Page 308
المؤمنون
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
قَدْ اَفْلَحَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١ۙ الَّذِيْنَ هُمْ فِيْ صَلَاتِهِمْ خٰشِعُوْنَ ٢ۙ
وَالَّذِيْنَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُوْنَ ٣ۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ لِلزَّكٰوةِ
فٰعِلُوْنَ ٤ۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ لِفُرُوْجِهِمْ حٰفِظُوْنَ ٥ۙ اِلَّا عَلٰٓي
اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ ٦ۚ فَمَنِ
ابْتَغٰي وَرَا࢜ءَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْعٰدُوْنَ ٧ۚ وَالَّذِيْنَ هُمْ لِاَمٰنٰتِهِمْ
وَعَهْدِهِمْ رٰعُوْنَ ٨ۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلٰي صَلَوٰتِهِمْ يُحَافِظُوْنَ ٩ۘ اُولٰ࢜ىِٕكَ
هُمُ الْوٰرِثُوْنَ ١٠ۙ الَّذِيْنَ يَرِثُوْنَ الْفِرْدَوْسَؕ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١١
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ سُلٰلَةٍ مِّنْ طِيْنٍ ١٢ۚ ثُمَّ جَعَلْنٰهُ
نُطْفَةً فِيْ قَرَارٍ مَّكِيْنٍ ١٣ࣕ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ
مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظٰمًا فَكَسَوْنَا الْعِظٰمَ لَحْمًاࣗ ثُمَّ
اَنْشَاْنٰهُ خَلْقًا اٰخَرَؕ فَتَبٰرَكَ اللّٰهُ اَحْسَنُ الْخٰلِقِيْنَ ١٤ؕ ثُمَّ اِنَّكُمْ
بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُوْنَ ١٥ؕ ثُمَّ اِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ تُبْعَثُوْنَ ١٦ وَلَقَدْ
خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَا࢜ىِٕقَࣗۖ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غٰفِلِيْنَ ١٧
وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءًۢ بِقَدَرٍ فَاَسْكَنّٰهُ فِي الْاَرْضِࣗۖ وَاِنَّا
عَلٰي ذَهَابٍۢ بِهٖ لَقٰدِرُوْنَ ١٨ۚ فَاَنْشَاْنَا لَكُمْ بِهٖ جَنّٰتٍ مِّنْ نَّخِيْلٍ
Page 309
وَّاَعْنَابٍۘ لَكُمْ فِيْهَا فَوَاكِهُ كَثِيْرَةٌ وَّمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ١٩ۙ وَشَجَرَةً
تَخْرُجُ مِنْ طُوْرِ سَيْنَا࢜ءَ تَنۢ͏ْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْاٰكِلِيْنَ ٢٠
وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًؕ نُسْقِيْكُمْ مِّمَّا فِيْ بُطُوْنِهَا وَلَكُمْ
فِيْهَا مَنَافِعُ كَثِيْرَةٌ وَّمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٢١ۙ وَعَلَيْهَا وَعَلَي الْفُلْكِ
تُحْمَلُوْنَ ٢٢ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖ فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ غَيْرُهٗؕ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٢٣ فَقَالَ الْمَلَو͏ٔ͏ُا الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا مِنْ قَوْمِهٖ مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْۙ يُرِيْدُ اَنْ يَّتَفَضَّلَ
عَلَيْكُمْؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ لَاَنْزَلَ مَلٰ࢜ىِٕكَةًۚۖ مَّا سَمِعْنَا بِهٰذَا فِيْٓ اٰبَا࢜ىِٕنَا
الْاَوَّلِيْنَ ٢٤ۚ اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلٌۢ بِهٖ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوْا بِهٖ حَتّٰي
حِيْنٍ ٢٥ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِيْ بِمَا كَذَّبُوْنِ ٢٦ فَاَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِ اَنِ
اصْنَعِ الْفُلْكَ بِاَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَاِذَا جَا࢜ءَ اَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّوْرُۙ
فَاسْلُكْ فِيْهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَاَهْلَكَ اِلَّا مَنْ سَبَقَ
عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْۚ وَلَا تُخَاطِبْنِيْ فِي الَّذِيْنَ ظَلَمُوْاۚ اِنَّهُمْ
مُّغْرَقُوْنَ ٢٧ فَاِذَا اسْتَوَيْتَ اَنْتَ وَمَنْ مَّعَكَ عَلَي الْفُلْكِ فَقُلِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ نَجّٰىنَا مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٢٨ وَقُلْ رَّبِّ
اَنْزِلْنِيْ مُنْزَلًا مُّبٰرَكًا وَّاَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِيْنَ ٢٩ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ
Page 310
وَّاِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِيْنَ ٣٠ ثُمَّ اَنْشَاْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا اٰخَرِيْنَ ٣١ۚ
فَاَرْسَلْنَا فِيْهِمْ رَسُوْلًا مِّنْهُمْ اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰهٍ
غَيْرُهٗؕ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٣٢ࣖ وَقَالَ الْمَلَاُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَكَذَّبُوْا بِلِقَا࢜ءِ الْاٰخِرَةِ وَاَتْرَفْنٰهُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۙ مَا هٰذَا͏ٓ اِلَّا
بَشَرٌ مِّثْلُكُمْۙ يَاْكُلُ مِمَّا تَاْكُلُوْنَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُوْنَ ٣٣ࣕۙ
وَلَىِٕنْ اَطَعْتُمْ بَشَرًا مِّثْلَكُمْ اِنَّكُمْ اِذًا لَّخٰسِرُوْنَ ٣٤ۙ اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ
اِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَّعِظَامًا اَنَّكُمْ مُّخْرَجُوْنَ ٣٥ࣕۙ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ
لِمَا تُوْعَدُوْنَ ٣٦ࣕۙ اِنْ هِيَ اِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوْتُ وَنَحْيَا وَمَا
نَحْنُ بِمَبْعُوْثِيْنَ ٣٧ࣕۙ اِنْ هُوَ اِلَّا رَجُلُ اࣙفْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا
وَّمَا نَحْنُ لَهٗ بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣٨ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِيْ بِمَا كَذَّبُوْنِ ٣٩ قَالَ عَمَّا
قَلِيْلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نٰدِمِيْنَ ٤٠ۚ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنٰهُمْ
غُثَا࢜ءًۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٤١ ثُمَّ اَنْشَاْنَا مِنْۢ بَعْدِهِمْ قُرُوْنًا
اٰخَرِيْنَ ٤٢ؕ مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَاْخِرُوْنَ ٤٣ؕ ثُمَّ
اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَاؕ كُلَّ مَا جَا࢜ءَ اُمَّةً رَّسُوْلُهَا كَذَّبُوْهُ فَاَتْبَعْنَا
بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَّجَعَلْنٰهُمْ اَحَادِيْثَۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٤٤
ثُمَّ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي وَاَخَاهُ هٰرُوْنَۙ بِاٰيٰتِنَا وَسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٤٥ۙ
Page 311
اِلٰي فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕهٖ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا عَالِيْنَ ٤٦ۚ فَقَالُوْٓا
اَنُو͏ٔ͏ْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عٰبِدُوْنَ ٤٧ۚ فَكَذَّبُوْهُمَا
فَكَانُوْا مِنَ الْمُهْلَكِيْنَ ٤٨ وَلَقَدْ اٰتَيْنَا مُوْسَي الْكِتٰبَ لَعَلَّهُمْ
يَهْتَدُوْنَ ٤٩ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَاُمَّهٗٓ اٰيَةً وَّاٰوَيْنٰهُمَا͏ٓ اِلٰي
رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَّمَعِيْنٍ ٥٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيِّبٰتِ
وَاعْمَلُوْا صَالِحًاؕ اِنِّيْ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٥١ؕ وَاِنَّ هٰذِهٖٓ اُمَّتُكُمْ
اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّاَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُوْنِ ٥٢ فَتَقَطَّعُوْٓا اَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
زُبُرًاؕ كُلُّ حِزْبٍۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُوْنَ ٥٣ فَذَرْهُمْ فِيْ غَمْرَتِهِمْ حَتّٰي
حِيْنٍ ٥٤ اَيَحْسَبُوْنَ اَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهٖ مِنْ مَّالٍ وَّبَنِيْنَ ٥٥ۙ نُسَارِعُ
لَهُمْ فِي الْخَيْرٰتِؕ بَلْ لَّا يَشْعُرُوْنَ ٥٦ اِنَّ الَّذِيْنَ هُمْ مِّنْ
خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُوْنَ ٥٧ۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٨ۙ
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُوْنَ ٥٩ۙ وَالَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْتُوْنَ مَا͏ٓ اٰتَوْا
وَّقُلُوْبُهُمْ وَجِلَةٌ اَنَّهُمْ اِلٰي رَبِّهِمْ رٰجِعُوْنَ ٦٠ۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ يُسٰرِعُوْنَ
فِي الْخَيْرٰتِ وَهُمْ لَهَا سٰبِقُوْنَ ٦١ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا اِلَّا وُسْعَهَا
وَلَدَيْنَا كِتٰبٌ يَّنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ٦٢ بَلْ قُلُوْبُهُمْ
فِيْ غَمْرَةٍ مِّنْ هٰذَا وَلَهُمْ اَعْمَالٌ مِّنْ دُوْنِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا
Page 312
عٰمِلُوْنَ ٦٣ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَخَذْنَا مُتْرَفِيْهِمْ بِالْعَذَابِ اِذَا هُمْ يَجْـَٔرُوْنَ ٦٤ؕ
لَا تَجْـَٔرُوا الْيَوْمَࣞ اِنَّكُمْ مِّنَّا لَا تُنْصَرُوْنَ ٦٥ قَدْ كَانَتْ اٰيٰتِيْ تُتْلٰي
عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلٰٓي اَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُوْنَ ٦٦ۙ مُسْتَكْبِرِيْنَࣗۖ بِهٖ سٰمِرًا
تَهْجُرُوْنَ ٦٧ اَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ اَمْ جَا࢜ءَهُمْ مَّا لَمْ يَاْتِ اٰبَا࢜ءَهُمُ
الْاَوَّلِيْنَ ٦٨ؗ اَمْ لَمْ يَعْرِفُوْا رَسُوْلَهُمْ فَهُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٦٩ؗ اَمْ
يَقُوْلُوْنَ بِهٖ جِنَّةٌؕ بَلْ جَا࢜ءَهُمْ بِالْحَقِّ وَاَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ
كٰرِهُوْنَ ٧٠ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ اَهْوَا࢜ءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمٰوٰتُ وَالْاَرْضُ
وَمَنْ فِيْهِنَّؕ بَلْ اَتَيْنٰهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُوْنَ ٧١ؕ
اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌࣗۖ وَّهُوَ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ٧٢
وَاِنَّكَ لَتَدْعُوْهُمْ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٧٣ وَاِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِالْاٰخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنٰكِبُوْنَ ٧٤ وَلَوْ رَحِمْنٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ
مِّنْ ضُرٍّ لَّلَجُّوْا فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ٧٥ وَلَقَدْ اَخَذْنٰهُمْ
بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُوْنَ ٧٦ حَتّٰٓي اِذَا
فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيْدٍ اِذَا هُمْ فِيْهِ مُبْلِسُوْنَ ٧٧ࣖ
وَهُوَ الَّذِيْٓ اَنْشَاَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٕدَةَؕ قَلِيْلًا
مَّا تَشْكُرُوْنَ ٧٨ وَهُوَ الَّذِيْ ذَرَاَكُمْ فِي الْاَرْضِ وَاِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٧٩
Page 313
وَهُوَ الَّذِيْ يُحْيٖ وَيُمِيْتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ الَّيْلِ وَالنَّهَارِؕ
اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ٨٠ بَلْ قَالُوْا مِثْلَ مَا قَالَ الْاَوَّلُوْنَ ٨١ قَالُوْٓا ءَاِذَا
مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا لَمَبْعُوْثُوْنَ ٨٢ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ
وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا هٰذَا مِنْ قَبْلُ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٨٣ قُلْ
لِّمَنِ الْاَرْضُ وَمَنْ فِيْهَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٨٤ سَيَقُوْلُوْنَ
لِلّٰهِؕ قُلْ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ٨٥ قُلْ مَنْ رَّبُّ السَّمٰوٰتِ السَّبْعِ
وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ ٨٦ سَيَقُوْلُوْنَ لِلّٰهِؕ قُلْ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ ٨٧
قُلْ مَنْۢ بِيَدِهٖ مَلَكُوْتُ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُوَ يُجِيْرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ
اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٨٨ سَيَقُوْلُوْنَ لِلّٰهِؕ قُلْ فَاَنّٰي تُسْحَرُوْنَ ٨٩
بَلْ اَتَيْنٰهُمْ بِالْحَقِّ وَاِنَّهُمْ لَكٰذِبُوْنَ ٩٠ مَا اتَّخَذَ اللّٰهُ مِنْ وَّلَدٍ
وَّمَا كَانَ مَعَهٗ مِنْ اِلٰهٍ اِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ اِلٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ
وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍؕ سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفُوْنَ ٩١ۙ
عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٩٢ࣖ قُلْ رَّبِّ اِمَّا
تُرِيَنِّيْ مَا يُوْعَدُوْنَ ٩٣ۙ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِيْ فِي الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ٩٤
وَاِنَّا عَلٰٓي اَنْ نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقٰدِرُوْنَ ٩٥ اِدْفَعْ بِالَّتِيْ هِيَ
اَحْسَنُ السَّيِّي͏ٔ͏َةَؕ نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَا يَصِفُوْنَ ٩٦ وَقُلْ رَّبِّ اَعُوْذُ بِكَ
Page 314
مِنْ هَمَزٰتِ الشَّيٰطِيْنِ ٩٧ۙ وَاَعُوْذُ بِكَ رَبِّ اَنْ يَّحْضُرُوْنِ ٩٨
حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَ اَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُوْنِ ٩٩ۙ لَعَلِّيْٓ
اَعْمَلُ صَالِحًا فِيْمَا تَرَكْتُ كَلَّاؕ اِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَا࢜ىِٕلُهَاؕ وَمِنْ
وَّرَا࢜ىِٕهِمْ بَرْزَخٌ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ١٠٠ فَاِذَا نُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَلَا͏ٓ
اَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَىِٕذٍ وَّلَا يَتَسَا࢜ءَلُوْنَ ١٠١ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِيْنُهٗ
فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٠٢ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِيْنُهٗ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ
خَسِرُوْٓا اَنْفُسَهُمْ فِيْ جَهَنَّمَ خٰلِدُوْنَ ١٠٣ۚ تَلْفَحُ وُجُوْهَهُمُ
النَّارُ وَهُمْ فِيْهَا كٰلِحُوْنَ ١٠٤ اَلَمْ تَكُنْ اٰيٰتِيْ تُتْلٰي عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ
بِهَا تُكَذِّبُوْنَ ١٠٥ قَالُوْا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَا࢜لِّيْنَ ١٠٦
رَبَّنَا͏ٓ اَخْرِجْنَا مِنْهَا فَاِنْ عُدْنَا فَاِنَّا ظٰلِمُوْنَ ١٠٧ قَالَ اخْسَـُٔوْا فِيْهَا
وَلَا تُكَلِّمُوْنِ ١٠٨ اِنَّهٗ كَانَ فَرِيْقٌ مِّنْ عِبَادِيْ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا͏ٓ
اٰمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَاَنْتَ خَيْرُ الرّٰحِمِيْنَ ١٠٩ۚۖ فَاتَّخَذْتُمُوْهُمْ
سِخْرِيًّا حَتّٰٓي اَنْسَوْكُمْ ذِكْرِيْ وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُوْنَ ١١٠ اِنِّيْ
جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوْٓاۙ اَنَّهُمْ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ١١١ قٰلَ كَمْ لَبِثْتُمْ
فِي الْاَرْضِ عَدَدَ سِنِيْنَ ١١٢ قَالُوْا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔلِ
الْعَا࢜دِّيْنَ ١١٣ قٰلَ اِنْ لَّبِثْتُمْ اِلَّا قَلِيْلًا لَّوْ اَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١١٤
Page 315
اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّمَا خَلَقْنٰكُمْ عَبَثًا وَّاَنَّكُمْ اِلَيْنَا لَا تُرْجَعُوْنَ ١١٥
فَتَعٰلَي اللّٰهُ الْمَلِكُ الْحَقُّۚ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيْمِ ١١٦
وَمَنْ يَّدْعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۙ لَا بُرْهَانَ لَهٗ بِهٖۙ فَاِنَّمَا حِسَابُهٗ
عِنْدَ رَبِّهٖؕ اِنَّهٗ لَا يُفْلِحُ الْكٰفِرُوْنَ ١١٧ وَقُلْ رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ
وَاَنْتَ خَيْرُ الرّٰحِمِيْنَ ١١٨ࣖ
النور
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سُوْرَةٌ اَنْزَلْنٰهَا وَفَرَضْنٰهَا وَاَنْزَلْنَا فِيْهَا͏ٓ اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍ لَّعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ١ اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِيْ فَاجْلِدُوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاي͏ٔ͏َةَ
جَلْدَةٍࣕ وَّلَا تَاْخُذْكُمْ بِهِمَا رَاْفَةٌ فِيْ دِيْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ
تُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۚ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَا࢜ىِٕفَةٌ مِّنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢ اَلزَّانِيْ لَا يَنْكِحُ اِلَّا زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةًؗ وَّالزَّانِيَةُ
لَا يَنْكِحُهَا͏ٓ اِلَّا زَانٍ اَوْ مُشْرِكٌۚ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣
وَالَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ الْمُحْصَنٰتِ ثُمَّ لَمْ يَاْتُوْا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَا࢜ءَ
فَاجْلِدُوْهُمْ ثَمٰنِيْنَ جَلْدَةً وَّلَا تَقْبَلُوْا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًاۚ
وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٤ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ
وَاَصْلَحُوْاۚ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥ وَالَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ اَزْوَاجَهُمْ
Page 316
وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَا࢜ءُ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ اَحَدِهِمْ اَرْبَعُ
شَهٰدٰتٍۢ بِاللّٰهِۙ اِنَّهٗ لَمِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٦ وَالْخَامِسَةُ اَنَّ لَعْنَتَ
اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كَانَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٧ وَيَدْرَو͏ٔ͏ُا عَنْهَا الْعَذَابَ
اَنْ تَشْهَدَ اَرْبَعَ شَهٰدٰتٍۭ بِاللّٰهِۙ اِنَّهٗ لَمِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٨ۙ
وَالْخَامِسَةَ اَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهَا͏ٓ اِنْ كَانَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٩
وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ وَاَنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ حَكِيْمٌ ١٠ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ جَا࢜ءُوْ بِالْاِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْؕ لَا تَحْسَبُوْهُ شَرًّا لَّكُمْؕ
بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْؕ لِكُلِّ امْرِي͏ٔ͏ٍ مِّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْاِثْمِۚ
وَالَّذِيْ تَوَلّٰي كِبْرَهٗ مِنْهُمْ لَهٗ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١١ لَوْلَا͏ٓ اِذْ سَمِعْتُمُوْهُ
ظَنَّ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْرًاۙ وَّقَالُوْا هٰذَا͏ٓ
اِفْكٌ مُّبِيْنٌ ١٢ لَوْلَا جَا࢜ءُوْ عَلَيْهِ بِاَرْبَعَةِ شُهَدَا࢜ءَۚ فَاِذْ لَمْ يَاْتُوْا
بِالشُّهَدَا࢜ءِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٣ وَلَوْلَا فَضْلُ
اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيْ مَا͏ٓ
اَفَضْتُمْ فِيْهِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٤ۚۖ اِذْ تَلَقَّوْنَهٗ بِاَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُوْلُوْنَ
بِاَفْوَاهِكُمْ مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ وَّتَحْسَبُوْنَهٗ هَيِّنًاࣗۖ وَّهُوَ عِنْدَ
اللّٰهِ عَظِيْمٌ ١٥ وَلَوْلَا͏ٓ اِذْ سَمِعْتُمُوْهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُوْنُ لَنَا͏ٓ اَنْ
Page 317
نَّتَكَلَّمَ بِهٰذَاࣗۖ سُبْحٰنَكَ هٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيْمٌ ١٦ يَعِظُكُمُ اللّٰهُ
اَنْ تَعُوْدُوْا لِمِثْلِهٖٓ اَبَدًا اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٧ۚ وَيُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ
الْاٰيٰتِؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٨ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحِبُّوْنَ اَنْ تَشِيْعَ
الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌۙ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِؕ
وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ١٩ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهٗ وَاَنَّ اللّٰهَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٢٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِؕ وَمَنْ يَّتَّبِعْ خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِ
فَاِنَّهٗ يَاْمُرُ بِالْفَحْشَا࢜ءِ وَالْمُنْكَرِؕ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهٗ مَا زَكٰي مِنْكُمْ مِّنْ اَحَدٍ اَبَدًاۙ وَّلٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكِّيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢١ وَلَا يَاْتَلِ اُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتُوْٓا اُولِي الْقُرْبٰي وَالْمَسٰكِيْنَ وَالْمُهٰجِرِيْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِࣕۖ
وَلْيَعْفُوْا وَلْيَصْفَحُوْاؕ اَلَا تُحِبُّوْنَ اَنْ يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ٢٢ اِنَّ الَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ الْمُحْصَنٰتِ الْغٰفِلٰتِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ لُعِنُوْا
فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِࣕ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٢٣ۙ يَّوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ
اَلْسِنَتُهُمْ وَاَيْدِيْهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٢٤ يَوْمَىِٕذٍ
يُّوَفِّيْهِمُ اللّٰهُ دِيْنَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُوْنَ اَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِيْنُ ٢٥
Page 318
اَلْخَبِيْثٰتُ لِلْخَبِيْثِيْنَ وَالْخَبِيْثُوْنَ لِلْخَبِيْثٰتِۚ وَالطَّيِّبٰتُ لِلطَّيِّبِيْنَ
وَالطَّيِّبُوْنَ لِلطَّيِّبٰتِۚ اُولٰ࢜ىِٕكَ مُبَرَّءُوْنَ مِمَّا يَقُوْلُوْنَؕ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ
وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٢٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَدْخُلُوْا بُيُوْتًا غَيْرَ بُيُوْتِكُمْ
حَتّٰي تَسْتَاْنِسُوْا وَتُسَلِّمُوْا عَلٰٓي اَهْلِهَاؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ٢٧ فَاِنْ لَّمْ تَجِدُوْا فِيْهَا͏ٓ اَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوْهَا حَتّٰي يُو͏ٔ͏ْذَنَ
لَكُمْۚ وَاِنْ قِيْلَ لَكُمُ ارْجِعُوْا فَارْجِعُوْا هُوَ اَزْكٰي لَكُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٢٨ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَدْخُلُوْا بُيُوْتًا غَيْرَ
مَسْكُوْنَةٍ فِيْهَا مَتَاعٌ لَّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ وَمَا تَكْتُمُوْنَ ٢٩
قُلْ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ يَغُضُّوْا مِنْ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوْا فُرُوْجَهُمْؕ ذٰلِكَ
اَزْكٰي لَهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ بِمَا يَصْنَعُوْنَ ٣٠ وَقُلْ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ يَغْضُضْنَ
مِنْ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوْجَهُنَّ وَلَا يُبْدِيْنَ زِيْنَتَهُنَّ اِلَّا مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلٰي جُيُوْبِهِنَّࣕ وَلَا يُبْدِيْنَ
زِيْنَتَهُنَّ اِلَّا لِبُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اٰبَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ اٰبَا࢜ءِ بُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اَبْنَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ
اَبْنَا࢜ءِ بُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنِيْٓ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنِيْٓ اَخَوٰتِهِنَّ
اَوْ نِسَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّ اَوِ التّٰبِعِيْنَ غَيْرِ اُولِي الْاِرْبَةِ
مِنَ الرِّجَالِ اَوِ الطِّفْلِ الَّذِيْنَ لَمْ يَظْهَرُوْا عَلٰي عَوْرٰتِ النِّسَا࢜ءِࣕ
Page 319
وَلَا يَضْرِبْنَ بِاَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِيْنَ مِنْ زِيْنَتِهِنَّؕ وَتُوْبُوْٓا
اِلَي اللّٰهِ جَمِيْعًا اَيُّهَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٣١ وَاَنْكِحُوا الْاَيَامٰي
مِنْكُمْ وَالصّٰلِحِيْنَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَاِمَا࢜ىِٕكُمْؕ اِنْ يَّكُوْنُوْا فُقَرَا࢜ءَ
يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٣٢ وَلْيَسْتَعْفِفِ
الَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ نِكَاحًا حَتّٰي يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖؕ وَالَّذِيْنَ
يَبْتَغُوْنَ الْكِتٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوْهُمْ اِنْ عَلِمْتُمْ فِيْهِمْ
خَيْرًاࣗۖ وَّاٰتُوْهُمْ مِّنْ مَّالِ اللّٰهِ الَّذِيْٓ اٰتٰىكُمْؕ وَلَا تُكْرِهُوْا فَتَيٰتِكُمْ
عَلَي الْبِغَا࢜ءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوْا عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ
وَمَنْ يُّكْرِهْهُّنَّ فَاِنَّ اللّٰهَ مِنْۢ بَعْدِ اِكْرَاهِهِنَّ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٣ وَلَقَدْ
اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ اٰيٰتٍ مُّبَيِّنٰتٍ وَّمَثَلًا مِّنَ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٣٤ࣖ اَللّٰهُ نُوْرُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ مَثَلُ نُوْرِهٖ
كَمِشْكٰوةٍ فِيْهَا مِصْبَاحٌؕ اَلْمِصْبَاحُ فِيْ زُجَاجَةٍؕ اَلزُّجَاجَةُ كَاَنَّهَا
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُّوْقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُّبٰرَكَةٍ زَيْتُوْنَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَّلَا
غَرْبِيَّةٍۙ يَّكَادُ زَيْتُهَا يُضِيْ࢜ءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌؕ نُوْرٌ عَلٰي نُوْرٍؕ
يَهْدِي اللّٰهُ لِنُوْرِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِؕ
وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٣٥ۙ فِيْ بُيُوْتٍ اَذِنَ اللّٰهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
Page 320
فِيْهَا اسْمُهٗۙ يُسَبِّحُ لَهٗ فِيْهَا بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ ٣٦ۙ رِجَالٌۙ لَّا تُلْهِيْهِمْ
تِجَارَةٌ وَّلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَاِقَامِ الصَّلٰوةِ وَاِيْتَا࢜ءِ الزَّكٰوةِࣕۙ
يَخَافُوْنَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيْهِ الْقُلُوْبُ وَالْاَبْصَارُ ٣٧ࣗۙ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ
اَحْسَنَ مَا عَمِلُوْا وَيَزِيْدَهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖؕ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ
بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٨ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيْعَةٍ يَّحْسَبُهُ
الظَّمْاٰنُ مَا࢜ءًؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَهٗ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَّوَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهٗ
فَوَفّٰىهُ حِسَابَهٗؕ وَاللّٰهُ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٣٩ۙ اَوْ كَظُلُمٰتٍ فِيْ بَحْرٍ
لُّجِّيٍّ يَّغْشٰىهُ مَوْجٌ مِّنْ فَوْقِهٖ مَوْجٌ مِّنْ فَوْقِهٖ سَحَابٌؕ ظُلُمٰتٌۢ
بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍؕ اِذَا͏ٓ اَخْرَجَ يَدَهٗ لَمْ يَكَدْ يَرٰىهَاؕ وَمَنْ لَّمْ يَجْعَلِ
اللّٰهُ لَهٗ نُوْرًا فَمَا لَهٗ مِنْ نُّوْرٍ ٤٠ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهٗ مَنْ فِي
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَالطَّيْرُ صٰ࢜فّٰتٍؕ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهٗ
وَتَسْبِيْحَهٗؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَفْعَلُوْنَ ٤١ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ
وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ ٤٢ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُزْجِيْ سَحَابًا ثُمَّ يُو͏ٔ͏َلِّفُ بَيْنَهٗ
ثُمَّ يَجْعَلُهٗ رُكَامًا فَتَرَي الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰلِهٖۚ وَيُنَزِّلُ مِنَ
السَّمَا࢜ءِ مِنْ جِبَالٍ فِيْهَا مِنْۢ بَرَدٍ فَيُصِيْبُ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَصْرِفُهٗ
عَنْ مَّنْ يَّشَا࢜ءُؕ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهٖ يَذْهَبُ بِالْاَبْصَارِ ٤٣ؕ يُقَلِّبُ اللّٰهُ
Page 321
الَّيْلَ وَالنَّهَارَؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّاُولِي الْاَبْصَارِ ٤٤ وَاللّٰهُ خَلَقَ
كُلَّ دَا࢜بَّةٍ مِّنْ مَّا࢜ءٍۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ يَّمْشِيْ عَلٰي بَطْنِهٖۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ
يَّمْشِيْ عَلٰي رِجْلَيْنِۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّمْشِيْ عَلٰٓي اَرْبَعٍؕ يَخْلُقُ اللّٰهُ
مَا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤٥ لَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ اٰيٰتٍ مُّبَيِّنٰتٍؕ
وَاللّٰهُ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٤٦ وَيَقُوْلُوْنَ اٰمَنَّا
بِاللّٰهِ وَبِالرَّسُوْلِ وَاَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلّٰي فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَؕ
وَمَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٧ وَاِذَا دُعُوْٓا اِلَي اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ لِيَحْكُمَ
بَيْنَهُمْ اِذَا فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٤٨ وَاِنْ يَّكُنْ لَّهُمُ الْحَقُّ يَاْتُوْٓا
اِلَيْهِ مُذْعِنِيْنَ ٤٩ؕ اَفِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ اَمِ ارْتَابُوْٓا اَمْ يَخَافُوْنَ
اَنْ يَّحِيْفَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُوْلُهٗؕ بَلْ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٥٠ࣖ اِنَّمَا
كَانَ قَوْلَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اِذَا دُعُوْٓا اِلَي اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
اَنْ يَّقُوْلُوْا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٥١ وَمَنْ يُّطِعِ
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَيَخْشَ اللّٰهَ وَيَتَّقْهِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ٥٢
وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَىِٕنْ اَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّؕ قُلْ
لَّا تُقْسِمُوْاۚ طَاعَةٌ مَّعْرُوْفَةٌؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٥٣ قُلْ
اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
Page 322
وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْؕ وَاِنْ تُطِيْعُوْهُ تَهْتَدُوْاؕ وَمَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا
الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٥٤ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْࣕ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيْنَهُمُ الَّذِي ارْتَضٰي لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّنْۢ
بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْنًاؕ يَعْبُدُوْنَنِيْ لَا يُشْرِكُوْنَ بِيْ شَيْـًٔاؕ وَمَنْ كَفَرَ
بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٥٥ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ
وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٥٦ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
مُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَاْوٰىهُمُ النَّارُؕ وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ٥٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لِيَسْتَاْذِنْكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ وَالَّذِيْنَ
لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰثَ مَرّٰتٍؕ مِنْ قَبْلِ صَلٰوةِ الْفَجْرِ
وَحِيْنَ تَضَعُوْنَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيْرَةِ وَمِنْۢ بَعْدِ صَلٰوةِ
الْعِشَا࢜ءِࣞؕ ثَلٰثُ عَوْرٰتٍ لَّكُمْؕ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ
بَعْدَهُنَّؕ طَوّٰفُوْنَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلٰي بَعْضٍؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ
اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٨ وَاِذَا بَلَغَ الْاَطْفَالُ مِنْكُمُ
الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاْذِنُوْا كَمَا اسْتَاْذَنَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٩ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَا࢜ءِ
Page 323
الّٰتِيْ لَا يَرْجُوْنَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ اَنْ يَّضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ
غَيْرَ مُتَبَرِّجٰتٍۭ بِزِيْنَةٍؕ وَاَنْ يَّسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ
عَلِيْمٌ ٦٠ لَيْسَ عَلَي الْاَعْمٰي حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَّلَا
عَلَي الْمَرِيْضِ حَرَجٌ وَّلَا عَلٰٓي اَنْفُسِكُمْ اَنْ تَاْكُلُوْا مِنْۢ بُيُوْتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ
اٰبَا࢜ىِٕكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اُمَّهٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اِخْوَانِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اَخَوٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ
اَعْمَامِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ عَمّٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اَخْوَالِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ خٰلٰتِكُمْ اَوْ مَا
مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحَهٗٓ اَوْ صَدِيْقِكُمْؕ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَاْكُلُوْا جَمِيْعًا
اَوْ اَشْتَاتًاؕ فَاِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوْتًا فَسَلِّمُوْا عَلٰٓي اَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِنْدِ
اللّٰهِ مُبٰرَكَةً طَيِّبَةًؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٦١ࣖ
اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَاِذَا كَانُوْا مَعَهٗ عَلٰٓي
اَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوْا حَتّٰي يَسْتَاْذِنُوْهُؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَسْتَاْذِنُوْنَكَ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖۚ فَاِذَا اسْتَاْذَنُوْكَ لِبَعْضِ
شَاْنِهِمْ فَاْذَنْ لِّمَنْ شِي͏ٔ͏ْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٦٢ لَا تَجْعَلُوْا دُعَا࢜ءَ الرَّسُوْلِ بَيْنَكُمْ كَدُعَا࢜ءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًاؕ
قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الَّذِيْنَ يَتَسَلَّلُوْنَ مِنْكُمْ لِوَاذًاۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِيْنَ يُخَالِفُوْنَ
عَنْ اَمْرِهٖٓ اَنْ تُصِيْبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصِيْبَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦٣ اَلَا͏ٓ اِنَّ لِلّٰهِ
Page 324
مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ قَدْ يَعْلَمُ مَا͏ٓ اَنْتُمْ عَلَيْهِؕ وَيَوْمَ يُرْجَعُوْنَ
اِلَيْهِ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٦٤ࣖ
الفرقان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَبٰرَكَ الَّذِيْ نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلٰي عَبْدِهٖ لِيَكُوْنَ لِلْعٰلَمِيْنَ نَذِيْرَا ١ۙ
اࣙلَّذِيْ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَّلَمْ يَكُنْ
لَّهٗ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهٗ تَقْدِيْرًا ٢
وَاتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اٰلِهَةً لَّا يَخْلُقُوْنَ شَيْـًٔا وَّهُمْ يُخْلَقُوْنَ
وَلَا يَمْلِكُوْنَ لِاَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَّلَا نَفْعًا وَّلَا يَمْلِكُوْنَ مَوْتًا وَّلَا حَيٰوةً
وَّلَا نُشُوْرًا ٣ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا͏ٓ اِفْكُ اࣙفْتَرٰىهُ
وَاَعَانَهٗ عَلَيْهِ قَوْمٌ اٰخَرُوْنَۚۛ فَقَدْ جَا࢜ءُوْ ظُلْمًا وَّزُوْرًا ٤ۚۛ
وَقَالُوْٓا اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلٰي عَلَيْهِ بُكْرَةً
وَّاَصِيْلًا ٥ قُلْ اَنْزَلَهُ الَّذِيْ يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
اِنَّهٗ كَانَ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ٦ وَقَالُوْا مَالِ هٰذَا الرَّسُوْلِ يَاْكُلُ
الطَّعَامَ وَيَمْشِيْ فِي الْاَسْوَاقِؕ لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُوْنَ
مَعَهٗ نَذِيْرًا ٧ۙ اَوْ يُلْقٰٓي اِلَيْهِ كَنْزٌ اَوْ تَكُوْنُ لَهٗ جَنَّةٌ يَّاْكُلُ مِنْهَاؕ
وَقَالَ الظّٰلِمُوْنَ اِنْ تَتَّبِعُوْنَ اِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوْرًا ٨ اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوْا
Page 325
لَكَ الْاَمْثَالَ فَضَلُّوْا فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ سَبِيْلًا ٩ࣖ تَبٰرَكَ الَّذِيْٓ اِنْ
شَا࢜ءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّنْ ذٰلِكَ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُۙ
وَيَجْعَلْ لَّكَ قُصُوْرًا ١٠ بَلْ كَذَّبُوْا بِالسَّاعَةِࣞ وَاَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ
بِالسَّاعَةِ سَعِيْرًا ١١ۚ اِذَا رَاَتْهُمْ مِّنْ مَّكَانٍۭ بَعِيْدٍ سَمِعُوْا لَهَا تَغَيُّظًا
وَّزَفِيْرًا ١٢ وَاِذَا͏ٓ اُلْقُوْا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُّقَرَّنِيْنَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوْرًا ١٣ؕ
لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوْرًا وَّاحِدًا وَّادْعُوْا ثُبُوْرًا كَثِيْرًا ١٤ قُلْ اَذٰلِكَ خَيْرٌ
اَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِيْ وُعِدَ الْمُتَّقُوْنَؕ كَانَتْ لَهُمْ جَزَا࢜ءً وَّمَصِيْرًا ١٥
لَهُمْ فِيْهَا مَا يَشَا࢜ءُوْنَ خٰلِدِيْنَؕ كَانَ عَلٰي رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْـُٔوْلًا ١٦
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ فَيَقُوْلُ ءَاَنْتُمْ
اَضْلَلْتُمْ عِبَادِيْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ اَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيْلَ ١٧ؕ قَالُوْا سُبْحٰنَكَ
مَا كَانَ يَنۢ͏ْبَغِيْ لَنَا͏ٓ اَنْ نَّتَّخِذَ مِنْ دُوْنِكَ مِنْ اَوْلِيَا࢜ءَ وَلٰكِنْ
مَّتَّعْتَهُمْ وَاٰبَا࢜ءَهُمْ حَتّٰي نَسُوا الذِّكْرَۚ وَكَانُوْا قَوْمًاۢ بُوْرًا ١٨ فَقَدْ
كَذَّبُوْكُمْ بِمَا تَقُوْلُوْنَۙ فَمَا تَسْتَطِيْعُوْنَ صَرْفًا وَّلَا نَصْرًاۚ وَمَنْ
يَّظْلِمْ مِّنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيْرًا ١٩ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ
الْمُرْسَلِيْنَ اِلَّا͏ٓ اِنَّهُمْ لَيَاْكُلُوْنَ الطَّعَامَ وَيَمْشُوْنَ فِي الْاَسْوَاقِؕ
وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةًؕ اَتَصْبِرُوْنَۚ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيْرًا ٢٠ࣖ