Page 315
النور
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سُوْرَةٌ اَنْزَلْنٰهَا وَفَرَضْنٰهَا وَاَنْزَلْنَا فِيْهَا͏ٓ اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍ لَّعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ١ اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِيْ فَاجْلِدُوْا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاي͏ٔ͏َةَ
جَلْدَةٍࣕ وَّلَا تَاْخُذْكُمْ بِهِمَا رَاْفَةٌ فِيْ دِيْنِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ
تُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِۚ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَا࢜ىِٕفَةٌ مِّنَ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٢ اَلزَّانِيْ لَا يَنْكِحُ اِلَّا زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةًؗ وَّالزَّانِيَةُ
لَا يَنْكِحُهَا͏ٓ اِلَّا زَانٍ اَوْ مُشْرِكٌۚ وَحُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣
وَالَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ الْمُحْصَنٰتِ ثُمَّ لَمْ يَاْتُوْا بِاَرْبَعَةِ شُهَدَا࢜ءَ
فَاجْلِدُوْهُمْ ثَمٰنِيْنَ جَلْدَةً وَّلَا تَقْبَلُوْا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًاۚ
وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٤ۙ اِلَّا الَّذِيْنَ تَابُوْا مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ
وَاَصْلَحُوْاۚ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥ وَالَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ اَزْوَاجَهُمْ
Page 316
وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَا࢜ءُ اِلَّا͏ٓ اَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ اَحَدِهِمْ اَرْبَعُ
شَهٰدٰتٍۢ بِاللّٰهِۙ اِنَّهٗ لَمِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٦ وَالْخَامِسَةُ اَنَّ لَعْنَتَ
اللّٰهِ عَلَيْهِ اِنْ كَانَ مِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٧ وَيَدْرَو͏ٔ͏ُا عَنْهَا الْعَذَابَ
اَنْ تَشْهَدَ اَرْبَعَ شَهٰدٰتٍۭ بِاللّٰهِۙ اِنَّهٗ لَمِنَ الْكٰذِبِيْنَ ٨ۙ
وَالْخَامِسَةَ اَنَّ غَضَبَ اللّٰهِ عَلَيْهَا͏ٓ اِنْ كَانَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٩
وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ وَاَنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ حَكِيْمٌ ١٠ࣖ
اِنَّ الَّذِيْنَ جَا࢜ءُوْ بِالْاِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْؕ لَا تَحْسَبُوْهُ شَرًّا لَّكُمْؕ
بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْؕ لِكُلِّ امْرِي͏ٔ͏ٍ مِّنْهُمْ مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْاِثْمِۚ
وَالَّذِيْ تَوَلّٰي كِبْرَهٗ مِنْهُمْ لَهٗ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١١ لَوْلَا͏ٓ اِذْ سَمِعْتُمُوْهُ
ظَنَّ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْرًاۙ وَّقَالُوْا هٰذَا͏ٓ
اِفْكٌ مُّبِيْنٌ ١٢ لَوْلَا جَا࢜ءُوْ عَلَيْهِ بِاَرْبَعَةِ شُهَدَا࢜ءَۚ فَاِذْ لَمْ يَاْتُوْا
بِالشُّهَدَا࢜ءِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ عِنْدَ اللّٰهِ هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٣ وَلَوْلَا فَضْلُ
اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهٗ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيْ مَا͏ٓ
اَفَضْتُمْ فِيْهِ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٤ۚۖ اِذْ تَلَقَّوْنَهٗ بِاَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُوْلُوْنَ
بِاَفْوَاهِكُمْ مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهٖ عِلْمٌ وَّتَحْسَبُوْنَهٗ هَيِّنًاࣗۖ وَّهُوَ عِنْدَ
اللّٰهِ عَظِيْمٌ ١٥ وَلَوْلَا͏ٓ اِذْ سَمِعْتُمُوْهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُوْنُ لَنَا͏ٓ اَنْ
Page 317
نَّتَكَلَّمَ بِهٰذَاࣗۖ سُبْحٰنَكَ هٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيْمٌ ١٦ يَعِظُكُمُ اللّٰهُ
اَنْ تَعُوْدُوْا لِمِثْلِهٖٓ اَبَدًا اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٧ۚ وَيُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ
الْاٰيٰتِؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ١٨ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحِبُّوْنَ اَنْ تَشِيْعَ
الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌۙ فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِؕ
وَاللّٰهُ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ١٩ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهٗ وَاَنَّ اللّٰهَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٢٠ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
لَا تَتَّبِعُوْا خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِؕ وَمَنْ يَّتَّبِعْ خُطُوٰتِ الشَّيْطٰنِ
فَاِنَّهٗ يَاْمُرُ بِالْفَحْشَا࢜ءِ وَالْمُنْكَرِؕ وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهٗ مَا زَكٰي مِنْكُمْ مِّنْ اَحَدٍ اَبَدًاۙ وَّلٰكِنَّ اللّٰهَ يُزَكِّيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ عَلِيْمٌ ٢١ وَلَا يَاْتَلِ اُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتُوْٓا اُولِي الْقُرْبٰي وَالْمَسٰكِيْنَ وَالْمُهٰجِرِيْنَ فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِࣕۖ
وَلْيَعْفُوْا وَلْيَصْفَحُوْاؕ اَلَا تُحِبُّوْنَ اَنْ يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ٢٢ اِنَّ الَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ الْمُحْصَنٰتِ الْغٰفِلٰتِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ لُعِنُوْا
فِي الدُّنْيَا وَالْاٰخِرَةِࣕ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٢٣ۙ يَّوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ
اَلْسِنَتُهُمْ وَاَيْدِيْهِمْ وَاَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٢٤ يَوْمَىِٕذٍ
يُّوَفِّيْهِمُ اللّٰهُ دِيْنَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُوْنَ اَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِيْنُ ٢٥
Page 318
اَلْخَبِيْثٰتُ لِلْخَبِيْثِيْنَ وَالْخَبِيْثُوْنَ لِلْخَبِيْثٰتِۚ وَالطَّيِّبٰتُ لِلطَّيِّبِيْنَ
وَالطَّيِّبُوْنَ لِلطَّيِّبٰتِۚ اُولٰ࢜ىِٕكَ مُبَرَّءُوْنَ مِمَّا يَقُوْلُوْنَؕ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ
وَّرِزْقٌ كَرِيْمٌ ٢٦ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَدْخُلُوْا بُيُوْتًا غَيْرَ بُيُوْتِكُمْ
حَتّٰي تَسْتَاْنِسُوْا وَتُسَلِّمُوْا عَلٰٓي اَهْلِهَاؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ٢٧ فَاِنْ لَّمْ تَجِدُوْا فِيْهَا͏ٓ اَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوْهَا حَتّٰي يُو͏ٔ͏ْذَنَ
لَكُمْۚ وَاِنْ قِيْلَ لَكُمُ ارْجِعُوْا فَارْجِعُوْا هُوَ اَزْكٰي لَكُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمٌ ٢٨ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَدْخُلُوْا بُيُوْتًا غَيْرَ
مَسْكُوْنَةٍ فِيْهَا مَتَاعٌ لَّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُوْنَ وَمَا تَكْتُمُوْنَ ٢٩
قُلْ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ يَغُضُّوْا مِنْ اَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوْا فُرُوْجَهُمْؕ ذٰلِكَ
اَزْكٰي لَهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ بِمَا يَصْنَعُوْنَ ٣٠ وَقُلْ لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ يَغْضُضْنَ
مِنْ اَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوْجَهُنَّ وَلَا يُبْدِيْنَ زِيْنَتَهُنَّ اِلَّا مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلٰي جُيُوْبِهِنَّࣕ وَلَا يُبْدِيْنَ
زِيْنَتَهُنَّ اِلَّا لِبُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اٰبَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ اٰبَا࢜ءِ بُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اَبْنَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ
اَبْنَا࢜ءِ بُعُوْلَتِهِنَّ اَوْ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنِيْٓ اِخْوَانِهِنَّ اَوْ بَنِيْٓ اَخَوٰتِهِنَّ
اَوْ نِسَا࢜ىِٕهِنَّ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُنَّ اَوِ التّٰبِعِيْنَ غَيْرِ اُولِي الْاِرْبَةِ
مِنَ الرِّجَالِ اَوِ الطِّفْلِ الَّذِيْنَ لَمْ يَظْهَرُوْا عَلٰي عَوْرٰتِ النِّسَا࢜ءِࣕ
Page 319
وَلَا يَضْرِبْنَ بِاَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِيْنَ مِنْ زِيْنَتِهِنَّؕ وَتُوْبُوْٓا
اِلَي اللّٰهِ جَمِيْعًا اَيُّهَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ٣١ وَاَنْكِحُوا الْاَيَامٰي
مِنْكُمْ وَالصّٰلِحِيْنَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَاِمَا࢜ىِٕكُمْؕ اِنْ يَّكُوْنُوْا فُقَرَا࢜ءَ
يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيْمٌ ٣٢ وَلْيَسْتَعْفِفِ
الَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ نِكَاحًا حَتّٰي يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهٖؕ وَالَّذِيْنَ
يَبْتَغُوْنَ الْكِتٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوْهُمْ اِنْ عَلِمْتُمْ فِيْهِمْ
خَيْرًاࣗۖ وَّاٰتُوْهُمْ مِّنْ مَّالِ اللّٰهِ الَّذِيْٓ اٰتٰىكُمْؕ وَلَا تُكْرِهُوْا فَتَيٰتِكُمْ
عَلَي الْبِغَا࢜ءِ اِنْ اَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوْا عَرَضَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ
وَمَنْ يُّكْرِهْهُّنَّ فَاِنَّ اللّٰهَ مِنْۢ بَعْدِ اِكْرَاهِهِنَّ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٣ وَلَقَدْ
اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ اٰيٰتٍ مُّبَيِّنٰتٍ وَّمَثَلًا مِّنَ الَّذِيْنَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِيْنَ ٣٤ࣖ اَللّٰهُ نُوْرُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ مَثَلُ نُوْرِهٖ
كَمِشْكٰوةٍ فِيْهَا مِصْبَاحٌؕ اَلْمِصْبَاحُ فِيْ زُجَاجَةٍؕ اَلزُّجَاجَةُ كَاَنَّهَا
كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُّوْقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُّبٰرَكَةٍ زَيْتُوْنَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَّلَا
غَرْبِيَّةٍۙ يَّكَادُ زَيْتُهَا يُضِيْ࢜ءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌؕ نُوْرٌ عَلٰي نُوْرٍؕ
يَهْدِي اللّٰهُ لِنُوْرِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِؕ
وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٣٥ۙ فِيْ بُيُوْتٍ اَذِنَ اللّٰهُ اَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ
Page 320
فِيْهَا اسْمُهٗۙ يُسَبِّحُ لَهٗ فِيْهَا بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ ٣٦ۙ رِجَالٌۙ لَّا تُلْهِيْهِمْ
تِجَارَةٌ وَّلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَاِقَامِ الصَّلٰوةِ وَاِيْتَا࢜ءِ الزَّكٰوةِࣕۙ
يَخَافُوْنَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيْهِ الْقُلُوْبُ وَالْاَبْصَارُ ٣٧ࣗۙ لِيَجْزِيَهُمُ اللّٰهُ
اَحْسَنَ مَا عَمِلُوْا وَيَزِيْدَهُمْ مِّنْ فَضْلِهٖؕ وَاللّٰهُ يَرْزُقُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ
بِغَيْرِ حِسَابٍ ٣٨ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍۭ بِقِيْعَةٍ يَّحْسَبُهُ
الظَّمْاٰنُ مَا࢜ءًؕ حَتّٰٓي اِذَا جَا࢜ءَهٗ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـًٔا وَّوَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهٗ
فَوَفّٰىهُ حِسَابَهٗؕ وَاللّٰهُ سَرِيْعُ الْحِسَابِ ٣٩ۙ اَوْ كَظُلُمٰتٍ فِيْ بَحْرٍ
لُّجِّيٍّ يَّغْشٰىهُ مَوْجٌ مِّنْ فَوْقِهٖ مَوْجٌ مِّنْ فَوْقِهٖ سَحَابٌؕ ظُلُمٰتٌۢ
بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍؕ اِذَا͏ٓ اَخْرَجَ يَدَهٗ لَمْ يَكَدْ يَرٰىهَاؕ وَمَنْ لَّمْ يَجْعَلِ
اللّٰهُ لَهٗ نُوْرًا فَمَا لَهٗ مِنْ نُّوْرٍ ٤٠ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُسَبِّحُ لَهٗ مَنْ فِي
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَالطَّيْرُ صٰ࢜فّٰتٍؕ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهٗ
وَتَسْبِيْحَهٗؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِمَا يَفْعَلُوْنَ ٤١ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ
وَاِلَي اللّٰهِ الْمَصِيْرُ ٤٢ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُزْجِيْ سَحَابًا ثُمَّ يُو͏ٔ͏َلِّفُ بَيْنَهٗ
ثُمَّ يَجْعَلُهٗ رُكَامًا فَتَرَي الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلٰلِهٖۚ وَيُنَزِّلُ مِنَ
السَّمَا࢜ءِ مِنْ جِبَالٍ فِيْهَا مِنْۢ بَرَدٍ فَيُصِيْبُ بِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَصْرِفُهٗ
عَنْ مَّنْ يَّشَا࢜ءُؕ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهٖ يَذْهَبُ بِالْاَبْصَارِ ٤٣ؕ يُقَلِّبُ اللّٰهُ
Page 321
الَّيْلَ وَالنَّهَارَؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّاُولِي الْاَبْصَارِ ٤٤ وَاللّٰهُ خَلَقَ
كُلَّ دَا࢜بَّةٍ مِّنْ مَّا࢜ءٍۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ يَّمْشِيْ عَلٰي بَطْنِهٖۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ
يَّمْشِيْ عَلٰي رِجْلَيْنِۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّمْشِيْ عَلٰٓي اَرْبَعٍؕ يَخْلُقُ اللّٰهُ
مَا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٤٥ لَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ اٰيٰتٍ مُّبَيِّنٰتٍؕ
وَاللّٰهُ يَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٤٦ وَيَقُوْلُوْنَ اٰمَنَّا
بِاللّٰهِ وَبِالرَّسُوْلِ وَاَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلّٰي فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ مِّنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَؕ
وَمَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ بِالْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٧ وَاِذَا دُعُوْٓا اِلَي اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ لِيَحْكُمَ
بَيْنَهُمْ اِذَا فَرِيْقٌ مِّنْهُمْ مُّعْرِضُوْنَ ٤٨ وَاِنْ يَّكُنْ لَّهُمُ الْحَقُّ يَاْتُوْٓا
اِلَيْهِ مُذْعِنِيْنَ ٤٩ؕ اَفِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ اَمِ ارْتَابُوْٓا اَمْ يَخَافُوْنَ
اَنْ يَّحِيْفَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُوْلُهٗؕ بَلْ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٥٠ࣖ اِنَّمَا
كَانَ قَوْلَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اِذَا دُعُوْٓا اِلَي اللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
اَنْ يَّقُوْلُوْا سَمِعْنَا وَاَطَعْنَاؕ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٥١ وَمَنْ يُّطِعِ
اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَيَخْشَ اللّٰهَ وَيَتَّقْهِ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ٥٢
وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْ لَىِٕنْ اَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّؕ قُلْ
لَّا تُقْسِمُوْاۚ طَاعَةٌ مَّعْرُوْفَةٌؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ٥٣ قُلْ
اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَۚ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
Page 322
وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْؕ وَاِنْ تُطِيْعُوْهُ تَهْتَدُوْاؕ وَمَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا
الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٥٤ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْاَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْࣕ
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِيْنَهُمُ الَّذِي ارْتَضٰي لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّنْۢ
بَعْدِ خَوْفِهِمْ اَمْنًاؕ يَعْبُدُوْنَنِيْ لَا يُشْرِكُوْنَ بِيْ شَيْـًٔاؕ وَمَنْ كَفَرَ
بَعْدَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ٥٥ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ
وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُوْنَ ٥٦ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
مُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِۚ وَمَاْوٰىهُمُ النَّارُؕ وَلَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ٥٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لِيَسْتَاْذِنْكُمُ الَّذِيْنَ مَلَكَتْ اَيْمَانُكُمْ وَالَّذِيْنَ
لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰثَ مَرّٰتٍؕ مِنْ قَبْلِ صَلٰوةِ الْفَجْرِ
وَحِيْنَ تَضَعُوْنَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيْرَةِ وَمِنْۢ بَعْدِ صَلٰوةِ
الْعِشَا࢜ءِࣞؕ ثَلٰثُ عَوْرٰتٍ لَّكُمْؕ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌۢ
بَعْدَهُنَّؕ طَوّٰفُوْنَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلٰي بَعْضٍؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ
اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٨ وَاِذَا بَلَغَ الْاَطْفَالُ مِنْكُمُ
الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاْذِنُوْا كَمَا اسْتَاْذَنَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ كَذٰلِكَ
يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمْ اٰيٰتِهٖؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ حَكِيْمٌ ٥٩ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَا࢜ءِ
Page 323
الّٰتِيْ لَا يَرْجُوْنَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ اَنْ يَّضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ
غَيْرَ مُتَبَرِّجٰتٍۭ بِزِيْنَةٍؕ وَاَنْ يَّسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّؕ وَاللّٰهُ سَمِيْعٌ
عَلِيْمٌ ٦٠ لَيْسَ عَلَي الْاَعْمٰي حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَّلَا
عَلَي الْمَرِيْضِ حَرَجٌ وَّلَا عَلٰٓي اَنْفُسِكُمْ اَنْ تَاْكُلُوْا مِنْۢ بُيُوْتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ
اٰبَا࢜ىِٕكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اُمَّهٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اِخْوَانِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اَخَوٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ
اَعْمَامِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ عَمّٰتِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ اَخْوَالِكُمْ اَوْ بُيُوْتِ خٰلٰتِكُمْ اَوْ مَا
مَلَكْتُمْ مَّفَاتِحَهٗٓ اَوْ صَدِيْقِكُمْؕ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَاْكُلُوْا جَمِيْعًا
اَوْ اَشْتَاتًاؕ فَاِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوْتًا فَسَلِّمُوْا عَلٰٓي اَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِنْدِ
اللّٰهِ مُبٰرَكَةً طَيِّبَةًؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ ٦١ࣖ
اِنَّمَا الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَاِذَا كَانُوْا مَعَهٗ عَلٰٓي
اَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوْا حَتّٰي يَسْتَاْذِنُوْهُؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَسْتَاْذِنُوْنَكَ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖۚ فَاِذَا اسْتَاْذَنُوْكَ لِبَعْضِ
شَاْنِهِمْ فَاْذَنْ لِّمَنْ شِي͏ٔ͏ْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ
غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٦٢ لَا تَجْعَلُوْا دُعَا࢜ءَ الرَّسُوْلِ بَيْنَكُمْ كَدُعَا࢜ءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًاؕ
قَدْ يَعْلَمُ اللّٰهُ الَّذِيْنَ يَتَسَلَّلُوْنَ مِنْكُمْ لِوَاذًاۚ فَلْيَحْذَرِ الَّذِيْنَ يُخَالِفُوْنَ
عَنْ اَمْرِهٖٓ اَنْ تُصِيْبَهُمْ فِتْنَةٌ اَوْ يُصِيْبَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦٣ اَلَا͏ٓ اِنَّ لِلّٰهِ
Page 324
مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ قَدْ يَعْلَمُ مَا͏ٓ اَنْتُمْ عَلَيْهِؕ وَيَوْمَ يُرْجَعُوْنَ
اِلَيْهِ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٦٤ࣖ