Page 312
طه
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طه ١ مَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰٓ ٢ إِلَّا تَذْكِرَةࣰ
لِّمَن يَخْشَىٰ ٣ تَنزِيلࣰا مِّمَّنْ خَلَقَ ٱلْأَرْضَ وَٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلْعُلَى ٤
ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ ٥ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي
ٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ ٦ وَإِن تَجْهَرْ بِٱلْقَوْلِ
فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى ٧ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ
ٱلْحُسْنَىٰ ٨ وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ٩ إِذْ رَءَا نَارࣰا
فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّيٓ ءَانَسْتُ نَارࣰا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ
أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدࣰى ١٠ فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ ١١ إِنِّيٓ
أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوࣰى ١٢
Page 313
وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ ١٣ إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠
فَٱعْبُدْنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيٓ ١٤ إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ
أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا تَسْعَىٰ ١٥ فَلَا يَصُدَّنَّكَ
عَنْهَا مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرْدَىٰ ١٦ وَمَا تِلْكَ
بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ١٧ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا
وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ ١٨ قَالَ أَلْقِهَا
يَٰمُوسَىٰ ١٩ فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةࣱ تَسْعَىٰ ٢٠ قَالَ خُذْهَا
وَلَا تَخَفْۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ ٢١ وَٱضْمُمْ يَدَكَ
إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ ٢٢ لِنُرِيَكَ
مِنْ ءَايَٰتِنَا ٱلْكُبْرَى ٢٣ ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٢٤ قَالَ
رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِي ٢٥ وَيَسِّرْ لِيٓ أَمْرِي ٢٦ وَٱحْلُلْ عُقْدَةࣰ مِّن
لِّسَانِي ٢٧ يَفْقَهُوا۟ قَوْلِي ٢٨ وَٱجْعَل لِّي وَزِيرࣰا مِّنْ أَهْلِي ٢٩ هَٰرُونَ
أَخِي ٣٠ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِي ٣١ وَأَشْرِكْهُ فِيٓ أَمْرِي ٣٢ كَيْ نُسَبِّحَكَ
كَثِيرࣰا ٣٣ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤ إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرࣰا ٣٥ قَالَ قَدْ
أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰ ٣٦ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰٓ ٣٧
Page 314
إِذْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰٓ ٣٨ أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ
فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوࣱّ لِّي وَعَدُوࣱّ لَّهُۥۚ وَأَلْقَيْتُ
عَلَيْكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيٓ ٣٩ إِذْ تَمْشِيٓ أُخْتُكَ فَتَقُولُ
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا
وَلَا تَحْزَنَۚ وَقَتَلْتَ نَفْسࣰا فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ ٱلْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونࣰاۚ
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِيٓ أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ يَٰمُوسَىٰ ٤٠
وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ٤١ ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِي وَلَا
تَنِيَا فِي ذِكْرِي ٤٢ ٱذْهَبَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٣ فَقُولَا لَهُۥ قَوْلࣰا
لَّيِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ٤٤ قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ
عَلَيْنَآ أَوْ أَن يَطْغَىٰ ٤٥ قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَىٰ
٤٦ فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَلَا تُعَذِّبْهُمْۖ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ٱتَّبَعَ
ٱلْهُدَىٰٓ ٤٧ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَآ أَنَّ ٱلْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ
وَتَوَلَّىٰ ٤٨ قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰ ٤٩ قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعْطَىٰ
كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ ٥٠ قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَىٰ ٥١
Page 315
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَٰبࣲۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى ٥٢ ٱلَّذِي
جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدࣰا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلࣰا وَأَنزَلَ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجࣰا مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰ ٥٣ كُلُوا۟
وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّأُو۟لِي ٱلنُّهَىٰ ٥٤ ۞مِنْهَا
خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ٥٥ وَلَقَدْ
أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا
مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٧ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرࣲ مِّثْلِهِۦ
فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدࣰا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانࣰا
سُوࣰى ٥٨ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحࣰى
٥٩ فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠ قَالَ لَهُم
مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابࣲۖ
وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ ٦١ فَتَنَٰزَعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا۟
ٱلنَّجْوَىٰ ٦٢ قَالُوٓا۟ إِنْ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم
مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ ٦٣
فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفࣰّاۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ ٦٤
Page 316
قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ٦٥ قَالَ بَلْ
أَلْقُوا۟ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا
تَسْعَىٰ ٦٦ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِۦ خِيفَةࣰ مُّوسَىٰ ٦٧ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ
أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ ٦٨ وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟
كَيْدُ سَٰحِرࣲۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ ٦٩ فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدࣰا
قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ٧٠ قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ
لَكُمْۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ
أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابࣰا وَأَبْقَىٰ ٧١ قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ
ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ
ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَآ ٧٢ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا
عَلَيْهِ مِنَ ٱلسِّحْرِۗ وَٱللَّهُ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰٓ ٧٣ إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمࣰا
فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ ٧٤ وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنࣰا قَدْ
عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ ٧٥ جَنَّٰتُ عَدْنࣲ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰ ٧٦
Page 317
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقࣰا
فِي ٱلْبَحْرِ يَبَسࣰا لَّا تَخَٰفُ دَرَكࣰا وَلَا تَخْشَىٰ ٧٧ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ
بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ ٧٨ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ
وَمَا هَدَىٰ ٧٩ يَٰبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ
جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ٨٠ كُلُوا۟ مِن
طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا۟ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِيۖ
وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ٨١ وَإِنِّي لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا ثُمَّ ٱهْتَدَىٰ ٨٢ ۞وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن
قَوْمِكَ يَٰمُوسَىٰ ٨٣ قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
رَبِّ لِتَرْضَىٰ ٨٤ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ
ٱلسَّامِرِيُّ ٨٥ فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفࣰاۚ قَالَ
يَٰقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ٱلْعَهْدُ
أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم
مَّوْعِدِي ٨٦ قَالُوا۟ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ
أَوْزَارࣰا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ ٨٧
Page 318
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلࣰا جَسَدࣰا لَّهُۥ خُوَارࣱ فَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ
وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ ٨٨ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلࣰا
وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرࣰّا وَلَا نَفْعࣰا ٨٩ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ
مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ٱلرَّحْمَٰنُ فَٱتَّبِعُونِي
وَأَطِيعُوٓا۟ أَمْرِي ٩٠ قَالُوا۟ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ
إِلَيْنَا مُوسَىٰ ٩١ قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوٓا۟ ٩٢
أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ٩٣ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي
وَلَا بِرَأْسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ٩٤ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّ ٩٥ قَالَ
بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةࣰ مِّنْ أَثَرِ
ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ٩٦ قَالَ
فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ
مَوْعِدࣰا لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ
عَاكِفࣰاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفًا ٩٧ إِنَّمَآ
إِلَٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمࣰا ٩٨
Page 319
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا
ذِكْرࣰا ٩٩ مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وِزْرًا
١٠٠ خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ حِمْلࣰا ١٠١ يَوْمَ يُنفَخُ
فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحْشُرُ ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذࣲ زُرْقࣰا ١٠٢ يَتَخَٰفَتُونَ
بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرࣰا ١٠٣ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمࣰا ١٠٤ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ
فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفࣰا ١٠٥ فَيَذَرُهَا قَاعࣰا صَفْصَفࣰا ١٠٦
لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجࣰا وَلَآ أَمْتࣰا ١٠٧ يَوْمَئِذࣲ يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِيَ
لَا عِوَجَ لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسࣰا
١٠٨ يَوْمَئِذࣲ لَّا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ
قَوْلࣰا ١٠٩ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ
عِلْمࣰا ١١٠ ۞وَعَنَتِ ٱلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ٱلْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ
ظُلْمࣰا ١١١ وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَلَا يَخَافُ
ظُلْمࣰا وَلَا هَضْمࣰا ١١٢ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَانًا عَرَبِيࣰّا وَصَرَّفْنَا
فِيهِ مِنَ ٱلْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرࣰا ١١٣
Page 320
فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّۗ وَلَا تَعْجَلْ بِٱلْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن
يُقْضَىٰٓ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمࣰا ١١٤ وَلَقَدْ عَهِدْنَآ
إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْمࣰا ١١٥ وَإِذْ قُلْنَا
لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ١١٦
فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوࣱّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا
مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ١١٧ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ
١١٨ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ١١٩ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ
ٱلشَّيْطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلْخُلْدِ وَمُلْكࣲ
لَّا يَبْلَىٰ ١٢٠ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا
يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ
١٢١ ثُمَّ ٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ١٢٢ قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا
جَمِيعَۢاۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوࣱّۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدࣰى
فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ١٢٣ وَمَنْ أَعْرَضَ
عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةࣰ ضَنكࣰا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ
أَعْمَىٰ ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرࣰا ١٢٥
Page 321
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ ١٢٦
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ
أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ ١٢٧ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ
يَمْشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّأُو۟لِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨
وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامࣰا وَأَجَلࣱ مُّسَمࣰّى ١٢٩
فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ
تَرْضَىٰ ١٣٠ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجࣰا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ
ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰ ١٣١ وَأْمُرْ أَهْلَكَ
بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقࣰاۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَۗ وَٱلْعَٰقِبَةُ
لِلتَّقْوَىٰ ١٣٢ وَقَالُوا۟ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦٓۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم
بَيِّنَةُ مَا فِي ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ ١٣٣ وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابࣲ
مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُوا۟ رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ
ءَايَٰتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ١٣٤ قُلْ كُلࣱّ مُّتَرَبِّصࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ۖ
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ وَمَنِ ٱهْتَدَىٰ ١٣٥