Page 236
رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا لَوْ كَانُوْا مُسْلِمِيْنَ ٢ ذَرْهُمْ يَاْكُلُوْا
وَيَتَمَتَّعُوْا وَيُلْهِهِمُ الْاَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ ٣ وَمَا͏ٓ اَهْلَكْنَا
مِنْ قَرْيَةٍ اِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُوْمٌ ٤ مَا تَسْبِقُ مِنْ اُمَّةٍ
اَجَلَهَا وَمَا يَسْتَاْخِرُوْنَ ٥ وَقَالُوْا يٰٓاَيُّهَا الَّذِيْ نُزِّلَ عَلَيْهِ
الذِّكْرُ اِنَّكَ لَمَجْنُوْنٌ ٦ؕ لَوْ مَا تَاْتِيْنَا بِالْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنْ كُنْتَ مِنَ
الصّٰدِقِيْنَ ٧ مَا نُنَزِّلُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ اِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوْٓا اِذًا
مُّنْظَرِيْنَ ٨ اِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوْنَ ٩
وَلَقَدْ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِيْ شِيَعِ الْاَوَّلِيْنَ ١٠ وَمَا يَاْتِيْهِمْ
مِّنْ رَّسُوْلٍ اِلَّا كَانُوْا بِهٖ يَسْتَهْزِءُوْنَ ١١ كَذٰلِكَ نَسْلُكُهٗ فِيْ
قُلُوْبِ الْمُجْرِمِيْنَ ١٢ۙ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِهٖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْاَوَّلِيْنَ ١٣
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِّنَ السَّمَا࢜ءِ فَظَلُّوْا فِيْهِ يَعْرُجُوْنَ ١٤ۙ
لَقَالُوْٓا اِنَّمَا سُكِّرَتْ اَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُوْرُوْنَ ١٥ࣖ
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَا࢜ءِ بُرُوْجًا وَّزَيَّنّٰهَا لِلنّٰظِرِيْنَ ١٦ۙ وَحَفِظْنٰهَا
مِنْ كُلِّ شَيْطٰنٍ رَّجِيْمٍ ١٧ۙ اِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَاَتْبَعَهٗ
شِهَابٌ مُّبِيْنٌ ١٨ وَالْاَرْضَ مَدَدْنٰهَا وَاَلْقَيْنَا فِيْهَا رَوَاسِيَ
وَاَنۢ͏ْبَتْنَا فِيْهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُوْنٍ ١٩ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيْهَا
Page 237
مَعَايِشَ وَمَنْ لَّسْتُمْ لَهٗ بِرٰزِقِيْنَ ٢٠ وَاِنْ مِّنْ شَيْءٍ اِلَّا
عِنْدَنَا خَزَا࢜ىِٕنُهٗؗ وَمَا نُنَزِّلُهٗٓ اِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُوْمٍ ٢١ وَاَرْسَلْنَا الرِّيٰحَ
لَوَاقِحَ فَاَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَسْقَيْنٰكُمُوْهُۚ وَمَا͏ٓ اَنْتُمْ لَهٗ
بِخٰزِنِيْنَ ٢٢ وَاِنَّا لَنَحْنُ نُحْيٖ وَنُمِيْتُ وَنَحْنُ الْوٰرِثُوْنَ ٢٣ وَلَقَدْ
عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِيْنَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاْخِرِيْنَ ٢٤ وَاِنَّ
رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْؕ اِنَّهٗ حَكِيْمٌ عَلِيْمٌ ٢٥ࣖ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْاِنْسَانَ
مِنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَاٍ مَّسْنُوْنٍ ٢٦ۚ وَالْجَا࢜نَّ خَلَقْنٰهُ مِنْ قَبْلُ
مِنْ نَّارِ السَّمُوْمِ ٢٧ وَاِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلٰ࢜ىِٕكَةِ اِنِّيْ خَالِقٌۢ بَشَرًا
مِّنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَاٍ مَّسْنُوْنٍ ٢٨ فَاِذَا سَوَّيْتُهٗ وَنَفَخْتُ فِيْهِ
مِنْ رُّوْحِيْ فَقَعُوْا لَهٗ سٰجِدِيْنَ ٢٩ فَسَجَدَ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ كُلُّهُمْ اَجْمَعُوْنَ ٣٠ۙ
اِلَّا͏ٓ اِبْلِيْسَؕ اَبٰٓي اَنْ يَّكُوْنَ مَعَ السّٰجِدِيْنَ ٣١ قَالَ يٰٓاِبْلِيْسُ
مَا لَكَ اَلَّا تَكُوْنَ مَعَ السّٰجِدِيْنَ ٣٢ قَالَ لَمْ اَكُنْ لِّاَسْجُدَ لِبَشَرٍ
خَلَقْتَهٗ مِنْ صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَاٍ مَّسْنُوْنٍ ٣٣ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا
فَاِنَّكَ رَجِيْمٌ ٣٤ۙ وَّاِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ اِلٰي يَوْمِ الدِّيْنِ ٣٥ قَالَ
رَبِّ فَاَنْظِرْنِيْٓ اِلٰي يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ ٣٦ قَالَ فَاِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِيْنَ ٣٧ۙ
اِلٰي يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُوْمِ ٣٨ قَالَ رَبِّ بِمَا͏ٓ اَغْوَيْتَنِيْ لَاُزَيِّنَنَّ
Page 238
لَهُمْ فِي الْاَرْضِ وَلَاُغْوِيَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٣٩ۙ اِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ
الْمُخْلَصِيْنَ ٤٠ قَالَ هٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيْمٌ ٤١ اِنَّ
عِبَادِيْ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطٰنٌ اِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ
الْغٰوِيْنَ ٤٢ وَاِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٤٣ࣞۙ لَهَا سَبْعَةُ
اَبْوَابٍؕ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُوْمٌ ٤٤ࣖ اِنَّ الْمُتَّقِيْنَ فِيْ
جَنّٰتٍ وَّعُيُوْنٍ ٤٥ؕ اُدْخُلُوْهَا بِسَلٰمٍ اٰمِنِيْنَ ٤٦ وَنَزَعْنَا مَا فِيْ
صُدُوْرِهِمْ مِّنْ غِلٍّ اِخْوَانًا عَلٰي سُرُرٍ مُّتَقٰبِلِيْنَ ٤٧ لَا يَمَسُّهُمْ
فِيْهَا نَصَبٌ وَّمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِيْنَ ٤٨ نَبِّي͏ٔ͏ْ عِبَادِيْٓ اَنِّيْٓ
اَنَا الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ ٤٩ۙ وَاَنَّ عَذَابِيْ هُوَ الْعَذَابُ الْاَلِيْمُ ٥٠
وَنَبِّي͏ٔ͏ْهُمْ عَنْ ضَيْفِ اِبْرٰهِيْمَ ٥١ۘ اِذْ دَخَلُوْا عَلَيْهِ فَقَالُوْا سَلٰمًاؕ
قَالَ اِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُوْنَ ٥٢ قَالُوْا لَا تَوْجَلْ اِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلٰمٍ
عَلِيْمٍ ٥٣ قَالَ اَبَشَّرْتُمُوْنِيْ عَلٰٓي اَنْ مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ
تُبَشِّرُوْنَ ٥٤ قَالُوْا بَشَّرْنٰكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْقٰنِطِيْنَ ٥٥
قَالَ وَمَنْ يَّقْنَطُ مِنْ رَّحْمَةِ رَبِّهٖٓ اِلَّا الضَّا࢜لُّوْنَ ٥٦ قَالَ فَمَا
خَطْبُكُمْ اَيُّهَا الْمُرْسَلُوْنَ ٥٧ قَالُوْٓا اِنَّا͏ٓ اُرْسِلْنَا͏ٓ اِلٰي قَوْمٍ مُّجْرِمِيْنَ ٥٨ۙ
اِلَّا͏ٓ اٰلَ لُوْطٍؕ اِنَّا لَمُنَجُّوْهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٥٩ۙ اِلَّا امْرَاَتَهٗ قَدَّرْنَا͏ٓۙ
Page 239
اِنَّهَا لَمِنَ الْغٰبِرِيْنَ ٦٠ࣖ فَلَمَّا جَا࢜ءَ اٰلَ لُوْطِ اࣙلْمُرْسَلُوْنَ ٦١ۙ قَالَ
اِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنْكَرُوْنَ ٦٢ قَالُوْا بَلْ جِي͏ٔ͏ْنٰكَ بِمَا كَانُوْا فِيْهِ يَمْتَرُوْنَ ٦٣
وَاَتَيْنٰكَ بِالْحَقِّ وَاِنَّا لَصٰدِقُوْنَ ٦٤ فَاَسْرِ بِاَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ
الَّيْلِ وَاتَّبِعْ اَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ اَحَدٌ وَّامْضُوْا حَيْثُ
تُو͏ٔ͏ْمَرُوْنَ ٦٥ وَقَضَيْنَا͏ٓ اِلَيْهِ ذٰلِكَ الْاَمْرَ اَنَّ دَابِرَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ مَقْطُوْعٌ
مُّصْبِحِيْنَ ٦٦ وَجَا࢜ءَ اَهْلُ الْمَدِيْنَةِ يَسْتَبْشِرُوْنَ ٦٧ قَالَ اِنَّ
هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ ضَيْفِيْ فَلَا تَفْضَحُوْنِ ٦٨ۙ وَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخْزُوْنِ ٦٩
قَالُوْٓا اَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعٰلَمِيْنَ ٧٠ قَالَ هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ بَنٰتِيْٓ اِنْ
كُنْتُمْ فٰعِلِيْنَ ٧١ؕ لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفِيْ سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُوْنَ ٧٢ فَاَخَذَتْهُمُ
الصَّيْحَةُ مُشْرِقِيْنَ ٧٣ۙ فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ
حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيْلٍ ٧٤ؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِيْنَ ٧٥
وَاِنَّهَا لَبِسَبِيْلٍ مُّقِيْمٍ ٧٦ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٧٧ؕ
وَاِنْ كَانَ اَصْحٰبُ الْاَيْكَةِ لَظٰلِمِيْنَ ٧٨ۙ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْۘ
وَاِنَّهُمَا لَبِاِمَامٍ مُّبِيْنٍ ٧٩ؕࣖ وَلَقَدْ كَذَّبَ اَصْحٰبُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِيْنَ ٨٠ۙ
وَاٰتَيْنٰهُمْ اٰيٰتِنَا فَكَانُوْا عَنْهَا مُعْرِضِيْنَ ٨١ۙ وَكَانُوْا يَنْحِتُوْنَ
مِنَ الْجِبَالِ بُيُوْتًا اٰمِنِيْنَ ٨٢ فَاَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِيْنَ ٨٣ۙ
Page 240
فَمَا͏ٓ اَغْنٰي عَنْهُمْ مَّا كَانُوْا يَكْسِبُوْنَ ٨٤ؕ وَمَا خَلَقْنَا السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا͏ٓ اِلَّا بِالْحَقِّؕ وَاِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ فَاصْفَحِ
الصَّفْحَ الْجَمِيْلَ ٨٥ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلّٰقُ الْعَلِيْمُ ٨٦ وَلَقَدْ
اٰتَيْنٰكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِيْ وَالْقُرْاٰنَ الْعَظِيْمَ ٨٧ لَا تَمُدَّنَّ
عَيْنَيْكَ اِلٰي مَا مَتَّعْنَا بِهٖٓ اَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُو͏ٔ͏ْمِنِيْنَ ٨٨ وَقُلْ اِنِّيْٓ اَنَا النَّذِيْرُ
الْمُبِيْنُ ٨٩ۚ كَمَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَي الْمُقْتَسِمِيْنَ ٩٠ۙ الَّذِيْنَ جَعَلُوا الْقُرْاٰنَ
عِضِيْنَ ٩١ فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ اَجْمَعِيْنَ ٩٢ۙ عَمَّا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩٣
فَاصْدَعْ بِمَا تُو͏ٔ͏ْمَرُ وَاَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِيْنَ ٩٤ اِنَّا كَفَيْنٰكَ
الْمُسْتَهْزِءِيْنَ ٩٥ۙ الَّذِيْنَ يَجْعَلُوْنَ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۚ فَسَوْفَ
يَعْلَمُوْنَ ٩٦ وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّكَ يَضِيْقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُوْلُوْنَ ٩٧ۙ
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِّنَ السّٰجِدِيْنَ ٩٨ۙ وَاعْبُدْ رَبَّكَ
حَتّٰي يَاْتِيَكَ الْيَقِيْنُ ٩٩ࣖ
النحل
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
اَتٰٓي اَمْرُ اللّٰهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوْهُؕ سُبْحٰنَهٗ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ١
يُنَزِّلُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةَ بِالرُّوْحِ مِنْ اَمْرِهٖ عَلٰي مَنْ يَّشَا࢜ءُ مِنْ عِبَادِهٖٓ
Page 241
اَنْ اَنْذِرُوْٓا اَنَّهٗ لَا͏ٓ اِلٰهَ اِلَّا͏ٓ اَنَا فَاتَّقُوْنِ ٢ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ
وَالْاَرْضَ بِالْحَقِّؕ تَعٰلٰي عَمَّا يُشْرِكُوْنَ ٣ خَلَقَ الْاِنْسَانَ مِنْ
نُّطْفَةٍ فَاِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُّبِيْنٌ ٤ وَالْاَنْعَامَ خَلَقَهَاۚ لَكُمْ
فِيْهَا دِفْءٌ وَّمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاْكُلُوْنَ ٥ࣕ وَلَكُمْ فِيْهَا جَمَالٌ حِيْنَ
تُرِيْحُوْنَ وَحِيْنَ تَسْرَحُوْنَ ٦ࣕ وَتَحْمِلُ اَثْقَالَكُمْ اِلٰي بَلَدٍ لَّمْ
تَكُوْنُوْا بٰلِغِيْهِ اِلَّا بِشِقِّ الْاَنْفُسِؕ اِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٧ۙ
وَّالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيْرَ لِتَرْكَبُوْهَا وَزِيْنَةًؕ وَيَخْلُقُ مَا
لَا تَعْلَمُوْنَ ٨ وَعَلَي اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيْلِ وَمِنْهَا جَا࢜ىِٕرٌؕ وَلَوْ شَا࢜ءَ
لَهَدٰىكُمْ اَجْمَعِيْنَ ٩ࣖ هُوَ الَّذِيْٓ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً لَّكُمْ مِّنْهُ
شَرَابٌ وَّمِنْهُ شَجَرٌ فِيْهِ تُسِيْمُوْنَ ١٠ يُنۢ͏ْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ
وَالزَّيْتُوْنَ وَالنَّخِيْلَ وَالْاَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِؕ اِنَّ فِيْ
ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ١١ وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَۙ
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَؕ وَالنُّجُوْمُ مُسَخَّرٰتٌۢ بِاَمْرِهٖؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ
لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ١٢ۙ وَمَا ذَرَاَ لَكُمْ فِي الْاَرْضِ مُخْتَلِفًا
اَلْوَانُهٗؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّذَّكَّرُوْنَ ١٣ وَهُوَ الَّذِيْ
سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَاْكُلُوْا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَّتَسْتَخْرِجُوْا مِنْهُ حِلْيَةً
Page 242
تَلْبَسُوْنَهَاۚ وَتَرَي الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيْهِ وَلِتَبْتَغُوْا مِنْ فَضْلِهٖ
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ١٤ وَاَلْقٰي فِي الْاَرْضِ رَوَاسِيَ اَنْ تَمِيْدَ بِكُمْ
وَاَنْهٰرًا وَّسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُوْنَ ١٥ۙ وَعَلٰمٰتٍؕ وَبِالنَّجْمِ هُمْ
يَهْتَدُوْنَ ١٦ اَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَنْ لَّا يَخْلُقُؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوْنَ ١٧
وَاِنْ تَعُدُّوْا نِعْمَةَ اللّٰهِ لَا تُحْصُوْهَاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١٨
وَاللّٰهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّوْنَ وَمَا تُعْلِنُوْنَ ١٩ وَالَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ
دُوْنِ اللّٰهِ لَا يَخْلُقُوْنَ شَيْـًٔا وَّهُمْ يُخْلَقُوْنَ ٢٠ؕ اَمْوَاتٌ غَيْرُ
اَحْيَا࢜ءٍۚ وَمَا يَشْعُرُوْنَۙ اَيَّانَ يُبْعَثُوْنَ ٢١ࣖ اِلٰهُكُمْ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ
فَالَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ قُلُوْبُهُمْ مُّنْكِرَةٌ وَّهُمْ
مُّسْتَكْبِرُوْنَ ٢٢ لَا جَرَمَ اَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّوْنَ وَمَا يُعْلِنُوْنَؕ
اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِيْنَ ٢٣ وَاِذَا قِيْلَ لَهُمْ مَّاذَا͏ٓ اَنْزَلَ
رَبُّكُمْۙ قَالُوْٓا اَسَاطِيْرُ الْاَوَّلِيْنَ ٢٤ۙ لِيَحْمِلُوْٓا اَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَّوْمَ
الْقِيٰمَةِۙ وَمِنْ اَوْزَارِ الَّذِيْنَ يُضِلُّوْنَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍؕ اَلَا سَا࢜ءَ مَا
يَزِرُوْنَ ٢٥ࣖ قَدْ مَكَرَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَاَتَي اللّٰهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ
الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَاَتٰىهُمُ الْعَذَابُ
مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٢٦ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ يُخْزِيْهِمْ وَيَقُوْلُ
Page 243
اَيْنَ شُرَكَا࢜ءِيَ الَّذِيْنَ كُنْتُمْ تُشَا࢜قُّوْنَ فِيْهِمْؕ قَالَ الَّذِيْنَ اُوْتُوا
الْعِلْمَ اِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوْ࢜ءَ عَلَي الْكٰفِرِيْنَ ٢٧ۙ الَّذِيْنَ تَتَوَفّٰىهُمُ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ ظَالِمِيْٓ اَنْفُسِهِمْࣕ فَاَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ
سُوْ࢜ءٍؕ بَلٰٓي اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌۢ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٢٨ فَادْخُلُوْٓا اَبْوَابَ
جَهَنَّمَ خٰلِدِيْنَ فِيْهَاؕ فَلَبِي͏ٔ͏ْسَ مَثْوَي الْمُتَكَبِّرِيْنَ ٢٩ وَقِيْلَ
لِلَّذِيْنَ اتَّقَوْا مَاذَا͏ٓ اَنْزَلَ رَبُّكُمْؕ قَالُوْا خَيْرًاؕ لِلَّذِيْنَ اَحْسَنُوْا
فِيْ هٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌؕ وَلَدَارُ الْاٰخِرَةِ خَيْرٌؕ وَلَنِعْمَ دَارُ
الْمُتَّقِيْنَ ٣٠ۙ جَنّٰتُ عَدْنٍ يَّدْخُلُوْنَهَا تَجْرِيْ مِنْ تَحْتِهَا الْاَنْهٰرُ
لَهُمْ فِيْهَا مَا يَشَا࢜ءُوْنَؕ كَذٰلِكَ يَجْزِي اللّٰهُ الْمُتَّقِيْنَ ٣١ۙ الَّذِيْنَ
تَتَوَفّٰىهُمُ الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ طَيِّبِيْنَۙ يَقُوْلُوْنَ سَلٰمٌ عَلَيْكُمُۙ ادْخُلُوا
الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٣٢ هَلْ يَنْظُرُوْنَ اِلَّا͏ٓ اَنْ تَاْتِيَهُمُ
الْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ اَوْ يَاْتِيَ اَمْرُ رَبِّكَؕ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْؕ
وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنْ كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ٣٣
فَاَصَابَهُمْ سَيِّاٰتُ مَا عَمِلُوْا وَحَاقَ بِهِمْ مَّا كَانُوْا بِهٖ
يَسْتَهْزِءُوْنَ ٣٤ࣖ وَقَالَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا لَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ مَا عَبَدْنَا
مِنْ دُوْنِهٖ مِنْ شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا͏ٓ اٰبَا࢜و͏ٔ͏ُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُوْنِهٖ
Page 244
مِنْ شَيْءٍؕ كَذٰلِكَ فَعَلَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْۚ فَهَلْ عَلَي
الرُّسُلِ اِلَّا الْبَلٰغُ الْمُبِيْنُ ٣٥ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِيْ كُلِّ اُمَّةٍ رَّسُوْلًا
اَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوْتَۚ فَمِنْهُمْ مَّنْ هَدَي
اللّٰهُ وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلٰلَةُؕ فَسِيْرُوْا فِي الْاَرْضِ
فَانْظُرُوْا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِيْنَ ٣٦ اِنْ تَحْرِصْ عَلٰي
هُدٰىهُمْ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يَهْدِيْ مَنْ يُّضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِّنْ
نّٰصِرِيْنَ ٣٧ وَاَقْسَمُوْا بِاللّٰهِ جَهْدَ اَيْمَانِهِمْۙ لَا يَبْعَثُ اللّٰهُ مَنْ
يَّمُوْتُؕ بَلٰي وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَّلٰكِنَّ اَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُوْنَ ٣٨ۙ
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِيْ يَخْتَلِفُوْنَ فِيْهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْٓا
اَنَّهُمْ كَانُوْا كٰذِبِيْنَ ٣٩ اِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ اِذَا͏ٓ اَرَدْنٰهُ اَنْ نَّقُوْلَ
لَهٗ كُنْ فَيَكُوْنُ ٤٠ࣖ وَالَّذِيْنَ هَاجَرُوْا فِي اللّٰهِ مِنْۢ بَعْدِ مَا
ظُلِمُوْا لَنُبَوِّي͏ٔ͏َنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةًؕ وَلَاَجْرُ الْاٰخِرَةِ اَكْبَرُۘ
لَوْ كَانُوْا يَعْلَمُوْنَ ٤١ۙ الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَلٰي رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٤٢
وَمَا͏ٓ اَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوْحِيْٓ اِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُوْٓا اَهْلَ
الذِّكْرِ اِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ٤٣ۙ بِالْبَيِّنٰتِ وَالزُّبُرِؕ وَاَنْزَلْنَا͏ٓ اِلَيْكَ
الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ اِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُوْنَ ٤٤
Page 245
اَفَاَمِنَ الَّذِيْنَ مَكَرُوا السَّيِّاٰتِ اَنْ يَّخْسِفَ اللّٰهُ بِهِمُ الْاَرْضَ
اَوْ يَاْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُوْنَ ٤٥ۙ اَوْ يَاْخُذَهُمْ
فِيْ تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيْنَ ٤٦ۙ اَوْ يَاْخُذَهُمْ عَلٰي تَخَوُّفٍؕ
فَاِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوْفٌ رَّحِيْمٌ ٤٧ اَوَلَمْ يَرَوْا اِلٰي مَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ
شَيْءٍ يَّتَفَيَّو͏ٔ͏ُا ظِلٰلُهٗ عَنِ الْيَمِيْنِ وَالشَّمَا࢜ىِٕلِ سُجَّدًا لِّلّٰهِ وَهُمْ
دٰخِرُوْنَ ٤٨ وَلِلّٰهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الْاَرْضِ
مِنْ دَا࢜بَّةٍ وَّالْمَلٰ࢜ىِٕكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُوْنَ ٤٩ يَخَافُوْنَ
رَبَّهُمْ مِّنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُوْنَ مَا يُو͏ٔ͏ْمَرُوْنَ ٥٠ࣛࣖ وَقَالَ
اللّٰهُ لَا تَتَّخِذُوْٓا اِلٰهَيْنِ اثْنَيْنِۚ اِنَّمَا هُوَ اِلٰهٌ وَّاحِدٌۚ فَاِيَّايَ
فَارْهَبُوْنِ ٥١ وَلَهٗ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَلَهُ الدِّيْنُ
وَاصِبًاؕ اَفَغَيْرَ اللّٰهِ تَتَّقُوْنَ ٥٢ وَمَا بِكُمْ مِّنْ نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ
ثُمَّ اِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَاِلَيْهِ تَجْـَٔرُوْنَ ٥٣ۚ ثُمَّ اِذَا كَشَفَ الضُّرَّ
عَنْكُمْ اِذَا فَرِيْقٌ مِّنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُوْنَ ٥٤ۙ لِيَكْفُرُوْا بِمَا͏ٓ
اٰتَيْنٰهُمْؕ فَتَمَتَّعُوْاࣞ فَسَوْفَ تَعْلَمُوْنَ ٥٥ وَيَجْعَلُوْنَ لِمَا لَا يَعْلَمُوْنَ
نَصِيْبًا مِّمَّا رَزَقْنٰهُمْؕ تَاللّٰهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُوْنَ ٥٦
وَيَجْعَلُوْنَ لِلّٰهِ الْبَنٰتِ سُبْحٰنَهٗۙ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُوْنَ ٥٧ وَاِذَا
Page 246
بُشِّرَ اَحَدُهُمْ بِالْاُنْثٰي ظَلَّ وَجْهُهٗ مُسْوَدًّا وَّهُوَ كَظِيْمٌ ٥٨ۚ
يَتَوَارٰي مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوْ࢜ءِ مَا بُشِّرَ بِهٖؕ اَيُمْسِكُهٗ عَلٰي
هُوْنٍ اَمْ يَدُسُّهٗ فِي التُّرَابِؕ اَلَا سَا࢜ءَ مَا يَحْكُمُوْنَ ٥٩
لِلَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِۚ وَلِلّٰهِ الْمَثَلُ
الْاَعْلٰيؕ وَهُوَ الْعَزِيْزُ الْحَكِيْمُ ٦٠ࣖ وَلَوْ يُو͏ٔ͏َاخِذُ اللّٰهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ
مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَا࢜بَّةٍ وَّلٰكِنْ يُّو͏ٔ͏َخِّرُهُمْ اِلٰٓي اَجَلٍ مُّسَمًّيۚ
فَاِذَا جَا࢜ءَ اَجَلُهُمْ لَا يَسْتَاْخِرُوْنَ سَاعَةً وَّلَا يَسْتَقْدِمُوْنَ ٦١
وَيَجْعَلُوْنَ لِلّٰهِ مَا يَكْرَهُوْنَ وَتَصِفُ اَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ اَنَّ
لَهُمُ الْحُسْنٰيؕ لَا جَرَمَ اَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَاَنَّهُمْ مُّفْرَطُوْنَ ٦٢ تَاللّٰهِ
لَقَدْ اَرْسَلْنَا͏ٓ اِلٰٓي اُمَمٍ مِّنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطٰنُ اَعْمَالَهُمْ
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ٦٣ وَمَا͏ٓ اَنْزَلْنَا عَلَيْكَ
الْكِتٰبَ اِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوْا فِيْهِۙ وَهُدًي وَّرَحْمَةً
لِّقَوْمٍ يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٦٤ وَاللّٰهُ اَنْزَلَ مِنَ السَّمَا࢜ءِ مَا࢜ءً فَاَحْيَا بِهِ
الْاَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّسْمَعُوْنَ ٦٥ࣖ
وَاِنَّ لَكُمْ فِي الْاَنْعَامِ لَعِبْرَةًؕ نُسْقِيْكُمْ مِّمَّا فِيْ بُطُوْنِهٖ مِنْۢ
بَيْنِ فَرْثٍ وَّدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَا࢜ىِٕغًا لِّلشّٰرِبِيْنَ ٦٦ وَمِنْ
Page 247
ثَمَرٰتِ النَّخِيْلِ وَالْاَعْنَابِ تَتَّخِذُوْنَ مِنْهُ سَكَرًا وَّرِزْقًا
حَسَنًاؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّعْقِلُوْنَ ٦٧ وَاَوْحٰي رَبُّكَ
اِلَي النَّحْلِ اَنِ اتَّخِذِيْ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوْتًا وَّمِنَ الشَّجَرِ
وَمِمَّا يَعْرِشُوْنَ ٦٨ۙ ثُمَّ كُلِيْ مِنْ كُلِّ الثَّمَرٰتِ فَاسْلُكِيْ سُبُلَ
رَبِّكِ ذُلُلًاؕ يَخْرُجُ مِنْۢ بُطُوْنِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ اَلْوَانُهٗ فِيْهِ
شِفَا࢜ءٌ لِّلنَّاسِؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّقَوْمٍ يَّتَفَكَّرُوْنَ ٦٩ وَاللّٰهُ
خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّٰىكُمْࣞۙ وَمِنْكُمْ مَّنْ يُّرَدُّ اِلٰٓي اَرْذَلِ الْعُمُرِ
لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْـًٔاؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيْمٌ قَدِيْرٌ ٧٠ࣖ وَاللّٰهُ
فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلٰي بَعْضٍ فِي الرِّزْقِۚ فَمَا الَّذِيْنَ فُضِّلُوْا
بِرَا࢜دِّيْ رِزْقِهِمْ عَلٰي مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيْهِ سَوَا࢜ءٌؕ
اَفَبِنِعْمَةِ اللّٰهِ يَجْحَدُوْنَ ٧١ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ
اَزْوَاجًا وَّجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ اَزْوَاجِكُمْ بَنِيْنَ وَحَفَدَةً
وَّرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبٰتِؕ اَفَبِالْبَاطِلِ يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ وَبِنِعْمَتِ اللّٰهِ
هُمْ يَكْفُرُوْنَ ٧٢ۙ وَيَعْبُدُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللّٰهِ مَا لَا يَمْلِكُ
لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ شَيْـًٔا وَّلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ ٧٣ۚ
فَلَا تَضْرِبُوْا لِلّٰهِ الْاَمْثَالَؕ اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ وَاَنْتُمْ
Page 248
لَا تَعْلَمُوْنَ ٧٤ ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوْكًا لَّا يَقْدِرُ عَلٰي
شَيْءٍ وَّمَنْ رَّزَقْنٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا
وَّجَهْرًاؕ هَلْ يَسْتَوٗنَؕ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ٧٥
وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ اَحَدُهُمَا͏ٓ اَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلٰي
شَيْءٍ وَّهُوَ كَلٌّ عَلٰي مَوْلٰىهُۙ اَيْنَمَا يُوَجِّهْهُّ لَا يَاْتِ بِخَيْرٍؕ
هَلْ يَسْتَوِيْ هُوَۙ وَمَنْ يَّاْمُرُ بِالْعَدْلِۙ وَهُوَ عَلٰي صِرَاطٍ
مُّسْتَقِيْمٍ ٧٦ࣖ وَلِلّٰهِ غَيْبُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِؕ وَمَا͏ٓ اَمْرُ
السَّاعَةِ اِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ ٧٧ وَاللّٰهُ اَخْرَجَكُمْ مِّنْۢ بُطُوْنِ اُمَّهٰتِكُمْ
لَا تَعْلَمُوْنَ شَيْـًٔاۙ وَّجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْاَبْصَارَ وَالْاَفْـِٕدَةَۙ
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُوْنَ ٧٨ اَلَمْ يَرَوْا اِلَي الطَّيْرِ مُسَخَّرٰتٍ فِيْ جَوِّ
السَّمَا࢜ءِؕ مَا يُمْسِكُهُنَّ اِلَّا اللّٰهُؕ اِنَّ فِيْ ذٰلِكَ لَاٰيٰتٍ لِّقَوْمٍ
يُّو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ ٧٩ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْۢ بُيُوْتِكُمْ سَكَنًا وَّجَعَلَ
لَكُمْ مِّنْ جُلُوْدِ الْاَنْعَامِ بُيُوْتًا تَسْتَخِفُّوْنَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
وَيَوْمَ اِقَامَتِكُمْۙ وَمِنْ اَصْوَافِهَا وَاَوْبَارِهَا وَاَشْعَارِهَا͏ٓ
اَثَاثًا وَّمَتَاعًا اِلٰي حِيْنٍ ٨٠ وَاللّٰهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلٰلًا
Page 249
وَّجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ اَكْنَانًا وَّجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيْلَ
تَقِيْكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيْلَ تَقِيْكُمْ بَاْسَكُمْؕ كَذٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهٗ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُوْنَ ٨١ فَاِنْ تَوَلَّوْا فَاِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلٰغُ
الْمُبِيْنُ ٨٢ يَعْرِفُوْنَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُوْنَهَا وَاَكْثَرُهُمُ
الْكٰفِرُوْنَ ٨٣ࣖ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيْدًا ثُمَّ لَا
يُو͏ٔ͏ْذَنُ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُوْنَ ٨٤ وَاِذَا رَاَ الَّذِيْنَ
ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُوْنَ ٨٥
وَاِذَا رَاَ الَّذِيْنَ اَشْرَكُوْا شُرَكَا࢜ءَهُمْ قَالُوْا رَبَّنَا هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِ شُرَكَا࢜و͏ٔ͏ُنَا
الَّذِيْنَ كُنَّا نَدْعُوْا مِنْ دُوْنِكَۚ فَاَلْقَوْا اِلَيْهِمُ الْقَوْلَ اِنَّكُمْ
لَكٰذِبُوْنَ ٨٦ۚ وَاَلْقَوْا اِلَي اللّٰهِ يَوْمَىِٕذِ اࣙلسَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ
مَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ ٨٧ اَلَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَصَدُّوْا عَنْ سَبِيْلِ
اللّٰهِ زِدْنٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوْا يُفْسِدُوْنَ ٨٨
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِيْ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيْدًا عَلَيْهِمْ مِّنْ اَنْفُسِهِمْ
وَجِي͏ٔ͏ْنَا بِكَ شَهِيْدًا عَلٰي هٰٓو͏ٔ͏ُلَا࢜ءِؕ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتٰبَ
تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَّهُدًي وَّرَحْمَةً وَّبُشْرٰي لِلْمُسْلِمِيْنَ ٨٩ࣖ
اِنَّ اللّٰهَ يَاْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْاِحْسَانِ وَاِيْتَا࢜ي͏ٔ͏ِ ذِي الْقُرْبٰي
Page 250
وَيَنْهٰي عَنِ الْفَحْشَا࢜ءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُوْنَ ٩٠ وَاَوْفُوْا بِعَهْدِ اللّٰهِ اِذَا عٰهَدْتُّمْ وَلَا تَنْقُضُوا
الْاَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيْدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّٰهَ عَلَيْكُمْ كَفِيْلًاؕ
اِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُوْنَ ٩١ وَلَا تَكُوْنُوْا كَالَّتِيْ نَقَضَتْ غَزْلَهَا
مِنْۢ بَعْدِ قُوَّةٍ اَنْكَاثًاؕ تَتَّخِذُوْنَ اَيْمَانَكُمْ دَخَلًاۢ بَيْنَكُمْ اَنْ
تَكُوْنَ اُمَّةٌ هِيَ اَرْبٰي مِنْ اُمَّةٍؕ اِنَّمَا يَبْلُوْكُمُ اللّٰهُ بِهٖؕ وَلَيُبَيِّنَنَّ
لَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰمَةِ مَا كُنْتُمْ فِيْهِ تَخْتَلِفُوْنَ ٩٢ وَلَوْ شَا࢜ءَ اللّٰهُ
لَجَعَلَكُمْ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ يَّشَا࢜ءُ وَيَهْدِيْ
مَنْ يَّشَا࢜ءُؕ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُوْنَ ٩٣ وَلَا تَتَّخِذُوْٓا
اَيْمَانَكُمْ دَخَلًاۢ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌۢ بَعْدَ ثُبُوْتِهَا وَتَذُوْقُوا
السُّوْ࢜ءَ بِمَا صَدَدْتُّمْ عَنْ سَبِيْلِ اللّٰهِۚ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ٩٤
وَلَا تَشْتَرُوْا بِعَهْدِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيْلًاؕ اِنَّمَا عِنْدَ اللّٰهِ هُوَ
خَيْرٌ لَّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ ٩٥ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا
عِنْدَ اللّٰهِ بَاقٍؕ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِيْنَ صَبَرُوْٓا اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ
مَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ ٩٦ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّنْ ذَكَرٍ اَوْ اُنْثٰي وَهُوَ مُو͏ٔ͏ْمِنٌ
فَلَنُحْيِيَنَّهٗ حَيٰوةً طَيِّبَةًۚ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ اَجْرَهُمْ بِاَحْسَنِ مَا كَانُوْا
Page 251
يَعْمَلُوْنَ ٩٧ فَاِذَا قَرَاْتَ الْقُرْاٰنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰنِ
الرَّجِيْمِ ٩٨ اِنَّهٗ لَيْسَ لَهٗ سُلْطٰنٌ عَلَي الَّذِيْنَ اٰمَنُوْا وَعَلٰي
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ ٩٩ اِنَّمَا سُلْطٰنُهٗ عَلَي الَّذِيْنَ يَتَوَلَّوْنَهٗ وَالَّذِيْنَ
هُمْ بِهٖ مُشْرِكُوْنَ ١٠٠ࣖ وَاِذَا بَدَّلْنَا͏ٓ اٰيَةً مَّكَانَ اٰيَةٍۙ وَّاللّٰهُ اَعْلَمُ
بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوْٓا اِنَّمَا͏ٓ اَنْتَ مُفْتَرٍؕ بَلْ اَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُوْنَ ١٠١
قُلْ نَزَّلَهٗ رُوْحُ الْقُدُسِ مِنْ رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِيْنَ
اٰمَنُوْا وَهُدًي وَّبُشْرٰي لِلْمُسْلِمِيْنَ ١٠٢ وَلَقَدْ نَعْلَمُ اَنَّهُمْ
يَقُوْلُوْنَ اِنَّمَا يُعَلِّمُهٗ بَشَرٌؕ لِسَانُ الَّذِيْ يُلْحِدُوْنَ اِلَيْهِ
اَعْجَمِيٌّ وَّهٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِيْنٌ ١٠٣ اِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ
بِاٰيٰتِ اللّٰهِۙ لَا يَهْدِيْهِمُ اللّٰهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١٠٤ اِنَّمَا
يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِيْنَ لَا يُو͏ٔ͏ْمِنُوْنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ
هُمُ الْكٰذِبُوْنَ ١٠٥ مَنْ كَفَرَ بِاللّٰهِ مِنْۢ بَعْدِ اِيْمَانِهٖٓ اِلَّا مَنْ
اُكْرِهَ وَقَلْبُهٗ مُطْمَىِٕنٌّۢ بِالْاِيْمَانِ وَلٰكِنْ مَّنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ
صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّٰهِۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْمٌ ١٠٦
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيٰوةَ الدُّنْيَا عَلَي الْاٰخِرَةِۙ وَاَنَّ اللّٰهَ
لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰفِرِيْنَ ١٠٧ اُولٰ࢜ىِٕكَ الَّذِيْنَ طَبَعَ اللّٰهُ عَلٰي
Page 252
قُلُوْبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَاَبْصَارِهِمْۚ وَاُولٰ࢜ىِٕكَ هُمُ الْغٰفِلُوْنَ ١٠٨
لَا جَرَمَ اَنَّهُمْ فِي الْاٰخِرَةِ هُمُ الْخٰسِرُوْنَ ١٠٩ ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ
هَاجَرُوْا مِنْۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوْا ثُمَّ جٰهَدُوْا وَصَبَرُوْٓاۙ اِنَّ رَبَّكَ
مِنْۢ بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١٠ࣖ يَوْمَ تَاْتِيْ كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ
عَنْ نَّفْسِهَا وَتُوَفّٰي كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُوْنَ ١١١
وَضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ اٰمِنَةً مُّطْمَىِٕنَّةً يَّاْتِيْهَا
رِزْقُهَا رَغَدًا مِّنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِاَنْعُمِ اللّٰهِ فَاَذَاقَهَا
اللّٰهُ لِبَاسَ الْجُوْعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوْا يَصْنَعُوْنَ ١١٢ وَلَقَدْ
جَا࢜ءَهُمْ رَسُوْلٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوْهُ فَاَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ
ظٰلِمُوْنَ ١١٣ فَكُلُوْا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ حَلٰلًا طَيِّبًاࣕ وَّاشْكُرُوْا نِعْمَتَ
اللّٰهِ اِنْ كُنْتُمْ اِيَّاهُ تَعْبُدُوْنَ ١١٤ اِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيْرِ وَمَا͏ٓ اُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهٖۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ
بَاغٍ وَّلَا عَادٍ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١٥ وَلَا تَقُوْلُوْا لِمَا تَصِفُ
اَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذَا حَلٰلٌ وَّهٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوْا عَلَي اللّٰهِ
الْكَذِبَؕ اِنَّ الَّذِيْنَ يَفْتَرُوْنَ عَلَي اللّٰهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُوْنَ ١١٦ؕ
مَتَاعٌ قَلِيْلٌࣕ وَّلَهُمْ عَذَابٌ اَلِيْمٌ ١١٧ وَعَلَي الَّذِيْنَ هَادُوْا
Page 253
حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُۚ وَمَا ظَلَمْنٰهُمْ وَلٰكِنْ
كَانُوْٓا اَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ ١١٨ ثُمَّ اِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِيْنَ عَمِلُوا السُّوْ࢜ءَ
بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوْا مِنْۢ بَعْدِ ذٰلِكَ وَاَصْلَحُوْٓاۙ اِنَّ رَبَّكَ مِنْۢ
بَعْدِهَا لَغَفُوْرٌ رَّحِيْمٌ ١١٩ࣖ اِنَّ اِبْرٰهِيْمَ كَانَ اُمَّةً قَانِتًا لِّلّٰهِ
حَنِيْفًاؕ وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٢٠ۙ شَاكِرًا لِّاَنْعُمِهٖؕ اِجْتَبٰىهُ
وَهَدٰىهُ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسْتَقِيْمٍ ١٢١ وَاٰتَيْنٰهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةًؕ وَاِنَّهٗ
فِي الْاٰخِرَةِ لَمِنَ الصّٰلِحِيْنَ ١٢٢ؕ ثُمَّ اَوْحَيْنَا͏ٓ اِلَيْكَ اَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ
اِبْرٰهِيْمَ حَنِيْفًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيْنَ ١٢٣ اِنَّمَا جُعِلَ
السَّبْتُ عَلَي الَّذِيْنَ اخْتَلَفُوْا فِيْهِؕ وَاِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
يَوْمَ الْقِيٰمَةِ فِيْمَا كَانُوْا فِيْهِ يَخْتَلِفُوْنَ ١٢٤ اُدْعُ اِلٰي سَبِيْلِ
رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِيْ هِيَ
اَحْسَنُؕ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيْلِهٖ وَهُوَ اَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِيْنَ ١٢٥ وَاِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوْا بِمِثْلِ مَا عُوْقِبْتُمْ بِهٖؕ
وَلَىِٕنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصّٰبِرِيْنَ ١٢٦ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ اِلَّا
بِاللّٰهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِيْ ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُوْنَ ١٢٧
اِنَّ اللّٰهَ مَعَ الَّذِيْنَ اتَّقَوْا وَّالَّذِيْنَ هُمْ مُّحْسِنُوْنَ ١٢٨ࣖ