Page 322
الأنبياء
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةࣲ مُّعْرِضُونَ ١
مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرࣲ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ
يَلْعَبُونَ ٢ لَاهِيَةࣰ قُلُوبُهُمْۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟ هَلْ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ
تُبْصِرُونَ ٣ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۖ
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٤ بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمِۭ بَلِ
ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرࣱ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةࣲ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ
٥ مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَآۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
٦ وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِيٓ إِلَيْهِمْۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ
ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧ وَمَا جَعَلْنَٰهُمْ جَسَدࣰا
لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَٰلِدِينَ ٨ ثُمَّ صَدَقْنَٰهُمُ
ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَٰهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفِينَ ٩
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبࣰا فِيهِ ذِكْرُكُمْۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٠
Page 323
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةࣲ كَانَتْ ظَالِمَةࣰ وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا
ءَاخَرِينَ ١١ فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ١٢
لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ
تُسْـَٔلُونَ ١٣ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤ فَمَا زَالَت تِّلْكَ
دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَٰهُمْ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥ وَمَا خَلَقْنَا
ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦ لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ
لَهْوࣰا لَّٱتَّخَذْنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧ بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ
عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقࣱۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
١٨ وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ١٩ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ
لَا يَفْتُرُونَ ٢٠ أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ٢١
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ
عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢ لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ ٢٣ أَمِ ٱتَّخَذُوا۟
مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ
مَن قَبْلِيۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ٢٤
Page 324
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ
إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ ٢٥ وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدࣰاۗ سُبْحَٰنَهُۥۚ
بَلْ عِبَادࣱ مُّكْرَمُونَ ٢٦ لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم
بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ ٢٧ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ
٢٨ ۞وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّيٓ إِلَٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ
جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩ أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟
أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقࣰا فَفَتَقْنَٰهُمَاۖ وَجَعَلْنَا
مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ٣٠ وَجَعَلْنَا فِي ٱلْأَرْضِ
رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمْ
يَهْتَدُونَ ٣١ وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفࣰا مَّحْفُوظࣰاۖ وَهُمْ عَنْ
ءَايَٰتِهَا مُعْرِضُونَ ٣٢ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ
وَٱلْقَمَرَۖ كُلࣱّ فِي فَلَكࣲ يَسْبَحُونَ ٣٣ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبْلِكَ
ٱلْخُلْدَۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ ٣٤ كُلُّ نَفْسࣲ ذَآئِقَةُ
ٱلْمَوْتِۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةࣰۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٣٥
Page 325
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا
ٱلَّذِي يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ
كَٰفِرُونَ ٣٦ خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلࣲۚ سَأُو۟رِيكُمْ
ءَايَٰتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ٣٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ
إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ
لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا
هُمْ يُنصَرُونَ ٣٩ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةࣰ فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا
يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٤٠ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ
بِرُسُلࣲ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟
بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٤١ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ
مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِۚ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ٤٢
أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةࣱ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ
أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ٤٣ بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ
وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي
ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ ٤٤
Page 326
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْيِۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا
مَا يُنذَرُونَ ٤٥ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةࣱ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ
لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦ وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ
ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسࣱ شَيْـࣰٔاۖ وَإِن كَانَ
مِثْقَالَ حَبَّةࣲ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءࣰ وَذِكْرࣰا
لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ
مُشْفِقُونَ ٤٩ وَهَٰذَا ذِكْرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ
مُنكِرُونَ ٥٠ ۞وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا
بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ
أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣ قَالَ
لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٥٤ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا
بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ ٥٧
Page 327
فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرࣰا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
٥٨ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩
قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتࣰى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ٦٠ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟
بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ٦١ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ
فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ٦٢ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ
هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ٦٣ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ
أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤ ثُمَّ نُكِسُوا۟
عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥ قَالَ
أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـࣰٔا وَلَا
يَضُرُّكُمْ ٦٦ أُفࣲّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ
أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٧ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ
فَٰعِلِينَ ٦٨ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرْدࣰا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ
٦٩ وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدࣰا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ ٧٠ وَنَجَّيْنَٰهُ
وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ ٧١ وَوَهَبْنَا
لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةࣰۖ وَكُلࣰّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ ٧٢
Page 328
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةࣰ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ
ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُوا۟ لَنَا
عَٰبِدِينَ ٧٣ وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمࣰا وَعِلْمࣰا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ
ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءࣲ
فَٰسِقِينَ ٧٤ وَأَدْخَلْنَٰهُ فِي رَحْمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٧٥ وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ
وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ٧٦ وَنَصَرْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ
ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءࣲ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ
أَجْمَعِينَ ٧٧ وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ ٧٨
فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمࣰا وَعِلْمࣰاۚ وَسَخَّرْنَا
مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسࣲ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْۖ
فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ ٨٠ وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةࣰ تَجْرِي بِأَمْرِهِۦٓ
إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
Page 329
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعْمَلُونَ عَمَلࣰا دُونَ
ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَٰفِظِينَ ٨٢ ۞وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ
رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرࣲّۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ
وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةࣰ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ
٨٤ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
٨٥ وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِي رَحْمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ
فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّي
كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَٰهُ
مِنَ ٱلْغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨٨ وَزَكَرِيَّآ
إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدࣰا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ
٨٩ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا
لَهُۥ زَوْجَهُۥٓۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَٰتِ
وَيَدْعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰاۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
Page 330
وَٱلَّتِيٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا
وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةࣰ لِّلْعَٰلَمِينَ ٩١ إِنَّ هَٰذِهِۦٓ
أُمَّتُكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ٩٢
وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَلَا كُفْرَانَ
لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ
أَهْلَكْنَٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ٩٥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبࣲ يَنسِلُونَ ٩٦
وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةࣲ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا
ظَٰلِمِينَ ٩٧ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨ لَوْ كَانَ
هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةࣰ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلࣱّ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
لَهُمْ فِيهَا زَفِيرࣱ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ ١٠٠ إِنَّ ٱلَّذِينَ
سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ١٠١
Page 331
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمْ فِي مَا ٱشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ
خَٰلِدُونَ ١٠٢ لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ
ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ١٠٣
يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِۚ كَمَا بَدَأْنَآ
أَوَّلَ خَلْقࣲ نُّعِيدُهُۥۚ وَعْدًا عَلَيْنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤ وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا
عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥ إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغࣰا لِّقَوْمٍ
عَٰبِدِينَ ١٠٦ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةࣰ لِّلْعَٰلَمِينَ
١٠٧ قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَهَلْ
أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءࣲۖ
وَإِنْ أَدْرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدࣱ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ
ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ وَإِنْ أَدْرِي
لَعَلَّهُۥ فِتْنَةࣱ لَّكُمْ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ ١١١ قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم
بِٱلْحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
الحج
Page 332
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمࣱ
١ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ
كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم
بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدࣱ ٢ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن
يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمࣲ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَٰنࣲ مَّرِيدࣲ ٣
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ
إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبࣲ
مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةࣲ ثُمَّ مِن مُّضْغَةࣲ مُّخَلَّقَةࣲ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةࣲ لِّنُبَيِّنَ
لَكُمْۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ
نُخْرِجُكُمْ طِفْلࣰا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ
وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ
بَعْدِ عِلْمࣲ شَيْـࣰٔاۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةࣰ فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا
ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِۭ بَهِيجࣲ ٥
Page 333
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ
قَدِيرࣱ ٦ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةࣱ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي
ٱلْقُبُورِ ٧ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمࣲ وَلَا هُدࣰى
وَلَا كِتَٰبࣲ مُّنِيرࣲ ٨ ثَانِيَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي
ٱلدُّنْيَا خِزْيࣱۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ٩ ذَٰلِكَ
بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمࣲ لِّلْعَبِيدِ ١٠ وَمِنَ ٱلنَّاسِ
مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفࣲۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنْ
أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَۚ ذَٰلِكَ
هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ ١١ يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ
وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ ١٢ يَدْعُوا۟ لَمَن
ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ ١٣
إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤ مَن كَانَ
يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى
ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥
Page 334
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ
١٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ
وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ
ٱلْقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدٌ ١٧ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ
يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ
وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرࣱ مِّنَ
ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن
مُّكْرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨ ۞هَٰذَانِ خَصْمَانِ
ٱخْتَصَمُوا۟ فِي رَبِّهِمْۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابࣱ
مِّن نَّارࣲ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ ١٩ يُصْهَرُ بِهِۦ
مَا فِي بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ ٢٠ وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنْ حَدِيدࣲ ٢١ كُلَّمَآ
أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ
ٱلْحَرِيقِ ٢٢ إِنَّ ٱللَّهَ يُدْخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ
جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ
أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤْلُؤࣰاۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرࣱ ٢٣
Page 335
وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ
٢٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسْجِدِ
ٱلْحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلْنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلْعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلْبَادِۚ
وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادِۭ بِظُلْمࣲ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمࣲ
٢٥ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ
بِي شَيْـࣰٔا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ
ٱلسُّجُودِ ٢٦ وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالࣰا وَعَلَىٰ
كُلِّ ضَامِرࣲ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقࣲ ٢٧ لِّيَشْهَدُوا۟
مَنَٰفِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامࣲ مَّعْلُومَٰتٍ
عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِۖ فَكُلُوا۟ مِنْهَا
وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْبَآئِسَ ٱلْفَقِيرَ ٢٨ ثُمَّ لْيَقْضُوا۟ تَفَثَهُمْ
وَلْيُوفُوا۟ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا۟ بِٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ ٢٩
ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرࣱ لَّهُۥ عِندَ
رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْۖ
فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ ٣٠
Page 336
حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ ٱلطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانࣲ سَحِيقࣲ
٣١ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ ٣٢
لَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلْبَيْتِ ٱلْعَتِيقِ
٣٣ وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلْنَا مَنسَكࣰا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ
مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱ فَلَهُۥٓ
أَسْلِمُوا۟ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ ٣٤ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ
قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ
وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ٣٥ وَٱلْبُدْنَ جَعَلْنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ
ٱللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرࣱۖ فَٱذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتْ
جُنُوبُهَا فَكُلُوا۟ مِنْهَا وَأَطْعِمُوا۟ ٱلْقَانِعَ وَٱلْمُعْتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا
لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٣٦ لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا
وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقْوَىٰ مِنكُمْۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا۟
ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٧ ۞إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ
عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانࣲ كَفُورٍ ٣٨
Page 337
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ
٣٩ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟
رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضࣲ لَّهُدِّمَتْ
صَوَٰمِعُ وَبِيَعࣱ وَصَلَوَٰتࣱ وَمَسَٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ
كَثِيرࣰاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ
عَزِيزٌ ٤٠ ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ أَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ
وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُوا۟ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا۟ عَنِ ٱلْمُنكَرِۗ
وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ ٤١ وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ وَعَادࣱ وَثَمُودُ ٤٢ وَقَوْمُ إِبْرَٰهِيمَ وَقَوْمُ
لُوطࣲ ٤٣ وَأَصْحَٰبُ مَدْيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمْلَيْتُ لِلْكَٰفِرِينَ
ثُمَّ أَخَذْتُهُمْۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ
أَهْلَكْنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةࣱ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئْرࣲ
مُّعَطَّلَةࣲ وَقَصْرࣲ مَّشِيدٍ ٤٥ أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ
لَهُمْ قُلُوبࣱ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانࣱ يَسْمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا
لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦
Page 338
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوْمًا
عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧ وَكَأَيِّن مِّن
قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةࣱ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ
٤٨ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٤٩ فَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ كَرِيمࣱ ٥٠
وَٱلَّذِينَ سَعَوْا۟ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ
ٱلْجَحِيمِ ٥١ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولࣲ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ
إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلْقَى ٱلشَّيْطَٰنُ فِيٓ أُمْنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي
ٱلشَّيْطَٰنُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٢ لِّيَجْعَلَ
مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَٰنُ فِتْنَةࣰ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلْقَاسِيَةِ
قُلُوبُهُمْۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدࣲ ٥٣ وَلِيَعْلَمَ
ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا۟ بِهِۦ
فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ
مُّسْتَقِيمࣲ ٥٤ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِي مِرْيَةࣲ مِّنْهُ حَتَّىٰ
تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ٥٥
Page 339
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذࣲ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦ وَٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابࣱ
مُّهِينࣱ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟
أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنࣰاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ
خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨ لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلࣰا يَرْضَوْنَهُۥۚ
وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمࣱ ٥٩ ۞ذَٰلِكَۖ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ
مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ
لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ ٦٠ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي
ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ
بَصِيرࣱ ٦١ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ
مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ ٦٢
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ
مُخْضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرࣱ ٦٣ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ٦٤
Page 340
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلْأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي
فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِۦ وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ إِلَّا
بِإِذْنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٦٥ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ
أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورࣱ ٦٦
لِّكُلِّ أُمَّةࣲ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ
فِي ٱلْأَمْرِۚ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسْتَقِيمࣲ ٦٧
وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ ٦٨ ٱللَّهُ يَحْكُمُ
بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٦٩
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۚ إِنَّ
ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ٧٠ وَيَعْبُدُونَ
مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَٰنࣰا وَمَا لَيْسَ لَهُم بِهِۦ
عِلْمࣱۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرࣲ ٧١ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا
بَيِّنَٰتࣲ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْمُنكَرَۖ يَكَادُونَ
يَسْطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِنَاۗ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن
ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٧٢
Page 341
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ
تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخْلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجْتَمَعُوا۟ لَهُۥۖ
وَإِن يَسْلُبْهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيْـࣰٔا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُۚ ضَعُفَ
ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ ٧٣ مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ
لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤ ٱللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلࣰا
وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرࣱ ٧٥ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ
أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ ٧٦ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱرْكَعُوا۟ وَٱسْجُدُوا۟ وَٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمْ
وَٱفْعَلُوا۟ ٱلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ۩ ٧٧ وَجَٰهِدُوا۟ فِي
ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦۚ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ
فِي ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجࣲۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَۚ هُوَ سَمَّىٰكُمُ
ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ
وَتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِۚ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ
وَٱعْتَصِمُوا۟ بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْۖ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ ٧٨