْ تَشْعُرُوْنَ ١١٣ۚ
وَمَا͏ٓ اَنَا بِطَارِدِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٤ۚ اِنْ اَنَا اِلَّا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ١١٥ؕ قَالُوْا لَىِٕنْ
لَّمْ تَنْتَهِ يٰنُوْحُ لَتَكُوْنَنَّ مِنَ الْمَرْجُوْمِيْنَ ١١٦ؕ قَالَ رَبِّ اِنَّ قَوْمِيْ
كَذَّبُوْنِ ١١٧ۚۖ فَافْتَحْ بَيْنِيْ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَّنَجِّنِيْ وَمَنْ مَّعِيَ مِنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١١٨ فَاَنْجَيْنٰهُ وَمَنْ مَّعَهٗ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُوْنِ ١١٩ۚ ثُمَّ
اَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبٰقِيْنَ ١٢٠ؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ
مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٢١ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ١٢٢ࣖ كَذَّبَتْ عَادُ
اࣙلْمُرْسَلِيْنَ ١٢٣ۚۖ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوْهُمْ هُوْدٌ اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٢٤ۚ اِنِّيْ لَكُمْ
رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٢٥ۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٢٦ۚ وَمَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ
اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰي رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٢٧ؕ اَتَبْنُوْنَ بِكُلِّ رِيْعٍ
اٰيَةً تَعْبَثُوْنَ ١٢٨ۙ وَتَتَّخِذُوْنَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُوْنَ ١٢٩ۚ وَاِذَا
بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِيْنَ ١٣٠ۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٣١ۚ وَاتَّقُوا
الَّذِيْٓ اَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُوْنَ ١٣٢ۚ اَمَدَّكُمْ بِاَنْعَامٍ وَّبَنِيْنَ ١٣٣ۚۙ وَجَنّٰتٍ
وَّعُيُوْنٍ ١٣٤ۚ اِنِّيْٓ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٣٥ؕ قَالُوْا سَوَا࢜ءٌ
عَلَيْنَا͏ٓ اَوَعَظْتَ اَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوٰعِظِيْنَ ١٣٦ۙ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا خُلُقُ
الْاَوَّلِيْنَ ١٣٧ۙ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِيْنَ ١٣٨ۚ فَكَذَّبُوْهُ فَاَهْلَكْنٰهُمْؕ اِنَّ فِيْ
Page 336
ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣٩ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ
الرَّحِيْمُ ١٤٠ࣖ كَذَّبَتْ ثَمُوْدُ الْمُرْسَلِيْنَ ١٤١ۚۖ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوْهُمْ صٰلِحٌ
اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٤٢ۚ اِنِّيْ لَكُمْ رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٤٣ۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٤٤ۚ
وَمَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰي رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٤٥ؕ
اَتُتْرَكُوْنَ فِيْ مَا هٰهُنَا͏ٓ اٰمِنِيْنَ ١٤٦ۙ فِيْ جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ ١٤٧ۙ وَّزُرُوْعٍ
وَّنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيْمٌ ١٤٨ۚ وَتَنْحِتُوْنَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوْتًا فٰرِهِيْنَ ١٤٩ۚ
فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٥٠ۚ وَلَا تُطِيْعُوْٓا اَمْرَ الْمُسْرِفِيْنَ ١٥١ۙ الَّذِيْنَ
يُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُوْنَ ١٥٢ قَالُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ مِنَ
الْمُسَحَّرِيْنَ ١٥٣ۚ مَا͏ٓ اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَاۚۖ فَاْتِ بِاٰيَةٍ اِنْ كُنْتَ مِنَ
الصّٰدِقِيْنَ ١٥٤ قَالَ هٰذِهٖ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَّلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُوْمٍ ١٥٥ۚ
وَلَا تَمَسُّوْهَا بِسُوْ࢜ءٍ فَيَاْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٥٦ فَعَقَرُوْهَا
فَاَصْبَحُوْا نٰدِمِيْنَ ١٥٧ۙ فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ
وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٥٨ وَاِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ١٥٩ࣖ كَذَّبَتْ
قَوْمُ لُوْطِ اࣙلْمُرْسَلِيْنَ ١٦٠ۚۖ اِذْ قَالَ لَهُمْ اَخُوْهُمْ لُوْطٌ اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٦١ۚ
اِنِّيْ لَكُمْ رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٦٢ۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوْنِ ١٦٣ۚ وَمَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰي رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٦٤ؕ اَتَاْتُوْنَ الذُّكْرَانَ
Page 337
مِنَ الْعٰلَمِيْنَ ١٦٥ۙ وَتَذَرُوْنَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ اَزْوَاجِكُمْؕ بَلْ اَنْتُمْ
قَوْمٌ عٰدُوْنَ ١٦٦ قَالُوْا لَىِٕنْ لَّمْ تَنْتَهِ يٰلُوْطُ لَتَكُوْنَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِيْنَ ١٦٧
قَالَ اِنِّيْ لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِيْنَ ١٦٨ؕ رَبِّ نَجِّنِيْ وَاَهْلِيْ مِمَّا يَعْمَلُوْنَ ١٦٩
فَنَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗٓ اَجْمَعِيْنَ ١٧٠ۙ اِلَّا عَجُوْزًا فِي الْغٰبِرِيْنَ ١٧١ۚ ثُمَّ دَمَّرْنَا
الْاٰخَرِيْنَ ١٧٢ۚ وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًاۚ فَسَا࢜ءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِيْنَ ١٧٣
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٧٤ وَاِنَّ رَبَّكَ
لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ١٧٥ࣖ كَذَّبَ اَصْحٰبُ لْـَٔيْكَةِ الْمُرْسَلِيْنَ ١٧٦ۚۖ اِذْ قَالَ
لَهُمْ شُعَيْبٌ اَلَا تَتَّقُوْنَ ١٧٧ۚ اِنِّيْ لَكُمْ رَسُوْلٌ اَمِيْنٌ ١٧٨ۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ
وَاَطِيْعُوْنِ ١٧٩ۚ وَمَا͏ٓ اَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍۚ اِنْ اَجْرِيَ اِلَّا عَلٰي
رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٨٠ؕ اَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُوْنُوْا مِنَ الْمُخْسِرِيْنَ ١٨١ۚ وَزِنُوْا
بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيْمِ ١٨٢ۚ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ اَشْيَا࢜ءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا
فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ١٨٣ۚ وَاتَّقُوا الَّذِيْ خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْاَوَّلِيْنَ ١٨٤ؕ
قَالُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِيْنَ ١٨٥ۙ وَمَا͏ٓ اَنْتَ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَاِنْ
نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكٰذِبِيْنَ ١٨٦ۚ فَاَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ اِنْ
كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ١٨٧ؕ قَالَ رَبِّيْٓ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٨٨ فَكَذَّبُوْهُ
فَاَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِؕ اِنَّهٗ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيْمٍ ١٨٩
Page 338
اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةًؕ وَمَا كَانَ اَكْثَرُهُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٩٠ وَاِنَّ رَبَّكَ
لَهُوَ الْعَزِيْزُ الرَّحِيْمُ ١٩١ࣖ وَاِنَّهٗ لَتَنْزِيْلُ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ١٩٢ؕ نَزَلَ بِهِ
الرُّوْحُ الْاَمِيْنُ ١٩٣ۙ عَلٰي قَلْبِكَ لِتَكُوْنَ مِنَ الْمُنْذِرِيْنَ ١٩٤ۙ بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُّبِيْنٍ ١٩٥ؕ وَاِنَّهٗ لَفِيْ زُبُرِ الْاَوَّلِيْنَ ١٩٦ اَوَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ اٰيَةً
اَنْ يَّعْلَمَهٗ عُلَمٰ࢜و͏ٔ͏ُا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ ١٩٧ؕ وَلَوْ نَزَّلْنٰهُ عَلٰي بَعْضِ
الْاَعْجَمِيْنَ ١٩٨ۙ فَقَرَاَهٗ عَلَيْهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٩٩ؕ كَذٰلِكَ سَلَكْنٰهُ
فِيْ قُلُوْبِ الْمُجْرِمِيْنَ ٢٠٠ؕ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖ حَتّٰي يَرَوُا الْعَذَابَ الْاَلِيْمَ ٢٠١ۙ
فَيَاْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٠٢ۙ فَيَقُوْلُوْا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُوْنَ ٢٠٣ؕ
اَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُوْنَ ٢٠٤ اَفَرَءَيْتَ اِنْ مَّتَّعْنٰهُمْ سِنِيْنَ ٢٠٥ۙ ثُمَّ جَا࢜ءَهُمْ
مَّا كَانُوْا يُوْعَدُوْنَ ٢٠٦ۙ مَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يُمَتَّعُوْنَ ٢٠٧ؕ وَمَا͏ٓ اَهْلَكْنَا
مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا لَهَا مُنْذِرُوْنَ ٢٠٨ࣗۖۛ ذِكْرٰيࣞۛ وَمَا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٢٠٩ وَمَا
تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيٰطِيْنُ ٢١٠ وَمَا يَنۢ͏ْبَغِيْ لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيْعُوْنَ ٢١١ؕ اِنَّهُمْ
عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُوْلُوْنَ ٢١٢ؕ فَلَا تَدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَ فَتَكُوْنَ
مِنَ الْمُعَذَّبِيْنَ ٢١٣ۚ وَاَنْذِرْ عَشِيْرَتَكَ الْاَقْرَبِيْنَ ٢١٤ۙ وَاخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢١٥ۚ فَاِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ
اِنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّمَّا تَعْمَلُوْنَ ٢١٦ۚ وَتَوَكَّلْ عَلَي الْعَزِيْزِ الرَّحِيْمِ ٢١٧ۙ الَّذِيْ
Page 339
يَرٰىكَ حِيْنَ تَقُوْمُ ٢١٨ۙ وَتَقَلُّبَكَ فِي السّٰجِدِيْنَ ٢١٩ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٢٢٠
هَلْ اُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ عَلٰي مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيٰطِيْنُ ٢٢١ؕ تَنَزَّلُ عَلٰي كُلِّ اَفَّاكٍ
اَثِيْمٍ ٢٢٢ۙ يُّلْقُوْنَ السَّمْعَ وَاَكْثَرُهُمْ كٰذِبُوْنَ ٢٢٣ؕ وَالشُّعَرَا࢜ءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوٗنَ ٢٢٤ؕ
اَلَمْ تَرَ اَنَّهُمْ فِيْ كُلِّ وَادٍ يَّهِيْمُوْنَ ٢٢٥ۙ وَاَنَّهُمْ يَقُوْلُوْنَ مَا لَا يَفْعَلُوْنَ ٢٢٦ۙ
اِلَّا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَذَكَرُوا اللّٰهَ كَثِيْرًا وَّانْتَصَرُوْا مِنْۢ
بَعْدِ مَا ظُلِمُوْاؕ وَسَيَعْلَمُ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْٓا اَيَّ مُنْقَلَبٍ يَّنْقَلِبُوْنَ ٢٢٧ࣖ
النمل
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
طٰس࢜ࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْقُرْاٰنِ وَكِتَابٍ مُّبِيْنٍ ١ۙ هُدًي وَّبُشْرٰي
لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢ۙ الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ
بِالْاٰخِرَةِ هُمْ يُوْقِنُوْنَ ٣ اِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ
اَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُوْنَ ٤ؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ لَهُمْ سُوْ࢜ءُ الْعَذَابِ وَهُمْ
فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْاَخْسَرُوْنَ ٥ وَاِنَّكَ لَتُلَقَّي الْقُرْاٰنَ مِنْ لَّدُنْ
حَكِيْمٍ عَلِيْمٍ ٦ اِذْ قَالَ مُوْسٰي لِاَهْلِهٖٓ اِنِّيْٓ اٰنَسْتُ نَارًاؕ سَاٰتِيْكُمْ
مِّنْهَا بِخَبَرٍ اَوْ اٰتِيْكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُوْنَ ٧
فَلَمَّا جَا࢜ءَهَا نُوْدِيَ اَنْۢ بُوْرِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَاؕ وَسُبْحٰنَ
اللّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٨ يٰمُوْسٰٓي اِنَّهٗٓ اَنَا اللّٰهُ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٩ۙ
Page 340
وَاَلْقِ عَصَاكَؕ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهْتَزُّ كَاَنَّهَا جَا࢜نٌّ وَّلّٰي مُدْبِرًا وَّلَمْ يُعَقِّبْؕ
يٰمُوْسٰي لَا تَخَفْࣞ اِنِّيْ لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُوْنَ ١٠ࣗۖ اِلَّا مَنْ ظَلَمَ
ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًاۢ بَعْدَ سُوْ࢜ءٍ فَاِنِّيْ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١ وَاَدْخِلْ يَدَكَ
فِيْ جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍࣞ فِيْ تِسْعِ اٰيٰتٍ اِلٰي فِرْعَوْنَ
وَقَوْمِهٖؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ١٢ فَلَمَّا جَا࢜ءَتْهُمْ اٰيٰتُنَا مُبْصِرَةً
قَالُوْا هٰذَا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ١٣ۚ وَجَحَدُوْا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا͏ٓ اَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا
وَّعُلُوًّاؕ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِيْنَ ١٤ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا
دَاوٗدَ وَسُلَيْمٰنَ عِلْمًاۚ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ فَضَّلَنَا عَلٰي
كَثِيْرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٥ وَوَرِثَ سُلَيْمٰنُ دَاوٗدَ وَقَالَ
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَاُوْتِيْنَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍؕ اِنَّ
هٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِيْنُ ١٦ وَحُشِرَ لِسُلَيْمٰنَ جُنُوْدُهٗ مِنَ الْجِنِّ
وَالْاِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوْزَعُوْنَ ١٧ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَتَوْا عَلٰي وَادِ النَّمْلِۙ
قَالَتْ نَمْلَةٌ يّٰٓاَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوْا مَسٰكِنَكُمْۚ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمٰنُ
وَجُنُوْدُهٗۙ وَهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١٨ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّنْ قَوْلِهَا وَقَالَ
رَبِّ اَوْزِعْنِيْٓ اَنْ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِيْٓ اَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلٰي وَالِدَيَّ
وَاَنْ اَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضٰىهُ وَاَدْخِلْنِيْ بِرَحْمَتِكَ فِيْ عِبَادِكَ
Page 341
الصّٰلِحِيْنَ ١٩ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا͏ٓ اَرَي الْهُدْهُدَؗۖ اَمْ كَانَ
مِنَ الْغَا࢜ىِٕبِيْنَ ٢٠ لَاُعَذِّبَنَّهٗ عَذَابًا شَدِيْدًا اَوْ لَاَاذْبَحَنَّهٗٓ اَوْ لَيَاْتِيَنِّيْ
بِسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٢١ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيْدٍ فَقَالَ اَحَطْتُّ بِمَا لَمْ تُحِطْ
بِهٖ وَجِي͏ٔ͏ْتُكَ مِنْ سَبَاٍۭ بِنَبَاٍ يَّقِيْنٍ ٢٢ اِنِّيْ وَجَدْتُّ امْرَاَةً تَمْلِكُهُمْ
وَاُوْتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَّلَهَا عَرْشٌ عَظِيْمٌ ٢٣ وَجَدْتُّهَا وَقَوْمَهَا
يَسْجُدُوْنَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيْلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُوْنَ ٢٤ۙ اَلَّا يَسْجُدُوْا لِلّٰهِ
الَّذِيْ يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُوْنَ
وَمَا تُعْلِنُوْنَ ٢٥ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ ٢٦ࣛ قَالَ سَنَنْظُرُ
اَصَدَقْتَ اَمْ كُنْتَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٢٧ اِذْهَبْ بِّكِتٰبِيْ هٰذَا فَاَلْقِهْ اِلَيْهِمْ
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُوْنَ ٢٨ قَالَتْ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَو͏ٔ͏ُا اِنِّيْٓ اُلْقِيَ
اِلَيَّ كِتٰبٌ كَرِيْمٌ ٢٩ اِنَّهٗ مِنْ سُلَيْمٰنَ وَاِنَّهٗ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ ٣٠ۙ
اَلَّا تَعْلُوْا عَلَيَّ وَاْتُوْنِيْ مُسْلِمِيْنَ ٣١ࣖ قَالَتْ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَو͏ٔ͏ُا اَفْتُوْنِيْ فِيْٓ
اَمْرِيْۚ مَا كُنْتُ قَاطِعَةً اَمْرًا حَتّٰي تَشْهَدُوْنِ ٣٢ قَالُوْا نَحْنُ اُولُوْا قُوَّةٍ
وَّاُولُوْا بَاْسٍ شَدِيْدٍۙ وَّالْاَمْرُ اِلَيْكِ فَانْظُرِيْ مَاذَا تَاْمُرِيْنَ ٣٣ قَالَتْ اِنَّ
الْمُلُوْكَ اِذَا دَخَلُوْا قَرْيَةً اَفْسَدُوْهَا وَجَعَلُوْٓا اَعِزَّةَ اَهْلِهَا͏ٓ اَذِلَّةًۚ وَكَذٰلِكَ
Page 342
يَفْعَلُوْنَ ٣٤ وَاِنِّيْ مُرْسِلَةٌ اِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنٰظِرَةٌۢ بِمَ يَرْجِعُ
الْمُرْسَلُوْنَ ٣٥ فَلَمَّا جَا࢜ءَ سُلَيْمٰنَ قَالَ اَتُمِدُّوْنَنِ بِمَالٍؗ فَمَا͏ٓ اٰتٰىنِۦَ اللّٰهُ
خَيْرٌ مِّمَّا͏ٓ اٰتٰىكُمْۚ بَلْ اَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُوْنَ ٣٦ اِرْجِعْ اِلَيْهِمْ
فَلَنَاْتِيَنَّهُمْ بِجُنُوْدٍ لَّا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِّنْهَا͏ٓ اَذِلَّةً وَّهُمْ
صٰغِرُوْنَ ٣٧ قَالَ يٰٓاَيُّهَا الْمَلَو͏ٔ͏ُا اَيُّكُمْ يَاْتِيْنِيْ بِعَرْشِهَا قَبْلَ اَنْ يَّاْتُوْنِيْ
مُسْلِمِيْنَ ٣٨ قَالَ عِفْرِيْتٌ مِّنَ الْجِنِّ اَنَا اٰتِيْكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ تَقُوْمَ مِنْ
مَّقَامِكَۚ وَاِنِّيْ عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ اَمِيْنٌ ٣٩ قَالَ الَّذِيْ عِنْدَهٗ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتٰبِ
اَنَا اٰتِيْكَ بِهٖ قَبْلَ اَنْ يَّرْتَدَّ اِلَيْكَ طَرْفُكَؕ فَلَمَّا رَاٰهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهٗ
قَالَ هٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّيْࣞۖ لِيَبْلُوَنِيْٓ ءَاَشْكُرُ اَمْ اَكْفُرُؕ وَمَنْ شَكَرَ
فَاِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ رَبِّيْ غَنِيٌّ كَرِيْمٌ ٤٠ قَالَ نَكِّرُوْا
لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ اَتَهْتَدِيْٓ اَمْ تَكُوْنُ مِنَ الَّذِيْنَ لَا يَهْتَدُوْنَ ٤١
فَلَمَّا جَا࢜ءَتْ قِيْلَ اَهٰكَذَا عَرْشُكِؕ قَالَتْ كَاَنَّهٗ هُوَۚ وَاُوْتِيْنَا الْعِلْمَ
مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِيْنَ ٤٢ وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَّعْبُدُ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ
اِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كٰفِرِيْنَ ٤٣ قِيْلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَۚ فَلَمَّا رَاَتْهُ حَسِبَتْهُ
لُجَّةً وَّكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَاؕ قَالَ اِنَّهٗ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّنْ قَوَارِيْرَؕ قَالَتْ
رَبِّ اِنِّيْ ظَلَمْتُ نَفْسِيْ وَاَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمٰنَ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٤٤ࣖ
Page 343
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلٰي ثَمُوْدَ اَخَاهُمْ صٰلِحًا اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ فَاِذَا هُمْ
فَرِيْقٰنِ يَخْتَصِمُوْنَ ٤٥ قَالَ يٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُوْنَ بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ قَبْلَ
الْحَسَنَةِۚ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُوْنَ اللّٰهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٤٦ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ
وَبِمَنْ مَّعَكَؕ قَالَ طٰ࢜ىِٕرُكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُوْنَ ٤٧
وَكَانَ فِي الْمَدِيْنَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُّفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ وَلَا يُصْلِحُوْنَ ٤٨
قَالُوْا تَقَاسَمُوْا بِاللّٰهِ لَنُبَيِّتَنَّهٗ وَاَهْلَهٗ ثُمَّ لَنَقُوْلَنَّ لِوَلِيِّهٖ مَا شَهِدْنَا
مَهْلِكَ اَهْلِهٖ وَاِنَّا لَصٰدِقُوْنَ ٤٩ وَمَكَرُوْا مَكْرًا وَّمَكَرْنَا مَكْرًا وَّهُمْ
لَا يَشْعُرُوْنَ ٥٠ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْۙ اَنَّا دَمَّرْنٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٥١ فَتِلْكَ بُيُوْتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوْاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ
يَّعْلَمُوْنَ ٥٢ وَاَنْجَيْنَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَكَانُوْا يَتَّقُوْنَ ٥٣ وَلُوْطًا اِذْ قَالَ
لِقَوْمِهٖٓ اَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَ وَاَنْتُمْ تُبْصِرُوْنَ ٥٤ اَىِٕنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الرِّجَالَ
شَهْوَةً مِّنْ دُوْنِ النِّسَا࢜ءِؕ بَلْ اَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُوْنَ ٥٥ فَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوْٓا اَخْرِجُوْٓا اٰلَ لُوْطٍ مِّنْ قَرْيَتِكُمْۚ اِنَّهُمْ اُنَاسٌ
يَّتَطَهَّرُوْنَ ٥٦ فَاَنْجَيْنٰهُ وَاَهْلَهٗٓ اِلَّا امْرَاَتَهٗؗ قَدَّرْنٰهَا مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٥٧
وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًاۚ فَسَا࢜ءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِيْنَ ٥٨ࣖ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ
وَسَلٰمٌ عَلٰي عِبَادِهِ الَّذِيْنَ اصْطَفٰيؕ ءٰ࢜اللّٰهُ خَيْرٌ اَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٥٩