Page 357
العنكبوت
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ اَحَسِبَ النَّاسُ اَنْ يُّتْرَكُوْٓا اَنْ يَّقُوْلُوْٓا اٰمَنَّا وَهُمْ
لَا يُفْتَنُوْنَ ٢ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ
اللّٰهُ الَّذِيْنَ صَدَقُوْا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكٰذِبِيْنَ ٣ اَمْ حَسِبَ
الَّذِيْنَ يَعْمَلُوْنَ السَّيِّاٰتِ اَنْ يَّسْبِقُوْنَاؕ سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٤
مَنْ كَانَ يَرْجُوْا لِقَا࢜ءَ اللّٰهِ فَاِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ لَاٰتٍؕ وَهُوَ
السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٥ وَمَنْ جَاهَدَ فَاِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهٖؕ
اِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ ٦ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَحْسَنَ
الَّذِيْ كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٧ وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ
حُسْنًاؕ وَاِنْ جَاهَدٰكَ لِتُشْرِكَ بِيْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌ
Page 358
فَلَا تُطِعْهُمَاؕ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٨
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصّٰلِحِيْنَ ٩
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّقُوْلُ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ فَاِذَا͏ٓ اُوْذِيَ فِي اللّٰهِ جَعَلَ
فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللّٰهِؕ وَلَىِٕنْ جَا࢜ءَ نَصْرٌ مِّنْ رَّبِّكَ
لَيَقُوْلُنَّ اِنَّا كُنَّا مَعَكُمْؕ اَوَلَيْسَ اللّٰهُ بِاَعْلَمَ بِمَا فِيْ صُدُوْرِ
الْعٰلَمِيْنَ ١٠ وَلَيَعْلَمَنَّ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ ١١
وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّبِعُوْا سَبِيْلَنَا وَلْنَحْمِلْ
خَطٰيٰكُمْؕ وَمَا هُمْ بِحٰمِلِيْنَ مِنْ خَطٰيٰهُمْ مِّنْ شَيْءٍؕ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١٢ وَلَيَحْمِلُنَّ اَثْقَالَهُمْ وَاَثْقَالًا مَّعَ اَثْقَالِهِمْؗ
وَلَيُسْـَٔلُنَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ عَمَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ١٣ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا
اِلٰي قَوْمِهٖ فَلَبِثَ فِيْهِمْ اَلْفَ سَنَةٍ اِلَّا خَمْسِيْنَ عَامًاؕ فَاَخَذَهُمُ
الطُّوْفَانُ وَهُمْ ظٰلِمُوْنَ ١٤ فَاَنْجَيْنٰهُ وَاَصْحٰبَ السَّفِيْنَةِ
وَجَعَلْنٰهَا͏ٓ اٰيَةً لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٥ وَاِبْرٰهِيْمَ اِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ وَاتَّقُوْهُؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١٦ اِنَّمَا تَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْثَانًا وَّتَخْلُقُوْنَ اِفْكًاؕ اِنَّ الَّذِيْنَ تَعْبُدُوْنَ
مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ لَا يَمْلِكُوْنَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوْا عِنْدَ اللّٰهِ الرِّزْقَ
Page 359
وَاعْبُدُوْهُ وَاشْكُرُوْا لَهٗؕ اِلَيْهِ تُرْجَعُوْنَ ١٧ وَاِنْ تُكَذِّبُوْا فَقَدْ
كَذَّبَ اُمَمٌ مِّنْ قَبْلِكُمْؕ وَمَا عَلَي الرَّسُوْلِ اِلَّا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ١٨
اَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِي͏ٔ͏ُ اللّٰهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهٗؕ اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي
اللّٰهِ يَسِيْرٌ ١٩ قُلْ سِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَانْظُرُوْا كَيْفَ بَدَاَ الْخَلْقَ
ثُمَّ اللّٰهُ يُنْشِي͏ٔ͏ُ النَّشْاَةَ الْاٰخِرَةَؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢٠ۚ
يُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ وَاِلَيْهِ تُقْلَبُوْنَ ٢١
وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُعْجِزِيْنَ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَا࢜ءِؗ وَمَا لَكُمْ
مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا نَصِيْرٍ ٢٢ࣖ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِاٰيٰتِ
اللّٰهِ وَلِقَا࢜ىِٕهٖٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ يَىِٕسُوْا مِنْ رَّحْمَتِيْ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ
عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٢٣ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوا اقْتُلُوْهُ
اَوْ حَرِّقُوْهُ فَاَنْجٰىهُ اللّٰهُ مِنَ النَّارِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٢٤ وَقَالَ اِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْثَانًاۙ مَّوَدَّةَ
بَيْنِكُمْ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَاۚ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ
بِبَعْضٍ وَّيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًاؗ وَّمَاْوٰىكُمُ النَّارُ وَمَا
لَكُمْ مِّنْ نّٰصِرِيْنَ ٢٥ࣗۙ فَاٰمَنَ لَهٗ لُوْطٌۘ وَقَالَ اِنِّيْ مُهَاجِرٌ
اِلٰي رَبِّيْؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٦ وَوَهَبْنَا لَهٗٓ اِسْحٰقَ
Page 360
وَيَعْقُوْبَ وَجَعَلْنَا فِيْ ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتٰبَ وَاٰتَيْنٰهُ
اَجْرَهٗ فِي الدُّنْيَاۚ وَاِنَّهٗ فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٢٧
وَلُوْطًا اِذْ قَالَ لِقَوْمِهٖٓ اِنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ الْفَاحِشَةَؗ مَا
سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ اَحَدٍ مِّنَ الْعٰلَمِيْنَ ٢٨ اَىِٕنَّكُمْ لَتَاْتُوْنَ
الرِّجَالَ وَتَقْطَعُوْنَ السَّبِيْلَۙ وَتَاْتُوْنَ فِيْ نَادِيْكُمُ
الْمُنْكَرَؕ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ قَالُوا اي͏ٔ͏ْتِنَا
بِعَذَابِ اللّٰهِ اِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰدِقِيْنَ ٢٩ قَالَ رَبِّ
انْصُرْنِيْ عَلَي الْقَوْمِ الْمُفْسِدِيْنَ ٣٠ࣖ وَلَمَّا جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا͏ٓ
اِبْرٰهِيْمَ بِالْبُشْرٰيۙ قَالُوْٓا اِنَّا مُهْلِكُوْٓا اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِۚ
اِنَّ اَهْلَهَا كَانُوْا ظٰلِمِيْنَ ٣١ۚۖ قَالَ اِنَّ فِيْهَا لُوْطًاؕ قَالُوْا
نَحْنُ اَعْلَمُ بِمَنْ فِيْهَاؗࣟ لَنُنَجِّيَنَّهٗ وَاَهْلَهٗٓ اِلَّا امْرَاَتَهٗࣗؗ
كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٣٢ وَلَمَّا͏ٓ اَنْ جَا࢜ءَتْ رُسُلُنَا لُوْطًا سِيْ࢜ءَ
بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَّقَالُوْا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْࣞ
اِنَّا مُنَجُّوْكَ وَاَهْلَكَ اِلَّا امْرَاَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٣٣
اِنَّا مُنْزِلُوْنَ عَلٰٓي اَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ
بِمَا كَانُوْا يَفْسُقُوْنَ ٣٤ وَلَقَدْ تَّرَكْنَا مِنْهَا͏ٓ اٰيَةًۢ بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ
Page 361
يَّعْقِلُوْنَ ٣٥ وَاِلٰي مَدْيَنَ اَخَاهُمْ شُعَيْبًاۙ فَقَالَ يٰقَوْمِ اعْبُدُوا
اللّٰهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْاٰخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْاَرْضِ مُفْسِدِيْنَ ٣٦
فَكَذَّبُوْهُ فَاَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَاَصْبَحُوْا فِيْ دَارِهِمْ جٰثِمِيْنَ ٣٧ؗ
وَعَادًا وَّثَمُوْدَا۟ وَقَدْ تَّبَيَّنَ لَكُمْ مِّنْ مَّسٰكِنِهِمْࣞ وَزَيَّنَ لَهُمُ
الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيْلِ وَكَانُوْا مُسْتَبْصِرِيْنَ ٣٨ۙ
وَقَارُوْنَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامٰنَࣞ وَلَقَدْ جَا࢜ءَهُمْ مُّوْسٰي بِالْبَيِّنٰتِ
فَاسْتَكْبَرُوْا فِي الْاَرْضِ وَمَا كَانُوْا سٰبِقِيْنَ ٣٩ۚۖ فَكُلًّا اَخَذْنَا
بِذَنۢ͏ْبِهٖۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًاۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ
اَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُۚ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْاَرْضَۚ وَمِنْهُمْ
مَّنْ اَغْرَقْنَاۚ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلٰكِنْ كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ
يَظْلِمُوْنَ ٤٠ مَثَلُ الَّذِيْنَ اتَّخَذُوْا مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَوْلِيَا࢜ءَ كَمَثَلِ
الْعَنْكَبُوْتِۖۚ اِتَّخَذَتْ بَيْتًاؕ وَاِنَّ اَوْهَنَ الْبُيُوْتِ لَبَيْتُ
الْعَنْكَبُوْتِۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٤١ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُوْنَ مِنْ
دُوْنِهٖ مِنْ شَيْءٍؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٤٢ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ
نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِۚ وَمَا يَعْقِلُهَا͏ٓ اِلَّا الْعٰلِمُوْنَ ٤٣ خَلَقَ اللّٰهُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٤٤ࣖ
Page 362
اُتْلُ مَا͏ٓ اُوْحِيَ اِلَيْكَ مِنَ الْكِتٰبِ وَاَقِمِ الصَّلٰوةَؕ اِنَّ الصَّلٰوةَ
تَنْهٰي عَنِ الْفَحْشَا࢜ءِ وَالْمُنْكَرِؕ وَلَذِكْرُ اللّٰهِ اَكْبَرُؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ
مَا تَصْنَعُوْنَ ٤٥ وَلَا تُجَادِلُوْٓا اَهْلَ الْكِتٰبِ اِلَّا بِالَّتِيْ هِيَ
اَحْسَنُࣗۖ اِلَّا الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا مِنْهُمْ وَقُوْلُوْٓا اٰمَنَّا بِالَّذِيْٓ اُنْزِلَ
اِلَيْنَا وَاُنْزِلَ اِلَيْكُمْ وَاِلٰهُنَا وَاِلٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَّنَحْنُ لَهٗ مُسْلِمُوْنَ ٤٦
وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ الْكِتٰبَؕ فَالَّذِيْنَ اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ
يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖۚ وَمِنْ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنُ بِهٖؕ وَمَا يَجْحَدُ
بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا الْكٰفِرُوْنَ ٤٧ وَمَا كُنْتَ تَتْلُوْا مِنْ قَبْلِهٖ مِنْ
كِتٰبٍ وَّلَا تَخُطُّهٗ بِيَمِيْنِكَ اِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُوْنَ ٤٨ بَلْ
هُوَ اٰيٰتٌۢ بَيِّنٰتٌ فِيْ صُدُوْرِ الَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَؕ وَمَا يَجْحَدُ
بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا الظّٰلِمُوْنَ ٤٩ وَقَالُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيٰتٌ مِّنْ
رَّبِّهٖؕ قُلْ اِنَّمَا الْاٰيٰتُ عِنْدَ اللّٰهِؕ وَاِنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٥٠
اَوَلَمْ يَكْفِهِمْ اَنَّا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ يُتْلٰي عَلَيْهِمْؕ اِنَّ
فِيْ ذٰلِكَ لَرَحْمَةً وَّذِكْرٰي لِقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥١ࣖ قُلْ كَفٰي بِاللّٰهِ
بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْ شَهِيْدًاۚ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوْا بِاللّٰهِۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٥٢
Page 363
وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالْعَذَابِؕ وَلَوْلَا͏ٓ اَجَلٌ مُّسَمًّي لَّجَا࢜ءَهُمُ
الْعَذَابُؕ وَلَيَاْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ٥٣ يَسْتَعْجِلُوْنَكَ
بِالْعَذَابِؕ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيْطَةٌۢ بِالْكٰفِرِيْنَ ٥٤ۙ يَوْمَ يَغْشٰىهُمُ
الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ اَرْجُلِهِمْ وَيَقُوْلُ ذُوْقُوْا
مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٥٥ يٰعِبَادِيَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنَّ اَرْضِيْ
وَاسِعَةٌ فَاِيَّايَ فَاعْبُدُوْنِ ٥٦ كُلُّ نَفْسٍ ذَا࢜ىِٕقَةُ الْمَوْتِࣞ
ثُمَّ اِلَيْنَا تُرْجَعُوْنَ ٥٧ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
لَنُبَوِّي͏ٔ͏َنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ نِعْمَ اَجْرُ الْعٰمِلِيْنَ ٥٨ࣗۖ الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَلٰي
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٥٩ وَكَاَيِّنْ مِّنْ دَا࢜بَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَاۖࣗ
اَللّٰهُ يَرْزُقُهَا وَاِيَّاكُمْؗۖ وَهُوَ السَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ ٦٠ وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ
مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُۚ فَاَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٦١ اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ
يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖ وَيَقْدِرُ لَهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٦٢
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ نَّزَّلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَحْيَا بِهِ الْاَرْضَ
مِنْۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُؕ قُلِ الْحَمْدُ لِلّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ
Page 364
لَا يَعْقِلُوْنَ ٦٣ࣖ وَمَا هٰذِهِ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا͏ٓ اِلَّا لَهْوٌ وَّلَعِبٌؕ
وَاِنَّ الدَّارَ الْاٰخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُۘ لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٦٤ فَاِذَا
رَكِبُوْا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَۚ فَلَمَّا نَجّٰىهُمْ
اِلَي الْبَرِّ اِذَا هُمْ يُشْرِكُوْنَ ٦٥ۙ لِيَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ اٰتَيْنٰهُمْۚۙ وَلِيَتَمَتَّعُوْاࣟ
فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ٦٦ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا اٰمِنًا وَّيُتَخَطَّفُ
النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْؕ اَفَبِالْبَاطِلِ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ
يَكْفُرُوْنَ ٦٧ وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوْ
كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَا࢜ءَهٗؕ اَلَيْسَ فِيْ جَهَنَّمَ مَثْوًي
لِّلْكٰفِرِيْنَ ٦٨ وَالَّذِيْنَ جَاهَدُوْا فِيْنَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاؕ
وَاِنَّ اللّٰهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِيْنَ ٦٩ࣖ