Page 264
الكهف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ عَلٰي عَبْدِهِ الْكِتٰبَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَّهٗ
عِوَجًا ١ؕࣝ قَيِّمًا لِّيُنْذِرَ بَاْسًا شَدِيْدًا مِّنْ لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ الصّٰلِحٰتِ اَنَّ لَهُمْ اَجْرًا حَسَنًا ٢ۙ مَّاكِثِيْنَ فِيْهِ
Page 265
اَبَدًا ٣ۙ وَّيُنْذِرَ الَّذِيْنَ قَالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَدًا ٤ࣗ مَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ
عِلْمٍ وَّلَا لِاٰبَا࢜ىِٕهِمْؕ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ اَفْوَاهِهِمْؕ اِنْ
يَّقُوْلُوْنَ اِلَّا كَذِبًا ٥ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلٰٓي اٰثَارِهِمْ اِنْ لَّمْ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِهٰذَا الْحَدِيْثِ اَسَفًا ٦ اِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَي الْاَرْضِ زِيْنَةً
لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ اَيُّهُمْ اَحْسَنُ عَمَلًا ٧ وَاِنَّا لَجٰعِلُوْنَ مَا عَلَيْهَا
صَعِيْدًا جُرُزًا ٨ؕ اَمْ حَسِبْتَ اَنَّ اَصْحٰبَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيْمِۙ
كَانُوْا مِنْ اٰيٰتِنَا عَجَبًا ٩ اِذْ اَوَي الْفِتْيَةُ اِلَي الْكَهْفِ فَقَالُوْا رَبَّنَا͏ٓ
اٰتِنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً وَّهَيِّي͏ٔ͏ْ لَنَا مِنْ اَمْرِنَا رَشَدًا ١٠ فَضَرَبْنَا عَلٰٓي
اٰذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِيْنَ عَدَدًا ١١ۙ ثُمَّ بَعَثْنٰهُمْ لِنَعْلَمَ اَيُّ
الْحِزْبَيْنِ اَحْصٰي لِمَا لَبِثُوْٓا اَمَدًا ١٢ࣖ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَاَهُمْ
بِالْحَقِّؕ اِنَّهُمْ فِتْيَةٌ اٰمَنُوْا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنٰهُمْ هُدًي ١٣ࣗۖ وَّرَبَطْنَا
عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اِذْ قَامُوْا فَقَالُوْا رَبُّنَا رَبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ
لَنْ نَّدْعُوَا۟ مِنْ دُوْنِهٖٓ اِلٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا͏ٓ اِذًا شَطَطًا ١٤ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ قَوْمُنَا
اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِهٖٓ اٰلِهَةًؕ لَوْلَا يَاْتُوْنَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطٰنٍۢ بَيِّنٍؕ
فَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا ١٥ؕ وَاِذِ اعْتَزَلْتُمُوْهُمْ
وَمَا يَعْبُدُوْنَ اِلَّا اللّٰهَ فَاْوٗٓا اِلَي الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِّنْ
Page 266
رَّحْمَتِهٖ وَيُهَيِّي͏ٔ͏ْ لَكُمْ مِّنْ اَمْرِكُمْ مِّرْفَقًا ١٦ وَتَرَي الشَّمْسَ اِذَا
طَلَعَتْ تَّزٰوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِيْنِ وَاِذَا غَرَبَتْ تَّقْرِضُهُمْ
ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِيْ فَجْوَةٍ مِّنْهُؕ ذٰلِكَ مِنْ اٰيٰتِ اللّٰهِؕ مَنْ
يَّهْدِ اللّٰهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِۚ وَمَنْ يُّضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهٗ وَلِيًّا
مُّرْشِدًا ١٧ࣖ وَتَحْسَبُهُمْ اَيْقَاظًا وَّهُمْ رُقُوْدٌࣗۖ وَّنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ
الْيَمِيْنِ وَذَاتَ الشِّمَالِࣗۖ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيْدِؕ
لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَّلَمُلِي͏ٔ͏ْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ١٨
وَكَذٰلِكَ بَعَثْنٰهُمْ لِيَتَسَا࢜ءَلُوْا بَيْنَهُمْؕ قَالَ قَا࢜ىِٕلٌ مِّنْهُمْ كَمْ
لَبِثْتُمْؕ قَالُوْا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍؕ قَالُوْا رَبُّكُمْ اَعْلَمُ بِمَا
لَبِثْتُمْؕ فَابْعَثُوْٓا اَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهٖٓ اِلَي الْمَدِيْنَةِ فَلْيَنْظُرْ
اَيُّهَا͏ٓ اَزْكٰي طَعَامًا فَلْيَاْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَؔلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ
بِكُمْ اَحَدًا ١٩ اِنَّهُمْ اِنْ يَّظْهَرُوْا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوْكُمْ اَوْ يُعِيْدُوْكُمْ
فِيْ مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوْٓا اِذًا اَبَدًا ٢٠ وَكَذٰلِكَ اَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ
لِيَعْلَمُوْٓا اَنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّاَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيْهَاۚࣗ اِذْ
يَتَنَازَعُوْنَ بَيْنَهُمْ اَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوْا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًاؕ رَبُّهُمْ
اَعْلَمُ بِهِمْؕ قَالَ الَّذِيْنَ غَلَبُوْا عَلٰٓي اَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ
Page 267
مَّسْجِدًا ٢١ سَيَقُوْلُوْنَ ثَلٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْۚ وَيَقُوْلُوْنَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ
كَلْبُهُمْ رَجْمًاۢ بِالْغَيْبِۚ وَيَقُوْلُوْنَ سَبْعَةٌ وَّثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْؕ قُلْ رَّبِّيْٓ
اَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا قَلِيْلٌࣞ فَلَا تُمَارِ فِيْهِمْ اِلَّا مِرَا࢜ءً
ظَاهِرًاࣕ وَّلَا تَسْتَفْتِ فِيْهِمْ مِّنْهُمْ اَحَدًا ٢٢ࣖ وَلَا تَقُوْلَنَّ لِشَايْءٍ اِنِّيْ
فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَدًا ٢٣ۙ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُؗ وَاذْكُرْ رَّبَّكَ اِذَا نَسِيْتَ وَقُلْ
عَسٰٓي اَنْ يَّهْدِيَنِ رَبِّيْ لِاَقْرَبَ مِنْ هٰذَا رَشَدًا ٢٤ وَلَبِثُوْا فِيْ كَهْفِهِمْ
ثَلٰثَ مِاي͏ٔ͏َةٍ سِنِيْنَ وَازْدَادُوْا تِسْعًا ٢٥ قُلِ اللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوْاۚ لَهٗ
غَيْبُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ اَبْصِرْ بِهٖ وَاَسْمِعْؕ مَا لَهُمْ مِّنْ دُوْنِهٖ
مِنْ وَّلِيٍّؗ وَّلَا يُشْرِكُ فِيْ حُكْمِهٖٓ اَحَدًا ٢٦ وَاتْلُ مَا͏ٓ اُوْحِيَ اِلَيْكَ مِنْ
كِتَابِ رَبِّكَۚؕ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰتِهٖۚࣞ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُوْنِهٖ مُلْتَحَدًا ٢٧
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰوةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيْدُوْنَ وَجْهَهٗ وَلَا تَعْدُ عَيْنٰكَ عَنْهُمْۚ تُرِيْدُ زِيْنَةَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ
وَلَا تُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنَا قَلْبَهٗ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوٰىهُ وَكَانَ اَمْرُهٗ
فُرُطًا ٢٨ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكُمْࣞ فَمَنْ شَا࢜ءَ فَلْيُو͏ٔ͏ْمِنْ وَّمَنْ شَا࢜ءَ
فَلْيَكْفُرْۙ اِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا لِلظّٰلِمِيْنَ نَارًاۙ اَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَاؕ وَاِنْ
يَّسْتَغِيْثُوْا يُغَاثُوْا بِمَا࢜ءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوْهَؕ بِي͏ٔ͏ْسَ الشَّرَابُؕ
Page 268
وَسَا࢜ءَتْ مُرْتَفَقًا ٢٩ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ اِنَّا لَا نُضِيْعُ اَجْرَ
مَنْ اَحْسَنَ عَمَلًا ٣٠ۚ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ جَنّٰتُ عَدْنٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهِمُ
الْاَنْهٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ اَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَّيَلْبَسُوْنَ ثِيَابًا
خُضْرًا مِّنْ سُنْدُسٍ وَّاِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا عَلَي الْاَرَا࢜ىِٕكِؕ نِعْمَ
الثَّوَابُؕ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ٣١ࣖ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا
لِاَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ اَعْنَابٍ وَّحَفَفْنٰهُمَا بِنَخْلٍ وَّجَعَلْنَا
بَيْنَهُمَا زَرْعًا ٣٢ؕ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ اٰتَتْ اُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِّنْهُ شَيْـًٔاۙ
وَّفَجَّرْنَا خِلٰلَهُمَا نَهَرًا ٣٣ۙ وَّكَانَ لَهٗ ثَمَرٌۚ فَقَالَ لِصَاحِبِهٖ وَهُوَ يُحَاوِرُهٗٓ
اَنَا اَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَّاَعَزُّ نَفَرًا ٣٤ وَدَخَلَ جَنَّتَهٗ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهٖۚ
قَالَ مَا͏ٓ اَظُنُّ اَنْ تَبِيْدَ هٰذِهٖٓ اَبَدًا ٣٥ۙ وَّمَا͏ٓ اَظُنُّ السَّاعَةَ قَا࢜ىِٕمَةًۙ
وَّلَىِٕنْ رُّدِدْتُّ اِلٰي رَبِّيْ لَاَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنْقَلَبًا ٣٦ۚ قَالَ لَهٗ صَاحِبُهٗ
وَهُوَ يُحَاوِرُهٗٓ اَكَفَرْتَ بِالَّذِيْ خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ
ثُمَّ سَوّٰىكَ رَجُلًا ٣٧ؕ لٰكِنَّا۟ هُوَ اللّٰهُ رَبِّيْ وَلَا͏ٓ اُشْرِكُ بِرَبِّيْٓ اَحَدًا ٣٨ وَلَوْلَا͏ٓ
اِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَا࢜ءَ اللّٰهُۙ لَا قُوَّةَ اِلَّا بِاللّٰهِۚ اِنْ تَرَنِ اَنَا
اَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَّوَلَدًا ٣٩ۚ فَعَسٰي رَبِّيْٓ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتِيَنِ خَيْرًا مِّنْ جَنَّتِكَ
وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ فَتُصْبِحَ صَعِيْدًا زَلَقًا ٤٠ۙ اَوْ
Page 269
يُصْبِحَ مَا࢜و͏ٔ͏ُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيْعَ لَهٗ طَلَبًا ٤١ وَاُحِيْطَ بِثَمَرِهٖ فَاَصْبَحَ
يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلٰي مَا͏ٓ اَنْفَقَ فِيْهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلٰي عُرُوْشِهَا وَيَقُوْلُ
يٰلَيْتَنِيْ لَمْ اُشْرِكْ بِرَبِّيْٓ اَحَدًا ٤٢ وَلَمْ تَكُنْ لَّهٗ فِي͏ٔ͏َةٌ يَّنْصُرُوْنَهٗ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا ٤٣ؕ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلّٰهِ الْحَقِّؕ هُوَ خَيْرٌ
ثَوَابًا وَّخَيْرٌ عُقْبًا ٤٤ࣖ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلَ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا كَمَا࢜ءٍ
اَنْزَلْنٰهُ مِنَ السَّمَا࢜ءِ فَاخْتَلَطَ بِهٖ نَبَاتُ الْاَرْضِ فَاَصْبَحَ هَشِيْمًا
تَذْرُوْهُ الرِّيٰحُؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا ٤٥ اَلْمَالُ وَالْبَنُوْنَ
زِيْنَةُ الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ وَالْبٰقِيٰتُ الصّٰلِحٰتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا
وَّخَيْرٌ اَمَلًا ٤٦ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَي الْاَرْضَ بَارِزَةًۙ
وَّحَشَرْنٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ اَحَدًا ٤٧ۚ وَعُرِضُوْا عَلٰي رَبِّكَ صَفًّاؕ
لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتُمُوْنَا كَمَا خَلَقْنٰكُمْ اَوَّلَ مَرَّةٍۭؗ بَلْ زَعَمْتُمْ اَلَّنْ نَّجْعَلَ
لَكُمْ مَّوْعِدًا ٤٨ وَوُضِعَ الْكِتٰبُ فَتَرَي الْمُجْرِمِيْنَ مُشْفِقِيْنَ مِمَّا
فِيْهِ وَيَقُوْلُوْنَ يٰوَيْلَتَنَا مَالِ هٰذَا الْكِتٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيْرَةً وَّلَا
كَبِيْرَةً اِلَّا͏ٓ اَحْصٰىهَاۚ وَوَجَدُوْا مَا عَمِلُوْا حَاضِرًاؕ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ
اَحَدًا ٤٩ࣖ وَاِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اسْجُدُوْا لِاٰدَمَ فَسَجَدُوْٓا اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ
كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ اَمْرِ رَبِّهٖؕ اَفَتَتَّخِذُوْنَهٗ وَذُرِّيَّتَهٗٓ اَوْلِيَا࢜ءَ
Page 270
مِنْ دُوْنِيْ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّؕ بِي͏ٔ͏ْسَ لِلظّٰلِمِيْنَ بَدَلًا ٥٠ مَا͏ٓ اَشْهَدْتُّهُمْ
خَلْقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلَا خَلْقَ اَنْفُسِهِمْࣕ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ
الْمُضِلِّيْنَ عَضُدًا ٥١ وَيَوْمَ يَقُوْلُ نَادُوْا شُرَكَا࢜ءِيَ الَّذِيْنَ زَعَمْتُمْ
فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَّوْبِقًا ٥٢ وَرَاَ الْمُجْرِمُوْنَ
النَّارَ فَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ مُّوَاقِعُوْهَا وَلَمْ يَجِدُوْا عَنْهَا مَصْرِفًا ٥٣ࣖ وَلَقَدْ
صَرَّفْنَا فِيْ هٰذَا الْقُرْاٰنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍؕ وَكَانَ الْاِنْسَانُ اَكْثَرَ
شَيْءٍ جَدَلًا ٥٤ وَمَا مَنَعَ النَّاسَ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْٓا اِذْ جَا࢜ءَهُمُ الْهُدٰي وَيَسْتَغْفِرُوْا
رَبَّهُمْ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَاْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْاَوَّلِيْنَ اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ٥٥
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِيْنَ اِلَّا مُبَشِّرِيْنَ وَمُنْذِرِيْنَۚ وَيُجَادِلُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوْا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوْٓا اٰيٰتِيْ وَمَا͏ٓ اُنْذِرُوْا
هُزُوًا ٥٦ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاٰيٰتِ رَبِّهٖ فَاَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ
مَا قَدَّمَتْ يَدٰهُؕ اِنَّا جَعَلْنَا عَلٰي قُلُوْبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَّفْقَهُوْهُ وَفِيْٓ
اٰذَانِهِمْ وَقْرًاؕ وَاِنْ تَدْعُهُمْ اِلَي الْهُدٰي فَلَنْ يَّهْتَدُوْٓا اِذًا اَبَدًا ٥٧
وَرَبُّكَ الْغَفُوْرُ ذُو الرَّحْمَةِؕ لَوْ يُو͏ٔ͏َاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوْا لَعَجَّلَ لَهُمُ
الْعَذَابَؕ بَلْ لَّهُمْ مَّوْعِدٌ لَّنْ يَّجِدُوْا مِنْ دُوْنِهٖ مَوْىِٕلًا ٥٨ وَتِلْكَ
الْقُرٰٓي اَهْلَكْنٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوْا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَّوْعِدًا ٥٩ࣖ وَاِذْ قَالَ
Page 271
مُوْسٰي لِفَتٰىهُ لَا͏ٓ اَبْرَحُ حَتّٰٓي اَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ اَوْ اَمْضِيَ حُقُبًا ٦٠
فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوْتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيْلَهٗ فِي الْبَحْرِ
سَرَبًا ٦١ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰىهُ اٰتِنَا غَدَا࢜ءَنَاؗ لَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرِنَا
هٰذَا نَصَبًا ٦٢ قَالَ اَرَءَيْتَ اِذْ اَوَيْنَا͏ٓ اِلَي الصَّخْرَةِ فَاِنِّيْ نَسِيْتُ الْحُوْتَؗ
وَمَا͏ٓ اَنْسٰىنِيْهُ اِلَّا الشَّيْطٰنُ اَنْ اَذْكُرَهٗۚ وَاتَّخَذَ سَبِيْلَهٗ فِي الْبَحْرِࣗۖ
عَجَبًا ٦٣ قَالَ ذٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِࣗۖ فَارْتَدَّا عَلٰٓي اٰثَارِهِمَا قَصَصًا ٦٤ۙ
فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُ رَحْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنٰهُ مِنْ لَّدُنَّا
عِلْمًا ٦٥ قَالَ لَهٗ مُوْسٰي هَلْ اَتَّبِعُكَ عَلٰٓي اَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ
رُشْدًا ٦٦ قَالَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٦٧ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلٰي مَا
لَمْ تُحِطْ بِهٖ خُبْرًا ٦٨ قَالَ سَتَجِدُنِيْٓ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ صَابِرًا وَّلَا͏ٓ اَعْصِيْ
لَكَ اَمْرًا ٦٩ قَالَ فَاِنِ اتَّبَعْتَنِيْ فَلَا تَسْـَٔلْنِيْ عَنْ شَيْءٍ حَتّٰٓي اُحْدِثَ
لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ٧٠ࣖ فَانْطَلَقَاࣟ حَتّٰٓي اِذَا رَكِبَا فِي السَّفِيْنَةِ خَرَقَهَاؕ قَالَ
اَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ اَهْلَهَاۚ لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتَ شَيْـًٔا اِمْرًا ٧١ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ
اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٧٢ قَالَ لَا تُو͏ٔ͏َاخِذْنِيْ بِمَا نَسِيْتُ
وَلَا تُرْهِقْنِيْ مِنْ اَمْرِيْ عُسْرًا ٧٣ فَانْطَلَقَاࣟ حَتّٰٓي اِذَا لَقِيَا غُلٰمًا فَقَتَلَهٗۙ
قَالَ اَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍؕ لَقَدْ جِي͏ٔ͏ْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا ٧٤
Page 272
قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكَ اِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ مَعِيَ صَبْرًا ٧٥ قَالَ اِنْ
سَاَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍۢ بَعْدَهَا فَلَا تُصٰحِبْنِيْۚ قَدْ بَلَغْتَ مِنْ
لَّدُنِّيْ عُذْرًا ٧٦ فَانْطَلَقَاࣟ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَتَيَا͏ٓ اَهْلَ قَرْيَةِ اࣙسْتَطْعَمَا͏ٓ
اَهْلَهَا فَاَبَوْا اَنْ يُّضَيِّفُوْهُمَا فَوَجَدَا فِيْهَا جِدَارًا يُّرِيْدُ اَنْ
يَّنْقَضَّ فَاَقَامَهٗؕ قَالَ لَوْ شِي͏ٔ͏ْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ اَجْرًا ٧٧ قَالَ
هٰذَا فِرَاقُ بَيْنِيْ وَبَيْنِكَۚ سَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكَ بِتَاْوِيْلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ
عَّلَيْهِ صَبْرًا ٧٨ اَمَّا السَّفِيْنَةُ فَكَانَتْ لِمَسٰكِيْنَ يَعْمَلُوْنَ فِي الْبَحْرِ
فَاَرَدْتُّ اَنْ اَعِيْبَهَا وَكَانَ وَرَا࢜ءَهُمْ مَّلِكٌ يَّاْخُذُ كُلَّ سَفِيْنَةٍ
غَصْبًا ٧٩ وَاَمَّا الْغُلٰمُ فَكَانَ اَبَوٰهُ مُو͏ٔ͏ْمِنَيْنِ فَخَشِيْنَا͏ٓ اَنْ يُّرْهِقَهُمَا
طُغْيَانًا وَّكُفْرًا ٨٠ۚ فَاَرَدْنَا͏ٓ اَنْ يُّبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكٰوةً
وَّاَقْرَبَ رُحْمًا ٨١ وَاَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلٰمَيْنِ يَتِيْمَيْنِ فِي الْمَدِيْنَةِ
وَكَانَ تَحْتَهٗ كَنْزٌ لَّهُمَا وَكَانَ اَبُوْهُمَا صَالِحًاۚ فَاَرَادَ رَبُّكَ اَنْ
يَّبْلُغَا͏ٓ اَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَاࣗۖ رَحْمَةً مِّنْ رَّبِّكَۚ وَمَا
فَعَلْتُهٗ عَنْ اَمْرِيْؕ ذٰلِكَ تَاْوِيْلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَّلَيْهِ صَبْرًا ٨٢ؕࣖ
وَيَسْـَٔلُوْنَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِؕ قُلْ سَاَتْلُوْا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْرًا ٨٣ؕ
اِنَّا مَكَّنَّا لَهٗ فِي الْاَرْضِ وَاٰتَيْنٰهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ٨٤ۙ فَاَتْبَعَ
Page 273
سَبَبًا ٨٥ حَتّٰٓي اِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِيْ
عَيْنٍ حَمِي͏ٔ͏َةٍ وَّوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًاؕ قُلْنَا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِمَّا͏ٓ
اَنْ تُعَذِّبَ وَاِمَّا͏ٓ اَنْ تَتَّخِذَ فِيْهِمْ حُسْنًا ٨٦ قَالَ اَمَّا مَنْ ظَلَمَ
فَسَوْفَ نُعَذِّبُهٗ ثُمَّ يُرَدُّ اِلٰي رَبِّهٖ فَيُعَذِّبُهٗ عَذَابًا نُّكْرًا ٨٧ وَاَمَّا
مَنْ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهٗ جَزَا࢜ءَ اࣙلْحُسْنٰيۚ وَسَنَقُوْلُ لَهٗ
مِنْ اَمْرِنَا يُسْرًا ٨٨ؕ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٨٩ حَتّٰٓي اِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ
وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلٰي قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَلْ لَّهُمْ مِّنْ دُوْنِهَا سِتْرًا ٩٠ۙ
كَذٰلِكَؕ وَقَدْ اَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ٩١ ثُمَّ اَتْبَعَ سَبَبًا ٩٢ حَتّٰٓي
اِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُوْنِهِمَا قَوْمًاۙ لَّا يَكَادُوْنَ
يَفْقَهُوْنَ قَوْلًا ٩٣ قَالُوْا يٰذَا الْقَرْنَيْنِ اِنَّ يَاْجُوْجَ وَمَاْجُوْجَ
مُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلٰٓي اَنْ
تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ٩٤ قَالَ مَا مَكَّنِّيْ فِيْهِ رَبِّيْ خَيْرٌ فَاَعِيْنُوْنِيْ
بِقُوَّةٍ اَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ٩٥ۙ اٰتُوْنِيْ زُبَرَ الْحَدِيْدِؕ حَتّٰٓي
اِذَا سَاوٰي بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوْاؕ حَتّٰٓي اِذَا جَعَلَهٗ نَارًاۙ
قَالَ اٰتُوْنِيْٓ اُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ٩٦ؕ فَمَا اسْطَاعُوْٓا اَنْ يَّظْهَرُوْهُ
وَمَا اسْتَطَاعُوْا لَهٗ نَقْبًا ٩٧ قَالَ هٰذَا رَحْمَةٌ مِّنْ رَّبِّيْۚ فَاِذَا جَا࢜ءَ
Page 274
وَعْدُ رَبِّيْ جَعَلَهٗ دَكَّا࢜ءَۚ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّيْ حَقًّا ٩٨ؕ وَتَرَكْنَا
بَعْضَهُمْ يَوْمَىِٕذٍ يَّمُوْجُ فِيْ بَعْضٍ وَّنُفِخَ فِي الصُّوْرِ فَجَمَعْنٰهُمْ
جَمْعًا ٩٩ۙ وَّعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَىِٕذٍ لِّلْكٰفِرِيْنَ عَرْضَا ١٠٠ۙ اࣙلَّذِيْنَ
كَانَتْ اَعْيُنُهُمْ فِيْ غِطَا࢜ءٍ عَنْ ذِكْرِيْ وَكَانُوْا لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ
سَمْعًا ١٠١ࣖ اَفَحَسِبَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَنْ يَّتَّخِذُوْا عِبَادِيْ مِنْ
دُوْنِيْٓ اَوْلِيَا࢜ءَؕ اِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكٰفِرِيْنَ نُزُلًا ١٠٢ قُلْ هَلْ
نُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِالْاَخْسَرِيْنَ اَعْمَالًا ١٠٣ؕ اَلَّذِيْنَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي
الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ يُحْسِنُوْنَ صُنْعًا ١٠٤ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَا࢜ىِٕهٖ فَحَبِطَتْ اَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيْمُ
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ وَزْنًا ١٠٥ ذٰلِكَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوْا
وَاتَّخَذُوْٓا اٰيٰتِيْ وَرُسُلِيْ هُزُوًا ١٠٦ اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
كَانَتْ لَهُمْ جَنّٰتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ١٠٧ۙ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا لَا يَبْغُوْنَ
عَنْهَا حِوَلًا ١٠٨ قُلْ لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمٰتِ رَبِّيْ لَنَفِدَ الْبَحْرُ
قَبْلَ اَنْ تَنْفَدَ كَلِمٰتُ رَبِّيْ وَلَوْ جِي͏ٔ͏ْنَا بِمِثْلِهٖ مَدَدًا ١٠٩ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَنَا
بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحٰٓي اِلَيَّ اَنَّمَا͏ٓ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَا࢜ءَ
رَبِّهٖ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَّلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهٖٓ اَحَدًا ١١٠ࣖ