Page 470
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُوْنَ ٣١ قَالُوْٓا اِنَّا͏ٓ اُرْسِلْنَا͏ٓ اِلٰي قَوْمٍ
مُّجْرِمِيْنَ ٣٢ۙ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّنْ طِيْنٍ ٣٣ۙ مُّسَوَّمَةً عِنْدَ
رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِيْنَ ٣٤ فَاَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيْهَا مِنَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٣٥ۚ
فَمَا وَجَدْنَا فِيْهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِيْنَ ٣٦ۚ وَتَرَكْنَا فِيْهَا͏ٓ اٰيَةً
لِّلَّذِيْنَ يَخَافُوْنَ الْعَذَابَ الْاَلِيْمَ ٣٧ؕ وَفِيْ مُوْسٰٓي اِذْ اَرْسَلْنٰهُ اِلٰي
فِرْعَوْنَ بِسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٣٨ فَتَوَلّٰي بِرُكْنِهٖ وَقَالَ سٰحِرٌ اَوْ مَجْنُوْنٌ ٣٩
فَاَخَذْنٰهُ وَجُنُوْدَهٗ فَنَبَذْنٰهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيْمٌ ٤٠ؕ وَفِيْ عَادٍ اِذْ
اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيْحَ الْعَقِيْمَ ٤١ۚ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ اَتَتْ عَلَيْهِ
اِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيْمِ ٤٢ؕ وَفِيْ ثَمُوْدَ اِذْ قِيْلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوْا حَتّٰي حِيْنٍ ٤٣
فَعَتَوْا عَنْ اَمْرِ رَبِّهِمْ فَاَخَذَتْهُمُ الصّٰعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُوْنَ ٤٤ فَمَا
اسْتَطَاعُوْا مِنْ قِيَامٍ وَّمَا كَانُوْا مُنْتَصِرِيْنَ ٤٥ۙ وَقَوْمَ نُوْحٍ مِّنْ
قَبْلُؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَوْمًا فٰسِقِيْنَ ٤٦ࣖ وَالسَّمَا࢜ءَ بَنَيْنٰهَا بِاَيْىدٍ وَّاِنَّا
لَمُوْسِعُوْنَ ٤٧ وَالْاَرْضَ فَرَشْنٰهَا فَنِعْمَ الْمٰهِدُوْنَ ٤٨ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ
خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ ٤٩ فَفِرُّوْٓا اِلَي اللّٰهِؕ اِنِّيْ لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيْرٌ
مُّبِيْنٌ ٥٠ۚ وَلَا تَجْعَلُوْا مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَؕ اِنِّيْ لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٥١
كَذٰلِكَ مَا͏ٓ اَتَي الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِّنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا قَالُوْا سَاحِرٌ اَوْ
Page 471
مَجْنُوْنٌ ٥٢ۚ اَتَوَاصَوْا بِهٖۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُوْنَ ٥٣ۚ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا͏ٓ اَنْتَ
بِمَلُوْمٍ ٥٤ࣗؗ وَّذَكِّرْ فَاِنَّ الذِّكْرٰي تَنْفَعُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٥٥ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ
وَالْاِنْسَ اِلَّا لِيَعْبُدُوْنِ ٥٦ مَا͏ٓ اُرِيْدُ مِنْهُمْ مِّنْ رِّزْقٍ وَّمَا͏ٓ اُرِيْدُ اَنْ
يُّطْعِمُوْنِ ٥٧ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِيْنُ ٥٨ فَاِنَّ لِلَّذِيْنَ
ظَلَمُوْا ذَنُوْبًا مِّثْلَ ذَنُوْبِ اَصْحٰبِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُوْنِ ٥٩ فَوَيْلٌ
لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ يَّوْمِهِمُ الَّذِيْ يُوْعَدُوْنَ ٦٠ࣖ
الطور
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالطُّوْرِ ١ۙ وَكِتٰبٍ مَّسْطُوْرٍ ٢ۙ فِيْ رَقٍّ مَّنْشُوْرٍ ٣ۙ وَّالْبَيْتِ الْمَعْمُوْرِ ٤ۙ
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوْعِ ٥ۙ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُوْرِ ٦ۙ اِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ٧ۙ
مَّا لَهٗ مِنْ دَافِعٍ ٨ۙ يَّوْمَ تَمُوْرُ السَّمَا࢜ءُ مَوْرًا ٩ۙ وَّتَسِيْرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ١٠ؕ
فَوَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ١١ۙ الَّذِيْنَ هُمْ فِيْ خَوْضٍ يَّلْعَبُوْنَ ١٢ۘ
يَوْمَ يُدَعُّوْنَ اِلٰي نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣ؕ هٰذِهِ النَّارُ الَّتِيْ كُنْتُمْ بِهَا
تُكَذِّبُوْنَ ١٤ اَفَسِحْرٌ هٰذَا͏ٓ اَمْ اَنْتُمْ لَا تُبْصِرُوْنَ ١٥ۚ اِصْلَوْهَا فَاصْبِرُوْٓا
اَوْ لَا تَصْبِرُوْاۚ سَوَا࢜ءٌ عَلَيْكُمْؕ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ١٦
اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِيْ جَنّٰتٍ وَّنَعِيْمٍ ١٧ۙ فٰكِهِيْنَ بِمَا͏ٓ اٰتٰىهُمْ رَبُّهُمْۚ
وَوَقٰىهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيْمِ ١٨ كُلُوْا وَاشْرَبُوْا هَنِيْ࢜ـًٔاۢ بِمَا كُنْتُمْ
Page 472
تَعْمَلُوْنَ ١٩ۙ مُتَّكِـِٕيْنَ عَلٰي سُرُرٍ مَّصْفُوْفَةٍۚ وَزَوَّجْنٰهُمْ بِحُوْرٍ عِيْنٍ ٢٠
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِاِيْمَانٍ اَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَمَا͏ٓ اَلَتْنٰهُمْ مِّنْ عَمَلِهِمْ مِّنْ شَيْءٍؕ كُلُّ امْرِىٍٔۢ بِمَا كَسَبَ رَهِيْنٌ ٢١
وَاَمْدَدْنٰهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَّلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُوْنَ ٢٢ يَتَنَازَعُوْنَ فِيْهَا كَاْسًا
لَّا لَغْوٌ فِيْهَا وَلَا تَاْثِيْمٌ ٢٣ وَيَطُوْفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَاَنَّهُمْ لُو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ٌ
مَّكْنُوْنٌ ٢٤ وَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَّتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٢٥ قَالُوْٓا اِنَّا كُنَّا
قَبْلُ فِيْٓ اَهْلِنَا مُشْفِقِيْنَ ٢٦ فَمَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَوَقٰىنَا عَذَابَ السَّمُوْمِ ٢٧
اِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوْهُؕ اِنَّهٗ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيْمُ ٢٨ࣖ فَذَكِّرْ فَمَا͏ٓ اَنْتَ بِنِعْمَتِ
رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَّلَا مَجْنُوْنٍ ٢٩ؕ اَمْ يَقُوْلُوْنَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهٖ رَيْبَ
الْمَنُوْنِ ٣٠ قُلْ تَرَبَّصُوْا فَاِنِّيْ مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِيْنَ ٣١ؕ اَمْ تَاْمُرُهُمْ
اَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا͏ٓ اَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُوْنَ ٣٢ۚ اَمْ يَقُوْلُوْنَ تَقَوَّلَهٗۚ بَلْ
لَّا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٣٣ۚ فَلْيَاْتُوْا بِحَدِيْثٍ مِّثْلِهٖٓ اِنْ كَانُوْا صٰدِقِيْنَ ٣٤ؕ اَمْ
خُلِقُوْا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ اَمْ هُمُ الْخٰلِقُوْنَ ٣٥ؕ اَمْ خَلَقُوا السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَۚ بَلْ لَّا يُوْقِنُوْنَ ٣٦ؕ اَمْ عِنْدَهُمْ خَزَا࢜ىِٕنُ رَبِّكَ اَمْ هُمُ
الْمُصَۜيْطِرُوْنَ ٣٧ؕ اَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَّسْتَمِعُوْنَ فِيْهِۚ فَلْيَاْتِ مُسْتَمِعُهُمْ
بِسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ٣٨ؕ اَمْ لَهُ الْبَنٰتُ وَلَكُمُ الْبَنُوْنَ ٣٩ؕ اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْرًا
Page 473
فَهُمْ مِّنْ مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُوْنَ ٤٠ؕ اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُوْنَ ٤١ؕ
اَمْ يُرِيْدُوْنَ كَيْدًاؕ فَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا هُمُ الْمَكِيْدُوْنَ ٤٢ؕ اَمْ لَهُمْ
اِلٰهٌ غَيْرُ اللّٰهِؕ سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٤٣ وَاِنْ يَّرَوْا كِسْفًا مِّنَ
السَّمَا࢜ءِ سَاقِطًا يَّقُوْلُوْا سَحَابٌ مَّرْكُوْمٌ ٤٤ فَذَرْهُمْ حَتّٰي يُلٰقُوْا يَوْمَهُمُ
الَّذِيْ فِيْهِ يُصْعَقُوْنَ ٤٥ۙ يَوْمَ لَا يُغْنِيْ عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا وَّلَا هُمْ
يُنْصَرُوْنَ ٤٦ؕ وَاِنَّ لِلَّذِيْنَ ظَلَمُوْا عَذَابًا دُوْنَ ذٰلِكَ وَلٰكِنَّ اَكْثَرَهُمْ
لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٧ وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَاِنَّكَ بِاَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
حِيْنَ تَقُوْمُ ٤٨ۙ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَاِدْبَارَ النُّجُوْمِ ٤٩ࣖ
النجم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالنَّجْمِ اِذَا هَوٰي ١ۙ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوٰي ٢ۚ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ
الْهَوٰي ٣ؕ اِنْ هُوَ اِلَّا وَحْيٌ يُّوْحٰي ٤ۙ عَلَّمَهٗ شَدِيْدُ الْقُوٰي ٥ۙ ذُوْ مِرَّةٍؕ
فَاسْتَوٰي ٦ۙ وَهُوَ بِالْاُفُقِ الْاَعْلٰي ٧ؕ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلّٰي ٨ۙ فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنٰي ٩ۚ فَاَوْحٰٓي اِلٰي عَبْدِهٖ مَا͏ٓ اَوْحٰي ١٠ؕ مَا كَذَبَ الْفُو͏ٔ͏َادُ
مَا رَاٰي ١١ اَفَتُمٰرُوْنَهٗ عَلٰي مَا يَرٰي ١٢ وَلَقَدْ رَاٰهُ نَزْلَةً اُخْرٰي ١٣ۙ
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهٰي ١٤ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاْوٰي ١٥ؕ اِذْ يَغْشَي
السِّدْرَةَ مَا يَغْشٰي ١٦ۙ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغٰي ١٧ لَقَدْ رَاٰي مِنْ
Page 474
اٰيٰتِ رَبِّهِ الْكُبْرٰي ١٨ اَفَرَءَيْتُمُ اللّٰتَ وَالْعُزّٰي ١٩ۙ وَمَنٰوةَ الثَّالِثَةَ
الْاُخْرٰي ٢٠ اَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْاُنْثٰي ٢١ تِلْكَ اِذًا قِسْمَةٌ ضِيْزٰي ٢٢
اِنْ هِيَ اِلَّا͏ٓ اَسْمَا࢜ءٌ سَمَّيْتُمُوْهَا͏ٓ اَنْتُمْ وَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ مَّا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ
بِهَا مِنْ سُلْطٰنٍؕ اِنْ يَّتَّبِعُوْنَ اِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَي الْاَنْفُسُۚ
وَلَقَدْ جَا࢜ءَهُمْ مِّنْ رَّبِّهِمُ الْهُدٰي ٢٣ؕ اَمْ لِلْاِنْسَانِ مَا تَمَنّٰي ٢٤ؗۖ
فَلِلّٰهِ الْاٰخِرَةُ وَالْاُوْلٰي ٢٥ࣖ وَكَمْ مِّنْ مَّلَكٍ فِي السَّمٰوٰتِ لَا تُغْنِيْ
شَفَاعَتُهُمْ شَيْـًٔا اِلَّا مِنْۢ بَعْدِ اَنْ يَّاْذَنَ اللّٰهُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَرْضٰي ٢٦
اِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ لَيُسَمُّوْنَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ تَسْمِيَةَ الْاُنْثٰي ٢٧
وَمَا لَهُمْ بِهٖ مِنْ عِلْمٍؕ اِنْ يَّتَّبِعُوْنَ اِلَّا الظَّنَّۚ وَاِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِيْ
مِنَ الْحَقِّ شَيْـًٔا ٢٨ۚ فَاَعْرِضْ عَنْ مَّنْ تَوَلّٰيۙ عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ اِلَّا
الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا ٢٩ؕ ذٰلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِّنَ الْعِلْمِؕ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ
ضَلَّ عَنْ سَبِيْلِهٖۙ وَهُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدٰي ٣٠ وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ
وَمَا فِي الْاَرْضِۙ لِيَجْزِيَ الَّذِيْنَ اَسَا࢜ءُوْا بِمَا عَمِلُوْا وَيَجْزِيَ الَّذِيْنَ
اَحْسَنُوْا بِالْحُسْنٰي ٣١ۚ اَلَّذِيْنَ يَجْتَنِبُوْنَ كَبٰ࢜ىِٕرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ اِلَّا
اللَّمَمَؕ اِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِؕ هُوَ اَعْلَمُ بِكُمْ اِذْ اَنْشَاَكُمْ مِّنَ
الْاَرْضِ وَاِذْ اَنْتُمْ اَجِنَّةٌ فِيْ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْۚ فَلَا تُزَكُّوْٓا اَنْفُسَكُمْؕ
Page 475
هُوَ اَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقٰي ٣٢ࣖ اَفَرَءَيْتَ الَّذِيْ تَوَلّٰي ٣٣ۙ وَاَعْطٰي قَلِيْلًا
وَّاَكْدٰي ٣٤ اَعِنْدَهٗ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرٰي ٣٥ اَمْ لَمْ يُنَبَّاْ بِمَا فِيْ
صُحُفِ مُوْسٰي ٣٦ۙ وَاِبْرٰهِيْمَ الَّذِيْ وَفّٰٓي ٣٧ۙ اَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِّزْرَ
اُخْرٰي ٣٨ۙ وَاَنْ لَّيْسَ لِلْاِنْسَانِ اِلَّا مَا سَعٰي ٣٩ۙ وَاَنَّ سَعْيَهٗ سَوْفَ
يُرٰي ٤٠ࣕ ثُمَّ يُجْزٰىهُ الْجَزَا࢜ءَ الْاَوْفٰي ٤١ۙ وَاَنَّ اِلٰي رَبِّكَ الْمُنْتَهٰي ٤٢ۙ
وَاَنَّهٗ هُوَ اَضْحَكَ وَاَبْكٰي ٤٣ۙ وَاَنَّهٗ هُوَ اَمَاتَ وَاَحْيَا ٤٤ۙ وَاَنَّهٗ خَلَقَ
الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰي ٤٥ۙ مِنْ نُّطْفَةٍ اِذَا تُمْنٰي ٤٦ࣕ وَاَنَّ عَلَيْهِ
النَّشْاَةَ الْاُخْرٰي ٤٧ۙ وَاَنَّهٗ هُوَ اَغْنٰي وَاَقْنٰي ٤٨ۙ وَاَنَّهٗ هُوَ رَبُّ
الشِّعْرٰي ٤٩ۙ وَاَنَّهٗٓ اَهْلَكَ عَادَا اࣙلْاُوْلٰي ٥٠ۙ وَثَمُوْدَا۟ فَمَا͏ٓ اَبْقٰي ٥١ۙ وَقَوْمَ
نُوْحٍ مِّنْ قَبْلُؕ اِنَّهُمْ كَانُوْا هُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغٰي ٥٢ؕ وَالْمُو͏ٔ͏ْتَفِكَةَ
اَهْوٰي ٥٣ۙ فَغَشّٰىهَا مَا غَشّٰي ٥٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكَ تَتَمَارٰي ٥٥ هٰذَا
نَذِيْرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْاُوْلٰي ٥٦ اَزِفَتِ الْاٰزِفَةُ ٥٧ۚ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُوْنِ
اللّٰهِ كَاشِفَةٌ ٥٨ؕ اَفَمِنْ هٰذَا الْحَدِيْثِ تَعْجَبُوْنَ ٥٩ۙ وَتَضْحَكُوْنَ
وَلَا تَبْكُوْنَ ٦٠ۙ وَاَنْتُمْ سٰمِدُوْنَ ٦١ فَاسْجُدُوْا لِلّٰهِ وَاعْبُدُوْا ٦٢ࣛࣖ
القمر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ١ وَاِنْ يَّرَوْا اٰيَةً يُّعْرِضُوْا وَيَقُوْلُوْا
Page 476
سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ٢ وَكَذَّبُوْا وَاتَّبَعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ وَكُلُّ اَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ٣
وَلَقَدْ جَا࢜ءَهُمْ مِّنَ الْاَنۢ͏ْبَا࢜ءِ مَا فِيْهِ مُزْدَجَرٌ ٤ۙ حِكْمَةٌۢ بَالِغَةٌ فَمَا
تُغْنِ النُّذُرُ ٥ۙ فَتَوَلَّ عَنْهُمْۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ اِلٰي شَيْءٍ نُّكُرٍ ٦ۙ
خُشَّعًا اَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُوْنَ مِنَ الْاَجْدَاثِ كَاَنَّهُمْ جَرَادٌ
مُّنْتَشِرٌ ٧ۙ مُّهْطِعِيْنَ اِلَي الدَّاعِؕ يَقُوْلُ الْكٰفِرُوْنَ هٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ٨
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوْحٍ فَكَذَّبُوْا عَبْدَنَا وَقَالُوْا مَجْنُوْنٌ وَّازْدُجِرَ ٩
فَدَعَا رَبَّهٗٓ اَنِّيْ مَغْلُوْبٌ فَانْتَصِرْ ١٠ فَفَتَحْنَا͏ٓ اَبْوَابَ السَّمَا࢜ءِ بِمَا࢜ءٍ
مُّنْهَمِرٍ ١١ؗۖ وَّفَجَّرْنَا الْاَرْضَ عُيُوْنًا فَالْتَقَي الْمَا࢜ءُ عَلٰٓي اَمْرٍ قَدْ
قُدِرَ ١٢ۚ وَحَمَلْنٰهُ عَلٰي ذَاتِ اَلْوَاحٍ وَّدُسُرٍ ١٣ۙ تَجْرِيْ بِاَعْيُنِنَاۚ جَزَا࢜ءً
لِّمَنْ كَانَ كُفِرَ ١٤ وَلَقَدْ تَّرَكْنٰهَا͏ٓ اٰيَةً فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ١٥ فَكَيْفَ
كَانَ عَذَابِيْ وَنُذُرِ ١٦ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ
مُّدَّكِرٍ ١٧ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِيْ وَنُذُرِ ١٨ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ رِيْحًا صَرْصَرًا فِيْ يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ ١٩ۙ تَنْزِعُ النَّاسَۙ
كَاَنَّهُمْ اَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنْقَعِرٍ ٢٠ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِيْ وَنُذُرِ ٢١
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ٢٢ࣖ كَذَّبَتْ ثَمُوْدُ بِالنُّذُرِ ٢٣
فَقَالُوْٓا اَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهٗٓۙ اِنَّا͏ٓ اِذًا لَّفِيْ ضَلٰلٍ وَّسُعُرٍ ٢٤ ءَاُلْقِيَ
Page 477
الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْۢ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ اَشِرٌ ٢٥ سَيَعْلَمُوْنَ غَدًا مَّنِ
الْكَذَّابُ الْاَشِرُ ٢٦ اِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ
وَاصْطَبِرْ ٢٧ؗ وَنَبِّي͏ٔ͏ْهُمْ اَنَّ الْمَا࢜ءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْۚ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ٢٨
فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطٰي فَعَقَرَ ٢٩ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِيْ وَنُذُرِ ٣٠
اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَّاحِدَةً فَكَانُوْا كَهَشِيْمِ الْمُحْتَظِرِ ٣١
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ٣٢ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوْطٍۢ
بِالنُّذُرِ ٣٣ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا اِلَّا͏ٓ اٰلَ لُوْطٍؕ نَجَّيْنٰهُمْ بِسَحَرٍ ٣٤ۙ
نِّعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَاؕ كَذٰلِكَ نَجْزِيْ مَنْ شَكَرَ ٣٥ وَلَقَدْ اَنْذَرَهُمْ
بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ ٣٦ وَلَقَدْ رَاوَدُوْهُ عَنْ ضَيْفِهٖ فَطَمَسْنَا͏ٓ
اَعْيُنَهُمْ فَذُوْقُوْا عَذَابِيْ وَنُذُرِ ٣٧ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ
مُّسْتَقِرٌّ ٣٨ۚ فَذُوْقُوْا عَذَابِيْ وَنُذُرِ ٣٩ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْاٰنَ لِلذِّكْرِ
فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ٤٠ࣖ وَلَقَدْ جَا࢜ءَ اٰلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ٤١ۚ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا كُلِّهَا
فَاَخَذْنٰهُمْ اَخْذَ عَزِيْزٍ مُّقْتَدِرٍ ٤٢ اَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ اُولٰ࢜ىِٕكُمْ اَمْ لَكُمْ
بَرَا࢜ءَةٌ فِي الزُّبُرِ ٤٣ۚ اَمْ يَقُوْلُوْنَ نَحْنُ جَمِيْعٌ مُّنْتَصِرٌ ٤٤ سَيُهْزَمُ
الْجَمْعُ وَيُوَلُّوْنَ الدُّبُرَ ٤٥ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ اَدْهٰي
وَاَمَرُّ ٤٦ اِنَّ الْمُجْرِمِيْنَ فِيْ ضَلٰلٍ وَّسُعُرٍ ٤٧ۘ يَوْمَ يُسْحَبُوْنَ فِي
Page 478
النَّارِ عَلٰي وُجُوْهِهِمْؕ ذُوْقُوْا مَسَّ سَقَرَ ٤٨ اِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنٰهُ
بِقَدَرٍ ٤٩ وَمَا͏ٓ اَمْرُنَا͏ٓ اِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍۢ بِالْبَصَرِ ٥٠ وَلَقَدْ اَهْلَكْنَا͏ٓ
اَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ٥١ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوْهُ فِي الزُّبُرِ ٥٢
وَكُلُّ صَغِيْرٍ وَّكَبِيْرٍ مُّسْتَطَرٌ ٥٣ اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِيْ جَنّٰتٍ وَّنَهَرٍ ٥٤ۙ
فِيْ مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيْكٍ مُّقْتَدِرٍ ٥٥ࣖ
الرحمن
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلرَّحْمٰنُ ١ۙ عَلَّمَ الْقُرْاٰنَ ٢ؕ خَلَقَ الْاِنْسَانَ ٣ۙ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ٤
اَلشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ٥ۙ وَّالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدٰنِ ٦ وَالسَّمَا࢜ءَ
رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيْزَانَ ٧ۙ اَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيْزَانِ ٨ وَاَقِيْمُوا
الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيْزَانَ ٩ وَالْاَرْضَ وَضَعَهَا لِلْاَنَامِ ١٠ۙ
فِيْهَا فَاكِهَةٌ وَّالنَّخْلُ ذَاتُ الْاَكْمَامِ ١١ۖ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ
وَالرَّيْحَانُ ١٢ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ١٣ خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ
صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ١٤ۙ وَخَلَقَ الْجَا࢜نَّ مِنْ مَّارِجٍ مِّنْ نَّارٍ ١٥ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ١٦ رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ١٧ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ١٨ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيٰنِ ١٩ۙ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ
لَّا يَبْغِيٰنِ ٢٠ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٢١ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ُ
Page 479
وَالْمَرْجَانُ ٢٢ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٢٣ وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَـٰٔتُ
فِي الْبَحْرِ كَالْاَعْلَامِ ٢٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٢٥ࣖ كُلُّ مَنْ
عَلَيْهَا فَانٍ ٢٦ۚۖ وَّيَبْقٰي وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلٰلِ وَالْاِكْرَامِ ٢٧ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٢٨ يَسْـَٔلُهٗ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ كُلَّ يَوْمٍ
هُوَ فِيْ شَاْنٍ ٢٩ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٣٠ سَنَفْرُغُ لَكُمْ اَيُّهَ
الثَّقَلٰنِ ٣١ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٣٢ يٰمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ
اِنِ اسْتَطَعْتُمْ اَنْ تَنْفُذُوْا مِنْ اَقْطَارِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ فَانْفُذُوْاؕ
لَا تَنْفُذُوْنَ اِلَّا بِسُلْطٰنٍ ٣٣ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٣٤ يُرْسَلُ
عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّنْ نَّارٍۙ وَّنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرٰنِ ٣٥ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٣٦ فَاِذَا انْشَقَّتِ السَّمَا࢜ءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ٣٧ۚ
فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٣٨ فَيَوْمَىِٕذٍ لَّا يُسْـَٔلُ عَنْ ذَنۢ͏ْبِهٖٓ اِنْسٌ
وَّلَا جَا࢜نٌّ ٣٩ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٤٠ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُوْنَ
بِسِيْمٰهُمْ فَيُو͏ٔ͏ْخَذُ بِالنَّوَاصِيْ وَالْاَقْدَامِ ٤١ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبٰنِ ٤٢ هٰذِهٖ جَهَنَّمُ الَّتِيْ يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُوْنَ ٤٣ۘ يَطُوْفُوْنَ
بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيْمٍ اٰنٍ ٤٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٤٥ࣖ وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِّهٖ جَنَّتٰنِ ٤٦ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٤٧ۙ ذَوَاتَا͏ٓ اَفْنَانٍ ٤٨ۚ
Page 480
فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٤٩ فِيْهِمَا عَيْنٰنِ تَجْرِيٰنِ ٥٠ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٥١ فِيْهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجٰنِ ٥٢ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ
رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٥٣ مُتَّكِـِٕيْنَ عَلٰي فُرُشٍۢ بَطَا࢜ىِٕنُهَا مِنْ اِسْتَبْرَقٍؕ
وَجَنَا الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ٥٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٥٥ فِيْهِنَّ
قٰصِرٰتُ الطَّرْفِۙ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَا࢜نٌّ ٥٦ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٥٧ۚ كَاَنَّهُنَّ الْيَاقُوْتُ وَالْمَرْجَانُ ٥٨ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٥٩ هَلْ جَزَا࢜ءُ الْاِحْسَانِ اِلَّا الْاِحْسَانُ ٦٠ۚ فَبِاَيِّ
اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٦١ وَمِنْ دُوْنِهِمَا جَنَّتٰنِ ٦٢ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا
تُكَذِّبٰنِ ٦٣ۙ مُدْهَا࢜مَّتٰنِ ٦٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٦٥ۚ فِيْهِمَا
عَيْنٰنِ نَضَّاخَتٰنِ ٦٦ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٦٧ فِيْهِمَا فَاكِهَةٌ
وَّنَخْلٌ وَّرُمَّانٌ ٦٨ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٦٩ۚ فِيْهِنَّ خَيْرٰتٌ
حِسَانٌ ٧٠ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٧١ۚ حُوْرٌ مَّقْصُوْرٰتٌ فِي الْخِيَامِ ٧٢ۚ
فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٧٣ۚ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ اِنْسٌ قَبْلَهُمْ
وَلَا جَا࢜نٌّ ٧٤ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٧٥ مُتَّكِـِٕيْنَ عَلٰي رَفْرَفٍ
خُضْرٍ وَّعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ٧٦ۚ فَبِاَيِّ اٰلَا࢜ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبٰنِ ٧٧
تَبٰرَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلٰلِ وَالْاِكْرَامِ ٧٨ࣖ
Page 481
الواقعة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١ۙ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢ۘ خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ٣ۙ
اِذَا رُجَّتِ الْاَرْضُ رَجًّا ٤ۙ وَّبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا ٥ۙ فَكَانَتْ هَبَا࢜ءً
مُّنۢ͏ْبَثًّا ٦ۙ وَّكُنْتُمْ اَزْوَاجًا ثَلٰثَةً ٧ؕ فَاَصْحٰبُ الْمَيْمَنَةِۙ مَا͏ٓ اَصْحٰبُ
الْمَيْمَنَةِ ٨ؕ وَاَصْحٰبُ الْمَشْـَٔمَةِۙ مَا͏ٓ اَصْحٰبُ الْمَشْـَٔمَةِ ٩ؕ وَالسّٰبِقُوْنَ
السّٰبِقُوْنَ ١٠ۚۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ الْمُقَرَّبُوْنَ ١١ۚ فِيْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ١٢ ثُلَّةٌ مِّنَ
الْاَوَّلِيْنَ ١٣ۙ وَقَلِيْلٌ مِّنَ الْاٰخِرِيْنَ ١٤ؕ عَلٰي سُرُرٍ مَّوْضُوْنَةٍ ١٥ۙ مُّتَّكِـِٕيْنَ
عَلَيْهَا مُتَقٰبِلِيْنَ ١٦ يَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُوْنَ ١٧ۙ بِاَكْوَابٍ
وَّاَبَارِيْقَۙ وَكَاْسٍ مِّنْ مَّعِيْنٍ ١٨ۙ لَّا يُصَدَّعُوْنَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُوْنَ ١٩ۙ
وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُوْنَ ٢٠ۙ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُوْنَ ٢١ؕ
وَحُوْرٌ عِيْنٌ ٢٢ۙ كَاَمْثَالِ اللُّو͏ٔ͏ْلُوءِ الْمَكْنُوْنِ ٢٣ۚ جَزَا࢜ءًۢ بِمَا كَانُوْا
يَعْمَلُوْنَ ٢٤ لَا يَسْمَعُوْنَ فِيْهَا لَغْوًا وَّلَا تَاْثِيْمًا ٢٥ۙ اِلَّا قِيْلًا سَلٰمًا
سَلٰمًا ٢٦ وَاَصْحٰبُ الْيَمِيْنِۙ مَا͏ٓ اَصْحٰبُ الْيَمِيْنِ ٢٧ؕ فِيْ سِدْرٍ
مَّخْضُوْدٍ ٢٨ۙ وَّطَلْحٍ مَّنْضُوْدٍ ٢٩ۙ وَّظِلٍّ مَّمْدُوْدٍ ٣٠ۙ وَّمَا࢜ءٍ مَّسْكُوْبٍ ٣١ۙ
وَّفَاكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ ٣٢ۙ لَّا مَقْطُوْعَةٍ وَّلَا مَمْنُوْعَةٍ ٣٣ۙ وَّفُرُشٍ مَّرْفُوْعَةٍ ٣٤ؕ
Page 482
اِنَّا͏ٓ اَنْشَاْنٰهُنَّ اِنْشَا࢜ءً ٣٥ۙ فَجَعَلْنٰهُنَّ اَبْكَارًا ٣٦ۙ عُرُبًا اَتْرَابًا ٣٧ۙ
لِّاَصْحٰبِ الْيَمِيْنِ ٣٨ؕࣖ ثُلَّةٌ مِّنَ الْاَوَّلِيْنَ ٣٩ۙ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْاٰخِرِيْنَ ٤٠ؕ
وَاَصْحٰبُ الشِّمَالِۙ مَا͏ٓ اَصْحٰبُ الشِّمَالِ ٤١ؕ فِيْ سَمُوْمٍ وَّحَمِيْمٍ ٤٢ۙ
وَّظِلٍّ مِّنْ يَّحْمُوْمٍ ٤٣ۙ لَّا بَارِدٍ وَّلَا كَرِيْمٍ ٤٤ اِنَّهُمْ كَانُوْا قَبْلَ
ذٰلِكَ مُتْرَفِيْنَ ٤٥ۚۖ وَكَانُوْا يُصِرُّوْنَ عَلَي الْحِنْثِ الْعَظِيْمِ ٤٦ۚ
وَكَانُوْا يَقُوْلُوْنَۙ اَىِٕذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَّعِظَامًا ءَاِنَّا
لَمَبْعُوْثُوْنَ ٤٧ۙ اَوَاٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا الْاَوَّلُوْنَ ٤٨ قُلْ اِنَّ الْاَوَّلِيْنَ وَالْاٰخِرِيْنَ ٤٩ۙ
لَمَجْمُوْعُوْنَۙ اِلٰي مِيْقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُوْمٍ ٥٠ ثُمَّ اِنَّكُمْ اَيُّهَا
الضَّا࢜لُّوْنَ الْمُكَذِّبُوْنَ ٥١ۙ لَاٰكِلُوْنَ مِنْ شَجَرٍ مِّنْ زَقُّوْمٍ ٥٢ۙ فَمَالِـُٔوْنَ
مِنْهَا الْبُطُوْنَ ٥٣ۚ فَشٰرِبُوْنَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيْمِ ٥٤ۚ فَشٰرِبُوْنَ
شُرْبَ الْهِيْمِ ٥٥ؕ هٰذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّيْنِ ٥٦ؕ نَحْنُ خَلَقْنٰكُمْ
فَلَوْلَا تُصَدِّقُوْنَ ٥٧ اَفَرَءَيْتُمْ مَّا تُمْنُوْنَ ٥٨ؕ ءَاَنْتُمْ تَخْلُقُوْنَهٗٓ
اَمْ نَحْنُ الْخٰلِقُوْنَ ٥٩ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ
بِمَسْبُوْقِيْنَ ٦٠ۙ عَلٰٓي اَنْ نُّبَدِّلَ اَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِي͏ٔ͏َكُمْ فِيْ مَا
لَا تَعْلَمُوْنَ ٦١ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْاَةَ الْاُوْلٰي فَلَوْلَا تَذَكَّرُوْنَ ٦٢
اَفَرَءَيْتُمْ مَّا تَحْرُثُوْنَ ٦٣ؕ ءَاَنْتُمْ تَزْرَعُوْنَهٗٓ اَمْ نَحْنُ الزّٰرِعُوْنَ ٦٤
Page 483
لَوْ نَشَا࢜ءُ لَجَعَلْنٰهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُوْنَ ٦٥ اِنَّا لَمُغْرَمُوْنَ ٦٦ۙ
بَلْ نَحْنُ مَحْرُوْمُوْنَ ٦٧ اَفَرَءَيْتُمُ الْمَا࢜ءَ الَّذِيْ تَشْرَبُوْنَ ٦٨ؕ ءَاَنْتُمْ
اَنْزَلْتُمُوْهُ مِنَ الْمُزْنِ اَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُوْنَ ٦٩ لَوْ نَشَا࢜ءُ جَعَلْنٰهُ
اُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُوْنَ ٧٠ اَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِيْ تُوْرُوْنَ ٧١ؕ ءَاَنْتُمْ
اَنْشَاْتُمْ شَجَرَتَهَا͏ٓ اَمْ نَحْنُ الْمُنْشِـُٔوْنَ ٧٢ نَحْنُ جَعَلْنٰهَا تَذْكِرَةً
وَّمَتَاعًا لِّلْمُقْوِيْنَ ٧٣ۚ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيْمِ ٧٤ࣖ فَلَا͏ٓ اُقْسِمُ بِمَوٰقِعِ
النُّجُوْمِ ٧٥ۙ وَاِنَّهٗ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُوْنَ عَظِيْمٌ ٧٦ۙ اِنَّهٗ لَقُرْاٰنٌ كَرِيْمٌ ٧٧ۙ
فِيْ كِتٰبٍ مَّكْنُوْنٍ ٧٨ۙ لَّا يَمَسُّهٗٓ اِلَّا الْمُطَهَّرُوْنَ ٧٩ؕ تَنْزِيْلٌ مِّنْ رَّبِّ
الْعٰلَمِيْنَ ٨٠ اَفَبِهٰذَا الْحَدِيْثِ اَنْتُمْ مُّدْهِنُوْنَ ٨١ۙ وَتَجْعَلُوْنَ
رِزْقَكُمْ اَنَّكُمْ تُكَذِّبُوْنَ ٨٢ فَلَوْلَا͏ٓ اِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُوْمَ ٨٣ۙ وَاَنْتُمْ
حِيْنَىِٕذٍ تَنْظُرُوْنَ ٨٤ۙ وَنَحْنُ اَقْرَبُ اِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلٰكِنْ لَّا تُبْصِرُوْنَ ٨٥
فَلَوْلَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِيْنِيْنَ ٨٦ۙ تَرْجِعُوْنَهَا͏ٓ اِنْ كُنْتُمْ
صٰدِقِيْنَ ٨٧ فَاَمَّا͏ٓ اِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ ٨٨ۙ فَرَوْحٌ وَّرَيْحَانٌۙ
وَّجَنَّتُ نَعِيْمٍ ٨٩ وَاَمَّا͏ٓ اِنْ كَانَ مِنْ اَصْحٰبِ الْيَمِيْنِ ٩٠ۙ فَسَلٰمٌ
لَّكَ مِنْ اَصْحٰبِ الْيَمِيْنِ ٩١ؕ وَاَمَّا͏ٓ اِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِيْنَ
الضَّا࢜لِّيْنَ ٩٢ۙ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيْمٍ ٩٣ۙ وَّتَصْلِيَةُ جَحِيْمٍ ٩٤ اِنَّ هٰذَا لَهُوَ
Page 484
حَقُّ الْيَقِيْنِ ٩٥ۚ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيْمِ ٩٦ࣖ
الحديد
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١ لَهٗ مُلْكُ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ يُحْيٖ وَيُمِيْتُۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٢ هُوَ
الْاَوَّلُ وَالْاٰخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ٣ هُوَ
الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ فِيْ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي
الْعَرْشِؕ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْاَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ
مِنَ السَّمَا࢜ءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيْهَاؕ وَهُوَ مَعَكُمْ اَيْنَ مَا كُنْتُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٤ لَهٗ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرْجَعُ
الْاُمُوْرُ ٥ يُوْلِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُوْلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِؕ وَهُوَ
عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٦ اٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَاَنْفِقُوْا مِمَّا جَعَلَكُمْ
مُّسْتَخْلَفِيْنَ فِيْهِؕ فَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْ وَاَنْفَقُوْا لَهُمْ اَجْرٌ كَبِيْرٌ ٧
وَمَا لَكُمْ لَا تُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِۚ وَالرَّسُوْلُ يَدْعُوْكُمْ لِتُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِرَبِّكُمْ
وَقَدْ اَخَذَ مِيْثَاقَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨ هُوَ الَّذِيْ يُنَزِّلُ عَلٰي
عَبْدِهٖٓ اٰيٰتٍۢ بَيِّنٰتٍ لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَاِنَّ اللّٰهَ
بِكُمْ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٩ وَمَا لَكُمْ اَلَّا تُنْفِقُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَلِلّٰهِ
Page 485
مِيْرَاثُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ لَا يَسْتَوِيْ مِنْكُمْ مَّنْ اَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ
الْفَتْحِ وَقٰتَلَؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِيْنَ اَنْفَقُوْا مِنْۢ بَعْدُ
وَقٰتَلُوْاؕ وَكُلًّا وَّعَدَ اللّٰهُ الْحُسْنٰيؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١٠ࣖ
مَنْ ذَا الَّذِيْ يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضٰعِفَهٗ لَهٗ وَلَهٗٓ
اَجْرٌ كَرِيْمٌ ١١ۚ يَوْمَ تَرَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ يَسْعٰي نُوْرُهُمْ بَيْنَ
اَيْدِيْهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ بُشْرٰىكُمُ الْيَوْمَ جَنّٰتٌ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١٢ۚ يَوْمَ يَقُوْلُ
الْمُنٰفِقُوْنَ وَالْمُنٰفِقٰتُ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوا انْظُرُوْنَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُّوْرِكُمْۚ
قِيْلَ ارْجِعُوْا وَرَا࢜ءَكُمْ فَالْتَمِسُوْا نُوْرًاؕ فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُوْرٍ لَّهٗ
بَابٌؕ بَاطِنُهٗ فِيْهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهٗ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ١٣ؕ
يُنَادُوْنَهُمْ اَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْؕ قَالُوْا بَلٰي وَلٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ اَنْفُسَكُمْ
وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْاَمَانِيُّ حَتّٰي جَا࢜ءَ اَمْرُ اللّٰهِ
وَغَرَّكُمْ بِاللّٰهِ الْغَرُوْرُ ١٤ فَالْيَوْمَ لَا يُو͏ٔ͏ْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَّلَا مِنَ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْاؕ مَاْوٰىكُمُ النَّارُؕ هِيَ مَوْلٰىكُمْؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ١٥
اَلَمْ يَاْنِ لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْ تَخْشَعَ قُلُوْبُهُمْ لِذِكْرِ اللّٰهِ وَمَا نَزَلَ
مِنَ الْحَقِّۙ وَلَا يَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ اُوْتُوا الْكِتٰبَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ
Page 486
عَلَيْهِمُ الْاَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوْبُهُمْؕ وَكَثِيْرٌ مِّنْهُمْ فٰسِقُوْنَ ١٦ اِعْلَمُوْٓا اَنَّ
اللّٰهَ يُحْيِ الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُوْنَ ١٧ اِنَّ الْمُصَّدِّقِيْنَ وَالْمُصَّدِّقٰتِ وَاَقْرَضُوا اللّٰهَ قَرْضًا
حَسَنًا يُّضٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ اَجْرٌ كَرِيْمٌ ١٨ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ
وَرُسُلِهٖٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الصِّدِّيْقُوْنَࣗۖ وَالشُّهَدَا࢜ءُ عِنْدَ رَبِّهِمْؕ لَهُمْ
اَجْرُهُمْ وَنُوْرُهُمْؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ
الْجَحِيْمِ ١٩ࣖ اِعْلَمُوْٓا اَنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَّلَهْوٌ وَّزِيْنَةٌ
وَّتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْاَمْوَالِ وَالْاَوْلَادِؕ كَمَثَلِ غَيْثٍ
اَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهٗ ثُمَّ يَهِيْجُ فَتَرٰىهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُوْنُ حُطَامًاؕ
وَفِي الْاٰخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيْدٌۙ وَّمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانٌؕ
وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا͏ٓ اِلَّا مَتَاعُ الْغُرُوْرِ ٢٠ سَابِقُوْٓا اِلٰي مَغْفِرَةٍ مِّنْ
رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَا࢜ءِ وَالْاَرْضِۙ اُعِدَّتْ
لِلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖؕ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٢١ مَا͏ٓ اَصَابَ مِنْ مُّصِيْبَةٍ فِي
الْاَرْضِ وَلَا فِيْٓ اَنْفُسِكُمْ اِلَّا فِيْ كِتٰبٍ مِّنْ قَبْلِ اَنْ نَّبْرَاَهَاؕ
اِنَّ ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ٢٢ۚۖ لِّكَيْلَا تَاْسَوْا عَلٰي مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوْا
Page 487
بِمَا͏ٓ اٰتٰىكُمْؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُوْرِ ٢٣ۙ اࣙلَّذِيْنَ يَبْخَلُوْنَ
وَيَاْمُرُوْنَ النَّاسَ بِالْبُخْلِؕ وَمَنْ يَّتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ
الْحَمِيْدُ ٢٤ لَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنٰتِ وَاَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتٰبَ
وَالْمِيْزَانَ لِيَقُوْمَ النَّاسُ بِالْقِسْطِۚ وَاَنْزَلْنَا الْحَدِيْدَ فِيْهِ بَاْسٌ
شَدِيْدٌ وَّمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّٰهُ مَنْ يَّنْصُرُهٗ وَرُسُلَهٗ بِالْغَيْبِؕ
اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٢٥ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا نُوْحًا وَّاِبْرٰهِيْمَ وَجَعَلْنَا فِيْ
ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتٰبَ فَمِنْهُمْ مُّهْتَدٍۚ وَكَثِيْرٌ مِّنْهُمْ فٰسِقُوْنَ ٢٦
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلٰٓي اٰثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيْسَي ابْنِ مَرْيَمَ وَاٰتَيْنٰهُ
الْاِنْجِيْلَۙ وَجَعَلْنَا فِيْ قُلُوْبِ الَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُ رَاْفَةً وَّرَحْمَةًؕ
وَرَهْبَانِيَّةَ اࣙبْتَدَعُوْهَا مَا كَتَبْنٰهَا عَلَيْهِمْ اِلَّا ابْتِغَا࢜ءَ رِضْوَانِ
اللّٰهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۚ فَاٰتَيْنَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْهُمْ اَجْرَهُمْۚ
وَكَثِيْرٌ مِّنْهُمْ فٰسِقُوْنَ ٢٧ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَاٰمِنُوْا
بِرَسُوْلِهٖ يُو͏ٔ͏ْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَّحْمَتِهٖ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ نُوْرًا تَمْشُوْنَ
بِهٖ وَيَغْفِرْ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٨ۚۙ لِّي͏ٔ͏َلَّا يَعْلَمَ اَهْلُ الْكِتٰبِ
اَلَّا يَقْدِرُوْنَ عَلٰي شَيْءٍ مِّنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ
اللّٰهِ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٢٩ࣖ