Page 460
الفتح
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِيْنًا ١ۙ لِّيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنۢ͏ْبِكَ
وَمَا تَاَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهٗ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيْمًا ٢ۙ
وَّيَنْصُرَكَ اللّٰهُ نَصْرًا عَزِيْزًا ٣ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ السَّكِيْنَةَ فِيْ قُلُوْبِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ لِيَزْدَادُوْٓا اِيْمَانًا مَّعَ اِيْمَانِهِمْؕ وَلِلّٰهِ جُنُوْدُ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلِيْمًا حَكِيْمًا ٤ۙ لِّيُدْخِلَ الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ
سَيِّاٰتِهِمْؕ وَكَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ اللّٰهِ فَوْزًا عَظِيْمًا ٥ۙ وَّيُعَذِّبَ الْمُنٰفِقِيْنَ
وَالْمُنٰفِقٰتِ وَالْمُشْرِكِيْنَ وَالْمُشْرِكٰتِ الظَّا࢜نِّيْنَ بِاللّٰهِ ظَنَّ السَّوْءِؕ
عَلَيْهِمْ دَا࢜ىِٕرَةُ السَّوْءِۚ وَغَضِبَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَاَعَدَّ لَهُمْ
جَهَنَّمَؕ وَسَا࢜ءَتْ مَصِيْرًا ٦ وَلِلّٰهِ جُنُوْدُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَكَانَ
اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ٧ اِنَّا͏ٓ اَرْسَلْنٰكَ شَاهِدًا وَّمُبَشِّرًا وَّنَذِيْرًا ٨ۙ
لِّتُو͏ٔ͏ْمِنُوْا بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ وَتُعَزِّرُوْهُ وَتُوَقِّرُوْهُؕ وَتُسَبِّحُوْهُ بُكْرَةً
وَّاَصِيْلًا ٩ اِنَّ الَّذِيْنَ يُبَايِعُوْنَكَ اِنَّمَا يُبَايِعُوْنَ اللّٰهَؕ يَدُ اللّٰهِ فَوْقَ
اَيْدِيْهِمْۚ فَمَنْ نَّكَثَ فَاِنَّمَا يَنْكُثُ عَلٰي نَفْسِهٖۚ وَمَنْ اَوْفٰي بِمَا
عٰهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُو͏ٔ͏ْتِيْهِ اَجْرًا عَظِيْمًا ١٠ࣖ سَيَقُوْلُ لَكَ الْمُخَلَّفُوْنَ
Page 461
مِنَ الْاَعْرَابِ شَغَلَتْنَا͏ٓ اَمْوَالُنَا وَاَهْلُوْنَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَاۚ يَقُوْلُوْنَ
بِاَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِيْ قُلُوْبِهِمْؕ قُلْ فَمَنْ يَّمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ اللّٰهِ
شَيْـًٔا اِنْ اَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا اَوْ اَرَادَ بِكُمْ نَفْعًاؕ بَلْ كَانَ اللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ خَبِيْرًا ١١ بَلْ ظَنَنْتُمْ اَنْ لَّنْ يَّنْقَلِبَ الرَّسُوْلُ وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
اِلٰٓي اَهْلِيْهِمْ اَبَدًا وَّزُيِّنَ ذٰلِكَ فِيْ قُلُوْبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِۚۖ
وَكُنْتُمْ قَوْمًاۢ بُوْرًا ١٢ وَمَنْ لَّمْ يُو͏ٔ͏ْمِنْۢ بِاللّٰهِ وَرَسُوْلِهٖ فَاِنَّا͏ٓ اَعْتَدْنَا
لِلْكٰفِرِيْنَ سَعِيْرًا ١٣ وَلِلّٰهِ مُلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ يَغْفِرُ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَكَانَ اللّٰهُ غَفُوْرًا رَّحِيْمًا ١٤ سَيَقُوْلُ الْمُخَلَّفُوْنَ
اِذَا انْطَلَقْتُمْ اِلٰي مَغَانِمَ لِتَاْخُذُوْهَا ذَرُوْنَا نَتَّبِعْكُمْۚ يُرِيْدُوْنَ
اَنْ يُّبَدِّلُوْا كَلٰمَ اللّٰهِؕ قُلْ لَّنْ تَتَّبِعُوْنَا كَذٰلِكُمْ قَالَ اللّٰهُ مِنْ قَبْلُۚ
فَسَيَقُوْلُوْنَ بَلْ تَحْسُدُوْنَنَاؕ بَلْ كَانُوْا لَا يَفْقَهُوْنَ اِلَّا قَلِيْلًا ١٥
قُلْ لِّلْمُخَلَّفِيْنَ مِنَ الْاَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ اِلٰي قَوْمٍ اُولِيْ بَاْسٍ
شَدِيْدٍ تُقَاتِلُوْنَهُمْ اَوْ يُسْلِمُوْنَۚ فَاِنْ تُطِيْعُوْا يُو͏ٔ͏ْتِكُمُ اللّٰهُ اَجْرًا
حَسَنًاۚ وَاِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٦
لَيْسَ عَلَي الْاَعْمٰي حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْاَعْرَجِ حَرَجٌ وَّلَا عَلَي الْمَرِيْضِ
حَرَجٌؕ وَمَنْ يُّطِعِ اللّٰهَ وَرَسُوْلَهٗ يُدْخِلْهُ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا
Page 462
الْاَنْهٰرُۚ وَمَنْ يَّتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا اَلِيْمًا ١٧ࣖ لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ
الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ اِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِيْ قُلُوْبِهِمْ
فَاَنْزَلَ السَّكِيْنَةَ عَلَيْهِمْ وَاَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيْبًا ١٨ۙ وَّمَغَانِمَ كَثِيْرَةً
يَّاْخُذُوْنَهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَزِيْزًا حَكِيْمًا ١٩ وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغَانِمَ كَثِيْرَةً
تَاْخُذُوْنَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهٖ وَكَفَّ اَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْۚ وَلِتَكُوْنَ
اٰيَةً لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيْمًا ٢٠ۙ وَّاُخْرٰي لَمْ تَقْدِرُوْا
عَلَيْهَا قَدْ اَحَاطَ اللّٰهُ بِهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرًا ٢١
وَلَوْ قٰتَلَكُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوَلَّوُا الْاَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُوْنَ وَلِيًّا
وَّلَا نَصِيْرًا ٢٢ سُنَّةَ اللّٰهِ الَّتِيْ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُۚۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ
اللّٰهِ تَبْدِيْلًا ٢٣ وَهُوَ الَّذِيْ كَفَّ اَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ
بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْۢ بَعْدِ اَنْ اَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِمَا
تَعْمَلُوْنَ بَصِيْرًا ٢٤ هُمُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوْفًا اَنْ يَّبْلُغَ مَحِلَّهٗؕ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
وَنِسَا࢜ءٌ مُّو͏ٔ͏ْمِنٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوْهُمْ اَنْ تَطَـُٔوْهُمْ فَتُصِيْبَكُمْ مِّنْهُمْ
مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍۚ لِيُدْخِلَ اللّٰهُ فِيْ رَحْمَتِهٖ مَنْ يَّشَا࢜ءُۚ لَوْ تَزَيَّلُوْا
لَعَذَّبْنَا الَّذِيْنَ كَفَرُوْا مِنْهُمْ عَذَابًا اَلِيْمًا ٢٥ اِذْ جَعَلَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
Page 463
فِيْ قُلُوْبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَاَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِيْنَتَهٗ عَلٰي
رَسُوْلِهٖ وَعَلَي الْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ وَاَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوٰي وَكَانُوْٓا اَحَقَّ
بِهَا وَاَهْلَهَاؕ وَكَانَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمًا ٢٦ࣖ لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ
رَسُوْلَهُ الرُّءْيَا بِالْحَقِّۚ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ
اٰمِنِيْنَۙ مُحَلِّقِيْنَ رُءُوْسَكُمْ وَمُقَصِّرِيْنَۙ لَا تَخَافُوْنَؕ فَعَلِمَ مَا لَمْ
تَعْلَمُوْا فَجَعَلَ مِنْ دُوْنِ ذٰلِكَ فَتْحًا قَرِيْبًا ٢٧ هُوَ الَّذِيْٓ اَرْسَلَ رَسُوْلَهٗ
بِالْهُدٰي وَدِيْنِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهٗ عَلَي الدِّيْنِ كُلِّهٖؕ وَكَفٰي بِاللّٰهِ شَهِيْدًا ٢٨ؕ
مُحَمَّدٌ رَّسُوْلُ اللّٰهِؕ وَالَّذِيْنَ مَعَهٗٓ اَشِدَّا࢜ءُ عَلَي الْكُفَّارِ رُحَمَا࢜ءُ بَيْنَهُمْ
تَرٰىهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَّبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِّنَ اللّٰهِ وَرِضْوَانًاؗ سِيْمَاهُمْ
فِيْ وُجُوْهِهِمْ مِّنْ اَثَرِ السُّجُوْدِؕ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرٰىةِۚۖۛ وَمَثَلُهُمْ
فِي الْاِنْجِيْلِۚࣞۛ كَزَرْعٍ اَخْرَجَ شَطْـَٔهٗ فَاٰزَرَهٗ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوٰي
عَلٰي سُوْقِهٖ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيْظَ بِهِمُ الْكُفَّارَؕ وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ مِنْهُمْ مَّغْفِرَةً وَّاَجْرًا عَظِيْمًا ٢٩ࣖ