Page 350
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سُورَةٌ أَنزَلْنَٰهَا وَفَرَضْنَٰهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
١ ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُوا۟ كُلَّ وَٰحِدࣲ مِّنْهُمَا مِا۟ئَةَ جَلْدَةࣲۖ وَلَا تَأْخُذْكُم
بِهِمَا رَأْفَةࣱ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۖ وَلْيَشْهَدْ
عَذَابَهُمَا طَآئِفَةࣱ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢ ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةࣰ
وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكࣱۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ
٣ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ
فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةࣰ وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدࣰاۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٤ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا۟ فَإِنَّ
ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٥ وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ
شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ٦ وَٱلْخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ
٧ وَيَدْرَؤُا۟ عَنْهَا ٱلْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ
ٱلْكَٰذِبِينَ ٨ وَٱلْخَٰمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ
٩ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ١٠
Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةࣱ مِّنكُمْۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرࣰّا لَّكُمۖ بَلْ
هُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْۚ لِكُلِّ ٱمْرِئࣲ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِۚ وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ
كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمࣱ ١١ لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ
وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرࣰا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكࣱ مُّبِينࣱ ١٢ لَّوْلَا
جَآءُو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا۟ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ١٣ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ
فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤
إِذْ تَلَقَّوْنَهُۥ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِۦ عِلْمࣱ
وَتَحْسَبُونَهُۥ هَيِّنࣰا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمࣱ ١٥ وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَٰنَكَ هَٰذَا بُهْتَٰنٌ عَظِيمࣱ
١٦ يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُوا۟ لِمِثْلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ١٧
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨ إِنَّ ٱلَّذِينَ
يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ
فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ١٩ وَلَوْلَا
فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٢٠
Page 352
۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعْ
خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِۚ وَلَوْلَا
فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدࣰا وَلَٰكِنَّ
ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٢١ وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا۟ ٱلْفَضْلِ
مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤْتُوٓا۟ أُو۟لِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ
لَكُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ٢٢ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ
ٱلْغَٰفِلَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ لُعِنُوا۟ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمࣱ ٢٣ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا
كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤ يَوْمَئِذࣲ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ
ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ ٱلْمُبِينُ ٢٥ ٱلْخَبِيثَٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ
لِلْخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ كَرِيمࣱ ٢٦ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا۟
وَتُسَلِّمُوا۟ عَلَىٰٓ أَهْلِهَاۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٢٧
Page 353
فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فِيهَآ أَحَدࣰا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤْذَنَ لَكُمْۖ
وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرْجِعُوا۟ فَٱرْجِعُوا۟ۖ هُوَ أَزْكَىٰ لَكُمْۚ وَٱللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمࣱ ٢٨ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا۟ بُيُوتًا
غَيْرَ مَسْكُونَةࣲ فِيهَا مَتَٰعࣱ لَّكُمْۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا
تَكْتُمُونَ ٢٩ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا۟ مِنْ أَبْصَٰرِهِمْ وَيَحْفَظُوا۟
فُرُوجَهُمْۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ٣٠
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ
فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَاۖ وَلْيَضْرِبْنَ
بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ
أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ
أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِيٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِي ٱلْإِرْبَةِ مِنَ
ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ
وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓا۟
إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣١
Page 354
وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْۚ إِن
يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ ٣٢
وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦۗ
وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ
عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرࣰاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمْۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟
فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنࣰا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ
ٱلدُّنْيَاۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
٣٣ وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ ءَايَٰتࣲ مُّبَيِّنَٰتࣲ وَمَثَلࣰا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟
مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةࣰ لِّلْمُتَّقِينَ ٣٤ ۞ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ
مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةࣲ فِيهَا مِصْبَاحٌۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ
ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبࣱ دُرِّيࣱّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةࣲ مُّبَٰرَكَةࣲ زَيْتُونَةࣲ
لَّا شَرْقِيَّةࣲ وَلَا غَرْبِيَّةࣲ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارࣱۚ
نُّورٌ عَلَىٰ نُورࣲۚ يَهْدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ
لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ٣٥ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ
وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ ٣٦
Page 355
رِجَالࣱ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَٰرَةࣱ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ
وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوْمࣰا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلْقُلُوبُ وَٱلْأَبْصَٰرُ ٣٧
لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦۗ وَٱللَّهُ
يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٣٨ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَعْمَٰلُهُمْ كَسَرَابِۭ
بِقِيعَةࣲ يَحْسَبُهُ ٱلظَّمْـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمْ يَجِدْهُ شَيْـࣰٔا
وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٣٩
أَوْ كَظُلُمَٰتࣲ فِي بَحْرࣲ لُّجِّيࣲّ يَغْشَىٰهُ مَوْجࣱ مِّن فَوْقِهِۦ مَوْجࣱ مِّن فَوْقِهِۦ
سَحَابࣱۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُۥ لَمْ يَكَدْ
يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورࣰا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ ٤٠ أَلَمْ تَرَ أَنَّ
ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتࣲۖ كُلࣱّ
قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ٤١ وَلِلَّهِ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ٤٢ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزْجِي
سَحَابࣰا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُۥ ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ رُكَامࣰا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ
خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالࣲ فِيهَا مِنۢ بَرَدࣲ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ
وَيَصْرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِۦ يَذْهَبُ بِٱلْأَبْصَٰرِ ٤٣
Page 356
يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةࣰ لِّأُو۟لِي ٱلْأَبْصَٰرِ ٤٤
وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةࣲ مِّن مَّآءࣲۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن
يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰٓ أَرْبَعࣲۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٤٥ لَّقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتࣲ مُّبَيِّنَٰتࣲۚ
وَٱللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٤٦ وَيَقُولُونَ
ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقࣱ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ
ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُو۟لَٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧ وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ٤٨ وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ
يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ٤٩ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ
أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥۚ بَلْ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٥٠ إِنَّمَا
كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن
يَقُولُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٥١ وَمَن
يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
٥٢ ۞وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّۖ قُل
لَّا تُقْسِمُوا۟ۖ طَاعَةࣱ مَّعْرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ٥٣
Page 357
قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ
إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ٥٤ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَعَمِلُوا۟
ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ كَمَا ٱسْتَخْلَفَ
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ
لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنࣰاۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ
بِي شَيْـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ٥٥
وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ ٥٦ لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِي ٱلْأَرْضِۚ
وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٥٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
لِيَسْتَـْٔذِنكُمُ ٱلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ وَٱلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا۟ ٱلْحُلُمَ مِنكُمْ
ثَلَٰثَ مَرَّٰتࣲۚ مِّن قَبْلِ صَلَوٰةِ ٱلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ
ٱلظَّهِيرَةِ وَمِنۢ بَعْدِ صَلَوٰةِ ٱلْعِشَآءِۚ ثَلَٰثُ عَوْرَٰتࣲ لَّكُمْۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ
وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحُۢ بَعْدَهُنَّۚ طَوَّٰفُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۚ
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٨
Page 358
وَإِذَا بَلَغَ ٱلْأَطْفَٰلُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَـْٔذِنُوا۟ كَمَا
ٱسْتَـْٔذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ
ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ٥٩ وَٱلْقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ
ٱلَّٰتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحࣰا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ
ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةࣲۖ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرࣱ
لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ ٦٠ لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا
عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ
أَن تَأْكُلُوا۟ مِنۢ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
أُمَّهَٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَٰنِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمْ
أَوْ بُيُوتِ أَعْمَٰمِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ
أَخْوَٰلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم
مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوْ صَدِيقِكُمْۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن
تَأْكُلُوا۟ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتࣰا فَسَلِّمُوا۟
عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةࣰ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةࣰ طَيِّبَةࣰۚ كَذَٰلِكَ
يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦١
Page 359
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ
عَلَىٰٓ أَمْرࣲ جَامِعࣲ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ
أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ
ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٦٢ لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ
بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضࣰاۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذࣰاۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ
أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣ أَلَآ إِنَّ
لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ قَدْ يَعْلَمُ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ
يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُۢ ٦٤