Page 342
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ
٢ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٣ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ
فَٰعِلُونَ ٤ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰٓ
أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ
ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٧ وَٱلَّذِينَ هُمْ
لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٨ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ
يُحَافِظُونَ ٩ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ١٠ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ
ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن
سُلَٰلَةࣲ مِّن طِينࣲ ١٢ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةࣰ فِي قَرَارࣲ مَّكِينࣲ ١٣
ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةࣰ فَخَلَقْنَا
ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمࣰا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمࣰا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا
ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ١٤ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ
لَمَيِّتُونَ ١٥ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ١٦ وَلَقَدْ
خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ ١٧
Page 343
وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلْأَرْضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ
ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ
وَأَعْنَٰبࣲ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةࣱ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ١٩ وَشَجَرَةࣰ
تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغࣲ لِّلْـَٔاكِلِينَ ٢٠
وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةࣰۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا
مَنَٰفِعُ كَثِيرَةࣱ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٢١ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
٢٢ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣ فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةࣰ مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا
ٱلْأَوَّلِينَ ٢٤ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينࣲ
٢٥ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ
ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ
فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ
ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ٢٧
Page 344
فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي
نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلࣰا مُّبَارَكࣰا وَأَنتَ
خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ٢٩ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ٣٠ ثُمَّ أَنشَأْنَا
مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ ٣١ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولࣰا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟
ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ
مِمَّا تَشْرَبُونَ ٣٣ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرࣰا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ
٣٤ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ
٣٥ ۞هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا
ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٣٧ إِنْ هُوَ إِلَّا
رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ ٣٨ قَالَ رَبِّ
ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩ قَالَ عَمَّا قَلِيلࣲ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءࣰۚ فَبُعْدࣰا لِّلْقَوْمِ
ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢
Page 345
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ ٤٣ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا
تَتْرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةࣰ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضࣰا
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَۚ فَبُعْدࣰا لِّقَوْمࣲ لَّا يُؤْمِنُونَ ٤٤ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ
وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ ٤٦ فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا
وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ
٤٨ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٤٩ وَجَعَلْنَا
ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةࣰ وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةࣲ ذَاتِ قَرَارࣲ وَمَعِينࣲ
٥٠ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمࣱ ٥١ وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ
فَٱتَّقُونِ ٥٢ فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرࣰاۖ كُلُّ حِزْبِۭ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ ٥٣ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم
بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِينَ ٥٥ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَٰتِۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ
٥٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم
بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ٥٨ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ٥٩
Page 346
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ ٦٠
أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١ وَلَا نُكَلِّفُ
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاۚ وَلَدَيْنَا كِتَٰبࣱ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
٦٢ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةࣲ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلࣱ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ
هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ
يَجْـَٔرُونَ ٦٤ لَا تَجْـَٔرُوا۟ ٱلْيَوْمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥ قَدْ كَانَتْ
ءَايَٰتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ ٦٦
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرࣰا تَهْجُرُونَ ٦٧ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ
جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ
فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩ أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ
ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ
عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ٧١ أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجࣰا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرࣱۖ
وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٧٣
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤
Page 347
۞وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرࣲّ لَّلَجُّوا۟ فِي طُغْيَٰنِهِمْ
يَعْمَهُونَ ٧٥ وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ
وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦ حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابࣰا ذَا عَذَابࣲ شَدِيدٍ
إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ٧٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ
وَٱلْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلࣰا مَّا تَشْكُرُونَ ٧٨ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٩ وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ
ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٨٠ بَلْ قَالُوا۟ مِثْلَ مَا قَالَ
ٱلْأَوَّلُونَ ٨١ قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا
لَمَبْعُوثُونَ ٨٢ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٨٣ قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن
فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٤ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ أَفَلَا
تَذَكَّرُونَ ٨٥ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ
ٱلْعَظِيمِ ٨٦ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧ قُلْ مَنۢ
بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءࣲ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٨ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ٨٩
Page 348
بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٩٠ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن
وَلَدࣲ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍۚ إِذࣰا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ
وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٩٢ قُل رَّبِّ
إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
٩٤ وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَٰدِرُونَ ٩٥ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦ وَقُل رَّبِّ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن
يَحْضُرُونِ ٩٨ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ
ٱرْجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعْمَلُ صَٰلِحࣰا فِيمَا تَرَكْتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا
كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٠٠
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذࣲ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
١٠١ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٢ وَمَنْ
خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ
خَٰلِدُونَ ١٠٣ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
Page 349
أَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥ قَالُوا۟
رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمࣰا ضَآلِّينَ ١٠٦ رَبَّنَآ
أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧ قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا
وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨ إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا
فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩ فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ
سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ١١٠
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ١١١ قَٰلَ
كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ
يَوْمࣲ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ ١١٣ قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلࣰاۖ لَّوْ أَنَّكُمْ
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١١٤ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثࣰا وَأَنَّكُمْ
إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ١١٥ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا
هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ١١٦ وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا
ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ
ٱلْكَٰفِرُونَ ١١٧ وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨
النور
Page 350
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
١ ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدࣲ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةࣲۖ وَلَا تَأْخُذْكُم
بِهِمَا رَأْفَةࣱ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۖ وَلْيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَآئِفَةࣱ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢ ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةࣰ
وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكࣱۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ
٣ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ
فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةࣰ وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدࣰاۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٤ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ
ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ
شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ٦ وَٱلْخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ
٧ وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ
ٱلْكَٰذِبِينَ ٨ وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
٩ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةࣱ مِّنكُمْۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرࣰّا لَّكُمۖ بَلْ
هُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۚ لِكُلِّ ٱمْرِئࣲ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ
كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١١ لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ
وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرࣰا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكࣱ مُّبِينࣱ ١٢ لَّوْلَا
جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ١٣ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ
فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمࣱ
وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمࣱ ١٥ وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمࣱ
١٦ يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثْلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨ إِنَّ ٱلَّذِينَ
يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ
فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ١٩ وَلَوْلَا
فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٢٠
Page 352
۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعْ
خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِۚ وَلَوْلَا
فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدࣰا وَلَٰكِنَّ
ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٢١ وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ
مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ
لَكُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ٢٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ
ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمࣱ ٢٣ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا
كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤ يَوْمَئِذࣲ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ ٢٥ ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ
لِلْخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ كَرِيمࣱ ٢٦ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟
وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَاۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٧
Page 353
فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدࣰا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْۖ
وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْۚ وَٱللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمࣱ ٢٨ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا
غَيْرَ مَسْكُونَةࣲ فِيهَا مَتَٰعࣱ لَّكُمْۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا
تَكْتُمُونَ ٢٩ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟
فُرُوجَهُمْۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ٣٠
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاۖ وَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ
أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِيٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِي ٱلْإِرْبَةِ مِنَ
ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ
وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓا۟
إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣١
Page 354
وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْۚ إِن
يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ٣٢
وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦۗ
وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ
عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرࣰاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمْۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟
فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنࣰا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
٣٣ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتࣲ مُّبَيِّنَٰتࣲ وَمَثَلࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟
مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةࣰ لِّلْمُتَّقِينَ ٣٤ ۞ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ
مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةࣲ فِيهَا مِصْبَاحٌۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ
ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبࣱ دُرِّيࣱّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةࣲ مُّبَٰرَكَةࣲ زَيْتُونَةࣲ
لَّا شَرْقِيَّةࣲ وَلَا غَرْبِيَّةࣲ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارࣱۚ
نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ
لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ٣٥ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ
وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ٣٦
Page 355
رِجَالࣱ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةࣱ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ
وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوْمࣰا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ ٣٧
لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦۗ وَٱللَّهُ
يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٣٨ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابِۭ
بِقِيعَةࣲ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـࣰٔا
وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٣٩
أَوْ كَظُلُمَٰتࣲ فِي بَحْرࣲ لُّجِّيࣲّ يَغْشَىٰهُ مَوْجࣱ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجࣱ مِّن فَوْقِهِۦ
سَحَابࣱۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ
يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورࣰا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠ أَلَمْ تَرَ أَنَّ
ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتࣲۖ كُلࣱّ
قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ٤١ وَلِلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٤٢ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي
سَحَابࣰا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامࣰا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ
خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالࣲ فِيهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ
وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ ٤٣
Page 356
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةࣰ لِّأُو۟لِي ٱلْأَبْصَٰرِ ٤٤
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةࣲ مِّن مَّآءࣲۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن
يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰٓ أَرْبَعࣲۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٤٥ لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتࣲ مُّبَيِّنَٰتࣲۚ
وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٤٦ وَيَقُولُونَ
ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧ وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ٤٨ وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ
يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ٤٩ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ
أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥۚ بَلْ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠ إِنَّمَا
كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن
يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٥١ وَمَن
يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
٥٢ ۞وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّۖ قُل
لَّا تُقْسِمُوا۟ۖ طَاعَةࣱ مَّعْرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ٥٣
Page 357
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ
إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٥٤ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ
لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنࣰاۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ
بِي شَيْـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٥٥
وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ ٥٦ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِي ٱلْأَرْضِۚ
وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٥٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ
ثَلَٰثَ مَرَّٰتࣲۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ
ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوْرَٰتࣲ لَّكُمْۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ
وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحُۢ بَعْدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۚ
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٨
Page 358
وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا
ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ
ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٩ وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ
ٱلَّٰتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحࣰا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ
ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةࣲۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرࣱ
لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٦٠ لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا
عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ
أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ
أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم
مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن
تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟
عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةࣰ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةࣰ طَيِّبَةࣰۚ كَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦١
Page 359
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ
عَلَىٰٓ أَمْرࣲ جَامِعࣲ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ
ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٦٢ لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ
بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضࣰاۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذࣰاۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ
أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣ أَلَآ إِنَّ
لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ
يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُۢ ٦٤
الفرقان
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا
١ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدࣰا وَلَمْ يَكُن
لَّهُۥ شَرِيكࣱ فِي ٱلْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءࣲ فَقَدَّرَهُۥ تَقْدِيرࣰا ٢
Page 360
وَٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰ لَّا يَخْلُقُونَ شَيْـࣰٔا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرࣰّا وَلَا نَفْعࣰا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتࣰا
وَلَا حَيَوٰةࣰ وَلَا نُشُورࣰا ٣ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ
إِفْكٌ ٱفْتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدْ جَآءُو ظُلْمࣰا
وَزُورࣰا ٤ وَقَالُوٓا۟ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٱكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ
عَلَيْهِ بُكْرَةࣰ وَأَصِيلࣰا ٥ قُلْ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ
فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٦
وَقَالُوا۟ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي
ٱلْأَسْوَاقِ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكࣱ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةࣱ يَأْكُلُ مِنْهَاۚ وَقَالَ
ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلࣰا مَّسْحُورًا ٨ ٱنظُرْ
كَيْفَ ضَرَبُوا۟ لَكَ ٱلْأَمْثَٰلَ فَضَلُّوا۟ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
سَبِيلࣰا ٩ تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرࣰا مِّن ذَٰلِكَ
جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠ بَلْ
كَذَّبُوا۟ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١
Page 361
إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدࣲ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظࣰا وَزَفِيرࣰا ١٢
وَإِذَآ أُلْقُوا۟ مِنْهَا مَكَانࣰا ضَيِّقࣰا مُّقَرَّنِينَ دَعَوْا۟ هُنَالِكَ ثُبُورࣰا
١٣ لَّا تَدْعُوا۟ ٱلْيَوْمَ ثُبُورࣰا وَٰحِدࣰا وَٱدْعُوا۟ ثُبُورࣰا كَثِيرࣰا ١٤
قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ ٱلْخُلْدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَۚ كَانَتْ
لَهُمْ جَزَآءࣰ وَمَصِيرࣰا ١٥ لَّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ
كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدࣰا مَّسْـُٔولࣰا ١٦ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا
يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي
هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ١٧ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ مَا كَانَ
يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ
وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَكَانُوا۟ قَوْمَۢا بُورࣰا ١٨
فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفࣰا
وَلَا نَصْرࣰاۚ وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابࣰا كَبِيرࣰا ١٩
وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ
ٱلطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي ٱلْأَسْوَاقِۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ
لِبَعْضࣲ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرࣰا ٢٠