Page 488
المجادلة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِيْ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيْٓ
اِلَي اللّٰهِࣗۖ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ١
اَلَّذِيْنَ يُظٰهِرُوْنَ مِنْكُمْ مِّنْ نِّسَا࢜ىِٕهِمْ مَّا هُنَّ اُمَّهٰتِهِمْؕ
اِنْ اُمَّهٰتُهُمْ اِلَّا الّٰ࢜ـِٔيْ وَلَدْنَهُمْؕ وَاِنَّهُمْ لَيَقُوْلُوْنَ مُنْكَرًا
مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوْرًاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُوْرٌ ٢ وَالَّذِيْنَ يُظٰهِرُوْنَ
مِنْ نِّسَا࢜ىِٕهِمْ ثُمَّ يَعُوْدُوْنَ لِمَا قَالُوْا فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِّنْ
قَبْلِ اَنْ يَّتَمَا࢜سَّاؕ ذٰلِكُمْ تُوْعَظُوْنَ بِهٖؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
خَبِيْرٌ ٣ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ
قَبْلِ اَنْ يَّتَمَا࢜سَّاۚ فَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ فَاِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًاؕ
ذٰلِكَ لِتُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖؕ وَتِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِؕ
وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٤ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحَا࢜دُّوْنَ اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ كُبِتُوْا كَمَا كُبِتَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ
اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍؕ وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٥ۚ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ
اللّٰهُ جَمِيْعًا فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ اَحْصٰىهُ اللّٰهُ وَنَسُوْهُؕ
Page 489
وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ٦ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا
فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ مَا يَكُوْنُ مِنْ نَّجْوٰي ثَلٰثَةٍ
اِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ اِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا͏ٓ اَدْنٰي
مِنْ ذٰلِكَ وَلَا͏ٓ اَكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ اَيْنَ مَا كَانُوْاۚ ثُمَّ
يُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْا يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيْمٌ ٧ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ نُهُوْا عَنِ النَّجْوٰي ثُمَّ يَعُوْدُوْنَ
لِمَا نُهُوْا عَنْهُ وَيَتَنٰجَوْنَ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ
الرَّسُوْلِؗ وَاِذَا جَا࢜ءُوْكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللّٰهُۙ
وَيَقُوْلُوْنَ فِيْٓ اَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللّٰهُ بِمَا نَقُوْلُؕ حَسْبُهُمْ
جَهَنَّمُۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ٨ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ
الرَّسُوْلِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوٰيؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْٓ اِلَيْهِ
تُحْشَرُوْنَ ٩ اِنَّمَا النَّجْوٰي مِنَ الشَّيْطٰنِ لِيَحْزُنَ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَلَيْسَ بِضَا࢜رِّهِمْ شَيْـًٔا اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَعَلَي اللّٰهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا قِيْلَ لَكُمْ
تَفَسَّحُوْا فِي الْمَجٰلِسِ فَافْسَحُوْا يَفْسَحِ اللّٰهُ لَكُمْۚ وَاِذَا قِيْلَ
Page 490
انْشُزُوْا فَانْشُزُوْا يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْۙ وَالَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰتٍؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١١ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُوْلَ فَقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوٰىكُمْ صَدَقَةًؕ ذٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاَطْهَرُؕ فَاِنْ لَّمْ
تَجِدُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٢ ءَاَشْفَقْتُمْ اَنْ تُقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوٰىكُمْ صَدَقٰتٍؕ فَاِذْ لَمْ تَفْعَلُوْا وَتَابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ
فَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ
وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٣ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا قَوْمًا
غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْؕ مَا هُمْ مِّنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْۙ وَيَحْلِفُوْنَ
عَلَي الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ١٤ۚ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًاؕ
اِنَّهُمْ سَا࢜ءَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٥ اِتَّخَذُوْٓا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً
فَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ١٦ لَنْ
تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ
اَصْحٰبُ النَّارِؕ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١٧ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَمِيْعًا
فَيَحْلِفُوْنَ لَهٗ كَمَا يَحْلِفُوْنَ لَكُمْ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ عَلٰي
شَيْءٍؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٨ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطٰنُ
Page 491
فَاَنْسٰىهُمْ ذِكْرَ اللّٰهِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ حِزْبُ الشَّيْطٰنِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ حِزْبَ
الشَّيْطٰنِ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٩ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحَا࢜دُّوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ فِي الْاَذَلِّيْنَ ٢٠ كَتَبَ اللّٰهُ لَاَغْلِبَنَّ اَنَا وَرُسُلِيْؕ
اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٢١ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ يُوَا࢜دُّوْنَ مَنْ حَا࢜دَّ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَلَوْ كَانُوْٓا اٰبَا࢜ءَهُمْ
اَوْ اَبْنَا࢜ءَهُمْ اَوْ اِخْوَانَهُمْ اَوْ عَشِيْرَتَهُمْؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ كَتَبَ فِيْ
قُلُوْبِهِمُ الْاِيْمَانَ وَاَيَّدَهُمْ بِرُوْحٍ مِّنْهُؕ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّٰتٍ
تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ
وَرَضُوْا عَنْهُؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ حِزْبُ اللّٰهِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ
الْمُفْلِحُوْنَ ٢٢ࣖ
الحشر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١
هُوَ الَّذِيْٓ اَخْرَجَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ مِنْ
دِيَارِهِمْ لِاَوَّلِ الْحَشْرِؕؔ مَا ظَنَنْتُمْ اَنْ يَّخْرُجُوْا وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ
مَّانِعَتُهُمْ حُصُوْنُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ فَاَتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ
Page 492
يَحْتَسِبُوْاࣗ وَقَذَفَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُوْنَ بُيُوْتَهُمْ
بِاَيْدِيْهِمْ وَاَيْدِي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَࣗ فَاعْتَبِرُوْا يٰٓاُولِي الْاَبْصَارِ ٢
وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ كَتَبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَا࢜ءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَاؕ
وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ٣ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَا࢜قُّوا اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗۚ وَمَنْ يُّشَا࢜قِّ اللّٰهَ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٤
مَا قَطَعْتُمْ مِّنْ لِّيْنَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوْهَا قَا࢜ىِٕمَةً عَلٰٓي اُصُوْلِهَا
فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيُخْزِيَ الْفٰسِقِيْنَ ٥ وَمَا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖ
مِنْهُمْ فَمَا͏ٓ اَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَّلَا رِكَابٍ وَّلٰكِنَّ
اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهٗ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٦
مَا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰي فَلِلّٰهِ وَلِلرَّسُوْلِ
وَلِذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِۙ
كَيْ لَا يَكُوْنَ دُوْلَةًۢ بَيْنَ الْاَغْنِيَا࢜ءِ مِنْكُمْؕ وَمَا͏ٓ اٰتٰىكُمُ
الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُࣗ وَمَا نَهٰىكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوْاۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ
اِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٧ۘ لِلْفُقَرَا࢜ءِ الْمُهٰجِرِيْنَ الَّذِيْنَ
اُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنَ
اللّٰهِ وَرِضْوَانًا وَّيَنْصُرُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
Page 493
الصّٰدِقُوْنَ ٨ۚ وَالَّذِيْنَ تَبَوَّو͏ٔ͏ُ الدَّارَ وَالْاِيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يُحِبُّوْنَ مَنْ هَاجَرَ اِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُوْنَ فِيْ صُدُوْرِهِمْ
حَاجَةً مِّمَّا͏ٓ اُوْتُوْا وَيُو͏ٔ͏ْثِرُوْنَ عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌؕࣞ وَمَنْ يُّوْقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٩ۚ
وَالَّذِيْنَ جَا࢜ءُوْ مِنْۢ بَعْدِهِمْ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلِاِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْاِيْمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِيْ قُلُوْبِنَا
غِلًّا لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٠ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي
الَّذِيْنَ نَافَقُوْا يَقُوْلُوْنَ لِاِخْوَانِهِمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ اَهْلِ
الْكِتٰبِ لَىِٕنْ اُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيْعُ فِيْكُمْ
اَحَدًا اَبَدًاۙ وَّاِنْ قُوْتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١١ لَىِٕنْ اُخْرِجُوْا لَا يَخْرُجُوْنَ مَعَهُمْۚ وَلَىِٕنْ قُوْتِلُوْا
لَا يَنْصُرُوْنَهُمْۚ وَلَىِٕنْ نَّصَرُوْهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْاَدْبَارَࣞ ثُمَّ لَا يُنْصَرُوْنَ ١٢
لَاَانْتُمْ اَشَدُّ رَهْبَةً فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِّنَ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ١٣ لَا يُقَاتِلُوْنَكُمْ جَمِيْعًا اِلَّا فِيْ قُرًي مُّحَصَّنَةٍ
اَوْ مِنْ وَّرَا࢜ءِ جُدُرٍؕ بَاْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيْدٌؕ تَحْسَبُهُمْ
جَمِيْعًا وَّقُلُوْبُهُمْ شَتّٰيؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُوْنَ ١٤ۚ
Page 494
كَمَثَلِ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيْبًا ذَاقُوْا وَبَالَ اَمْرِهِمْۚ
وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٥ۚ كَمَثَلِ الشَّيْطٰنِ اِذْ قَالَ لِلْاِنْسَانِ
اكْفُرْۚ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ اِنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّنْكَ اِنِّيْٓ اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ
الْعٰلَمِيْنَ ١٦ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا͏ٓ اَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيْهَاؕ
وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا الظّٰلِمِيْنَ ١٧ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٨ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ نَسُوا اللّٰهَ فَاَنْسٰىهُمْ
اَنْفُسَهُمْؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ١٩ لَا يَسْتَوِيْٓ اَصْحٰبُ النَّارِ
وَاَصْحٰبُ الْجَنَّةِؕ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ٢٠ لَوْ اَنْزَلْنَا
هٰذَا الْقُرْاٰنَ عَلٰي جَبَلٍ لَّرَاَيْتَهٗ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ
اللّٰهِؕ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ٢١
هُوَ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عٰلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۚ هُوَ
الرَّحْمٰنُ الرَّحِيْمُ ٢٢ هُوَ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْمَلِكُ
الْقُدُّوْسُ السَّلٰمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيْزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُؕ
سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٢٣ هُوَ اللّٰهُ الْخَالِقُ الْبَارِي͏ٔ͏ُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ
الْحُسْنٰيؕ يُسَبِّحُ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٤ࣖ
Page 495
الممتحنة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّيْ وَعَدُوَّكُمْ اَوْلِيَا࢜ءَ
تُلْقُوْنَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوْا بِمَا جَا࢜ءَكُمْ مِّنَ الْحَقِّۚ
يُخْرِجُوْنَ الرَّسُوْلَ وَاِيَّاكُمْ اَنْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ رَبِّكُمْؕ اِنْ
كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِيْ سَبِيْلِيْ وَابْتِغَا࢜ءَ مَرْضَاتِيْ
تُسِرُّوْنَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِࣗۖ وَاَنَا اَعْلَمُ بِمَا͏ٓ اَخْفَيْتُمْ وَمَا͏ٓ
اَعْلَنْتُمْؕ وَمَنْ يَّفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَا࢜ءَ السَّبِيْلِ ١
اِنْ يَّثْقَفُوْكُمْ يَكُوْنُوْا لَكُمْ اَعْدَا࢜ءً وَّيَبْسُطُوْٓا اِلَيْكُمْ اَيْدِيَهُمْ
وَاَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوْ࢜ءِ وَوَدُّوْا لَوْ تَكْفُرُوْنَ ٢ؕ لَنْ تَنْفَعَكُمْ اَرْحَامُكُمْ
وَلَا͏ٓ اَوْلَادُكُمْۚۛ يَوْمَ الْقِيٰمَةِۚۛ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْؕ وَاللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٣ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيْٓ اِبْرٰهِيْمَ
وَالَّذِيْنَ مَعَهٗۚ اِذْ قَالُوْا لِقَوْمِهِمْ اِنَّا بُرَءٰ࢜و͏ٔ͏ُا مِنْكُمْ وَمِمَّا
تَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِؗ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَا࢜ءُ اَبَدًا حَتّٰي تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ وَحْدَهٗٓ اِلَّا
قَوْلَ اِبْرٰهِيْمَ لِاَبِيْهِ لَاَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا͏ٓ اَمْلِكُ لَكَ
Page 496
مِنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَاِلَيْكَ اَنَبْنَا وَاِلَيْكَ
الْمَصِيْرُ ٤ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَاغْفِرْ لَنَا
رَبَّنَاۚ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٥ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيْهِمْ
اُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُوا اللّٰهَ وَالْيَوْمَ الْاٰخِرَؕ وَمَنْ
يَّتَوَلَّ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْدُ ٦ࣖ عَسَي اللّٰهُ اَنْ يَّجْعَلَ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِيْنَ عَادَيْتُمْ مِّنْهُمْ مَّوَدَّةًؕ وَاللّٰهُ قَدِيْرٌؕ
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٧ لَا يَنْهٰىكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِيْنَ لَمْ
يُقَاتِلُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ وَلَمْ يُخْرِجُوْكُمْ مِّنْ دِيَارِكُمْ اَنْ
تَبَرُّوْهُمْ وَتُقْسِطُوْٓا اِلَيْهِمْؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِيْنَ ٨ اِنَّمَا
يَنْهٰىكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِيْنَ قٰتَلُوْكُمْ فِي الدِّيْنِ وَاَخْرَجُوْكُمْ
مِّنْ دِيَارِكُمْ وَظٰهَرُوْا عَلٰٓي اِخْرَاجِكُمْ اَنْ تَوَلَّوْهُمْۚ وَمَنْ
يَّتَوَلَّهُمْ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الظّٰلِمُوْنَ ٩ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا
جَا࢜ءَكُمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتُ مُهٰجِرٰتٍ فَامْتَحِنُوْهُنَّؕ اَللّٰهُ اَعْلَمُ بِاِيْمَانِهِنَّۚ
فَاِنْ عَلِمْتُمُوْهُنَّ مُو͏ٔ͏ْمِنٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوْهُنَّ اِلَي الْكُفَّارِؕ
لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّوْنَ لَهُنَّؕ وَاٰتُوْهُمْ مَّا͏ٓ اَنْفَقُوْاؕ
وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ اَنْ تَنْكِحُوْهُنَّ اِذَا͏ٓ اٰتَيْتُمُوْهُنَّ اُجُوْرَهُنَّؕ
Page 497
وَلَا تُمْسِكُوْا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوْا مَا͏ٓ اَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوْا
مَا͏ٓ اَنْفَقُوْاؕ ذٰلِكُمْ حُكْمُ اللّٰهِؕ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌ
حَكِيْمٌ ١٠ وَاِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنْ اَزْوَاجِكُمْ اِلَي الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ
فَاٰتُوا الَّذِيْنَ ذَهَبَتْ اَزْوَاجُهُمْ مِّثْلَ مَا͏ٓ اَنْفَقُوْاؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ
الَّذِيْٓ اَنْتُمْ بِهٖ مُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١١ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اِذَا جَا࢜ءَكَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتُ
يُبَايِعْنَكَ عَلٰٓي اَنْ لَّا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْـًٔا وَّلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِيْنَ
وَلَا يَقْتُلْنَ اَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَاْتِيْنَ بِبُهْتَانٍ يَّفْتَرِيْنَهٗ بَيْنَ
اَيْدِيْهِنَّ وَاَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِيْنَكَ فِيْ مَعْرُوْفٍ فَبَايِعْهُنَّ
وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٢ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَىِٕسُوْا مِنَ
الْاٰخِرَةِ كَمَا يَىِٕسَ الْكُفَّارُ مِنْ اَصْحٰبِ الْقُبُوْرِ ١٣ࣖ
الصف
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ
الْحَكِيْمُ ١ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لِمَ تَقُوْلُوْنَ مَا لَا تَفْعَلُوْنَ ٢
كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّٰهِ اَنْ تَقُوْلُوْا مَا لَا تَفْعَلُوْنَ ٣ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ
Page 498
الَّذِيْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِهٖ صَفًّا كَاَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوْصٌ ٤
وَاِذْ قَالَ مُوْسٰي لِقَوْمِهٖ يٰقَوْمِ لِمَ تُو͏ٔ͏ْذُوْنَنِيْ وَقَدْ تَّعْلَمُوْنَ
اَنِّيْ رَسُوْلُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْؕ فَلَمَّا زَاغُوْٓا اَزَاغَ اللّٰهُ قُلُوْبَهُمْؕ وَاللّٰهُ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٥ وَاِذْ قَالَ عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ
يٰبَنِيْٓ اِسْرَا࢜ءِيْلَ اِنِّيْ رَسُوْلُ اللّٰهِ اِلَيْكُمْ مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ
يَدَيَّ مِنَ التَّوْرٰىةِ وَمُبَشِّرًاۢ بِرَسُوْلٍ يَّاْتِيْ مِنْۢ بَعْدِي اسْمُهٗٓ
اَحْمَدُؕ فَلَمَّا جَا࢜ءَهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ قَالُوْا هٰذَا سِحْرٌ مُّبِيْنٌ ٦
وَمَنْ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرٰي عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعٰٓي
اِلَي الْاِسْلَامِؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰلِمِيْنَ ٧ۚ يُرِيْدُوْنَ
لِيُطْفِـُٔوْا نُوْرَ اللّٰهِ بِاَفْوَاهِهِمْ وَاللّٰهُ مُتِمُّ نُوْرِهٖ وَلَوْ كَرِهَ
الْكٰفِرُوْنَ ٨ هُوَ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ رَسُوْلَهٗ بِالْهُدٰي وَدِيْنِ الْحَقِّ
لِيُظْهِرَهٗ عَلَي الدِّيْنِ كُلِّهٖ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُوْنَ ٩ࣖ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا هَلْ اَدُلُّكُمْ عَلٰي تِجَارَةٍ تُنْجِيْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ
اَلِيْمٍ ١٠ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتُجَاهِدُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ بِاَمْوَالِكُمْ وَاَنْفُسِكُمْؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ١١ۙ
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
Page 499
الْاَنْهٰرُ وَمَسٰكِنَ طَيِّبَةً فِيْ جَنّٰتِ عَدْنٍؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ١٢ۙ
وَاُخْرٰي تُحِبُّوْنَهَاؕ نَصْرٌ مِّنَ اللّٰهِ وَفَتْحٌ قَرِيْبٌؕ وَبَشِّرِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٣ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا كُوْنُوْٓا اَنْصَارَ اللّٰهِ كَمَا قَالَ
عِيْسَي ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيّٖنَ مَنْ اَنْصَارِيْٓ اِلَي اللّٰهِؕ قَالَ
الْحَوَارِيُّوْنَ نَحْنُ اَنْصَارُ اللّٰهِ فَاٰمَنَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌ مِّنْۢ بَنِيْٓ
اِسْرَا࢜ءِيْلَ وَكَفَرَتْ طَّا࢜ىِٕفَةٌۚ فَاَيَّدْنَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا عَلٰي
عَدُوِّهِمْ فَاَصْبَحُوْا ظٰهِرِيْنَ ١٤ࣖ
الجمعة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوْسِ
الْعَزِيْزِ الْحَكِيْمِ ١ هُوَ الَّذِيْ بَعَثَ فِي الْاُمِّيّٖنَ رَسُوْلًا مِّنْهُمْ
يَتْلُوْا عَلَيْهِمْ اٰيٰتِهٖ وَيُزَكِّيْهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَࣗ
وَاِنْ كَانُوْا مِنْ قَبْلُ لَفِيْ ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢ۙ وَّاٰخَرِيْنَ مِنْهُمْ لَمَّا
يَلْحَقُوْا بِهِمْؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٣ ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُو͏ٔ͏ْتِيْهِ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ ٤ مَثَلُ الَّذِيْنَ حُمِّلُوا
التَّوْرٰىةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوْهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ اَسْفَارًاؕ بِي͏ٔ͏ْسَ
Page 500
مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ
الظّٰلِمِيْنَ ٥ قُلْ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ هَادُوْٓا اِنْ زَعَمْتُمْ اَنَّكُمْ اَوْلِيَا࢜ءُ
لِلّٰهِ مِنْ دُوْنِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٦
وَلَا يَتَمَنَّوْنَهٗٓ اَبَدًاۢ بِمَا قَدَّمَتْ اَيْدِيْهِمْؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ
بِالظّٰلِمِيْنَ ٧ قُلْ اِنَّ الْمَوْتَ الَّذِيْ تَفِرُّوْنَ مِنْهُ فَاِنَّهٗ مُلٰقِيْكُمْ
ثُمَّ تُرَدُّوْنَ اِلٰي عٰلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ
تَعْمَلُوْنَ ٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا نُوْدِيَ لِلصَّلٰوةِ مِنْ يَّوْمِ
الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا اِلٰي ذِكْرِ اللّٰهِ وَذَرُوا الْبَيْعَؕ ذٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ
اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٩ فَاِذَا قُضِيَتِ الصَّلٰوةُ فَانْتَشِرُوْا فِي
الْاَرْضِ وَابْتَغُوْا مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ وَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَثِيْرًا
لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُوْنَ ١٠ وَاِذَا رَاَوْا تِجَارَةً اَوْ لَهْوَا اࣙنْفَضُّوْٓا اِلَيْهَا
وَتَرَكُوْكَ قَا࢜ىِٕمًاؕ قُلْ مَا عِنْدَ اللّٰهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ
التِّجَارَةِؕ وَاللّٰهُ خَيْرُ الرّٰزِقِيْنَ ١١ࣖ
المنافقون
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِذَا جَا࢜ءَكَ الْمُنٰفِقُوْنَ قَالُوْا نَشْهَدُ اِنَّكَ لَرَسُوْلُ اللّٰهِۘ وَاللّٰهُ
Page 501
يَعْلَمُ اِنَّكَ لَرَسُوْلُهٗؕ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ لَكٰذِبُوْنَ ١ۚ
اِتَّخَذُوْٓا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِؕ اِنَّهُمْ سَا࢜ءَ
مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٢ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ اٰمَنُوْا ثُمَّ كَفَرُوْا فَطُبِعَ عَلٰي
قُلُوْبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُوْنَ ٣ وَاِذَا رَاَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ اَجْسَامُهُمْؕ
وَاِنْ يَّقُوْلُوْا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْؕ كَاَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌؕ
يَحْسَبُوْنَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْؕ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْؕ قٰتَلَهُمُ
اللّٰهُؗ اَنّٰي يُو͏ٔ͏ْفَكُوْنَ ٤ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُوْلُ
اللّٰهِ لَوَّوْا رُءُوْسَهُمْ وَرَاَيْتَهُمْ يَصُدُّوْنَ وَهُمْ مُّسْتَكْبِرُوْنَ ٥
سَوَا࢜ءٌ عَلَيْهِمْ اَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ اَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْؕ لَنْ يَّغْفِرَ
اللّٰهُ لَهُمْؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰسِقِيْنَ ٦ هُمُ الَّذِيْنَ
يَقُوْلُوْنَ لَا تُنْفِقُوْا عَلٰي مَنْ عِنْدَ رَسُوْلِ اللّٰهِ حَتّٰي يَنْفَضُّوْاؕ
وَلِلّٰهِ خَزَا࢜ىِٕنُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلٰكِنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ
لَا يَفْقَهُوْنَ ٧ يَقُوْلُوْنَ لَىِٕنْ رَّجَعْنَا͏ٓ اِلَي الْمَدِيْنَةِ لَيُخْرِجَنَّ
الْاَعَزُّ مِنْهَا الْاَذَلَّؕ وَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُوْلِهٖ وَلِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
وَلٰكِنَّ الْمُنٰفِقِيْنَ لَا يَعْلَمُوْنَ ٨ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا لَا تُلْهِكُمْ
اَمْوَالُكُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِۚ وَمَنْ يَّفْعَلْ ذٰلِكَ
Page 502
فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ٩ وَاَنْفِقُوْا مِنْ مَّا رَزَقْنٰكُمْ مِّنْ قَبْلِ
اَنْ يَّاْتِيَ اَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُوْلَ رَبِّ لَوْلَا͏ٓ اَخَّرْتَنِيْٓ اِلٰٓي اَجَلٍ
قَرِيْبٍۙ فَاَصَّدَّقَ وَاَكُنْ مِّنَ الصّٰلِحِيْنَ ١٠ وَلَنْ يُّو͏ٔ͏َخِّرَ اللّٰهُ
نَفْسًا اِذَا جَا࢜ءَ اَجَلُهَاؕ وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١١ࣖ
التغابن
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يُسَبِّحُ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ لَهُ الْمُلْكُ
وَلَهُ الْحَمْدُؗ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ١ هُوَ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ
فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَّمِنْكُمْ مُّو͏ٔ͏ْمِنٌؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرٌ ٢
خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَاَحْسَنَ صُوَرَكُمْۚ
وَاِلَيْهِ الْمَصِيْرُ ٣ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَيَعْلَمُ
مَا تُسِرُّوْنَ وَمَا تُعْلِنُوْنَؕ وَاللّٰهُ عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ٤
اَلَمْ يَاْتِكُمْ نَبَو͏ٔ͏ُا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ قَبْلُؗ فَذَاقُوْا وَبَالَ
اَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٥ ذٰلِكَ بِاَنَّهٗ كَانَتْ تَّاْتِيْهِمْ
رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ فَقَالُوْٓا اَبَشَرٌ يَّهْدُوْنَنَاؗ فَكَفَرُوْا وَتَوَلَّوْا
وَّاسْتَغْنَي اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ غَنِيٌّ حَمِيْدٌ ٦ زَعَمَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا اَنْ
Page 503
لَّنْ يُّبْعَثُوْاؕ قُلْ بَلٰي وَرَبِّيْ لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّو͏ٔ͏ُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْؕ
وَذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ يَسِيْرٌ ٧ فَاٰمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَالنُّوْرِ الَّذِيْٓ
اَنْزَلْنَاؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ٨ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ
ذٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِؕ وَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُّكَفِّرْ
عَنْهُ سَيِّاٰتِهٖ وَيُدْخِلْهُ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ اَبَدًاؕ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيْمُ ٩ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا
وَكَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمَصِيْرُ ١٠ࣖ مَا͏ٓ اَصَابَ مِنْ مُّصِيْبَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَمَنْ
يُّو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ يَهْدِ قَلْبَهٗؕ وَاللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ ١١ وَاَطِيْعُوا
اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَۚ فَاِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاِنَّمَا عَلٰي رَسُوْلِنَا الْبَلٰغُ
الْمُبِيْنُ ١٢ اَللّٰهُ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٣
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنَّ مِنْ اَزْوَاجِكُمْ وَاَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ
فَاحْذَرُوْهُمْۚ وَاِنْ تَعْفُوْا وَتَصْفَحُوْا وَتَغْفِرُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ
رَّحِيْمٌ ١٤ اِنَّمَا͏ٓ اَمْوَالُكُمْ وَاَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌؕ وَاللّٰهُ عِنْدَهٗٓ اَجْرٌ
عَظِيْمٌ ١٥ فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوْا وَاَطِيْعُوْا وَاَنْفِقُوْا
خَيْرًا لِّاَنْفُسِكُمْؕ وَمَنْ يُّوْقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ١٦
Page 504
اِنْ تُقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا يُّضٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْؕ وَاللّٰهُ
شَكُوْرٌ حَلِيْمٌ ١٧ۙ عٰلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١٨ࣖ
الطلاق
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَا࢜ءَ فَطَلِّقُوْهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَاَحْصُوا
الْعِدَّةَۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَ رَبَّكُمْۚ لَا تُخْرِجُوْهُنَّ مِنْۢ بُيُوْتِهِنَّ وَلَا
يَخْرُجْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّاْتِيْنَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍؕ وَتِلْكَ حُدُوْدُ
اللّٰهِؕ وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُوْدَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهٗؕ لَا تَدْرِيْ
لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ اَمْرًا ١ فَاِذَا بَلَغْنَ اَجَلَهُنَّ
فَاَمْسِكُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍ اَوْ فَارِقُوْهُنَّ بِمَعْرُوْفٍ وَّاَشْهِدُوْا ذَوَيْ
عَدْلٍ مِّنْكُمْ وَاَقِيْمُوا الشَّهَادَةَ لِلّٰهِؕ ذٰلِكُمْ يُوْعَظُ بِهٖ مَنْ كَانَ
يُو͏ٔ͏ْمِنُ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ الْاٰخِرِؕ وَمَنْ يَّتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَّهٗ
مَخْرَجًا ٢ۙ وَّيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُؕ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ
عَلَي اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ بَالِغُ اَمْرِهٖؕ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ
شَيْءٍ قَدْرًا ٣ وَالّٰ࢜ـِٔيْ يَىِٕسْنَ مِنَ الْمَحِيْضِ مِنْ نِّسَا࢜ىِٕكُمْ اِنِ
ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰثَةُ اَشْهُرٍۙ وَّالّٰ࢜ـِٔيْ لَمْ يَحِضْنَؕ وَاُولَاتُ
الْاَحْمَالِ اَجَلُهُنَّ اَنْ يَّضَعْنَ حَمْلَهُنَّؕ وَمَنْ يَّتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ
Page 505
لَّهٗ مِنْ اَمْرِهٖ يُسْرًا ٤ ذٰلِكَ اَمْرُ اللّٰهِ اَنْزَلَهٗٓ اِلَيْكُمْؕ وَمَنْ يَّتَّقِ
اللّٰهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّاٰتِهٖ وَيُعْظِمْ لَهٗٓ اَجْرًا ٥ اَسْكِنُوْهُنَّ مِنْ
حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِّنْ وُّجْدِكُمْ وَلَا تُضَا࢜رُّوْهُنَّ لِتُضَيِّقُوْا
عَلَيْهِنَّؕ وَاِنْ كُنَّ اُولَاتِ حَمْلٍ فَاَنْفِقُوْا عَلَيْهِنَّ حَتّٰي
يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۚ فَاِنْ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاٰتُوْهُنَّ اُجُوْرَهُنَّۚ وَاْتَمِرُوْا
بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوْفٍۚ وَاِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهٗٓ اُخْرٰي ٦ؕ
لِيُنْفِقْ ذُوْ سَعَةٍ مِّنْ سَعَتِهٖؕ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهٗ
فَلْيُنْفِقْ مِمَّا͏ٓ اٰتٰىهُ اللّٰهُؕ لَا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْسًا اِلَّا مَا͏ٓ اٰتٰىهَاؕ
سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُّسْرًا ٧ࣖ وَكَاَيِّنْ مِّنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ
عَنْ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهٖ فَحَاسَبْنٰهَا حِسَابًا شَدِيْدًاۙ وَّعَذَّبْنٰهَا
عَذَابًا نُّكْرًا ٨ فَذَاقَتْ وَبَالَ اَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ اَمْرِهَا
خُسْرًا ٩ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًاۙ فَاتَّقُوا اللّٰهَ يٰٓاُولِي
الْاَلْبَابِۚۖۛ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْاؕࣞۛ قَدْ اَنْزَلَ اللّٰهُ اِلَيْكُمْ ذِكْرًا ١٠ۙ رَّسُوْلًا
يَّتْلُوْا عَلَيْكُمْ اٰيٰتِ اللّٰهِ مُبَيِّنٰتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا
الصّٰلِحٰتِ مِنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِؕ وَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ وَيَعْمَلْ
صَالِحًا يُّدْخِلْهُ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ
Page 506
اَبَدًاؕ قَدْ اَحْسَنَ اللّٰهُ لَهٗ رِزْقًا ١١ اَللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوٰتٍ
وَّمِنَ الْاَرْضِ مِثْلَهُنَّؕ يَتَنَزَّلُ الْاَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوْٓا اَنَّ اللّٰهَ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ قَدْ اَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ١٢ࣖ
التحريم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا͏ٓ اَحَلَّ اللّٰهُ لَكَۚ تَبْتَغِيْ مَرْضَاتَ اَزْوَاجِكَؕ
وَاللّٰهُ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١ قَدْ فَرَضَ اللّٰهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ اَيْمَانِكُمْۚ
وَاللّٰهُ مَوْلٰىكُمْۚ وَهُوَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ ٢ وَاِذْ اَسَرَّ النَّبِيُّ اِلٰي
بَعْضِ اَزْوَاجِهٖ حَدِيْثًاۚ فَلَمَّا نَبَّاَتْ بِهٖ وَاَظْهَرَهُ اللّٰهُ عَلَيْهِ
عَرَّفَ بَعْضَهٗ وَاَعْرَضَ عَنْۢ بَعْضٍۚ فَلَمَّا نَبَّاَهَا بِهٖ قَالَتْ
مَنْ اَنۢ͏ْبَاَكَ هٰذَاؕ قَالَ نَبَّاَنِيَ الْعَلِيْمُ الْخَبِيْرُ ٣ اِنْ تَتُوْبَا͏ٓ اِلَي
اللّٰهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوْبُكُمَاۚ وَاِنْ تَظٰهَرَا عَلَيْهِ فَاِنَّ اللّٰهَ هُوَ
مَوْلٰىهُ وَجِبْرِيْلُ وَصَالِحُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَۚ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ
ظَهِيْرٌ ٤ عَسٰي رَبُّهٗٓ اِنْ طَلَّقَكُنَّ اَنْ يُّبْدِلَهٗٓ اَزْوَاجًا خَيْرًا
مِّنْكُنَّ مُسْلِمٰتٍ مُّو͏ٔ͏ْمِنٰتٍ قٰنِتٰتٍ تٰ࢜ىِٕبٰتٍ عٰبِدٰتٍ سٰ࢜ىِٕحٰتٍ
ثَيِّبٰتٍ وَّاَبْكَارًا ٥ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا قُوْٓا اَنْفُسَكُمْ وَاَهْلِيْكُمْ
نَارًا وَّقُوْدُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلٰ࢜ىِٕكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ
Page 507
لَّا يَعْصُوْنَ اللّٰهَ مَا͏ٓ اَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُوْنَ مَا يُو͏ٔ͏ْمَرُوْنَ ٦ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَؕ اِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٧ࣖ
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا تُوْبُوْٓا اِلَي اللّٰهِ تَوْبَةً نَّصُوْحًاؕ عَسٰي رَبُّكُمْ
اَنْ يُّكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّاٰتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
الْاَنْهٰرُۙ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللّٰهُ النَّبِيَّ وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مَعَهٗۚ نُوْرُهُمْ
يَسْعٰي بَيْنَ اَيْدِيْهِمْ وَبِاَيْمَانِهِمْ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا͏ٓ اَتْمِمْ لَنَا نُوْرَنَا
وَاغْفِرْ لَنَاۚ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٨ يٰٓاَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ
الْكُفَّارَ وَالْمُنٰفِقِيْنَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْؕ وَمَاْوٰىهُمْ جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْمَصِيْرُ ٩ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوا امْرَاَتَ نُوْحٍ
وَّامْرَاَتَ لُوْطٍؕ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ
فَخَانَتٰهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللّٰهِ شَيْـًٔا وَّقِيْلَ ادْخُلَا النَّارَ
مَعَ الدّٰخِلِيْنَ ١٠ وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوا امْرَاَتَ
فِرْعَوْنَۘ اِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِيْ عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِيْ
مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهٖ وَنَجِّنِيْ مِنَ الْقَوْمِ الظّٰلِمِيْنَ ١١ۙ وَمَرْيَمَ
ابْنَتَ عِمْرٰنَ الَّتِيْٓ اَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيْهِ مِنْ رُّوْحِنَا
وَصَدَّقَتْ بِكَلِمٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهٖ وَكَانَتْ مِنَ الْقٰنِتِيْنَ ١٢ࣖ