Page 218
وَمَا͏ٓ اُبَرِّي͏ٔ͏ُ نَفْسِيْۚ اِنَّ النَّفْسَ لَاَمَّارَةٌۢ بِالسُّوْ࢜ءِ اِلَّا مَا رَحِمَ
رَبِّيْؕ اِنَّ رَبِّيْ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٥٣ وَقَالَ الْمَلِكُ اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِهٖٓ اَسْتَخْلِصْهُ
لِنَفْسِيْۚ فَلَمَّا كَلَّمَهٗ قَالَ اِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِيْنٌ اَمِيْنٌ ٥٤ قَالَ
اجْعَلْنِيْ عَلٰي خَزَا࢜ىِٕنِ الْاَرْضِۚ اِنِّيْ حَفِيْظٌ عَلِيْمٌ ٥٥ وَكَذٰلِكَ
مَكَّنَّا لِيُوْسُفَ فِي الْاَرْضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَا࢜ءُؕ نُصِيْبُ
بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَّشَا࢜ءُ وَلَا نُضِيْعُ اَجْرَ الْمُحْسِنِيْنَ ٥٦ وَلَاَجْرُ
الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَكَانُوْا يَتَّقُوْنَ ٥٧ࣖ وَجَا࢜ءَ اِخْوَةُ
يُوْسُفَ فَدَخَلُوْا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهٗ مُنْكِرُوْنَ ٥٨ وَلَمَّا
جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ اي͏ٔ͏ْتُوْنِيْ بِاَخٍ لَّكُمْ مِّنْ اَبِيْكُمْۚ اَلَا
تَرَوْنَ اَنِّيْٓ اُوْفِي الْكَيْلَ وَاَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِيْنَ ٥٩ فَاِنْ لَّمْ تَاْتُوْنِيْ
بِهٖ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِيْ وَلَا تَقْرَبُوْنِ ٦٠ قَالُوْا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ
اَبَاهُ وَاِنَّا لَفٰعِلُوْنَ ٦١ وَقَالَ لِفِتْيٰنِهِ اجْعَلُوْا بِضَاعَتَهُمْ فِيْ
رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُوْنَهَا͏ٓ اِذَا انْقَلَبُوْٓا اِلٰٓي اَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ
يَرْجِعُوْنَ ٦٢ فَلَمَّا رَجَعُوْٓا اِلٰٓي اَبِيْهِمْ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ
فَاَرْسِلْ مَعَنَا͏ٓ اَخَانَا نَكْتَلْ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوْنَ ٦٣ قَالَ هَلْ
اٰمَنُكُمْ عَلَيْهِ اِلَّا كَمَا͏ٓ اَمِنْتُكُمْ عَلٰٓي اَخِيْهِ مِنْ قَبْلُؕ فَاللّٰهُ
Page 219
خَيْرٌ حٰفِظًاࣕ وَّهُوَ اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٦٤ وَلَمَّا فَتَحُوْا مَتَاعَهُمْ
وَجَدُوْا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ اِلَيْهِمْؕ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا مَا نَبْغِيْؕ هٰذِهٖ
بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ اِلَيْنَاۚ وَنَمِيْرُ اَهْلَنَا وَنَحْفَظُ اَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ
بَعِيْرٍؕ ذٰلِكَ كَيْلٌ يَّسِيْرٌ ٦٥ قَالَ لَنْ اُرْسِلَهٗ مَعَكُمْ حَتّٰي تُو͏ٔ͏ْتُوْنِ
مَوْثِقًا مِّنَ اللّٰهِ لَتَاْتُنَّنِيْ بِهٖٓ اِلَّا͏ٓ اَنْ يُّحَاطَ بِكُمْۚ فَلَمَّا͏ٓ اٰتَوْهُ
مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوْلُ وَكِيْلٌ ٦٦ وَقَالَ يٰبَنِيَّ
لَا تَدْخُلُوْا مِنْۢ بَابٍ وَّاحِدٍ وَّادْخُلُوْا مِنْ اَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍؕ
وَمَا͏ٓ اُغْنِيْ عَنْكُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ اِنِ الْحُكْمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ عَلَيْهِ
تَوَكَّلْتُۚ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُوْنَ ٦٧ وَلَمَّا دَخَلُوْا مِنْ حَيْثُ
اَمَرَهُمْ اَبُوْهُمْؕ مَا كَانَ يُغْنِيْ عَنْهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ اِلَّا حَاجَةً
فِيْ نَفْسِ يَعْقُوْبَ قَضٰىهَاؕ وَاِنَّهٗ لَذُوْ عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنٰهُ وَلٰكِنَّ
اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٦٨ࣖ وَلَمَّا دَخَلُوْا عَلٰي يُوْسُفَ اٰوٰٓي اِلَيْهِ
اَخَاهُ قَالَ اِنِّيْٓ اَنَا اَخُوْكَ فَلَا تَبْتَىِٕسْ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٦٩ فَلَمَّا
جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِيْ رَحْلِ اَخِيْهِ ثُمَّ اَذَّنَ
مُو͏ٔ͏َذِّنٌ اَيَّتُهَا الْعِيْرُ اِنَّكُمْ لَسٰرِقُوْنَ ٧٠ قَالُوْا وَاَقْبَلُوْا عَلَيْهِمْ مَّاذَا
تَفْقِدُوْنَ ٧١ قَالُوْا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَا࢜ءَ بِهٖ حِمْلُ بَعِيْرٍ
Page 220
وَّاَنَا بِهٖ زَعِيْمٌ ٧٢ قَالُوْا تَاللّٰهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِي͏ٔ͏ْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْاَرْضِ
وَمَا كُنَّا سٰرِقِيْنَ ٧٣ قَالُوْا فَمَا جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗٓ اِنْ كُنْتُمْ كٰذِبِيْنَ ٧٤ قَالُوْا
جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗ مَنْ وُّجِدَ فِيْ رَحْلِهٖ فَهُوَ جَزَا࢜و͏ٔ͏ُهٗؕ كَذٰلِكَ نَجْزِي
الظّٰلِمِيْنَ ٧٥ فَبَدَاَ بِاَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَا࢜ءِ اَخِيْهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا
مِنْ وِّعَا࢜ءِ اَخِيْهِؕ كَذٰلِكَ كِدْنَا لِيُوْسُفَؕ مَا كَانَ لِيَاْخُذَ اَخَاهُ
فِيْ دِيْنِ الْمَلِكِ اِلَّا͏ٓ اَنْ يَّشَا࢜ءَ اللّٰهُؕ نَرْفَعُ دَرَجٰتٍ مَّنْ نَّشَا࢜ءُؕ
وَفَوْقَ كُلِّ ذِيْ عِلْمٍ عَلِيْمٌ ٧٦ قَالُوْٓا اِنْ يَّسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ اَخٌ
لَّهٗ مِنْ قَبْلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوْسُفُ فِيْ نَفْسِهٖ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْۚ قَالَ
اَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعْلَمُ بِمَا تَصِفُوْنَ ٧٧ قَالُوْا يٰٓاَيُّهَا الْعَزِيْزُ اِنَّ
لَهٗٓ اَبًا شَيْخًا كَبِيْرًا فَخُذْ اَحَدَنَا مَكَانَهٗۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ ٧٨
قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنْ نَّاْخُذَ اِلَّا مَنْ وَّجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهٗٓۙ اِنَّا͏ٓ
اِذًا لَّظٰلِمُوْنَ ٧٩ࣖ فَلَمَّا اسْتَيْـَٔسُوْا مِنْهُ خَلَصُوْا نَجِيًّاؕ قَالَ كَبِيْرُهُمْ
اَلَمْ تَعْلَمُوْٓا اَنَّ اَبَاكُمْ قَدْ اَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ اللّٰهِ وَمِنْ
قَبْلُ مَا فَرَّطْتُّمْ فِيْ يُوْسُفَۚ فَلَنْ اَبْرَحَ الْاَرْضَ حَتّٰي يَاْذَنَ لِيْٓ
اَبِيْٓ اَوْ يَحْكُمَ اللّٰهُ لِيْۚ وَهُوَ خَيْرُ الْحٰكِمِيْنَ ٨٠ اِرْجِعُوْٓا اِلٰٓي اَبِيْكُمْ
فَقُوْلُوْا يٰٓاَبَانَا͏ٓ اِنَّ ابْنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدْنَا͏ٓ اِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا
Page 221
كُنَّا لِلْغَيْبِ حٰفِظِيْنَ ٨١ وَسْـَٔلِ الْقَرْيَةَ الَّتِيْ كُنَّا فِيْهَا وَالْعِيْرَ
الَّتِيْٓ اَقْبَلْنَا فِيْهَاؕ وَاِنَّا لَصٰدِقُوْنَ ٨٢ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
اَنْفُسُكُمْ اَمْرًاؕ فَصَبْرٌ جَمِيْلٌؕ عَسَي اللّٰهُ اَنْ يَّاْتِيَنِيْ بِهِمْ
جَمِيْعًاؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَلِيْمُ الْحَكِيْمُ ٨٣ وَتَوَلّٰي عَنْهُمْ وَقَالَ يٰٓاَسَفٰي
عَلٰي يُوْسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنٰهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيْمٌ ٨٤
قَالُوْا تَاللّٰهِ تَفْتَو͏ٔ͏ُا تَذْكُرُ يُوْسُفَ حَتّٰي تَكُوْنَ حَرَضًا اَوْ
تَكُوْنَ مِنَ الْهٰلِكِيْنَ ٨٥ قَالَ اِنَّمَا͏ٓ اَشْكُوْا بَثِّيْ وَحُزْنِيْٓ
اِلَي اللّٰهِ وَاَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٨٦ يٰبَنِيَّ اذْهَبُوْا فَتَحَسَّسُوْا
مِنْ يُّوْسُفَ وَاَخِيْهِ وَلَا تَايْـَٔسُوْا مِنْ رَّوْحِ اللّٰهِؕ اِنَّهٗ لَا يَايْـَٔسُ
مِنْ رَّوْحِ اللّٰهِ اِلَّا الْقَوْمُ الْكٰفِرُوْنَ ٨٧ فَلَمَّا دَخَلُوْا عَلَيْهِ قَالُوْا
يٰٓاَيُّهَا الْعَزِيْزُ مَسَّنَا وَاَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِي͏ٔ͏ْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجٰىةٍ
فَاَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَاؕ اِنَّ اللّٰهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِيْنَ ٨٨
قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَّا فَعَلْتُمْ بِيُوْسُفَ وَاَخِيْهِ اِذْ اَنْتُمْ جٰهِلُوْنَ ٨٩
قَالُوْٓا ءَاِنَّكَ لَاَنْتَ يُوْسُفُؕ قَالَ اَنَا يُوْسُفُ وَهٰذَا͏ٓ اَخِيْؗ قَدْ
مَنَّ اللّٰهُ عَلَيْنَاؕ اِنَّهٗ مَنْ يَّتَّقِ وَيَصْبِرْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيْعُ اَجْرَ
الْمُحْسِنِيْنَ ٩٠ قَالُوْا تَاللّٰهِ لَقَدْ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيْنَا وَاِنْ كُنَّا
Page 222
لَخٰطِـِٕيْنَ ٩١ قَالَ لَا تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَؕ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكُمْؗ وَهُوَ
اَرْحَمُ الرّٰحِمِيْنَ ٩٢ اِذْهَبُوْا بِقَمِيْصِيْ هٰذَا فَاَلْقُوْهُ عَلٰي وَجْهِ
اَبِيْ يَاْتِ بَصِيْرًاۚ وَاْتُوْنِيْ بِاَهْلِكُمْ اَجْمَعِيْنَ ٩٣ࣖ وَلَمَّا فَصَلَتِ
الْعِيْرُ قَالَ اَبُوْهُمْ اِنِّيْ لَاَجِدُ رِيْحَ يُوْسُفَ لَوْلَا͏ٓ اَنْ تُفَنِّدُوْنِ ٩٤
قَالُوْا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَفِيْ ضَلٰلِكَ الْقَدِيْمِ ٩٥ فَلَمَّا͏ٓ اَنْ جَا࢜ءَ الْبَشِيْرُ
اَلْقٰىهُ عَلٰي وَجْهِهٖ فَارْتَدَّ بَصِيْرًاۚ قَالَ اَلَمْ اَقُلْ لَّكُمْۚۙ اِنِّيْٓ
اَعْلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعْلَمُوْنَ ٩٦ قَالُوْا يٰٓاَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوْبَنَا͏ٓ
اِنَّا كُنَّا خٰطِـِٕيْنَ ٩٧ قَالَ سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيْؕ اِنَّهٗ هُوَ الْغَفُوْرُ
الرَّحِيْمُ ٩٨ فَلَمَّا دَخَلُوْا عَلٰي يُوْسُفَ اٰوٰٓي اِلَيْهِ اَبَوَيْهِ وَقَالَ
ادْخُلُوْا مِصْرَ اِنْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ اٰمِنِيْنَ ٩٩ؕ وَرَفَعَ اَبَوَيْهِ عَلَي
الْعَرْشِ وَخَرُّوْا لَهٗ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يٰٓاَبَتِ هٰذَا تَاْوِيْلُ رُءْيَايَ
مِنْ قَبْلُؗ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّيْ حَقًّاؕ وَقَدْ اَحْسَنَ بِيْٓ اِذْ اَخْرَجَنِيْ
مِنَ السِّجْنِ وَجَا࢜ءَ بِكُمْ مِّنَ الْبَدْوِ مِنْۢ بَعْدِ اَنْ نَّزَغَ الشَّيْطٰنُ
بَيْنِيْ وَبَيْنَ اِخْوَتِيْؕ اِنَّ رَبِّيْ لَطِيْفٌ لِّمَا يَشَا࢜ءُؕ اِنَّهٗ هُوَ الْعَلِيْمُ
الْحَكِيْمُ ١٠٠ رَبِّ قَدْ اٰتَيْتَنِيْ مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِيْ مِنْ تَاْوِيْلِ
الْاَحَادِيْثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِࣞ اَنْتَ وَلِيّٖ فِي الدُّنْيَا
Page 223
وَالْاٰخِرَةِۚ تَوَفَّنِيْ مُسْلِمًا وَّاَلْحِقْنِيْ بِالصّٰلِحِيْنَ ١٠١ ذٰلِكَ مِنْ
اَنۢ͏ْبَا࢜ءِ الْغَيْبِ نُوْحِيْهِ اِلَيْكَۚ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ اِذْ اَجْمَعُوْٓا
اَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُوْنَ ١٠٢ وَمَا͏ٓ اَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ
بِمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ١٠٣ وَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ اَجْرٍؕ اِنْ هُوَ اِلَّا ذِكْرٌ
لِّلْعٰلَمِيْنَ ١٠٤ࣖ وَكَاَيِّنْ مِّنْ اٰيَةٍ فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ يَمُرُّوْنَ
عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُوْنَ ١٠٥ وَمَا يُو͏ٔ͏ْمِنُ اَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ
اِلَّا وَهُمْ مُّشْرِكُوْنَ ١٠٦ اَفَاَمِنُوْٓا اَنْ تَاْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ
عَذَابِ اللّٰهِ اَوْ تَاْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَّهُمْ لَا يَشْعُرُوْنَ ١٠٧
قُلْ هٰذِهٖ سَبِيْلِيْٓ اَدْعُوْٓا اِلَي اللّٰهِࣞؔ عَلٰي بَصِيْرَةٍ اَنَا وَمَنِ
اتَّبَعَنِيْؕ وَسُبْحٰنَ اللّٰهِ وَمَا͏ٓ اَنَا مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٠٨ وَمَا͏ٓ
اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْٓ اِلَيْهِمْ مِّنْ اَهْلِ الْقُرٰيؕ
اَفَلَمْ يَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ فَيَنْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيْنَ
مِنْ قَبْلِهِمْؕ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِيْنَ اتَّقَوْاؕ اَفَلَا تَعْقِلُوْنَ ١٠٩
حَتّٰٓي اِذَا اسْتَيْـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوْٓا اَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوْا
جَا࢜ءَهُمْ نَصْرُنَاۙ فَنُجِّيَ مَنْ نَّشَا࢜ءُؕ وَلَا يُرَدُّ بَاْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ
الْمُجْرِمِيْنَ ١١٠ لَقَدْ كَانَ فِيْ قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّاُولِي الْاَلْبَابِؕ
Page 224
مَا كَانَ حَدِيْثًا يُّفْتَرٰي وَلٰكِنْ تَصْدِيْقَ الَّذِيْ بَيْنَ يَدَيْهِ
وَتَفْصِيْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُدًي وَّرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١١١ࣖ
الرعد
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜مّ࢜رٰࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِؕ وَالَّذِيْٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ رَّبِّكَ الْحَقُّ
وَلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١ اَللّٰهُ الَّذِيْ رَفَعَ السَّمٰوٰتِ
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوٰي عَلَي الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ
وَالْقَمَرَؕ كُلٌّ يَّجْرِيْ لِاَجَلٍ مُّسَمًّيؕ يُدَبِّرُ الْاَمْرَ يُفَصِّلُ
الْاٰيٰتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَا࢜ءِ رَبِّكُمْ تُوْقِنُوْنَ ٢ وَهُوَ الَّذِيْ مَدَّ الْاَرْضَ
وَجَعَلَ فِيْهَا رَوَاسِيَ وَاَنْهٰرًاؕ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ جَعَلَ
فِيْهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ
لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ٣ وَفِي الْاَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجٰوِرٰتٌ وَّجَنّٰتٌ مِّنْ
اَعْنَابٍ وَّزَرْعٌ وَّنَخِيْلٌ صِنْوَانٌ وَّغَيْرُ صِنْوَانٍ يُّسْقٰي بِمَا࢜ءٍ
وَّاحِدٍࣞ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلٰي بَعْضٍ فِي الْاُكُلِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ
لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٤ وَاِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ءَاِذَا
كُنَّا تُرٰبًا ءَاِنَّا لَفِيْ خَلْقٍ جَدِيْدٍؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْۚ
وَاُولٰ࢜ىِٕكَ الْاَغْلٰلُ فِيْٓ اَعْنَاقِهِمْۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ اَصْحٰبُ النَّارِۚ هُمْ
Page 225
فِيْهَا خٰلِدُوْنَ ٥ وَيَسْتَعْجِلُوْنَكَ بِالسَّيِّي͏ٔ͏َةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلٰتُؕ وَاِنَّ رَبَّكَ لَذُوْ مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ
عَلٰي ظُلْمِهِمْۚ وَاِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيْدُ الْعِقَابِ ٦ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ
كَفَرُوْا لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖؕ اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ مُنْذِرٌ
وَّلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ٧ࣖ اَللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ اُنْثٰي وَمَا تَغِيْضُ
الْاَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُؕ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهٗ بِمِقْدَارٍ ٨ عٰلِمُ
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيْرُ الْمُتَعَالِ ٩ سَوَا࢜ءٌ مِّنْكُمْ مَّنْ اَسَرَّ
الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهٖ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍۢ بِالَّيْلِ وَسَارِبٌۢ
بِالنَّهَارِ ١٠ لَهٗ مُعَقِّبٰتٌ مِّنْۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهٖ يَحْفَظُوْنَهٗ
مِنْ اَمْرِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّٰي يُغَيِّرُوْا مَا
بِاَنْفُسِهِمْؕ وَاِذَا͏ٓ اَرَادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْ࢜ءًا فَلَا مَرَدَّ لَهٗۚ وَمَا لَهُمْ
مِّنْ دُوْنِهٖ مِنْ وَّالٍ ١١ هُوَ الَّذِيْ يُرِيْكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا
وَّطَمَعًا وَّيُنْشِي͏ٔ͏ُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ١٢ۚ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهٖ
وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ مِنْ خِيْفَتِهٖۚ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيْبُ بِهَا
مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَهُمْ يُجَادِلُوْنَ فِي اللّٰهِۚ وَهُوَ شَدِيْدُ الْمِحَالِ ١٣ؕ لَهٗ
دَعْوَةُ الْحَقِّؕ وَالَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِهٖ لَا يَسْتَجِيْبُوْنَ لَهُمْ
Page 226
بِشَيْءٍ اِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ اِلَي الْمَا࢜ءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهٖؕ
وَمَا دُعَا࢜ءُ الْكٰفِرِيْنَ اِلَّا فِيْ ضَلٰلٍ ١٤ وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضِ طَوْعًا وَّكَرْهًا وَّظِلٰلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْاٰصَالِ ١٥ࣛ قُلْ
مَنْ رَّبُّ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ قُلِ اللّٰهُؕ قُلْ اَفَاتَّخَذْتُمْ مِّنْ
دُوْنِهٖٓ اَوْلِيَا࢜ءَ لَا يَمْلِكُوْنَ لِاَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَّلَا ضَرًّاؕ قُلْ هَلْ
يَسْتَوِي الْاَعْمٰي وَالْبَصِيْرُۙ اَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمٰتُ وَالنُّوْرُۚ
اَمْ جَعَلُوْا لِلّٰهِ شُرَكَا࢜ءَ خَلَقُوْا كَخَلْقِهٖ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْؕ
قُلِ اللّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَّهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ١٦ اَنْزَلَ مِنَ
السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَسَالَتْ اَوْدِيَةٌۢ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا
رَّابِيًاؕ وَمِمَّا يُوْقِدُوْنَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَا࢜ءَ حِلْيَةٍ اَوْ مَتَاعٍ
زَبَدٌ مِّثْلُهٗؕ كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَؕ فَاَمَّا الزَّبَدُ
فَيَذْهَبُ جُفَا࢜ءًۚ وَاَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْاَرْضِؕ
كَذٰلِكَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ ١٧ؕ لِلَّذِيْنَ اسْتَجَابُوْا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنٰيؕؔ
وَالَّذِيْنَ لَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لَهٗ لَوْ اَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًا
وَّمِثْلَهٗ مَعَهٗ لَافْتَدَوْا بِهٖؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ سُوْ࢜ءُ الْحِسَابِۙ وَمَاْوٰىهُمْ
جَهَنَّمُؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ الْمِهَادُ ١٨ࣖ اَفَمَنْ يَّعْلَمُ اَنَّمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ مِنْ
Page 227
رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ اَعْمٰيؕ اِنَّمَا يَتَذَكَّرُ اُولُوا الْاَلْبَابِ ١٩ۙ الَّذِيْنَ
يُوْفُوْنَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَلَا يَنْقُضُوْنَ الْمِيْثَاقَ ٢٠ۙ وَالَّذِيْنَ يَصِلُوْنَ
مَا͏ٓ اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُّوْصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُوْنَ سُوْ࢜ءَ
الْحِسَابِ ٢١ؕ وَالَّذِيْنَ صَبَرُوا ابْتِغَا࢜ءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَ
وَاَنْفَقُوْا مِمَّا رَزَقْنٰهُمْ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً وَّيَدْرَءُوْنَ بِالْحَسَنَةِ
السَّيِّي͏ٔ͏َةَ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمْ عُقْبَي الدَّارِ ٢٢ۙ جَنّٰتُ عَدْنٍ يَّدْخُلُوْنَهَا
وَمَنْ صَلَحَ مِنْ اٰبَا࢜ىِٕهِمْ وَاَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيّٰتِهِمْ وَالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ
يَدْخُلُوْنَ عَلَيْهِمْ مِّنْ كُلِّ بَابٍ ٢٣ۚ سَلٰمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَي الدَّارِ ٢٤ؕ وَالَّذِيْنَ يَنْقُضُوْنَ عَهْدَ اللّٰهِ مِنْۢ
بَعْدِ مِيْثَاقِهٖ وَيَقْطَعُوْنَ مَا͏ٓ اَمَرَ اللّٰهُ بِهٖٓ اَنْ يُّوْصَلَ
وَيُفْسِدُوْنَ فِي الْاَرْضِۙ اُولٰ࢜ىِٕكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوْ࢜ءُ الدَّارِ ٢٥
اَللّٰهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَقْدِرُؕ وَفَرِحُوْا بِالْحَيٰوةِ الدُّنْيَاؕ
وَمَا الْحَيٰوةُ الدُّنْيَا فِي الْاٰخِرَةِ اِلَّا مَتَاعٌ ٢٦ࣖ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
لَوْلَا͏ٓ اُنْزِلَ عَلَيْهِ اٰيَةٌ مِّنْ رَّبِّهٖؕ قُلْ اِنَّ اللّٰهَ يُضِلُّ مَنْ
يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْٓ اِلَيْهِ مَنْ اَنَابَ ٢٧ۖۚ اَلَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَتَطْمَىِٕنُّ
قُلُوْبُهُمْ بِذِكْرِ اللّٰهِؕ اَلَا بِذِكْرِ اللّٰهِ تَطْمَىِٕنُّ الْقُلُوْبُ ٢٨ؕ اَلَّذِيْنَ
Page 228
اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ طُوْبٰي لَهُمْ وَحُسْنُ مَاٰبٍ ٢٩ كَذٰلِكَ
اَرْسَلْنٰكَ فِيْٓ اُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا͏ٓ اُمَمٌ لِّتَتْلُوَا۟ عَلَيْهِمُ
الَّذِيْٓ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُوْنَ بِالرَّحْمٰنِؕ قُلْ هُوَ رَبِّيْ
لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَاِلَيْهِ مَتَابِ ٣٠ وَلَوْ اَنَّ قُرْاٰنًا
سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ اَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْاَرْضُ اَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتٰيؕ بَلْ
لِّلّٰهِ الْاَمْرُ جَمِيْعًاؕ اَفَلَمْ يَايْـَٔسِ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْٓا اَنْ لَّوْ يَشَا࢜ءُ اللّٰهُ
لَهَدَي النَّاسَ جَمِيْعًاؕ وَلَا يَزَالُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا تُصِيْبُهُمْ
بِمَا صَنَعُوْا قَارِعَةٌ اَوْ تَحُلُّ قَرِيْبًا مِّنْ دَارِهِمْ حَتّٰي يَاْتِيَ
وَعْدُ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيْعَادَ ٣١ࣖ وَلَقَدِ اسْتُهْزِي͏ٔ͏َ بِرُسُلٍ
مِّنْ قَبْلِكَ فَاَمْلَيْتُ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا ثُمَّ اَخَذْتُهُمْࣞ فَكَيْفَ
كَانَ عِقَابِ ٣٢ اَفَمَنْ هُوَ قَا࢜ىِٕمٌ عَلٰي كُلِّ نَفْسٍۢ بِمَا كَسَبَتْۚ
وَجَعَلُوْا لِلّٰهِ شُرَكَا࢜ءَؕ قُلْ سَمُّوْهُمْؕ اَمْ تُنَبِّـُٔوْنَهٗ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي
الْاَرْضِ اَمْ بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِؕ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا
مَكْرُهُمْ وَصُدُّوْا عَنِ السَّبِيْلِؕ وَمَنْ يُّضْلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ
مِنْ هَادٍ ٣٣ لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْاٰخِرَةِ
اَشَقُّۚ وَمَا لَهُمْ مِّنَ اللّٰهِ مِنْ وَّاقٍ ٣٤ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِيْ وُعِدَ
Page 229
الْمُتَّقُوْنَؕ تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُؕ اُكُلُهَا دَا࢜ىِٕمٌ وَّظِلُّهَاؕ تِلْكَ
عُقْبَي الَّذِيْنَ اتَّقَوْاࣗۖ وَّعُقْبَي الْكٰفِرِيْنَ النَّارُ ٣٥ وَالَّذِيْنَ
اٰتَيْنٰهُمُ الْكِتٰبَ يَفْرَحُوْنَ بِمَا͏ٓ اُنْزِلَ اِلَيْكَ وَمِنَ الْاَحْزَابِ
مَنْ يُّنْكِرُ بَعْضَهٗؕ قُلْ اِنَّمَا͏ٓ اُمِرْتُ اَنْ اَعْبُدَ اللّٰهَ وَلَا͏ٓ اُشْرِكَ
بِهٖؕ اِلَيْهِ اَدْعُوْا وَاِلَيْهِ مَاٰبِ ٣٦ وَكَذٰلِكَ اَنْزَلْنٰهُ حُكْمًا
عَرَبِيًّاؕ وَلَىِٕنِ اتَّبَعْتَ اَهْوَا࢜ءَهُمْ بَعْدَ مَا جَا࢜ءَكَ مِنَ الْعِلْمِۙ
مَا لَكَ مِنَ اللّٰهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَّلَا وَاقٍ ٣٧ࣖ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا رُسُلًا
مِّنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ اَزْوَاجًا وَّذُرِّيَّةًؕ وَمَا كَانَ لِرَسُوْلٍ
اَنْ يَّاْتِيَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ لِكُلِّ اَجَلٍ كِتَابٌ ٣٨ يَمْحُوا اللّٰهُ
مَا يَشَا࢜ءُ وَيُثْبِتُۚۖ وَعِنْدَهٗٓ اُمُّ الْكِتٰبِ ٣٩ وَاِنْ مَّا نُرِيَنَّكَ
بَعْضَ الَّذِيْ نَعِدُهُمْ اَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلٰغُ
وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ ٤٠ اَوَلَمْ يَرَوْا اَنَّا نَاْتِي الْاَرْضَ نَنْقُصُهَا
مِنْ اَطْرَافِهَاؕ وَاللّٰهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهٖؕ وَهُوَ سَرِيْعُ
الْحِسَابِ ٤١ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلّٰهِ الْمَكْرُ جَمِيْعًاؕ
يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍؕ وَسَيَعْلَمُ الْكُفّٰرُ لِمَنْ عُقْبَي
الدَّارِ ٤٢ وَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَسْتَ مُرْسَلًاؕ قُلْ كَفٰي بِاللّٰهِ
Page 230
شَهِيْدًاۢ بَيْنِيْ وَبَيْنَكُمْۙ وَمَنْ عِنْدَهٗ عِلْمُ الْكِتٰبِ ٤٣ࣖ
ابراهيم
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ كِتٰبٌ اَنْزَلْنٰهُ اِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي
النُّوْرِۙ بِاِذْنِ رَبِّهِمْ اِلٰي صِرَاطِ الْعَزِيْزِ الْحَمِيْدِ ١ۙ اللّٰهِ الَّذِيْ
لَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِؕ وَوَيْلٌ لِّلْكٰفِرِيْنَ مِنْ
عَذَابٍ شَدِيْدِ ٢ۙ اࣙلَّذِيْنَ يَسْتَحِبُّوْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَي الْاٰخِرَةِ
وَيَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِ وَيَبْغُوْنَهَا عِوَجًاؕ اُولٰ࢜ىِٕكَ فِيْ
ضَلٰلٍۭ بَعِيْدٍ ٣ وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهٖ
لِيُبَيِّنَ لَهُمْؕ فَيُضِلُّ اللّٰهُ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْ مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ
وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٤ وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مُوْسٰي بِاٰيٰتِنَا͏ٓ اَنْ
اَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمٰتِ اِلَي النُّوْرِۙ وَذَكِّرْهُمْ بِاَيّٰىمِ
اللّٰهِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُوْرٍ ٥ وَاِذْ قَالَ
مُوْسٰي لِقَوْمِهِ اذْكُرُوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ اِذْ اَنْجٰىكُمْ مِّنْ
اٰلِ فِرْعَوْنَ يَسُوْمُوْنَكُمْ سُوْ࢜ءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُوْنَ اَبْنَا࢜ءَكُمْ
وَيَسْتَحْيُوْنَ نِسَا࢜ءَكُمْؕ وَفِيْ ذٰلِكُمْ بَلَا࢜ءٌ مِّنْ رَّبِّكُمْ عَظِيْمٌ ٦ࣖ
وَاِذْ تَاَذَّنَ رَبُّكُمْ لَىِٕنْ شَكَرْتُمْ لَاَزِيْدَنَّكُمْ وَلَىِٕنْ كَفَرْتُمْ
Page 231
اِنَّ عَذَابِيْ لَشَدِيْدٌ ٧ وَقَالَ مُوْسٰٓي اِنْ تَكْفُرُوْٓا اَنْتُمْ وَمَنْ
فِي الْاَرْضِ جَمِيْعًاۙ فَاِنَّ اللّٰهَ لَغَنِيٌّ حَمِيْدٌ ٨ اَلَمْ يَاْتِكُمْ نَبَو͏ٔ͏ُا
الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوْحٍ وَّعَادٍ وَّثَمُوْدَؕۛ وَالَّذِيْنَ مِنْۢ
بَعْدِهِمْؕۛ لَا يَعْلَمُهُمْ اِلَّا اللّٰهُؕ جَا࢜ءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰتِ
فَرَدُّوْٓا اَيْدِيَهُمْ فِيْٓ اَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوْٓا اِنَّا كَفَرْنَا بِمَا͏ٓ اُرْسِلْتُمْ
بِهٖ وَاِنَّا لَفِيْ شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُوْنَنَا͏ٓ اِلَيْهِ مُرِيْبٍ ٩ قَالَتْ رُسُلُهُمْ
اَفِي اللّٰهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ يَدْعُوْكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ
مِّنْ ذُنُوْبِكُمْ وَيُو͏ٔ͏َخِّرَكُمْ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّيؕ قَالُوْٓا اِنْ اَنْتُمْ
اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَاؕ تُرِيْدُوْنَ اَنْ تَصُدُّوْنَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ
اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا فَاْتُوْنَا بِسُلْطٰنٍ مُّبِيْنٍ ١٠ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ اِنْ
نَّحْنُ اِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَمُنُّ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ
عِبَادِهٖؕ وَمَا كَانَ لَنَا͏ٓ اَنْ نَّاْتِيَكُمْ بِسُلْطٰنٍ اِلَّا بِاِذْنِ اللّٰهِؕ
وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ١١ وَمَا لَنَا͏ٓ اَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَي
اللّٰهِ وَقَدْ هَدٰىنَا سُبُلَنَاؕ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلٰي مَا͏ٓ اٰذَيْتُمُوْنَاؕ
وَعَلَي اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُوْنَ ١٢ࣖ وَقَالَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا
لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ اَرْضِنَا͏ٓ اَوْ لَتَعُوْدُنَّ فِيْ مِلَّتِنَاؕ
Page 232
فَاَوْحٰٓي اِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظّٰلِمِيْنَ ١٣ۙ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ
الْاَرْضَ مِنْۢ بَعْدِهِمْؕ ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِيْ وَخَافَ
وَعِيْدِ ١٤ وَاسْتَفْتَحُوْا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيْدٍ ١٥ۙ مِّنْ وَّرَا࢜ىِٕهٖ
جَهَنَّمُ وَيُسْقٰي مِنْ مَّا࢜ءٍ صَدِيْدٍ ١٦ۙ يَّتَجَرَّعُهٗ وَلَا يَكَادُ يُسِيْغُهٗ
وَيَاْتِيْهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَّمَا هُوَ بِمَيِّتٍؕ وَمِنْ وَّرَا࢜ىِٕهٖ
عَذَابٌ غَلِيْظٌ ١٧ مَثَلُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا بِرَبِّهِمْ اَعْمَالُهُمْ كَرَمَادِ
اࣙشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيْحُ فِيْ يَوْمٍ عَاصِفٍؕ لَا يَقْدِرُوْنَ مِمَّا كَسَبُوْا
عَلٰي شَيْءٍؕ ذٰلِكَ هُوَ الضَّلٰلُ الْبَعِيْدُ ١٨ اَلَمْ تَرَ اَنَّ اللّٰهَ خَلَقَ
السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّؕ اِنْ يَّشَاْ يُذْهِبْكُمْ وَيَاْتِ بِخَلْقٍ
جَدِيْدٍ ١٩ۙ وَّمَا ذٰلِكَ عَلَي اللّٰهِ بِعَزِيْزٍ ٢٠ وَبَرَزُوْا لِلّٰهِ جَمِيْعًا
فَقَالَ الضُّعَفٰ࢜و͏ٔ͏ُا لِلَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْٓا اِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ
اَنْتُمْ مُّغْنُوْنَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍؕ قَالُوْا لَوْ هَدٰىنَا
اللّٰهُ لَهَدَيْنٰكُمْؕ سَوَا࢜ءٌ عَلَيْنَا͏ٓ اَجَزِعْنَا͏ٓ اَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ
مَّحِيْصٍ ٢١ࣖ وَقَالَ الشَّيْطٰنُ لَمَّا قُضِيَ الْاَمْرُ اِنَّ اللّٰهَ وَعَدَكُمْ
وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُّكُمْ فَاَخْلَفْتُكُمْؕ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّنْ
سُلْطٰنٍ اِلَّا͏ٓ اَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِيْۚ فَلَا تَلُوْمُوْنِيْ وَلُوْمُوْٓا
Page 233
اَنْفُسَكُمْؕ مَا͏ٓ اَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّؕ اِنِّيْ كَفَرْتُ
بِمَا͏ٓ اَشْرَكْتُمُوْنِ مِنْ قَبْلُؕ اِنَّ الظّٰلِمِيْنَ لَهُمْ عَذَابٌ
اَلِيْمٌ ٢٢ وَاُدْخِلَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ جَنّٰتٍ تَجْرِيْ
مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ خٰلِدِيْنَ فِيْهَا بِاِذْنِ رَبِّهِمْؕ تَحِيَّتُهُمْ فِيْهَا
سَلٰمٌ ٢٣ اَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ
طَيِّبَةٍ اَصْلُهَا ثَابِتٌ وَّفَرْعُهَا فِي السَّمَا࢜ءِ ٢٤ۙ تُو͏ٔ͏ْتِيْٓ اُكُلَهَا كُلَّ
حِيْنٍۭ بِاِذْنِ رَبِّهَاؕ وَيَضْرِبُ اللّٰهُ الْاَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ
يَتَذَكَّرُوْنَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيْثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيْثَةِ اࣙجْتُثَّتْ
مِنْ فَوْقِ الْاَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ٢٦ يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا
بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْاٰخِرَةِۚ وَيُضِلُّ اللّٰهُ
الظّٰلِمِيْنَࣞۙ وَيَفْعَلُ اللّٰهُ مَا يَشَا࢜ءُ ٢٧ࣖ اَلَمْ تَرَ اِلَي الَّذِيْنَ بَدَّلُوْا نِعْمَتَ
اللّٰهِ كُفْرًا وَّاَحَلُّوْا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ٢٨ۙ جَهَنَّمَۚ يَصْلَوْنَهَاؕ وَبِي͏ٔ͏ْسَ
الْقَرَارُ ٢٩ وَجَعَلُوْا لِلّٰهِ اَنْدَادًا لِّيُضِلُّوْا عَنْ سَبِيْلِهٖؕ قُلْ تَمَتَّعُوْا
فَاِنَّ مَصِيْرَكُمْ اِلَي النَّارِ ٣٠ قُلْ لِّعِبَادِيَ الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا يُقِيْمُوا
الصَّلٰوةَ وَيُنْفِقُوْا مِمَّا رَزَقْنٰهُمْ سِرًّا وَّعَلَانِيَةً مِّنْ قَبْلِ اَنْ
يَّاْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيْهِ وَلَا خِلٰلٌ ٣١ اَللّٰهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
Page 234
وَالْاَرْضَ وَاَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَخْرَجَ بِهٖ مِنَ الثَّمَرٰتِ رِزْقًا لَّكُمْۚ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِاَمْرِهٖۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْاَنْهٰرَ ٣٢ۚ
وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَا࢜ىِٕبَيْنِۚ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ ٣٣ۚ
وَاٰتٰىكُمْ مِّنْ كُلِّ مَا سَاَلْتُمُوْهُؕ وَاِنْ تَعُدُّوْا نِعْمَتَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوْهَاؕ
اِنَّ الْاِنْسَانَ لَظَلُوْمٌ كَفَّارٌ ٣٤ࣖ وَاِذْ قَالَ اِبْرٰهِيْمُ رَبِّ اجْعَلْ هٰذَا
الْبَلَدَ اٰمِنًا وَّاجْنُبْنِيْ وَبَنِيَّ اَنْ نَّعْبُدَ الْاَصْنَامَ ٣٥ؕ رَبِّ اِنَّهُنَّ
اَضْلَلْنَ كَثِيْرًا مِّنَ النَّاسِۚ فَمَنْ تَبِعَنِيْ فَاِنَّهٗ مِنِّيْۚ وَمَنْ
عَصَانِيْ فَاِنَّكَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ٣٦ رَبَّنَا͏ٓ اِنِّيْٓ اَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِيْ
بِوَادٍ غَيْرِ ذِيْ زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِۙ رَبَّنَا لِيُقِيْمُوا الصَّلٰوةَ
فَاجْعَلْ اَفْىِٕدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِيْٓ اِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِّنَ
الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُوْنَ ٣٧ رَبَّنَا͏ٓ اِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِيْ وَمَا نُعْلِنُؕ
وَمَا يَخْفٰي عَلَي اللّٰهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْاَرْضِ وَلَا فِي السَّمَا࢜ءِ ٣٨
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِيْ وَهَبَ لِيْ عَلَي الْكِبَرِ اِسْمٰعِيْلَ وَاِسْحٰقَؕ اِنَّ
رَبِّيْ لَسَمِيْعُ الدُّعَا࢜ءِ ٣٩ رَبِّ اجْعَلْنِيْ مُقِيْمَ الصَّلٰوةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِيْࣗۖ
رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَا࢜ءِ ٤٠ رَبَّنَا اغْفِرْ لِيْ وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ يَوْمَ يَقُوْمُ
الْحِسَابُ ٤١ࣖ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظّٰلِمُوْنَؕ اِنَّمَا
Page 235
يُو͏ٔ͏َخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيْهِ الْاَبْصَارُ ٤٢ۙ مُهْطِعِيْنَ مُقْنِعِيْ
رُءُوْسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْۚ وَاَفْـِٕدَتُهُمْ هَوَا࢜ءٌ ٤٣ؕ وَاَنْذِرِ
النَّاسَ يَوْمَ يَاْتِيْهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُوْلُ الَّذِيْنَ ظَلَمُوْا رَبَّنَا͏ٓ اَخِّرْنَا͏ٓ
اِلٰٓي اَجَلٍ قَرِيْبٍۙ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَؕ اَوَلَمْ تَكُوْنُوْٓا
اَقْسَمْتُمْ مِّنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّنْ زَوَالٍ ٤٤ۙ وَّسَكَنْتُمْ فِيْ مَسٰكِنِ
الَّذِيْنَ ظَلَمُوْٓا اَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا
لَكُمُ الْاَمْثَالَ ٤٥ وَقَدْ مَكَرُوْا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللّٰهِ مَكْرُهُمْؕ وَاِنْ
كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُوْلَ مِنْهُ الْجِبَالُ ٤٦ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللّٰهَ مُخْلِفَ وَعْدِهٖ
رُسُلَهٗؕ اِنَّ اللّٰهَ عَزِيْزٌ ذُو انْتِقَامٍ ٤٧ؕ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْاَرْضُ غَيْرَ الْاَرْضِ
وَالسَّمٰوٰتُ وَبَرَزُوْا لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ٤٨ وَتَرَي الْمُجْرِمِيْنَ
يَوْمَىِٕذٍ مُّقَرَّنِيْنَ فِي الْاَصْفَادِ ٤٩ۚ سَرَابِيْلُهُمْ مِّنْ قَطِرَانٍ وَّتَغْشٰي
وُجُوْهَهُمُ النَّارُ ٥٠ۙ لِيَجْزِيَ اللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْؕ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيْعُ
الْحِسَابِ ٥١ هٰذَا بَلٰغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوْا بِهٖ وَلِيَعْلَمُوْٓا اَنَّمَا
هُوَ اِلٰهٌ وَّاحِدٌ وَّلِيَذَّكَّرَ اُولُوا الْاَلْبَابِ ٥٢ࣖ
الحجر
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
ال࢜رٰࣞ تِلْكَ اٰيٰتُ الْكِتٰبِ وَقُرْاٰنٍ مُّبِيْنٍ ١