Page 342
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَٰشِعُونَ
٢ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ٣ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوٰةِ
فَٰعِلُونَ ٤ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰٓ
أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ
ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٧ وَٱلَّذِينَ هُمْ
لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٨ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ
يُحَافِظُونَ ٩ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ١٠ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ
ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١١ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن
سُلَٰلَةࣲ مِّن طِينࣲ ١٢ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةࣰ فِي قَرَارࣲ مَّكِينࣲ ١٣
ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةࣰ فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةࣰ فَخَلَقْنَا
ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمࣰا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمࣰا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا
ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ١٤ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ
لَمَيِّتُونَ ١٥ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ١٦ وَلَقَدْ
خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَٰفِلِينَ ١٧
Page 343
وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرࣲ فَأَسْكَنَّٰهُ فِي ٱلْأَرْضِۖ وَإِنَّا عَلَىٰ
ذَهَابِۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتࣲ مِّن نَّخِيلࣲ
وَأَعْنَٰبࣲ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةࣱ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ١٩ وَشَجَرَةࣰ
تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغࣲ لِّلْـَٔاكِلِينَ ٢٠
وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةࣰۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا
مَنَٰفِعُ كَثِيرَةࣱ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٢١ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
٢٢ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٢٣ فَقَالَ ٱلْمَلَؤُا۟ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةࣰ مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا
ٱلْأَوَّلِينَ ٢٤ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةࣱ فَتَرَبَّصُوا۟ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينࣲ
٢٥ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦ فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ
ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ فَٱسْلُكْ
فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ
ٱلْقَوْلُ مِنْهُمْۖ وَلَا تُخَٰطِبْنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ٢٧
Page 344
فَإِذَا ٱسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلْفُلْكِ فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي
نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٨ وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلࣰا مُّبَارَكࣰا وَأَنتَ
خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ ٢٩ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ٣٠ ثُمَّ أَنشَأْنَا
مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ ٣١ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولࣰا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟
ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ
ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَٰهُمْ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ
مِمَّا تَشْرَبُونَ ٣٣ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرࣰا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذࣰا لَّخَٰسِرُونَ
٣٤ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ
٣٥ ۞هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا
ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٣٧ إِنْ هُوَ إِلَّا
رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ ٣٨ قَالَ رَبِّ
ٱنصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ٣٩ قَالَ عَمَّا قَلِيلࣲ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ٤٠
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ بِٱلْحَقِّ فَجَعَلْنَٰهُمْ غُثَآءࣰۚ فَبُعْدࣰا لِّلْقَوْمِ
ٱلظَّٰلِمِينَ ٤١ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ٤٢
Page 345
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَـْٔخِرُونَ ٤٣ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا
تَتْرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةࣰ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضࣰا
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَحَادِيثَۚ فَبُعْدࣰا لِّقَوْمࣲ لَّا يُؤْمِنُونَ ٤٤ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ
وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ ٤٦ فَقَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا
وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ
٤٨ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٤٩ وَجَعَلْنَا
ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةࣰ وَءَاوَيْنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةࣲ ذَاتِ قَرَارࣲ وَمَعِينࣲ
٥٠ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا
تَعْمَلُونَ عَلِيمࣱ ٥١ وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ
فَٱتَّقُونِ ٥٢ فَتَقَطَّعُوٓا۟ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرࣰاۖ كُلُّ حِزْبِۭ بِمَا لَدَيْهِمْ
فَرِحُونَ ٥٣ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ٥٤ أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم
بِهِۦ مِن مَّالࣲ وَبَنِينَ ٥٥ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرَٰتِۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ
٥٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم
بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ٥٨ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ٥٩
Page 346
وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ ٦٠
أُو۟لَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَٰبِقُونَ ٦١ وَلَا نُكَلِّفُ
نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاۚ وَلَدَيْنَا كِتَٰبࣱ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
٦٢ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةࣲ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَٰلࣱ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ
هُمْ لَهَا عَٰمِلُونَ ٦٣ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِٱلْعَذَابِ إِذَا هُمْ
يَجْـَٔرُونَ ٦٤ لَا تَجْـَٔرُوا۟ ٱلْيَوْمَۖ إِنَّكُم مِّنَّا لَا تُنصَرُونَ ٦٥ قَدْ كَانَتْ
ءَايَٰتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ تَنكِصُونَ ٦٦
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِۦ سَٰمِرࣰا تَهْجُرُونَ ٦٧ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا۟ ٱلْقَوْلَ أَمْ
جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا۟ رَسُولَهُمْ
فَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٦٩ أَمْ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلْ جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٠ وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ
ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّۚ بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ
عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ٧١ أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجࣰا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرࣱۖ
وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٧٢ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٧٣
وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَٰكِبُونَ ٧٤
Page 347
۞وَلَوْ رَحِمْنَٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرࣲّ لَّلَجُّوا۟ فِي طُغْيَٰنِهِمْ
يَعْمَهُونَ ٧٥ وَلَقَدْ أَخَذْنَٰهُم بِٱلْعَذَابِ فَمَا ٱسْتَكَانُوا۟ لِرَبِّهِمْ
وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ٧٦ حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابࣰا ذَا عَذَابࣲ شَدِيدٍ
إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ٧٧ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ
وَٱلْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلࣰا مَّا تَشْكُرُونَ ٧٨ وَهُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ
وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٧٩ وَهُوَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَٰفُ
ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٨٠ بَلْ قَالُوا۟ مِثْلَ مَا قَالَ
ٱلْأَوَّلُونَ ٨١ قَالُوٓا۟ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا
لَمَبْعُوثُونَ ٨٢ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ
إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٨٣ قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن
فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٤ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ أَفَلَا
تَذَكَّرُونَ ٨٥ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ
ٱلْعَظِيمِ ٨٦ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٨٧ قُلْ مَنۢ
بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءࣲ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨٨ سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ٨٩
Page 348
بَلْ أَتَيْنَٰهُم بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ٩٠ مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن
وَلَدࣲ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍۚ إِذࣰا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ
وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١
عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٩٢ قُل رَّبِّ
إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ ٩٣ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ
٩٤ وَإِنَّا عَلَىٰٓ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَٰدِرُونَ ٩٥ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي
هِيَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ٩٦ وَقُل رَّبِّ
أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَٰطِينِ ٩٧ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن
يَحْضُرُونِ ٩٨ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ رَبِّ
ٱرْجِعُونِ ٩٩ لَعَلِّيٓ أَعْمَلُ صَٰلِحࣰا فِيمَا تَرَكْتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا
كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٠٠
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذࣲ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
١٠١ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٢ وَمَنْ
خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ
خَٰلِدُونَ ١٠٣ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ ١٠٤
Page 349
أَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٠٥ قَالُوا۟
رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمࣰا ضَآلِّينَ ١٠٦ رَبَّنَآ
أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ ١٠٧ قَالَ ٱخْسَـُٔوا۟ فِيهَا
وَلَا تُكَلِّمُونِ ١٠٨ إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا
فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١٠٩ فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ
سِخْرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ١١٠
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ١١١ قَٰلَ
كَمْ لَبِثْتُمْ فِي ٱلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ١١٢ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ
يَوْمࣲ فَسْـَٔلِ ٱلْعَآدِّينَ ١١٣ قَٰلَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلࣰاۖ لَّوْ أَنَّكُمْ
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١١٤ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثࣰا وَأَنَّكُمْ
إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ١١٥ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا
هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ١١٦ وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا
ءَاخَرَ لَا بُرْهَٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ
ٱلْكَٰفِرُونَ ١١٧ وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ١١٨