Page 422
۞وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَٰلِحࣰا نُّؤْتِهَآ
أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقࣰا كَرِيمࣰا ٣١ يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ
لَسْتُنَّ كَأَحَدࣲ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّۚ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلْبِهِۦ مَرَضࣱ وَقُلْنَ قَوْلࣰا مَّعْرُوفࣰا ٣٢ وَقَرْنَ
فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰۖ وَأَقِمْنَ
ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تَطْهِيرࣰا ٣٣ وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ
ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤
إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ
وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ
وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلْخَٰشِعِينَ وَٱلْخَٰشِعَٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ
وَٱلْمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلْحَٰفِظِينَ
فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا
وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةࣰ وَأَجْرًا عَظِيمࣰا ٣٥
Page 423
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنࣲ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ
لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلࣰا
مُّبِينࣰا ٣٦ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ
مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدࣱ
مِّنْهَا وَطَرࣰا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجࣱ فِيٓ
أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرࣰاۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولࣰا
٣٧ مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجࣲ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي
ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَرࣰا مَّقْدُورًا ٣٨ ٱلَّذِينَ
يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُۥ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ
بِٱللَّهِ حَسِيبࣰا ٣٩ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدࣲ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن
رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣰا ٤٠
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرࣰا كَثِيرࣰا ٤١ وَسَبِّحُوهُ
بُكْرَةࣰ وَأَصِيلًا ٤٢ هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ
لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمࣰا ٤٣
Page 424
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَٰمࣱۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرࣰا كَرِيمࣰا ٤٤ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ شَٰهِدࣰا وَمُبَشِّرࣰا وَنَذِيرࣰا ٤٥ وَدَاعِيًا
إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجࣰا مُّنِيرࣰا ٤٦ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم
مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلࣰا كَبِيرࣰا ٤٧ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ
وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلࣰا ٤٨
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ
مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةࣲ تَعْتَدُّونَهَاۖ
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحࣰا جَمِيلࣰا ٤٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ
إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ
يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ
وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَٱمْرَأَةࣰ
مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا
خَالِصَةࣰ لَّكَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا
عَلَيْهِمْ فِيٓ أَزْوَٰجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ لِكَيْلَا
يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجࣱۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٥٠
Page 425
۞تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِيٓ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ
مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ
وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ
مَا فِي قُلُوبِكُمْۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمࣰا ٥١ لَّا يَحِلُّ لَكَ
ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعْدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَٰجࣲ وَلَوْ أَعْجَبَكَ
حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءࣲ رَّقِيبࣰا ٥٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ
إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنْ
إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ
لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِۦ مِنكُمْۖ
وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْيِۦ مِنَ ٱلْحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَٰعࣰا فَسْـَٔلُوهُنَّ
مِن وَرَآءِ حِجَابࣲۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّۚ
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ
مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
إِن تُبْدُوا۟ شَيْـًٔا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمࣰا ٥٤
Page 426
لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ
أَبْنَآءِ إِخْوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبْنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ
أَيْمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدًا
٥٥ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا ٥٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ
ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابࣰا
مُّهِينࣰا ٥٧ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ بِغَيْرِ
مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَٰنࣰا وَإِثْمࣰا مُّبِينࣰا ٥٨
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا
يُؤْذَيْنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمࣰا ٥٩ ۞لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ ٱلْمُنَٰفِقُونَ
وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ وَٱلْمُرْجِفُونَ فِي ٱلْمَدِينَةِ
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلࣰا ٦٠ مَّلْعُونِينَۖ
أَيْنَمَا ثُقِفُوٓا۟ أُخِذُوا۟ وَقُتِّلُوا۟ تَقْتِيلࣰا ٦١ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي
ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلࣰا ٦٢
Page 427
يَسْـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدْرِيكَ
لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ
لَهُمْ سَعِيرًا ٦٤ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدࣰاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيࣰّا وَلَا نَصِيرࣰا
٦٥ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيْتَنَآ أَطَعْنَا ٱللَّهَ
وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦ وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا
فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧ رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ
وَٱلْعَنْهُمْ لَعْنࣰا كَبِيرࣰا ٦٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ
ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهࣰا ٦٩
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلࣰا سَدِيدࣰا ٧٠ يُصْلِحْ
لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ
فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧١ إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا
ٱلْإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومࣰا جَهُولࣰا ٧٢ لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَٰفِقِينَ
وَٱلْمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ
عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِيمَۢا ٧٣
Page 428
سبإ
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ
فِي ٱلْـَٔاخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ١ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا
يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ
ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ
قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ
ذَرَّةࣲ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ
وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ ٣ لِّيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَرِزْقࣱ
كَرِيمࣱ ٤ وَٱلَّذِينَ سَعَوْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُو۟لَٰٓئِكَ
لَهُمْ عَذَابࣱ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمࣱ ٥ وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ
ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلْحَقَّ وَيَهْدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ
ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ ٦ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلࣲ
يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقࣲ جَدِيدٍ ٧
Page 429
أَفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ
فِي ٱلْعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلْبَعِيدِ ٨ أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ
أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ
لِّكُلِّ عَبْدࣲ مُّنِيبࣲ ٩ ۞وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلࣰاۖ
يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ ١٠ أَنِ ٱعْمَلْ
سَٰبِغَٰتࣲ وَقَدِّرْ فِي ٱلسَّرْدِۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرࣱ ١١ وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرࣱ وَرَوَاحُهَا شَهْرࣱۖ
وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِۖ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ
رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانࣲ كَٱلْجَوَابِ
وَقُدُورࣲ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرࣰاۚ وَقَلِيلࣱ مِّنْ عِبَادِيَ
ٱلشَّكُورُ ١٣ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ
إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ
أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِي ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ ١٤
Page 430
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإࣲ فِي مَسْكَنِهِمْ ءَايَةࣱۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينࣲ وَشِمَالࣲۖ
كُلُوا۟ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لَهُۥۚ بَلْدَةࣱ طَيِّبَةࣱ وَرَبٌّ غَفُورࣱ
١٥ فَأَعْرَضُوا۟ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ
جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطࣲ وَأَثْلࣲ وَشَيْءࣲ مِّن سِدْرࣲ قَلِيلࣲ
١٦ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِمَا كَفَرُوا۟ۖ وَهَلْ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلْكَفُورَ ١٧
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكْنَا فِيهَا قُرࣰى ظَٰهِرَةࣰ
وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَۖ سِيرُوا۟ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨
فَقَالُوا۟ رَبَّنَا بَٰعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَٰهُمْ
أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ
شَكُورࣲ ١٩ وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا
فَرِيقࣰا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢٠ وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَٰنٍ
إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِٱلْـَٔاخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكࣲّۗ
وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظࣱ ٢١ قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن
دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةࣲ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي
ٱلْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكࣲ وَمَا لَهُۥ مِنْهُم مِّن ظَهِيرࣲ ٢٢
Page 431
وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن
قُلُوبِهِمْ قَالُوا۟ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْۖ قَالُوا۟ ٱلْحَقَّۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ
٢٣ ۞قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ
وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٢٤ قُل
لَّا تُسْـَٔلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْـَٔلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٢٥ قُلْ
يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ
٢٦ قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كَلَّاۚ بَلْ هُوَ ٱللَّهُ
ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢٧ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةࣰ لِّلنَّاسِ
بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٢٨
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٢٩
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمࣲ لَّا تَسْتَـْٔخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةࣰ وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ
٣٠ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ بِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَلَا
بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِۗ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ
رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ
ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ لَوْلَآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ٣١
Page 432
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوٓا۟ أَنَحْنُ صَدَدْنَٰكُمْ
عَنِ ٱلْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمۖ بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ ٣٢ وَقَالَ ٱلَّذِينَ
ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ بَلْ مَكْرُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ
تَأْمُرُونَنَآ أَن نَّكْفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُۥٓ أَندَادࣰاۚ وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ
لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَۚ وَجَعَلْنَا ٱلْأَغْلَٰلَ فِيٓ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۖ
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٣٣ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةࣲ
مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤
وَقَالُوا۟ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَٰلࣰا وَأَوْلَٰدࣰا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٦ وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمْ
عِندَنَا زُلْفَىٰٓ إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ
ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧ وَٱلَّذِينَ
يَسْعَوْنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ ٣٨
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ وَيَقْدِرُ لَهُۥۚ
وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَيْءࣲ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩
Page 433
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعࣰا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا۟
يَعْبُدُونَ ٤٠ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلْ كَانُوا۟
يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ٤١ فَٱلْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ
بَعْضُكُمْ لِبَعْضࣲ نَّفْعࣰا وَلَا ضَرࣰّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ
ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتࣲ
قَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلࣱ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ
وَقَالُوا۟ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفْكࣱ مُّفْتَرࣰىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا
جَآءَهُمْ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ٤٣ وَمَآ ءَاتَيْنَٰهُم مِّن كُتُبࣲ
يَدْرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرࣲ ٤٤ وَكَذَّبَ
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَٰهُمْ فَكَذَّبُوا۟
رُسُلِيۖ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥ ۞قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن
تَقُومُوا۟ لِلَّهِ مَثْنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا۟ۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن
جِنَّةٍۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرࣱ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابࣲ شَدِيدࣲ ٤٦ قُلْ
مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرࣲ فَهُوَ لَكُمْۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ
كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدࣱ ٤٧ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ ٤٨
Page 434
قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ ٱلْبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩ قُلْ إِن ضَلَلْتُ
فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِيۖ وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ
سَمِيعࣱ قَرِيبࣱ ٥٠ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذْ فَزِعُوا۟ فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا۟ مِن
مَّكَانࣲ قَرِيبࣲ ٥١ وَقَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن
مَّكَانِۭ بَعِيدࣲ ٥٢ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِهِۦ مِن قَبْلُۖ وَيَقْذِفُونَ
بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدࣲ ٥٣ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ
كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ فِي شَكࣲّ مُّرِيبِۭ ٥٤
فاطر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِيٓ
أَجْنِحَةࣲ مَّثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلْخَلْقِ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ
كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ١ مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةࣲ فَلَا مُمْسِكَ لَهَاۖ
وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْۚ هَلْ مِنْ خَٰلِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ
يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٣
Page 435
وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلࣱ مِّن قَبْلِكَۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
٤ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا
وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ٥ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمْ عَدُوࣱّ فَٱتَّخِذُوهُ
عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ٦ ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ لَهُمْ عَذَابࣱ شَدِيدࣱۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم
مَّغْفِرَةࣱ وَأَجْرࣱ كَبِيرٌ ٧ أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنࣰاۖ فَإِنَّ
ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ
حَسَرَٰتٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَصْنَعُونَ ٨ وَٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ
ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابࣰا فَسُقْنَٰهُ إِلَىٰ بَلَدࣲ مَّيِّتࣲ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ
بَعْدَ مَوْتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ٩ مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًاۚ
إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّٰلِحُ يَرْفَعُهُۥۚ وَٱلَّذِينَ
يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابࣱ شَدِيدࣱۖ وَمَكْرُ أُو۟لَٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ
١٠ وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَٰجࣰاۚ
وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرࣲ
وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ١١
Page 436
وَمَا يَسْتَوِي ٱلْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبࣱ فُرَاتࣱ سَآئِغࣱ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا
مِلْحٌ أُجَاجࣱۖ وَمِن كُلࣲّ تَأْكُلُونَ لَحْمࣰا طَرِيࣰّا وَتَسْتَخْرِجُونَ
حِلْيَةࣰ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٢ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ
ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَۖ كُلࣱّ يَجْرِي
لِأَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُۚ وَٱلَّذِينَ
تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ١٣ إِن
تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا۟ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا۟ مَا ٱسْتَجَابُوا۟ لَكُمْۖ
وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرࣲ
١٤ ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ
ٱلْحَمِيدُ ١٥ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقࣲ جَدِيدࣲ ١٦
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزࣲ ١٧ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزْرَ أُخْرَىٰۚ وَإِن
تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءࣱ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓۗ
إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ
وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ١٨
Page 437
وَمَا يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ١٩ وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ
٢٠ وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلْحَرُورُ ٢١ وَمَا يَسْتَوِي ٱلْأَحْيَآءُ وَلَا
ٱلْأَمْوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعࣲ مَّن فِي
ٱلْقُبُورِ ٢٢ إِنْ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ ٢٣ إِنَّآ أَرْسَلْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيرࣰا
وَنَذِيرࣰاۚ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرࣱ ٢٤ وَإِن يُكَذِّبُوكَ
فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ
وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُنِيرِ ٢٥ ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۖ
فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ٢٦ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ
مَآءࣰ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ ثَمَرَٰتࣲ مُّخْتَلِفًا أَلْوَٰنُهَاۚ وَمِنَ ٱلْجِبَالِ
جُدَدُۢ بِيضࣱ وَحُمْرࣱ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهَا وَغَرَابِيبُ سُودࣱ ٢٧
وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلْأَنْعَٰمِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ
إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَٰٓؤُا۟ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ٢٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا
رَزَقْنَٰهُمْ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ يَرْجُونَ تِجَٰرَةࣰ لَّن تَبُورَ ٢٩ لِيُوَفِّيَهُمْ
أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ غَفُورࣱ شَكُورࣱ ٣٠
Page 438
وَٱلَّذِيٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ هُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيْنَ
يَدَيْهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرࣱ ٣١ ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَٰبَ
ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمࣱ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم
مُّقْتَصِدࣱ وَمِنْهُمْ سَابِقُۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ
ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ٣٢ جَنَّٰتُ عَدْنࣲ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ
فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَلُؤْلُؤࣰاۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرࣱ ٣٣
وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورࣱ
شَكُورٌ ٣٤ ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا
فِيهَا نَصَبࣱ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبࣱ ٣٥ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ
نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ
عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورࣲ ٣٦ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ
فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعْمَلُۚ
أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ
فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧ إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ
غَيْبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Page 439
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلْأَرْضِۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥۖ وَلَا
يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتࣰاۖ وَلَا يَزِيدُ ٱلْكَٰفِرِينَ
كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارࣰا ٣٩ قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن
دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكࣱ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ
أَمْ ءَاتَيْنَٰهُمْ كِتَٰبࣰا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتࣲ مِّنْهُۚ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ
بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ٤٠ ۞إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَٱلْأَرْضَ أَن تَزُولَاۚ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدࣲ مِّنۢ بَعْدِهِۦٓۚ
إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورࣰا ٤١ وَأَقْسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَهُمْ
نَذِيرࣱ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى ٱلْأُمَمِۖ فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرࣱ
مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ٤٢ ٱسْتِكْبَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّئِۚ
وَلَا يَحِيقُ ٱلْمَكْرُ ٱلسَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِۦۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ
ٱلْأَوَّلِينَۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلࣰاۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا
٤٣ أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن
قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَيْءࣲ
فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلْأَرْضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمࣰا قَدِيرࣰا ٤٤
Page 440
وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا
مِن دَآبَّةࣲ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّىۖ فَإِذَا
جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
يس
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يسٓ ١ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٣ عَلَىٰ
صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲ ٤ تَنزِيلَ ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥ لِتُنذِرَ قَوْمࣰا
مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ فَهُمْ غَٰفِلُونَ ٦ لَقَدْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ عَلَىٰٓ أَكْثَرِهِمْ
فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٧ إِنَّا جَعَلْنَا فِيٓ أَعْنَٰقِهِمْ أَغْلَٰلࣰا فَهِيَ إِلَى
ٱلْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ٨ وَجَعَلْنَا مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدࣰّا
وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدࣰّا فَأَغْشَيْنَٰهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ٩ وَسَوَآءٌ
عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠ إِنَّمَا تُنذِرُ
مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكْرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةࣲ
وَأَجْرࣲ كَرِيمٍ ١١ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟
وَءَاثَٰرَهُمْۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَٰهُ فِيٓ إِمَامࣲ مُّبِينࣲ ١٢
Page 441
وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَٰبَ ٱلْقَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا ٱلْمُرْسَلُونَ
١٣ إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثࣲ فَقَالُوٓا۟
إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ ١٤ قَالُوا۟ مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرࣱ مِّثْلُنَا
وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحْمَٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ١٥ قَالُوا۟
رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ١٦ وَمَا عَلَيْنَآ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ
ٱلْمُبِينُ ١٧ قَالُوٓا۟ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا۟ لَنَرْجُمَنَّكُمْ
وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١٨ قَالُوا۟ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن
ذُكِّرْتُمۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمࣱ مُّسْرِفُونَ ١٩ وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا ٱلْمَدِينَةِ
رَجُلࣱ يَسْعَىٰ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلْمُرْسَلِينَ ٢٠ ٱتَّبِعُوا۟
مَن لَّا يَسْـَٔلُكُمْ أَجْرࣰا وَهُم مُّهْتَدُونَ ٢١ وَمَا لِيَ لَآ أَعْبُدُ
ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٢٢ ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً
إِن يُرِدْنِ ٱلرَّحْمَٰنُ بِضُرࣲّ لَّا تُغْنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـࣰٔا
وَلَا يُنقِذُونِ ٢٣ إِنِّيٓ إِذࣰا لَّفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍ ٢٤ إِنِّيٓ ءَامَنتُ
بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ ٢٥ قِيلَ ٱدْخُلِ ٱلْجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيْتَ قَوْمِي
يَعْلَمُونَ ٢٦ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلْمُكْرَمِينَ ٢٧