Page 488
المجادلة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِيْ تُجَادِلُكَ فِيْ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِيْٓ
اِلَي اللّٰهِࣗۖ وَاللّٰهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَاؕ اِنَّ اللّٰهَ سَمِيْعٌۢ بَصِيْرٌ ١
اَلَّذِيْنَ يُظٰهِرُوْنَ مِنْكُمْ مِّنْ نِّسَا࢜ىِٕهِمْ مَّا هُنَّ اُمَّهٰتِهِمْؕ
اِنْ اُمَّهٰتُهُمْ اِلَّا الّٰ࢜ـِٔيْ وَلَدْنَهُمْؕ وَاِنَّهُمْ لَيَقُوْلُوْنَ مُنْكَرًا
مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوْرًاؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُوْرٌ ٢ وَالَّذِيْنَ يُظٰهِرُوْنَ
مِنْ نِّسَا࢜ىِٕهِمْ ثُمَّ يَعُوْدُوْنَ لِمَا قَالُوْا فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِّنْ
قَبْلِ اَنْ يَّتَمَا࢜سَّاؕ ذٰلِكُمْ تُوْعَظُوْنَ بِهٖؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ
خَبِيْرٌ ٣ فَمَنْ لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ
قَبْلِ اَنْ يَّتَمَا࢜سَّاۚ فَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ فَاِطْعَامُ سِتِّيْنَ مِسْكِيْنًاؕ
ذٰلِكَ لِتُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖؕ وَتِلْكَ حُدُوْدُ اللّٰهِؕ
وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٤ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحَا࢜دُّوْنَ اللّٰهَ
وَرَسُوْلَهٗ كُبِتُوْا كَمَا كُبِتَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ اَنْزَلْنَا͏ٓ
اٰيٰتٍۭ بَيِّنٰتٍؕ وَلِلْكٰفِرِيْنَ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ٥ۚ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ
اللّٰهُ جَمِيْعًا فَيُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْاؕ اَحْصٰىهُ اللّٰهُ وَنَسُوْهُؕ
Page 489
وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ ٦ࣖ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا
فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ مَا يَكُوْنُ مِنْ نَّجْوٰي ثَلٰثَةٍ
اِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ اِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا͏ٓ اَدْنٰي
مِنْ ذٰلِكَ وَلَا͏ٓ اَكْثَرَ اِلَّا هُوَ مَعَهُمْ اَيْنَ مَا كَانُوْاۚ ثُمَّ
يُنَبِّي͏ٔ͏ُهُمْ بِمَا عَمِلُوْا يَوْمَ الْقِيٰمَةِؕ اِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيْمٌ ٧ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ نُهُوْا عَنِ النَّجْوٰي ثُمَّ يَعُوْدُوْنَ
لِمَا نُهُوْا عَنْهُ وَيَتَنٰجَوْنَ بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ
الرَّسُوْلِؗ وَاِذَا جَا࢜ءُوْكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللّٰهُۙ
وَيَقُوْلُوْنَ فِيْٓ اَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللّٰهُ بِمَا نَقُوْلُؕ حَسْبُهُمْ
جَهَنَّمُۚ يَصْلَوْنَهَاۚ فَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمَصِيْرُ ٨ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا
اِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْاِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ
الرَّسُوْلِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوٰيؕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ الَّذِيْٓ اِلَيْهِ
تُحْشَرُوْنَ ٩ اِنَّمَا النَّجْوٰي مِنَ الشَّيْطٰنِ لِيَحْزُنَ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَلَيْسَ بِضَا࢜رِّهِمْ شَيْـًٔا اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ وَعَلَي اللّٰهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١٠ يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا قِيْلَ لَكُمْ
تَفَسَّحُوْا فِي الْمَجٰلِسِ فَافْسَحُوْا يَفْسَحِ اللّٰهُ لَكُمْۚ وَاِذَا قِيْلَ
Page 490
انْشُزُوْا فَانْشُزُوْا يَرْفَعِ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا مِنْكُمْۙ وَالَّذِيْنَ
اُوْتُوا الْعِلْمَ دَرَجٰتٍؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرٌ ١١ يٰٓاَيُّهَا
الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُوْلَ فَقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوٰىكُمْ صَدَقَةًؕ ذٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاَطْهَرُؕ فَاِنْ لَّمْ
تَجِدُوْا فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٢ ءَاَشْفَقْتُمْ اَنْ تُقَدِّمُوْا بَيْنَ يَدَيْ
نَجْوٰىكُمْ صَدَقٰتٍؕ فَاِذْ لَمْ تَفْعَلُوْا وَتَابَ اللّٰهُ عَلَيْكُمْ
فَاَقِيْمُوا الصَّلٰوةَ وَاٰتُوا الزَّكٰوةَ وَاَطِيْعُوا اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗؕ
وَاللّٰهُ خَبِيْرٌۢ بِمَا تَعْمَلُوْنَ ١٣ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا قَوْمًا
غَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْؕ مَا هُمْ مِّنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْۙ وَيَحْلِفُوْنَ
عَلَي الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُوْنَ ١٤ۚ اَعَدَّ اللّٰهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيْدًاؕ
اِنَّهُمْ سَا࢜ءَ مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ١٥ اِتَّخَذُوْٓا اَيْمَانَهُمْ جُنَّةً
فَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِيْنٌ ١٦ لَنْ
تُغْنِيَ عَنْهُمْ اَمْوَالُهُمْ وَلَا͏ٓ اَوْلَادُهُمْ مِّنَ اللّٰهِ شَيْـًٔاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ
اَصْحٰبُ النَّارِؕ هُمْ فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ١٧ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَمِيْعًا
فَيَحْلِفُوْنَ لَهٗ كَمَا يَحْلِفُوْنَ لَكُمْ وَيَحْسَبُوْنَ اَنَّهُمْ عَلٰي
شَيْءٍؕ اَلَا͏ٓ اِنَّهُمْ هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٨ اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطٰنُ
Page 491
فَاَنْسٰىهُمْ ذِكْرَ اللّٰهِؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ حِزْبُ الشَّيْطٰنِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ حِزْبَ
الشَّيْطٰنِ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٩ اِنَّ الَّذِيْنَ يُحَا࢜دُّوْنَ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗٓ
اُولٰ࢜ىِٕكَ فِي الْاَذَلِّيْنَ ٢٠ كَتَبَ اللّٰهُ لَاَغْلِبَنَّ اَنَا وَرُسُلِيْؕ
اِنَّ اللّٰهَ قَوِيٌّ عَزِيْزٌ ٢١ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاللّٰهِ وَالْيَوْمِ
الْاٰخِرِ يُوَا࢜دُّوْنَ مَنْ حَا࢜دَّ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ وَلَوْ كَانُوْٓا اٰبَا࢜ءَهُمْ
اَوْ اَبْنَا࢜ءَهُمْ اَوْ اِخْوَانَهُمْ اَوْ عَشِيْرَتَهُمْؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ كَتَبَ فِيْ
قُلُوْبِهِمُ الْاِيْمَانَ وَاَيَّدَهُمْ بِرُوْحٍ مِّنْهُؕ وَيُدْخِلُهُمْ جَنّٰتٍ
تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ
وَرَضُوْا عَنْهُؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ حِزْبُ اللّٰهِؕ اَلَا͏ٓ اِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ
الْمُفْلِحُوْنَ ٢٢ࣖ