Page 456
محمد
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ اَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ ١
وَالَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاٰمَنُوْا بِمَا نُزِّلَ عَلٰي مُحَمَّدٍ وَّهُوَ
الْحَقُّ مِنْ رَّبِّهِمْۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّاٰتِهِمْ وَاَصْلَحَ بَالَهُمْ ٢ ذٰلِكَ
بِاَنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَاَنَّ الَّذِيْنَ اٰمَنُوا اتَّبَعُوا
الْحَقَّ مِنْ رَّبِّهِمْؕ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ لِلنَّاسِ اَمْثَالَهُمْ ٣ فَاِذَا لَقِيْتُمُ
الَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَضَرْبَ الرِّقَابِؕ حَتّٰٓي اِذَا͏ٓ اَثْخَنْتُمُوْهُمْ فَشُدُّوا
الْوَثَاقَࣗۙ فَاِمَّا مَنًّاۢ بَعْدُ وَاِمَّا فِدَا࢜ءً حَتّٰي تَضَعَ الْحَرْبُ اَوْزَارَهَاۚࣞۛ
ذٰؔلِكَؕۛ وَلَوْ يَشَا࢜ءُ اللّٰهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْۙ وَلٰكِنْ لِّيَبْلُوَا۟ بَعْضَكُمْ
بِبَعْضٍؕ وَالَّذِيْنَ قُتِلُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِ فَلَنْ يُّضِلَّ اَعْمَالَهُمْ ٤
Page 457
سَيَهْدِيْهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ٥ۚ وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ٦
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اِنْ تَنْصُرُوا اللّٰهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ اَقْدَامَكُمْ ٧
وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَاَضَلَّ اَعْمَالَهُمْ ٨ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ كَرِهُوْا
مَا͏ٓ اَنْزَلَ اللّٰهُ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ ٩ اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ دَمَّرَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْؗ وَلِلْكٰفِرِيْنَ
اَمْثَالُهَا ١٠ ذٰلِكَ بِاَنَّ اللّٰهَ مَوْلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَاَنَّ الْكٰفِرِيْنَ
لَا مَوْلٰي لَهُمْ ١١ࣖ اِنَّ اللّٰهَ يُدْخِلُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ
جَنّٰتٍ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا يَتَمَتَّعُوْنَ
وَيَاْكُلُوْنَ كَمَا تَاْكُلُ الْاَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًي لَّهُمْ ١٢ وَكَاَيِّنْ مِّنْ قَرْيَةٍ
هِيَ اَشَدُّ قُوَّةً مِّنْ قَرْيَتِكَ الَّتِيْٓ اَخْرَجَتْكَۚ اَهْلَكْنٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ
لَهُمْ ١٣ اَفَمَنْ كَانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهٖ كَمَنْ زُيِّنَ لَهٗ سُوْ࢜ءُ عَمَلِهٖ
وَاتَّبَعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ ١٤ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِيْ وُعِدَ الْمُتَّقُوْنَؕ فِيْهَا͏ٓ اَنْهٰرٌ
مِّنْ مَّا࢜ءٍ غَيْرِ اٰسِنٍۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهٗۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ
خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشّٰرِبِيْنَۚ وَاَنْهٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّيؕ وَلَهُمْ فِيْهَا
مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّنْ رَّبِّهِمْؕ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ
وَسُقُوْا مَا࢜ءً حَمِيْمًا فَقَطَّعَ اَمْعَا࢜ءَهُمْ ١٥ وَمِنْهُمْ مَّنْ يَّسْتَمِعُ اِلَيْكَۚ
Page 458
حَتّٰٓي اِذَا خَرَجُوْا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوْا لِلَّذِيْنَ اُوْتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ اٰنِفًاࣞ
اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوْبِهِمْ وَاتَّبَعُوْٓا اَهْوَا࢜ءَهُمْ ١٦ وَالَّذِيْنَ
اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًي وَّاٰتٰىهُمْ تَقْوٰىهُمْ ١٧ فَهَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا
السَّاعَةَ اَنْ تَاْتِيَهُمْ بَغْتَةًۚ فَقَدْ جَا࢜ءَ اَشْرَاطُهَاۚ فَاَنّٰي لَهُمْ اِذَا جَا࢜ءَتْهُمْ
ذِكْرٰىهُمْ ١٨ فَاعْلَمْ اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا اللّٰهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنۢ͏ْبِكَ وَلِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ
وَالْمُو͏ٔ͏ْمِنٰتِؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوٰىكُمْ ١٩ࣖ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُوْرَةٌۚ فَاِذَا͏ٓ اُنْزِلَتْ سُوْرَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَّذُكِرَ فِيْهَا
الْقِتَالُۙ رَاَيْتَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ يَّنْظُرُوْنَ اِلَيْكَ نَظَرَ
الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِؕ فَاَوْلٰى لَهُمْ ٢٠ۚ طَاعَةٌ وَّقَوْلٌ مَّعْرُوْفٌࣞ
فَاِذَا عَزَمَ الْاَمْرُࣞ فَلَوْ صَدَقُوا اللّٰهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ٢١ۚ فَهَلْ عَسَيْتُمْ
اِنْ تَوَلَّيْتُمْ اَنْ تُفْسِدُوْا فِي الْاَرْضِ وَتُقَطِّعُوْٓا اَرْحَامَكُمْ ٢٢ اُولٰ࢜ىِٕكَ
الَّذِيْنَ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فَاَصَمَّهُمْ وَاَعْمٰٓي اَبْصَارَهُمْ ٢٣ اَفَلَا يَتَدَبَّرُوْنَ
الْقُرْاٰنَ اَمْ عَلٰي قُلُوْبٍ اَقْفَالُهَا ٢٤ اِنَّ الَّذِيْنَ ارْتَدُّوْا عَلٰٓي اَدْبَارِهِمْ
مِّنْۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَيۙ الشَّيْطٰنُ سَوَّلَ لَهُمْؕ وَاَمْلٰي لَهُمْ ٢٥
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَالُوْا لِلَّذِيْنَ كَرِهُوْا مَا نَزَّلَ اللّٰهُ سَنُطِيْعُكُمْ فِيْ بَعْضِ
الْاَمْرِۚۖ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اِسْرَارَهُمْ ٢٦ فَكَيْفَ اِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ يَضْرِبُوْنَ
Page 459
وُجُوْهَهُمْ وَاَدْبَارَهُمْ ٢٧ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اتَّبَعُوْا مَا͏ٓ اَسْخَطَ اللّٰهَ وَكَرِهُوْا
رِضْوَانَهٗ فَاَحْبَطَ اَعْمَالَهُمْ ٢٨ࣖ اَمْ حَسِبَ الَّذِيْنَ فِيْ قُلُوْبِهِمْ مَّرَضٌ
اَنْ لَّنْ يُّخْرِجَ اللّٰهُ اَضْغَانَهُمْ ٢٩ وَلَوْ نَشَا࢜ءُ لَاَرَيْنٰكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ
بِسِيْمٰهُمْؕ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِيْ لَحْنِ الْقَوْلِؕ وَاللّٰهُ يَعْلَمُ اَعْمَالَكُمْ ٣٠
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّٰي نَعْلَمَ الْمُجٰهِدِيْنَ مِنْكُمْ وَالصّٰبِرِيْنَۙ وَنَبْلُوَا۟ اَخْبَارَكُمْ ٣١
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَشَا࢜قُّوا الرَّسُوْلَ مِنْۢ بَعْدِ
مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدٰيۙ لَنْ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيْـًٔاؕ وَسَيُحْبِطُ اَعْمَالَهُمْ ٣٢
يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَطِيْعُوا اللّٰهَ وَاَطِيْعُوا الرَّسُوْلَ وَلَا تُبْطِلُوْٓا اَعْمَالَكُمْ ٣٣
اِنَّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ ثُمَّ مَاتُوْا وَهُمْ كُفَّارٌ
فَلَنْ يَّغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ ٣٤ فَلَا تَهِنُوْا وَتَدْعُوْٓا اِلَي السَّلْمِࣗۖ وَاَنْتُمُ الْاَعْلَوْنَࣗۖ
وَاللّٰهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَّتِرَكُمْ اَعْمَالَكُمْ ٣٥ اِنَّمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَّلَهْوٌؕ
وَاِنْ تُو͏ٔ͏ْمِنُوْا وَتَتَّقُوْا يُو͏ٔ͏ْتِكُمْ اُجُوْرَكُمْ وَلَا يَسْـَٔلْكُمْ اَمْوَالَكُمْ ٣٦
اِنْ يَّسْـَٔلْكُمُوْهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوْا وَيُخْرِجْ اَضْغَانَكُمْ ٣٧ هٰٓاَنْتُمْ
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوْا فِيْ سَبِيْلِ اللّٰهِۚ فَمِنْكُمْ مَّنْ يَّبْخَلُۚ
وَمَنْ يَّبْخَلْ فَاِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَّفْسِهٖؕ وَاللّٰهُ الْغَنِيُّ وَاَنْتُمُ الْفُقَرَا࢜ءُۚ
وَاِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْۙ ثُمَّ لَا يَكُوْنُوْٓا اَمْثَالَكُمْ ٣٨ࣖ