Page 362
۞وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فِيٓ أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْ عُتُوࣰّا كَبِيرࣰا
٢١ يَوْمَ يَرَوْنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ
حِجْرࣰا مَّحْجُورࣰا ٢٢ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلࣲ فَجَعَلْنَٰهُ
هَبَآءࣰ مَّنثُورًا ٢٣ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرࣱ مُّسْتَقَرࣰّا
وَأَحْسَنُ مَقِيلࣰا ٢٤ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلْغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ
تَنزِيلًا ٢٥ ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى
ٱلْكَٰفِرِينَ عَسِيرࣰا ٢٦ وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ
يَٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلࣰا ٢٧ يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ
أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلࣰا ٢٨ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِيۗ
وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِلْإِنسَٰنِ خَذُولࣰا ٢٩ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَٰرَبِّ
إِنَّ قَوْمِي ٱتَّخَذُوا۟ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورࣰا ٣٠ وَكَذَٰلِكَ
جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوࣰّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيࣰا
وَنَصِيرࣰا ٣١ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلْقُرْءَانُ جُمْلَةࣰ
وَٰحِدَةࣰۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلْنَٰهُ تَرْتِيلࣰا ٣٢
Page 363
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا
٣٣ ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ
شَرࣱّ مَّكَانࣰا وَأَضَلُّ سَبِيلࣰا ٣٤ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ
وَجَعَلْنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرࣰا ٣٥ فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ
إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيرࣰا ٣٦
وَقَوْمَ نُوحࣲ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَٰهُمْ وَجَعَلْنَٰهُمْ لِلنَّاسِ
ءَايَةࣰۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمࣰا ٣٧ وَعَادࣰا وَثَمُودَا۟
وَأَصْحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرࣰا ٣٨ وَكُلࣰّا
ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَٰلَۖ وَكُلࣰّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرࣰا ٣٩ وَلَقَدْ أَتَوْا۟ عَلَى
ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِيٓ أُمْطِرَتْ مَطَرَ ٱلسَّوْءِۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا۟ يَرَوْنَهَاۚ
بَلْ كَانُوا۟ لَا يَرْجُونَ نُشُورࣰا ٤٠ وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ
إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولًا ٤١ إِن كَادَ
لَيُضِلُّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَاۚ وَسَوْفَ
يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٢ أَرَءَيْتَ
مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ٤٣
Page 364
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَۚ إِنْ هُمْ إِلَّا
كَٱلْأَنْعَٰمِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ٤٤ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ
ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنࣰا ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلࣰا
٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَٰهُ إِلَيْنَا قَبْضࣰا يَسِيرࣰا ٤٦ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
ٱلَّيْلَ لِبَاسࣰا وَٱلنَّوْمَ سُبَاتࣰا وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورࣰا ٤٧ وَهُوَ
ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِۦۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ
ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ طَهُورࣰا ٤٨ لِّنُحْـِۧيَ بِهِۦ بَلْدَةࣰ مَّيْتࣰا وَنُسْقِيَهُۥ
مِمَّا خَلَقْنَآ أَنْعَٰمࣰا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرࣰا ٤٩ وَلَقَدْ صَرَّفْنَٰهُ بَيْنَهُمْ
لِيَذَّكَّرُوا۟ فَأَبَىٰٓ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورࣰا ٥٠ وَلَوْ شِئْنَا
لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةࣲ نَّذِيرࣰا ٥١ فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم
بِهِۦ جِهَادࣰا كَبِيرࣰا ٥٢ ۞وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَٰذَا
عَذْبࣱ فُرَاتࣱ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجࣱ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخࣰا
وَحِجْرࣰا مَّحْجُورࣰا ٥٣ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلْمَآءِ بَشَرࣰا فَجَعَلَهُۥ
نَسَبࣰا وَصِهْرࣰاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرࣰا ٥٤ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْۗ وَكَانَ ٱلْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرࣰا ٥٥
Page 365
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرࣰا وَنَذِيرࣰا ٥٦ قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلࣰا ٥٧ وَتَوَكَّلْ
عَلَى ٱلْحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ
بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ ٱلرَّحْمَٰنُ
فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرࣰا ٥٩ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱسْجُدُوا۟ لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا۟
وَمَا ٱلرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورࣰا۩ ٦٠ تَبَارَكَ
ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجࣰا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجࣰا وَقَمَرࣰا
مُّنِيرࣰا ٦١ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةࣰ لِّمَنْ أَرَادَ
أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورࣰا ٦٢ وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ
عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنࣰا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمࣰا
٦٣ وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدࣰا وَقِيَٰمࣰا ٦٤ وَٱلَّذِينَ
يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ
غَرَامًا ٦٥ إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرࣰّا وَمُقَامࣰا ٦٦ وَٱلَّذِينَ إِذَآ
أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامࣰا ٦٧
Page 366
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ
ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ
يَلْقَ أَثَامࣰا ٦٨ يُضَٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَيَخْلُدْ
فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا
فَأُو۟لَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَٰتࣲۗ وَكَانَ ٱللَّهُ
غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٧٠ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ
إِلَى ٱللَّهِ مَتَابࣰا ٧١ وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟
بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامࣰا ٧٢ وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ
رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا۟ عَلَيْهَا صُمࣰّا وَعُمْيَانࣰا ٧٣ وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنࣲ وَٱجْعَلْنَا
لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ٧٤ أُو۟لَٰٓئِكَ يُجْزَوْنَ ٱلْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا۟
وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةࣰ وَسَلَٰمًا ٧٥ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ
حَسُنَتْ مُسْتَقَرࣰّا وَمُقَامࣰا ٧٦ قُلْ مَا يَعْبَؤُا۟ بِكُمْ رَبِّي
لَوْلَا دُعَآؤُكُمْۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَۢا ٧٧
الشعراء
Page 367
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طسٓمٓ ١ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ لَعَلَّكَ بَٰخِعࣱ نَّفْسَكَ أَلَّا
يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ ٣ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةࣰ فَظَلَّتْ
أَعْنَٰقُهُمْ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرࣲ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ
إِلَّا كَانُوا۟ عَنْهُ مُعْرِضِينَ ٥ فَقَدْ كَذَّبُوا۟ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنۢبَٰٓؤُا۟ مَا كَانُوا۟
بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٦ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلْأَرْضِ كَمْ أَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجࣲ
كَرِيمٍ ٧ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٨ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩ وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ
ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠ قَوْمَ فِرْعَوْنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١ قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ
أَن يُكَذِّبُونِ ١٢ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ
إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنۢبࣱ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ١٤ قَالَ
كَلَّاۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ١٥ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ
فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٦ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
١٧ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدࣰا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
١٨ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ١٩
Page 368
قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذࣰا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٢٠ فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ
فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمࣰا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٢١ وَتِلْكَ نِعْمَةࣱ
تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٢٢ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
٢٣ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ
٢٤ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ ٢٥ قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ
ٱلْأَوَّلِينَ ٢٦ قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِيٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونࣱ
٢٧ قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ
٢٨ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ ٱلْمَسْجُونِينَ
٢٩ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءࣲ مُّبِينࣲ ٣٠ قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣١ فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانࣱ مُّبِينࣱ ٣٢
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ٣٣ قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُۥٓ
إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمࣱ ٣٤ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم
بِسِحْرِهِۦ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ٣٥ قَالُوٓا۟ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ
حَٰشِرِينَ ٣٦ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمࣲ ٣٧ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ
لِمِيقَٰتِ يَوْمࣲ مَّعْلُومࣲ ٣٨ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ ٣٩
Page 369
لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَٰلِبِينَ ٤٠ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ
قَالُوا۟ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ ٤١ قَالَ نَعَمْ
وَإِنَّكُمْ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ ٤٢ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلْقُوا۟ مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ
٤٣ فَأَلْقَوْا۟ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا۟ بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ
ٱلْغَٰلِبُونَ ٤٤ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
٤٥ فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٧
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْۖ إِنَّهُۥ
لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ٤٩ قَالُوا۟ لَا ضَيْرَۖ إِنَّآ
إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ
أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٥١ ۞وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم
مُّتَّبَعُونَ ٥٢ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ
لَشِرْذِمَةࣱ قَلِيلُونَ ٥٤ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ
٥٦ فَأَخْرَجْنَٰهُم مِّن جَنَّٰتࣲ وَعُيُونࣲ ٥٧ وَكُنُوزࣲ وَمَقَامࣲ كَرِيمࣲ ٥٨
كَذَٰلِكَۖ وَأَوْرَثْنَٰهَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٥٩ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ ٦٠
Page 370
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١
قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢ فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ
ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقࣲ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
٦٣ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ ٱلْـَٔاخَرِينَ ٦٤ وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ
٦٥ ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ ٦٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٦٧ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨
وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ ٦٩ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ
٧٠ قَالُوا۟ نَعْبُدُ أَصْنَامࣰا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١ قَالَ هَلْ
يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢ أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣ قَالُوا۟
بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤ قَالَ أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ
تَعْبُدُونَ ٧٥ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ ٧٦ فَإِنَّهُمْ عَدُوࣱّ لِّيٓ
إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٧٧ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨ وَٱلَّذِي هُوَ
يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠ وَٱلَّذِي
يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١ وَٱلَّذِيٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي
يَوْمَ ٱلدِّينِ ٨٢ رَبِّ هَبْ لِي حُكْمࣰا وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣
Page 371
وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقࣲ فِي ٱلْـَٔاخِرِينَ ٨٤ وَٱجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ
ٱلنَّعِيمِ ٨٥ وَٱغْفِرْ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ
يُبْعَثُونَ ٨٧ يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالࣱ وَلَا بَنُونَ ٨٨ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبࣲ
سَلِيمࣲ ٨٩ وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ٩٠ وَبُرِّزَتِ ٱلْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ
٩١ وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ٩٢ مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ
أَوْ يَنتَصِرُونَ ٩٣ فَكُبْكِبُوا۟ فِيهَا هُمْ وَٱلْغَاوُۥنَ ٩٤ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ
أَجْمَعُونَ ٩٥ قَالُوا۟ وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ٩٦ تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي
ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٩٧ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٩٨ وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا
ٱلْمُجْرِمُونَ ٩٩ فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمࣲ ١٠١ فَلَوْ
أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠٢ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤ كَذَّبَتْ
قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٠٥ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٠٧ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ
عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٠٩ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
وَأَطِيعُونِ ١١٠ ۞قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ ١١١
Page 372
قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ
لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ
١١٥ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ ١١٦ قَالَ
رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ١١٧ فَٱفْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحࣰا وَنَجِّنِي وَمَن
مَّعِيَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنجَيْنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ
١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢ كَذَّبَتْ
عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٢٣ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤ إِنِّي لَكُمْ
رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٢٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٢٧ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ
ءَايَةࣰ تَعْبَثُونَ ١٢٨ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ١٢٩
وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ١٣٠ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١
وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ ١٣٢ أَمَدَّكُم بِأَنْعَٰمࣲ وَبَنِينَ
١٣٣ وَجَنَّٰتࣲ وَعُيُونٍ ١٣٤ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمࣲ
١٣٥ قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ ١٣٦
Page 373
إِنْ هَٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٣٧ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ١٣٨ فَكَذَّبُوهُ
فَأَهْلَكْنَٰهُمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٣٩
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٤٠ كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٤١ إِذْ
قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَٰلِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٤٢ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٤٣
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٤٤ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ
إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٤٥ أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَٰهُنَآ ءَامِنِينَ ١٤٦
فِي جَنَّٰتࣲ وَعُيُونࣲ ١٤٧ وَزُرُوعࣲ وَنَخْلࣲ طَلْعُهَا هَضِيمࣱ ١٤٨
وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتࣰا فَٰرِهِينَ ١٤٩ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٥٠ وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ ١٥١ ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ
وَلَا يُصْلِحُونَ ١٥٢ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلْمُسَحَّرِينَ ١٥٣ مَآ أَنتَ
إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِـَٔايَةٍ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٥٤ قَالَ
هَٰذِهِۦ نَاقَةࣱ لَّهَا شِرْبࣱ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمࣲ مَّعْلُومࣲ ١٥٥ وَلَا تَمَسُّوهَا
بِسُوٓءࣲ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمࣲ ١٥٦ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا۟
نَٰدِمِينَ ١٥٧ فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ
أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٥٨ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٥٩
Page 374
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٦٠ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ
١٦١ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٦٢ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣ وَمَآ
أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٦٤
أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٦٥ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم
مِّنْ أَزْوَٰجِكُمۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ١٦٦ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ
لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ ١٦٧ قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ ١٦٨
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ ١٦٩ فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ ١٧٠
إِلَّا عَجُوزࣰا فِي ٱلْغَٰبِرِينَ ١٧١ ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْـَٔاخَرِينَ ١٧٢ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم
مَّطَرࣰاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ ١٧٣ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم
مُّؤْمِنِينَ ١٧٤ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ
لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٧٦ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧ إِنِّي لَكُمْ
رَسُولٌ أَمِينࣱ ١٧٨ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ
مِنْ أَجْرٍۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٨٠ ۞أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا
تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ ١٨١ وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ ١٨٢
وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِي ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ١٨٣
Page 375
وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ وَٱلْجِبِلَّةَ ٱلْأَوَّلِينَ ١٨٤ قَالُوٓا۟ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ
ٱلْمُسَحَّرِينَ ١٨٥ وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ
ٱلْكَٰذِبِينَ ١٨٦ فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ
مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧ قَالَ رَبِّيٓ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨٨ فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ
لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ
ٱلرُّوحُ ٱلْأَمِينُ ١٩٣ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ١٩٤ بِلِسَانٍ
عَرَبِيࣲّ مُّبِينࣲ ١٩٥ وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٩٦ أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءَايَةً
أَن يَعْلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُا۟ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ١٩٧ وَلَوْ نَزَّلْنَٰهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلْأَعْجَمِينَ
١٩٨ فَقَرَأَهُۥ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ مُؤْمِنِينَ ١٩٩ كَذَٰلِكَ سَلَكْنَٰهُ
فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ ٢٠٠ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ
ٱلْأَلِيمَ ٢٠١ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٢٠٢ فَيَقُولُوا۟
هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ٢٠٤ أَفَرَءَيْتَ
إِن مَّتَّعْنَٰهُمْ سِنِينَ ٢٠٥ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ٢٠٦
Page 376
مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧ وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا
لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨ ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩ وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ
ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ ٢١١ إِنَّهُمْ عَنِ
ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ٢١٢ فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ
مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ٢١٣ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ ٢١٤ وَٱخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢١٥ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي
بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٢١٦ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧ ٱلَّذِي
يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨ وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ
ٱلْعَلِيمُ ٢٢٠ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ
كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمࣲ ٢٢٢ يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ ٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادࣲ
يَهِيمُونَ ٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ٢٢٦ إِلَّا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ
بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ۗ وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَيَّ مُنقَلَبࣲ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
النمل
Page 377
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طسٓۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابࣲ مُّبِينٍ ١ هُدࣰى وَبُشْرَىٰ
لِلْمُؤْمِنِينَ ٢ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ
أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ٤ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ
وَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ ٥ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن
لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦ إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسْتُ نَارࣰا سَـَٔاتِيكُم
مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابࣲ قَبَسࣲ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ٧ فَلَمَّا جَآءَهَا
نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٨ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٩ وَأَلْقِ عَصَاكَۚ
فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدْبِرࣰا وَلَمْ يُعَقِّبْۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ
إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ ١٠ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَۢا بَعْدَ
سُوٓءࣲ فَإِنِّي غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١١ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ
غَيْرِ سُوٓءࣲۖ فِي تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ
١٢ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَٰتُنَا مُبْصِرَةࣰ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ١٣
Page 378
وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمࣰا وَعُلُوࣰّاۚ فَٱنظُرْ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ١٤ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمࣰاۖ
وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرࣲ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥ وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ
ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ ١٦
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ
يُوزَعُونَ ١٧ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةࣱ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ
لَا يَشْعُرُونَ ١٨ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكࣰا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيٓ
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ
صَٰلِحࣰا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ
١٩ وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ
مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ ٢٠ لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابࣰا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينࣲ ٢١ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدࣲ فَقَالَ
أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإࣲ يَقِينٍ ٢٢
Page 379
إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةࣰ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءࣲ وَلَهَا
عَرْشٌ عَظِيمࣱ ٢٣ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ
مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ
فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ٢٤ أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ٢٥ ٱللَّهُ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ۩ ٢٦ ۞قَالَ سَنَنظُرُ
أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٢٧ ٱذْهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا
فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ٢٨ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّيٓ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبࣱ كَرِيمٌ ٢٩ إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠ أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ٣١
قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِي فِيٓ أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ
تَشْهَدُونِ ٣٢ قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةࣲ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسࣲ شَدِيدࣲ وَٱلْأَمْرُ
إِلَيْكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ٣٣ قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا۟ قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓا۟ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةࣰۚ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ٣٤
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةࣲ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ ٣٥
Page 380
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالࣲ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرࣱ مِّمَّآ
ءَاتَىٰكُمۚ بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ٣٦ ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم
بِجُنُودࣲ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةࣰ وَهُمْ صَٰغِرُونَ ٣٧
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
٣٨ قَالَ عِفْرِيتࣱ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ
وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينࣱ ٣٩ قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلْمࣱ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠
ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ
قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا
يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيࣱّ كَرِيمࣱ ٤٠ قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا
عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ٤١ فَلَمَّا
جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا
وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ٤٢ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن
قَوْمࣲ كَٰفِرِينَ ٤٣ قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةࣰ
وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحࣱ مُّمَرَّدࣱ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتْ رَبِّ
إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٤
Page 381
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ٤٥ قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ
بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ ٤٦ قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ
عِندَ ٱللَّهِۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمࣱ تُفْتَنُونَ ٤٧ وَكَانَ فِي ٱلْمَدِينَةِ
تِسْعَةُ رَهْطࣲ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ٤٨
قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ
مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩ وَمَكَرُوا۟
مَكْرࣰا وَمَكَرْنَا مَكْرࣰا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ
أَجْمَعِينَ ٥١ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ۚ إِنَّ
فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ٥٢ وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٣ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ
ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ٥٤ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ
شَهْوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمࣱ تَجْهَلُونَ ٥٥