Page 382
۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ
لُوطࣲ مِّن قَرْيَتِكُمْۖ إِنَّهُمْ أُنَاسࣱ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦ فَأَنجَيْنَٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ٥٧ وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ ٥٨ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ
وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
٥٩ أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ
مَآءࣰ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةࣲ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن
تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلْ هُمْ قَوْمࣱ يَعْدِلُونَ ٦٠
أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارࣰا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرࣰا وَجَعَلَ
لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٦١ أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا
دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِۗ
أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي
ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَيْ
رَحْمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٣
Page 383
أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۗ
أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٦٤ قُل
لَّا يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشْعُرُونَ
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٦٥ بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِۚ بَلْ هُمْ فِي
شَكࣲّ مِّنْهَاۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ٦٦ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا
كُنَّا تُرَٰبࣰا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ٦٧ لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا
نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
قُلْ سِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ
٦٩ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقࣲ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ٧٠
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٧١ قُلْ عَسَىٰٓ
أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ٧٢ وَإِنَّ رَبَّكَ
لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ٧٣ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٤ وَمَا مِنْ غَآئِبَةࣲ
فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينٍ ٧٥ إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ
يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٧٦
Page 384
وَإِنَّهُۥ لَهُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٧٧ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم
بِحُكْمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ ٧٨ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى
ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ ٧٩ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ
إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ ٨٠ وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْۖ إِن
تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ٨١ ۞وَإِذَا وَقَعَ
ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةࣰ مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ
ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
فَوْجࣰا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ
أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٨٤ وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ ٨٥ أَلَمْ
يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٨٦ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن
فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ
دَٰخِرِينَ ٨٧ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةࣰ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ
صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفْعَلُونَ ٨٨
Page 385
مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرࣱ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعࣲ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩
وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا
مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٩٠ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ
ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيْءࣲۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
٩١ وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِۦۖ
وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ٩٢ وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ
سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٣
القصص
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طسٓمٓ ١ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ٢ نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ
مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٣ إِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلَا فِي ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعࣰا يَسْتَضْعِفُ
طَآئِفَةࣰ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْيِۦ نِسَآءَهُمْۚ إِنَّهُۥ كَانَ
مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ ٤ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟
فِي ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةࣰ وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٥
Page 386
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي ٱلْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا
مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ ٦ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ
أَنْ أَرْضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِي
وَلَا تَحْزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٧
فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوࣰّا وَحَزَنًاۗ إِنَّ
فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَٰطِـِٔينَ ٨
وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنࣲ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقْتُلُوهُ
عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدࣰا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٩
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِۦ لَوْلَآ
أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٠ وَقَالَتْ
لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبࣲ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
١١ ۞وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ
عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتࣲ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَ
١٢ فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ
أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ١٣
Page 387
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسْتَوَىٰٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمࣰا وَعِلْمࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي
ٱلْمُحْسِنِينَ ١٤ وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةࣲ مِّنْ أَهْلِهَا
فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِۦۖ
فَٱسْتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ
مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوࣱّ مُّضِلࣱّ
مُّبِينࣱ ١٥ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ
هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٦ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ
ظَهِيرࣰا لِّلْمُجْرِمِينَ ١٧ فَأَصْبَحَ فِي ٱلْمَدِينَةِ خَآئِفࣰا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا
ٱلَّذِي ٱسْتَنصَرَهُۥ بِٱلْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيࣱّ
مُّبِينࣱ ١٨ فَلَمَّآ أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ
يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسَۢا بِٱلْأَمْسِۖ إِن تُرِيدُ
إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ
١٩ وَجَآءَ رَجُلࣱ مِّنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلْمَلَأَ
يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَٱخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠
فَخَرَجَ مِنْهَا خَآئِفࣰا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١
Page 388
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ
ٱلسَّبِيلِ ٢٢ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةࣰ مِّنَ
ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِۖ قَالَ
مَا خَطْبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا
شَيْخࣱ كَبِيرࣱ ٢٣ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ
رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرࣲ فَقِيرࣱ ٢٤ فَجَآءَتْهُ إِحْدَىٰهُمَا
تَمْشِي عَلَى ٱسْتِحْيَآءࣲ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ
أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيْهِ ٱلْقَصَصَ قَالَ
لَا تَخَفْۖ نَجَوْتَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥ قَالَتْ إِحْدَىٰهُمَا
يَٰٓأَبَتِ ٱسْتَـْٔجِرْهُۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ ٱسْتَـْٔجَرْتَ ٱلْقَوِيُّ ٱلْأَمِينُ
٢٦ قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَيَّ هَٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن
تَأْجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجࣲۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرࣰا فَمِنْ عِندِكَۖ
وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ
ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَۖ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ
قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَيَّۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلࣱ ٢٨
Page 389
۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ
ٱلطُّورِ نَارࣰاۖ قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّيٓ ءَانَسْتُ نَارࣰا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم
مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ
٢٩ فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِي ٱلْبُقْعَةِ
ٱلْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٣٠ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا
جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدْبِرࣰا وَلَمْ يُعَقِّبْۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْۖ
إِنَّكَ مِنَ ٱلْـَٔامِنِينَ ٣١ ٱسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ
بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءࣲ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِۖ
فَذَٰنِكَ بُرْهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓۚ إِنَّهُمْ
كَانُوا۟ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ ٣٢ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسࣰا
فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ٣٣ وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانࣰا
فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءࣰا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَٰنࣰا فَلَا
يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَٰلِبُونَ ٣٥
Page 390
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتࣲ قَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ
مُّفْتَرࣰى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا ٱلْأَوَّلِينَ ٣٦
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّيٓ أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِۦ وَمَن
تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٣٧
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ
غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى ٱلطِّينِ فَٱجْعَل لِّي صَرْحࣰا لَّعَلِّيٓ
أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٣٨
وَٱسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَظَنُّوٓا۟
أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ٣٩ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ
فِي ٱلْيَمِّۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠
وَجَعَلْنَٰهُمْ أَئِمَّةࣰ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ
لَا يُنصَرُونَ ٤١ وَأَتْبَعْنَٰهُمْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةࣰۖ
وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ ٱلْمَقْبُوحِينَ ٤٢ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا
مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ
بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدࣰى وَرَحْمَةࣰ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
Page 391
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ
مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤ وَلَٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونࣰا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ
ٱلْعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيࣰا فِيٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ
ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ٤٥ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ
ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمࣰا
مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
وَلَوْلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا۟
رَبَّنَا لَوْلَآ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولࣰا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ
مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟
لَوْلَآ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أُوتِيَ
مُوسَىٰ مِن قَبْلُۖ قَالُوا۟ سِحْرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓا۟ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ
٤٨ قُلْ فَأْتُوا۟ بِكِتَٰبࣲ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَآ أَتَّبِعْهُ
إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٤٩ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَكَ فَٱعْلَمْ
أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَآءَهُمْۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيْرِ
هُدࣰى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠
Page 392
۞وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٥١ ٱلَّذِينَ
ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ ٥٢ وَإِذَا يُتْلَىٰ
عَلَيْهِمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ
مُسْلِمِينَ ٥٣ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ
بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ٥٤ وَإِذَا سَمِعُوا۟
ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ
عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي ٱلْجَٰهِلِينَ ٥٥ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ٥٦
وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآۚ أَوَلَمْ
نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنࣰا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيْءࣲ رِّزْقࣰا
مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن
قَرْيَةِۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنۢ
بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلࣰاۖ وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ ٥٨ وَمَا كَانَ رَبُّكَ
مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولࣰا يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ
ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
Page 393
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ
ٱللَّهِ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰٓۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٠ أَفَمَن وَعَدْنَٰهُ وَعْدًا حَسَنࣰا
فَهُوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَٰهُ مَتَٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ
مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٦١ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ
ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٦٢ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا
هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَاۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَۖ
مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ٦٣ وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ
فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ
٦٤ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ ٦٥
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذࣲ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦ فَأَمَّا
مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ
٦٧ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُۚ سُبْحَٰنَ
ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ
صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٦٩ وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ
ٱلْحَمْدُ فِي ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٧٠
Page 394
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ
ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسْمَعُونَ
٧١ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ
يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلࣲ تَسْكُنُونَ
فِيهِۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ٧٢ وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ
وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ ٧٣ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ
كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ٧٤ وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيدࣰا فَقُلْنَا
هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم
مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٧٥ ۞إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ
فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْۖ وَءَاتَيْنَٰهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ
بِٱلْعُصْبَةِ أُو۟لِي ٱلْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُۥ قَوْمُهُۥ لَا تَفْرَحْۖ إِنَّ ٱللَّهَ
لَا يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ ٧٦ وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَۖ
وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَاۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَۖ
وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِي ٱلْأَرْضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ ٧٧
Page 395
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ
مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةࣰ وَأَكْثَرُ جَمْعࣰاۚ
وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ ٧٨ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ
فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا يَٰلَيْتَ لَنَا
مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمࣲ ٧٩ وَقَالَ ٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيْرࣱ لِّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ
صَٰلِحࣰاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠ فَخَسَفْنَا بِهِۦ
وَبِدَارِهِ ٱلْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ
ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ ٨١ وَأَصْبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوْا۟
مَكَانَهُۥ بِٱلْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن
يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُۖ لَوْلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ
وَيْكَأَنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٢ تِلْكَ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ نَجْعَلُهَا
لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوࣰّا فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فَسَادࣰاۚ وَٱلْعَٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
٨٣ مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرࣱ مِّنْهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا
يُجْزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُوا۟ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٨٤
Page 396
إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادࣲۚ قُل رَّبِّيٓ
أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٨٥ وَمَا كُنتَ
تَرْجُوٓا۟ أَن يُلْقَىٰٓ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبُ إِلَّا رَحْمَةࣰ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا
تَكُونَنَّ ظَهِيرࣰا لِّلْكَٰفِرِينَ ٨٦ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ
ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
ٱلْمُشْرِكِينَ ٨٧ وَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ
كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥۚ لَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٨٨
العنكبوت
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ
لَا يُفْتَنُونَ ٢ وَلَقَدْ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
صَدَقُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْكَٰذِبِينَ ٣ أَمْ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ
ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسْبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ٤ مَن كَانَ يَرْجُوا۟
لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتࣲۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٥ وَمَن
جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفْسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦
Page 397
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ ٱلَّذِي كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٧ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ
بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنࣰاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمࣱ
فَلَا تُطِعْهُمَآۚ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٨
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ
٩ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ
فِتْنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصْرࣱ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ
إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْۚ أَوَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلْعَٰلَمِينَ
١٠ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيَعْلَمَنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ
١١ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّبِعُوا۟ سَبِيلَنَا
وَلْنَحْمِلْ خَطَٰيَٰكُمْ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنْ خَطَٰيَٰهُم مِّن
شَيْءٍۖ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ ١٢ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالࣰا مَّعَ
أَثْقَالِهِمْۖ وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
١٣ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ
إِلَّا خَمْسِينَ عَامࣰا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَ ١٤
Page 398
فَأَنجَيْنَٰهُ وَأَصْحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلْنَٰهَآ ءَايَةࣰ لِّلْعَٰلَمِينَ
١٥ وَإِبْرَٰهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمْ
خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١٦ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن
دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنࣰا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن
دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقࣰا فَٱبْتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزْقَ
وَٱعْبُدُوهُ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥٓۖ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ١٧ وَإِن تُكَذِّبُوا۟
فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمࣱ مِّن قَبْلِكُمْۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ
ٱلْمُبِينُ ١٨ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ كَيْفَ يُبْدِئُ ٱللَّهُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ
يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ١٩ قُلْ سِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ
فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْـَٔاخِرَةَۚ
إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٢٠ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ
مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ٢١ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي
ٱلْأَرْضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن
وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ ٢٢ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ
أُو۟لَٰٓئِكَ يَئِسُوا۟ مِن رَّحْمَتِي وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٢٣
Page 399
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ
فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ
٢٤ وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذْتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوْثَٰنࣰا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ
فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَاۖ ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم
بِبَعْضࣲ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضࣰا وَمَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ
وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥ ۞فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطࣱۘ وَقَالَ
إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢٦
وَوَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ
ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَ وَءَاتَيْنَٰهُ أَجْرَهُۥ فِي ٱلدُّنْيَاۖ وَإِنَّهُۥ
فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدࣲ
مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ ٢٨ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ
ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ
ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٩ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ ٣٠
Page 400
وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟
أَهْلِ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَٰلِمِينَ ٣١
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطࣰاۚ قَالُوا۟ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ
وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ٣٢ وَلَمَّآ
أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطࣰا سِيٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعࣰاۖ
وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا
ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ٣٣ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ
هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ
٣٤ وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَ
٣٥ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبࣰا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
وَٱرْجُوا۟ ٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِي ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
٣٦ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِي دَارِهِمْ
جَٰثِمِينَ ٣٧ وَعَادࣰا وَثَمُودَا۟ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم
مِّن مَّسَٰكِنِهِمْۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ
فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُوا۟ مُسْتَبْصِرِينَ ٣٨
Page 401
وَقَٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ
فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُوا۟ سَٰبِقِينَ ٣٩
فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبࣰا
وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ
ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٤٠ مَثَلُ ٱلَّذِينَ
ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ
ٱتَّخَذَتْ بَيْتࣰاۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِۚ
لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٤١ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن
دُونِهِۦ مِن شَيْءࣲۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٤٢ وَتِلْكَ
ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۖ وَمَا يَعْقِلُهَآ إِلَّا ٱلْعَٰلِمُونَ
٤٣ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَـَٔايَةࣰ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٤٤ ٱتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ
وَٱلْمُنكَرِۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ٤٥