Page 290
الأنبياء
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِيْ غَفْلَةٍ مُّعْرِضُوْنَ ١ۚ
مَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ ذِكْرٍ مِّنْ رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوْهُ
وَهُمْ يَلْعَبُوْنَ ٢ۙ لَاهِيَةً قُلُوْبُهُمْؕ وَاَسَرُّوا النَّجْوَيࣗۖ الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْاࣗۖ هَلْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْۚ اَفَتَاْتُوْنَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ
تُبْصِرُوْنَ ٣ قٰلَ رَبِّيْ يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؗ
وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٤ بَلْ قَالُوْٓا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۭ بَلِ
افْتَرٰىهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۚۖ فَلْيَاْتِنَا بِاٰيَةٍ كَمَا͏ٓ اُرْسِلَ الْاَوَّلُوْنَ ٥
مَا͏ٓ اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَاۚ اَفَهُمْ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْٓ اِلَيْهِمْ
فَسْـَٔلُوْٓا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٧ وَمَا جَعَلْنٰهُمْ
جَسَدًا لَّا يَاْكُلُوْنَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوْا خٰلِدِيْنَ ٨ ثُمَّ
صَدَقْنٰهُمُ الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنٰهُمْ وَمَنْ نَّشَا࢜ءُ وَاَهْلَكْنَا
الْمُسْرِفِيْنَ ٩ لَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ كِتٰبًا فِيْهِ ذِكْرُكُمْؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٠ࣖ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً
Page 291
وَّاَنْشَاْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا اٰخَرِيْنَ ١١ فَلَمَّا͏ٓ اَحَسُّوْا بَاْسَنَا͏ٓ اِذَا هُمْ
مِّنْهَا يَرْكُضُوْنَ ١٢ؕ لَا تَرْكُضُوْا وَارْجِعُوْٓا اِلٰي مَا͏ٓ اُتْرِفْتُمْ فِيْهِ
وَمَسٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُوْنَ ١٣ قَالُوْا يٰوَيْلَنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ١٤
فَمَا زَالَتْ تِّلْكَ دَعْوٰىهُمْ حَتّٰي جَعَلْنٰهُمْ حَصِيْدًا خٰمِدِيْنَ ١٥
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَا࢜ءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لٰعِبِيْنَ ١٦ لَوْ اَرَدْنَا͏ٓ
اَنْ نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا͏ٓࣗۖ اِنْ كُنَّا فٰعِلِيْنَ ١٧ بَلْ
نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَي الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهٗ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌؕ
وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُوْنَ ١٨ وَلَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
وَمَنْ عِنْدَهٗ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَلَا يَسْتَحْسِرُوْنَ ١٩ۚ
يُسَبِّحُوْنَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُوْنَ ٢٠ اَمِ اتَّخَذُوْٓا اٰلِهَةً
مِّنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُوْنَ ٢١ لَوْ كَانَ فِيْهِمَا͏ٓ اٰلِهَةٌ
اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحٰنَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ٢٢
لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُوْنَ ٢٣ اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ
دُوْنِهٖٓ اٰلِهَةًؕ قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِيَ
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِيْؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَۙ الْحَقَّ
فَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٤ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ
Page 292
اِلَّا نُوْحِيْٓ اِلَيْهِ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاعْبُدُوْنِ ٢٥ وَقَالُوا اتَّخَذَ
الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحٰنَهٗؕ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُوْنَ ٢٦ۙ لَا يَسْبِقُوْنَهٗ
بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُوْنَ ٢٧ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ
وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُوْنَۙ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰي وَهُمْ مِّنْ
خَشْيَتِهٖ مُشْفِقُوْنَ ٢٨ وَمَنْ يَّقُلْ مِنْهُمْ اِنِّيْٓ اِلٰهٌ مِّنْ
دُوْنِهٖ فَذٰلِكَ نَجْزِيْهِ جَهَنَّمَؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٢٩ࣖ
اَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَنَّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا
رَتْقًا فَفَتَقْنٰهُمَاؕ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَا࢜ءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّؕ
اَفَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٠ وَجَعَلْنَا فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ
بِهِمْࣕ وَجَعَلْنَا فِيْهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ ٣١
وَجَعَلْنَا السَّمَا࢜ءَ سَقْفًا مَّحْفُوْظًاۚۖ وَّهُمْ عَنْ اٰيٰتِهَا
مُعْرِضُوْنَ ٣٢ وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ فِيْ فَلَكٍ يَّسْبَحُوْنَ ٣٣ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ
قَبْلِكَ الْخُلْدَؕ اَفَا۟ىِٕنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخٰلِدُوْنَ ٣٤ كُلُّ نَفْسٍ
ذَا࢜ىِٕقَةُ الْمَوْتِؕ وَنَبْلُوْكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًؕ وَاِلَيْنَا
تُرْجَعُوْنَ ٣٥ وَاِذَا رَاٰكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ يَّتَّخِذُوْنَكَ اِلَّا
Page 293
هُزُوًاؕ اَهٰذَا الَّذِيْ يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْۚ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ
هُمْ كٰفِرُوْنَ ٣٦ خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍؕ سَاُورِيْكُمْ اٰيٰتِيْ
فَلَا تَسْتَعْجِلُوْنِ ٣٧ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا حِيْنَ لَا يَكُفُّوْنَ عَنْ
وُّجُوْهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُوْرِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٣٩
بَلْ تَاْتِيْهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ رَدَّهَا
وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٤٠ وَلَقَدِ اسْتُهْزِي͏ٔ͏َ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ
فَحَاقَ بِالَّذِيْنَ سَخِرُوْا مِنْهُمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٤١ࣖ
قُلْ مَنْ يَّكْلَو͏ٔ͏ُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِؕ بَلْ هُمْ
عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُوْنَ ٤٢ اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّنْ
دُوْنِنَاؕ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِّنَّا
يُصْحَبُوْنَ ٤٣ بَلْ مَتَّعْنَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ وَاٰبَا࢜ءَهُمْ حَتّٰي طَالَ عَلَيْهِمُ
الْعُمُرُؕ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَاْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاؕ
اَفَهُمُ الْغٰلِبُوْنَ ٤٤ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِؗۖ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ
الدُّعَا࢜ءَ اِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ ٤٥ وَلَىِٕنْ مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ
عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُوْلُنَّ يٰوَيْلَنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٤٦ وَنَضَعُ
Page 294
الْمَوَازِيْنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔاؕ
وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَاؕ وَكَفٰي بِنَا
حٰسِبِيْنَ ٤٧ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ الْفُرْقَانَ وَضِيَا࢜ءً
وَّذِكْرًا لِّلْمُتَّقِيْنَ ٤٨ۙ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ
مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُوْنَ ٤٩ وَهٰذَا ذِكْرٌ مُّبٰرَكٌ اَنْزَلْنٰهُؕ
اَفَاَنْتُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٥٠ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ رُشْدَهٗ
مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهٖ عٰلِمِيْنَ ٥١ۚ اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖ مَا
هٰذِهِ التَّمَاثِيْلُ الَّتِيْٓ اَنْتُمْ لَهَا عٰكِفُوْنَ ٥٢ قَالُوْا
وَجَدْنَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا لَهَا عٰبِدِيْنَ ٥٣ قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ
وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٥٤ قَالُوْٓا اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ
مِنَ اللّٰعِبِيْنَ ٥٥ قَالَ بَلْ رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
الَّذِيْ فَطَرَهُنَّؗۖ وَاَنَا عَلٰي ذٰلِكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ ٥٦ وَتَاللّٰهِ
لَاَكِيْدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوْا مُدْبِرِيْنَ ٥٧ فَجَعَلَهُمْ
جُذٰذًا اِلَّا كَبِيْرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُوْنَ ٥٨ قَالُوْا مَنْ
فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا͏ٓ اِنَّهٗ لَمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٩ قَالُوْا سَمِعْنَا
فَتًي يَّذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهٗٓ اِبْرٰهِيْمُ ٦٠ؕ قَالُوْا فَاْتُوْا بِهٖ عَلٰٓي
Page 295
اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُوْنَ ٦١ قَالُوْٓا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذَا
بِاٰلِهَتِنَا يٰٓاِبْرٰهِيْمُ ٦٢ؕ قَالَ بَلْ فَعَلَهٗࣗۖ كَبِيْرُهُمْ هٰذَا فَسْـَٔلُوْهُمْ
اِنْ كَانُوْا يَنْطِقُوْنَ ٦٣ فَرَجَعُوْٓا اِلٰٓي اَنْفُسِهِمْ فَقَالُوْٓا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ
الظّٰلِمُوْنَ ٦٤ۙ ثُمَّ نُكِسُوْا عَلٰي رُءُوْسِهِمْۚ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ
يَنْطِقُوْنَ ٦٥ قَالَ اَفَتَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ
شَيْـًٔا وَّلَا يَضُرُّكُمْ ٦٦ؕ اُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٧ قَالُوْا حَرِّقُوْهُ وَانْصُرُوْٓا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ
فٰعِلِيْنَ ٦٨ قُلْنَا يٰنَارُ كُوْنِيْ بَرْدًا وَّسَلٰمًا عَلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ ٦٩ۙ
وَاَرَادُوْا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰهُمُ الْاَخْسَرِيْنَ ٧٠ۚ وَنَجَّيْنٰهُ وَلُوْطًا
اِلَي الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا لِلْعٰلَمِيْنَ ٧١ وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَؕ
وَيَعْقُوْبَ نَافِلَةًؕ وَكُلًّا جَعَلْنَا صٰلِحِيْنَ ٧٢ وَجَعَلْنٰهُمْ اَىِٕمَّةً
يَّهْدُوْنَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرٰتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ
وَاِيْتَا࢜ءَ الزَّكٰوةِۚ وَكَانُوْا لَنَا عٰبِدِيْنَ ٧٣ۚۙ وَلُوْطًا اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا
وَّعِلْمًا وَّنَجَّيْنٰهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبٰ࢜ىِٕثَؕ
اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ فٰسِقِيْنَ ٧٤ۙ وَاَدْخَلْنٰهُ فِيْ رَحْمَتِنَاؕ اِنَّهٗ
مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٧٥ࣖ وَنُوْحًا اِذْ نَادٰي مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ
Page 296
فَنَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ٧٦ۚ وَنَصَرْنٰهُ مِنَ
الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنٰهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٧٧ وَدَاوٗدَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمٰنِ فِي الْحَرْثِ اِذْ
نَفَشَتْ فِيْهِ غَنَمُ الْقَوْمِۚ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شٰهِدِيْنَ ٧٨ࣗۙ
فَفَهَّمْنٰهَا سُلَيْمٰنَۚ وَكُلًّا اٰتَيْنَا حُكْمًا وَّعِلْمًاؗ وَّسَخَّرْنَا مَعَ
دَاوٗدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَؕ وَكُنَّا فٰعِلِيْنَ ٧٩ وَعَلَّمْنٰهُ
صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّنْۢ بَاْسِكُمْۚ فَهَلْ اَنْتُمْ
شٰكِرُوْنَ ٨٠ وَلِسُلَيْمٰنَ الرِّيْحَ عَاصِفَةً تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖٓ اِلَي
الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَاؕ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عٰلِمِيْنَ ٨١
وَمِنَ الشَّيٰطِيْنِ مَنْ يَّغُوْصُوْنَ لَهٗ وَيَعْمَلُوْنَ عَمَلًا دُوْنَ
ذٰلِكَۚ وَكُنَّا لَهُمْ حٰفِظِيْنَ ٨٢ۙ وَاَيُّوْبَ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗٓ اَنِّيْ
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٨٣ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ فَكَشَفْنَا
مَا بِهٖ مِنْ ضُرٍّ وَّاٰتَيْنٰهُ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً
مِّنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰي لِلْعٰبِدِيْنَ ٨٤ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِدْرِيْسَ
وَذَا الْكِفْلِؕ كُلٌّ مِّنَ الصّٰبِرِيْنَ ٨٥ۚۖ وَاَدْخَلْنٰهُمْ فِيْ رَحْمَتِنَاؕ
اِنَّهُمْ مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٨٦ وَذَا النُّوْنِ اِذْ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ
Page 297
اَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰي فِي الظُّلُمٰتِ اَنْ لَّا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنْتَ
سُبْحٰنَكَࣗۖ اِنِّيْ كُنْتُ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٨٧ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗۙ وَنَجَّيْنٰهُ
مِنَ الْغَمِّؕ وَكَذٰلِكَ نُـْۨجِي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٨ وَزَكَرِيَّا͏ٓ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗ
رَبِّ لَا تَذَرْنِيْ فَرْدًا وَّاَنْتَ خَيْرُ الْوٰرِثِيْنَ ٨٩ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗؗ
وَوَهَبْنَا لَهٗ يَحْيٰي وَاَصْلَحْنَا لَهٗ زَوْجَهٗؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا يُسٰرِعُوْنَ
فِي الْخَيْرٰتِ وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبًا وَّرَهَبًاؕ وَكَانُوْا لَنَا خٰشِعِيْنَ ٩٠
وَالَّتِيْٓ اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيْهَا مِنْ رُّوْحِنَا وَجَعَلْنٰهَا
وَابْنَهَا͏ٓ اٰيَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ٩١ اِنَّ هٰذِهٖٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةًؗۖ وَّاَنَا
رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْنِ ٩٢ وَتَقَطَّعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْؕ كُلٌّ اِلَيْنَا رٰجِعُوْنَ ٩٣ࣖ
فَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهٖۚ
وَاِنَّا لَهٗ كٰتِبُوْنَ ٩٤ وَحَرٰمٌ عَلٰي قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا͏ٓ اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ ٩٥
حَتّٰٓي اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوْجُ وَمَاْجُوْجُ وَهُمْ مِّنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَّنْسِلُوْنَ ٩٦ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ يٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِيْ غَفْلَةٍ مِّنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا
ظٰلِمِيْنَ ٩٧ اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَؕ
اَنْتُمْ لَهَا وٰرِدُوْنَ ٩٨ لَوْ كَانَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اٰلِهَةً مَّا وَرَدُوْهَاؕ
Page 298
وَكُلٌّ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٩٩ لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ وَّهُمْ فِيْهَا لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠
اِنَّ الَّذِيْنَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنٰٓيۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَنْهَا مُبْعَدُوْنَ ١٠١ۙ
لَا يَسْمَعُوْنَ حَسِيْسَهَاۚ وَهُمْ فِيْ مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ
خٰلِدُوْنَ ١٠٢ۚ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰىهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُؕ
هٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ ١٠٣ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَا࢜ءَ
كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِؕ كَمَا بَدَاْنَا͏ٓ اَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيْدُهٗؕ وَعْدًا
عَلَيْنَاؕ اِنَّا كُنَّا فٰعِلِيْنَ ١٠٤ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُوْرِ مِنْۢ بَعْدِ
الذِّكْرِ اَنَّ الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّٰلِحُوْنَ ١٠٥ اِنَّ فِيْ
هٰذَا لَبَلٰغًا لِّقَوْمٍ عٰبِدِيْنَ ١٠٦ؕ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا رَحْمَةً
لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٧ قُلْ اِنَّمَا يُوْحٰٓي اِلَيَّ اَنَّمَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ
فَهَلْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٠٨ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰي
سَوَا࢜ءٍؕ وَاِنْ اَدْرِيْٓ اَقَرِيْبٌ اَمْ بَعِيْدٌ مَّا تُوْعَدُوْنَ ١٠٩ اِنَّهٗ
يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُوْنَ ١١٠ وَاِنْ
اَدْرِيْ لَعَلَّهٗ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ١١١ قٰلَ
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّؕ وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰي
مَا تَصِفُوْنَ ١١٢ࣖ
Page 299
الحج
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمْۚ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيْمٌ ١
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا͏ٓ اَرْضَعَتْ وَتَضَعُ
كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَي النَّاسَ سُكٰرٰي وَمَا هُمْ
بِسُكٰرٰي وَلٰكِنَّ عَذَابَ اللّٰهِ شَدِيْدٌ ٢ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ
فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطٰنٍ مَّرِيْدٍ ٣ۙ كُتِبَ عَلَيْهِ
اَنَّهٗ مَنْ تَوَلَّاهُ فَاَنَّهٗ يُضِلُّهٗ وَيَهْدِيْهِ اِلٰي عَذَابِ السَّعِيْرِ ٤
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَاِنَّا خَلَقْنٰكُمْ
مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُّضْغَةٍ
مُّخَلَّقَةٍ وَّغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْؕ وَنُقِرُّ فِي الْاَرْحَامِ مَا
نَشَا࢜ءُ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوْٓا اَشُدَّكُمْۚ
وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّتَوَفّٰي وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرَدُّ اِلٰٓي اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا
يَعْلَمَ مِنْۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔاؕ وَتَرَي الْاَرْضَ هَامِدَةً فَاِذَا͏ٓ
اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَا࢜ءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَاَنۢ͏ْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍۢ
بَهِيْجٍ ٥ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّهٗ يُحْيِ الْمَوْتٰي وَاَنَّهٗ
Page 300
عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٦ۙ وَّاَنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيْهَاۙ
وَاَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ ٧ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ
فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّلَا هُدًي وَّلَا كِتٰبٍ مُّنِيْرٍ ٨ۙ ثَانِيَ عِطْفِهٖ
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ لَهٗ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّنُذِيْقُهٗ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَذَابَ الْحَرِيْقِ ٩ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدٰكَ
وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ١٠ࣖ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّعْبُدُ
اللّٰهَ عَلٰي حَرْفٍۚ فَاِنْ اَصَابَهٗ خَيْرُ اࣙطْمَاَنَّ بِهٖۚ وَاِنْ اَصَابَتْهُ
فِتْنَةُ اࣙنْقَلَبَ عَلٰي وَجْهِهٖࣞۚ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةَؕ ذٰلِكَ هُوَ
الْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ ١١ يَدْعُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهٗ وَمَا
لَا يَنْفَعُهٗؕ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰلُ الْبَعِيْدُ ١٢ۚ يَدْعُوْا لَمَنْ ضَرُّهٗٓ
اَقْرَبُ مِنْ نَّفْعِهٖؕ لَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَوْلٰي وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ الْعَشِيْرُ ١٣ اِنَّ اللّٰهَ
يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ
تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ١٤ مَنْ كَانَ يَظُنُّ
اَنْ لَّنْ يَّنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَي
السَّمَا࢜ءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهٗ مَا يَغِيْظُ ١٥
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يُّرِيْدُ ١٦
Page 301
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالصّٰبِـِٕيْنَ وَالنَّصٰرٰي
وَالْمَجُوْسَ وَالَّذِيْنَ اَشْرَكُوْٓاࣗۖ اِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ١٧ اَلَمْ تَرَ اَنَّ
اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ وَالشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ وَالنُّجُوْمُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَا࢜بُّ وَكَثِيْرٌ
مِّنَ النَّاسِؕ وَكَثِيْرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُؕ وَمَنْ يُّهِنِ اللّٰهُ
فَمَا لَهٗ مِنْ مُّكْرِمٍؕ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يَشَا࢜ءُ ١٨ࣛؕ هٰذٰنِ خَصْمٰنِ
اخْتَصَمُوْا فِيْ رَبِّهِمْؗ فَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّنْ
نَّارٍؕ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوْسِهِمُ الْحَمِيْمُ ١٩ۚ يُصْهَرُ بِهٖ مَا فِيْ
بُطُوْنِهِمْ وَالْجُلُوْدُ ٢٠ؕ وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيْدٍ ٢١ كُلَّمَا͏ٓ اَرَادُوْٓا
اَنْ يَّخْرُجُوْا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُعِيْدُوْا فِيْهَاࣗ وَذُوْقُوْا عَذَابَ
الْحَرِيْقِ ٢٢ࣖ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ
ذَهَبٍ وَّلُو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ًاؕ وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ ٢٣ وَهُدُوْٓا اِلَي الطَّيِّبِ
مِنَ الْقَوْلِۚۖ وَهُدُوْٓا اِلٰي صِرَاطِ الْحَمِيْدِ ٢٤ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِيْ جَعَلْنٰهُ
Page 302
لِلنَّاسِ سَوَا࢜ءَ اࣙلْعَاكِفُ فِيْهِ وَالْبَادِؕ وَمَنْ يُّرِدْ فِيْهِ بِاِلْحَادٍۭ
بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢٥ࣖ وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرٰهِيْمَ مَكَانَ
الْبَيْتِ اَنْ لَّا تُشْرِكْ بِيْ شَيْـًٔا وَّطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّا࢜ىِٕفِيْنَ
وَالْقَا࢜ىِٕمِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ ٢٦ وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاْتُوْكَ
رِجَالًا وَّعَلٰي كُلِّ ضَامِرٍ يَّاْتِيْنَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ ٢٧ۙ
لِّيَشْهَدُوْا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِيْٓ اَيَّامٍ مَّعْلُوْمٰتٍ
عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۢ بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِۚ فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا
الْبَا࢜ىِٕسَ الْفَقِيْرَ ٢٨ؗ ثُمَّ لْيَقْضُوْا تَفَثَهُمْ وَلْيُوْفُوْا نُذُوْرَهُمْ
وَلْيَطَّوَّفُوْا بِالْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٢٩ ذٰلِكَࣗ وَمَنْ يُّعَظِّمْ حُرُمٰتِ اللّٰهِ
فَهُوَ خَيْرٌ لَّهٗ عِنْدَ رَبِّهٖؕ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا يُتْلٰي
عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوْا قَوْلَ
الزُّوْرِ ٣٠ۙ حُنَفَا࢜ءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ بِهٖؕ وَمَنْ يُّشْرِكْ بِاللّٰهِ
فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَا࢜ءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ اَوْ تَهْوِيْ بِهِ الرِّيْحُ فِيْ
مَكَانٍ سَحِيْقٍ ٣١ ذٰلِكَࣗ وَمَنْ يُّعَظِّمْ شَعَا࢜ىِٕرَ اللّٰهِ فَاِنَّهَا مِنْ
تَقْوَي الْقُلُوْبِ ٣٢ لَكُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي ثُمَّ
مَحِلُّهَا͏ٓ اِلَي الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٣٣ࣖ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِّيَذْكُرُوا
Page 303
اسْمَ اللّٰهِ عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۢ بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِؕ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ
وَّاحِدٌ فَلَهٗٓ اَسْلِمُوْاؕ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِيْنَ ٣٤ۙ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ
وَجِلَتْ قُلُوْبُهُمْ وَالصّٰبِرِيْنَ عَلٰي مَا͏ٓ اَصَابَهُمْ وَالْمُقِيْمِي
الصَّلٰوةِۙ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣٥ وَالْبُدْنَ جَعَلْنٰهَا لَكُمْ
مِّنْ شَعَا࢜ىِٕرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيْهَا خَيْرٌࣗۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا صَوَا࢜فَّۚ
فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوْبُهَا فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّؕ
كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٣٦ لَنْ يَّنَالَ اللّٰهَ لُحُوْمُهَا
وَلَا دِمَا࢜و͏ٔ͏ُهَا وَلٰكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوٰي مِنْكُمْؕ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ
لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰي مَا هَدٰىكُمْؕ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِيْنَ ٣٧ اِنَّ اللّٰهَ
يُدٰفِعُ عَنِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُوْرٍ ٣٨ࣖ
اُذِنَ لِلَّذِيْنَ يُقٰتَلُوْنَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُوْاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ عَلٰي نَصْرِهِمْ
لَقَدِيْرُ ٣٩ۙ اࣙلَّذِيْنَ اُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّقُوْلُوْا
رَبُّنَا اللّٰهُؕ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ
صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَّصَلَوٰتٌ وَّمَسٰجِدُ يُذْكَرُ فِيْهَا اسْمُ اللّٰهِ كَثِيْرًاؕ
وَلَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَّنْصُرُهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٤٠ اَلَّذِيْنَ
اِنْ مَّكَّنّٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ وَاَمَرُوْا
Page 304
بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِؕ وَلِلّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُوْرِ ٤١ وَاِنْ
يُّكَذِّبُوْكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ وَّعَادٌ وَّثَمُوْدُ ٤٢ۙ
وَقَوْمُ اِبْرٰهِيْمَ وَقَوْمُ لُوْطٍ ٤٣ۙ وَّاَصْحٰبُ مَدْيَنَۚ وَكُذِّبَ مُوْسٰي
فَاَمْلَيْتُ لِلْكٰفِرِيْنَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْۚ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ ٤٤ فَكَاَيِّنْ
مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَا
وَبِي͏ٔ͏ْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَّقَصْرٍ مَّشِيْدٍ ٤٥ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ
فَتَكُوْنَ لَهُمْ قُلُوْبٌ يَّعْقِلُوْنَ بِهَا͏ٓ اَوْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ بِهَاۚ
فَاِنَّهَا لَا تَعْمَي الْاَبْصَارُ وَلٰكِنْ تَعْمَي الْقُلُوْبُ الَّتِيْ فِي
الصُّدُوْرِ ٤٦ وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُّخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهٗؕ
وَاِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّوْنَ ٤٧ وَكَاَيِّنْ
مِّنْ قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهَاۚ وَاِلَيَّ
الْمَصِيْرُ ٤٨ࣖ قُلْ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا لَكُمْ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٤٩ۚ
فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ
كَرِيْمٌ ٥٠ وَالَّذِيْنَ سَعَوْا فِيْٓ اٰيٰتِنَا مُعٰجِزِيْنَ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
الْجَحِيْمِ ٥١ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ وَّلَا نَبِيٍّ اِلَّا͏ٓ
اِذَا تَمَنّٰٓي اَلْقَي الشَّيْطٰنُ فِيْٓ اُمْنِيَّتِهٖۚ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مَا يُلْقِي
Page 305
الشَّيْطٰنُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ اٰيٰتِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٢ۙ لِّيَجْعَلَ
مَا يُلْقِي الشَّيْطٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْقَاسِيَةِ
قُلُوْبُهُمْؕ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ لَفِيْ شِقَاقٍۭ بَعِيْدٍ ٥٣ۙ وَّلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهٖ فَتُخْبِتَ لَهٗ
قُلُوْبُهُمْؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٥٤
وَلَا يَزَالُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتّٰي تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
بَغْتَةً اَوْ يَاْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيْمٍ ٥٥ اَلْمُلْكُ يَوْمَىِٕذٍ لِّلّٰهِؕ
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْؕ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فِيْ جَنّٰتِ
النَّعِيْمِ ٥٦ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ
مُّهِيْنٌ ٥٧ࣖ وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُوْٓا اَوْ مَاتُوْا
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّٰهُ رِزْقًا حَسَنًاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٥٨
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا يَّرْضَوْنَهٗؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَلِيْمٌ حَلِيْمٌ ٥٩
ذٰلِكَۚ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوْقِبَ بِهٖ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُؕ اِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُوْرٌ ٦٠ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ يُوْلِجُ
الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ
بَصِيْرٌ ٦١ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُوْنَ مِنْ
Page 306
دُوْنِهٖ هُوَ الْبَاطِلُ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٦٢ اَلَمْ تَرَ اَنَّ
اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًؗ فَتُصْبِحُ الْاَرْضُ مُخْضَرَّةًؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ ٦٣ۚ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ
وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٦٤ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا
فِي الْاَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖؕ وَيُمْسِكُ السَّمَا࢜ءَ
اَنْ تَقَعَ عَلَي الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ
رَّحِيْمٌ ٦٥ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَحْيَاكُمْؗ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْؕ
اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُوْرٌ ٦٦ لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوْهُ
فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْاَمْرِ وَادْعُ اِلٰي رَبِّكَؕ اِنَّكَ لَعَلٰي هُدًي
مُّسْتَقِيْمٍ ٦٧ وَاِنْ جٰدَلُوْكَ فَقُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٦٨
اَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٦٩
اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؕ اِنَّ
ذٰلِكَ فِيْ كِتٰبٍؕ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ٧٠ وَيَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًا وَّمَا لَيْسَ لَهُمْ
بِهٖ عِلْمٌؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ نَّصِيْرٍ ٧١ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ
اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ تَعْرِفُ فِيْ وُجُوْهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَؕ يَكَادُوْنَ
Page 307
يَسْطُوْنَ بِالَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاؕ قُلْ اَفَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِشَرٍّ
مِّنْ ذٰلِكُمْؕ اَلنَّارُؕ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمَصِيْرُ ٧٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوْا لَهٗؕ اِنَّ
الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَنْ يَّخْلُقُوْا ذُبَابًا وَّلَوِ اجْتَمَعُوْا
لَهٗؕ وَاِنْ يَّسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنْقِذُوْهُ مِنْهُؕ ضَعُفَ
الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوْبُ ٧٣ مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ
لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٧٤ اَللّٰهُ يَصْطَفِيْ مِنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ رُسُلًا وَّمِنَ
النَّاسِؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ٧٥ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ
وَمَا خَلْفَهُمْؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٧٦ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا
ارْكَعُوْا وَاسْجُدُوْا وَاعْبُدُوْا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ ٧٧ࣛۚ وَجَاهِدُوْا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهٖؕ هُوَ اجْتَبٰىكُمْ
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّيْنِ مِنْ حَرَجٍؕ مِلَّةَ اَبِيْكُمْ
اِبْرٰهِيْمَؕ هُوَ سَمّٰىكُمُ الْمُسْلِمِيْنَۙ مِنْ قَبْلُ وَفِيْ هٰذَا
لِيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ شَهِيْدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُوْنُوْا شُهَدَا࢜ءَ عَلَي
النَّاسِۚۖ فَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاعْتَصِمُوْا بِاللّٰهِؕ هُوَ
مَوْلٰىكُمْۚ فَنِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٧٨ࣖ