Page 272
قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٧٥ قَالَ اِنْ
سَاَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصٰحِبْنِيْۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ
لَّدُنِّيْ عُذْرًا ٧٦ فَانْطَلَقَاࣟ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَتَيَا͏ٓ اَهْلَ قَرْيَةِ اࣙسْتَطْعَمَا͏ٓ
اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُّضَيِّفُوْهُمَا فَوَجَدَا فِيْهَا جِدَارًا يُّرِيْدُ اَنْ
يَّنْقَضَّ فَاَقَامَهٗؕ قَالَ لَوْ شِي͏ٔ͏ْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْرًا ٧٧ قَالَ
هٰذَا فِرَاقُ بَيْنِيْ وَبَيْنِكَۚ سَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكَ بِتَاْوِيْلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ
عَّلَيْهِ صَبْرًا ٧٨ اَمَّا السَّفِيْنَةُ فَكَانَتْ لِمَسٰكِيْنَ يَعْمَلُوْنَ فِي الْبَحْرِ
فَاَرَدْتُّ اَنْ اَعِيْبَهَا وَكَانَ وَرَا࢜ءَهُمْ مَّلِكٌ يَّاْخُذُ كُلَّ سَفِيْنَةٍ
غَصْبًا ٧٩ وَاَمَّا الْغُلٰمُ فَكَانَ اَبَوٰهُ مُو͏ٔ͏ْمِنَيْنِ فَخَشِيْنَا͏ٓ اَنْ يُّرْهِقَهُمَا
طُغْيَانًا وَّكُفْرًا ٨٠ۚ فَاَرَدْنَا͏ٓ اَنْ يُّبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكٰوةً
وَّاَقْرَبَ رُحْمًا ٨١ وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلٰمَيْنِ يَتِيْمَيْنِ فِي الْمَدِيْنَةِ
وَكَانَ تَحْتَهٗ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ اَبُوْهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ
يَّبْلُغَا͏ٓ اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاࣗۖ رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَۚ وَمَا
فَعَلْتُهٗ عَنْ اَمْرِيْؕ ذٰلِكَ تَاْوِيْلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَّلَيْهِ صَبْرًا ٨٢ؕࣖ
وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِؕ قُلْ سَاَتْلُوْا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْرًا ٨٣ؕ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهٗ فِي الْاَرْضِ وَاٰتَيْنٰهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ٨٤ۙ فَاَتْبَعَ
Page 273
سَبَبًا ٨٥ حَتّٰٓي اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِيْ
عَيْنٍ حَمِي͏ٔ͏َةٍ وَّوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاؕ قُلْنَا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّا͏ٓ
اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّا͏ٓ اَنْ تَتَّخِذَ فِيْهِمْ حُسْنًا ٨٦ قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهٗ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰي رَبِّهٖ فَيُعَذِّبُهٗ عَذَابًا نُّكْرًا ٨٧ وَاَمَّا
مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهٗ جَزَا࢜ءَ اࣙلْحُسْنٰيۚ وَسَنَقُوْلُ لَهٗ
مِنْ اَمْرِنَا يُسْرًا ٨٨ؕ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٨٩ حَتّٰٓي اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ
وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰي قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَلْ لَّهُمْ مِّنْ دُوْنِهَا سِتْرًا ٩٠ۙ
كَذٰلِكَؕ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ٩١ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٩٢ حَتّٰٓي
اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمَا قَوْمًاۙ لَّا يَكَادُوْنَ
يَفْقَهُوْنَ قَوْلًا ٩٣ قَالُوْا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوْجَ وَمَاْجُوْجَ
مُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلٰٓي اَنْ
تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ٩٤ قَالَ مَا مَكَّنِّيْ فِيْهِ رَبِّيْ خَيْرٌ فَاَعِيْنُوْنِيْ
بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ٩٥ۙ اٰتُوْنِيْ زُبَرَ الْحَدِيْدِؕ حَتّٰٓي
اِذَا سَاوٰي بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوْاؕ حَتّٰٓي اِذَا جَعَلَهٗ نَارًاۙ
قَالَ اٰتُوْنِيْٓ اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ٩٦ؕ فَمَا اسْطَاعُوْٓا اَنْ يَّظْهَرُوْهُ
وَمَا اسْتَطَاعُوْا لَهٗ نَقْبًا ٩٧ قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِّنْ رَّبِّيْۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ
Page 274
وَعْدُ رَبِّيْ جَعَلَهٗ دَكَّا࢜ءَۚ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّيْ حَقًّا ٩٨ؕ وَتَرَكْنَا
بَعْضَهُمْ يَوْمَىِٕذٍ يَّمُوْجُ فِيْ بَعْضٍ وَّنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَجَمَعْنٰهُمْ
جَمْعًا ٩٩ۙ وَّعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَىِٕذٍ لِّلْكٰفِرِيْنَ عَرْضَا ١٠٠ۙ اࣙلَّذِيْنَ
كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ فِيْ غِطَا࢜ءٍ عَنْ ذِكْرِيْ وَكَانُوْا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
سَمْعًا ١٠١ࣖ اَفَحَسِبَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَنْ يَّتَّخِذُوْا عِبَادِيْ مِنْ
دُوْنِيْٓ اَوْلِيَا࢜ءَؕ اِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰفِرِيْنَ نُزُلًا ١٠٢ قُلْ هَلْ
نُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِالْاَخْسَرِيْنَ اَعْمَالًا ١٠٣ؕ اَلَّذِيْنَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي
الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُوْنَ صُنْعًا ١٠٤ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَا࢜ىِٕهٖ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيْمُ
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥ ذٰلِكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوْا
وَاتَّخَذُوْٓا اٰيٰتِيْ وَرُسُلِيْ هُزُوًا ١٠٦ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
كَانَتْ لَهُمْ جَنّٰتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ١٠٧ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا لَا يَبْغُوْنَ
عَنْهَا حِوَلًا ١٠٨ قُلْ لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمٰتِ رَبِّيْ لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰتُ رَبِّيْ وَلَوْ جِي͏ٔ͏ْنَا بِمِثْلِهٖ مَدَدًا ١٠٩ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا
بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحٰٓي اِلَيَّ اَنَّمَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَا࢜ءَ
رَبِّهٖ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَّلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهٖٓ اَحَدًا ١١٠ࣖ
Page 275
مريم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ك࢜هٰيٰع࢜ص࢜ ١ࣞۚ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهٗ زَكَرِيَّا ٢ۖۚ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗ
نِدَا࢜ءً خَفِيًّا ٣ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّيْ وَاشْتَعَلَ الرَّاْسُ
شَيْبًا وَّلَمْ اَكُنْۢ بِدُعَا࢜ىِٕكَ رَبِّ شَقِيًّا ٤ وَاِنِّيْ خِفْتُ الْمَوَالِيَ
مِنْ وَّرَا࢜ءِيْ وَكَانَتِ امْرَاَتِيْ عَاقِرًا فَهَبْ لِيْ مِنْ لَّدُنْكَ وَلِيًّا ٥ۙ
يَّرِثُنِيْ وَيَرِثُ مِنْ اٰلِ يَعْقُوْبَࣗۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٦ يٰزَكَرِيَّا͏ٓ
اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمِ اࣙسْمُهٗ يَحْيٰيۙ لَمْ نَجْعَلْ لَّهٗ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ٧
قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ غُلٰمٌ وَّكَانَتِ امْرَاَتِيْ عَاقِرًا وَّقَدْ بَلَغْتُ
مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ٨ قَالَ كَذٰلِكَۚ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَّقَدْ
خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا ٩ قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِّيْٓ اٰيَةًؕ
قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ١٠ فَخَرَجَ عَلٰي قَوْمِهٖ
مِنَ الْمِحْرَابِ فَاَوْحٰٓي اِلَيْهِمْ اَنْ سَبِّحُوْا بُكْرَةً وَّعَشِيًّا ١١ يٰيَحْيٰي
خُذِ الْكِتٰبَ بِقُوَّةٍؕ وَاٰتَيْنٰهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ١٢ۙ وَّحَنَانًا مِّنْ لَّدُنَّا
وَزَكٰوةًؕ وَكَانَ تَقِيًّا ١٣ۙ وَّبَرًّاۢ بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ١٤
وَسَلٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوْتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ١٥ࣖ وَاذْكُرْ
فِي الْكِتٰبِ مَرْيَمَۘ اِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ اَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ١٦ۙ فَاتَّخَذَتْ
Page 276
مِنْ دُوْنِهِمْ حِجَابًاࣞࣕ فَاَرْسَلْنَا͏ٓ اِلَيْهَا رُوْحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا
سَوِيًّا ١٧ قَالَتْ اِنِّيْٓ اَعُوْذُ بِالرَّحْمٰنِ مِنْكَ اِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ١٨ قَالَ اِنَّمَا͏ٓ
اَنَا رَسُوْلُ رَبِّكِࣗۖ لِاَهَبَ لَكِ غُلٰمًا زَكِيًّا ١٩ قَالَتْ اَنّٰي يَكُوْنُ لِيْ غُلٰمٌ
وَّلَمْ يَمْسَسْنِيْ بَشَرٌ وَّلَمْ اَكُ بَغِيًّا ٢٠ قَالَ كَذٰلِكِۚ قَالَ رَبُّكِ هُوَ
عَلَيَّ هَيِّنٌۚ وَلِنَجْعَلَهٗٓ اٰيَةً لِّلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّاۚ وَكَانَ اَمْرًا
مَّقْضِيًّا ٢١ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهٖ مَكَانًا قَصِيًّا ٢٢ فَاَجَا࢜ءَهَا
الْمَخَاضُ اِلٰي جِذْعِ النَّخْلَةِۚ قَالَتْ يٰلَيْتَنِيْ مِتُّ قَبْلَ هٰذَا
وَكُنْتُ نَسْيًا مَّنْسِيًّا ٢٣ فَنَادٰىهَا مِنْ تَحْتِهَا͏ٓ اَلَّا تَحْزَنِيْ قَدْ جَعَلَ
رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ٢٤ وَهُزِّيْٓ اِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسٰقِطْ عَلَيْكِ
رُطَبًا جَنِيًّا ٢٥ؗ فَكُلِيْ وَاشْرَبِيْ وَقَرِّيْ عَيْنًاۚ فَاِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ
الْبَشَرِ اَحَدًاۙ فَقُوْلِيْٓ اِنِّيْ نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا فَلَنْ اُكَلِّمَ
الْيَوْمَ اِنْسِيًّا ٢٦ۚ فَاَتَتْ بِهٖ قَوْمَهَا تَحْمِلُهٗؕ قَالُوْا يٰمَرْيَمُ لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتِ
شَيْـًٔا فَرِيًّا ٢٧ يٰٓاُخْتَ هٰرُوْنَ مَا كَانَ اَبُوْكِ امْرَاَ سَوْءٍ وَّمَا كَانَتْ
اُمُّكِ بَغِيًّا ٢٨ۖۚ فَاَشَارَتْ اِلَيْهِؕ قَالُوْا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ
صَبِيًّا ٢٩ قَالَ اِنِّيْ عَبْدُ اللّٰهِࣞؕ اٰتٰىنِيَ الْكِتٰبَ وَجَعَلَنِيْ نَبِيًّا ٣٠ۙ
وَّجَعَلَنِيْ مُبٰرَكًا اَيْنَ مَا كُنْتُࣕ وَاَوْصٰنِيْ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِ مَا
Page 277
دُمْتُ حَيًّا ٣١ࣕۖ وَّبَرًّاۢ بِوَالِدَتِيْؗ وَلَمْ يَجْعَلْنِيْ جَبَّارًا شَقِيًّا ٣٢ وَالسَّلٰمُ
عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ اَمُوْتُ وَيَوْمَ اُبْعَثُ حَيًّا ٣٣ ذٰلِكَ عِيْسَي
ابْنُ مَرْيَمَۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِيْ فِيْهِ يَمْتَرُوْنَ ٣٤ مَا كَانَ لِلّٰهِ اَنْ
يَّتَّخِذَ مِنْ وَّلَدٍۙ سُبْحٰنَهٗؕ اِذَا قَضٰٓي اَمْرًا فَاِنَّمَا يَقُوْلُ لَهٗ كُنْ
فَيَكُوْنُ ٣٥ؕ وَاِنَّ اللّٰهَ رَبِّيْ وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيْمٌ ٣٦
فَاخْتَلَفَ الْاَحْزَابُ مِنْۢ بَيْنِهِمْۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ مَّشْهَدِ
يَوْمٍ عَظِيْمٍ ٣٧ اَسْمِعْ بِهِمْ وَاَبْصِرْۙ يَوْمَ يَاْتُوْنَنَا لٰكِنِ الظّٰلِمُوْنَ
الْيَوْمَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٣٨ وَاَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ اِذْ قُضِيَ
الْاَمْرُۘ وَهُمْ فِيْ غَفْلَةٍ وَّهُمْ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٩ اِنَّا نَحْنُ نَرِثُ
الْاَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَاِلَيْنَا يُرْجَعُوْنَ ٤٠ࣖ وَاذْكُرْ فِي الْكِتٰبِ
اِبْرٰهِيْمَؕ اِنَّهٗ كَانَ صِدِّيْقًا نَّبِيًّا ٤١ اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ يٰٓاَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ
مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِيْ عَنْكَ شَيْـًٔا ٤٢ يٰٓاَبَتِ اِنِّيْ قَدْ
جَا࢜ءَنِيْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَاْتِكَ فَاتَّبِعْنِيْٓ اَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ٤٣
يٰٓاَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطٰنَؕ اِنَّ الشَّيْطٰنَ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ عَصِيًّا ٤٤
يٰٓاَبَتِ اِنِّيْٓ اَخَافُ اَنْ يَّمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمٰنِ فَتَكُوْنَ
لِلشَّيْطٰنِ وَلِيًّا ٤٥ قَالَ اَرَاغِبٌ اَنْتَ عَنْ اٰلِهَتِيْ يٰٓاِبْرٰهِيْمُۚ لَىِٕنْ
Page 278
لَّمْ تَنْتَهِ لَاَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِيْ مَلِيًّا ٤٦ قَالَ سَلٰمٌ عَلَيْكَۚ سَاَسْتَغْفِرُ
لَكَ رَبِّيْؕ اِنَّهٗ كَانَ بِيْ حَفِيًّا ٤٧ وَاَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُوْنَ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ وَاَدْعُوْا رَبِّيْؗۖ عَسٰٓي اَلَّا͏ٓ اَكُوْنَ بِدُعَا࢜ءِ رَبِّيْ شَقِيًّا ٤٨
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِۙ وَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَ
وَيَعْقُوْبَؕ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا ٤٩ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِّنْ رَّحْمَتِنَا
وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ٥٠ࣖ وَاذْكُرْ فِي الْكِتٰبِ مُوْسٰٓيؗ
اِنَّهٗ كَانَ مُخْلَصًا وَّكَانَ رَسُوْلًا نَّبِيًّا ٥١ وَنَادَيْنٰهُ مِنْ جَانِبِ
الطُّوْرِ الْاَيْمَنِ وَقَرَّبْنٰهُ نَجِيًّا ٥٢ وَوَهَبْنَا لَهٗ مِنْ رَّحْمَتِنَا͏ٓ اَخَاهُ
هٰرُوْنَ نَبِيًّا ٥٣ وَاذْكُرْ فِي الْكِتٰبِ اِسْمٰعِيْلَؗ اِنَّهٗ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ
وَكَانَ رَسُوْلًا نَّبِيًّا ٥٤ۚ وَكَانَ يَاْمُرُ اَهْلَهٗ بِالصَّلٰوةِ وَالزَّكٰوةِࣕ وَكَانَ
عِنْدَ رَبِّهٖ مَرْضِيًّا ٥٥ وَاذْكُرْ فِي الْكِتٰبِ اِدْرِيْسَؗ اِنَّهٗ كَانَ صِدِّيْقًا
نَّبِيًّا ٥٦ࣗۙ وَّرَفَعْنٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ اَنْعَمَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ
مِّنَ النَّبِيّٖنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ اٰدَمَࣗ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوْحٍؗ وَّمِنْ
ذُرِّيَّةِ اِبْرٰهِيْمَ وَاِسْرَا࢜ءِيْلَؗ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَاؕ اِذَا تُتْلٰي
عَلَيْهِمْ اٰيٰتُ الرَّحْمٰنِ خَرُّوْا سُجَّدًا وَّبُكِيًّا ٥٨ࣛ فَخَلَفَ مِنْۢ بَعْدِهِمْ
خَلْفٌ اَضَاعُوا الصَّلٰوةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوٰتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ٥٩ۙ
Page 279
اِلَّا مَنْ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَاُولٰ࢜ىِٕكَ يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ
وَلَا يُظْلَمُوْنَ شَيْـًٔا ٦٠ۙ جَنّٰتِ عَدْنِ اࣙلَّتِيْ وَعَدَ الرَّحْمٰنُ عِبَادَهٗ
بِالْغَيْبِؕ اِنَّهٗ كَانَ وَعْدُهٗ مَاْتِيًّا ٦١ لَا يَسْمَعُوْنَ فِيْهَا لَغْوًا اِلَّا سَلٰمًاؕ
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيْهَا بُكْرَةً وَّعَشِيًّا ٦٢ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِيْ نُوْرِثُ مِنْ
عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا ٦٣ وَمَا نَتَنَزَّلُ اِلَّا بِاَمْرِ رَبِّكَۚ لَهٗ مَا بَيْنَ
اَيْدِيْنَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ٦٤ۚ رَبُّ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهٖؕ هَلْ
تَعْلَمُ لَهٗ سَمِيًّا ٦٥ࣖ وَيَقُوْلُ الْاِنْسَانُ ءَاِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ اُخْرَجُ
حَيًّا ٦٦ اَوَلَا يَذْكُرُ الْاِنْسَانُ اَنَّا خَلَقْنٰهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًٔا ٦٧
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيٰطِيْنَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ٦٨ۚ
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيْعَةٍ اَيُّهُمْ اَشَدُّ عَلَي الرَّحْمٰنِ عِتِيًّا ٦٩ۚ
ثُمَّ لَنَحْنُ اَعْلَمُ بِالَّذِيْنَ هُمْ اَوْلٰي بِهَا صِلِيًّا ٧٠ وَاِنْ مِّنْكُمْ اِلَّا
وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلٰي رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ٧١ۚ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِيْنَ اتَّقَوْا
وَّنَذَرُ الظّٰلِمِيْنَ فِيْهَا جِثِيًّا ٧٢ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ قَالَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓاۙ اَيُّ الْفَرِيْقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَّاَحْسَنُ
نَدِيًّا ٧٣ وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْنٍ هُمْ اَحْسَنُ اَثَاثًا وَّرِءْيًا ٧٤
Page 280
قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلٰلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمٰنُ مَدًّاۚ حَتّٰٓي اِذَا رَاَوْا
مَا يُوْعَدُوْنَ اِمَّا الْعَذَابَ وَاِمَّا السَّاعَةَؕ فَسَيَعْلَمُوْنَ مَنْ هُوَ
شَرٌّ مَّكَانًا وَّاَضْعَفُ جُنْدًا ٧٥ وَيَزِيْدُ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اهْتَدَوْا هُدًيؕ
وَالْبٰقِيٰتُ الصّٰلِحٰتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَّخَيْرٌ مَّرَدًّا ٧٦ اَفَرَءَيْتَ
الَّذِيْ كَفَرَ بِاٰيٰتِنَا وَقَالَ لَاُوْتَيَنَّ مَالًا وَّوَلَدًا ٧٧ؕ اَطَّلَعَ الْغَيْبَ
اَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْدًا ٧٨ۙ كَلَّاؕ سَنَكْتُبُ مَا يَقُوْلُ وَنَمُدُّ
لَهٗ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ٧٩ۙ وَّنَرِثُهٗ مَا يَقُوْلُ وَيَاْتِيْنَا فَرْدًا ٨٠ وَاتَّخَذُوْا
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اٰلِهَةً لِّيَكُوْنُوْا لَهُمْ عِزًّا ٨١ۙ كَلَّاؕ سَيَكْفُرُوْنَ
بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُوْنُوْنَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ٨٢ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا الشَّيٰطِيْنَ
عَلَي الْكٰفِرِيْنَ تَو͏ٔ͏ُزُّهُمْ اَزًّا ٨٣ۙ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْؕ اِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ
عَدًّا ٨٤ۚ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِيْنَ اِلَي الرَّحْمٰنِ وَفْدًا ٨٥ۙ وَّنَسُوْقُ الْمُجْرِمِيْنَ
اِلٰي جَهَنَّمَ وِرْدًا ٨٦ۘ لَا يَمْلِكُوْنَ الشَّفَاعَةَ اِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ
الرَّحْمٰنِ عَهْدًا ٨٧ۘ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَدًا ٨٨ؕ لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتُمْ شَيْـًٔا
اِدًّا ٨٩ۙ تَكَادُ السَّمٰوٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْاَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ
هَدًّا ٩٠ۙ اَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمٰنِ وَلَدًا ٩١ۚ وَمَا يَنۢ͏ْبَغِيْ لِلرَّحْمٰنِ اَنْ يَّتَّخِذَ
وَلَدًا ٩٢ؕ اِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ اِلَّا͏ٓ اٰتِي الرَّحْمٰنِ عَبْدًا ٩٣ؕ
Page 281
لَقَدْ اَحْصٰىهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا ٩٤ؕ وَكُلُّهُمْ اٰتِيْهِ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ
فَرْدًا ٩٥ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ
الرَّحْمٰنُ وُدًّا ٩٦ فَاِنَّمَا يَسَّرْنٰهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِيْنَ
وَتُنْذِرَ بِهٖ قَوْمًا لُّدًّا ٩٧ وَكَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْنٍؕ هَلْ
تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ اَحَدٍ اَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا ٩٨ࣖ
طه
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
طٰهٰ ١ۚ مَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ لِتَشْقٰٓي ٢ۙ اِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَنْ
يَّخْشٰي ٣ۙ تَنْزِيْلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْاَرْضَ وَالسَّمٰوٰتِ الْعُلٰي ٤ؕ اَلرَّحْمٰنُ
عَلَي الْعَرْشِ اسْتَوٰي ٥ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ
وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرٰي ٦ وَاِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَاِنَّهٗ يَعْلَمُ
السِّرَّ وَاَخْفٰي ٧ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ الْحُسْنٰي ٨ وَهَلْ
اَتٰىكَ حَدِيْثُ مُوْسٰي ٩ۘ اِذْ رَاٰ نَارًا فَقَالَ لِاَهْلِهِ امْكُثُوْٓا اِنِّيْٓ
اٰنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّيْٓ اٰتِيْكُمْ مِّنْهَا بِقَبَسٍ اَوْ اَجِدُ عَلَي النَّارِ هُدًي ١٠
فَلَمَّا͏ٓ اَتٰىهَا نُوْدِيَ يٰمُوْسٰي ١١ؕ اِنِّيْٓ اَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَۚ اِنَّكَ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًي ١٢ؕ وَاَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوْحٰي ١٣
اِنَّنِيْٓ اَنَا اللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاعْبُدْنِيْۙ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ لِذِكْرِيْ ١٤
Page 282
اِنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ اَكَادُ اُخْفِيْهَا لِتُجْزٰي كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعٰي ١٥
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ فَتَرْدٰي ١٦
وَمَا تِلْكَ بِيَمِيْنِكَ يٰمُوْسٰي ١٧ قَالَ هِيَ عَصَايَۚ اَتَوَكَّو͏ٔ͏ُا عَلَيْهَا
وَاَهُشُّ بِهَا عَلٰي غَنَمِيْ وَلِيَ فِيْهَا مَاٰرِبُ اُخْرٰي ١٨ قَالَ اَلْقِهَا
يٰمُوْسٰي ١٩ فَاَلْقٰىهَا فَاِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعٰي ٢٠ قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْࣟ
سَنُعِيْدُهَا سِيْرَتَهَا الْاُوْلٰي ٢١ وَاضْمُمْ يَدَكَ اِلٰي جَنَاحِكَ تَخْرُجْ
بَيْضَا࢜ءَ مِنْ غَيْرِ سُوْ࢜ءٍ اٰيَةً اُخْرٰي ٢٢ۙ لِنُرِيَكَ مِنْ اٰيٰتِنَا الْكُبْرٰي ٢٣ۚ
اِذْهَبْ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٢٤ࣖ قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِيْ صَدْرِيْ ٢٥ۙ
وَيَسِّرْ لِيْٓ اَمْرِيْ ٢٦ۙ وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّنْ لِّسَانِيْ ٢٧ۙ يَفْقَهُوْا قَوْلِيْ ٢٨ࣕ
وَاجْعَلْ لِّيْ وَزِيْرًا مِّنْ اَهْلِيْ ٢٩ۙ هٰرُوْنَ اَخِي ٣٠ۙ اشْدُدْ بِهٖٓ اَزْرِيْ ٣١ۙ
وَاَشْرِكْهُ فِيْٓ اَمْرِيْ ٣٢ۙ كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيْرًا ٣٣ۙ وَّنَذْكُرَكَ كَثِيْرًا ٣٤ؕ اِنَّكَ
كُنْتَ بِنَا بَصِيْرًا ٣٥ قَالَ قَدْ اُوْتِيْتَ سُو͏ٔ͏ْلَكَ يٰمُوْسٰي ٣٦ وَلَقَدْ
مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً اُخْرٰٓي ٣٧ۙ اِذْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمِّكَ مَا يُوْحٰٓي ٣٨ۙ اَنِ
اقْذِفِيْهِ فِي التَّابُوْتِ فَاقْذِفِيْهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
يَاْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّيْ وَعَدُوٌّ لَّهٗؕ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّيْۚ وَلِتُصْنَعَ
عَلٰي عَيْنِيْ ٣٩ۘ اِذْ تَمْشِيْٓ اُخْتُكَ فَتَقُوْلُ هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰي مَنْ
Page 283
يَّكْفُلُهٗؕ فَرَجَعْنٰكَ اِلٰٓي اُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَؕ وَقَتَلْتَ
نَفْسًا فَنَجَّيْنٰكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنّٰكَ فُتُوْنًاࣞ فَلَبِثْتَ سِنِيْنَ فِيْٓ
اَهْلِ مَدْيَنَۙ ثُمَّ جِي͏ٔ͏ْتَ عَلٰي قَدَرٍ يّٰمُوْسٰي ٤٠ وَاصْطَنَعْتُكَ
لِنَفْسِيْ ٤١ۚ اِذْهَبْ اَنْتَ وَاَخُوْكَ بِاٰيٰتِيْ وَلَا تَنِيَا فِيْ ذِكْرِيْ ٤٢ۚ
اِذْهَبَا͏ٓ اِلٰي فِرْعَوْنَ اِنَّهٗ طَغٰي ٤٣ۚۖ فَقُوْلَا لَهٗ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهٗ يَتَذَكَّرُ
اَوْ يَخْشٰي ٤٤ قَالَا رَبَّنَا͏ٓ اِنَّنَا نَخَافُ اَنْ يَّفْرُطَ عَلَيْنَا͏ٓ اَوْ اَنْ يَّطْغٰي ٤٥ قَالَ
لَا تَخَافَا͏ٓ اِنَّنِيْ مَعَكُمَا͏ٓ اَسْمَعُ وَاَرٰي ٤٦ فَاْتِيٰهُ فَقُوْلَا͏ٓ اِنَّا رَسُوْلَا رَبِّكَ
فَاَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَۙ وَلَا تُعَذِّبْهُمْؕ قَدْ جِي͏ٔ͏ْنٰكَ بِاٰيَةٍ
مِّنْ رَّبِّكَؕ وَالسَّلٰمُ عَلٰي مَنِ اتَّبَعَ الْهُدٰي ٤٧ اِنَّا قَدْ اُوْحِيَ اِلَيْنَا͏ٓ
اَنَّ الْعَذَابَ عَلٰي مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلّٰي ٤٨ قَالَ فَمَنْ رَّبُّكُمَا يٰمُوْسٰي ٤٩
قَالَ رَبُّنَا الَّذِيْٓ اَعْطٰي كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهٗ ثُمَّ هَدٰي ٥٠ قَالَ فَمَا بَالُ
الْقُرُوْنِ الْاُوْلٰي ٥١ قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّيْ فِيْ كِتٰبٍۚ لَا يَضِلُّ رَبِّيْ
وَلَا يَنْسَي ٥٢ؗ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ مَهْدًا وَّسَلَكَ لَكُمْ فِيْهَا
سُبُلًا وَّاَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًؕ فَاَخْرَجْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْ نَّبَاتٍ
شَتّٰي ٥٣ كُلُوْا وَارْعَوْا اَنْعَامَكُمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي النُّهٰي ٥٤ࣖ
مِنْهَا خَلَقْنٰكُمْ وَفِيْهَا نُعِيْدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً اُخْرٰي ٥٥
Page 284
وَلَقَدْ اَرَيْنٰهُ اٰيٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَاَبٰي ٥٦ قَالَ اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا لِتُخْرِجَنَا
مِنْ اَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يٰمُوْسٰي ٥٧ فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهٖ فَاجْعَلْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهٗ نَحْنُ وَلَا͏ٓ اَنْتَ مَكَانًا سُوًي ٥٨
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّيْنَةِ وَاَنْ يُّحْشَرَ النَّاسُ ضُحًي ٥٩ فَتَوَلّٰي
فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهٗ ثُمَّ اَتٰي ٦٠ قَالَ لَهُمْ مُّوْسٰي وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوْا
عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍۚ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرٰي ٦١
فَتَنَازَعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَاَسَرُّوا النَّجْوٰي ٦٢ قَالُوْٓا اِنْ هٰذٰىنِ
لَسٰحِرٰنِ يُرِيْدٰنِ اَنْ يُّخْرِجٰكُمْ مِّنْ اَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيْقَتِكُمُ
الْمُثْلٰي ٦٣ فَاَجْمِعُوْا كَيْدَكُمْ ثُمَّ اي͏ٔ͏ْتُوْا صَفًّاۚ وَقَدْ اَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ
اسْتَعْلٰي ٦٤ قَالُوْا يٰمُوْسٰٓي اِمَّا͏ٓ اَنْ تُلْقِيَ وَاِمَّا͏ٓ اَنْ نَّكُوْنَ اَوَّلَ
مَنْ اَلْقٰي ٦٥ قَالَ بَلْ اَلْقُوْاۚ فَاِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ
اِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ اَنَّهَا تَسْعٰي ٦٦ فَاَوْجَسَ فِيْ نَفْسِهٖ خِيْفَةً مُّوْسٰي ٦٧
قُلْنَا لَا تَخَفْ اِنَّكَ اَنْتَ الْاَعْلٰي ٦٨ وَاَلْقِ مَا فِيْ يَمِيْنِكَ تَلْقَفْ مَا
صَنَعُوْاؕ اِنَّمَا صَنَعُوْا كَيْدُ سٰحِرٍؕ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ اَتٰي ٦٩
فَاُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوْٓا اٰمَنَّا بِرَبِّ هٰرُوْنَ وَمُوْسٰي ٧٠ قَالَ
اٰمَنْتُمْ لَهٗ قَبْلَ اَنْ اٰذَنَ لَكُمْؕ اِنَّهٗ لَكَبِيْرُكُمُ الَّذِيْ عَلَّمَكُمُ السِّحْرَۚ
Page 285
فَلَاُقَطِّعَنَّ اَيْدِيَكُمْ وَاَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَافٍ وَّلَاُوصَلِّبَنَّكُمْ فِيْ
جُذُوْعِ النَّخْلِؗ وَلَتَعْلَمُنَّ اَيُّنَا͏ٓ اَشَدُّ عَذَابًا وَّاَبْقٰي ٧١ قَالُوْا لَنْ
نُّو͏ٔ͏ْثِرَكَ عَلٰي مَا جَا࢜ءَنَا مِنَ الْبَيِّنٰتِ وَالَّذِيْ فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا͏ٓ اَنْتَ
قَاضٍؕ اِنَّمَا تَقْضِيْ هٰذِهِ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا ٧٢ؕ اِنَّا͏ٓ اٰمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا
خَطٰيٰنَا وَمَا͏ٓ اَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِؕ وَاللّٰهُ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ٧٣ اِنَّهٗ
مَنْ يَّاْتِ رَبَّهٗ مُجْرِمًا فَاِنَّ لَهٗ جَهَنَّمَؕ لَا يَمُوْتُ فِيْهَا وَلَا يَحْيٰي ٧٤
وَمَنْ يَّاْتِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّٰلِحٰتِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ الدَّرَجٰتُ
الْعُلٰي ٧٥ۙ جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ
وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا مَنْ تَزَكّٰي ٧٦ࣖ وَلَقَدْ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلٰي مُوْسٰٓيۙ اَنْ اَسْرِ
بِعِبَادِيْ فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيْقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًاۙ لَّا تَخٰفُ دَرَكًا
وَّلَا تَخْشٰي ٧٧ فَاَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُوْدِهٖ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ الْيَمِّ
مَا غَشِيَهُمْ ٧٨ؕ وَاَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهٗ وَمَا هَدٰي ٧٩ يٰبَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ قَدْ اَنْجَيْنٰكُمْ مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوٰعَدْنٰكُمْ جَانِبَ الطُّوْرِ
الْاَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوٰي ٨٠ كُلُوْا مِنْ طَيِّبٰتِ
مَا رَزَقْنٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيْهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِيْۚ وَمَنْ
يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِيْ فَقَدْ هَوٰي ٨١ وَاِنِّيْ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ
Page 286
وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدٰي ٨٢ وَمَا͏ٓ اَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
يٰمُوْسٰي ٨٣ قَالَ هُمْ اُولَا࢜ءِ عَلٰٓي اَثَرِيْ وَعَجِلْتُ اِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضٰي ٨٤
قَالَ فَاِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْۢ بَعْدِكَ وَاَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ٨٥
فَرَجَعَ مُوْسٰٓي اِلٰي قَوْمِهٖ غَضْبَانَ اَسِفًاۚ قَالَ يٰقَوْمِ اَلَمْ يَعِدْكُمْ
رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًاؕ اَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ اَمْ اَرَدْتُّمْ اَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ
غَضَبٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ فَاَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِيْ ٨٦ قَالُوْا مَا͏ٓ اَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ
بِمَلْكِنَا وَلٰكِنَّا حُمِّلْنَا͏ٓ اَوْزَارًا مِّنْ زِيْنَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنٰهَا فَكَذٰلِكَ
اَلْقَي السَّامِرِيُّ ٨٧ۙ فَاَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌ فَقَالُوْا
هٰذَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ وَاِلٰهُ مُوْسٰي فَنَسِيَ ٨٨ؕ اَفَلَا يَرَوْنَ اَلَّا يَرْجِعُ اِلَيْهِمْ
قَوْلًاۙ وَّلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا ٨٩ࣖ وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هٰرُوْنُ
مِنْ قَبْلُ يٰقَوْمِ اِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهٖۚ وَاِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمٰنُ فَاتَّبِعُوْنِيْ
وَاَطِيْعُوْٓا اَمْرِيْ ٩٠ قَالُوْا لَنْ نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عٰكِفِيْنَ حَتّٰي يَرْجِعَ اِلَيْنَا
مُوْسٰي ٩١ قَالَ يٰهٰرُوْنُ مَا مَنَعَكَ اِذْ رَاَيْتَهُمْ ضَلُّوْٓا ٩٢ۙ اَلَّا تَتَّبِعَنِؕ
اَفَعَصَيْتَ اَمْرِيْ ٩٣ قَالَ يَبْنَو͏ٔ͏ُمَّ لَا تَاْخُذْ بِلِحْيَتِيْ وَلَا بِرَاْسِيْۚ
اِنِّيْ خَشِيْتُ اَنْ تَقُوْلَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَلَمْ تَرْقُبْ
قَوْلِيْ ٩٤ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يٰسَامِرِيُّ ٩٥ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوْا
Page 287
بِهٖ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ اَثَرِ الرَّسُوْلِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ
لِيْ نَفْسِيْ ٩٦ قَالَ فَاذْهَبْ فَاِنَّ لَكَ فِي الْحَيٰوةِ اَنْ تَقُوْلَ لَا مِسَاسَࣕ
وَاِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهٗۚ وَانْظُرْ اِلٰٓي اِلٰهِكَ الَّذِيْ ظَلْتَ
عَلَيْهِ عَاكِفًاؕ لَنُحَرِّقَنَّهٗ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهٗ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ٩٧ اِنَّمَا͏ٓ
اِلٰهُكُمُ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ٩٨ كَذٰلِكَ
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ مَا قَدْ سَبَقَۚ وَقَدْ اٰتَيْنٰكَ مِنْ لَّدُنَّا
ذِكْرًا ٩٩ۖۚ مَنْ اَعْرَضَ عَنْهُ فَاِنَّهٗ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وِزْرًا ١٠٠ۙ
خٰلِدِيْنَ فِيْهِؕ وَسَا࢜ءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ حِمْلًا ١٠١ۙ يَّوْمَ يُنْفَخُ فِي
الصُّوْرِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِيْنَ يَوْمَىِٕذٍ زُرْقًا ١٠٢ۚۖ يَّتَخَافَتُوْنَ بَيْنَهُمْ
اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا عَشْرًا ١٠٣ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَقُوْلُوْنَ اِذْ يَقُوْلُ اَمْثَلُهُمْ
طَرِيْقَةً اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا يَوْمًا ١٠٤ࣖ وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ
يَنْسِفُهَا رَبِّيْ نَسْفًا ١٠٥ۙ فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا ١٠٦ۙ لَّا تَرٰي فِيْهَا
عِوَجًا وَّلَا͏ٓ اَمْتًا ١٠٧ؕ يَوْمَىِٕذٍ يَّتَّبِعُوْنَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهٗۚ وَخَشَعَتِ
الْاَصْوَاتُ لِلرَّحْمٰنِ فَلَا تَسْمَعُ اِلَّا هَمْسًا ١٠٨ يَوْمَىِٕذٍ لَّا تَنْفَعُ
الشَّفَاعَةُ اِلَّا مَنْ اَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَرَضِيَ لَهٗ قَوْلًا ١٠٩ يَعْلَمُ
مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيْطُوْنَ بِهٖ عِلْمًا ١١٠ وَعَنَتِ
Page 288
الْوُجُوْهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوْمِؕ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ١١١ وَمَنْ
يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَلَا يَخٰفُ ظُلْمًا وَّلَا هَضْمًا ١١٢
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ قُرْاٰنًا عَرَبِيًّا وَّصَرَّفْنَا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُوْنَ اَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا ١١٣ فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ
وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْاٰنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يُّقْضٰٓي اِلَيْكَ وَحْيُهٗؗ وَقُلْ
رَّبِّ زِدْنِيْ عِلْمًا ١١٤ وَلَقَدْ عَهِدْنَا͏ٓ اِلٰٓي اٰدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ
وَلَمْ نَجِدْ لَهٗ عَزْمًا ١١٥ࣖ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا
اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اَبٰي ١١٦ فَقُلْنَا يٰٓاٰدَمُ اِنَّ هٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا
يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقٰي ١١٧ اِنَّ لَكَ اَلَّا تَجُوْعَ فِيْهَا
وَلَا تَعْرٰي ١١٨ۙ وَاَنَّكَ لَا تَظْمَو͏ٔ͏ُا فِيْهَا وَلَا تَضْحٰي ١١٩ فَوَسْوَسَ اِلَيْهِ
الشَّيْطٰنُ قَالَ يٰٓاٰدَمُ هَلْ اَدُلُّكَ عَلٰي شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلٰي ١٢٠
فَاَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفٰنِ عَلَيْهِمَا مِنْ
وَّرَقِ الْجَنَّةِؗ وَعَصٰٓي اٰدَمُ رَبَّهٗ فَغَوٰي ١٢١ࣕۖ ثُمَّ اجْتَبٰهُ رَبُّهٗ
فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدٰي ١٢٢ قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيْعًاۢ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
عَدُوٌّۚ فَاِمَّا يَاْتِيَنَّكُمْ مِّنِّيْ هُدًيۙ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ
وَلَا يَشْقٰي ١٢٣ وَمَنْ اَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِيْ فَاِنَّ لَهٗ مَعِيْشَةً ضَنْكًا
Page 289
وَّنَحْشُرُهٗ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ اَعْمٰي ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيْٓ اَعْمٰي وَقَدْ
كُنْتُ بَصِيْرًا ١٢٥ قَالَ كَذٰلِكَ اَتَتْكَ اٰيٰتُنَا فَنَسِيْتَهَاۚ وَكَذٰلِكَ الْيَوْمَ
تُنْسٰي ١٢٦ وَكَذٰلِكَ نَجْزِيْ مَنْ اَسْرَفَ وَلَمْ يُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖؕ
وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَشَدُّ وَاَبْقٰي ١٢٧ اَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ اَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ
مِّنَ الْقُرُوْنِ يَمْشُوْنَ فِيْ مَسٰكِنِهِمْؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي
النُّهٰي ١٢٨ࣖ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَّاَجَلٌ مُّسَمًّي ١٢٩ؕ
فَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوْبِهَاۚ وَمِنْ اٰنَا࢜ي͏ٔ͏ِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَاَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ
تَرْضٰي ١٣٠ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اِلٰي مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْهُمْ
زَهْرَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ لِنَفْتِنَهُمْ فِيْهِؕ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَّاَبْقٰي ١٣١
وَاْمُرْ اَهْلَكَ بِالصَّلٰوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاؕ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًاؕ نَحْنُ
نَرْزُقُكَؕ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوٰي ١٣٢ وَقَالُوْا لَوْلَا يَاْتِيْنَا بِاٰيَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖؕ
اَوَلَمْ تَاْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْاُوْلٰي ١٣٣ وَلَوْ اَنَّا͏ٓ اَهْلَكْنٰهُمْ
بِعَذَابٍ مِّنْ قَبْلِهٖ لَقَالُوْا رَبَّنَا لَوْلَا͏ٓ اَرْسَلْتَ اِلَيْنَا رَسُوْلًا فَنَتَّبِعَ
اٰيٰتِكَ مِنْ قَبْلِ اَنْ نَّذِلَّ وَنَخْزٰي ١٣٤ قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوْاۚ
فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ اَصْحٰبُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدٰي ١٣٥ࣖ