Page 281
طه
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
طٰهٰ ١ۚ مَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰٓي ٢ۙ اِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَنْ
يَّخْشٰي ٣ۙ تَنْزِيْلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوٰتِ الْعُلٰي ٤ؕ اَلرَّحْمٰنُ
عَلَي الْعَرْشِ اسْتَوٰي ٥ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ
وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰي ٦ وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهٗ يَعْلَمُ
السِّرَّ وَاَخْفٰي ٧ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰي ٨ وَهَلْ
اَتٰىكَ حَدِيْثُ مُوْسٰي ٩ۘ اِذْ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُوْٓا اِنِّيْٓ
اٰنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيْٓ اٰتِيْكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَي النَّارِ هُدًي ١٠
فَلَمَّا͏ٓ اَتٰىهَا نُوْدِيَ يٰمُوْسٰي ١١ؕ اِنِّيْٓ اَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًي ١٢ؕ وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوْحٰي ١٣
اِنَّنِيْٓ اَنَا اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاعْبُدْنِيْۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْرِيْ ١٤
Page 282
اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْفِيْهَا لِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعٰي ١٥
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَتَرْدٰي ١٦
وَمَا تِلْكَ بِيَمِيْنِكَ يٰمُوْسٰي ١٧ قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّو͏ٔ͏ُا عَلَيْهَا
وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰي غَنَمِيْ وَلِيَ فِيْهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰي ١٨ قَالَ اَلْقِهَا
يٰمُوْسٰي ١٩ فَاَلْقٰىهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰي ٢٠ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْࣟ
سَنُعِيْدُهَا سِيْرَتَهَا الْاُوْلٰي ٢١ وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰي جَنَاحِكَ تَخْرُجْ
بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍ اٰيَةً اُخْرٰي ٢٢ۙ لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيٰتِنَا الْكُبْرٰي ٢٣ۚ
اِذْهَبْ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٢٤ࣖ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِيْ ٢٥ۙ
وَيَسِّرْ لِيْٓ اَمْرِيْ ٢٦ۙ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّنْ لِّسَانِيْ ٢٧ۙ يَفْقَهُوْا قَوْلِيْ ٢٨ࣕ
وَاجْعَلْ لِّيْ وَزِيْرًا مِّنْ اَهْلِيْ ٢٩ۙ هٰرُوْنَ اَخِي ٣٠ۙ اشْدُدْ بِهٖٓ اَزْرِيْ ٣١ۙ
وَاَشْرِكْهُ فِيْٓ اَمْرِيْ ٣٢ۙ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيْرًا ٣٣ۙ وَّنَذْكُرَكَ كَثِيْرًا ٣٤ؕ اِنَّكَ
كُنْتَ بِنَا بَصِيْرًا ٣٥ قَالَ قَدْ اُوْتِيْتَ سُو͏ٔ͏ْلَكَ يٰمُوْسٰي ٣٦ وَلَقَدْ
مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰٓي ٣٧ۙ اِذْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمِّكَ مَا يُوْحٰٓي ٣٨ۙ اَنِ
اقْذِفِيْهِ فِي التَّابُوْتِ فَاقْذِفِيْهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
يَاْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّيْ وَعَدُوٌّ لَّهٗؕ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّيْۚ وَلِتُصْنَعَ
عَلٰي عَيْنِيْ ٣٩ۘ اِذْ تَمْشِيْٓ اُخْتُكَ فَتَقُوْلُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰي مَنْ
Page 283
يَّكْفُلُهٗؕ فَرَجَعْنٰكَ اِلٰٓي اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَؕ وَقَتَلْتَ
نَفْسًا فَنَجَّيْنٰكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنّٰكَ فُتُوْنًاࣞ فَلَبِثْتَ سِنِيْنَ فِيْٓ
اَهْلِ مَدْيَنَۙ ثُمَّ جِي͏ٔ͏ْتَ عَلٰي قَدَرٍ يّٰمُوْسٰي ٤٠ وَاصْطَنَعْتُكَ
لِنَفْسِيْ ٤١ۚ اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوْكَ بِاٰيٰتِيْ وَلَا تَنِيَا فِيْ ذِكْرِيْ ٤٢ۚ
اِذْهَبَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٤٣ۚۖ فَقُوْلَا لَهٗ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهٗ يَتَذَكَّرُ
اَوْ يَخْشٰي ٤٤ قَالَا رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا͏ٓ اَوْ اَنْ يَّطْغٰي ٤٥ قَالَ
لَا تَخَافَا͏ٓ اِنَّنِيْ مَعَكُمَا͏ٓ اَسْمَعُ وَاَرٰي ٤٦ فَاْتِيٰهُ فَقُوْلَا͏ٓ اِنَّا رَسُوْلَا رَبِّكَ
فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ وَلَا تُعَذِّبْهُمْؕ قَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰكَ بِاٰيَةٍ
مِّنْ رَّبِّكَؕ وَالسَّلٰمُ عَلٰي مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰي ٤٧ اِنَّا قَدْ اُوْحِيَ اِلَيْنَا͏ٓ
اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰي مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰي ٤٨ قَالَ فَمَنْ رَّبُّكُمَا يٰمُوْسٰي ٤٩
قَالَ رَبُّنَا الَّذِيْٓ اَعْطٰي كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهٗ ثُمَّ هَدٰي ٥٠ قَالَ فَمَا بَالُ
الْقُرُوْنِ الْاُوْلٰي ٥١ قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْ فِيْ كِتٰبٍۚ لَا يَضِلُّ رَبِّيْ
وَلَا يَنْسَي ٥٢ؗ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَّسَلَكَ لَكُمْ فِيْهَا
سُبُلًا وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًؕ فَاَخْرَجْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْ نَّبَاتٍ
شَتّٰي ٥٣ كُلُوْا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي ٥٤ࣖ
مِنْهَا خَلَقْنٰكُمْ وَفِيْهَا نُعِيْدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰي ٥٥
Page 284
وَلَقَدْ اَرَيْنٰهُ اٰيٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰي ٥٦ قَالَ اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِتُخْرِجَنَا
مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوْسٰي ٥٧ فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهٖ فَاجْعَلْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهٗ نَحْنُ وَلَا͏ٓ اَنْتَ مَكَانًا سُوًي ٥٨
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّيْنَةِ وَاَنْ يُّحْشَرَ النَّاسُ ضُحًي ٥٩ فَتَوَلّٰي
فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهٗ ثُمَّ اَتٰي ٦٠ قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰي وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوْا
عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰي ٦١
فَتَنَازَعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰي ٦٢ قَالُوْٓا اِنْ هٰذٰىنِ
لَسٰحِرٰنِ يُرِيْدٰنِ اَنْ يُّخْرِجٰكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيْقَتِكُمُ
الْمُثْلٰي ٦٣ فَاَجْمِعُوْا كَيْدَكُمْ ثُمَّ اي͏ٔ͏ْتُوْا صَفًّاۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ
اسْتَعْلٰي ٦٤ قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِمَّا͏ٓ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا͏ٓ اَنْ نَّكُوْنَ اَوَّلَ
مَنْ اَلْقٰي ٦٥ قَالَ بَلْ اَلْقُوْاۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ
اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰي ٦٦ فَاَوْجَسَ فِيْ نَفْسِهٖ خِيْفَةً مُّوْسٰي ٦٧
قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰي ٦٨ وَاَلْقِ مَا فِيْ يَمِيْنِكَ تَلْقَفْ مَا
صَنَعُوْاؕ اِنَّمَا صَنَعُوْا كَيْدُ سٰحِرٍؕ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰي ٦٩
فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُوْنَ وَمُوْسٰي ٧٠ قَالَ
اٰمَنْتُمْ لَهٗ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْؕ اِنَّهٗ لَكَبِيْرُكُمُ الَّذِيْ عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ
Page 285
فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمْ فِيْ
جُذُوْعِ النَّخْلِؗ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَا͏ٓ اَشَدُّ عَذَابًا وَّاَبْقٰي ٧١ قَالُوْا لَنْ
نُّو͏ٔ͏ْثِرَكَ عَلٰي مَا جَا࢜ءَنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالَّذِيْ فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا͏ٓ اَنْتَ
قَاضٍؕ اِنَّمَا تَقْضِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا ٧٢ؕ اِنَّا͏ٓ اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا
خَطٰيٰنَا وَمَا͏ٓ اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِؕ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ٧٣ اِنَّهٗ
مَنْ يَّاْتِ رَبَّهٗ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهٗ جَهَنَّمَؕ لَا يَمُوْتُ فِيْهَا وَلَا يَحْيٰي ٧٤
وَمَنْ يَّاْتِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ
الْعُلٰي ٧٥ۙ جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ
وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا مَنْ تَزَكّٰي ٧٦ࣖ وَلَقَدْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓيۙ اَنْ اَسْرِ
بِعِبَادِيْ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيْقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًاۙ لَّا تَخٰفُ دَرَكًا
وَّلَا تَخْشٰي ٧٧ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُوْدِهٖ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ
مَا غَشِيَهُمْ ٧٨ؕ وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهٗ وَمَا هَدٰي ٧٩ يٰبَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ قَدْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّوْرِ
الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي ٨٠ كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ
مَا رَزَقْنٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيْهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِيْۚ وَمَنْ
يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِيْ فَقَدْ هَوٰي ٨١ وَاِنِّيْ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ
Page 286
وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰي ٨٢ وَمَا͏ٓ اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
يٰمُوْسٰي ٨٣ قَالَ هُمْ اُولَا࢜ءِ عَلٰٓي اَثَرِيْ وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰي ٨٤
قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْۢ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ٨٥
فَرَجَعَ مُوْسٰٓي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۚ قَالَ يٰقَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ
رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاؕ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُّمْ اَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ
غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِيْ ٨٦ قَالُوْا مَا͏ٓ اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ
بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَا͏ٓ اَوْزَارًا مِّنْ زِيْنَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنٰهَا فَكَذٰلِكَ
اَلْقَي السَّامِرِيُّ ٨٧ۙ فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ فَقَالُوْا
هٰذَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوْسٰي فَنَسِيَ ٨٨ؕ اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ
قَوْلًاۙ وَّلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا ٨٩ࣖ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُوْنُ
مِنْ قَبْلُ يٰقَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهٖۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُوْنِيْ
وَاَطِيْعُوْٓا اَمْرِيْ ٩٠ قَالُوْا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عٰكِفِيْنَ حَتّٰي يَرْجِعَ اِلَيْنَا
مُوْسٰي ٩١ قَالَ يٰهٰرُوْنُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّوْٓا ٩٢ۙ اَلَّا تَتَّبِعَنِؕ
اَفَعَصَيْتَ اَمْرِيْ ٩٣ قَالَ يَبْنَو͏ٔ͏ُمَّ لَا تَاْخُذْ بِلِحْيَتِيْ وَلَا بِرَاْسِيْۚ
اِنِّيْ خَشِيْتُ اَنْ تَقُوْلَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَلَمْ تَرْقُبْ
قَوْلِيْ ٩٤ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ ٩٥ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوْا
Page 287
بِهٖ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُوْلِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ
لِيْ نَفْسِيْ ٩٦ قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُوْلَ لَا مِسَاسَࣕ
وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهٗۚ وَانْظُرْ اِلٰٓي اِلٰهِكَ الَّذِيْ ظَلْتَ
عَلَيْهِ عَاكِفًاؕ لَنُحَرِّقَنَّهٗ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهٗ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ٩٧ اِنَّمَا͏ٓ
اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ٩٨ كَذٰلِكَ
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنٰكَ مِنْ لَّدُنَّا
ذِكْرًا ٩٩ۖۚ مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهٗ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًا ١٠٠ۙ
خٰلِدِيْنَ فِيْهِؕ وَسَا࢜ءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًا ١٠١ۙ يَّوْمَ يُنْفَخُ فِي
الصُّوْرِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِيْنَ يَوْمَىِٕذٍ زُرْقًا ١٠٢ۚۖ يَّتَخَافَتُوْنَ بَيْنَهُمْ
اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا ١٠٣ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُوْلُوْنَ اِذْ يَقُوْلُ اَمْثَلُهُمْ
طَرِيْقَةً اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا ١٠٤ࣖ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ
يَنْسِفُهَا رَبِّيْ نَسْفًا ١٠٥ۙ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦ۙ لَّا تَرٰي فِيْهَا
عِوَجًا وَّلَا͏ٓ اَمْتًا ١٠٧ؕ يَوْمَىِٕذٍ يَّتَّبِعُوْنَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهٗۚ وَخَشَعَتِ
الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا ١٠٨ يَوْمَىِٕذٍ لَّا تَنْفَعُ
الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهٗ قَوْلًا ١٠٩ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِهٖ عِلْمًا ١١٠ وَعَنَتِ
Page 288
الْوُجُوْهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوْمِؕ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ١١١ وَمَنْ
يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَلَا يَخٰفُ ظُلْمًا وَّلَا هَضْمًا ١١٢
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَّصَرَّفْنَا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ١١٣ فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ
وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُّقْضٰٓي اِلَيْكَ وَحْيُهٗؗ وَقُلْ
رَّبِّ زِدْنِيْ عِلْمًا ١١٤ وَلَقَدْ عَهِدْنَا͏ٓ اِلٰٓي اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
وَلَمْ نَجِدْ لَهٗ عَزْمًا ١١٥ࣖ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا
اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اَبٰي ١١٦ فَقُلْنَا يٰٓاٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا
يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰي ١١٧ اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوْعَ فِيْهَا
وَلَا تَعْرٰي ١١٨ۙ وَاَنَّكَ لَا تَظْمَو͏ٔ͏ُا فِيْهَا وَلَا تَضْحٰي ١١٩ فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ
الشَّيْطٰنُ قَالَ يٰٓاٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰي شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلٰي ١٢٠
فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ
وَّرَقِ الْجَنَّةِؗ وَعَصٰٓي اٰدَمُ رَبَّهٗ فَغَوٰي ١٢١ࣕۖ ثُمَّ اجْتَبٰهُ رَبُّهٗ
فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰي ١٢٢ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيْعًاۢ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًيۙ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ
وَلَا يَشْقٰي ١٢٣ وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيْ فَاِنَّ لَهٗ مَعِيْشَةً ضَنْكًا
Page 289
وَّنَحْشُرُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰي ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيْٓ اَعْمٰي وَقَدْ
كُنْتُ بَصِيْرًا ١٢٥ قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيٰتُنَا فَنَسِيْتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ
تُنْسٰي ١٢٦ وَكَذٰلِكَ نَجْزِيْ مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖؕ
وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰي ١٢٧ اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ
مِّنَ الْقُرُوْنِ يَمْشُوْنَ فِيْ مَسٰكِنِهِمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي
النُّهٰي ١٢٨ࣖ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَّاَجَلٌ مُّسَمًّي ١٢٩ؕ
فَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوْبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَا࢜ي͏ٔ͏ِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ
تَرْضٰي ١٣٠ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْهُمْ
زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ لِنَفْتِنَهُمْ فِيْهِؕ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ١٣١
وَاْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاؕ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًاؕ نَحْنُ
نَرْزُقُكَؕ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰي ١٣٢ وَقَالُوْا لَوْلَا يَاْتِيْنَا بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ
اَوَلَمْ تَاْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُوْلٰي ١٣٣ وَلَوْ اَنَّا͏ٓ اَهْلَكْنٰهُمْ
بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهٖ لَقَالُوْا رَبَّنَا لَوْلَا͏ٓ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ
اٰيٰتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَّذِلَّ وَنَخْزٰي ١٣٤ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوْاۚ
فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ اَصْحٰبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰي ١٣٥ࣖ