Page 290
الأنبياء
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِيْ غَفْلَةٍ مُّعْرِضُوْنَ ١ۚ
مَا يَاْتِيْهِمْ مِّنْ ذِكْرٍ مِّنْ رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ اِلَّا اسْتَمَعُوْهُ
وَهُمْ يَلْعَبُوْنَ ٢ۙ لَاهِيَةً قُلُوْبُهُمْؕ وَاَسَرُّوا النَّجْوَيࣗۖ الَّذِيْنَ
ظَلَمُوْاࣗۖ هَلْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْۚ اَفَتَاْتُوْنَ السِّحْرَ وَاَنْتُمْ
تُبْصِرُوْنَ ٣ قٰلَ رَبِّيْ يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِؗ
وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٤ بَلْ قَالُوْٓا اَضْغَاثُ اَحْلَامٍۭ بَلِ
افْتَرٰىهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۚۖ فَلْيَاْتِنَا بِاٰيَةٍ كَمَا͏ٓ اُرْسِلَ الْاَوَّلُوْنَ ٥
مَا͏ٓ اٰمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّنْ قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَاۚ اَفَهُمْ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْٓ اِلَيْهِمْ
فَسْـَٔلُوْٓا اَهْلَ الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٧ وَمَا جَعَلْنٰهُمْ
جَسَدًا لَّا يَاْكُلُوْنَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوْا خٰلِدِيْنَ ٨ ثُمَّ
صَدَقْنٰهُمُ الْوَعْدَ فَاَنْجَيْنٰهُمْ وَمَنْ نَّشَا࢜ءُ وَاَهْلَكْنَا
الْمُسْرِفِيْنَ ٩ لَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ كِتٰبًا فِيْهِ ذِكْرُكُمْؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٠ࣖ وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً
Page 291
وَّاَنْشَاْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا اٰخَرِيْنَ ١١ فَلَمَّا͏ٓ اَحَسُّوْا بَاْسَنَا͏ٓ اِذَا هُمْ
مِّنْهَا يَرْكُضُوْنَ ١٢ؕ لَا تَرْكُضُوْا وَارْجِعُوْٓا اِلٰي مَا͏ٓ اُتْرِفْتُمْ فِيْهِ
وَمَسٰكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْـَٔلُوْنَ ١٣ قَالُوْا يٰوَيْلَنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ١٤
فَمَا زَالَتْ تِّلْكَ دَعْوٰىهُمْ حَتّٰي جَعَلْنٰهُمْ حَصِيْدًا خٰمِدِيْنَ ١٥
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَا࢜ءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لٰعِبِيْنَ ١٦ لَوْ اَرَدْنَا͏ٓ
اَنْ نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا͏ٓࣗۖ اِنْ كُنَّا فٰعِلِيْنَ ١٧ بَلْ
نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَي الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهٗ فَاِذَا هُوَ زَاهِقٌؕ
وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُوْنَ ١٨ وَلَهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
وَمَنْ عِنْدَهٗ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ عَنْ عِبَادَتِهٖ وَلَا يَسْتَحْسِرُوْنَ ١٩ۚ
يُسَبِّحُوْنَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُوْنَ ٢٠ اَمِ اتَّخَذُوْٓا اٰلِهَةً
مِّنَ الْاَرْضِ هُمْ يُنْشِرُوْنَ ٢١ لَوْ كَانَ فِيْهِمَا͏ٓ اٰلِهَةٌ
اِلَّا اللّٰهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبْحٰنَ اللّٰهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ٢٢
لَا يُسْـَٔلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْـَٔلُوْنَ ٢٣ اَمِ اتَّخَذُوْا مِنْ
دُوْنِهٖٓ اٰلِهَةًؕ قُلْ هَاتُوْا بُرْهَانَكُمْۚ هٰذَا ذِكْرُ مَنْ مَّعِيَ
وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِيْؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَۙ الْحَقَّ
فَهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٢٤ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُوْلٍ
Page 292
اِلَّا نُوْحِيْٓ اِلَيْهِ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاعْبُدُوْنِ ٢٥ وَقَالُوا اتَّخَذَ
الرَّحْمٰنُ وَلَدًا سُبْحٰنَهٗؕ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُوْنَ ٢٦ۙ لَا يَسْبِقُوْنَهٗ
بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِاَمْرِهٖ يَعْمَلُوْنَ ٢٧ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ
وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُوْنَۙ اِلَّا لِمَنِ ارْتَضٰي وَهُمْ مِّنْ
خَشْيَتِهٖ مُشْفِقُوْنَ ٢٨ وَمَنْ يَّقُلْ مِنْهُمْ اِنِّيْٓ اِلٰهٌ مِّنْ
دُوْنِهٖ فَذٰلِكَ نَجْزِيْهِ جَهَنَّمَؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي الظّٰلِمِيْنَ ٢٩ࣖ
اَوَلَمْ يَرَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَنَّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ كَانَتَا
رَتْقًا فَفَتَقْنٰهُمَاؕ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَا࢜ءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّؕ
اَفَلَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٠ وَجَعَلْنَا فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ
بِهِمْࣕ وَجَعَلْنَا فِيْهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُوْنَ ٣١
وَجَعَلْنَا السَّمَا࢜ءَ سَقْفًا مَّحْفُوْظًاۚۖ وَّهُمْ عَنْ اٰيٰتِهَا
مُعْرِضُوْنَ ٣٢ وَهُوَ الَّذِيْ خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ فِيْ فَلَكٍ يَّسْبَحُوْنَ ٣٣ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّنْ
قَبْلِكَ الْخُلْدَؕ اَفَا۟ىِٕنْ مِّتَّ فَهُمُ الْخٰلِدُوْنَ ٣٤ كُلُّ نَفْسٍ
ذَا࢜ىِٕقَةُ الْمَوْتِؕ وَنَبْلُوْكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةًؕ وَاِلَيْنَا
تُرْجَعُوْنَ ٣٥ وَاِذَا رَاٰكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ يَّتَّخِذُوْنَكَ اِلَّا
Page 293
هُزُوًاؕ اَهٰذَا الَّذِيْ يَذْكُرُ اٰلِهَتَكُمْۚ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمٰنِ
هُمْ كٰفِرُوْنَ ٣٦ خُلِقَ الْاِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍؕ سَاُورِيْكُمْ اٰيٰتِيْ
فَلَا تَسْتَعْجِلُوْنِ ٣٧ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ٣٨ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا حِيْنَ لَا يَكُفُّوْنَ عَنْ
وُّجُوْهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُوْرِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُوْنَ ٣٩
بَلْ تَاْتِيْهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ رَدَّهَا
وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٤٠ وَلَقَدِ اسْتُهْزِي͏ٔ͏َ بِرُسُلٍ مِّنْ قَبْلِكَ
فَحَاقَ بِالَّذِيْنَ سَخِرُوْا مِنْهُمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ٤١ࣖ
قُلْ مَنْ يَّكْلَو͏ٔ͏ُكُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمٰنِؕ بَلْ هُمْ
عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُوْنَ ٤٢ اَمْ لَهُمْ اٰلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّنْ
دُوْنِنَاؕ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَ اَنْفُسِهِمْ وَلَا هُمْ مِّنَّا
يُصْحَبُوْنَ ٤٣ بَلْ مَتَّعْنَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ وَاٰبَا࢜ءَهُمْ حَتّٰي طَالَ عَلَيْهِمُ
الْعُمُرُؕ اَفَلَا يَرَوْنَ اَنَّا نَاْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ اَطْرَافِهَاؕ
اَفَهُمُ الْغٰلِبُوْنَ ٤٤ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِؗۖ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ
الدُّعَا࢜ءَ اِذَا مَا يُنْذَرُوْنَ ٤٥ وَلَىِٕنْ مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ
عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُوْلُنَّ يٰوَيْلَنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٤٦ وَنَضَعُ
Page 294
الْمَوَازِيْنَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔاؕ
وَاِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ اَتَيْنَا بِهَاؕ وَكَفٰي بِنَا
حٰسِبِيْنَ ٤٧ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسٰي وَهٰرُوْنَ الْفُرْقَانَ وَضِيَا࢜ءً
وَّذِكْرًا لِّلْمُتَّقِيْنَ ٤٨ۙ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ
مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُوْنَ ٤٩ وَهٰذَا ذِكْرٌ مُّبٰرَكٌ اَنْزَلْنٰهُؕ
اَفَاَنْتُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٥٠ࣖ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا͏ٓ اِبْرٰهِيْمَ رُشْدَهٗ
مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهٖ عٰلِمِيْنَ ٥١ۚ اِذْ قَالَ لِاَبِيْهِ وَقَوْمِهٖ مَا
هٰذِهِ التَّمَاثِيْلُ الَّتِيْٓ اَنْتُمْ لَهَا عٰكِفُوْنَ ٥٢ قَالُوْا
وَجَدْنَا͏ٓ اٰبَا࢜ءَنَا لَهَا عٰبِدِيْنَ ٥٣ قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ اَنْتُمْ
وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٥٤ قَالُوْٓا اَجِي͏ٔ͏ْتَنَا بِالْحَقِّ اَمْ اَنْتَ
مِنَ اللّٰعِبِيْنَ ٥٥ قَالَ بَلْ رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
الَّذِيْ فَطَرَهُنَّؗۖ وَاَنَا عَلٰي ذٰلِكُمْ مِّنَ الشّٰهِدِيْنَ ٥٦ وَتَاللّٰهِ
لَاَكِيْدَنَّ اَصْنَامَكُمْ بَعْدَ اَنْ تُوَلُّوْا مُدْبِرِيْنَ ٥٧ فَجَعَلَهُمْ
جُذٰذًا اِلَّا كَبِيْرًا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ اِلَيْهِ يَرْجِعُوْنَ ٥٨ قَالُوْا مَنْ
فَعَلَ هٰذَا بِاٰلِهَتِنَا͏ٓ اِنَّهٗ لَمِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٥٩ قَالُوْا سَمِعْنَا
فَتًي يَّذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهٗٓ اِبْرٰهِيْمُ ٦٠ؕ قَالُوْا فَاْتُوْا بِهٖ عَلٰٓي
Page 295
اَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُوْنَ ٦١ قَالُوْٓا ءَاَنْتَ فَعَلْتَ هٰذَا
بِاٰلِهَتِنَا يٰٓاِبْرٰهِيْمُ ٦٢ؕ قَالَ بَلْ فَعَلَهٗࣗۖ كَبِيْرُهُمْ هٰذَا فَسْـَٔلُوْهُمْ
اِنْ كَانُوْا يَنْطِقُوْنَ ٦٣ فَرَجَعُوْٓا اِلٰٓي اَنْفُسِهِمْ فَقَالُوْٓا اِنَّكُمْ اَنْتُمُ
الظّٰلِمُوْنَ ٦٤ۙ ثُمَّ نُكِسُوْا عَلٰي رُءُوْسِهِمْۚ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ
يَنْطِقُوْنَ ٦٥ قَالَ اَفَتَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ
شَيْـًٔا وَّلَا يَضُرُّكُمْ ٦٦ؕ اُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٦٧ قَالُوْا حَرِّقُوْهُ وَانْصُرُوْٓا اٰلِهَتَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ
فٰعِلِيْنَ ٦٨ قُلْنَا يٰنَارُ كُوْنِيْ بَرْدًا وَّسَلٰمًا عَلٰٓي اِبْرٰهِيْمَ ٦٩ۙ
وَاَرَادُوْا بِهٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰهُمُ الْاَخْسَرِيْنَ ٧٠ۚ وَنَجَّيْنٰهُ وَلُوْطًا
اِلَي الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَا لِلْعٰلَمِيْنَ ٧١ وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَؕ
وَيَعْقُوْبَ نَافِلَةًؕ وَكُلًّا جَعَلْنَا صٰلِحِيْنَ ٧٢ وَجَعَلْنٰهُمْ اَىِٕمَّةً
يَّهْدُوْنَ بِاَمْرِنَا وَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرٰتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوةِ
وَاِيْتَا࢜ءَ الزَّكٰوةِۚ وَكَانُوْا لَنَا عٰبِدِيْنَ ٧٣ۚۙ وَلُوْطًا اٰتَيْنٰهُ حُكْمًا
وَّعِلْمًا وَّنَجَّيْنٰهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِيْ كَانَتْ تَّعْمَلُ الْخَبٰ࢜ىِٕثَؕ
اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ فٰسِقِيْنَ ٧٤ۙ وَاَدْخَلْنٰهُ فِيْ رَحْمَتِنَاؕ اِنَّهٗ
مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٧٥ࣖ وَنُوْحًا اِذْ نَادٰي مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ
Page 296
فَنَجَّيْنٰهُ وَاَهْلَهٗ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيْمِ ٧٦ۚ وَنَصَرْنٰهُ مِنَ
الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَاؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمَ سَوْءٍ فَاَغْرَقْنٰهُمْ
اَجْمَعِيْنَ ٧٧ وَدَاوٗدَ وَسُلَيْمٰنَ اِذْ يَحْكُمٰنِ فِي الْحَرْثِ اِذْ
نَفَشَتْ فِيْهِ غَنَمُ الْقَوْمِۚ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شٰهِدِيْنَ ٧٨ࣗۙ
فَفَهَّمْنٰهَا سُلَيْمٰنَۚ وَكُلًّا اٰتَيْنَا حُكْمًا وَّعِلْمًاؗ وَّسَخَّرْنَا مَعَ
دَاوٗدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَؕ وَكُنَّا فٰعِلِيْنَ ٧٩ وَعَلَّمْنٰهُ
صَنْعَةَ لَبُوْسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّنْۢ بَاْسِكُمْۚ فَهَلْ اَنْتُمْ
شٰكِرُوْنَ ٨٠ وَلِسُلَيْمٰنَ الرِّيْحَ عَاصِفَةً تَجْرِيْ بِاَمْرِهٖٓ اِلَي
الْاَرْضِ الَّتِيْ بٰرَكْنَا فِيْهَاؕ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عٰلِمِيْنَ ٨١
وَمِنَ الشَّيٰطِيْنِ مَنْ يَّغُوْصُوْنَ لَهٗ وَيَعْمَلُوْنَ عَمَلًا دُوْنَ
ذٰلِكَۚ وَكُنَّا لَهُمْ حٰفِظِيْنَ ٨٢ۙ وَاَيُّوْبَ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗٓ اَنِّيْ
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٨٣ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗ فَكَشَفْنَا
مَا بِهٖ مِنْ ضُرٍّ وَّاٰتَيْنٰهُ اَهْلَهٗ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً
مِّنْ عِنْدِنَا وَذِكْرٰي لِلْعٰبِدِيْنَ ٨٤ وَاِسْمٰعِيْلَ وَاِدْرِيْسَ
وَذَا الْكِفْلِؕ كُلٌّ مِّنَ الصّٰبِرِيْنَ ٨٥ۚۖ وَاَدْخَلْنٰهُمْ فِيْ رَحْمَتِنَاؕ
اِنَّهُمْ مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ٨٦ وَذَا النُّوْنِ اِذْ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ
Page 297
اَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰي فِي الظُّلُمٰتِ اَنْ لَّا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنْتَ
سُبْحٰنَكَࣗۖ اِنِّيْ كُنْتُ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ ٨٧ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗۙ وَنَجَّيْنٰهُ
مِنَ الْغَمِّؕ وَكَذٰلِكَ نُـْۨجِي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٨ وَزَكَرِيَّا͏ٓ اِذْ نَادٰي رَبَّهٗ
رَبِّ لَا تَذَرْنِيْ فَرْدًا وَّاَنْتَ خَيْرُ الْوٰرِثِيْنَ ٨٩ۚۖ فَاسْتَجَبْنَا لَهٗؗ
وَوَهَبْنَا لَهٗ يَحْيٰي وَاَصْلَحْنَا لَهٗ زَوْجَهٗؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا يُسٰرِعُوْنَ
فِي الْخَيْرٰتِ وَيَدْعُوْنَنَا رَغَبًا وَّرَهَبًاؕ وَكَانُوْا لَنَا خٰشِعِيْنَ ٩٠
وَالَّتِيْٓ اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيْهَا مِنْ رُّوْحِنَا وَجَعَلْنٰهَا
وَابْنَهَا͏ٓ اٰيَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ٩١ اِنَّ هٰذِهٖٓ اُمَّتُكُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةًؗۖ وَّاَنَا
رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوْنِ ٩٢ وَتَقَطَّعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْؕ كُلٌّ اِلَيْنَا رٰجِعُوْنَ ٩٣ࣖ
فَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ الصّٰلِحٰتِ وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهٖۚ
وَاِنَّا لَهٗ كٰتِبُوْنَ ٩٤ وَحَرٰمٌ عَلٰي قَرْيَةٍ اَهْلَكْنٰهَا͏ٓ اَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُوْنَ ٩٥
حَتّٰٓي اِذَا فُتِحَتْ يَاْجُوْجُ وَمَاْجُوْجُ وَهُمْ مِّنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَّنْسِلُوْنَ ٩٦ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَاِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ يٰوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِيْ غَفْلَةٍ مِّنْ هٰذَا بَلْ كُنَّا
ظٰلِمِيْنَ ٩٧ اِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَؕ
اَنْتُمْ لَهَا وٰرِدُوْنَ ٩٨ لَوْ كَانَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اٰلِهَةً مَّا وَرَدُوْهَاؕ
Page 298
وَكُلٌّ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٩٩ لَهُمْ فِيْهَا زَفِيْرٌ وَّهُمْ فِيْهَا لَا يَسْمَعُوْنَ ١٠٠
اِنَّ الَّذِيْنَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الْحُسْنٰٓيۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَنْهَا مُبْعَدُوْنَ ١٠١ۙ
لَا يَسْمَعُوْنَ حَسِيْسَهَاۚ وَهُمْ فِيْ مَا اشْتَهَتْ اَنْفُسُهُمْ
خٰلِدُوْنَ ١٠٢ۚ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْاَكْبَرُ وَتَتَلَقّٰىهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُؕ
هٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِيْ كُنْتُمْ تُوْعَدُوْنَ ١٠٣ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَا࢜ءَ
كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِؕ كَمَا بَدَاْنَا͏ٓ اَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيْدُهٗؕ وَعْدًا
عَلَيْنَاؕ اِنَّا كُنَّا فٰعِلِيْنَ ١٠٤ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُوْرِ مِنْۢ بَعْدِ
الذِّكْرِ اَنَّ الْاَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصّٰلِحُوْنَ ١٠٥ اِنَّ فِيْ
هٰذَا لَبَلٰغًا لِّقَوْمٍ عٰبِدِيْنَ ١٠٦ؕ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ اِلَّا رَحْمَةً
لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٧ قُلْ اِنَّمَا يُوْحٰٓي اِلَيَّ اَنَّمَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ
فَهَلْ اَنْتُمْ مُّسْلِمُوْنَ ١٠٨ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ اٰذَنْتُكُمْ عَلٰي
سَوَا࢜ءٍؕ وَاِنْ اَدْرِيْٓ اَقَرِيْبٌ اَمْ بَعِيْدٌ مَّا تُوْعَدُوْنَ ١٠٩ اِنَّهٗ
يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُوْنَ ١١٠ وَاِنْ
اَدْرِيْ لَعَلَّهٗ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰي حِيْنٍ ١١١ قٰلَ
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّؕ وَرَبُّنَا الرَّحْمٰنُ الْمُسْتَعَانُ عَلٰي
مَا تَصِفُوْنَ ١١٢ࣖ