Page 402
۞وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا
ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ
إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدࣱ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ
٤٦ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ
ٱلْكِتَٰبَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنْ هَٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤْمِنُ بِهِۦۚ وَمَا
يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلْكَٰفِرُونَ ٤٧ وَمَا كُنتَ تَتْلُوا۟ مِن
قَبْلِهِۦ مِن كِتَٰبࣲ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذࣰا لَّٱرْتَابَ
ٱلْمُبْطِلُونَ ٤٨ بَلْ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتࣱ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٩ وَقَالُوا۟
لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَٰتࣱ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلْ إِنَّمَا ٱلْـَٔايَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ
وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ٥٠ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ
ٱلْكِتَٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةࣰ وَذِكْرَىٰ
لِقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٥١ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
شَهِيدࣰاۖ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
بِٱلْبَٰطِلِ وَكَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٥٢
Page 403
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلَآ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُۚ
وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةࣰ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٥٣ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ ٥٤ يَوْمَ يَغْشَىٰهُمُ ٱلْعَذَابُ
مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٥٥ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِي وَٰسِعَةࣱ فَإِيَّٰيَ فَٱعْبُدُونِ
٥٦ كُلُّ نَفْسࣲ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِۖ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ غُرَفࣰا تَجْرِي
مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ نِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَٰمِلِينَ ٥٨ ٱلَّذِينَ
صَبَرُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ٥٩ وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةࣲ لَّا تَحْمِلُ
رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦٠ وَلَئِن
سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ
لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٦١ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣱ ٦٢ وَلَئِن سَأَلْتَهُم
مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا
لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٣
Page 404
وَمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوࣱ وَلَعِبࣱۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِيَ
ٱلْحَيَوَانُۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٦٤ فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ
مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ٦٥
لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا۟ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٦٦
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنࣰا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنْ
حَوْلِهِمْۚ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ ٱللَّهِ يَكْفُرُونَ ٦٧
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوࣰى لِّلْكَٰفِرِينَ ٦٨ وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُوا۟
فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٦٩
الروم
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢ فِيٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ
بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ٣ فِي بِضْعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلْأَمْرُ
مِن قَبْلُ وَمِنۢ بَعْدُۚ وَيَوْمَئِذࣲ يَفْرَحُ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٤
بِنَصْرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
Page 405
وَعْدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
٦ يَعْلَمُونَ ظَٰهِرࣰا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ
غَٰفِلُونَ ٧ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۗ وَإِنَّ كَثِيرࣰا
مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَ ٨ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي
ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَانُوٓا۟
أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰ وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا
عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٩ ثُمَّ كَانَ
عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟
بِهَا يَسْتَهْزِءُونَ ١٠ ٱللَّهُ يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
١١ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ ١٢ وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن
شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَٰٓؤُا۟ وَكَانُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ كَٰفِرِينَ
١٣ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوْمَئِذࣲ يَتَفَرَّقُونَ ١٤ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةࣲ يُحْبَرُونَ ١٥
Page 406
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآئِ ٱلْـَٔاخِرَةِ
فَأُو۟لَٰٓئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ١٦ فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ
وَحِينَ تُصْبِحُونَ ١٧ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ
وَعَشِيࣰّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ١٨ يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ
ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَيُحْيِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ
١٩ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرࣱ
تَنتَشِرُونَ ٢٠ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ
أَزْوَٰجࣰا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحْمَةًۚ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَ ٢١ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ
خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْۚ
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّلْعَٰلِمِينَ ٢٢ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم
بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ
لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَسْمَعُونَ ٢٣ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ
خَوْفࣰا وَطَمَعࣰا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَيُحْيِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ
بَعْدَ مَوْتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَ ٢٤
Page 407
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ بِأَمْرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ
دَعْوَةࣰ مِّنَ ٱلْأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ ٢٥ وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦ وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ
يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢٧ ضَرَبَ لَكُم مَّثَلࣰا
مِّنْ أَنفُسِكُمْۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن
شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَٰكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءࣱ تَخَافُونَهُمْ
كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمࣲ
يَعْقِلُونَ ٢٨ بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَهْوَآءَهُم بِغَيْرِ عِلْمࣲۖ
فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩ فَأَقِمْ
وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفࣰاۚ فِطْرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَاۚ
لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٠ ۞مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟
ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٣١ مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُوا۟
دِينَهُمْ وَكَانُوا۟ شِيَعࣰاۖ كُلُّ حِزْبِۭ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ٣٢
Page 408
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرࣱّ دَعَوْا۟ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم
مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقࣱ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ٣٣ لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ
ءَاتَيْنَٰهُمْۚ فَتَمَتَّعُوا۟ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٣٤ أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ
سُلْطَٰنࣰا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا۟ بِهِۦ يُشْرِكُونَ ٣٥ وَإِذَآ أَذَقْنَا
ٱلنَّاسَ رَحْمَةࣰ فَرِحُوا۟ بِهَاۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ٣٦ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ
وَيَقْدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٣٧ فَـَٔاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ
حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيْرࣱ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ
وَجْهَ ٱللَّهِۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٣٨ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبࣰا
لِّيَرْبُوَا۟ فِيٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن
زَكَوٰةࣲ تُرِيدُونَ وَجْهَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُضْعِفُونَ ٣٩
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْۖ هَلْ مِن
شُرَكَآئِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءࣲۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ
عَمَّا يُشْرِكُونَ ٤٠ ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِي ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ
أَيْدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِي عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٤١
Page 409
قُلْ سِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُۚ
كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ ٤٢ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن
قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوْمَئِذࣲ يَصَّدَّعُونَ ٤٣ مَن
كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ٤٤
لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ
ٱلْكَٰفِرِينَ ٤٥ وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِيُذِيقَكُم
مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَلِتَجْرِيَ ٱلْفُلْكُ بِأَمْرِهِۦ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ ٤٦ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم
بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ
ٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٧ ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابࣰا فَيَبْسُطُهُۥ
فِي ٱلسَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُۥ كِسَفࣰا فَتَرَى ٱلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ
خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
٤٨ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ
٤٩ فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآۚ
إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٥٠
Page 410
وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحࣰا فَرَأَوْهُ مُصْفَرࣰّا لَّظَلُّوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ يَكْفُرُونَ
٥١ فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا۟
مُدْبِرِينَ ٥٢ وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا
مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ٥٣ ۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم
مِّن ضَعْفࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفࣲ قُوَّةࣰ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ
قُوَّةࣲ ضَعْفࣰا وَشَيْبَةࣰۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ
٥٤ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقْسِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا۟ غَيْرَ
سَاعَةࣲۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا۟ يُؤْفَكُونَ ٥٥ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟
ٱلْعِلْمَ وَٱلْإِيمَٰنَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْبَعْثِۖ
فَهَٰذَا يَوْمُ ٱلْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٥٦ فَيَوْمَئِذࣲ
لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
٥٧ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲۚ
وَلَئِن جِئْتَهُم بِـَٔايَةࣲ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا
مُبْطِلُونَ ٥٨ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
٥٩ فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
Page 411
لقمان
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ ٢ هُدࣰى وَرَحْمَةࣰ
لِّلْمُحْسِنِينَ ٣ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٤ أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمْۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٥ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ
لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمࣲ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ
عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ٦ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرࣰا
كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيْهِ وَقْرࣰاۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣰّاۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٩ خَلَقَ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيْرِ عَمَدࣲ تَرَوْنَهَاۖ وَأَلْقَىٰ فِي ٱلْأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ
بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةࣲۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَنۢبَتْنَا
فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجࣲ كَرِيمٍ ١٠ هَٰذَا خَلْقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا
خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ١١
Page 412
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا
يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدࣱ ١٢ وَإِذْ قَالَ
لُقْمَٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ
لَظُلْمٌ عَظِيمࣱ ١٣ وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ
وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنࣲ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِي وَلِوَٰلِدَيْكَ
إِلَيَّ ٱلْمَصِيرُ ١٤ وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ
لَكَ بِهِۦ عِلْمࣱ فَلَا تُطِعْهُمَاۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي ٱلدُّنْيَا مَعْرُوفࣰاۖ
وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم
بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٥ يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةࣲ مِّنْ
خَرْدَلࣲ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِي ٱلْأَرْضِ يَأْتِ
بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرࣱ ١٦ يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ
بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ
مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ١٧ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي ٱلْأَرْضِ
مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالࣲ فَخُورࣲ ١٨ وَٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ
وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ ١٩
Page 413
أَلَمْ تَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِ وَأَسْبَغَ
عَلَيْكُمْ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةࣰ وَبَاطِنَةࣰۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ
بِغَيْرِ عِلْمࣲ وَلَا هُدࣰى وَلَا كِتَٰبࣲ مُّنِيرࣲ ٢٠ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟
مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوْ كَانَ
ٱلشَّيْطَٰنُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١ ۞وَمَن يُسْلِمْ
وَجْهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنࣱ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰۗ
وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلْأُمُورِ ٢٢ وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُۥٓۚ
إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
٢٣ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلࣰا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظࣲ ٢٤
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٢٥ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ٢٦ وَلَوْ أَنَّمَا فِي ٱلْأَرْضِ
مِن شَجَرَةٍ أَقْلَٰمࣱ وَٱلْبَحْرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ سَبْعَةُ أَبْحُرࣲ
مَّا نَفِدَتْ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ ٢٧ مَّا خَلْقُكُمْ
وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسࣲ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ٢٨
Page 414
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِ
وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجْرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى وَأَنَّ ٱللَّهَ
بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ٢٩ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ
مِن دُونِهِ ٱلْبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ ٣٠ أَلَمْ تَرَ أَنَّ
ٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ
فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورࣲ ٣١ وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجࣱ
كَٱلظُّلَلِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ
فَمِنْهُم مُّقْتَصِدࣱۚ وَمَا يَجْحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارࣲ كَفُورࣲ
٣٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمࣰا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ
عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔاۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ
حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ
ٱلْغَرُورُ ٣٣ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ
وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلْأَرْحَامِۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسࣱ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدࣰاۖ
وَمَا تَدْرِي نَفْسُۢ بِأَيِّ أَرْضࣲ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
السجدة
Page 415
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
٢ أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُۚ بَلْ هُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمࣰا
مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرࣲ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ٣ ٱللَّهُ
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ
ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيࣲّ وَلَا شَفِيعٍۚ
أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤ يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ
إِلَيْهِ فِي يَوْمࣲ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةࣲ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥ ذَٰلِكَ
عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦ ٱلَّذِيٓ أَحْسَنَ
كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينࣲ ٧ ثُمَّ جَعَلَ
نَسْلَهُۥ مِن سُلَٰلَةࣲ مِّن مَّآءࣲ مَّهِينࣲ ٨ ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن
رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلࣰا
مَّا تَشْكُرُونَ ٩ وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا ضَلَلْنَا فِي ٱلْأَرْضِ أَءِنَّا لَفِي
خَلْقࣲ جَدِيدِۭۚ بَلْ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ كَٰفِرُونَ ١٠ ۞قُلْ يَتَوَفَّىٰكُم
مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١١
Page 416
وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ
رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ
١٢ وَلَوْ شِئْنَا لَـَٔاتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَىٰهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ
ٱلْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ
١٣ فَذُوقُوا۟ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمْۖ
وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٤ إِنَّمَا يُؤْمِنُ
بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا۟ بِهَا خَرُّوا۟ سُجَّدࣰا وَسَبَّحُوا۟ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ۩ ١٥ تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ
عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفࣰا وَطَمَعࣰا وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ
يُنفِقُونَ ١٦ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسࣱ مَّآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنࣲ
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٧ أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ
لَّا يَسْتَوُۥنَ ١٨ أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمْ
جَنَّٰتُ ٱلْمَأْوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١٩ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُوا۟
فَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٠
Page 417
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٢١ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ
أَعْرَضَ عَنْهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا
مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةࣲ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلْنَٰهُ
هُدࣰى لِّبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٢٣ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةࣰ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
لَمَّا صَبَرُوا۟ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ
يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
٢٥ أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْقُرُونِ
يَمْشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتٍۚ أَفَلَا يَسْمَعُونَ
٢٦ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَسُوقُ ٱلْمَآءَ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلْجُرُزِ فَنُخْرِجُ
بِهِۦ زَرْعࣰا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَٰمُهُمْ وَأَنفُسُهُمْۚ أَفَلَا يُبْصِرُونَ
٢٧ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٨
قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَٰنُهُمْ وَلَا هُمْ
يُنظَرُونَ ٢٩ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
الأحزاب
Page 418
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ
ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ١ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ
مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣰا ٢ وَتَوَكَّلْ
عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلࣰا ٣ مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلࣲ مِّن
قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ
مِنْهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمْۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم
بِأَفْوَٰهِكُمْۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ
فَإِخْوَٰنُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحࣱ فِيمَآ
أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْۚ وَكَانَ ٱللَّهُ
غَفُورࣰا رَّحِيمًا ٥ ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْۖ
وَأَزْوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمْۗ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضࣲ
فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفْعَلُوٓا۟ إِلَىٰٓ
أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفࣰاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورࣰا ٦
Page 419
وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحࣲ وَإِبْرَٰهِيمَ
وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظࣰا ٧
لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْۚ وَأَعَدَّ لِلْكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمࣰا
٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ
جُنُودࣱ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحࣰا وَجُنُودࣰا لَّمْ تَرَوْهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ٩ إِذْ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ
مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ
وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ ١٠ هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟
زِلْزَالࣰا شَدِيدࣰا ١١ وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم
مَّرَضࣱ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورࣰا ١٢ وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةࣱ
مِّنْهُمْ يَٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟ۚ وَيَسْتَـْٔذِنُ فَرِيقࣱ
مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةࣱ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍۖ إِن يُرِيدُونَ
إِلَّا فِرَارࣰا ١٣ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ
لَـَٔاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرࣰا ١٤ وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَٰهَدُوا۟
ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَٰرَۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولࣰا ١٥
Page 420
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذࣰا
لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلࣰا ١٦ قُلْ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ
إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوٓءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةࣰۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ
ٱللَّهِ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا ١٧ ۞قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ
لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَاۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨ أَشِحَّةً
عَلَيْكُمْۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ
كَٱلَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم
بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ
ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣰا ١٩ يَحْسَبُونَ
ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟ۖ وَإِن يَأْتِ ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّوا۟ لَوْ أَنَّهُم
بَادُونَ فِي ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْۖ وَلَوْ كَانُوا۟ فِيكُم
مَّا قَٰتَلُوٓا۟ إِلَّا قَلِيلࣰا ٢٠ لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةࣱ
لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا ٢١
وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ
وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَٰنࣰا وَتَسْلِيمࣰا ٢٢
Page 421
مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالࣱ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِۖ فَمِنْهُم مَّن
قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلࣰا ٢٣ لِّيَجْزِيَ
ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ
يَتُوبَ عَلَيْهِمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٢٤ وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا۟ خَيْرࣰاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ
ٱلْقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزࣰا ٢٥ وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنْ
أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ
فَرِيقࣰا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقࣰا ٢٦ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
وَدِيَٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضࣰا لَّمْ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءࣲ قَدِيرࣰا ٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ
ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ
سَرَاحࣰا جَمِيلࣰا ٢٨ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ
ٱلْـَٔاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمࣰا ٢٩
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةࣲ مُّبَيِّنَةࣲ يُضَٰعَفْ
لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣰا ٣٠