Page 542
المجادلة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ
وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ
مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي
وَلَدْنَهُمْۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرࣰا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورࣰاۚ وَإِنَّ
ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورࣱ ٢ وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ
لِمَا قَالُوا۟ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةࣲ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ
بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ٣ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ
مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ
مِسْكِينࣰاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ
وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ
كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲۚ
وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ٥ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعࣰا فَيُنَبِّئُهُم
بِمَا عَمِلُوٓا۟ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ شَهِيدٌ ٦
Page 543
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۖ مَا يَكُونُ مِن
نَّجْوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَآ أَدْنَىٰ
مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا۟ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا
عَمِلُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٧ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ
نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجْوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنْهُ وَيَتَنَٰجَوْنَ بِٱلْإِثْمِ
وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ
بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسْبُهُمْ
جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَاۖ فَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا
تَنَٰجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَمَعْصِيَتِ ٱلرَّسُولِ
وَتَنَٰجَوْا۟ بِٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٩ إِنَّمَا
ٱلنَّجْوَىٰ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ لِيَحْزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ
شَيْـًٔا إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٠ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا۟ فِي ٱلْمَجَٰلِسِ فَٱفْسَحُوا۟ يَفْسَحِ
ٱللَّهُ لَكُمْۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُوا۟ فَٱنشُزُوا۟ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ
وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتࣲۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ ١١
Page 544
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَىٰكُمْ
صَدَقَةࣰۚ ذَٰلِكَ خَيْرࣱ لَّكُمْ وَأَطْهَرُۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ
١٢ ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتࣲۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟
وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٣ ۞أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟
قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى ٱلْكَذِبِ
وَهُمْ يَعْلَمُونَ ١٤ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابࣰا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ١٥ ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةࣰ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمْ
عَذَابࣱ مُّهِينࣱ ١٦ لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ
شَيْـًٔاۚ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٧ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ
ٱللَّهُ جَمِيعࣰا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
عَلَىٰ شَيْءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ ١٨ ٱسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ ٱلشَّيْطَٰنُ
فَأَنسَىٰهُمْ ذِكْرَ ٱللَّهِۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ ٱلشَّيْطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱلشَّيْطَٰنِ
هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ١٩ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ فِي ٱلْأَذَلِّينَ
٢٠ كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزࣱ ٢١
Page 545
لَّا تَجِدُ قَوْمࣰا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ
ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ
أَوْ عَشِيرَتَهُمْۚ أُو۟لَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم
بِرُوحࣲ مِّنْهُۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُۚ أُو۟لَٰٓئِكَ حِزْبُ
ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٢٢
الحشر
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
١ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخْرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمْ
لِأَوَّلِ ٱلْحَشْرِۚ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا۟ۖ وَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ
حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا۟ۖ وَقَذَفَ
فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي ٱلْمُؤْمِنِينَ
فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِي ٱلْأَبْصَٰرِ ٢ وَلَوْلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمُ
ٱلْجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي ٱلدُّنْيَاۖ وَلَهُمْ فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
Page 546
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ
ٱلْعِقَابِ ٤ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ
أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيُخْزِيَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٥ وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ
عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْهُمْ فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلࣲ وَلَا رِكَابࣲ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ
قَدِيرࣱ ٦ مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
وَلِذِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ
دُولَةَۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ
وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
٧ لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنࣰا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ
أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَٰنَ مِن
قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةࣰ مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةࣱۚ
وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٩
Page 547
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا
ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلࣰّا لِّلَّذِينَ
ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفࣱ رَّحِيمٌ ١٠ ۞أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ
نَافَقُوا۟ يَقُولُونَ لِإِخْوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ
لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدࣰا
وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَٰذِبُونَ
١١ لَئِنْ أُخْرِجُوا۟ لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا۟ لَا يَنصُرُونَهُمْ
وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ ٱلْأَدْبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢ لَأَنتُمْ
أَشَدُّ رَهْبَةࣰ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ
لَّا يَفْقَهُونَ ١٣ لَا يُقَٰتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرࣰى مُّحَصَّنَةٍ
أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدࣱۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعࣰا
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمࣱ لَّا يَعْقِلُونَ ١٤ كَمَثَلِ
ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبࣰاۖ ذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱ ١٥ كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَٰنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَٰنِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا
كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءࣱ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ ١٦
Page 548
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيْنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُا۟
ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسࣱ
مَّا قَدَّمَتْ لِغَدࣲۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١٨
وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْۚ أُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ١٩ لَا يَسْتَوِيٓ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَٰبُ
ٱلْجَنَّةِۚ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ ٢٠ لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا
ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلࣲ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعࣰا مُّتَصَدِّعࣰا مِّنْ خَشْيَةِ
ٱللَّهِۚ وَتِلْكَ ٱلْأَمْثَٰلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
٢١ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ
هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْمَلِكُ
ٱلْقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلْمُؤْمِنُ ٱلْمُهَيْمِنُ ٱلْعَزِيزُ ٱلْجَبَّارُ
ٱلْمُتَكَبِّرُۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٢٣ هُوَ ٱللَّهُ
ٱلْخَٰلِقُ ٱلْبَارِئُ ٱلْمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰۚ يُسَبِّحُ
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٢٤
الممتحنة
Page 549
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ
إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا۟ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلْحَقِّ يُخْرِجُونَ ٱلرَّسُولَ
وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَٰدࣰا فِي سَبِيلِي
وَٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِٱلْمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعْلَمُ بِمَآ أَخْفَيْتُمْ
وَمَآ أَعْلَنتُمْۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١ إِن
يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا۟ لَكُمْ أَعْدَآءࣰ وَيَبْسُطُوٓا۟ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم
بِٱلسُّوٓءِ وَوَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ ٢ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْۚ
يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرࣱ ٣ قَدْ كَانَتْ
لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةࣱ فِيٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا
بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا
وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ إِلَّا قَوْلَ
إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءࣲۖ
رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ٤ رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا
فِتْنَةࣰ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَٱغْفِرْ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٥
Page 550
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَۚ
وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ٱلْحَمِيدُ ٦ ۞عَسَى ٱللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ
وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةࣰۚ وَٱللَّهُ قَدِيرࣱۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
٧ لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَٰتِلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم
مِّن دِيَٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ
٨ إِنَّمَا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن
دِيَٰرِكُمْ وَظَٰهَرُوا۟ عَلَىٰٓ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ
هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا جَآءَكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ مُهَٰجِرَٰتࣲ
فَٱمْتَحِنُوهُنَّۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِهِنَّۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتࣲ فَلَا
تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِۖ لَا هُنَّ حِلࣱّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّۖ وَءَاتُوهُم
مَّآ أَنفَقُوا۟ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّۚ
وَلَا تُمْسِكُوا۟ بِعِصَمِ ٱلْكَوَافِرِ وَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْـَٔلُوا۟ مَآ أَنفَقُوا۟ۚ
ذَٰلِكُمْ حُكْمُ ٱللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْۖ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ ١٠ وَإِن فَاتَكُمْ
شَيْءࣱ مِّنْ أَزْوَٰجِكُمْ إِلَى ٱلْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَـَٔاتُوا۟ ٱلَّذِينَ ذَهَبَتْ
أَزْوَٰجُهُم مِّثْلَ مَآ أَنفَقُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤْمِنُونَ ١١
Page 551
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ
شَيْـࣰٔا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ
بِبُهْتَٰنࣲ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي
مَعْرُوفࣲ فَبَايِعْهُنَّ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُنَّ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ
١٢ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَوَلَّوْا۟ قَوْمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ
يَئِسُوا۟ مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ كَمَا يَئِسَ ٱلْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَٰبِ ٱلْقُبُورِ ١٣
الصف
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ
١ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ٢
كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ ٣ إِنَّ
ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفࣰّا كَأَنَّهُم
بُنْيَٰنࣱ مَّرْصُوصࣱ ٤ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ لِمَ
تُؤْذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْۖ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟
أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٥
Page 552
وَإِذْ قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقࣰا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولࣲ يَأْتِي مِنۢ بَعْدِي ٱسْمُهُۥٓ أَحْمَدُۖ فَلَمَّا
جَآءَهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ قَالُوا۟ هَٰذَا سِحْرࣱ مُّبِينࣱ ٦ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى
ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
٧ يُرِيدُونَ لِيُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ
ٱلْكَٰفِرُونَ ٨ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ
عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ ٩ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ
تِجَٰرَةࣲ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمࣲ ١٠ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ
فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ١١
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ
طَيِّبَةࣰ فِي جَنَّٰتِ عَدْنࣲۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٢ وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصْرࣱ
مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتْحࣱ قَرِيبࣱۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٣ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟
أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّـۧنَ مَنْ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ
قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةࣱ مِّنۢ بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ
وَكَفَرَت طَّآئِفَةࣱۖ فَأَيَّدْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا۟ ظَٰهِرِينَ ١٤
Page 553
الجمعة
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْمَلِكِ ٱلْقُدُّوسِ ٱلْعَزِيزِ
ٱلْحَكِيمِ ١ هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولࣰا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ
ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟
مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَٰلࣲ مُّبِينࣲ ٢ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا۟ بِهِمْۚ
وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٣ ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ
ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ ٤ مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ
يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَۢاۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ
ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ
٥ قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓا۟ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن
دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ٦ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُۥٓ
أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧ قُلْ
إِنَّ ٱلْمَوْتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمْۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ
إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٨
Page 554
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟
إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
٩ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ وَٱبْتَغُوا۟
مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِيرࣰا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٠
وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمࣰاۚ قُلْ مَا عِندَ
ٱللَّهِ خَيْرࣱ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ١١
المنافقون
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَٰفِقُونَ قَالُوا۟ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ
لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ ١ ٱتَّخَذُوٓا۟
أَيْمَٰنَهُمْ جُنَّةࣰ فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟
يَعْمَلُونَ ٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُوا۟ ثُمَّ كَفَرُوا۟ فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ
لَا يَفْقَهُونَ ٣ ۞وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْۖ وَإِن يَقُولُوا۟
تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبࣱ مُّسَنَّدَةࣱۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٤
Page 555
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا۟ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوْا۟ رُءُوسَهُمْ
وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ٥ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ
أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْۚ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَٰسِقِينَ ٦ هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ
لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟ۗ وَلِلَّهِ
خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ
٧ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ
مِنْهَا ٱلْأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ
ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ
أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفْعَلْ
ذَٰلِكَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ ٩ وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم
مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِيٓ
إِلَىٰٓ أَجَلࣲ قَرِيبࣲ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠ وَلَن
يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ١١
التغابن
Page 556
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلْأَرْضِۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُۖ
وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرٌ ١ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرࣱ وَمِنكُم
مُّؤْمِنࣱۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ
بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ٣ يَعْلَمُ
مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۚ وَٱللَّهُ
عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ
فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمࣱ ٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ
رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرࣱ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ۖ وَّٱسْتَغْنَى
ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدࣱ ٦ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ۚ قُلْ بَلَىٰ
وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرࣱ ٧
فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلْنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرࣱ
٨ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ
وَيَعْمَلْ صَٰلِحࣰا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن
تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدࣰاۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩
Page 557
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٠ مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ
إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمࣱ ١١ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن
تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٢ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ
إِلَّا هُوَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٣ يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَٰدِكُمْ عَدُوࣰّا
لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟
فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ ١٤ إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَٰدُكُمْ
فِتْنَةࣱۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمࣱ ١٥ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ
وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرࣰا لِّأَنفُسِكُمْۗ وَمَن يُوقَ
شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٦ إِن تُقْرِضُوا۟
ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنࣰا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ
حَلِيمٌ ١٧ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٨
الطلاق
Page 558
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَۖ
وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن
يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةࣲ مُّبَيِّنَةࣲۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرࣰا ١
فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفࣲ
وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَيْ عَدْلࣲ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ
بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ
مَخْرَجࣰا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ
فَهُوَ حَسْبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيْءࣲ
قَدْرࣰا ٣ وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسْنَ مِنَ ٱلْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ
ٱرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشْهُرࣲ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمْ يَحِضْنَۚ وَأُو۟لَٰتُ
ٱلْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ
يَجْعَل لَّهُۥ مِنْ أَمْرِهِۦ يُسْرࣰا ٤ ذَٰلِكَ أَمْرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيْكُمْۚ
وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعْظِمْ لَهُۥٓ أَجْرًا ٥
Page 559
أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا۟
عَلَيْهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُو۟لَٰتِ حَمْلࣲ فَأَنفِقُوا۟ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّۚ فَإِنْ
أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا۟ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفࣲۖ وَإِن
تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُۥٓ أُخْرَىٰ ٦ لِيُنفِقْ ذُو سَعَةࣲ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن
قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرࣲ يُسْرࣰا ٧ وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ
عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَٰهَا حِسَابࣰا شَدِيدࣰا وَعَذَّبْنَٰهَا عَذَابࣰا
نُّكْرࣰا ٨ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ٩ أَعَدَّ ٱللَّهُ
لَهُمْ عَذَابࣰا شَدِيدࣰاۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۚ قَدْ أَنزَلَ
ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرࣰا ١٠ رَّسُولࣰا يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتࣲ لِّيُخْرِجَ
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤْمِنۢ
بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَٰلِحࣰا يُدْخِلْهُ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ
فِيهَآ أَبَدࣰاۖ قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا ١١ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتࣲ
وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ
كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَۢا ١٢
Page 560
التحريم
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ
غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ ١ قَدْ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَٰنِكُمْۚ وَٱللَّهُ مَوْلَىٰكُمْۖ وَهُوَ
ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٢ وَإِذْ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَٰجِهِۦ حَدِيثࣰا فَلَمَّا
نَبَّأَتْ بِهِۦ وَأَظْهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُۥ وَأَعْرَضَ عَنۢ بَعْضࣲۖ فَلَمَّا
نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتْ مَنْ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْخَبِيرُ ٣ إِن
تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ
هُوَ مَوْلَىٰهُ وَجِبْرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلْمُؤْمِنِينَۖ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ
ظَهِيرٌ ٤ عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُۥٓ أَزْوَٰجًا خَيْرࣰا مِّنكُنَّ
مُسْلِمَٰتࣲ مُّؤْمِنَٰتࣲ قَٰنِتَٰتࣲ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتࣲ سَٰٓئِحَٰتࣲ ثَيِّبَٰتࣲ
وَأَبْكَارࣰا ٥ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارࣰا
وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظࣱ شِدَادࣱ
لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
كَفَرُوا۟ لَا تَعْتَذِرُوا۟ ٱلْيَوْمَۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٧
Page 561
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ تُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةࣰ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ
أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّٰتࣲ تَجْرِي
مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ يَوْمَ لَا يُخْزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟
مَعَهُۥۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَٰنِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ
أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءࣲ قَدِيرࣱ ٨
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْۚ
وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٩ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا
لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحࣲ وَٱمْرَأَتَ لُوطࣲۖ كَانَتَا تَحْتَ
عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا
مِنَ ٱللَّهِ شَيْـࣰٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ
قَالَتْ رَبِّ ٱبْنِ لِي عِندَكَ بَيْتࣰا فِي ٱلْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١ وَمَرْيَمَ ٱبْنَتَ
عِمْرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا
وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتْ مِنَ ٱلْقَٰنِتِينَ ١٢