Page 377
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
طسٓۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابࣲ مُّبِينٍ ١ هُدࣰى وَبُشْرَىٰ
لِلْمُؤْمِنِينَ ٢ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم
بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٣ إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ
أَعْمَٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ٤ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ
وَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ ٥ وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلْقُرْءَانَ مِن
لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦ إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسْتُ نَارࣰا سَـَٔاتِيكُم
مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ ءَاتِيكُم بِشِهَابࣲ قَبَسࣲ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ٧ فَلَمَّا جَآءَهَا
نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ
ٱلْعَٰلَمِينَ ٨ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٩ وَأَلْقِ عَصَاكَۚ
فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنࣱّ وَلَّىٰ مُدْبِرࣰا وَلَمْ يُعَقِّبْۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ
إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلْمُرْسَلُونَ ١٠ إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنَۢا بَعْدَ
سُوٓءࣲ فَإِنِّي غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١١ وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ
غَيْرِ سُوٓءࣲۖ فِي تِسْعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِۦٓۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمࣰا فَٰسِقِينَ
١٢ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ ءَايَٰتُنَا مُبْصِرَةࣰ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ١٣
Page 378
وَجَحَدُوا۟ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْمࣰا وَعُلُوࣰّاۚ فَٱنظُرْ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ ١٤ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ عِلْمࣰاۖ
وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرࣲ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
١٥ وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ
ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ ١٦
وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ
يُوزَعُونَ ١٧ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةࣱ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ
لَا يَشْعُرُونَ ١٨ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكࣰا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيٓ
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ
صَٰلِحࣰا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ
١٩ وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ
مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ ٢٠ لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابࣰا شَدِيدًا أَوْ لَأَا۟ذْبَحَنَّهُۥٓ
أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينࣲ ٢١ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدࣲ فَقَالَ
أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإࣲ يَقِينٍ ٢٢
Page 379
إِنِّي وَجَدتُّ ٱمْرَأَةࣰ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءࣲ وَلَهَا
عَرْشٌ عَظِيمࣱ ٢٣ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ
مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ
فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ٢٤ أَلَّا يَسْجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ ٱلْخَبْءَ فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ٢٥ ٱللَّهُ
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ۩ ٢٦ ۞قَالَ سَنَنظُرُ
أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ ٢٧ ٱذْهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا
فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ٢٨ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلْمَلَؤُا۟ إِنِّيٓ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبࣱ كَرِيمٌ ٢٩ إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠ أَلَّا تَعْلُوا۟ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ٣١
قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَفْتُونِي فِيٓ أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ
تَشْهَدُونِ ٣٢ قَالُوا۟ نَحْنُ أُو۟لُوا۟ قُوَّةࣲ وَأُو۟لُوا۟ بَأْسࣲ شَدِيدࣲ وَٱلْأَمْرُ
إِلَيْكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ٣٣ قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا۟ قَرْيَةً
أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓا۟ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةࣰۚ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ٣٤
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةࣲ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرْجِعُ ٱلْمُرْسَلُونَ ٣٥
Page 380
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيْمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالࣲ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيْرࣱ مِّمَّآ
ءَاتَىٰكُمۚ بَلْ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ٣٦ ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم
بِجُنُودࣲ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةࣰ وَهُمْ صَٰغِرُونَ ٣٧
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
٣٨ قَالَ عِفْرِيتࣱ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ
وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينࣱ ٣٩ قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلْمࣱ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠
ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ
قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِيٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا
يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيࣱّ كَرِيمࣱ ٤٠ قَالَ نَكِّرُوا۟ لَهَا
عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِيٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ ٤١ فَلَمَّا
جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا
وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ٤٢ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتْ مِن
قَوْمࣲ كَٰفِرِينَ ٤٣ قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةࣰ
وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحࣱ مُّمَرَّدࣱ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتْ رَبِّ
إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٤
Page 381
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ
فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ٤٥ قَالَ يَٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ
بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ ٤٦ قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمْ
عِندَ ٱللَّهِۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمࣱ تُفْتَنُونَ ٤٧ وَكَانَ فِي ٱلْمَدِينَةِ
تِسْعَةُ رَهْطࣲ يُفْسِدُونَ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ ٤٨
قَالُوا۟ تَقَاسَمُوا۟ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهْلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ
مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩ وَمَكَرُوا۟
مَكْرࣰا وَمَكَرْنَا مَكْرࣰا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٥٠ فَٱنظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ
أَجْمَعِينَ ٥١ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓا۟ۚ إِنَّ
فِي ذَٰلِكَ لَـَٔايَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْلَمُونَ ٥٢ وَأَنجَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ ٥٣ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ
ٱلْفَٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ ٥٤ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ
شَهْوَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمࣱ تَجْهَلُونَ ٥٥
Page 382
۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ
لُوطࣲ مِّن قَرْيَتِكُمْۖ إِنَّهُمْ أُنَاسࣱ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦ فَأَنجَيْنَٰهُ
وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَٰهَا مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ ٥٧ وَأَمْطَرْنَا
عَلَيْهِم مَّطَرࣰاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلْمُنذَرِينَ ٥٨ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ
وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
٥٩ أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ
مَآءࣰ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةࣲ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن
تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلْ هُمْ قَوْمࣱ يَعْدِلُونَ ٦٠
أَمَّن جَعَلَ ٱلْأَرْضَ قَرَارࣰا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنْهَٰرࣰا وَجَعَلَ
لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٦١ أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا
دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِۗ
أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢ أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي
ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشْرَۢا بَيْنَ يَدَيْ
رَحْمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٣
Page 383
أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِۗ
أَءِلَٰهࣱ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٦٤ قُل
لَّا يَعْلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشْعُرُونَ
أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ٦٥ بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِۚ بَلْ هُمْ فِي
شَكࣲّ مِّنْهَاۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ ٦٦ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا
كُنَّا تُرَٰبࣰا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ٦٧ لَقَدْ وُعِدْنَا هَٰذَا
نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ٦٨
قُلْ سِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ
٦٩ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقࣲ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ٧٠
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٧١ قُلْ عَسَىٰٓ
أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ٧٢ وَإِنَّ رَبَّكَ
لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ٧٣ وَإِنَّ
رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ٧٤ وَمَا مِنْ غَآئِبَةࣲ
فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينٍ ٧٥ إِنَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ
يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ٧٦
Page 384
وَإِنَّهُۥ لَهُدࣰى وَرَحْمَةࣱ لِّلْمُؤْمِنِينَ ٧٧ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم
بِحُكْمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ ٧٨ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى
ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ ٧٩ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ
إِذَا وَلَّوْا۟ مُدْبِرِينَ ٨٠ وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمْۖ إِن
تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ٨١ ۞وَإِذَا وَقَعَ
ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةࣰ مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ
ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
فَوْجࣰا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٨٣ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ
أَكَذَّبْتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمْ تُحِيطُوا۟ بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
٨٤ وَوَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا۟ فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ ٨٥ أَلَمْ
يَرَوْا۟ أَنَّا جَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِيَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ فِي
ذَٰلِكَ لَـَٔايَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَ ٨٦ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن
فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ
دَٰخِرِينَ ٨٧ وَتَرَى ٱلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةࣰ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ
صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفْعَلُونَ ٨٨
Page 385
مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيْرࣱ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعࣲ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩
وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا
مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٩٠ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلْبَلْدَةِ
ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيْءࣲۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
٩١ وَأَنْ أَتْلُوَا۟ ٱلْقُرْءَانَۖ فَمَنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِۦۖ
وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُنذِرِينَ ٩٢ وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ
سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٩٣