Page 562
الملك
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ١ ٱلَّذِي خَلَقَ
ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلࣰاۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ
٢ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتࣲ طِبَاقࣰاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَٰنِ مِن
تَفَٰوُتࣲۖ فَٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورࣲ ٣ ثُمَّ ٱرْجِعِ ٱلْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ
يَنقَلِبْ إِلَيْكَ ٱلْبَصَرُ خَاسِئࣰا وَهُوَ حَسِيرࣱ ٤ وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ
ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلْنَٰهَا رُجُومࣰا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ
ٱلسَّعِيرِ ٥ وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
٦ إِذَآ أُلْقُوا۟ فِيهَا سَمِعُوا۟ لَهَا شَهِيقࣰا وَهِيَ تَفُورُ ٧ تَكَادُ تَمَيَّزُ
مِنَ ٱلْغَيْظِۖ كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجࣱ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرࣱ ٨
قَالُوا۟ بَلَىٰ قَدْ جَآءَنَا نَذِيرࣱ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ
إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ كَبِيرࣲ ٩ وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصْحَٰبِ
ٱلسَّعِيرِ ١٠ فَٱعْتَرَفُوا۟ بِذَنۢبِهِمْ فَسُحْقࣰا لِّأَصْحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١ إِنَّ
ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةࣱ وَأَجْرࣱ كَبِيرࣱ ١٢
Page 563
وَأَسِرُّوا۟ قَوْلَكُمْ أَوِ ٱجْهَرُوا۟ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣ أَلَا
يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ ١٤ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ
ذَلُولࣰا فَٱمْشُوا۟ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ ١٥
ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦
أَمْ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبࣰاۖ فَسَتَعْلَمُونَ
كَيْفَ نَذِيرِ ١٧ وَلَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَٰٓفَّٰتࣲ وَيَقْبِضْنَۚ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا
ٱلرَّحْمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيْءِۭ بَصِيرٌ ١٩ أَمَّنْ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندࣱ لَّكُمْ
يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحْمَٰنِۚ إِنِ ٱلْكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠ أَمَّنْ هَٰذَا
ٱلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُۥۚ بَل لَّجُّوا۟ فِي عُتُوࣲّ وَنُفُورٍ ٢١ أَفَمَن
يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِۦٓ أَهْدَىٰٓ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطࣲ
مُّسْتَقِيمࣲ ٢٢ قُلْ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ
وَٱلْأَفْـِٔدَةَۚ قَلِيلࣰا مَّا تَشْكُرُونَ ٢٣ قُلْ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي
ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٤ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ
صَٰدِقِينَ ٢٥ قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرࣱ مُّبِينࣱ ٢٦
Page 564
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةࣰ سِيٓـَٔتْ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم
بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا
فَمَن يُجِيرُ ٱلْكَٰفِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمࣲ ٢٨ قُلْ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ
ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَاۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ
٢٩ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرࣰا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءࣲ مَّعِينِۭ ٣٠
القلم
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
نٓۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ١ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونࣲ ٢ وَإِنَّ
لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونࣲ ٣ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمࣲ ٤ فَسَتُبْصِرُ
وَيُبْصِرُونَ ٥ بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ٦ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ
عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ٧ فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ
٨ وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ٩ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافࣲ مَّهِينٍ
١٠ هَمَّازࣲ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمࣲ ١١ مَّنَّاعࣲ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
عُتُلِّۭ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣ أَن كَانَ ذَا مَالࣲ وَبَنِينَ ١٤ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ
ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٥ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦
Page 565
إِنَّا بَلَوْنَٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ١٧ وَلَا
يَسْتَثْنُونَ ١٨ فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفࣱ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ ١٩ فَأَصْبَحَتْ
كَٱلصَّرِيمِ ٢٠ فَتَنَادَوْا۟ مُصْبِحِينَ ٢١ أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ
صَٰرِمِينَ ٢٢ فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمْ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم
مِّسْكِينࣱ ٢٤ وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدࣲ قَٰدِرِينَ ٢٥ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ
٢٦ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ٢٧ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ
٢٨ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲ
يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠ قَالُوا۟ يَٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا
خَيْرࣰا مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢ كَذَٰلِكَ ٱلْعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ
أَكْبَرُۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٣٣ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ ٣٥ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٦ أَمْ لَكُمْ
كِتَٰبࣱ فِيهِ تَدْرُسُونَ ٣٧ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨ أَمْ لَكُمْ أَيْمَٰنٌ عَلَيْنَا
بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ ٣٩ سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ
زَعِيمٌ ٤٠ أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَأْتُوا۟ بِشُرَكَآئِهِمْ إِن كَانُوا۟ صَٰدِقِينَ ٤١ يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقࣲ وَيُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٤٢
Page 566
خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةࣱۖ وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ
سَٰلِمُونَ ٤٣ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم
مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ٤٤ وَأُمْلِي لَهُمْۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ٤٥ أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ
أَجْرࣰا فَهُم مِّن مَّغْرَمࣲ مُّثْقَلُونَ ٤٦ أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
٤٧ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ
وَهُوَ مَكْظُومࣱ ٤٨ لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ
وَهُوَ مَذْمُومࣱ ٤٩ فَٱجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
٥٠ وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟
ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونࣱ ٥١ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرࣱ لِّلْعَٰلَمِينَ ٥٢
الحاقة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
ٱلْحَآقَّةُ ١ مَا ٱلْحَآقَّةُ ٢ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ ٣ كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادُۢ
بِٱلْقَارِعَةِ ٤ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥ وَأَمَّا عَادࣱ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحࣲ
صَرْصَرٍ عَاتِيَةࣲ ٦ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالࣲ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومࣰاۖ فَتَرَى
ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةࣲ ٧ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةࣲ ٨
Page 567
وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ ٩ فَعَصَوْا۟ رَسُولَ
رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةࣰ رَّابِيَةً ١٠ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ
١١ لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةࣰ وَتَعِيَهَآ أُذُنࣱ وَٰعِيَةࣱ ١٢ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ
نَفْخَةࣱ وَٰحِدَةࣱ ١٣ وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ ١٤
فَيَوْمَئِذࣲ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ١٥ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذࣲ وَاهِيَةࣱ
١٦ وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَاۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذࣲ ثَمَٰنِيَةࣱ
١٧ يَوْمَئِذࣲ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةࣱ ١٨ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ
بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَهْ ١٩ إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ
٢٠ فَهُوَ فِي عِيشَةࣲ رَّاضِيَةࣲ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةࣲ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةࣱ ٢٣
كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ ٢٤ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ
كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَٰبِيَهْ ٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ
٢٦ يَٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ ٢٧ مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ͏ۜ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَٰنِيَهْ
٢٩ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠ ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةࣲ ذَرْعُهَا
سَبْعُونَ ذِرَاعࣰا فَٱسْلُكُوهُ ٣٢ إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ ٣٣
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ ٣٤ فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَٰهُنَا حَمِيمࣱ ٣٥
Page 568
وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينࣲ ٣٦ لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَٰطِـُٔونَ ٣٧ فَلَآ أُقْسِمُ
بِمَا تُبْصِرُونَ ٣٨ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ٣٩ إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولࣲ كَرِيمࣲ ٤٠ وَمَا هُوَ
بِقَوْلِ شَاعِرࣲۚ قَلِيلࣰا مَّا تُؤْمِنُونَ ٤١ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنࣲۚ قَلِيلࣰا مَّا تَذَكَّرُونَ
٤٢ تَنزِيلࣱ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٣ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ٤٦ فَمَا مِنكُم
مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَ ٤٧ وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةࣱ لِّلْمُتَّقِينَ ٤٨ وَإِنَّا
لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ ٤٩ وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
٥٠ وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ ٥١ فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ ٥٢
المعارج
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابࣲ وَاقِعࣲ ١ لِّلْكَٰفِرِينَ لَيْسَ لَهُۥ دَافِعࣱ ٢
مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلْمَعَارِجِ ٣ تَعْرُجُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ
فِي يَوْمࣲ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةࣲ ٤ فَٱصْبِرْ صَبْرࣰا جَمِيلًا
٥ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدࣰا ٦ وَنَرَىٰهُ قَرِيبࣰا ٧ يَوْمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ
كَٱلْمُهْلِ ٨ وَتَكُونُ ٱلْجِبَالُ كَٱلْعِهْنِ ٩ وَلَا يَسْـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمࣰا ١٠
Page 569
يُبَصَّرُونَهُمْۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١
وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـْٔوِيهِ ١٣ وَمَن فِي ٱلْأَرْضِ جَمِيعࣰا
ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤ كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥ نَزَّاعَةࣰ لِّلشَّوَىٰ ١٦ تَدْعُوا۟ مَنْ أَدْبَرَ
وَتَوَلَّىٰ ١٧ وَجَمَعَ فَأَوْعَىٰٓ ١٨ ۞إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩ إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ
جَزُوعࣰا ٢٠ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا ٢١ إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ ٢٢ ٱلَّذِينَ هُمْ
عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَآئِمُونَ ٢٣ وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمْوَٰلِهِمْ حَقࣱّ مَّعْلُومࣱ ٢٤ لِّلسَّآئِلِ
وَٱلْمَحْرُومِ ٢٥ وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٢٦ وَٱلَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ
رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٢٧ إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونࣲ ٢٨ وَٱلَّذِينَ هُمْ
لِفُرُوجِهِمْ حَٰفِظُونَ ٢٩ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ
فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٣٠ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٣١
وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَٰنَٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٣٢ وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمْ قَآئِمُونَ
٣٣ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٣٤ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتࣲ مُّكْرَمُونَ ٣٥
فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ٣٦ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ
عِزِينَ ٣٧ أَيَطْمَعُ كُلُّ ٱمْرِئࣲ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمࣲ ٣٨ كَلَّآۖ إِنَّا خَلَقْنَٰهُم
مِّمَّا يَعْلَمُونَ ٣٩ فَلَآ أُقْسِمُ بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠
Page 570
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرࣰا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ٤١ فَذَرْهُمْ
يَخُوضُوا۟ وَيَلْعَبُوا۟ حَتَّىٰ يُلَٰقُوا۟ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢ يَوْمَ
يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ سِرَاعࣰا كَأَنَّهُمْ إِلَىٰ نُصُبࣲ يُوفِضُونَ ٤٣
خَٰشِعَةً أَبْصَٰرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةࣱۚ ذَٰلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي كَانُوا۟ يُوعَدُونَ ٤٤
نوح
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمࣱ ١ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ ٢ أَنِ ٱعْبُدُوا۟
ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ
إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٤
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلࣰا وَنَهَارࣰا ٥ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِيٓ إِلَّا
فِرَارࣰا ٦ وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِيٓ
ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارࣰا
٧ ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارࣰا ٨ ثُمَّ إِنِّيٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ
لَهُمْ إِسْرَارࣰا ٩ فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارࣰا ١٠
Page 571
يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارࣰا ١١ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلࣲ وَبَنِينَ وَيَجْعَل
لَّكُمْ جَنَّٰتࣲ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰرࣰا ١٢ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارࣰا ١٣
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ١٤ أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتࣲ
طِبَاقࣰا ١٥ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورࣰا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجࣰا ١٦
وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتࣰا ١٧ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ
إِخْرَاجࣰا ١٨ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطࣰا ١٩ لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا
سُبُلࣰا فِجَاجࣰا ٢٠ قَالَ نُوحࣱ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ
مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارࣰا ٢١ وَمَكَرُوا۟ مَكْرࣰا كُبَّارࣰا ٢٢ وَقَالُوا۟
لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدࣰّا وَلَا سُوَاعࣰا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ
وَنَسْرࣰا ٢٣ وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرࣰاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلࣰا ٢٤
مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارࣰا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ
ٱللَّهِ أَنصَارࣰا ٢٥ وَقَالَ نُوحࣱ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ
دَيَّارًا ٢٦ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرࣰا
كَفَّارࣰا ٢٧ رَّبِّ ٱغْفِرْ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنࣰا
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨
Page 572
الجن
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرࣱ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا
عَجَبࣰا ١ يَهْدِيٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدࣰا ٢
وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةࣰ وَلَا وَلَدࣰا ٣ وَأَنَّهُۥ كَانَ
يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطࣰا ٤ وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ ٱلْإِنسُ
وَٱلْجِنُّ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰا ٥ وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالࣱ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالࣲ
مِّنَ ٱلْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقࣰا ٦ وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا۟ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ
ٱللَّهُ أَحَدࣰا ٧ وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَٰهَا مُلِئَتْ حَرَسࣰا
شَدِيدࣰا وَشُهُبࣰا ٨ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمْعِۖ فَمَن
يَسْتَمِعِ ٱلْـَٔانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابࣰا رَّصَدࣰا ٩ وَأَنَّا لَا نَدْرِيٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ
بِمَن فِي ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدࣰا ١٠ وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّٰلِحُونَ
وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَۖ كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدࣰا ١١ وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ
ٱللَّهَ فِي ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبࣰا ١٢ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰٓ
ءَامَنَّا بِهِۦۖ فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسࣰا وَلَا رَهَقࣰا ١٣
Page 573
وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا ٱلْقَٰسِطُونَۖ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
تَحَرَّوْا۟ رَشَدࣰا ١٤ وَأَمَّا ٱلْقَٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبࣰا ١٥
وَأَلَّوِ ٱسْتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَٰهُم مَّآءً غَدَقࣰا ١٦ لِّنَفْتِنَهُمْ
فِيهِۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابࣰا صَعَدࣰا ١٧ وَأَنَّ
ٱلْمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدࣰا ١٨ وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ
يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدࣰا ١٩ قُلْ إِنَّمَآ أَدْعُوا۟ رَبِّي وَلَآ أُشْرِكُ
بِهِۦٓ أَحَدࣰا ٢٠ قُلْ إِنِّي لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرࣰّا وَلَا رَشَدࣰا ٢١ قُلْ إِنِّي
لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدࣱ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا ٢٢ إِلَّا بَلَٰغࣰا
مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ
مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرࣰا وَأَقَلُّ عَدَدࣰا ٢٤ قُلْ إِنْ أَدْرِيٓ أَقَرِيبࣱ مَّا تُوعَدُونَ
أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا ٢٥ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ
أَحَدًا ٢٦ إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولࣲ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدࣰا ٢٧ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَٰلَٰتِ
رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدَۢا ٢٨
Page 574
المزمل
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ ١ قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلࣰا ٢ نِّصْفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا
٣ أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ ٱلْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا ٤ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلࣰا
ثَقِيلًا ٥ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْـࣰٔا وَأَقْوَمُ قِيلًا ٦ إِنَّ لَكَ فِي
ٱلنَّهَارِ سَبْحࣰا طَوِيلࣰا ٧ وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلࣰا ٨
رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلࣰا ٩ وَٱصْبِرْ
عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهْجُرْهُمْ هَجْرࣰا جَمِيلࣰا ١٠ وَذَرْنِي وَٱلْمُكَذِّبِينَ
أُو۟لِي ٱلنَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ١١ إِنَّ لَدَيْنَآ أَنكَالࣰا وَجَحِيمࣰا ١٢
وَطَعَامࣰا ذَا غُصَّةࣲ وَعَذَابًا أَلِيمࣰا ١٣ يَوْمَ تَرْجُفُ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ
وَكَانَتِ ٱلْجِبَالُ كَثِيبࣰا مَّهِيلًا ١٤ إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولࣰا شَٰهِدًا
عَلَيْكُمْ كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولࣰا ١٥ فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ ٱلرَّسُولَ
فَأَخَذْنَٰهُ أَخْذࣰا وَبِيلࣰا ١٦ فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمࣰا
يَجْعَلُ ٱلْوِلْدَٰنَ شِيبًا ١٧ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا
١٨ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةࣱۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩
Page 575
۞إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةࣱ
مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ
عَلَيْكُمْۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلْقُرْءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَىٰ
وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي ٱلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ
يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقْرَءُوا۟ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُۚ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟
ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰاۚ وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرࣲ تَجِدُوهُ
عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرࣰا وَأَعْظَمَ أَجْرࣰاۚ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمُۢ ٢٠
المدثر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ ١ قُمْ فَأَنذِرْ ٢ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ٣ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ٤
وَٱلرُّجْزَ فَٱهْجُرْ ٥ وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ ٦ وَلِرَبِّكَ فَٱصْبِرْ ٧ فَإِذَا نُقِرَ
فِي ٱلنَّاقُورِ ٨ فَذَٰلِكَ يَوْمَئِذࣲ يَوْمٌ عَسِيرٌ ٩ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرࣲ ١٠
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدࣰا ١١ وَجَعَلْتُ لَهُۥ مَالࣰا مَّمْدُودࣰا ١٢ وَبَنِينَ
شُهُودࣰا ١٣ وَمَهَّدتُّ لَهُۥ تَمْهِيدࣰا ١٤ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ١٥ كَلَّآۖ إِنَّهُۥ
كَانَ لِـَٔايَٰتِنَا عَنِيدࣰا ١٦ سَأُرْهِقُهُۥ صَعُودًا ١٧ إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ١٨
Page 576
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ١٩ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ٢٠ ثُمَّ نَظَرَ ٢١ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
٢٢ ثُمَّ أَدْبَرَ وَٱسْتَكْبَرَ ٢٣ فَقَالَ إِنْ هَٰذَآ إِلَّا سِحْرࣱ يُؤْثَرُ ٢٤ إِنْ هَٰذَآ
إِلَّا قَوْلُ ٱلْبَشَرِ ٢٥ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ٢٦ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧
لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ٢٨ لَوَّاحَةࣱ لِّلْبَشَرِ ٢٩ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ٣٠ وَمَا جَعَلْنَآ
أَصْحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةࣰۖ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةࣰ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟
لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَيَزْدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِيمَٰنࣰا وَلَا يَرْتَابَ
ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ
وَٱلْكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلࣰاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ
وَيَهْدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَىٰ
لِلْبَشَرِ ٣١ كَلَّا وَٱلْقَمَرِ ٣٢ وَٱلَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ٣٣ وَٱلصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ ٣٤ إِنَّهَا
لَإِحْدَى ٱلْكُبَرِ ٣٥ نَذِيرࣰا لِّلْبَشَرِ ٣٦ لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ
٣٧ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ٣٨ إِلَّآ أَصْحَٰبَ ٱلْيَمِينِ ٣٩ فِي جَنَّٰتࣲ
يَتَسَآءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلْمُجْرِمِينَ ٤١ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ٤٢ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ
مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ ٤٣ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ ٤٤ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
ٱلْخَآئِضِينَ ٤٥ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ ٤٦ حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلْيَقِينُ ٤٧
Page 577
فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨ فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
٤٩ كَأَنَّهُمْ حُمُرࣱ مُّسْتَنفِرَةࣱ ٥٠ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِۭ ٥١ بَلْ يُرِيدُ
كُلُّ ٱمْرِئࣲ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفࣰا مُّنَشَّرَةࣰ ٥٢ كَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ
ٱلْـَٔاخِرَةَ ٥٣ كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةࣱ ٥٤ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥ وَمَا يَذْكُرُونَ
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ ٥٦
القيامة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ١ وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ ٢ أَيَحْسَبُ
ٱلْإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ ٣ بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ ٤ بَلْ
يُرِيدُ ٱلْإِنسَٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ ٥ يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ ٦ فَإِذَا بَرِقَ
ٱلْبَصَرُ ٧ وَخَسَفَ ٱلْقَمَرُ ٨ وَجُمِعَ ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ ٩ يَقُولُ ٱلْإِنسَٰنُ
يَوْمَئِذٍ أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ ١٠ كَلَّا لَا وَزَرَ ١١ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمُسْتَقَرُّ ١٢ يُنَبَّؤُا۟
ٱلْإِنسَٰنُ يَوْمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ١٣ بَلِ ٱلْإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ بَصِيرَةࣱ ١٤
وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ١٥ لَا تُحَرِّكْ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِۦٓ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا
جَمْعَهُۥ وَقُرْءَانَهُۥ ١٧ فَإِذَا قَرَأْنَٰهُ فَٱتَّبِعْ قُرْءَانَهُۥ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُۥ ١٩
Page 578
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ ٢٠ وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٢١ وُجُوهࣱ يَوْمَئِذࣲ نَّاضِرَةٌ
٢٢ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةࣱ ٢٣ وَوُجُوهࣱ يَوْمَئِذِۭ بَاسِرَةࣱ ٢٤ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا
فَاقِرَةࣱ ٢٥ كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ ٢٦ وَقِيلَ مَنْ͏ۜ رَاقࣲ ٢٧ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ
٢٨ وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ ٣٠ فَلَا
صَدَّقَ وَلَا صَلَّىٰ ٣١ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ٣٢ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ يَتَمَطَّىٰٓ
٣٣ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰ ٣٤ ثُمَّ أَوْلَىٰ لَكَ فَأَوْلَىٰٓ ٣٥ أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ
أَن يُتْرَكَ سُدًى ٣٦ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةࣰ مِّن مَّنِيࣲّ يُمْنَىٰ ٣٧ ثُمَّ كَانَ
عَلَقَةࣰ فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ ٣٨ فَجَعَلَ مِنْهُ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ
وَٱلْأُنثَىٰٓ ٣٩ أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧيَ ٱلْمَوْتَىٰ ٤٠
الانسان
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَٰنِ حِينࣱ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـࣰٔا مَّذْكُورًا ١ إِنَّا خَلَقْنَا
ٱلْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجࣲ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢ إِنَّا
هَدَيْنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرࣰا وَإِمَّا كَفُورًا ٣ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَا۟
وَأَغْلَٰلࣰا وَسَعِيرًا ٤ إِنَّ ٱلْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسࣲ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
Page 579
عَيْنࣰا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرࣰا ٦ يُوفُونَ بِٱلنَّذْرِ وَيَخَافُونَ
يَوْمࣰا كَانَ شَرُّهُۥ مُسْتَطِيرࣰا ٧ وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينࣰا
وَيَتِيمࣰا وَأَسِيرًا ٨ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءࣰ وَلَا شُكُورًا
٩ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسࣰا قَمْطَرِيرࣰا ١٠ فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ
ٱلْيَوْمِ وَلَقَّىٰهُمْ نَضْرَةࣰ وَسُرُورࣰا ١١ وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةࣰ وَحَرِيرࣰا ١٢
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسࣰا وَلَا زَمْهَرِيرࣰا ١٣
وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلࣰا ١٤ وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِـَٔانِيَةࣲ
مِّن فِضَّةࣲ وَأَكْوَابࣲ كَانَتْ قَوَارِيرَا۠ ١٥ قَوَارِيرَا۟ مِن فِضَّةࣲ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرࣰا ١٦
وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسࣰا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧ عَيْنࣰا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلࣰا
١٨ ۞وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنࣱ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤࣰا مَّنثُورࣰا
١٩ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمࣰا وَمُلْكࣰا كَبِيرًا ٢٠ عَٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ
خُضْرࣱ وَإِسْتَبْرَقࣱۖ وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةࣲ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابࣰا
طَهُورًا ٢١ إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمْ جَزَآءࣰ وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ٢٢ إِنَّا
نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ تَنزِيلࣰا ٢٣ فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ
مِنْهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورࣰا ٢٤ وَٱذْكُرِ ٱسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةࣰ وَأَصِيلࣰا ٢٥
Page 580
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُۥ وَسَبِّحْهُ لَيْلࣰا طَوِيلًا ٢٦ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ
يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمࣰا ثَقِيلࣰا ٢٧ نَّحْنُ خَلَقْنَٰهُمْ
وَشَدَدْنَآ أَسْرَهُمْۖ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَآ أَمْثَٰلَهُمْ تَبْدِيلًا ٢٨ إِنَّ
هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةࣱۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلࣰا ٢٩ وَمَا تَشَآءُونَ
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمࣰا ٣٠ يُدْخِلُ
مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١
المرسلات
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
وَٱلْمُرْسَلَٰتِ عُرْفࣰا ١ فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفࣰا ٢ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشْرࣰا ٣
فَٱلْفَٰرِقَٰتِ فَرْقࣰا ٤ فَٱلْمُلْقِيَٰتِ ذِكْرًا ٥ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ٦ إِنَّمَا
تُوعَدُونَ لَوَٰقِعࣱ ٧ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتْ ٨ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ
٩ وَإِذَا ٱلْجِبَالُ نُسِفَتْ ١٠ وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتْ ١١ لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
١٢ لِيَوْمِ ٱلْفَصْلِ ١٣ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ١٤ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ
لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٥ أَلَمْ نُهْلِكِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٦ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ ٱلْـَٔاخِرِينَ
١٧ كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِٱلْمُجْرِمِينَ ١٨ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٩
Page 581
أَلَمْ نَخْلُقكُّم مِّن مَّآءࣲ مَّهِينࣲ ٢٠ فَجَعَلْنَٰهُ فِي قَرَارࣲ مَّكِينٍ ٢١ إِلَىٰ قَدَرࣲ
مَّعْلُومࣲ ٢٢ فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ ٱلْقَٰدِرُونَ ٢٣ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٤
أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ كِفَاتًا ٢٥ أَحْيَآءࣰ وَأَمْوَٰتࣰا ٢٦ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ
شَٰمِخَٰتࣲ وَأَسْقَيْنَٰكُم مَّآءࣰ فُرَاتࣰا ٢٧ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٢٨
ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩ ٱنطَلِقُوٓا۟ إِلَىٰ ظِلࣲّ ذِي ثَلَٰثِ
شُعَبࣲ ٣٠ لَّا ظَلِيلࣲ وَلَا يُغْنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرࣲ
كَٱلْقَصْرِ ٣٢ كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتࣱ صُفْرࣱ ٣٣ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٣٤
هَٰذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ٣٦ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ
لِّلْمُكَذِّبِينَ ٣٧ هَٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِۖ جَمَعْنَٰكُمْ وَٱلْأَوَّلِينَ ٣٨ فَإِن كَانَ
لَكُمْ كَيْدࣱ فَكِيدُونِ ٣٩ وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٠ إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ
فِي ظِلَٰلࣲ وَعُيُونࣲ ٤١ وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ٤٢ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـَٔۢا
بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٤٣ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ ٤٤ وَيْلࣱ
يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٥ كُلُوا۟ وَتَمَتَّعُوا۟ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ٤٦ وَيْلࣱ
يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٧ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرْكَعُوا۟ لَا يَرْكَعُونَ ٤٨
وَيْلࣱ يَوْمَئِذࣲ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٩ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعْدَهُۥ يُؤْمِنُونَ ٥٠