Page 508
الملك
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
تَبٰرَكَ الَّذِيْ بِيَدِهِ الْمُلْكُؗ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرُ ١ۙ
اࣙلَّذِيْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيٰوةَ لِيَبْلُوَكُمْ اَيُّكُمْ اَحْسَنُ عَمَلًاؕ
وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْغَفُوْرُ ٢ۙ الَّذِيْ خَلَقَ سَبْعَ سَمٰوٰتٍ طِبَاقًاؕ
مَا تَرٰي فِيْ خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفٰوُتٍؕ فَارْجِعِ الْبَصَرَۙ هَلْ
تَرٰي مِنْ فُطُوْرٍ ٣ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ اِلَيْكَ
الْبَصَرُ خَاسِي͏ٔ͏ًا وَّهُوَ حَسِيْرٌ ٤ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَا࢜ءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيْحَ
وَجَعَلْنٰهَا رُجُوْمًا لِّلشَّيٰطِيْنِ وَاَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيْرِ ٥
وَلِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ٦
اِذَا͏ٓ اُلْقُوْا فِيْهَا سَمِعُوْا لَهَا شَهِيْقًا وَّهِيَ تَفُوْرُ ٧ۙ تَكَادُ تَمَيَّزُ
مِنَ الْغَيْظِؕ كُلَّمَا͏ٓ اُلْقِيَ فِيْهَا فَوْجٌ سَاَلَهُمْ خَزَنَتُهَا͏ٓ اَلَمْ يَاْتِكُمْ
نَذِيْرٌ ٨ قَالُوْا بَلٰي قَدْ جَا࢜ءَنَا نَذِيْرٌۙ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ
اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍۚۖ اِنْ اَنْتُمْ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ كَبِيْرٍ ٩ وَقَالُوْا لَوْ كُنَّا
نَسْمَعُ اَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِيْٓ اَصْحٰبِ السَّعِيْرِ ١٠ فَاعْتَرَفُوْا بِذَنۢ͏ْبِهِمْۚ
فَسُحْقًا لِّاَصْحٰبِ السَّعِيْرِ ١١ اِنَّ الَّذِيْنَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ
Page 509
لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَّاَجْرٌ كَبِيْرٌ ١٢ وَاَسِرُّوْا قَوْلَكُمْ اَوِ اجْهَرُوْا بِهٖؕ اِنَّهٗ
عَلِيْمٌۢ بِذَاتِ الصُّدُوْرِ ١٣ اَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَؕ وَهُوَ اللَّطِيْفُ
الْخَبِيْرُ ١٤ࣖ هُوَ الَّذِيْ جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ ذَلُوْلًا فَامْشُوْا فِيْ مَنَاكِبِهَا
وَكُلُوْا مِنْ رِّزْقِهٖؕ وَاِلَيْهِ النُّشُوْرُ ١٥ ءَاَمِنْتُمْ مَّنْ فِي السَّمَا࢜ءِ اَنْ
يَّخْسِفَ بِكُمُ الْاَرْضَ فَاِذَا هِيَ تَمُوْرُ ١٦ۙ اَمْ اَمِنْتُمْ مَّنْ فِي السَّمَا࢜ءِ
اَنْ يُّرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًاؕ فَسَتَعْلَمُوْنَ كَيْفَ نَذِيْرِ ١٧ وَلَقَدْ
كَذَّبَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيْرِ ١٨ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلَي الطَّيْرِ
فَوْقَهُمْ صٰ࢜فّٰتٍ وَّيَقْبِضْنَۘؕؔ مَا يُمْسِكُهُنَّ اِلَّا الرَّحْمٰنُؕ اِنَّهٗ بِكُلِّ شَيْءٍۢ
بَصِيْرٌ ١٩ اَمَّنْ هٰذَا الَّذِيْ هُوَ جُنْدٌ لَّكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِّنْ دُوْنِ
الرَّحْمٰنِؕ اِنِ الْكٰفِرُوْنَ اِلَّا فِيْ غُرُوْرٍ ٢٠ۚ اَمَّنْ هٰذَا الَّذِيْ يَرْزُقُكُمْ
اِنْ اَمْسَكَ رِزْقَهٗۚ بَلْ لَّجُّوْا فِيْ عُتُوٍّ وَّنُفُوْرٍ ٢١ اَفَمَنْ يَّمْشِيْ مُكِبًّا
عَلٰي وَجْهِهٖٓ اَهْدٰٓي اَمَّنْ يَّمْشِيْ سَوِيًّا عَلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ٢٢
قُلْ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْشَاَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٕدَةَؕ
قَلِيْلًا مَّا تَشْكُرُوْنَ ٢٣ قُلْ هُوَ الَّذِيْ ذَرَاَكُمْ فِي الْاَرْضِ
وَاِلَيْهِ تُحْشَرُوْنَ ٢٤ وَيَقُوْلُوْنَ مَتٰي هٰذَا الْوَعْدُ اِنْ كُنْتُمْ صٰدِقِيْنَ ٢٥
قُلْ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللّٰهِࣕ وَاِنَّمَا͏ٓ اَنَا نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٢٦ فَلَمَّا رَاَوْهُ
Page 510
زُلْفَةً سِيْ࢜ـَٔتْ وُجُوْهُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَقِيْلَ هٰذَا الَّذِيْ كُنْتُمْ
بِهٖ تَدَّعُوْنَ ٢٧ قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَهْلَكَنِيَ اللّٰهُ وَمَنْ مَّعِيَ اَوْ
رَحِمَنَاۙ فَمَنْ يُّجِيْرُ الْكٰفِرِيْنَ مِنْ عَذَابٍ اَلِيْمٍ ٢٨ قُلْ هُوَ
الرَّحْمٰنُ اٰمَنَّا بِهٖ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۚ فَسَتَعْلَمُوْنَ مَنْ هُوَ فِيْ
ضَلٰلٍ مُّبِيْنٍ ٢٩ قُلْ اَرَءَيْتُمْ اِنْ اَصْبَحَ مَا࢜و͏ٔ͏ُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ
يَّاْتِيْكُمْ بِمَا࢜ءٍ مَّعِيْنٍ ٣٠ࣖ
القلم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ن࢜ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُوْنَ ١ۙ مَا͏ٓ اَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُوْنٍ ٢ۚ
وَاِنَّ لَكَ لَاَجْرًا غَيْرَ مَمْنُوْنٍ ٣ۚ وَاِنَّكَ لَعَلٰي خُلُقٍ عَظِيْمٍ ٤
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُوْنَ ٥ۙ بِاَيِّىكُمُ الْمَفْتُوْنُ ٦ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ
بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيْلِهٖࣕ وَهُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِيْنَ ٧ فَلَا تُطِعِ
الْمُكَذِّبِيْنَ ٨ وَدُّوْا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُوْنَ ٩ وَلَا تُطِعْ كُلَّ
حَلَّافٍ مَّهِيْنٍ ١٠ۙ هَمَّازٍ مَّشَّا࢜ءٍۭ بِنَمِيْمٍ ١١ۙ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ
اَثِيْمٍ ١٢ۙ عُتُلٍّۭ بَعْدَ ذٰلِكَ زَنِيْمٍ ١٣ۙ اَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَّبَنِيْنَ ١٤ؕ
اِذَا تُتْلٰي عَلَيْهِ اٰيٰتُنَا قَالَ اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ١٥ سَنَسِمُهٗ عَلَي
الْخُرْطُوْمِ ١٦ اِنَّا بَلَوْنٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَا͏ٓ اَصْحٰبَ الْجَنَّةِۚ اِذْ اَقْسَمُوْا
Page 511
لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِيْنَ ١٧ۙ وَلَا يَسْتَثْنُوْنَ ١٨ فَطَافَ عَلَيْهَا طَا࢜ىِٕفٌ
مِّنْ رَّبِّكَ وَهُمْ نَا࢜ىِٕمُوْنَ ١٩ فَاَصْبَحَتْ كَالصَّرِيْمِ ٢٠ۙ فَتَنَادَوْا
مُصْبِحِيْنَ ٢١ۙ اَنِ اغْدُوْا عَلٰي حَرْثِكُمْ اِنْ كُنْتُمْ صٰرِمِيْنَ ٢٢
فَانْطَلَقُوْا وَهُمْ يَتَخَافَتُوْنَ ٢٣ۙ اَنْ لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ
مِّسْكِيْنٌ ٢٤ۙ وَّغَدَوْا عَلٰي حَرْدٍ قٰدِرِيْنَ ٢٥ فَلَمَّا رَاَوْهَا قَالُوْٓا اِنَّا
لَضَا࢜لُّوْنَ ٢٦ۙ بَلْ نَحْنُ مَحْرُوْمُوْنَ ٢٧ قَالَ اَوْسَطُهُمْ اَلَمْ اَقُلْ
لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُوْنَ ٢٨ قَالُوْا سُبْحٰنَ رَبِّنَا͏ٓ اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيْنَ ٢٩
فَاَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلٰي بَعْضٍ يَّتَلَاوَمُوْنَ ٣٠ قَالُوْا يٰوَيْلَنَا͏ٓ اِنَّا
كُنَّا طٰغِيْنَ ٣١ عَسٰي رَبُّنَا͏ٓ اَنْ يُّبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا͏ٓ اِنَّا͏ٓ اِلٰي رَبِّنَا
رٰغِبُوْنَ ٣٢ كَذٰلِكَ الْعَذَابُؕ وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۘ لَوْ كَانُوْا
يَعْلَمُوْنَ ٣٣ࣖ اِنَّ لِلْمُتَّقِيْنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّٰتِ النَّعِيْمِ ٣٤
اَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِيْنَ كَالْمُجْرِمِيْنَ ٣٥ؕ مَا لَكُمْࣟ كَيْفَ تَحْكُمُوْنَ ٣٦ۚ
اَمْ لَكُمْ كِتٰبٌ فِيْهِ تَدْرُسُوْنَ ٣٧ۙ اِنَّ لَكُمْ فِيْهِ لَمَا تَخَيَّرُوْنَ ٣٨ۚ اَمْ
لَكُمْ اَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ اِلٰي يَوْمِ الْقِيٰمَةِۙ اِنَّ لَكُمْ لَمَا
تَحْكُمُوْنَ ٣٩ۚ سَلْهُمْ اَيُّهُمْ بِذٰلِكَ زَعِيْمٌ ٤٠ۚۛ اَمْ لَهُمْ شُرَكَا࢜ءُۚۛ
فَلْيَاْتُوْا بِشُرَكَا࢜ىِٕهِمْ اِنْ كَانُوْا صٰدِقِيْنَ ٤١ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ
Page 512
سَاقٍ وَّيُدْعَوْنَ اِلَي السُّجُوْدِ فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ ٤٢ۙ خَاشِعَةً
اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌؕ وَقَدْ كَانُوْا يُدْعَوْنَ اِلَي السُّجُوْدِ
وَهُمْ سٰلِمُوْنَ ٤٣ فَذَرْنِيْ وَمَنْ يُّكَذِّبُ بِهٰذَا الْحَدِيْثِؕ
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُوْنَ ٤٤ۙ وَاُمْلِيْ لَهُمْؕ اِنَّ
كَيْدِيْ مَتِيْنٌ ٤٥ اَمْ تَسْـَٔلُهُمْ اَجْرًا فَهُمْ مِّنْ مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُوْنَ ٤٦ۚ
اَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُوْنَ ٤٧ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوْتِۘ اِذْ نَادٰي وَهُوَ مَكْظُوْمٌ ٤٨ؕ لَوْلَا͏ٓ اَنْ
تَدٰرَكَهٗ نِعْمَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖ لَنُبِذَ بِالْعَرَا࢜ءِ وَهُوَ مَذْمُوْمٌ ٤٩
فَاجْتَبٰىهُ رَبُّهٗ فَجَعَلَهٗ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ ٥٠ وَاِنْ يَّكَادُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا لَيُزْلِقُوْنَكَ بِاَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُوْلُوْنَ
اِنَّهٗ لَمَجْنُوْنٌ ٥١ۘ وَمَا هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِيْنَ ٥٢ࣖ
الحاقة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَا࢜قَّةُ ١ۙ مَا الْحَا࢜قَّةُ ٢ۚ وَمَا͏ٓ اَدْرٰىكَ مَا الْحَا࢜قَّةُ ٣ؕ كَذَّبَتْ ثَمُوْدُ
وَعَادٌۢ بِالْقَارِعَةِ ٤ فَاَمَّا ثَمُوْدُ فَاُهْلِكُوْا بِالطَّاغِيَةِ ٥ وَاَمَّا عَادٌ
فَاُهْلِكُوْا بِرِيْحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ٦ۙ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ
وَّثَمٰنِيَةَ اَيَّامٍۙ حُسُوْمًاۙ فَتَرَي الْقَوْمَ فِيْهَا صَرْعٰيۙ كَاَنَّهُمْ
Page 513
اَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ٧ۚ فَهَلْ تَرٰي لَهُمْ مِّنْۢ بَاقِيَةٍ ٨ وَجَا࢜ءَ
فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهٗ وَالْمُو͏ٔ͏ْتَفِكٰتُ بِالْخَاطِي͏ٔ͏َةِ ٩ۚ فَعَصَوْا رَسُوْلَ
رَبِّهِمْ فَاَخَذَهُمْ اَخْذَةً رَّابِيَةً ١٠ اِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَا࢜ءُ حَمَلْنٰكُمْ
فِي الْجَارِيَةِ ١١ۙ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَّتَعِيَهَا͏ٓ اُذُنٌ وَّاعِيَةٌ ١٢
فَاِذَا نُفِخَ فِي الصُّوْرِ نَفْخَةٌ وَّاحِدَةٌ ١٣ۙ وَّحُمِلَتِ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ
فَدُكَّتَا دَكَّةً وَّاحِدَةً ١٤ۙ فَيَوْمَىِٕذٍ وَّقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ١٥ۙ
وَانْشَقَّتِ السَّمَا࢜ءُ فَهِيَ يَوْمَىِٕذٍ وَّاهِيَةٌ ١٦ۙ وَّالْمَلَكُ عَلٰٓي
اَرْجَا࢜ىِٕهَاؕ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَىِٕذٍ ثَمٰنِيَةٌ ١٧ؕ
يَوْمَىِٕذٍ تُعْرَضُوْنَ لَا تَخْفٰي مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ١٨ فَاَمَّا مَنْ اُوْتِيَ كِتٰبَهٗ
بِيَمِيْنِهٖۙ فَيَقُوْلُ هَا࢜و͏ٔ͏ُمُ اقْرَءُوْا كِتٰبِيَهْ ١٩ۚ اِنِّيْ ظَنَنْتُ اَنِّيْ
مُلٰقٍ حِسَابِيَهْ ٢٠ۚ فَهُوَ فِيْ عِيْشَةٍ رَّاضِيَةٍ ٢١ۙ فِيْ جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ۙ
قُطُوْفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوْا وَاشْرَبُوْا هَنِيْ࢜ـًٔاۢ بِمَا͏ٓ اَسْلَفْتُمْ فِي
الْاَيَّامِ الْخَالِيَةِ ٢٤ وَاَمَّا مَنْ اُوْتِيَ كِتٰبَهٗ بِشِمَالِهٖۙ فَيَقُوْلُ
يٰلَيْتَنِيْ لَمْ اُوْتَ كِتٰبِيَهْ ٢٥ۚ وَلَمْ اَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ۚ يٰلَيْتَهَا
كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ۚ مَا͏ٓ اَغْنٰي عَنِّيْ مَالِيَهْ ٢٨ۚ هَلَكَ عَنِّيْ
سُلْطٰنِيَهْ ٢٩ۚ خُذُوْهُ فَغُلُّوْهُ ٣٠ۙ ثُمَّ الْجَحِيْمَ صَلُّوْهُ ٣١ۙ ثُمَّ فِيْ
Page 514
سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُوْنَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوْهُ ٣٢ؕ اِنَّهٗ كَانَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُ
بِاللّٰهِ الْعَظِيْمِ ٣٣ۙ وَلَا يَحُضُّ عَلٰي طَعَامِ الْمِسْكِيْنِ ٣٤ؕ فَلَيْسَ
لَهُ الْيَوْمَ هٰهُنَا حَمِيْمٌ ٣٥ۙ وَّلَا طَعَامٌ اِلَّا مِنْ غِسْلِيْنٍ ٣٦ۙ
لَّا يَاْكُلُهٗٓ اِلَّا الْخَاطِـُٔوْنَ ٣٧ࣖ فَلَا͏ٓ اُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُوْنَ ٣٨ۙ وَمَا
لَا تُبْصِرُوْنَ ٣٩ۙ اِنَّهٗ لَقَوْلُ رَسُوْلٍ كَرِيْمٍ ٤٠ۚۙ وَّمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍؕ
قَلِيْلًا مَّا تُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٤١ۙ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍؕ قَلِيْلًا مَّا تَذَكَّرُوْنَ ٤٢ؕ
تَنْزِيْلٌ مِّنْ رَّبِّ الْعٰلَمِيْنَ ٤٣ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ
الْاَقَاوِيْلِ ٤٤ۙ لَاَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِيْنِ ٤٥ۙ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِيْنَ ٤٦ؗۖ
فَمَا مِنْكُمْ مِّنْ اَحَدٍ عَنْهُ حٰجِزِيْنَ ٤٧ وَاِنَّهٗ لَتَذْكِرَةٌ
لِّلْمُتَّقِيْنَ ٤٨ وَاِنَّا لَنَعْلَمُ اَنَّ مِنْكُمْ مُّكَذِّبِيْنَ ٤٩ وَاِنَّهٗ لَحَسْرَةٌ
عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٥٠ وَاِنَّهٗ لَحَقُّ الْيَقِيْنِ ٥١ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيْمِ ٥٢ࣖ
المعارج
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سَاَلَ سَا࢜ىِٕلٌۢ بِعَذَابٍ وَّاقِعٍ ١ۙ لِّلْكٰفِرِيْنَ لَيْسَ لَهٗ دَافِعٌ ٢ۙ
مِّنَ اللّٰهِ ذِي الْمَعَارِجِ ٣ؕ تَعْرُجُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَالرُّوْحُ اِلَيْهِ فِيْ يَوْمٍ
كَانَ مِقْدَارُهٗ خَمْسِيْنَ اَلْفَ سَنَةٍ ٤ۚ فَاصْبِرْ صَبْرًا
Page 515
جَمِيْلًا ٥ اِنَّهُمْ يَرَوْنَهٗ بَعِيْدًا ٦ۙ وَّنَرٰىهُ قَرِيْبًا ٧ؕ يَوْمَ تَكُوْنُ
السَّمَا࢜ءُ كَالْمُهْلِ ٨ۙ وَتَكُوْنُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ٩ۙ وَلَا يَسْـَٔلُ
حَمِيْمٌ حَمِيْمًا ١٠ۚۖ يُّبَصَّرُوْنَهُمْؕ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِيْ مِنْ
عَذَابِ يَوْمِىِٕذٍۢ بِبَنِيْهِ ١١ۙ وَصَاحِبَتِهٖ وَاَخِيْهِ ١٢ۙ وَفَصِيْلَتِهِ
الَّتِيْ تُـْٔوِيْهِ ١٣ۙ وَمَنْ فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًاۙ ثُمَّ يُنْجِيْهِ ١٤ۙ كَلَّاؕ اِنَّهَا
لَظٰي ١٥ۙ نَزَّاعَةً لِّلشَّوٰي ١٦ۚۖ تَدْعُوْا مَنْ اَدْبَرَ وَتَوَلّٰي ١٧ۙ وَجَمَعَ
فَاَوْعٰي ١٨ اِنَّ الْاِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوْعًا ١٩ۙ اِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ
جَزُوْعًا ٢٠ۙ وَّاِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوْعًا ٢١ۙ اِلَّا الْمُصَلِّيْنَ ٢٢ۙ الَّذِيْنَ
هُمْ عَلٰي صَلَاتِهِمْ دَا࢜ىِٕمُوْنَ ٢٣ࣕۙ وَالَّذِيْنَ فِيْٓ اَمْوَالِهِمْ حَقٌّ
مَّعْلُوْمٌ ٢٤ࣕۙ لِّلسَّا࢜ىِٕلِ وَالْمَحْرُوْمِ ٢٥ࣕۙ وَالَّذِيْنَ يُصَدِّقُوْنَ بِيَوْمِ
الدِّيْنِ ٢٦ࣕۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُوْنَ ٢٧ۚ
اِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَاْمُوْنٍ ٢٨ وَالَّذِيْنَ هُمْ لِفُرُوْجِهِمْ
حٰفِظُوْنَ ٢٩ۙ اِلَّا عَلٰٓي اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ
غَيْرُ مَلُوْمِيْنَ ٣٠ۚ فَمَنِ ابْتَغٰي وَرَا࢜ءَ ذٰلِكَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
الْعٰدُوْنَ ٣١ۚ وَالَّذِيْنَ هُمْ لِاَمٰنٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رٰعُوْنَ ٣٢ࣕۙ
وَالَّذِيْنَ هُمْ بِشَهٰدٰتِهِمْ قَا࢜ىِٕمُوْنَ ٣٣ࣕۙ وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلٰي صَلَاتِهِمْ
Page 516
يُحَافِظُوْنَ ٣٤ؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ فِيْ جَنّٰتٍ مُّكْرَمُوْنَ ٣٥ؕࣖ فَمَالِ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا قِبَلَكَ مُهْطِعِيْنَ ٣٦ۙ عَنِ الْيَمِيْنِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِيْنَ ٣٧
اَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِي͏ٔ͏ٍ مِّنْهُمْ اَنْ يُّدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيْمٍ ٣٨ۙ كَلَّاؕ
اِنَّا خَلَقْنٰهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُوْنَ ٣٩ فَلَا͏ٓ اُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشٰرِقِ وَالْمَغٰرِبِ
اِنَّا لَقٰدِرُوْنَ ٤٠ۙ عَلٰٓي اَنْ نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْۙ وَمَا نَحْنُ
بِمَسْبُوْقِيْنَ ٤١ فَذَرْهُمْ يَخُوْضُوْا وَيَلْعَبُوْا حَتّٰي يُلٰقُوْا يَوْمَهُمُ
الَّذِيْ يُوْعَدُوْنَ ٤٢ۙ يَوْمَ يَخْرُجُوْنَ مِنَ الْاَجْدَاثِ سِرَاعًا
كَاَنَّهُمْ اِلٰي نُصُبٍ يُّوْفِضُوْنَ ٤٣ۙ خَاشِعَةً اَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ
ذِلَّةٌؕ ذٰلِكَ الْيَوْمُ الَّذِيْ كَانُوْا يُوْعَدُوْنَ ٤٤ࣖ
نوح
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا نُوْحًا اِلٰي قَوْمِهٖٓ اَنْ اَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ
اَنْ يَّاْتِيَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١ قَالَ يٰقَوْمِ اِنِّيْ لَكُمْ نَذِيْرٌ مُّبِيْنٌ ٢ۙ
اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاتَّقُوْهُ وَاَطِيْعُوْنِ ٣ۙ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّنْ ذُنُوْبِكُمْ
وَيُو͏ٔ͏َخِّرْكُمْ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّيؕ اِنَّ اَجَلَ اللّٰهِ اِذَا جَا࢜ءَ لَا يُو͏ٔ͏َخَّرُۘ
لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٤ قَالَ رَبِّ اِنِّيْ دَعَوْتُ قَوْمِيْ لَيْلًا وَّنَهَارًا ٥ۙ
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَا࢜ءِيْٓ اِلَّا فِرَارًا ٦ وَاِنِّيْ كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ
Page 517
جَعَلُوْٓا اَصَابِعَهُمْ فِيْٓ اٰذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَاَصَرُّوْا
وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا ٧ۚ ثُمَّ اِنِّيْ دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ٨ۙ ثُمَّ اِنِّيْٓ
اَعْلَنْتُ لَهُمْ وَاَسْرَرْتُ لَهُمْ اِسْرَارًا ٩ۙ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوْا رَبَّكُمْؕ
اِنَّهٗ كَانَ غَفَّارًا ١٠ۙ يُّرْسِلِ السَّمَا࢜ءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا ١١ۙ وَّيُمْدِدْكُمْ
بِاَمْوَالٍ وَّبَنِيْنَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنّٰتٍ وَّيَجْعَلْ لَّكُمْ اَنْهٰرًا ١٢ؕ
مَا لَكُمْ لَا تَرْجُوْنَ لِلّٰهِ وَقَارًا ١٣ۚ وَقَدْ خَلَقَكُمْ اَطْوَارًا ١٤ اَلَمْ
تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللّٰهُ سَبْعَ سَمٰوٰتٍ طِبَاقًا ١٥ۙ وَّجَعَلَ الْقَمَرَ
فِيْهِنَّ نُوْرًا وَّجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا ١٦ وَاللّٰهُ اَنۢ͏ْبَتَكُمْ مِّنَ
الْاَرْضِ نَبَاتًا ١٧ۙ ثُمَّ يُعِيْدُكُمْ فِيْهَا وَيُخْرِجُكُمْ اِخْرَاجًا ١٨ وَاللّٰهُ
جَعَلَ لَكُمُ الْاَرْضَ بِسَاطًا ١٩ۙ لِّتَسْلُكُوْا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ٢٠ࣖ
قَالَ نُوْحٌ رَّبِّ اِنَّهُمْ عَصَوْنِيْ وَاتَّبَعُوْا مَنْ لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهٗ
وَوَلَدُهٗٓ اِلَّا خَسَارًا ٢١ۚ وَمَكَرُوْا مَكْرًا كُبَّارًا ٢٢ۚ وَقَالُوْا لَا تَذَرُنَّ
اٰلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَّلَا سُوَاعًاۙ وَّلَا يَغُوْثَ وَيَعُوْقَ
وَنَسْرًا ٢٣ۚ وَقَدْ اَضَلُّوْا كَثِيْرًاۚ وَلَا تَزِدِ الظّٰلِمِيْنَ اِلَّا ضَلٰلًا ٢٤
مِمَّا خَطِيْ࢜ـٰٔتِهِمْ اُغْرِقُوْا فَاُدْخِلُوْا نَارًاۙ فَلَمْ يَجِدُوْا لَهُمْ
مِّنْ دُوْنِ اللّٰهِ اَنْصَارًا ٢٥ وَقَالَ نُوْحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَي الْاَرْضِ
Page 518
مِنَ الْكٰفِرِيْنَ دَيَّارًا ٢٦ اِنَّكَ اِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوْا عِبَادَكَ
وَلَا يَلِدُوْٓا اِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ٢٧ رَبِّ اغْفِرْ لِيْ وَلِوَالِدَيَّ
وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُو͏ٔ͏ْمِنًا وَّلِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِؕ وَلَا
تَزِدِ الظّٰلِمِيْنَ اِلَّا تَبَارًا ٢٨ࣖ
الجن
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
قُلْ اُوْحِيَ اِلَيَّ اَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوْٓا اِنَّا سَمِعْنَا
قُرْاٰنًا عَجَبًا ١ۙ يَّهْدِيْٓ اِلَي الرُّشْدِ فَاٰمَنَّا بِهٖؕ وَلَنْ نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا͏ٓ
اَحَدًا ٢ۙ وَّاَنَّهٗ تَعٰلٰي جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَّلَا وَلَدًا ٣ۙ
وَّاَنَّهٗ كَانَ يَقُوْلُ سَفِيْهُنَا عَلَي اللّٰهِ شَطَطًا ٤ۙ وَّاَنَّا ظَنَنَّا͏ٓ اَنْ لَّنْ
تَقُوْلَ الْاِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا ٥ۙ وَّاَنَّهٗ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ
الْاِنْسِ يَعُوْذُوْنَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوْهُمْ رَهَقًا ٦ۙ وَّاَنَّهُمْ
ظَنُّوْا كَمَا ظَنَنْتُمْ اَنْ لَّنْ يَّبْعَثَ اللّٰهُ اَحَدًا ٧ۙ وَّاَنَّا لَمَسْنَا السَّمَا࢜ءَ
فَوَجَدْنٰهَا مُلِي͏ٔ͏َتْ حَرَسًا شَدِيْدًا وَّشُهُبًا ٨ۙ وَّاَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ
مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِؕ فَمَنْ يَّسْتَمِعِ الْاٰنَ يَجِدْ لَهٗ شِهَابًا رَّصَدًا ٩ۙ
وَّاَنَّا لَا نَدْرِيْٓ اَشَرٌّ اُرِيْدَ بِمَنْ فِي الْاَرْضِ اَمْ اَرَادَ بِهِمْ
رَبُّهُمْ رَشَدًا ١٠ۙ وَّاَنَّا مِنَّا الصّٰلِحُوْنَ وَمِنَّا دُوْنَ ذٰلِكَؕ كُنَّا
Page 519
طَرَا࢜ىِٕقَ قِدَدًا ١١ۙ وَّاَنَّا ظَنَنَّا͏ٓ اَنْ لَّنْ نُّعْجِزَ اللّٰهَ فِي الْاَرْضِ وَلَنْ
نُّعْجِزَهٗ هَرَبًا ١٢ۙ وَّاَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدٰٓي اٰمَنَّا بِهٖؕ فَمَنْ يُّو͏ٔ͏ْمِنْۢ
بِرَبِّهٖ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَّلَا رَهَقًا ١٣ۙ وَّاَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُوْنَ وَمِنَّا
الْقٰسِطُوْنَؕ فَمَنْ اَسْلَمَ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا ١٤ وَاَمَّا الْقٰسِطُوْنَ
فَكَانُوْا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ١٥ۙ وَّاَنْ لَّوِ اسْتَقَامُوْا عَلَي الطَّرِيْقَةِ لَاَسْقَيْنٰهُمْ
مَّا࢜ءً غَدَقًا ١٦ۙ لِّنَفْتِنَهُمْ فِيْهِؕ وَمَنْ يُّعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهٖ يَسْلُكْهُ
عَذَابًا صَعَدًا ١٧ۙ وَّاَنَّ الْمَسٰجِدَ لِلّٰهِ فَلَا تَدْعُوْا مَعَ اللّٰهِ اَحَدًا ١٨ۙ
وَّاَنَّهٗ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللّٰهِ يَدْعُوْهُ كَادُوْا يَكُوْنُوْنَ عَلَيْهِ لِبَدًا ١٩ؕࣖ
قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اَدْعُوْا رَبِّيْ وَلَا͏ٓ اُشْرِكُ بِهٖٓ اَحَدًا ٢٠ قُلْ اِنِّيْ لَا͏ٓ اَمْلِكُ
لَكُمْ ضَرًّا وَّلَا رَشَدًا ٢١ قُلْ اِنِّيْ لَنْ يُّجِيْرَنِيْ مِنَ اللّٰهِ اَحَدٌۙ
وَّلَنْ اَجِدَ مِنْ دُوْنِهٖ مُلْتَحَدًا ٢٢ۙ اِلَّا بَلٰغًا مِّنَ اللّٰهِ وَرِسٰلٰتِهٖؕ
وَمَنْ يَّعْصِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ فَاِنَّ لَهٗ نَارَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا͏ٓ
اَبَدًا ٢٣ؕ حَتّٰٓي اِذَا رَاَوْا مَا يُوْعَدُوْنَ فَسَيَعْلَمُوْنَ مَنْ اَضْعَفُ
نَاصِرًا وَّاَقَلُّ عَدَدًا ٢٤ قُلْ اِنْ اَدْرِيْٓ اَقَرِيْبٌ مَّا تُوْعَدُوْنَ اَمْ
يَجْعَلُ لَهٗ رَبِّيْٓ اَمَدًا ٢٥ عٰلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلٰي غَيْبِهٖٓ
اَحَدًا ٢٦ۙ اِلَّا مَنِ ارْتَضٰي مِنْ رَّسُوْلٍ فَاِنَّهٗ يَسْلُكُ مِنْۢ بَيْنِ
Page 520
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهٖ رَصَدًا ٢٧ۙ لِّيَعْلَمَ اَنْ قَدْ اَبْلَغُوْا رِسٰلٰتِ رَبِّهِمْ
وَاَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَاَحْصٰي كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ٢٨ࣖ
المزمل
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١ۙ قُمِ الَّيْلَ اِلَّا قَلِيْلًا ٢ۙ نِّصْفَهٗٓ اَوِ انْقُصْ
مِنْهُ قَلِيْلًا ٣ۙ اَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْاٰنَ تَرْتِيْلًا ٤ؕ اِنَّا سَنُلْقِيْ
عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيْلًا ٥ اِنَّ نَاشِي͏ٔ͏َةَ الَّيْلِ هِيَ اَشَدُّ وَطْاً وَّاَقْوَمُ
قِيْلًا ٦ؕ اِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيْلًا ٧ؕ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ
وَتَبَتَّلْ اِلَيْهِ تَبْتِيْلًا ٨ؕ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ
فَاتَّخِذْهُ وَكِيْلًا ٩ وَاصْبِرْ عَلٰي مَا يَقُوْلُوْنَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا
جَمِيْلًا ١٠ وَذَرْنِيْ وَالْمُكَذِّبِيْنَ اُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيْلًا ١١
اِنَّ لَدَيْنَا͏ٓ اَنْكَالًا وَّجَحِيْمًا ١٢ۙ وَّطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَّعَذَابًا اَلِيْمًا ١٣ࣗ
يَوْمَ تَرْجُفُ الْاَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيْبًا مَّهِيْلًا ١٤
اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلَيْكُمْ رَسُوْلًاۙ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلٰي
فِرْعَوْنَ رَسُوْلًا ١٥ؕ فَعَصٰي فِرْعَوْنُ الرَّسُوْلَ فَاَخَذْنٰهُ اَخْذًا
وَّبِيْلًا ١٦ فَكَيْفَ تَتَّقُوْنَ اِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَّجْعَلُ الْوِلْدَانَ
شِيْبَا ١٧ࣗۖ اࣙلسَّمَا࢜ءُ مُنْفَطِرٌۢ بِهٖؕ كَانَ وَعْدُهٗ مَفْعُوْلًا ١٨ اِنَّ هٰذِهٖ
Page 521
تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَا࢜ءَ اتَّخَذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبِيْلًا ١٩ࣖ اِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ
اَنَّكَ تَقُوْمُ اَدْنٰي مِنْ ثُلُثَيِ الَّيْلِ وَنِصْفَهٗ وَثُلُثَهٗ وَطَا࢜ىِٕفَةٌ
مِّنَ الَّذِيْنَ مَعَكَؕ وَاللّٰهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَؕ عَلِمَ اَنْ لَّنْ
تُحْصُوْهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْاٰنِؕ عَلِمَ
اَنْ سَيَكُوْنُ مِنْكُمْ مَّرْضٰيۙ وَاٰخَرُوْنَ يَضْرِبُوْنَ فِي الْاَرْضِ
يَبْتَغُوْنَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِۙ وَاٰخَرُوْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِ
اللّٰهِؗۖ فَاقْرَءُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُۙ وَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ
وَاَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًاؕ وَمَا تُقَدِّمُوْا لِاَنْفُسِكُمْ مِّنْ
خَيْرٍ تَجِدُوْهُ عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ خَيْرًا وَّاَعْظَمَ اَجْرًاؕ وَاسْتَغْفِرُوا
اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٢٠ࣖ
المدثر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
يٰٓاَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ١ۙ قُمْ فَاَنْذِرْ ٢ࣕۙ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ٣ࣕۙ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤ࣕۙ
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ٥ࣕۙ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ٦ࣕۙ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ٧ؕ
فَاِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُوْرِ ٨ۙ فَذٰلِكَ يَوْمَىِٕذٍ يَّوْمٌ عَسِيْرٌ ٩ۙ عَلَي
الْكٰفِرِيْنَ غَيْرُ يَسِيْرٍ ١٠ ذَرْنِيْ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيْدًا ١١ۙ وَّجَعَلْتُ
لَهٗ مَالًا مَّمْدُوْدًا ١٢ۙ وَّبَنِيْنَ شُهُوْدًا ١٣ۙ وَّمَهَّدْتُّ لَهٗ تَمْهِيْدًا ١٤ۙ
Page 522
ثُمَّ يَطْمَعُ اَنْ اَزِيْدَ ١٥ࣗۙ كَلَّاؕ اِنَّهٗ كَانَ لِاٰيٰتِنَا عَنِيْدًا ١٦ؕ سَاُرْهِقُهٗ
صَعُوْدًا ١٧ؕ اِنَّهٗ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨ۙ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ١٩ۙ ثُمَّ قُتِلَ
كَيْفَ قَدَّرَ ٢٠ۙ ثُمَّ نَظَرَ ٢١ۙ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ٢٢ۙ ثُمَّ اَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ٢٣ۙ
فَقَالَ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا سِحْرٌ يُّو͏ٔ͏ْثَرُ ٢٤ۙ اِنْ هٰذَا͏ٓ اِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ٢٥ؕ سَاُصْلِيْهِ
سَقَرَ ٢٦ وَمَا͏ٓ اَدْرٰىكَ مَا سَقَرُ ٢٧ؕ لَا تُبْقِيْ وَلَا تَذَرُ ٢٨ۚ لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ٢٩ۚۖ
عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ٣٠ؕ وَمَا جَعَلْنَا͏ٓ اَصْحٰبَ النَّارِ اِلَّا مَلٰ࢜ىِٕكَةًࣕ
وَّمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ اِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِيْنَ كَفَرُوْاۙ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ وَيَزْدَادَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِيْمَانًا وَّلَا يَرْتَابَ الَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْكِتٰبَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَۙ وَلِيَقُوْلَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ
وَّالْكٰفِرُوْنَ مَاذَا͏ٓ اَرَادَ اللّٰهُ بِهٰذَا مَثَلًاؕ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ
مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَمَا يَعْلَمُ جُنُوْدَ رَبِّكَ اِلَّا هُوَؕ
وَمَا هِيَ اِلَّا ذِكْرٰي لِلْبَشَرِ ٣١ࣖ كَلَّا وَالْقَمَرِ ٣٢ۙ وَالَّيْلِ اِذْ اَدْبَرَ ٣٣ۙ
وَالصُّبْحِ اِذَا͏ٓ اَسْفَرَ ٣٤ۙ اِنَّهَا لَاِحْدَي الْكُبَرِ ٣٥ۙ نَذِيْرًا لِّلْبَشَرِ ٣٦ۙ لِمَنْ
شَا࢜ءَ مِنْكُمْ اَنْ يَّتَقَدَّمَ اَوْ يَتَاَخَّرَ ٣٧ؕ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِيْنَةٌ ٣٨ۙ
اِلَّا͏ٓ اَصْحٰبَ الْيَمِيْنِ ٣٩ؕۛ فِيْ جَنّٰتٍࣞۛ يَتَسَا࢜ءَلُوْنَ ٤٠ۙ عَنِ الْمُجْرِمِيْنَ ٤١ۙ
مَا سَلَكَكُمْ فِيْ سَقَرَ ٤٢ قَالُوْا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّيْنَ ٤٣ۙ وَلَمْ نَكُ
Page 523
نُطْعِمُ الْمِسْكِيْنَ ٤٤ۙ وَكُنَّا نَخُوْضُ مَعَ الْخَا࢜ىِٕضِيْنَ ٤٥ۙ وَكُنَّا نُكَذِّبُ
بِيَوْمِ الدِّيْنِ ٤٦ۙ حَتّٰٓي اَتٰىنَا الْيَقِيْنُ ٤٧ؕ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ
الشّٰفِعِيْنَ ٤٨ؕ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِيْنَ ٤٩ۙ كَاَنَّهُمْ
حُمُرٌ مُّسْتَنْفِرَةٌ ٥٠ۙ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ٥١ؕ بَلْ يُرِيْدُ كُلُّ امْرِي͏ٔ͏ٍ
مِّنْهُمْ اَنْ يُّو͏ٔ͏ْتٰي صُحُفًا مُّنَشَّرَةً ٥٢ۙ كَلَّاؕ بَلْ لَّا يَخَافُوْنَ الْاٰخِرَةَ ٥٣ؕ
كَلَّا͏ٓ اِنَّهٗ تَذْكِرَةٌ ٥٤ۚ فَمَنْ شَا࢜ءَ ذَكَرَهٗ ٥٥ؕ وَمَا يَذْكُرُوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ
يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُؕ هُوَ اَهْلُ التَّقْوٰي وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ٥٦ࣖ
القيامة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
لَا͏ٓ اُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيٰمَةِ ١ۙ وَلَا͏ٓ اُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ ٢ؕ اَيَحْسَبُ
الْاِنْسَانُ اَلَّنْ نَّجْمَعَ عِظَامَهٗ ٣ؕ بَلٰى قٰدِرِيْنَ عَلٰٓي اَنْ نُّسَوِّيَ
بَنَانَهٗ ٤ بَلْ يُرِيْدُ الْاِنْسَانُ لِيَفْجُرَ اَمَامَهٗ ٥ۚ يَسْـَٔلُ اَيَّانَ يَوْمُ
الْقِيٰمَةِ ٦ؕ فَاِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ٧ۙ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ٨ۙ وَجُمِعَ الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ ٩ۙ يَقُوْلُ الْاِنْسَانُ يَوْمَىِٕذٍ اَيْنَ الْمَفَرُّ ١٠ۚ كَلَّا لَا وَزَرَ ١١ؕ
اِلٰى رَبِّكَ يَوْمَىِٕذِ اࣙلْمُسْتَقَرُّ ١٢ؕ يُنَبَّو͏ٔ͏ُا الْاِنْسَانُ يَوْمَىِٕذٍۭ بِمَا قَدَّمَ
وَاَخَّرَ ١٣ؕ بَلِ الْاِنْسَانُ عَلٰي نَفْسِهٖ بَصِيْرَةٌ ١٤ۙ وَّلَوْ اَلْقٰى
مَعَاذِيْرَهٗ ١٥ؕ لَا تُحَرِّكْ بِهٖ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهٖ ١٦ؕ اِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهٗ
Page 524
وَقُرْاٰنَهٗ ١٧ۚۖ فَاِذَا قَرَاْنٰهُ فَاتَّبِعْ قُرْاٰنَهٗ ١٨ۚ ثُمَّ اِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهٗ ١٩ؕ
كَلَّا بَلْ تُحِبُّوْنَ الْعَاجِلَةَ ٢٠ۙ وَتَذَرُوْنَ الْاٰخِرَةَ ٢١ؕ وُجُوْهٌ يَّوْمَىِٕذٍ
نَّاضِرَةٌ ٢٢ۙ اِلٰى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣ۚ وَوُجُوْهٌ يَّوْمَىِٕذٍۭ بَاسِرَةٌ ٢٤ۙ تَظُنُّ
اَنْ يُّفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ٢٥ؕ كَلَّا͏ٓ اِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ٢٦ۙ وَقِيْلَ مَنْࣝ
رَاقٍ ٢٧ۙ وَّظَنَّ اَنَّهُ الْفِرَاقُ ٢٨ۙ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ٢٩ۙ اِلٰى
رَبِّكَ يَوْمَىِٕذِ اࣙلْمَسَاقُ ٣٠ؕࣖ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلّٰى ٣١ۙ وَلٰكِنْ
كَذَّبَ وَتَوَلّٰى ٣٢ۙ ثُمَّ ذَهَبَ اِلٰٓي اَهْلِهٖ يَتَمَطّٰى ٣٣ؕ اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰى ٣٤ۙ
ثُمَّ اَوْلٰى لَكَ فَاَوْلٰى ٣٥ؕ اَيَحْسَبُ الْاِنْسَانُ اَنْ يُّتْرَكَ سُدًي ٣٦ؕ
اَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّنْ مَّنِيٍّ يُّمْنٰى ٣٧ۙ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ
فَسَوّٰى ٣٨ۙ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثٰي ٣٩ؕ اَلَيْسَ
ذٰلِكَ بِقٰدِرٍ عَلٰٓي اَنْ يُّحْيِۦَ الْمَوْتٰى ٤٠ࣖ
الانسان
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
هَلْ اَتٰي عَلَي الْاِنْسَانِ حِيْنٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْـًٔا مَّذْكُوْرًا ١
اِنَّا خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ مِنْ نُّطْفَةٍ اَمْشَاجٍࣗۖ نَّبْتَلِيْهِ فَجَعَلْنٰهُ سَمِيْعًاۢ
بَصِيْرًا ٢ اِنَّا هَدَيْنٰهُ السَّبِيْلَ اِمَّا شَاكِرًا وَّاِمَّا كَفُوْرًا ٣ اِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا
لِلْكٰفِرِيْنَ سَلٰسِلَا۟ وَاَغْلٰلًا وَّسَعِيْرًا ٤ اِنَّ الْاَبْرَارَ يَشْرَبُوْنَ مِنْ
Page 525
كَاْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوْرًا ٥ۚ عَيْنًا يَّشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللّٰهِ يُفَجِّرُوْنَهَا
تَفْجِيْرًا ٦ يُوْفُوْنَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُوْنَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهٗ مُسْتَطِيْرًا ٧
وَيُطْعِمُوْنَ الطَّعَامَ عَلٰي حُبِّهٖ مِسْكِيْنًا وَّيَتِيْمًا وَّاَسِيْرًا ٨ اِنَّمَا
نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لَا نُرِيْدُ مِنْكُمْ جَزَا࢜ءً وَّلَا شُكُوْرًا ٩ اِنَّا نَخَافُ
مِنْ رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوْسًا قَمْطَرِيْرًا ١٠ فَوَقٰىهُمُ اللّٰهُ شَرَّ ذٰلِكَ الْيَوْمِ
وَلَقّٰىهُمْ نَضْرَةً وَّسُرُوْرًا ١١ۚ وَجَزٰىهُمْ بِمَا صَبَرُوْا جَنَّةً وَّحَرِيْرًا ١٢ۙ
مُّتَّكِـِٕيْنَ فِيْهَا عَلَي الْاَرَا࢜ىِٕكِۚ لَا يَرَوْنَ فِيْهَا شَمْسًا وَّلَا زَمْهَرِيْرًا ١٣ۚ
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوْفُهَا تَذْلِيْلًا ١٤ وَيُطَافُ
عَلَيْهِمْ بِاٰنِيَةٍ مِّنْ فِضَّةٍ وَّاَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيْرَا۟ؔ ١٥ۙ قَوَارِيْرَا۟ؔ
مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوْهَا تَقْدِيْرًا ١٦ وَيُسْقَوْنَ فِيْهَا كَاْسًا كَانَ مِزَاجُهَا
زَنْجَبِيْلًا ١٧ۚ عَيْنًا فِيْهَا تُسَمّٰي سَلْسَبِيْلًا ١٨ وَيَطُوْفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ
مُّخَلَّدُوْنَۚ اِذَا رَاَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُو͏ٔ͏ْلُو͏ٔ͏ًا مَّنْثُوْرًا ١٩ وَاِذَا رَاَيْتَ ثَمَّ
رَاَيْتَ نَعِيْمًا وَّمُلْكًا كَبِيْرًا ٢٠ عٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ
وَّاِسْتَبْرَقٌؗ وَّحُلُّوْٓا اَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍۚ وَسَقٰىهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا
طَهُوْرًا ٢١ اِنَّ هٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَا࢜ءً وَّكَانَ سَعْيُكُمْ مَّشْكُوْرًا ٢٢ࣖ
اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْاٰنَ تَنْزِيْلًا ٢٣ۚ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
Page 526
وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ اٰثِمًا اَوْ كَفُوْرًا ٢٤ۚ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَّاَصِيْلًا ٢٥ۖۚ
وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهٗ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيْلًا ٢٦ اِنَّ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ يُحِبُّوْنَ
الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُوْنَ وَرَا࢜ءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيْلًا ٢٧ نَحْنُ خَلَقْنٰهُمْ
وَشَدَدْنَا͏ٓ اَسْرَهُمْۚ وَاِذَا شِي͏ٔ͏ْنَا بَدَّلْنَا͏ٓ اَمْثَالَهُمْ تَبْدِيْلًا ٢٨ اِنَّ هٰذِهٖ
تَذْكِرَةٌۚ فَمَنْ شَا࢜ءَ اتَّخَذَ اِلٰي رَبِّهٖ سَبِيْلًا ٢٩ وَمَا تَشَا࢜ءُوْنَ اِلَّا͏ٓ
اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُؕ اِنَّ اللّٰهَ كَانَ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ٣٠ࣗۖ يُّدْخِلُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ
فِيْ رَحْمَتِهٖؕ وَالظّٰلِمِيْنَ اَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ٣١ࣖ
المرسلات
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
وَالْمُرْسَلٰتِ عُرْفًا ١ۙ فَالْعٰصِفٰتِ عَصْفًا ٢ۙ وَّالنّٰشِرٰتِ نَشْرًا ٣ۙ
فَالْفٰرِقٰتِ فَرْقًا ٤ۙ فَالْمُلْقِيٰتِ ذِكْرًا ٥ۙ عُذْرًا اَوْ نُذْرًا ٦ۙ اِنَّمَا
تُوْعَدُوْنَ لَوَاقِعٌ ٧ؕ فَاِذَا النُّجُوْمُ طُمِسَتْ ٨ۙ وَاِذَا السَّمَا࢜ءُ فُرِجَتْ ٩ۙ
وَاِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ ١٠ۙ وَاِذَا الرُّسُلُ اُقِّتَتْ ١١ؕ لِاَيِّ يَوْمٍ اُجِّلَتْ ١٢ؕ
لِيَوْمِ الْفَصْلِ ١٣ۚ وَمَا͏ٓ اَدْرٰىكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ١٤ؕ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ
لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ١٥ اَلَمْ نُهْلِكِ الْاَوَّلِيْنَ ١٦ؕ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ
الْاٰخِرِيْنَ ١٧ كَذٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِيْنَ ١٨ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ
لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ١٩ اَلَمْ نَخْلُقْكُّمْ مِّنْ مَّا࢜ءٍ مَّهِيْنٍ ٢٠ۙ فَجَعَلْنٰهُ فِيْ
Page 527
قَرَارٍ مَّكِيْنٍ ٢١ۙ اِلٰي قَدَرٍ مَّعْلُوْمٍ ٢٢ۙ فَقَدَرْنَاࣗۖ فَنِعْمَ الْقٰدِرُوْنَ ٢٣
وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٢٤ اَلَمْ نَجْعَلِ الْاَرْضَ كِفَاتًا ٢٥ۙ
اَحْيَا࢜ءً وَّاَمْوَاتًا ٢٦ۙ وَّجَعَلْنَا فِيْهَا رَوَاسِيَ شٰمِخٰتٍ وَّاَسْقَيْنٰكُمْ
مَّا࢜ءً فُرَاتًا ٢٧ؕ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٢٨ اِنْطَلِقُوْٓا اِلٰي
مَا كُنْتُمْ بِهٖ تُكَذِّبُوْنَ ٢٩ۚ اِنْطَلِقُوْٓا اِلٰي ظِلٍّ ذِيْ ثَلٰثِ
شُعَبٍ ٣٠ۙ لَّا ظَلِيْلٍ وَّلَا يُغْنِيْ مِنَ اللَّهَبِ ٣١ؕ اِنَّهَا تَرْمِيْ بِشَرَرٍ
كَالْقَصْرِ ٣٢ۚ كَاَنَّهٗ جِمٰلَتٌ صُفْرٌ ٣٣ؕ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٣٤
هٰذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُوْنَ ٣٥ۙ وَلَا يُو͏ٔ͏ْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُوْنَ ٣٦
وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٣٧ هٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِۚ جَمَعْنٰكُمْ
وَالْاَوَّلِيْنَ ٣٨ فَاِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيْدُوْنِ ٣٩ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ
لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٤٠ࣖ اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِيْ ظِلٰلٍ وَّعُيُوْنٍ ٤١ۙ وَّفَوَاكِهَ
مِمَّا يَشْتَهُوْنَ ٤٢ؕ كُلُوْا وَاشْرَبُوْا هَنِيْ࢜ـًٔاۢ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٤٣ اِنَّا
كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِيْنَ ٤٤ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٤٥ كُلُوْا
وَتَمَتَّعُوْا قَلِيْلًا اِنَّكُمْ مُّجْرِمُوْنَ ٤٦ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٤٧
وَاِذَا قِيْلَ لَهُمُ ارْكَعُوْا لَا يَرْكَعُوْنَ ٤٨ وَيْلٌ يَّوْمَىِٕذٍ
لِّلْمُكَذِّبِيْنَ ٤٩ فَبِاَيِّ حَدِيْثٍۭ بَعْدَهٗ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٥٠ࣖ