Page 322
الأنبياء
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةࣲ مُّعْرِضُونَ ١
مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرࣲ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا ٱسْتَمَعُوهُ وَهُمْ
يَلْعَبُونَ ٢ لَاهِيَةࣰ قُلُوبُهُمْۗ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ
ظَلَمُوا۟ هَلْ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْۖ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ
تُبْصِرُونَ ٣ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ ٱلْقَوْلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۖ
وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٤ بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَٰثُ أَحْلَٰمِۭ بَلِ
ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرࣱ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةࣲ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ
٥ مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَٰهَآۖ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
٦ وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالࣰا نُّوحِيٓ إِلَيْهِمْۖ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ
ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧ وَمَا جَعَلْنَٰهُمْ جَسَدࣰا
لَّا يَأْكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُوا۟ خَٰلِدِينَ ٨ ثُمَّ صَدَقْنَٰهُمُ
ٱلْوَعْدَ فَأَنجَيْنَٰهُمْ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهْلَكْنَا ٱلْمُسْرِفِينَ ٩
لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَٰبࣰا فِيهِ ذِكْرُكُمْۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٠
Page 323
وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةࣲ كَانَتْ ظَالِمَةࣰ وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا
ءَاخَرِينَ ١١ فَلَمَّآ أَحَسُّوا۟ بَأْسَنَآ إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ١٢
لَا تَرْكُضُوا۟ وَٱرْجِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ
تُسْـَٔلُونَ ١٣ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ١٤ فَمَا زَالَت تِّلْكَ
دَعْوَىٰهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَٰهُمْ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ ١٥ وَمَا خَلَقْنَا
ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَٰعِبِينَ ١٦ لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ
لَهْوࣰا لَّٱتَّخَذْنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٧ بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ
عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقࣱۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
١٨ وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَمَنْ عِندَهُۥ لَا يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ ١٩ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ
لَا يَفْتُرُونَ ٢٠ أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةࣰ مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ٢١
لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَرْشِ
عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢ لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُونَ ٢٣ أَمِ ٱتَّخَذُوا۟
مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةࣰۖ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْۖ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ
مَن قَبْلِيۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ٢٤
Page 324
وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ
إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ ٢٥ وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدࣰاۗ سُبْحَٰنَهُۥۚ
بَلْ عِبَادࣱ مُّكْرَمُونَ ٢٦ لَا يَسْبِقُونَهُۥ بِٱلْقَوْلِ وَهُم
بِأَمْرِهِۦ يَعْمَلُونَ ٢٧ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ
وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِۦ مُشْفِقُونَ
٢٨ ۞وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّيٓ إِلَٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجْزِيهِ
جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩ أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟
أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقࣰا فَفَتَقْنَٰهُمَاۖ وَجَعَلْنَا
مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ٣٠ وَجَعَلْنَا فِي ٱلْأَرْضِ
رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجࣰا سُبُلࣰا لَّعَلَّهُمْ
يَهْتَدُونَ ٣١ وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفࣰا مَّحْفُوظࣰاۖ وَهُمْ عَنْ
ءَايَٰتِهَا مُعْرِضُونَ ٣٢ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ
وَٱلْقَمَرَۖ كُلࣱّ فِي فَلَكࣲ يَسْبَحُونَ ٣٣ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرࣲ مِّن قَبْلِكَ
ٱلْخُلْدَۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَٰلِدُونَ ٣٤ كُلُّ نَفْسࣲ ذَآئِقَةُ
ٱلْمَوْتِۗ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةࣰۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٣٥
Page 325
وَإِذَا رَءَاكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا
ٱلَّذِي يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ هُمْ
كَٰفِرُونَ ٣٦ خُلِقَ ٱلْإِنسَٰنُ مِنْ عَجَلࣲۚ سَأُو۟رِيكُمْ
ءَايَٰتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ٣٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ
إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ
لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا
هُمْ يُنصَرُونَ ٣٩ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةࣰ فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا
يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ٤٠ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ
بِرُسُلࣲ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُوا۟ مِنْهُم مَّا كَانُوا۟
بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٤١ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ
مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِۚ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ٤٢
أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةࣱ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ
أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ ٤٣ بَلْ مَتَّعْنَا هَٰٓؤُلَآءِ
وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي
ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ ٤٤
Page 326
قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْيِۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا
مَا يُنذَرُونَ ٤٥ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةࣱ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ
لَيَقُولُنَّ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٤٦ وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ
ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسࣱ شَيْـࣰٔاۖ وَإِن كَانَ
مِثْقَالَ حَبَّةࣲ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ ٤٧
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَآءࣰ وَذِكْرࣰا
لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَهُم مِّنَ ٱلسَّاعَةِ
مُشْفِقُونَ ٤٩ وَهَٰذَا ذِكْرࣱ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَٰهُۚ أَفَأَنتُمْ لَهُۥ
مُنكِرُونَ ٥٠ ۞وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا
بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ
أَنتُمْ لَهَا عَٰكِفُونَ ٥٢ قَالُوا۟ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ ٥٣ قَالَ
لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٥٤ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا
بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّٰعِبِينَ ٥٥ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٥٦
وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ ٥٧
Page 327
فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرࣰا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ
٥٨ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٩
قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتࣰى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ٦٠ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟
بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ٦١ قَالُوٓا۟ ءَأَنتَ
فَعَلْتَ هَٰذَا بِـَٔالِهَتِنَا يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ ٦٢ قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ
هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ٦٣ فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ
أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٦٤ ثُمَّ نُكِسُوا۟
عَلَىٰ رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ ٦٥ قَالَ
أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْـࣰٔا وَلَا
يَضُرُّكُمْ ٦٦ أُفࣲّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ
أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٧ قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ
فَٰعِلِينَ ٦٨ قُلْنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرْدࣰا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ
٦٩ وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدࣰا فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ ٧٠ وَنَجَّيْنَٰهُ
وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَٰلَمِينَ ٧١ وَوَهَبْنَا
لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةࣰۖ وَكُلࣰّا جَعَلْنَا صَٰلِحِينَ ٧٢
Page 328
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةࣰ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ
ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُوا۟ لَنَا
عَٰبِدِينَ ٧٣ وَلُوطًا ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمࣰا وَعِلْمࣰا وَنَجَّيْنَٰهُ مِنَ
ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعْمَلُ ٱلْخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءࣲ
فَٰسِقِينَ ٧٤ وَأَدْخَلْنَٰهُ فِي رَحْمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٧٥ وَنُوحًا إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَنَجَّيْنَٰهُ
وَأَهْلَهُۥ مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ ٧٦ وَنَصَرْنَٰهُ مِنَ ٱلْقَوْمِ
ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمَ سَوْءࣲ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ
أَجْمَعِينَ ٧٧ وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي ٱلْحَرْثِ
إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ ٧٨
فَفَهَّمْنَٰهَا سُلَيْمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيْنَا حُكْمࣰا وَعِلْمࣰاۚ وَسَخَّرْنَا
مَعَ دَاوُۥدَ ٱلْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَٱلطَّيْرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ٧٩
وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسࣲ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْۖ
فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ ٨٠ وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةࣰ تَجْرِي بِأَمْرِهِۦٓ
إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَٰلِمِينَ ٨١
Page 329
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعْمَلُونَ عَمَلࣰا دُونَ
ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمْ حَٰفِظِينَ ٨٢ ۞وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ
رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرࣲّۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ
وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةࣰ مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ
٨٤ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا ٱلْكِفْلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
٨٥ وَأَدْخَلْنَٰهُمْ فِي رَحْمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبࣰا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ
فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّي
كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَنَجَّيْنَٰهُ
مِنَ ٱلْغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلْمُؤْمِنِينَ ٨٨ وَزَكَرِيَّآ
إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدࣰا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ
٨٩ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا
لَهُۥ زَوْجَهُۥٓۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَٰتِ
وَيَدْعُونَنَا رَغَبࣰا وَرَهَبࣰاۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
Page 330
وَٱلَّتِيٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا
وَجَعَلْنَٰهَا وَٱبْنَهَآ ءَايَةࣰ لِّلْعَٰلَمِينَ ٩١ إِنَّ هَٰذِهِۦٓ
أُمَّتُكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ ٩٢
وَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْۖ كُلٌّ إِلَيْنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَلَا كُفْرَانَ
لِسَعْيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤ وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ
أَهْلَكْنَٰهَآ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ٩٥ حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبࣲ يَنسِلُونَ ٩٦
وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبْصَٰرُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ يَٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةࣲ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا
ظَٰلِمِينَ ٩٧ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨ لَوْ كَانَ
هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةࣰ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلࣱّ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
لَهُمْ فِيهَا زَفِيرࣱ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ ١٠٠ إِنَّ ٱلَّذِينَ
سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰٓ أُو۟لَٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ١٠١
Page 331
لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمْ فِي مَا ٱشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ
خَٰلِدُونَ ١٠٢ لَا يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ
ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ١٠٣
يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِۚ كَمَا بَدَأْنَآ
أَوَّلَ خَلْقࣲ نُّعِيدُهُۥۚ وَعْدًا عَلَيْنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤ وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا
عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥ إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغࣰا لِّقَوْمٍ
عَٰبِدِينَ ١٠٦ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةࣰ لِّلْعَٰلَمِينَ
١٠٧ قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَهَلْ
أَنتُم مُّسْلِمُونَ ١٠٨ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءࣲۖ
وَإِنْ أَدْرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدࣱ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ
ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ١١٠ وَإِنْ أَدْرِي
لَعَلَّهُۥ فِتْنَةࣱ لَّكُمْ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ ١١١ قَٰلَ رَبِّ ٱحْكُم
بِٱلْحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢