Page 491
الحشر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
سَبَّحَ لِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ١
هُوَ الَّذِيْٓ اَخْرَجَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ اَهْلِ الْكِتٰبِ مِنْ
دِيَارِهِمْ لِاَوَّلِ الْحَشْرِؕؔ مَا ظَنَنْتُمْ اَنْ يَّخْرُجُوْا وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ
مَّانِعَتُهُمْ حُصُوْنُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ فَاَتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ
Page 492
يَحْتَسِبُوْاࣗ وَقَذَفَ فِيْ قُلُوْبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُوْنَ بُيُوْتَهُمْ
بِاَيْدِيْهِمْ وَاَيْدِي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَࣗ فَاعْتَبِرُوْا يٰٓاُولِي الْاَبْصَارِ ٢
وَلَوْلَا͏ٓ اَنْ كَتَبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَا࢜ءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَاؕ
وَلَهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ٣ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ شَا࢜قُّوا اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗۚ وَمَنْ يُّشَا࢜قِّ اللّٰهَ فَاِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٤
مَا قَطَعْتُمْ مِّنْ لِّيْنَةٍ اَوْ تَرَكْتُمُوْهَا قَا࢜ىِٕمَةً عَلٰٓي اُصُوْلِهَا
فَبِاِذْنِ اللّٰهِ وَلِيُخْزِيَ الْفٰسِقِيْنَ ٥ وَمَا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖ
مِنْهُمْ فَمَا͏ٓ اَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَّلَا رِكَابٍ وَّلٰكِنَّ
اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهٗ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٦
مَا͏ٓ اَفَا࢜ءَ اللّٰهُ عَلٰي رَسُوْلِهٖ مِنْ اَهْلِ الْقُرٰي فَلِلّٰهِ وَلِلرَّسُوْلِ
وَلِذِي الْقُرْبٰي وَالْيَتٰمٰي وَالْمَسٰكِيْنِ وَابْنِ السَّبِيْلِۙ
كَيْ لَا يَكُوْنَ دُوْلَةًۢ بَيْنَ الْاَغْنِيَا࢜ءِ مِنْكُمْؕ وَمَا͏ٓ اٰتٰىكُمُ
الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُࣗ وَمَا نَهٰىكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوْاۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ
اِنَّ اللّٰهَ شَدِيْدُ الْعِقَابِ ٧ۘ لِلْفُقَرَا࢜ءِ الْمُهٰجِرِيْنَ الَّذِيْنَ
اُخْرِجُوْا مِنْ دِيَارِهِمْ وَاَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنَ
اللّٰهِ وَرِضْوَانًا وَّيَنْصُرُوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ
Page 493
الصّٰدِقُوْنَ ٨ۚ وَالَّذِيْنَ تَبَوَّو͏ٔ͏ُ الدَّارَ وَالْاِيْمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ
يُحِبُّوْنَ مَنْ هَاجَرَ اِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُوْنَ فِيْ صُدُوْرِهِمْ
حَاجَةً مِّمَّا͏ٓ اُوْتُوْا وَيُو͏ٔ͏ْثِرُوْنَ عَلٰٓي اَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
خَصَاصَةٌؕࣞ وَمَنْ يُّوْقَ شُحَّ نَفْسِهٖ فَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْمُفْلِحُوْنَ ٩ۚ
وَالَّذِيْنَ جَا࢜ءُوْ مِنْۢ بَعْدِهِمْ يَقُوْلُوْنَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلِاِخْوَانِنَا الَّذِيْنَ سَبَقُوْنَا بِالْاِيْمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِيْ قُلُوْبِنَا
غِلًّا لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ رَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ١٠ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي
الَّذِيْنَ نَافَقُوْا يَقُوْلُوْنَ لِاِخْوَانِهِمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْ اَهْلِ
الْكِتٰبِ لَىِٕنْ اُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيْعُ فِيْكُمْ
اَحَدًا اَبَدًاۙ وَّاِنْ قُوْتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْؕ وَاللّٰهُ يَشْهَدُ اِنَّهُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ١١ لَىِٕنْ اُخْرِجُوْا لَا يَخْرُجُوْنَ مَعَهُمْۚ وَلَىِٕنْ قُوْتِلُوْا
لَا يَنْصُرُوْنَهُمْۚ وَلَىِٕنْ نَّصَرُوْهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْاَدْبَارَࣞ ثُمَّ لَا يُنْصَرُوْنَ ١٢
لَاَانْتُمْ اَشَدُّ رَهْبَةً فِيْ صُدُوْرِهِمْ مِّنَ اللّٰهِؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ
قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُوْنَ ١٣ لَا يُقَاتِلُوْنَكُمْ جَمِيْعًا اِلَّا فِيْ قُرًي مُّحَصَّنَةٍ
اَوْ مِنْ وَّرَا࢜ءِ جُدُرٍؕ بَاْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيْدٌؕ تَحْسَبُهُمْ
جَمِيْعًا وَّقُلُوْبُهُمْ شَتّٰيؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُوْنَ ١٤ۚ
Page 494
كَمَثَلِ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيْبًا ذَاقُوْا وَبَالَ اَمْرِهِمْۚ
وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٥ۚ كَمَثَلِ الشَّيْطٰنِ اِذْ قَالَ لِلْاِنْسَانِ
اكْفُرْۚ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ اِنِّيْ بَرِيْ࢜ءٌ مِّنْكَ اِنِّيْٓ اَخَافُ اللّٰهَ رَبَّ
الْعٰلَمِيْنَ ١٦ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا͏ٓ اَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيْهَاؕ
وَذٰلِكَ جَزٰ࢜و͏ٔ͏ُا الظّٰلِمِيْنَ ١٧ࣖ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ
وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۚ وَاتَّقُوا اللّٰهَؕ اِنَّ اللّٰهَ خَبِيْرٌۢ
بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٨ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّذِيْنَ نَسُوا اللّٰهَ فَاَنْسٰىهُمْ
اَنْفُسَهُمْؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْفٰسِقُوْنَ ١٩ لَا يَسْتَوِيْٓ اَصْحٰبُ النَّارِ
وَاَصْحٰبُ الْجَنَّةِؕ اَصْحٰبُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَا࢜ىِٕزُوْنَ ٢٠ لَوْ اَنْزَلْنَا
هٰذَا الْقُرْاٰنَ عَلٰي جَبَلٍ لَّرَاَيْتَهٗ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ
اللّٰهِؕ وَتِلْكَ الْاَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ٢١
هُوَ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عٰلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِۚ هُوَ
الرَّحْمٰنُ الرَّحِيْمُ ٢٢ هُوَ اللّٰهُ الَّذِيْ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ اَلْمَلِكُ
الْقُدُّوْسُ السَّلٰمُ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيْزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُؕ
سُبْحٰنَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٢٣ هُوَ اللّٰهُ الْخَالِقُ الْبَارِي͏ٔ͏ُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْاَسْمَا࢜ءُ
الْحُسْنٰيؕ يُسَبِّحُ لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِۚ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٢٤ࣖ