Page 299
الحج
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمْۚ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيْمٌ ١
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا͏ٓ اَرْضَعَتْ وَتَضَعُ
كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَي النَّاسَ سُكٰرٰي وَمَا هُمْ
بِسُكٰرٰي وَلٰكِنَّ عَذَابَ اللّٰهِ شَدِيْدٌ ٢ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ
فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطٰنٍ مَّرِيْدٍ ٣ۙ كُتِبَ عَلَيْهِ
اَنَّهٗ مَنْ تَوَلَّاهُ فَاَنَّهٗ يُضِلُّهٗ وَيَهْدِيْهِ اِلٰي عَذَابِ السَّعِيْرِ ٤
يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنْ كُنْتُمْ فِيْ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَاِنَّا خَلَقْنٰكُمْ
مِّنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُّضْغَةٍ
مُّخَلَّقَةٍ وَّغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْؕ وَنُقِرُّ فِي الْاَرْحَامِ مَا
نَشَا࢜ءُ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوْٓا اَشُدَّكُمْۚ
وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّتَوَفّٰي وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرَدُّ اِلٰٓي اَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا
يَعْلَمَ مِنْۢ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْـًٔاؕ وَتَرَي الْاَرْضَ هَامِدَةً فَاِذَا͏ٓ
اَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَا࢜ءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَاَنۢ͏ْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍۢ
بَهِيْجٍ ٥ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّهٗ يُحْيِ الْمَوْتٰي وَاَنَّهٗ
Page 300
عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٦ۙ وَّاَنَّ السَّاعَةَ اٰتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيْهَاۙ
وَاَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُوْرِ ٧ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ
فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّلَا هُدًي وَّلَا كِتٰبٍ مُّنِيْرٍ ٨ۙ ثَانِيَ عِطْفِهٖ
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ لَهٗ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَّنُذِيْقُهٗ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَذَابَ الْحَرِيْقِ ٩ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدٰكَ
وَاَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيْدِ ١٠ࣖ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّعْبُدُ
اللّٰهَ عَلٰي حَرْفٍۚ فَاِنْ اَصَابَهٗ خَيْرُ اࣙطْمَاَنَّ بِهٖۚ وَاِنْ اَصَابَتْهُ
فِتْنَةُ اࣙنْقَلَبَ عَلٰي وَجْهِهٖࣞۚ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةَؕ ذٰلِكَ هُوَ
الْخُسْرَانُ الْمُبِيْنُ ١١ يَدْعُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهٗ وَمَا
لَا يَنْفَعُهٗؕ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰلُ الْبَعِيْدُ ١٢ۚ يَدْعُوْا لَمَنْ ضَرُّهٗٓ
اَقْرَبُ مِنْ نَّفْعِهٖؕ لَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَوْلٰي وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ الْعَشِيْرُ ١٣ اِنَّ اللّٰهَ
يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ
تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيْدُ ١٤ مَنْ كَانَ يَظُنُّ
اَنْ لَّنْ يَّنْصُرَهُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ اِلَي
السَّمَا࢜ءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهٗ مَا يَغِيْظُ ١٥
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ يَهْدِيْ مَنْ يُّرِيْدُ ١٦
Page 301
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَالَّذِيْنَ هَادُوْا وَالصّٰبِـِٕيْنَ وَالنَّصٰرٰي
وَالْمَجُوْسَ وَالَّذِيْنَ اَشْرَكُوْٓاࣗۖ اِنَّ اللّٰهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ١٧ اَلَمْ تَرَ اَنَّ
اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ وَالشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ وَالنُّجُوْمُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَا࢜بُّ وَكَثِيْرٌ
مِّنَ النَّاسِؕ وَكَثِيْرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُؕ وَمَنْ يُّهِنِ اللّٰهُ
فَمَا لَهٗ مِنْ مُّكْرِمٍؕ اِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مَا يَشَا࢜ءُ ١٨ࣛؕ هٰذٰنِ خَصْمٰنِ
اخْتَصَمُوْا فِيْ رَبِّهِمْؗ فَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّنْ
نَّارٍؕ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوْسِهِمُ الْحَمِيْمُ ١٩ۚ يُصْهَرُ بِهٖ مَا فِيْ
بُطُوْنِهِمْ وَالْجُلُوْدُ ٢٠ؕ وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيْدٍ ٢١ كُلَّمَا͏ٓ اَرَادُوْٓا
اَنْ يَّخْرُجُوْا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ اُعِيْدُوْا فِيْهَاࣗ وَذُوْقُوْا عَذَابَ
الْحَرِيْقِ ٢٢ࣖ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ
ذَهَبٍ وَّلُو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ًاؕ وَلِبَاسُهُمْ فِيْهَا حَرِيْرٌ ٢٣ وَهُدُوْٓا اِلَي الطَّيِّبِ
مِنَ الْقَوْلِۚۖ وَهُدُوْٓا اِلٰي صِرَاطِ الْحَمِيْدِ ٢٤ اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِيْ جَعَلْنٰهُ
Page 302
لِلنَّاسِ سَوَا࢜ءَ اࣙلْعَاكِفُ فِيْهِ وَالْبَادِؕ وَمَنْ يُّرِدْ فِيْهِ بِاِلْحَادٍۭ
بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢٥ࣖ وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرٰهِيْمَ مَكَانَ
الْبَيْتِ اَنْ لَّا تُشْرِكْ بِيْ شَيْـًٔا وَّطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّا࢜ىِٕفِيْنَ
وَالْقَا࢜ىِٕمِيْنَ وَالرُّكَّعِ السُّجُوْدِ ٢٦ وَاَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَاْتُوْكَ
رِجَالًا وَّعَلٰي كُلِّ ضَامِرٍ يَّاْتِيْنَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ ٢٧ۙ
لِّيَشْهَدُوْا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ فِيْٓ اَيَّامٍ مَّعْلُوْمٰتٍ
عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۢ بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِۚ فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا
الْبَا࢜ىِٕسَ الْفَقِيْرَ ٢٨ؗ ثُمَّ لْيَقْضُوْا تَفَثَهُمْ وَلْيُوْفُوْا نُذُوْرَهُمْ
وَلْيَطَّوَّفُوْا بِالْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٢٩ ذٰلِكَࣗ وَمَنْ يُّعَظِّمْ حُرُمٰتِ اللّٰهِ
فَهُوَ خَيْرٌ لَّهٗ عِنْدَ رَبِّهٖؕ وَاُحِلَّتْ لَكُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا يُتْلٰي
عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوْا قَوْلَ
الزُّوْرِ ٣٠ۙ حُنَفَا࢜ءَ لِلّٰهِ غَيْرَ مُشْرِكِيْنَ بِهٖؕ وَمَنْ يُّشْرِكْ بِاللّٰهِ
فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَا࢜ءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ اَوْ تَهْوِيْ بِهِ الرِّيْحُ فِيْ
مَكَانٍ سَحِيْقٍ ٣١ ذٰلِكَࣗ وَمَنْ يُّعَظِّمْ شَعَا࢜ىِٕرَ اللّٰهِ فَاِنَّهَا مِنْ
تَقْوَي الْقُلُوْبِ ٣٢ لَكُمْ فِيْهَا مَنَافِعُ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي ثُمَّ
مَحِلُّهَا͏ٓ اِلَي الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ٣٣ࣖ وَلِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِّيَذْكُرُوا
Page 303
اسْمَ اللّٰهِ عَلٰي مَا رَزَقَهُمْ مِّنْۢ بَهِيْمَةِ الْاَنْعَامِؕ فَاِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ
وَّاحِدٌ فَلَهٗٓ اَسْلِمُوْاؕ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِيْنَ ٣٤ۙ الَّذِيْنَ اِذَا ذُكِرَ اللّٰهُ
وَجِلَتْ قُلُوْبُهُمْ وَالصّٰبِرِيْنَ عَلٰي مَا͏ٓ اَصَابَهُمْ وَالْمُقِيْمِي
الصَّلٰوةِۙ وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنْفِقُوْنَ ٣٥ وَالْبُدْنَ جَعَلْنٰهَا لَكُمْ
مِّنْ شَعَا࢜ىِٕرِ اللّٰهِ لَكُمْ فِيْهَا خَيْرٌࣗۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهَا صَوَا࢜فَّۚ
فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوْبُهَا فَكُلُوْا مِنْهَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّؕ
كَذٰلِكَ سَخَّرْنٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٣٦ لَنْ يَّنَالَ اللّٰهَ لُحُوْمُهَا
وَلَا دِمَا࢜و͏ٔ͏ُهَا وَلٰكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوٰي مِنْكُمْؕ كَذٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ
لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلٰي مَا هَدٰىكُمْؕ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِيْنَ ٣٧ اِنَّ اللّٰهَ
يُدٰفِعُ عَنِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُوْرٍ ٣٨ࣖ
اُذِنَ لِلَّذِيْنَ يُقٰتَلُوْنَ بِاَنَّهُمْ ظُلِمُوْاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ عَلٰي نَصْرِهِمْ
لَقَدِيْرُ ٣٩ۙ اࣙلَّذِيْنَ اُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّقُوْلُوْا
رَبُّنَا اللّٰهُؕ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّٰهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ
صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَّصَلَوٰتٌ وَّمَسٰجِدُ يُذْكَرُ فِيْهَا اسْمُ اللّٰهِ كَثِيْرًاؕ
وَلَيَنْصُرَنَّ اللّٰهُ مَنْ يَّنْصُرُهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٤٠ اَلَّذِيْنَ
اِنْ مَّكَّنّٰهُمْ فِي الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوةَ وَاَمَرُوْا
Page 304
بِالْمَعْرُوْفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِؕ وَلِلّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُوْرِ ٤١ وَاِنْ
يُّكَذِّبُوْكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ وَّعَادٌ وَّثَمُوْدُ ٤٢ۙ
وَقَوْمُ اِبْرٰهِيْمَ وَقَوْمُ لُوْطٍ ٤٣ۙ وَّاَصْحٰبُ مَدْيَنَۚ وَكُذِّبَ مُوْسٰي
فَاَمْلَيْتُ لِلْكٰفِرِيْنَ ثُمَّ اَخَذْتُهُمْۚ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ ٤٤ فَكَاَيِّنْ
مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَا
وَبِي͏ٔ͏ْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَّقَصْرٍ مَّشِيْدٍ ٤٥ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ
فَتَكُوْنَ لَهُمْ قُلُوْبٌ يَّعْقِلُوْنَ بِهَا͏ٓ اَوْ اٰذَانٌ يَّسْمَعُوْنَ بِهَاۚ
فَاِنَّهَا لَا تَعْمَي الْاَبْصَارُ وَلٰكِنْ تَعْمَي الْقُلُوْبُ الَّتِيْ فِي
الصُّدُوْرِ ٤٦ وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُّخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهٗؕ
وَاِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَاَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّوْنَ ٤٧ وَكَاَيِّنْ
مِّنْ قَرْيَةٍ اَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ اَخَذْتُهَاۚ وَاِلَيَّ
الْمَصِيْرُ ٤٨ࣖ قُلْ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا لَكُمْ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٤٩ۚ
فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّرِزْقٌ
كَرِيْمٌ ٥٠ وَالَّذِيْنَ سَعَوْا فِيْٓ اٰيٰتِنَا مُعٰجِزِيْنَ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
الْجَحِيْمِ ٥١ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ وَّلَا نَبِيٍّ اِلَّا͏ٓ
اِذَا تَمَنّٰٓي اَلْقَي الشَّيْطٰنُ فِيْٓ اُمْنِيَّتِهٖۚ فَيَنْسَخُ اللّٰهُ مَا يُلْقِي
Page 305
الشَّيْطٰنُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللّٰهُ اٰيٰتِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٢ۙ لِّيَجْعَلَ
مَا يُلْقِي الشَّيْطٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ وَّالْقَاسِيَةِ
قُلُوْبُهُمْؕ وَاِنَّ الظّٰلِمِيْنَ لَفِيْ شِقَاقٍۭ بَعِيْدٍ ٥٣ۙ وَّلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ اَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكَ فَيُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهٖ فَتُخْبِتَ لَهٗ
قُلُوْبُهُمْؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهَادِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٥٤
وَلَا يَزَالُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فِيْ مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتّٰي تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
بَغْتَةً اَوْ يَاْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيْمٍ ٥٥ اَلْمُلْكُ يَوْمَىِٕذٍ لِّلّٰهِؕ
يَحْكُمُ بَيْنَهُمْؕ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فِيْ جَنّٰتِ
النَّعِيْمِ ٥٦ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا فَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عَذَابٌ
مُّهِيْنٌ ٥٧ࣖ وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ قُتِلُوْٓا اَوْ مَاتُوْا
لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللّٰهُ رِزْقًا حَسَنًاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٥٨
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا يَّرْضَوْنَهٗؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَلِيْمٌ حَلِيْمٌ ٥٩
ذٰلِكَۚ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوْقِبَ بِهٖ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ
لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُؕ اِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُوْرٌ ٦٠ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ يُوْلِجُ
الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَاَنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ
بَصِيْرٌ ٦١ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا يَدْعُوْنَ مِنْ
Page 306
دُوْنِهٖ هُوَ الْبَاطِلُ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٦٢ اَلَمْ تَرَ اَنَّ
اللّٰهَ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًؗ فَتُصْبِحُ الْاَرْضُ مُخْضَرَّةًؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ ٦٣ۚ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ
وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٦٤ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَّا
فِي الْاَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖؕ وَيُمْسِكُ السَّمَا࢜ءَ
اَنْ تَقَعَ عَلَي الْاَرْضِ اِلَّا بِاِذْنِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوْفٌ
رَّحِيْمٌ ٦٥ وَهُوَ الَّذِيْٓ اَحْيَاكُمْؗ ثُمَّ يُمِيْتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْؕ
اِنَّ الْاِنْسَانَ لَكَفُوْرٌ ٦٦ لِكُلِّ اُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوْهُ
فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْاَمْرِ وَادْعُ اِلٰي رَبِّكَؕ اِنَّكَ لَعَلٰي هُدًي
مُّسْتَقِيْمٍ ٦٧ وَاِنْ جٰدَلُوْكَ فَقُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٦٨
اَللّٰهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٦٩
اَلَمْ تَعْلَمْ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؕ اِنَّ
ذٰلِكَ فِيْ كِتٰبٍؕ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ٧٠ وَيَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهٖ سُلْطٰنًا وَّمَا لَيْسَ لَهُمْ
بِهٖ عِلْمٌؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيْنَ مِنْ نَّصِيْرٍ ٧١ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِمْ
اٰيٰتُنَا بَيِّنٰتٍ تَعْرِفُ فِيْ وُجُوْهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَؕ يَكَادُوْنَ
Page 307
يَسْطُوْنَ بِالَّذِيْنَ يَتْلُوْنَ عَلَيْهِمْ اٰيٰتِنَاؕ قُلْ اَفَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِشَرٍّ
مِّنْ ذٰلِكُمْؕ اَلنَّارُؕ وَعَدَهَا اللّٰهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمَصِيْرُ ٧٢ࣖ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوْا لَهٗؕ اِنَّ
الَّذِيْنَ تَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَنْ يَّخْلُقُوْا ذُبَابًا وَّلَوِ اجْتَمَعُوْا
لَهٗؕ وَاِنْ يَّسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْـًٔا لَّا يَسْتَنْقِذُوْهُ مِنْهُؕ ضَعُفَ
الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوْبُ ٧٣ مَا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهٖؕ اِنَّ اللّٰهَ
لَقَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٧٤ اَللّٰهُ يَصْطَفِيْ مِنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ رُسُلًا وَّمِنَ
النَّاسِؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ٧٥ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ
وَمَا خَلْفَهُمْؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ الْاُمُوْرُ ٧٦ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا
ارْكَعُوْا وَاسْجُدُوْا وَاعْبُدُوْا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُوْنَ ٧٧ࣛۚ وَجَاهِدُوْا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهَادِهٖؕ هُوَ اجْتَبٰىكُمْ
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّيْنِ مِنْ حَرَجٍؕ مِلَّةَ اَبِيْكُمْ
اِبْرٰهِيْمَؕ هُوَ سَمّٰىكُمُ الْمُسْلِمِيْنَۙ مِنْ قَبْلُ وَفِيْ هٰذَا
لِيَكُوْنَ الرَّسُوْلُ شَهِيْدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُوْنُوْا شُهَدَا࢜ءَ عَلَي
النَّاسِۚۖ فَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاعْتَصِمُوْا بِاللّٰهِؕ هُوَ
مَوْلٰىكُمْۚ فَنِعْمَ الْمَوْلٰي وَنِعْمَ النَّصِيْرُ ٧٨ࣖ