Page 522
۞قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ٣١ قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمࣲ
مُّجْرِمِينَ ٣٢ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةࣰ مِّن طِينࣲ ٣٣ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ
لِلْمُسْرِفِينَ ٣٤ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٣٥ فَمَا وَجَدْنَا
فِيهَا غَيْرَ بَيْتࣲ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ٣٦ وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةࣰ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ
ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٣٧ وَفِي مُوسَىٰٓ إِذْ أَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ بِسُلْطَٰنࣲ
مُّبِينࣲ ٣٨ فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونࣱ ٣٩ فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ
فَنَبَذْنَٰهُمْ فِي ٱلْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمࣱ ٤٠ وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ
ٱلْعَقِيمَ ٤١ مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا۟ حَتَّىٰ حِينࣲ ٤٣ فَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ٤٤ فَمَا ٱسْتَطَٰعُوا۟ مِن قِيَامࣲ
وَمَا كَانُوا۟ مُنتَصِرِينَ ٤٥ وَقَوْمَ نُوحࣲ مِّن قَبْلُۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمࣰا
فَٰسِقِينَ ٤٦ وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَٰهَا بِأَيْي۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧ وَٱلْأَرْضَ
فَرَشْنَٰهَا فَنِعْمَ ٱلْمَٰهِدُونَ ٤٨ وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ٤٩ فَفِرُّوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٥٠
وَلَا تَجْعَلُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٥١
Page 523
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ
٥٢ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦۚ بَلْ هُمْ قَوْمࣱ طَاغُونَ ٥٣ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ
بِمَلُومࣲ ٥٤ وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٥٥ وَمَا خَلَقْتُ
ٱلْجِنَّ وَٱلْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥٦ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقࣲ وَمَآ أُرِيدُ
أَن يُطْعِمُونِ ٥٧ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ ٥٨
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ذَنُوبࣰا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ
٥٩ فَوَيْلࣱ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن يَوْمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠
الطور
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلطُّورِ ١ وَكِتَٰبࣲ مَّسْطُورࣲ ٢ فِي رَقࣲّ مَّنشُورࣲ ٣ وَٱلْبَيْتِ
ٱلْمَعْمُورِ ٤ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ ٥ وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ ٦ إِنَّ
عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعࣱ ٧ مَّا لَهُۥ مِن دَافِعࣲ ٨ يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ
مَوْرࣰا ٩ وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرࣰا ١٠ فَوَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ
١١ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضࣲ يَلْعَبُونَ ١٢ يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ
جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣ هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤
Page 524
أَفَسِحْرٌ هَٰذَآ أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ١٥ ٱصْلَوْهَا فَٱصْبِرُوٓا۟
أَوْ لَا تَصْبِرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٦
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتࣲ وَنَعِيمࣲ ١٧ فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمْ رَبُّهُمْ
وَوَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ١٨ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا
كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٩ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصْفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجْنَٰهُم
بِحُورٍ عِينࣲ ٢٠ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلْحَقْنَا
بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَٰهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءࣲۚ كُلُّ ٱمْرِئِۭ بِمَا
كَسَبَ رَهِينࣱ ٢١ وَأَمْدَدْنَٰهُم بِفَٰكِهَةࣲ وَلَحْمࣲ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ٢٢
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأْسࣰا لَّا لَغْوࣱ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمࣱ ٢٣ ۞وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ
غِلْمَانࣱ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤࣱ مَّكْنُونࣱ ٢٤ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ
بَعْضࣲ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥ قَالُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيٓ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ
٢٦ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧ إِنَّا كُنَّا
مِن قَبْلُ نَدْعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨ فَذَكِّرْ فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَتِ
رَبِّكَ بِكَاهِنࣲ وَلَا مَجْنُونٍ ٢٩ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرࣱ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيْبَ
ٱلْمَنُونِ ٣٠ قُلْ تَرَبَّصُوا۟ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُتَرَبِّصِينَ ٣١
Page 525
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمْ هُمْ قَوْمࣱ طَاغُونَ ٣٢ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ
بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ٣٣ فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثࣲ مِّثْلِهِۦٓ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ
٣٤ أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ ٣٥ أَمْ خَلَقُوا۟
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ
أَمْ هُمُ ٱلْمُصَۣيْطِرُونَ ٣٧ أَمْ لَهُمْ سُلَّمࣱ يَسْتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلْيَأْتِ
مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٣٨ أَمْ لَهُ ٱلْبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ ٣٩
أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ أَجْرࣰا فَهُم مِّن مَّغْرَمࣲ مُّثْقَلُونَ ٤٠ أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ
فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤١ أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدࣰاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ ٤٢
أَمْ لَهُمْ إِلَٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٤٣ وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفࣰا
مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطࣰا يَقُولُوا۟ سَحَابࣱ مَّرْكُومࣱ ٤٤ فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟
يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ٤٥ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـࣰٔا
وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٤٦ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ عَذَابࣰا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ
أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٤٧ وَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَاۖ وَسَبِّحْ
بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
النجم
Page 526
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ١ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ٢ وَمَا يَنطِقُ عَنِ
ٱلْهَوَىٰٓ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيࣱ يُوحَىٰ ٤ عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ ٥
ذُو مِرَّةࣲ فَٱسْتَوَىٰ ٦ وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ ٧ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ٩ فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ ١٠
مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١ أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢ وَلَقَدْ رَءَاهُ
نَزْلَةً أُخْرَىٰ ١٣ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ ١٤ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ ١٥
إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ١٦ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧ لَقَدْ رَأَىٰ
مِنْ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ ١٨ أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ ١٩ وَمَنَوٰةَ
ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ٢٠ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ ٢١ تِلْكَ إِذࣰا قِسْمَةࣱ
ضِيزَىٰٓ ٢٢ إِنْ هِيَ إِلَّآ أَسْمَآءࣱ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ
ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُۖ
وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ ٢٣ أَمْ لِلْإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤ فَلِلَّهِ
ٱلْـَٔاخِرَةُ وَٱلْأُولَىٰ ٢٥ ۞وَكَم مِّن مَّلَكࣲ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغْنِي
شَفَٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ ٢٦
Page 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ ٢٧
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ
ٱلْحَقِّ شَيْـࣰٔا ٢٨ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ
ٱلدُّنْيَا ٢٩ ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن
سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ ٣٠ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي
ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِيَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟
بِٱلْحُسْنَى ٣١ ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ
إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ
وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةࣱ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْۖ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْۖ هُوَ أَعْلَمُ
بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢ أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣ وَأَعْطَىٰ قَلِيلࣰا وَأَكْدَىٰٓ
٣٤ أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ
مُوسَىٰ ٣٦ وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزْرَ أُخْرَىٰ
٣٨ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ
٤٠ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ ٤١ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ ٤٢
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ٤٣ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا ٤٤
Page 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ٤٥ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ
٤٦ وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ ٤٧ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ ٤٨ وَأَنَّهُۥ
هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ ٤٩ وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ ٥٠ وَثَمُودَا۟ فَمَآ
أَبْقَىٰ ٥١ وَقَوْمَ نُوحࣲ مِّن قَبْلُۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ
٥٢ وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ ٥٣ فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ
رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥ هَٰذَا نَذِيرࣱ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ ٥٦ أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ
٥٧ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨ أَفَمِنْ هَٰذَا ٱلْحَدِيثِ
تَعْجَبُونَ ٥٩ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ ٦٠ وَأَنتُمْ سَٰمِدُونَ
٦١ فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟۩ ٦٢
القمر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ ١ وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةࣰ يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟
سِحْرࣱ مُّسْتَمِرࣱّ ٢ وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْۚ وَكُلُّ أَمْرࣲ مُّسْتَقِرࣱّ ٣
وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ٤ حِكْمَةُۢ بَٰلِغَةࣱۖ فَمَا تُغْنِ
ٱلنُّذُرُ ٥ فَتَوَلَّ عَنْهُمْۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءࣲ نُّكُرٍ ٦
Page 529
خُشَّعًا أَبْصَٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادࣱ مُّنتَشِرࣱ ٧
مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرࣱ ٨ ۞كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ فَكَذَّبُوا۟ عَبْدَنَا وَقَالُوا۟ مَجْنُونࣱ وَٱزْدُجِرَ ٩ فَدَعَا
رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغْلُوبࣱ فَٱنتَصِرْ ١٠ فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءࣲ مُّنْهَمِرࣲ
١١ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونࣰا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرࣲ قَدْ قُدِرَ ١٢
وَحَمَلْنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحࣲ وَدُسُرࣲ ١٣ تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَآءࣰ لِّمَن كَانَ
كُفِرَ ١٤ وَلَقَد تَّرَكْنَٰهَآ ءَايَةࣰ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ١٥ فَكَيْفَ كَانَ
عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ١٧
كَذَّبَتْ عَادࣱ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحࣰا
صَرْصَرࣰا فِي يَوْمِ نَحْسࣲ مُّسْتَمِرࣲّ ١٩ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلࣲ
مُّنقَعِرࣲ ٢٠ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ٢٢ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرࣰا
مِّنَّا وَٰحِدࣰا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذࣰا لَّفِي ضَلَٰلࣲ وَسُعُرٍ ٢٤ أَءُلْقِيَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ
مِنۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرࣱ ٢٥ سَيَعْلَمُونَ غَدࣰا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ
٢٦ إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةࣰ لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ ٢٧
Page 530
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةُۢ بَيْنَهُمْۖ كُلُّ شِرْبࣲ مُّحْتَضَرࣱ ٢٨ فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ
فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠ إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ
صَيْحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ ٣١ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ٣٢ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣ إِنَّآ أَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطࣲۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرࣲ ٣٤ نِّعْمَةࣰ مِّنْ عِندِنَاۚ
كَذَٰلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ٣٥ وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ
٣٦ وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِي
وَنُذُرِ ٣٧ وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابࣱ مُّسْتَقِرࣱّ ٣٨ فَذُوقُوا۟
عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ٤٠
وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ ٤١ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَٰهُمْ
أَخْذَ عَزِيزࣲ مُّقْتَدِرٍ ٤٢ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرࣱ مِّنْ أُو۟لَٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةࣱ
فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعࣱ مُّنتَصِرࣱ ٤٤ سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ
وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥ بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦
إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَٰلࣲ وَسُعُرࣲ ٤٧ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ
وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ ٤٨ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَٰهُ بِقَدَرࣲ ٤٩
Page 531
وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةࣱ كَلَمْحِۭ بِٱلْبَصَرِ ٥٠ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ
أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرࣲ ٥١ وَكُلُّ شَيْءࣲ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ
٥٢ وَكُلُّ صَغِيرࣲ وَكَبِيرࣲ مُّسْتَطَرٌ ٥٣ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ
فِي جَنَّٰتࣲ وَنَهَرࣲ ٥٤ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكࣲ مُّقْتَدِرِۭ ٥٥
الرحمن
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلرَّحْمَٰنُ ١ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ ٢ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ ٣ عَلَّمَهُ ٱلْبَيَانَ ٤
ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانࣲ ٥ وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ٦
وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلْمِيزَانَ ٧ أَلَّا تَطْغَوْا۟ فِي ٱلْمِيزَانِ ٨
وَأَقِيمُوا۟ ٱلْوَزْنَ بِٱلْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا۟ ٱلْمِيزَانَ ٩ وَٱلْأَرْضَ
وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ١٠ فِيهَا فَٰكِهَةࣱ وَٱلنَّخْلُ ذَاتُ ٱلْأَكْمَامِ ١١
وَٱلْحَبُّ ذُو ٱلْعَصْفِ وَٱلرَّيْحَانُ ١٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
١٣ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلࣲ كَٱلْفَخَّارِ ١٤ وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن
مَّارِجࣲ مِّن نَّارࣲ ١٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦ رَبُّ
ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ ١٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨
Page 532
مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخࣱ لَّا يَبْغِيَانِ ٢٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢١ يَخْرُجُ مِنْهُمَا ٱللُّؤْلُؤُ وَٱلْمَرْجَانُ ٢٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٣ وَلَهُ ٱلْجَوَارِ ٱلْمُنشَـَٔاتُ فِي ٱلْبَحْرِ كَٱلْأَعْلَٰمِ ٢٤
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٥ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانࣲ ٢٦ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ
رَبِّكَ ذُو ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٢٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٢٨
يَسْـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنࣲ ٢٩ فَبِأَيِّ
ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٠ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ ٣١ فَبِأَيِّ
ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٢ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ
أَن تَنفُذُوا۟ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُوا۟ۚ لَا تَنفُذُونَ
إِلَّا بِسُلْطَٰنࣲ ٣٣ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا
شُوَاظࣱ مِّن نَّارࣲ وَنُحَاسࣱ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ٣٦ فَإِذَا ٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةࣰ كَٱلدِّهَانِ
٣٧ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٨ فَيَوْمَئِذࣲ لَّا يُسْـَٔلُ عَن
ذَنۢبِهِۦٓ إِنسࣱ وَلَا جَآنࣱّ ٣٩ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٠
يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلْأَقْدَامِ ٤١
Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٢ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا
ٱلْمُجْرِمُونَ ٤٣ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانࣲ ٤٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٥ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦ فَبِأَيِّ
ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧ ذَوَاتَآ أَفْنَانࣲ ٤٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ٤٩ فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ٥٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥١ فِيهِمَا مِن كُلِّ فَٰكِهَةࣲ زَوْجَانِ ٥٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٣ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقࣲۚ وَجَنَى ٱلْجَنَّتَيْنِ دَانࣲ
٥٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥ فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسࣱ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنࣱّ ٥٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٧ كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ ٥٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٥٩ هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ ٦٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ٦١ وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ٦٣ مُدْهَآمَّتَانِ ٦٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٦٥ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
فِيهِمَا فَٰكِهَةࣱ وَنَخْلࣱ وَرُمَّانࣱ ٦٨ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
Page 534
فِيهِنَّ خَيْرَٰتٌ حِسَانࣱ ٧٠ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
٧١ حُورࣱ مَّقْصُورَٰتࣱ فِي ٱلْخِيَامِ ٧٢ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبَانِ ٧٣ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسࣱ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنࣱّ ٧٤ فَبِأَيِّ
ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرࣲ
وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانࣲ ٧٦ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
تَبَٰرَكَ ٱسْمُ رَبِّكَ ذِي ٱلْجَلَٰلِ وَٱلْإِكْرَامِ ٧٨
الواقعة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ١ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢ خَافِضَةࣱ رَّافِعَةٌ
٣ إِذَا رُجَّتِ ٱلْأَرْضُ رَجࣰّا ٤ وَبُسَّتِ ٱلْجِبَالُ بَسࣰّا ٥ فَكَانَتْ
هَبَآءࣰ مُّنۢبَثࣰّا ٦ وَكُنتُمْ أَزْوَٰجࣰا ثَلَٰثَةࣰ ٧ فَأَصْحَٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ
مَآ أَصْحَٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ ٨ وَأَصْحَٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَٰبُ
ٱلْمَشْـَٔمَةِ ٩ وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ ١١
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ ١٣ وَقَلِيلࣱ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ
١٤ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّوْضُونَةࣲ ١٥ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Page 535
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنࣱ مُّخَلَّدُونَ ١٧ بِأَكْوَابࣲ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسࣲ مِّن مَّعِينࣲ
١٨ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩ وَفَٰكِهَةࣲ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ
٢٠ وَلَحْمِ طَيْرࣲ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ٢١ وَحُورٌ عِينࣱ ٢٢ كَأَمْثَٰلِ ٱللُّؤْلُؤِ
ٱلْمَكْنُونِ ٢٣ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٢٤ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوࣰا
وَلَا تَأْثِيمًا ٢٥ إِلَّا قِيلࣰا سَلَٰمࣰا سَلَٰمࣰا ٢٦ وَأَصْحَٰبُ ٱلْيَمِينِ مَآ أَصْحَٰبُ
ٱلْيَمِينِ ٢٧ فِي سِدْرࣲ مَّخْضُودࣲ ٢٨ وَطَلْحࣲ مَّنضُودࣲ ٢٩ وَظِلࣲّ مَّمْدُودࣲ
٣٠ وَمَآءࣲ مَّسْكُوبࣲ ٣١ وَفَٰكِهَةࣲ كَثِيرَةࣲ ٣٢ لَّا مَقْطُوعَةࣲ وَلَا مَمْنُوعَةࣲ
٣٣ وَفُرُشࣲ مَّرْفُوعَةٍ ٣٤ إِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءࣰ ٣٥ فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا
٣٦ عُرُبًا أَتْرَابࣰا ٣٧ لِّأَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ ٣٨ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ ٣٩
وَثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ ٤٠ وَأَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصْحَٰبُ ٱلشِّمَالِ
٤١ فِي سَمُومࣲ وَحَمِيمࣲ ٤٢ وَظِلࣲّ مِّن يَحْمُومࣲ ٤٣ لَّا بَارِدࣲ
وَلَا كَرِيمٍ ٤٤ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَبْلَ ذَٰلِكَ مُتْرَفِينَ ٤٥ وَكَانُوا۟
يُصِرُّونَ عَلَى ٱلْحِنثِ ٱلْعَظِيمِ ٤٦ وَكَانُوا۟ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا
تُرَابࣰا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ٤٧ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلْأَوَّلُونَ ٤٨ قُلْ إِنَّ
ٱلْأَوَّلِينَ وَٱلْـَٔاخِرِينَ ٤٩ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوْمࣲ مَّعْلُومࣲ ٥٠
Page 536
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ ٥١ لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرࣲ مِّن زَقُّومࣲ ٥٢
فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٥٣ فَشَٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ ٥٤ فَشَٰرِبُونَ
شُرْبَ ٱلْهِيمِ ٥٥ هَٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ ٱلدِّينِ ٥٦ نَحْنُ خَلَقْنَٰكُمْ فَلَوْلَا
تُصَدِّقُونَ ٥٧ أَفَرَءَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ٥٨ ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ
ٱلْخَٰلِقُونَ ٥٩ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ٱلْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٦٠
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَٰلَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ٦١ وَلَقَدْ
عَلِمْتُمُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُولَىٰ فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ
٦٣ ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤ لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَٰهُ
حُطَٰمࣰا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ٦٥ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ٦٦ بَلْ نَحْنُ
مَحْرُومُونَ ٦٧ أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِي تَشْرَبُونَ ٦٨ ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ
مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ ٦٩ لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجࣰا فَلَوْلَا
تَشْكُرُونَ ٧٠ أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١ ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ
شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ ٧٢ نَحْنُ جَعَلْنَٰهَا تَذْكِرَةࣰ وَمَتَٰعࣰا
لِّلْمُقْوِينَ ٧٣ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٧٤ ۞فَلَآ أُقْسِمُ
بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُۥ لَقَسَمࣱ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
Page 537
إِنَّهُۥ لَقُرْءَانࣱ كَرِيمࣱ ٧٧ فِي كِتَٰبࣲ مَّكْنُونࣲ ٧٨ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا
ٱلْمُطَهَّرُونَ ٧٩ تَنزِيلࣱ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٨٠ أَفَبِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ
أَنتُم مُّدْهِنُونَ ٨١ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ٨٢ فَلَوْلَآ
إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ ٨٣ وَأَنتُمْ حِينَئِذࣲ تَنظُرُونَ ٨٤ وَنَحْنُ أَقْرَبُ
إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ٨٥ فَلَوْلَآ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ
٨٦ تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٨٧ فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ
٨٨ فَرَوْحࣱ وَرَيْحَانࣱ وَجَنَّتُ نَعِيمࣲ ٨٩ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَٰبِ
ٱلْيَمِينِ ٩٠ فَسَلَٰمࣱ لَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْيَمِينِ ٩١ وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ
ٱلْمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢ فَنُزُلࣱ مِّنْ حَمِيمࣲ ٩٣ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
٩٤ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلْيَقِينِ ٩٥ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٩٦
الحديد
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١ لَهُۥ مُلْكُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ٢ هُوَ
ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٣
Page 538
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ
عَلَى ٱلْعَرْشِۖ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ
ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرࣱ ٤ لَّهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ
٥ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيْلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ
ٱلصُّدُورِ ٦ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم
مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَأَنفَقُوا۟ لَهُمْ أَجْرࣱ كَبِيرࣱ ٧
وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ وَقَدْ
أَخَذَ مِيثَٰقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٨ هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ
ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ
لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ ٩ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۚ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ
وَقَٰتَلَۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ۚ
وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ١٠ مَّن ذَا
ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرࣱ كَرِيمࣱ ١١
Page 539
يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
وَبِأَيْمَٰنِهِمۖ بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّٰتࣱ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ
فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٢ يَوْمَ يَقُولُ ٱلْمُنَٰفِقُونَ وَٱلْمُنَٰفِقَٰتُ
لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱنظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ٱرْجِعُوا۟ وَرَآءَكُمْ
فَٱلْتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحْمَةُ
وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلْعَذَابُ ١٣ يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ
وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِيُّ
حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ ١٤ فَٱلْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ
فِدْيَةࣱ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ۚ مَأْوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوْلَىٰكُمْۖ
وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٥ ۞أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ
أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْۖ وَكَثِيرࣱ
مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ١٦ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْيِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۚ قَدْ بَيَّنَّا
لَكُمُ ٱلْـَٔايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٧ إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَٰتِ
وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰا يُضَٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرࣱ كَرِيمࣱ ١٨
Page 540
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ
عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟
بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ١٩ ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ
ٱلدُّنْيَا لَعِبࣱ وَلَهْوࣱ وَزِينَةࣱ وَتَفَاخُرُۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرࣱ فِي ٱلْأَمْوَٰلِ
وَٱلْأَوْلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ
مُصْفَرࣰّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمࣰاۖ وَفِي ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابࣱ شَدِيدࣱ وَمَغْفِرَةࣱ
مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنࣱۚ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ ٢٠
سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ
وَٱلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ
ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٢١ مَآ أَصَابَ
مِن مُّصِيبَةࣲ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَٰبࣲ مِّن
قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ٢٢ لِّكَيْلَا
تَأْسَوْا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا۟ بِمَآ ءَاتَىٰكُمْۗ وَٱللَّهُ
لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالࣲ فَخُورٍ ٢٣ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ
ٱلنَّاسَ بِٱلْبُخْلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ٢٤
Page 541
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ
وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ
بَأْسࣱ شَدِيدࣱ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ
بِٱلْغَيْبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزࣱ ٢٥ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحࣰا وَإِبْرَٰهِيمَ
وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلْكِتَٰبَۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدࣲۖ
وَكَثِيرࣱ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ٢٦ ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم
بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَۖ وَجَعَلْنَا
فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةࣰ وَرَحْمَةࣰۚ وَرَهْبَانِيَّةً
ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ
فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْۖ
وَكَثِيرࣱ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ٢٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ
وَءَامِنُوا۟ بِرَسُولِهِۦ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِۦ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورࣰا
تَمْشُونَ بِهِۦ وَيَغْفِرْ لَكُمْۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ٢٨ لِّئَلَّا يَعْلَمَ
أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءࣲ مِّن فَضْلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ
ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٢٩