Page 370
لقمان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜ ١ۚ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ الْحَكِيْمِ ٢ۙ هُدًي وَّرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِيْنَ ٣ۙ
الَّذِيْنَ يُقِيْمُوْنَ الصَّلٰوةَ وَيُو͏ٔ͏ْتُوْنَ الزَّكٰوةَ وَهُمْ بِالْاٰخِرَةِ
هُمْ يُوْقِنُوْنَ ٤ؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ عَلٰي هُدًي مِّنْ رَّبِّهِمْ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْمُفْلِحُوْنَ ٥ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَّشْتَرِيْ لَهْوَ الْحَدِيْثِ لِيُضِلَّ
عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍࣗۖ وَّيَتَّخِذَهَا هُزُوًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ
عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٦ وَاِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰتُنَا وَلّٰي مُسْتَكْبِرًا كَاَنْ
لَّمْ يَسْمَعْهَا كَاَنَّ فِيْٓ اُذُنَيْهِ وَقْرًاۚ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ اَلِيْمٍ ٧
اِنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَهُمْ جَنّٰتُ النَّعِيْمِ ٨ۙ خٰلِدِيْنَ
Page 371
فِيْهَاؕ وَعْدَ اللّٰهِ حَقًّاؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٩ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَاَلْقٰي فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ
وَبَثَّ فِيْهَا مِنْ كُلِّ دَا࢜بَّةٍؕ وَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَنۢ͏ْبَتْنَا
فِيْهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيْمٍ ١٠ هٰذَا خَلْقُ اللّٰهِ فَاَرُوْنِيْ مَاذَا خَلَقَ
الَّذِيْنَ مِنْ دُوْنِهٖؕ بَلِ الظّٰلِمُوْنَ فِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ١١ࣖ وَلَقَدْ
اٰتَيْنَا لُقْمٰنَ الْحِكْمَةَ اَنِ اشْكُرْ لِلّٰهِؕ وَمَنْ يَّشْكُرْ فَاِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهٖۚ وَمَنْ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ ١٢ وَاِذْ قَالَ لُقْمٰنُ لِابْنِهٖ
وَهُوَ يَعِظُهٗ يٰبُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللّٰهِؕؔ اِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيْمٌ ١٣
وَوَصَّيْنَا الْاِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِۚ حَمَلَتْهُ اُمُّهٗ وَهْنًا عَلٰي وَهْنٍ
وَّفِصٰلُهٗ فِيْ عَامَيْنِ اَنِ اشْكُرْ لِيْ وَلِوَالِدَيْكَؕ اِلَيَّ الْمَصِيْرُ ١٤
وَاِنْ جَاهَدٰكَ عَلٰٓي اَنْ تُشْرِكَ بِيْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهٖ عِلْمٌۙ فَلَا تُطِعْهُمَا
وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوْفًاؗ وَّاتَّبِعْ سَبِيْلَ مَنْ اَنَابَ اِلَيَّۚ
ثُمَّ اِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَاُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٥ يٰبُنَيَّ اِنَّهَا͏ٓ
اِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِيْ صَخْرَةٍ اَوْ فِي
السَّمٰوٰتِ اَوْ فِي الْاَرْضِ يَاْتِ بِهَا اللّٰهُؕ اِنَّ اللّٰهَ لَطِيْفٌ خَبِيْرٌ ١٦
يٰبُنَيَّ اَقِمِ الصَّلٰوةَ وَاْمُرْ بِالْمَعْرُوْفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ
Page 372
عَلٰي مَا͏ٓ اَصَابَكَؕ اِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْاُمُوْرِ ١٧ۚ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ
لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْاَرْضِ مَرَحًاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ
مُخْتَالٍ فَخُوْرٍ ١٨ۚ وَاقْصِدْ فِيْ مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَؕ
اِنَّ اَنْكَرَ الْاَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيْرِ ١٩ࣖ اَلَمْ تَرَوْا اَنَّ اللّٰهَ سَخَّرَ لَكُمْ
مَّا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ وَاَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهٗ ظَاهِرَةً
وَّبَاطِنَةًؕ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُّجَادِلُ فِي اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَّلَا هُدًي
وَّلَا كِتٰبٍ مُّنِيْرٍ ٢٠ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ اتَّبِعُوْا مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ قَالُوْا بَلْ نَتَّبِعُ
مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ اٰبَا࢜ءَنَاؕ اَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطٰنُ يَدْعُوْهُمْ اِلٰي عَذَابِ
السَّعِيْرِ ٢١ وَمَنْ يُّسْلِمْ وَجْهَهٗٓ اِلَي اللّٰهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰيؕ وَاِلَي اللّٰهِ عَاقِبَةُ الْاُمُوْرِ ٢٢ وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ
كُفْرُهٗؕ اِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ
الصُّدُوْرِ ٢٣ نُمَتِّعُهُمْ قَلِيْلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ اِلٰي عَذَابٍ غَلِيْظٍ ٢٤
وَلَىِٕنْ سَاَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ لَيَقُوْلُنَّ اللّٰهُؕ قُلِ
الْحَمْدُ لِلّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٢٥ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ
اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٢٦ وَلَوْ اَنَّمَا فِي الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلَامٌ
وَّالْبَحْرُ يَمُدُّهٗ مِنْۢ بَعْدِهٖ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمٰتُ اللّٰهِؕ اِنَّ
Page 373
اللّٰهَ عَزِيْزٌ حَكِيْمٌ ٢٧ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ اِلَّا كَنَفْسٍ وَّاحِدَةٍؕ اِنَّ
اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ٢٨ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ
فِي الَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَؗ كُلٌّ يَّجْرِيْٓ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّي
وَّاَنَّ اللّٰهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٢٩ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْحَقُّ وَاَنَّ مَا
يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهِ الْبَاطِلُۙ وَاَنَّ اللّٰهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيْرُ ٣٠ࣖ اَلَمْ تَرَ
اَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِيْ فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللّٰهِ لِيُرِيَكُمْ مِّنْ اٰيٰتِهٖؕ اِنَّ فِيْ
ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوْرٍ ٣١ وَاِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا
اللّٰهَ مُخْلِصِيْنَ لَهُ الدِّيْنَۚ فَلَمَّا نَجّٰىهُمْ اِلَي الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌؕ وَمَا
يَجْحَدُ بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُوْرٍ ٣٢ يٰٓاَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا
يَوْمًا لَّا يَجْزِيْ وَالِدٌ عَنْ وَّلَدِهٖؗ وَلَا مَوْلُوْدٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَّالِدِهٖ
شَيْـًٔاؕ اِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰوةُ الدُّنْيَاࣟ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ
بِاللّٰهِ الْغَرُوْرُ ٣٣ اِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهٗ عِلْمُ السَّاعَةِۚ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَۚ
وَيَعْلَمُ مَا فِي الْاَرْحَامِؕ وَمَا تَدْرِيْ نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًاؕ وَمَا تَدْرِيْ
نَفْسٌۢ بِاَيِّ اَرْضٍ تَمُوْتُؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ خَبِيْرٌ ٣٤ࣖ